Complete indexed hadith starts here; printed across pages 352-353.
Show clickable narrator chain
أن عليا عليه السلام كان يكسر المحاريب إذا رآها، ويقول: كأنها مذابح اليهود . وبهذا الاسناد عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام رأى مسجدا بالكوفة قد شرف فقال: كأنه بيعة، وقال: إن المساجد لا تشرف تبنى جما . ايضاح: حكم الأصحاب بكراهة المحاريب الداخلة، وهي قسمان الأول الداخلة في المسجد بأن يبنى جداران في قبلة المسجد ويسقف ليدخله الامام، وكان خلفاء الجور يفعلون ذلك خوفا من أعاديهم، والثاني الداخلة في البناء بأن يبنى في أصل حائط المسجد موضع يدخله الامام، والكسر الوارد في الخبر بالأول أنسب، وإن احتمل الثاني أيضا بهدم الجدار، والأكثر اقتصروا على الأول مع أن الثاني أولى بالمنع، والشهيد الثاني - ره -: عمم الحكم بالنسبة إليهما، وقيد الدخول في الحائط بكونه كثيرا، وبعض المتأخرين قصروا الحكم بالكراهة بالثاني، ولعله أوجه، وإن كان الأحوط تركهما. وقال في النهاية المذبح واحد المذابح، وهي المقاصير وقيل: المحاريب، وفي القاموس المذابح المحاريب والمقاصير، وبيوت كتب النصارى، الواحد كمقعد انتهى. والمشهور كراهة الشرف للمساجد، وهي ما يجعل في أعلى الجدران فتخرج عن الاستواء، وقال في النهاية: الجماء التي لا قرن لها، ومنه حديث ابن عباس أمرنا أن نبني المدائن شرفا، والمساجد جما: الشرف التي طولت أبنيتها بالشرف واحدها شرفة، والجم التي لا شرف لها، وجم جمع أجم شبه الشرف بالقرون.
الهوامش2
[1]علل الشرايع ج 2 ص 9.ص 352
[2]علل الشرايع ج 2 ص 10.ص 352