Same indexed hadith bihar-38912; it ends on this printed page after beginning on pages 307-308.
Show complete hadith text
مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: معنى السلام في دبر كل صلاة الأمان، أي من أدى أمر الله وسنة نبيه خالصا لله خاشعا فيه فله الأمان من بلاء الدنيا، وبراءة من عذاب الآخرة، والسلام اسم من أسماء الله تعالى أودعه خلقه، ليستعملوا معناه في المعاملات والأمانات والانصافات، وتصديق مصاحبتهم فيما بينهم وصحة معاشرتهم، فان أردت أن تضع السلام موضعه، وتؤدي معناه فاتق الله و ليسلم منك دينك وقلبك وعقلك ولا تدنسها بظلمة المعاصي، ولتسلم حفظتك ألا تبرمهم وتملهم وتوحشهم منك بسوء معاملتك معهم ثم صديقك ثم عدوك فان من لم يسلم منه من هو أقرب إليه، فالأبعد أولى، ومن لم يضع السلام مواضعه هذه، فلا سلم، ولا سلام، وكان كاذبا في سلامه، وإن أفشاه في الخلق. واعلم أن الخلق بين فتن ومحن في الدنيا، إما مبتلا بالنعمة ليظهره شكره وإما مبتلا بالشدة ليظهر صبره، والكرامة في طاعته والهوان في معصيته، ولا سبيل إلى رضوانه إلا بفضله، ولا وسيلة إلى طاعته إلا بتوفيقه، ولا شفيع إليه إلا باذنه ورحمته .
الهوامش1
[١]مصباح الشريعة ص ١٤.ص 308