Same indexed hadith bihar-38918; it ends on this printed page after beginning on pages 312-317.
Show complete hadith text
المقنع: ثم سلم وقل: (اللهم أنت السلام، ومنك السلام، ولك السلام، وإليك يعود السلام، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلا على الأئمة الراشدين المهتدين، السلام على جميع أنبياء الله ورسله وملائكته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فإذا كنت إماما فسلم وقل: (السلام عليكم) مرة واحدة وأنت مستقبل القبلة، وتميل بعينك إلى يمينك، وإن لم تكن إماما تميل بأنفك إلى يمينك، وإن كنت خلف إمام تأتم به فتسلم تجاه القبلة واحدة ردا على الامام، وتسلم على يمينك واحدة، وعلى يسارك واحدة، إلا أن لا يكون على يسارك أحد فلا تسلم على يسارك، إلا أن تكون بجنب الحائط فتسلم على يسارك ولا تدع التسليم على يمينك، كان على يسارك أحد أو لم يكن . الانشراح: فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب . تفسير: (وأدبار السجود) ظاهره التسبيح بعد الصلوات كما روي عن ابن عباس ومجاهد، وقيل المراد به الركعتان بعد المغرب، وقيل النوافل بعد المفروضات،، روي أنه الوتر من آخر الليل رواه الطبرسي عن أبي عبد الله عليه السلام و التسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب يشمل تعقيب الصبح والعصر، وسيأتي القول فيه في باب أدعية الصباح والمساء. (فإذا فرغت فانصب) النصب التعب أي فاتعب ولا تشتغل بالراحة، والمعنى إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب في الدعاء (وإليه فارغب) في المسألة يعطك، عن جماعة من المفسرين، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام. وفي مجمع البيان قال الصادق عليه السلام هو الدعاء في دبر الصلاة وأنت جالس واستدل بالفاء على الاشتغال به بغير فصل. وفي الآية أقوال أخر الأول إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل عن ابن مسعود، الثاني إذا فرغت من دنياك فانصب في عبادة ربك عن الجبائي ومجاهد في رواية، الثالث إذا فرغت من جهاد أعدائك فانصب في عبادة ربك عن الحسن وابن زيد الرابع إذا فرغت من جهاد عدوك فانصب في جهاد نفسك، الخامس إذا فرغت علي أداء الرسالة فانصب لطلب الشفاعة، قيل أي استغفر للمؤمنين، وفي المجمع وسئل عن ابن طلحة عن هذه الآية فقال: القول فيه كثير، وقد سمعنا أنه يقال إذا صححت فاجعل صحتك وفراغك نصبا في العبادة . (وإلى ربك فارغب) أي بجميع حوائجك وأمورك، ولا ترغب إلى غيره بوجه، قيل: ويجوز عطفه على الجزاء والشرط. قال شيخنا البهائي نور الله ضريحه: لم أظفر في كلام أصحابنا قدس الله أرواحهم بكلام شاف فيما هو حقيقة التعقيب شرعا، بحيث لو نذر التعقيب لانصرف إليه، ولو نذر لمن هو مشتغل بالتعقيب في الوقت الفلاني لاستحق المنذور إذا كان مشتغلا به فيه، وقد فسره بعض اللغويين كالجوهري وغيره بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة وهذا يدل بظاهره على أن الجلوس داخل في مفهومه، وأنه لو اشتغل بعد الصلاة بالدعاء قائما أو ماشيا أو مضطجعا لم يكن ذلك تعقيبا. وفسره بعض فقهائنا بالاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر وما أشبه ذلك، ولم يذكر الجلوس، ولعل المراد بما أشبه الدعاء والذكر: البكاء من خشية الله تعالى والتفكر في عجائب مصنوعاته، والتذكر بجزيل آلائه، وما هو من هذا القبيل. وهل يعد الاشتغال بمجرد تلاوة القرآن بعد الصلاة تعقيبا لم أظفر في كلام الأصحاب بتصريح في ذلك، والظاهر أنه تعقيب أما لو ضم إليه الدعاء فلا كلام في صدق التعقيب على المجموع المركب منها، وربما يلوح ذلك من بعض الأخبار، و ربما يظن دلالة بعضها على اشتراط الجلوس في التعقيب، كما روي عن أمير - المؤمنين عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له من الاجر كحاج رسول الله صلى الله عليه وآله فان جلس فيه حتى يكون ساعة تحل فيه الصلاة، فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف، وكان له من الاجر كحاج بيت الله. وما روي عن الصادق عليه السلام عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال: من صلى فجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس كان له سترا من النار، وغيرهما من الأحاديث المتضمنة للجلوس بعد الصلاة، والحق أنه لا دلالة فيها على ذلك، بل غاية ما يدل عليه كون الجلوس مستحبا أيضا أما أنه معتبر في مفهوم التعقيب فلا وقس عليه عدم مفارقة مكان الصلاة. وفي رواية وليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد، يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة، وهذا التفسير أعني تفسير التعقيب بالدعاء عقيب الصلاة، لعله من الوليد بن صبيح أو من بعض رجال السند، وأكثرهم من أجلاء أصحابنا، وهو يعطي باطلاقه عدم اشتراطه بشئ من الجلوس، والكون في المصلى والطهارة، واستقبال القبلة، وهذه الأمور إنما هي شروط كماله، فقد ورد أن المعقب ينبغي أن يكون علي هيئة المتشهد في استقبال القبلة، والتورك. وأما ما رواه هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أخرج وأحب أن أكون معقبا فقال: إن كنت على وضوء فأنت معقب، فالظاهر أن مراده أن لمستديم الوضوء مثل ثواب المعقب لا أنه معقب حقيقة. وهل يشترط في صدق اسم التعقيب شرعا اتصاله بالصلاة، وعدم الفصل الكثير بينه وبينها؟ الظاهر نعم، وهل يعتبر في الصلاة كونها واجبة أو يحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضا؟ إطلاق التفسيرين السابقين يقتضي العموم، وكذلك إطلاق رواية ابن صبيح وغيرها، والتصريح بالفرائض في بعض الروايات لا يقتضي تخصيصها بها والله أعلم انتهى. وقال الشهيد رفع الله درجته في الذكرى: قد ورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة، وفي التورك، وأن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب انتهى. وربما احتمل بعض الأصحاب كون محص الجلوس بعد الصلاة بتلك الهيئة تعقيبا، وإن لم يقرء دعاء، ولا ذكرا ولا قرآنا، وهو بعيد، بل الظاهر تحقق التعقيب بقراءة شئ من الثلاثة بعد الصلاة أو قريبا منها عرفا، على أي حال كان والجلوس والاستقبال والطهارة من مكملاته، نعم ورد في بعض التعقيبات ذكر بعض تلك الشرائط كما سيأتي فيكون شرطا فيها بخصوصها في حال الاختيار، وإن احتمل أن يكون فيها أيضا من المكملات، ويكون استحبابه فيها أشد منه في غيرها، و الأفضل والأحوط رعاية شروط الصلاة فيه مطلقا بحسب الامكان. وأما رواية هشام فيحتمل وجوها: الأول أن المدار في التعقيب على الطهارة ولا يشترط فيه الاستقبال والجلوس وغيرهما، الثاني أنك ما دمت على وضوء يكتب لك ثواب التعقيب، وإن لم تقرأ شيئا فكيف إذا قرأت، الثالث أن الوضوء في تلك الحال يصير عوضا من الجلوس، ويستدرك لك ما فات بسبب فواته، ويؤيد الأولين والثاني أكثر ما رواه في الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السلام قال: المؤمن معقب ما دام على وضوئه. وقال الشهيد قدس سره في النفلية ووظائفه عشر: الاقبال عليه بالقلب، و البقاء على هيئة التشهد، وعدم الكلام أي قبله وخلاله، والحدث بل الباقي على طهارة معقب وإن انصرف، وعدم الاستدبار، ومزايلة المصلى، وكل مناف صحة الصلاة أو كمالها، وملازمة المصلى في الصبح إلى الطلوع، وفي الظهر والمغرب إلى الثانية. وقال الشهيد الثاني - رحمه الله -: كل ذلك وظائف كماله، وإلا فإنه يتحقق بدونها.
الهوامش9
[١]المقنع: ٢٩، ط الاسلامية.ص 312
[2]الانشراح آخر السورة: 7 - 8 والظاهر منها أن المراد إذا حصل لك فراغ من المشاغل فانصب نفسك قائما لعبادة ربك وارغب إليه بجهدك، فلا تكون الآية من باب التعقيب.ص 313
[3]وإنما عبر بأدبار السجود، لكون الصلاة في أول الاسلام سجدة بلا ركوع على ما عرفت ص 173 باب سجود التلاوة، ويظهر منها أن التعقيب إنما تكون بعد الفريضة، بالمداومة على هيئة الجلوس بعد تمام الصلاة، فان المصلى في دبر الصلاة يكون جالسا مفترشا أو متوركا على الخلاف فيه، والامر بالتسبيح وهو قوله: (فسبحه) بأن يقول (سبحان الله وبحمده) وأمثال ذلك توجه إليه في تلك الحالة.ص 313
[1]مجمع البيان ج 10 ص 509.ص 314
[١]التهذيب ج ١ ص ١٧٤.ص 315
[٢]التهذيب ج ١ ص ٢٢٧.ص 315
[٣]التهذيب ج ١ ص ١٦٤.ص 315
[١]التهذيب ج ١ ص ٢٢٧.ص 316
[١]الفقيه ج ١ ص ٣٥٩.ص 317