Same indexed hadith bihar-39299; it ends on this printed page after beginning on pages 31-32.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تعالى: ما تحبب إلي عبدي بشئ أحب إلي مما افترضته عليه، وإنه ليتحبب إلي بالنافلة حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، إذا دعاني أجبته، وإذا سألني أعطيته، وما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في موت المؤمن: يكره الموت وأنا أكره مساءته . تحقيق: هذا الخبر يحتمل وجوها ": الأول أنه لكثرة تخلقه بأخلاق ربه ووفور حبه لجناب قدسه، تخلى عن شهوته وإرادته، ولا ينظر إلى ما يحبه سبحانه ولا يبطش إلا إلى ما يوصله إلى قربه تعالى وهكذا. الثاني أن يكون المراد أنه تعالى أحب إليه من سمعه وبصره ولسانه ويده ويبذل هذه الأعضاء الشريفة فيما يوجب رضاه، فالمراد بكونه سمعه أنه في حبه وإكرامه بمنزلة سمعه بل أعز منه، لأنه يبذل سمعه في رضاه وكذا البواقي. الثالث: أن يكون المعنى: كنت نور سمعه وبصره، وقوة يده ورجله ولسانه. والحاصل أنه لما استعمل نور بصره فيما يرضى ربه، أعطاه بمقتضى وعده سبحانه " لئن شكرتم لأزيدنكم " نورا من أنواره به يميز بين الحق والباطل وبه يعرف المؤمن والمنافق، كما قال الله تعالى: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " وقال صلى الله عليه وآله: المؤمن ينظر بنور الله. وكذا لما بذل قوته في طاعته، أعطاه قوة فوق طاقة البشر، كما قال مولانا الأطهر " ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية بل بقوة ربانية " وهكذا. الرابع أنه لما خرج عن سلطان الهوى، وآثر على جميع مراداته وشهواته رضى المولى، صار الرب تبارك وتعالى متصرفا " في نفسه وبدنه، مدبرا لقلبه وعقله وجوارحه، فبه يسمع وبه يبصر وبه ينطق وبه يمشي وبه يبطش، كما ورد في تأويل قوله تعالى: " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله " وهذا معنى دقيق لا يفهمه إلا العارفون، وليس المراد به المعنى الذي باح به المبتدعون، فإنه الكفر الصريح والشرك القبيح. ولقد أطنبنا الكلام في ذلك في كتاب الايمان والكفر، وبعض كتبنا الفارسية واكتفينا هنا بإشارات خفية ينتفع بها أرباب الفطن الذكية، وأما قوله سبحانه " ما ترددت في شئ " فقد مضى شرحه في كتاب الجنائز وغيره.
الهوامش4
[2]المحاسن: 291.ص 31
[١]إبراهيم: ٧.ص 32
[٢]الحجر: ٧٥.ص 32
[٣]الانسان: ٣٠: والتكوير ص 29.ص 32