Same indexed hadith bihar-38499; it began on pages 250-252.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
للصلاة أربعة آلاف حد لست تؤاخذ بها. فقال: أخبرني بمالا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ، وتمام بالغ، غير نازغ ولا زائغ، عرف فوقف، وأخبت فثبت، فهو واقف بين اليأس والطمع، والصبر والجزع، كأن الوعد له صنع، والوعيد به وقع، يذل عرضه، ويمثل غرضه، وبذل في الله المهجة، وتنكب إليه المحجة، غير مرتغم بارتغام، يقطع علائق الاهتمام، بعين من له قصد، وإليه وفد، ومنه استرفد. فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها امر، وعنها اخبر، وإنها هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، فالتفت المنصور إلي أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا عبد الله لانزال من بحرك نغترف، وإليك نزدلف، تبصر من العمى، وتجلو بنورك الطخياء، فنحن نعوم في سبحات قدسك، وطامي بحرك . " ويمثل غرضه " أي يجعل مقصوده من العبادة نصب عينه، وفي بعض النسخ تمثل بصيغة الماضي، وعرضه بالعين المهملة أي تمثل في نظره معروضه وما يريد أن يعرضه لديه من المقاصد، والأول أظهر. " وتنكب إليه المحجة " التنكب إذا عدي بعن فهو بمعنى التجنب، وإذا عدي بالى فهو بمعنى الميل، في النهاية في حديث حجة الوداع: فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس أي يميلها إليهم انتهى، ويحتمل أن يكون إليه متعلقا بالمحجة أي تنكب في السبيل إليه عمن سواه. " غير مرتغم بارتغام " المراغمة الهجران والتباعد، والمغاضبة أي لا يكون سجوده وإيصال أنفه إلى الرغام على وجه يوجب بعده من الملك العلام أو على وجه السخط وعدم الرضا، فقوله عليه السلام " يقطع علائق الاهتمام " مستأنف أي الاهتمام بالدنيا ويحتمل أن يكون صفه لارتغام، فالمراد الاهتمام بالعبادة " بعين من له قصد " أي يعلم أنه مطلع عليه، وفي بعض النسخ " بغير من له قصد " فهو متعلق بالاهتمام أي يقطع علائق الاهتمام بغيره تعالى، والاسترفاد طلب الرفد والعطاء، والازدلاف القرب، والطخياء الليلة المظلمة ومن الكلام مالا يفهم و " العوم " السباحة و " سبحات قدسك " أي أنواره أو محاسن قدسك لأنك إذا رأيت الشئ الحسن قلت سبحان الله، وطما الماء علا والبحر امتلأ.
الهوامش1
[١]فلاح السائل ص ٢٣.ص 251