Same indexed hadith bihar-38421; it ends on this printed page after beginning on pages 163-167.
Show complete hadith text
فقه الرضا: قال عليه السلام: إن شككت في أذانك وقد أقمت الصلاة فامض، وإن شككت في الإقامة بعد ما كبرت فامض، فان استيقنت أنك تركت الأذان والإقامة، ثم ذكرت فلا بأس بترك الاذان، وتصلي على النبي وعلى آله، ثم قل: " قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة " . وقال العالم: من أجنب ثم لم يغتسل حتى يصلي الصلاة كلهن فذكر بعدما صلى، قال: فعليه الإعادة يؤذن ويقيم ثم يفصل بين كل صلاتين بإقامة . الأول: أنه لا عبرة بالشك في أصل الاذان بعد إتمام الإقامة، أو بعد قوله: " قد قامت الصلاة " ولا خلاف في منطوقه، وكذا فيما يفهم منه من اعتبار الشك إذا كان قبل الشروع في الإقامة، فأما بعد الشروع فيها قبل الاتمام أو قبل قوله: " قد قامت الصلاة " فيدل بمفهومه على الاتيان بالاذان، وفيه إشكال، لأنه شك بعد التجاوز عن المحل، وقد قطع الأصحاب بعدم اعتباره. وروي في الصحيح عن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة؟ قال: يمضي، قلت: رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر قال: يمضي، وساق الحديث إلى أن قال: يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ . ويمكن حمل قوله: " أقمت الصلاة " على الشروع في الإقامة، وإن كان بعيدا للجمع، وإن حملنا الشك فيهما على ما يشمل الشك في بعض فصولهما فظاهر بعض الأخبار أنه إن شك قبل الفراغ يعيد على ما شك فيه وما بعده، لأنهم عدوا الاذان فعلا واحدا، والإقامة فعلا واحدا كالقراءة، وإن كانت ذات أجزاء. ويفهم من الخبر بعد التكلف المذكور أيضا العود مع الشك بعد الفراغ قبل الشروع في الإقامة في الاذان، وفي الصلاة في الإقامة، فيكون مخالفته لبعض الاخبار، بل لقول بعض الأصحاب أكثر، لكن ما مر من خبر زرارة لا يأبى عنه وكلام بعض الأصحاب أيضا لا ينافيه إذ قبل الشروع في الإقامة وقت الاذان باق كالقراءة قبل الركوع وليس فعلا مستقلا كالوضوء حتى لا يعتبر بالشك بعد الفراغ منه، بل بمنزلة أجزاء الصلاة كما يفهم من صحيحة زرارة، وظاهر الصدوق أيضا ذلك، فالقول به قوي. الثاني: أنه إذا سهى عن الأذان والإقامة، وذكر بعد الدخول في الصلاة يصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويقول مرتين " قد قامت الصلاة " وقال في الذكرى روى زكريا ابن آدم عن الرضا عليه السلام: إن ذكر ترك الإقامة في الركعة الثانية وهو في القراءة سكت وقال: " قد قامت الصلاة " مرتين، ثم مضى في قراءته وهو يشكل بأنه كلام ليس من الصلاة ولا من الأذكار. وروى محمد بن مسلم، عن الصادق عليه السلام في ناسي الأذان والإقامة وذكر قبل أن يقرأ، فليصل على النبي صلى الله عليه وآله وليقم، وإن كان قد قرأ فليتم صلاته . وروى حسين بن أبي العلا عنه عليه السلام فان ذكر أنه لم يقم قبل أن يقرأ فليسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقيم ويصلي . قلت: أشار الصلاة على النبي أولا وبالسلام في هذه الرواية إلى قطع الصلاة فيمكن أن تكون السلام على النبي صلى الله عليه وآله قاطعا لها، ويكون المراد بالصلاة هناك السلام، وأن يردا الجمع بين الصلاة والسلام، فيجعل القطع بهذا من خصوصيات هذا الموضع، لأنه قد روي أن التسليم على النبي آخر الصلاة ليس بانصراف، ويمكن أن يراد القطع بما ينافي الصلاة إما استدبار أو كلام، ويكون التسليم على النبي مبيحا لذلك، وعلى القول بوجوب التسليم يمكن أن يقال يفعل هنا ليقطع به الصلاة انتهى. وظاهر رواية المتن عدم الاستيناف كرواية زكريا فالصلاة مستحب آخر لابتداء ما يأتي به من الإقامة، أو لتدارك تلك الفاصلة كما أنه في رواية ابن مسلم يحتمل كونه لتدارك القطع أو لابتداء الإقامة، أو تكون الصلاة كناية عن القطع أو قاطعة في خصوص هذا الموضع. وقال الشيخ البهائي - ره - مجيبا عن إشكال الشهيد قدس سره على خبر زكريا: وأنت خبير بأن الحمل على أنه يقول ذلك مع نفسه من غير أن يتلفظ به ممكن، وقوله عليه السلام " اسكت موضع قراءتك وقل " ربما يؤذن بذلك، إذ لو تلفظ بالإقامة لم يكن ساكتا في موضع القراءة، وحمل السكوت على السكوت عن القراءة لا عن غيرها خلاف الظاهر. الثالث: يدل على أن الجنب إذا صلى ناسيا يعيد كل صلاة صلاها في الوقت وخارجه، ولا خلاف فيه. الرابع: يدل على أن قاضي الصلوات اليومية يؤذن ويقيم في أول ورده، ثم يقيم لكل صلاة، ولا ريب في جواز الاكتفاء بذلك لورود الأخبار الصحيحة والمشهور بين الأصحاب أن الأفضل أن يؤذن لكل صلاة، وحكى الشهيد في الذكرى قولا بأن الأفضل ترك الاذان لغير الأولى، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله شغل يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر ثم أمره فأقام فصلى العصر، ثم أمره فأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأقام فصلى العشاء. ثم قال: ولا ينافي العصمة لوجهين أحدهما ما روي من أن الصلاة كانت تسقط أداء مع الخوف ثم تقضي، حتى نسخ ذلك بقوله تعالى: " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة " الآية. الثاني جاز أن يكون ذلك لعدم تمكنه من استيفاء أفعال الصلاة، ولم يكن قصر الكيفية مشروعا، وهو عائد إلى الأول وعليه المعول انتهى. وهذا القول حسن لا لهذه الرواية إذ الظاهر أنها عامية، بل لسائر الروايات الواردة بالاكتفاء بالإقامة في غير الأولى من غير معارض صريح، بل لو وجد القائل بعدم مشروعية الاذان لغير الأولى من الفوائت عند الجمع بينها، كان القول به متجها لعدم ثبوت التعبد به على هذا الوجه مع اقتضاء الاخبار رجحان تركه. قال في الدروس: استحباب الاذان للقاضي لكل صلاة ينافي سقوطه عمن جمع في الأداء، ثم احتمل كون الساقط مع الجمع أذان الاعلام لا الاذان الذكرى ولا يخفى ما في الأول والآخر. واعلم أن الأصحاب جوزوا الاكتفاء بالإقامة لكل فائتة في الصورة المذكورة لما روي عن موسى بن عيسى قال: كتبت إليه: رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة؟ فكتب: يعيدها بإقامة، ولان الاذان إعلام بدخول الوقت، وفيه نظر لان ظاهر الرواية أنه إذا أذن وأقام ثم فعل ما يبطل صلاته لا يعيد الاذان، ويعيد الإقامة، وكون أصله للاعلام مع تخلفه في كثير من الموارد لا ينافي لزومه في أول القضاء مع أنه تابع للأداء، والأولى العمل بسائر الروايات كما عرفت.
الهوامش7
[١]فقه الرضا ص ٩ س 34 و 33.ص 163
[١]فقه الرضا ص ١١ س ٢١.ص 164
[٢]التهذيب ج ١ ص ٢٣٦.ص 164
[١]التهذيب ج ١ ص ٢١٥.ص 165
[٢]التهذيب ج ١ ص ٢١٥.ص 165
[٣]التهذيب ج ١ ص ٢١٥.ص 165
[١]التهذيب ج ١ ص ٢١٦.ص 166