Complete indexed hadith starts here; printed across pages 375-376.
Show clickable narrator chain
تقول بعد الإقامة قبل الاستفتاح في كل صلاة " اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، بلغ محمدا صلى الله عليه وآله الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة وبالله أستفتح، وبالله أستنجح وبمحمد رسول الله وآل محمد صلى الله وعليهم أتوجه اللهم صل على محمد وآل محمد فاجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين " . ويقول أيضا ما رواه ابن أبي عمير، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث هذا المراد منه قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأصحابه من أقام الصلاة وقال قبل أن يحرم ويكبر " يا محسن قد أتاك المسئ وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسئ وأنت المحسن وأنا المسئ فبحق محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد، وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني " فيقول الله ملائكتي اشهدوا أني قد عفوت عنه، و أرضيت عنه أهل تبعاته . ايضاح: ذكر الدعائين في المصباح متصلتين بهذا الترتيب، قال ثم أقم وقل " اللهم رب هذه الدعوة التامة " وزاد بعد قوله محمدا " وآله " وفيه " بالله أستفتح " بدن الواو " واجعلني بهم وجيها وأنا المسئ فصل على محمد وآل محمد وتجاوز عن قبيح ما عندي بحسن ما عندك يا أرحم الراحمين " كذا ذكر في صلاة العصر، وفي صلاة الظهر ذكر مثل ما في الأصل وفي رواية الكفعمي عن قبيح ما تعلم مني يا ذا الجلال والاكرام قوله: " رب هذه الدعوة التامة " أي الأذان والإقامة، فإنهما دعوة إلى الصلاة وتمامهما في إفادة ما وضعا له ظاهرا، وهي الصلاة، فالمصدر بمعنى المفعول والصلاة القائمة في هذا الوقت إشارة إلى قوله " قد قامت الصلاة " أو القائمة إلى يوم القيامة كما مر " والدرجة " أي المختصة به صلى الله عليه وآله في القيامة وهي درجة الشفاعة الكبرى " والوسيلة " هي المنبر المعروف الذي يعطيه الله في القيامة كما ورد في الاخبار قال في النهاية هي في الأصل ما يتوصل به إلى الشئ ويتقرب به وجمعها وسائل يقال وسل إليه وسيلة وتوسل والمراد به في الحديث القرب من الله تعالى، وقيل هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل: هي منزل من منازل الجنة، والفضل الزيادة على جميع الخلق في القرب والكمال، والفضيلة الدرجة الرفيعة في الفضل. " بالله " أي بعونه وتوفيقه " أستفتح " الصلاة وأدخل فيها أو أطلب فتح أبواب الفيض والهداية والتوفيق، أو أطلب النصرة والظفر على الشيطان، وفي القاموس الاستفتاح الاستنصار والافتتاح " وبالله أستنجح " أي بعونه وتأييده أطلب النجح و هو الظفر بالمطلوب، أو منه سبحانه أطلب تنجز حاجتي، قال في القاموس النجاح بالفتح والنجح بالضم الظفر بالشئ وتنجح الحاجة واستنجحها تنجزها " وبمحمد " أي بشفاعته وبالتوصل به " أتوجه " إلى الله، والوجيه ذو الجاه والمنزلة ثم الظاهر من الشيخ وغيره أنه يقرأ الدعائين متصلين بعد الإقامة، ويحتمل أن يكون الدعاء الثاني محله بين السادسة والسابعة، أو قبل تكبيرة الاحرام، سواء جعلها السابعة أو غيرها إن جعلنا قوله عليه السلام " ويكبر " تفسيرا لقوله " ويحرم " وتأكيدا له كما هو الظاهر وإن جعلنا التكبير أعم منها فيدل على ما فهمه القوم، وكل منهما حسن، و الشهيد قدس سره في الذكرى فهمه كما فهمنا، حيث قال: وقد ورد الدعاء عقيب السادسة بقوله " يا محسن " الدعاء ثم قال: وورد أيضا أنه يقول: رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء، ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.
الهوامش2
[١]فلاح السائل ص ١٥٥.ص 375
[٢]فلاح السائل ص ١٥٥.ص 375