Usul16

Hadith record

bihar-38499

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

12 - كتاب زيد النرسي: عن أبي الحسن الأول عليه السلام أنه رآه يصلي فكان إذا كبر في الصلاة ألزق أصابع يديه الابهام والسباحة والوسطي والتي تليها وفرج بينهما وبين الخنصر، ثم رفع يديه بالتكبير قبالة وجهه ثم يرسل يديه و يلزق بالفخذين، ولا يفرج بين أصابع يديه، فإذا ركع كبر ورفع يديه بالتكبير قبالة وجهه ثم يلقم ركبتيه كفيه، ويفرج بين الأصابع، فإذا اعتدل لم يرفع يديه، وضم الأصابع بعضها إلى بعض كما كانت، ويلزق يديه مع الفخذين، ثم يكبر ويرفعهما قبالة وجهه كما هي ملتزق الأصابع، فيسجد ويبادر بهما إلى الأرض من قبل ركبتيه، ويضعهما مع الوجه بحذائه فيبسطهما على الأرض بسطا، ويفرج بين الأصابع كلها، ويجنح بيديه ولا يجنح بالركوع فرأيته كذلك يفعل، ويرفع يديه عند كل تكبيرة فيلزق الأصابع ولا يفرج بين الأصابع إلا في الركوع، والسجود وإذا بسطهما على الأرض.

bihar-38499
فلاح السائل قال رحمه الله: ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد قال: جاء في الحديث أن أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد الله: من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده؟ فقيل له: هذا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فقال إني والله ما علمت لوددت أن خد أبي جعفر نعل لجعفر، ثم قام فوقف بين يدي المنصور فقال له: أسأل يا أمير المؤمنين؟ فقال له المنصور: سل هذا فقال إني أريدك بالسؤال، فقال له المنصور: سل هذا، فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمد عليه السلام فقال له: أخبرني عن الصلاة وحدودها، فقال له الصادق عليه السلام:
Show clickable narrator chain

للصلاة أربعة آلاف حد لست تؤاخذ بها. فقال: أخبرني بمالا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ، وتمام بالغ، غير نازغ ولا زائغ، عرف فوقف، وأخبت فثبت، فهو واقف بين اليأس والطمع، والصبر والجزع، كأن الوعد له صنع، والوعيد به وقع، يذل عرضه، ويمثل غرضه، وبذل في الله المهجة، وتنكب إليه المحجة، غير مرتغم بارتغام، يقطع علائق الاهتمام، بعين من له قصد، وإليه وفد، ومنه استرفد. فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها امر، وعنها اخبر، وإنها هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، فالتفت المنصور إلي أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا عبد الله لانزال من بحرك نغترف، وإليك نزدلف، تبصر من العمى، وتجلو بنورك الطخياء، فنحن نعوم في سبحات قدسك، وطامي بحرك . " ويمثل غرضه " أي يجعل مقصوده من العبادة نصب عينه، وفي بعض النسخ تمثل بصيغة الماضي، وعرضه بالعين المهملة أي تمثل في نظره معروضه وما يريد أن يعرضه لديه من المقاصد، والأول أظهر. " وتنكب إليه المحجة " التنكب إذا عدي بعن فهو بمعنى التجنب، وإذا عدي بالى فهو بمعنى الميل، في النهاية في حديث حجة الوداع: فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس أي يميلها إليهم انتهى، ويحتمل أن يكون إليه متعلقا بالمحجة أي تنكب في السبيل إليه عمن سواه. " غير مرتغم بارتغام " المراغمة الهجران والتباعد، والمغاضبة أي لا يكون سجوده وإيصال أنفه إلى الرغام على وجه يوجب بعده من الملك العلام أو على وجه السخط وعدم الرضا، فقوله عليه السلام " يقطع علائق الاهتمام " مستأنف أي الاهتمام بالدنيا ويحتمل أن يكون صفه لارتغام، فالمراد الاهتمام بالعبادة " بعين من له قصد " أي يعلم أنه مطلع عليه، وفي بعض النسخ " بغير من له قصد " فهو متعلق بالاهتمام أي يقطع علائق الاهتمام بغيره تعالى، والاسترفاد طلب الرفد والعطاء، والازدلاف القرب، والطخياء الليلة المظلمة ومن الكلام مالا يفهم و " العوم " السباحة و " سبحات قدسك " أي أنواره أو محاسن قدسك لأنك إذا رأيت الشئ الحسن قلت سبحان الله، وطما الماء علا والبحر امتلأ.

الهوامش1

[١]فلاح السائل ص ٢٣.ص 251

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 81, Page 250

View original source
بحار الأنوار · Hadith 45 — Usul16