Same indexed hadith bihar-38190; it ends on this printed page after beginning on pages 330-331.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - وقد سئل عن الصلاة في البيع والكنايس - فقال: صل فيها فقد رأيتها ما أنظفها قال: قلت أصلي فيها وإن كانوا يصلون فيها؟ فقال: أما تقرأ القرآن (قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا) صل إلى القبلة ودعهم . ايضاح: الظاهر أنه عليه السلام فسر الشاكلة بالطريقة، وفسرت في بعض الأخبار بالنية ولا يناسب المقام كثيرا، وقد حققناه في موضعه، وقال الطبرسي - ره - أي كل واحد من المؤمن والكافر يعمل على طبيعته وخليقته التي تخلق بها، عن ابن - عباس، وقيل على طريقته وسنته التي اعتادها عن الفراء والزجاج، وقيل: على ما هو أشكل بالصواب وأولى بالحق عنده، عن الجبائي، قال: ولهذا قال (فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا) أي إنه يعلم أي الفريقين على الهدى، وأيهما على الضلال؟ وقيل: معناه إنه أعلم بمن هو أصوب دينا وأحسن طريقة انتهى . والظاهر أن الاستشهاد بالآية لأنها يفهم منها أن بطلان المبطلين لا يضر حقية المحقين، ثم المشهور بين الأصحاب عدم كراهة الصلاة في البيع والكنايس وذهب ابن البراج وسلار وابن إدريس إلى الكراهة، لعدم انفكاكها من النجاسة غالبا، وقال الشيخان - ره -: لو كانت مصورة كره قطعا من حيث الصور وظاهر الخبر وما قبله عدم الكراهة، وهذا الخبر يومي إلى طهارة أهل الكتاب إلا أن يقال ليس المراد بالنظافة الطهارة، بل المراد أنه ليس فيها قذارة ولا نجاسة مسرية، وقال في المنتهى: الأقرب أنه يستحب رش الموضع الذي يصلى فيه من البيع والكنايس، لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في البيع والكنايس وبيوت المجوس فقال: رش وصل، والعطف يقتضي التشريك في الحكم انتهى، وهو حسن وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين إذن أهل الذمة وعدمه، واحتمل الشهيد في الذكرى توقفها على الاذن تبعا لغرض الواقف وعملا بالقرينة، والظاهر عدمه لاطلاق النصوص ويؤيده ورود الاذن في نقضها، بل لو علم اشتراطهم عند الوقف عدم صلاة المسلمين فيها، كان شرطهم فاسدا باطلا، وكذا الكلام في مساجد المخالفين وصلاة الشيعة فيها.
الهوامش4
[٢]أسرى: ٨٤.ص 330
[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣١٦.ص 330
[4]مجمع البيان ج 6 ص 436.ص 330
[١]التهذيب ج ١ ص ١٩٩.ص 331