Same indexed hadith bihar-39286; it ends on this printed page after beginning on pages 22-24.
Show complete hadith text
فقه الرضا: قال عليه السلام: حسنوا نوافلكم، واعلموا أنها هدية إلى الله عز وجل، واعلموا أن النوافل إنما وضعت لاختلاف الناس في مقادير قواهم لأن بعض الخلق أقوى من بعض، فوضعت الفرائض على أضعف الخلق، ثم أردفت بالسنن ليعمل كل قوي بمبلغ قوته، وكل ضعيف بمبلغ ضعفه، فلا يكلف أحد فوق طاقته ولا تبلغ قوة القوى حتى تكون مستعملة في وجهه من وجوه الطاعة، وكذلك كل مفروض من الصيام والحج ولكل فريضة سنة بهذا المعنى . ومنه: قال عليه السلام: واعلم أن ثلاث صلوات إذا دخل وقتهن ينبغي لك أن تبتدئ بهن ولا تصلي بين أيديهن نافلة: صلاة استقبال النهار وهي الفجر، وصلاة استقبال الليل وهي المغرب، وصلاة يوم الجمعة . ولا تصلي النافلة في أوقات الفرائض إلا ما جاءت من النوافل في أوقات الفرائض مثل ثمان ركعات بعد زوال الشمس وقبلها، ومثل ركعتي الفجر فإنه يجوز فعلها بعد طلوع الفجر، ومثل تمام صلوه الليل والوتر وتفسير ذلك أنك إذا ابتدأت بصلاة الليل قبل طلوع الفجر فطلع الفجر وقد صليت منها ست ركعات أو أربعا " بادرت وأدرجت باقي الصلاة والوتر إدراجا " ثم صليت الغداة . وقال العالم: إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه السنة ثم يتحول إلى غيره إن شاء ذلك، لأن ليلة القدر يكون فيها لعامها ذلك، ما شاء الله أن يكون وأما إيقاع النافلة في وقت الفريضة ففيه مقامات: الأول: إيقاع النوافل في وقت الفرائض، ولا ريب في جواز إيقاع الرواتب في أوقاتها المقررة قبل وقت الفضيلة المختص بالفريضة، كنافلة الظهر في القدمين، والعصر في الأربعة، وأما إيقاعها بعد مضي تلك الأوقات قبل الفريضة ففيه إشكال، والأكثر على عدم الجواز، والأخبار مختلفة، والأحوط تقديم الفريضة، وإن أمكن الجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة المصطلحة في العبادات، والأظهر جواز تقديمها للمأموم مع انتظار الامام. الثاني: إيقاع غير الرواتب في أوقات الفرايض والمشهور عدم الجواز، وأسنده في المعتبر إلى علمائنا، وذهب جماعة منهم الشهيدان وابن الجنيد إلى الجواز ولا يخلو من قوة للأخبار الكثيرة الدالة بعمومها على جواز إيقاعها في كل وقت، وظهور أكثر اخبار المنع في الرواتب، وقد وردت في الروايات نوافل كثيرة بين العشائين وبعد الجمعة، وإن كان طريق بعضها لا يخلو من ضعف، والأحوط تقديم الفريضة لا سيما بعد دخول وقت الفضيلة، وخروج وقت الراتبة، ولا يبعد جوازها مع انتظار الامام هنا أيضا ". الثالث: الاتيان بقضاء النوافل الراتبة قبل الفريضة، والمشهور فيه أيضا " عدم الجواز، وذهب الشهيدان وابن الجنيد إلى الجواز، ولا يخلو من قوة والأحوط تقديم الفريضة كما عرفت. الرابع: جواز التنفل لمن عليه فائتة والأكثر على المنع وذهب الشهيدان والصدوق وابن الجنيد إلى الجواز، ولا يخلو من قوة، لا سيما مع انتظار المأموم للامام، أو الامام اجتماع المأمومين، وسيأتي بعض القول في المقامات كلها إنشاء الله.
الهوامش5
[٣]فقه الرضا ص ٩ س ٨.ص 22
[٤]فقه الرضا ص ٨ س 31.ص 22
[١]فقه الرضا ص ٩ س ٣.ص 23
[٢]فقه الرضا ص ١١ س 22.ص 23
[3]راجع ما سبق في ج 84 ص 210 من هذه الطبعة.ص 23