Same indexed hadith bihar-38823; it ends on this printed page after beginning on pages 170-171.
Show complete hadith text
العلل: عن محمد بن محمد بن عصام، عن الكليني، عن الحسين بن الحسن الحسيني وعلي بن محمد بن عبد الله جميعا، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد الرحمن بن عبد الله الخزاعي، عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن أبي عليه السلام ما ذكر لله نعمة عليه إلا سجد ولا قرأ آية من كتاب الله عز وجل فيها سجدة إلا سجد، إلى أن قال فسمي السجاد لذلك .
قرب الإسناد وكتاب المسائل: باسنادهما، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرء بغيرها؟ قال: يسجد ثم يقوم فيقرء فاتحة الكتاب ثم يركع، ولا يعود يقرء في الفريضة بسجدة . قال: وسألته عن إمام يقرء السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع؟ قال: يقدم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف فقد تمت صلاتهم .
الهوامش2
[٢]قرب الإسناد: ٩٣ ط حجر: ١٢١ ط نجف، المسائل المطبوع في البحار ج ١٠ ص ٢٨٥ مع اختلاف.ص 171
[٣]قرب الإسناد: ٩٤ ط حجر ص ١٢٣ ط نجف، وقد مر شرح ذلك في الباب ٤٥ باب القراءة وآدابها تحت الرقم ص ١٥.ص 171
دعائم الاسلام: مواضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعا
الهوامش1
[٤]في الأعراف: ٢٠٦ قوله تعالى: (ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون) والظاهر من الآية أن السجدة في حد نفسها عبادة خصوصا إذا كانت معها تسبيح، فإذا يستفاد منها حرمة السجود لغير الله عز وجل بالآيات التي تنهى عن عبادة غير الله.ص 171
وفى الرعد: ١٦ قوله تعالى: (ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا و كرها وظلالهم بالغدو والآصال) ويفيد بفحواه أن السجدة إنما تكون بالوقوع على الأرض كالظلال يفترش عليها وقد عرفت في ج ٨٤ ص ١٩٣ وجه الاستدلال به.
وفى النحل: ٤٨ - ٥٠، قوله تعالى: (أولم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون * ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون * يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون).
وفى الاسراء: ١٠٧ - ١٠٩ قوله تعالى: قل آمنوا به أولا تؤمنوا ان الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا * ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا) وقد عرفت أن السجود على الأذقان سيرة النصارى ينبطحون على الأرض كالعمود إذا سجد، ولكن المسلمين تبعا لقدوتهم يسجدون على سبعة أعظم.
وفى مريم: ٥٨ قوله تعالى بعد ما ذكر جمعا من الرسل: (أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل و ممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا).
وفى الحج: ١٨ قوله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فماله من مكرم ان الله يفعل ما يشاء).
وأما قوله عز وجل في الآية: ٧٧ (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) فقد عرفت في ص ٩٧، أن الآية من أمهات الكتاب توجب التعبد والعبادة بالركوع ثم السجود، وهي صلاة المسلمين الان، يمتثلون أمرها بفعل الصلاة آناء الليل والنهار، فلا وجه للسجود عند قراءتها، والا لكانت السجدة عندها فرضا عزيمة لأمر بها لا ندبا مسنونا ولكانت الركوع قبلها أيضا فرضا كما هو ظاهر.
وفى النمل: ٢٥ و ٢٦ قوله تعالى بعد ما وصف أهل سبأ بقوله (وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله): (ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون * الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم).
وفى ص ٢٤ قوله عز وجل في وصف داود عليه السلام: (وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب) وعنوان الآية الكريمة في سجود التلاوة والاجماع على كون السجدة عند قراءتها مسنونة مندوبة، يسلم أن الخرور على الأرض كانت سجدة لا ركوعا كما توهم، وقد مر الكلام في الآية ج ٨٤ ص ١٩٦ وسيأتي في الباب الآتي انشاء الله تعالى.
وفى السجدة (فصلت) ٣٧ قوله عز وجل: (ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم إياه تعبدون) و هي الثانية من العزائم الأربع وتفيد بسياقها أن السجدة عبادة لله عز وجل.
وفى النجم: ٦٢ قوله عز وجل: (أفمن هذا الحديث تعجبون * وتضحكون ولا تبكون * وأنتم سامدون * فاسجدوا لله واعبدوا) وهي الثالثة من العزائم الأربع: و يظهر منها أيضا أن السجدة في حد نفسها عبادة لله كما مر.
[٢]قرب الإسناد: ٩٣ ط حجر: ١٢١ ط نجف، المسائل المطبوع في البحار ج ١٠ ص ٢٨٥ مع اختلاف.
[٣]قرب الإسناد: ٩٤ ط حجر ص ١٢٣ ط نجف، وقد مر شرح ذلك في الباب ٤٥ باب القراءة وآدابها تحت الرقم ص ١٥.
[٤]في الأعراف: ٢٠٦ قوله تعالى: (ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون) والظاهر من الآية أن السجدة في حد نفسها عبادة خصوصا إذا كانت معها تسبيح، فإذا يستفاد منها حرمة السجود لغير الله عز وجل بالآيات التي تنهى عن عبادة غير الله.
[٢]وفى الرعد: ١٦ قوله تعالى: (ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا و كرها وظلالهم بالغدو والآصال) ويفيد بفحواه أن السجدة إنما تكون بالوقوع على الأرض كالظلال يفترش عليها وقد عرفت في ج ٨٤ ص ١٩٣ وجه الاستدلال به.
[٣]وفى النحل:
[٤٨]٥٠، قوله تعالى: (أولم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون * ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون * يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون).
[٤]وفى الاسراء:
[١٠٧]١٠٩ قوله تعالى: قل آمنوا به أولا تؤمنوا ان الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا * ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا) وقد عرفت أن السجود على الأذقان سيرة النصارى ينبطحون على الأرض كالعمود إذا سجد، ولكن المسلمين تبعا لقدوتهم يسجدون على سبعة أعظم.
[٥]وفى مريم: ٥٨ قوله تعالى بعد ما ذكر جمعا من الرسل: (أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل و ممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا).
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 171-179.
وفى العلق: ١٩ قوله تعالى: بعد ما ذكر في (٩ - ١٠): (أرأيت الذي ينهى * عبدا إذا صلى): (كلا لا تطعه واسجد واقترب) وهي الأخيرة من العزائم الأربع، وتصرح بسياقها أن الصلاة كانت حينئذ بقراءة القرآن ثم السجود من دون ركوع. ولعلهم كانوا يقرؤن القرآن ويرتلونه سورة بعد سورة على ما عرفت في ص 1 و 2 ثم إذا أرادوا أن يسجدوا قرؤا سورة فصلت أو ألم تنزيل حتى إذا بلغوا آية السجدة خروا سجدا لله وسبحوا بحمد ربهم داخرين غير مستكبرين، واحتسبوا بها سجدة واحدة على حد احتسابنا بالركعات، ثم قاموا وقرؤا بقية السورة ثم سورة أخرى وأخرى حتى إذا أرادوا أن يسجدوا السجدة الآخرة وينصرفوا عن صلاتهم، قرؤا سورة النجم أو سورة العلق إلى آخرها ثم وقعوا ساجدين بحمد ربهم. أولها آخر الأعراف، وفي سورة الرعد (وظلالهم بالغدو والآصال) وفي النحل (ويفعلون ما يؤمرون) وفي بني إسرائيل (ويزيدهم خشوعا) وفي كهيعص (خروا سجدا وبكيا) وفي الحج (إن الله يفعل ما يشاء) وفيها (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) وفي الفرقان (وزادهم نفورا) وفي النمل (رب العرش العظيم) وفي تنزيل السجدة (وهم لا يستكبرون) وفي ص (وخر راكعا وأناب) وفي حم السجدة (إن كنتم إياه تعبدون) وفي آخر النجم، وفي إذا السماء انشقت (وإذا قرء عليهم القرآن لا يسجدون) وآخر اقرأ باسم ربك . وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال: العزائم من سجود القرآن أربع: في ألم تنزيل السجدة، وحم السجدة، والنجم، واقرأ باسم ربك، قال: فهذه العزائم لابد من السجود فيها، وأنت في غيرها بالخيار، إن شئت فاسجد، وإن شئت فلا تسجد . (وهم لا يستكبرون) أي عن العبادة مع أن المشركين يستكبرون، وقوله بعدها: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا) يعنى صلاة الليل التي سن لهم في سورة المزمل وغيرها. وإنما صارت سائر السجدات مسنونا لأنها لا تأمر بالسجدة ولا تحكى سجدة قدماء المسلمين في صلواتهم بل إنما تحكى سجدة الملائكة الذين عند ربنا (الأعراف: 206) أو سجدة من في السماوات والأرض طوعا وكرها من دابة أو ملائكة (الرعد: 16 والنحل: 49) أو سجدتهم مع سجدة الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر (الحج: 18) أو سجدة النصارى على أذقانهم (أسرى، 107 - 109) أو سجدة الأنبياء المتقدمين وأممهم (مريم: 58: 24) أو يوبخ المشركين بأنهم لا يسجدون لله (الفرقان: 60، النمل: 25، الانشقاق: 21). نعم لما كانت الآيات بسياقها تغرى إلى السجود لله عز وجل، لا بما أنها سجدة في صلاة لهم، كان النبي صلى الله عليه وآله يسجد عند قراءتها أدبا وايذانا بأنا أيضا ساجدون لله طوعا كما تسجد الملائكة لا نستكبر كما يستكبر المشركون عن السجود لله عز وجل، فتكون سنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة. قال: وكان علي بن الحسين عليه السلام يعجبه أن يسجد فيهن كلهن . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: من قرأ السجدة أو سمعها من قارئ يقرؤها وكان يستمع قراءته، فليسجد، فان سمعها وهو في صلاة فريضة من غير إمام أومأ برأسه، وإن قرأها وهو في الصلاة سجد وسجد معه من خلفه إن كان إماما، ولا ينبغي للامام أن يتعمد قراءة سورة فيها سجدة في صلاة فريضة . وعنه أنه قال: ومن قرأ السجدة أو سمعها سجد أي وقت كان ذلك مما تجوز الصلاة فيه أو لا تجوز، وعند طلوع الشمس وعند غروبها، ويسجد وإن كان على غير طهارة، وإذا سجد فلا يكبر ولا يسلم إذا رفع، وليس في ذلك غير السجود و يسبح ويدعو في سجوده بما تيسر من الدعاء . وعنه عليه السلام أنه قال: إذا قرأ المصلي سجدة انحط فسجد ثم قام فابتدء من حيث وقف، فان كانت في آخر السورة فليسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و يركع ويسجد . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال: إذا قرأت السجدة وأنت جالس فاسجد متوجها إلى القبلة، وإذا قرأتها وأنت راكب فاسجد حيث توجهت فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي على راحلته وهو متوجه إلى المدينة بعد انصرافه من مكة يعني النافلة، قال: وفي ذلك قول الله: (فأينما تولوا فثم وجه الله) . فروع * (لابد من التعرض لها لفهم تلك الأخبار) * الأول: لا خلاف بين الأصحاب في أن سجدات القرآن خمس عشرة كما مر ونقل الشهيد إجماع الأصحاب عليه، وقال الصدوق ويستحب أن يسجد في كل سورة فيها سجدة، فيدخل فيه آل عمران عند قوله: ﴿يا مريم اقنتي لربك واسجدي﴾ و غيرها ويومي إليه ما مر في خبر العلل، والواجب منها الأربع المشهورة، ولا خلاف فيه بين الأصحاب، وقد سبقت الأخبار الدالة عليه. الثاني: لا خلاف بين الأصحاب في وجوب السجود على القارئ والمستمع، و إنما اختلفوا في السامع من غير إصغاء، فذهب الشيخ إلى عدم وجوبه عليه ونقل الاجماع عليه في الخلاف، وقال ابن إدريس: يجب السجود على السامع وذكر أنه إجماع الأصحاب، والاخبار مختلفة، ويمكن الجمع بينها بحمل ما دل على الامر بالسجود على الاستحباب أو حمل ما دل على عدم الوجوب على التقية، لموافقته لمذهب العامة وهو أحوط. الثالث: الأظهر أن موضع السجود في الأربع بعد الفراغ من الآية، وقال المحقق في المعتبر قال الشيخ في الخلاف: موضع السجدة في حم السجدة عند قوله: (واسجدوا لله) وقال في المبسوط (إن كنتم إياه تعبدون) والأول أولى، وقال الشافعي وأهل الكوفة عند قوله: (وهم لا يسأمون) لنا أن الامر بالسجود مطلق ويكون للفور، فلا يجوز التأخير. وقال في الذكرى: ليس كلام الشيخ صريحا فيه ولا ظاهرا، بل ظاهره السجود عند تمام الآية لأنه ذكر في أول المسألة أن موضع السجود في حم عند قوله (واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون). ثم قال: وأيضا قوله: (فاسجدوا لله الذي خلقهن) أمر والامر يقتضي الفور عندنا، وذلك يقتضي السجود عقيل الآية، ومن المعلوم أن آخر الآية (تعبدون) ولان تخلل السجود في أثناء الآية يؤدي إلى الوقوف على المشروط دون الشرط وإلى ابتداء القاري بقوله: (إن كنتم إياه تعبدون) وهو مستهجن عند القراء، ولأنه لا خلاف فيه بين المسلمين، إنما الخلاف في تأخير السجود إلى يسأمون، فان ابن عباس والثوري وأهل الكوفة والشافعي يذهبون إليه والأول هو المشهور عند الباقين فإذا ما اختاره في المعتبر لا قائل به، فان احتج بالفور قلنا هذا القدر لا يخل بالفور، وإلا لزم وجوب السجود في باقي الآي العزايم عند صيغة الامر وحذف ما بعده من اللفظ، ولم يقل به أحد انتهى كلامه رفع الله مقامه، ولا يخفى متانته. ورأيت في بعض تعليقات الشيخ البهائي قدس سره قول بعض الأصحاب بوجوب السجود عند التلفظ بلفظ السجدة في جميع السجدات الأربع، ولم أر هذا القول في كلام غيره وقد صرح في الذكرى بعدم القول به فلعله اشتباه. الرابع: هل الطهارة شرط فيها؟ الأقرب عدمه والروايات في الحائض متعارضة ووجوبه عليها أقوى، والأحوط لها عدم الاستماع، والسجود مع السماع، ثم القضاء بعد الطهر، قال في الذكرى: الأظهر أن الطهارة غير شرط في هذا السجود للأصل ولرواية أبي بصير وفي النهاية منع من سجود الحائض، وابن الجنيد ظاهره اعتبار الطهارة وأما ستر العورة والطهارة من الخبث واستقبال القبلة فظاهر الأكثر أنه لا خلاف في عدم اشتراطها، ويظهر الخلاف فيها أيضا من بعضهم، و الأقوى عدمه. الخامس: اختلف الأصحاب في غير الجبهة من أعضاء السجود، هل يجب وضعها والسجود عليها؟ واختلفوا أيضا في وجوب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، والأحوط رعاية جميع ذلك، وإن لم يقم دليل مقنع على الاشتراط، قال في الذكرى: وفي اشتراط السجود على الأعضاء السبعة أو الاكتفاء بالجبهة نظر من أنه السجود المعهود، ومن صدقه بوضع الجبهة، وكذا في السجود على ما يصح السجود عليه في الصلاة من التعليل هناك: بأن الناس عبيد ما يأكلون ويلبسون، وهو يشعر بالتعميم. السادس: المشهور بين الأصحاب عدم وجوب التكبير لها والذكر فيها، وقال أكثر العامة بوجوب التكبير قبلها، نعم يستحب التكبير عند الرفع، وظاهر الشهيد في الذكرى والشيخ في المبسوط والخلاف الوجوب، وصرح العلامة في المنتهى وغيره بالاستحباب، وهو أقوى، والأحوط عدم الترك لورود الامر به في الاخبار، وقال في المنتهى: يستحب أن يقول في سجوده (إلهي آمنا بما كفروا، وعرفنا منك ما أنكروا وأجبناك إلى ما دعوا فالعفو العفو) قاله ابن بابويه وقال أيضا: وقد روي أنه يقال في سجدة العزائم (لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا، لا إله إلا الله عبودية ورقا، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا، لا مستنكفا ولا مستكبرا بل أنا عبد ذليل خائف مستجير) انتهى. وأقول: قال الصدوق: في مجالسه فيما وصف لأصحابه من دين الإمامية وأما سجدة العزايم فيقال فيها: لا إله إلا الله حقا حقا إلى قوله: مستجير، وقال: ويكبر إذا رفع رأسه. وقال الشهيد في البيان: وفي المعتبر للراوندي من قرأ في نافلة اقرأ سجد، وقال إلهي آمنا إلى قوله: (إلهي العفو العفو) ثم يرفع رأسه ويكبر، وروي أنه يقال: في العزائم (لا إله إلا الله حقا حقا إلى قوله: (تعبدا ورقا) وقال فيه: وروى ابن محبوب عن عمار، عن الصادق عليه السلام لا تكبر إذا سجدت، ولا إذا قمت وإذا سجدت قلت ما تقول في السجود، وهو خيرة ابن الجنيد، وقال يكبر لرفعه منها إن كان في صلاة خاصة. السابع: قيل: وقت نيتها الهوي إليها، وقيل عند وضع الجبهة، ولعل التخيير أقوى، وقيل يجوز عند استدامة الوضع وفيه إشكال، وإن كان الامر في النية هينا. الثامن: نقلوا الاجماع على فوريتها فلو أخرها عن الفراغ من الآية بما يخرج به عن الفورية أثم، وهل تصير حينئذ قضاء أم تبقى مدة العمر أداء؟ اختار في المعتبر الثاني وفي الذكرى الأول، ولعل المعتبر مختار المعتبر، وكونه على الفور لا يوجب القضاء بفواته كالحج وصلاة الزلزلة، ولعله لا حاجة إلى نية الأداء والقضاء وكذا الكلام في المستحب. التاسع: قال في الذكرى: تتعدد السجدة بتعدد السبب، سواء تخلل السجود أولا، لقيام السبب وأصالة عدم التداخل، وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتعلم السورة من العزائم فيعاد عليه مرارا في المقعد الواحد، قال عليه السلام: عليه أن يسجد كل ما سمعها، وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد.
الهوامش15
[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢١٤ و ٢١٥، وإنما صارت سجدة فصلت والنجم و العلق عزيمة فريضة لظاهر الامر بها في القرآن العزيز، واما سجدة ألم تنزيل لما فيها من الاغراء الشديد والإشارة إلى أنها سجدة العبادة التي يسجدها المؤمنون فقط بقوله (إنما) وقوله:ص 174
[2]تقدم تحت رقم 1.ص 174
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 215، والظاهر أن المراد سجدته عليه السلام في المواضع الخمسة عشر، لا في كل مورد ذكر فيه السجدة كما عرفت عن العلل تحت الرقم 12.ص 175
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 215.ص 175
[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 215.ص 175
[4]دعائم الاسلام ج 1 ص 216.ص 175
[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 216.ص 175
[١]آل عمران: ٤٣.ص 176
[2]لان الملاك درك معنى الآية وتعقل الامر بالسجود حتى يتوجه إليه الامر و ليس الا بالاصغاء.ص 176
[١]دليل الطهارة من آيات الله الحكيم إنما توجه إلى الصلاة، ولا ريب أن سجدة التلاوة إنما كانت صلاة قبل ايجاب الركوع وأما بعده إلى الان فلا تكون صلاة ولا بحكم الصلاة وهو ظاهر.ص 177
[٢]التهذيب ج ١ ص ٢١٩.ص 177
[١]الفقيه ج ١ ص ٢٠١.ص 178
[2]أمالي الصدوق: 382.ص 178
[١]السرائر ص ٤٧٦.ص 179
[٣]التهذيب ج ١ ص ٢٢٠.ص 179
[٦]وفى الحج: ١٨ قوله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فماله من مكرم ان الله يفعل ما يشاء).
[٧]وأما قوله عز وجل في الآية: ٧٧ (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) فقد عرفت في ص ٩٧، أن الآية من أمهات الكتاب توجب التعبد والعبادة بالركوع ثم السجود، وهي صلاة المسلمين الان، يمتثلون أمرها بفعل الصلاة آناء الليل والنهار، فلا وجه للسجود عند قراءتها، والا لكانت السجدة عندها فرضا عزيمة لأمر بها لا ندبا مسنونا ولكانت الركوع قبلها أيضا فرضا كما هو ظاهر.
[٨]وفى الفرقان: ٦٠ قوله تعالى في وصف المشركين: (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا).
[٩]وفى النمل: ٢٥ و ٢٦ قوله تعالى بعد ما وصف أهل سبأ بقوله (وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله): (ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون * الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم).
[١٠]وفى ألم تنزيل (السجدة): ١٥ قوله عز وجل: (إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون) وهي احدى العزائم الأربع.
[١١]وفى ص ٢٤ قوله عز وجل في وصف داود عليه السلام: (وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب) وعنوان الآية الكريمة في سجود التلاوة والاجماع على كون السجدة عند قراءتها مسنونة مندوبة، يسلم أن الخرور على الأرض كانت سجدة لا ركوعا كما توهم، وقد مر الكلام في الآية ج ٨٤ ص ١٩٦ وسيأتي في الباب الآتي انشاء الله تعالى.
[١٢]وفى السجدة (فصلت) ٣٧ قوله عز وجل: (ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم إياه تعبدون) و هي الثانية من العزائم الأربع وتفيد بسياقها أن السجدة عبادة لله عز وجل.
[١٣]وفى النجم: ٦٢ قوله عز وجل: (أفمن هذا الحديث تعجبون * وتضحكون ولا تبكون * وأنتم سامدون * فاسجدوا لله واعبدوا) وهي الثالثة من العزائم الأربع: و يظهر منها أيضا أن السجدة في حد نفسها عبادة لله كما مر.
[١٤]وفى الانشقاق: ٢١ قوله تعالى: (فما لهم لا يؤمنون * وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون).
[١٥]وفى العلق: ١٩ قوله تعالى: بعد ما ذكر في (٩ - ١٠): (أرأيت الذي ينهى * عبدا إذا صلى): (كلا لا تطعه واسجد واقترب) وهي الأخيرة من العزائم الأربع، وتصرح بسياقها أن الصلاة كانت حينئذ بقراءة القرآن ثم السجود من دون ركوع. ولعلهم كانوا يقرؤن القرآن ويرتلونه سورة بعد سورة على ما عرفت في ص 1 و 2 ثم إذا أرادوا أن يسجدوا قرؤا سورة فصلت أو ألم تنزيل حتى إذا بلغوا آية السجدة خروا سجدا لله وسبحوا بحمد ربهم داخرين غير مستكبرين، واحتسبوا بها سجدة واحدة على حد احتسابنا بالركعات، ثم قاموا وقرؤا بقية السورة ثم سورة أخرى وأخرى حتى إذا أرادوا أن يسجدوا السجدة الآخرة وينصرفوا عن صلاتهم، قرؤا سورة النجم أو سورة العلق إلى آخرها ثم وقعوا ساجدين بحمد ربهم.