Complete indexed hadith starts here; printed across pages 71-77.
Show clickable narrator chain
" اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك، وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك، وأتقرب إليك بملائكتك وأنبيائك، اللهم بك الغنى عنى، وبي الفاقة إليك، أنت الغنى وأنا الفقير إليك، أقلتني عثرتي، وسترت علي ذنوبي، فاقض لي اليوم حاجتي، ولا تعذبني بقبيح ما تعلم منى، فان عفوك وجودك يسعني. ثم يخر ساجدا " فيقول وهو ساجد: " يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة، يا بر يا رحيم، أنت أبر بي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين، فاقلبني اليوم بقضاء حاجتي مستجابا " دعائي، مرحوما " صوتي، قد كففت أنواع البلاء عني " . تذييل: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقت نافلة الزوال، فالأشهر والأظهر من جهة الأخبار أنه من أول الزوال إلى أن يصير الفئ قدمين، وذهب الشيخ في الجمل والمبسوط والخلاف إلى أنه من الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفئ مثل الشخص مقدار ما يصلى فيه فريضة الظهر. وذهب ابن إدريس إلى امتداده إلى أن يصير ظل كل شئ مثله، وتبعه المحقق في المعتبر، والعلامة في التذكرة، ونقل المحقق في الشرائع قولا بامتداده بامتداد وقت الفريضة، والأول أقوى، بمعنى أنه بعد ذهاب القدمين لا يقدم النافلة على الفريضة ويستحب إيقاعها بعده، ولا نعلم كونها أداء " أو قضاء "، والأولى عدم التعرض لهما. وقال الشيخ وأتباعه: إن خرج الوقت ولم يتلبس بالنافلة، قدم الظهر، ثم قضاها بعدها، وإن تلبس بركعة أتمها ثم صلى الظهر، واستندوا في ذلك بموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لكل صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين . فالمصلى يصلى ثمان ركعات يفصل بين الرابعة الأولى والأخيرة بفاصلة ثم يصلى الظهر عند القدم ثم يصلى بعدها ركعتين نافلتها، ثم يروح ويتغدى ويتمدد ثم يصلى ركعتين نافلة العصر يقدمها قبلها ثم يصلي العصر عند القدمين، لا يتنفل بعدها باجماع المسلمين. ثم إذا ذهبت الحمرة من قمة الرأس يصلى المغرب ثم يصلى نافلتها ركعتين ثم يصلى العشاء ويصلى بعدها ركعتين من جلوس ولا يعدها نافلة بل هي وتيرة يوتر بها ركعات النوافل احتياطا " لاحتمال قبض نفسه حين النوم. وفي بعض الروايات أنه يصلى ركعتين قبل العشاء نافلة لها ثم يصليها فيكون قد صلى بين المغربين أربع ركعات للمغرب بعدها وركعتين للعشاء قبلها كما فعل في صلاة الظهرين. ثم أنه بعد ما صار منتصف الليل يقوم ويصلى أربع ركعات وبعد نومة أربع ركعات أخرى تمام الناشئة يرتل فيها أكثر من قراءته في غيرها من النوافل، ثم بعد نومة خفيفة يقوم ويوتر بواحدة ان صلى للعشاء نافلتها ركعتين أو بثلاث إن كان قد صلى نافلة المغرب فقط، ثم يصلى بعد الوتر ركعتين نافلة للصبح ثم يصلى الصبح لا يتنفل بعدها كما في العصر. فحينئذ تصير عدد النوافل 27 ركعة لكل صلاة ركعتان نافلة بإضافة الناشئة والسبحة وهذا هو المراد بقوله عليه السلام " لكل صلاة مكتوبة نافلة ركعتين " مبتنيا على ما في رواية زرارة (وقد كان أصدع بالحق من غيره) لكن عمارا " طبق كلام الصادق عليه السلام هذا على غير مورده وهي رواية الإحدى والخمسين، فصار حديثه مشوشا " مضطربا " على ما ستعرف من المؤلف العلامة رضوان الله عليه. إلا العصر، فإنه يقدم نافلتها، فتصيران قبلها، وهي الركعتان اللتان تمت بهما الثماني بعد الظهر، فإذا أردت أن تقضي شيئا " من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصل شيئا " حتى تبدء فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها، ثم اقض ما شئت، وابدأ من صلاة الليل بالآيات تقرأ " إن في خلق السماوات والأرض إلى إنك لا تخلف الميعاد " ويوم الجمعة تبدء بالآيات قبل الركعتين اللتين قبل الزوال. وقال عليه السلام: وقت صلاة الجمعة إذا زالت الشمس شراك أو نصف، وقال: للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى يمضي قدمان، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضى قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات، وإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى، ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك، وللرجل أن يصلي من نوافل العصر ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة أقدام، فان مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئا "، فلا يصلي النوافل، وإن كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها، ثم يصلي العصر. وقال عليه السلام: للرجل أن يصلى إن بقي عليه شئ من صلاة الزوال إلى أن يمضى بعد حضور الأولى نصف قدم، وللرجل إذا كان قد صلى من نوافل الأولى شيئا " قبل أن يحضر العصر، فله أن يتم نوافل الأولى إلى أن يمضى بعد حضور العصر قدم، وقال: القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت سواء. ولنوضح الخبر ليمكن الاستدلال به فإنه في غاية التشويش والاضطراب، وقل خبر من أخبار عمار يخلو من ذلك ولذا لم نعتمد على أخباره كثيرا ". قوله عليه السلام: " لكل صلاة مكتوبة " أقول يحتمل وجوها ": الأول: أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة تختص بها إلا العصر، فإنه اكتفي فيها بركعتين من نافلة الظهر، لقربهما منها، وهذا مبنى على أن الثمان الركعات قبل الظهر ليست بنافلتها، بل هي نافلة الوقت، والثماني التي بعدها نافلة الظهر كما دلت عليه كثير من الأخبار، وقد أومأنا إليه سابقا "، ويؤيده أن في تتمة هذا الخبر في أكثر النسخ مكان نوافل العصر نوافل الأولى. الثاني: أن يكون المعنى أن كل صلاة بعدها نافلة وإن لم تكن متصلة بها إلا العصر فإنها قبلها، وليس بعدها إلى المغرب نافلة. الثالث: أن كل فريضة لها نافلة متصلة بها، قبلها أو بعدها، إلا العصر فإنه يجوز الفصل بينها وبين الركعتين، لاختلاف وقتيهما، لا سيما على القول بالمثل والمثلين في الفريضة خاصة. الرابع: أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة ركعتين قبلها غير النوافل المرتبة إلا العصر، لكن لا يوافقه قول ولا يساعده خبر. قوله " فإذا أردت أن تقضي شيئا " " هذا أيضا " يحتمل وجوها ": الأول: أن يكون المعنى إذا أردت قضاء فريضة أو نافلة في وقت حاضرة، فصل قبل الحاضرة ركعتين نافلة ثم صل الحاضرة، وتكفيك هاتان الركعتان للقضاء أيضا ثم اقض بعد الفريضة ما شئت. الثاني: أن يكون المعنى إذا أردت القضاء في وقت الفريضة، فقدم ركعتين من القضاء لتقوم مقام نافلة الفريضة، وأخر عنها سائرها. الثالث: أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاء، اي يستحب لكل قضاء نافلة ركعتين . الرابع: أن يكون المراد بالقضاء الفعل ويكون المعنى إذا أردت أن تؤدي فريضة أو نافلة أداء كانت أو قضاء، فالنافلة ليست لها نافلة، وأما الفريضة فيستحب قبلها ركعتان، فينبغي تخصيصها بغير المغرب والعيد. قوله عليه السلام: " شراك أو نصف " المراد طول الشراك أو عرضها، فعلى الثاني المراد به أنه ينبغي إيقاعها بعد مضى هذا المقدار من الظل، لتحقق دخول الوقت، وعلى الأول أيضا " يحتمل أن يكون لذلك أو للخطبة، وبعض الأصحاب فهموا منه التضييق و حملوه على أن المراد أن وقت الجمعة هذا المقدار، ولا يخفى بعده، ومخالفته لسائر الأخبار، ولما نقل من الأدعية والسور الطويلة والخطب المبسوطة، وعلى تقديره يكون محمولا على استحباب التعجيل. قوله عليه السلام: " ركعة واحدة " أي مقدار ركعة، قوله " أو قبل أن يمضى قدمان " كذا في أكثر النسخ والظاهر أن كلمة " أو " زيدت من النساخ، وعلى تقديرها لعل المراد أن الأفضل إذا كان بقي من وقت نافلة الزوال مقدار ركعة الشروع في النافلة، وإن كان مطلق التلبس في الوقت كافيا " في جواز تقديم النافلة ولو لم يكن بركعة أيضا " ومنهم من حمل ركعة واحدة على حقيقته، وقال: بين مفهومه ومفهوم قوله قبل أن يصلي ركعة تعارض، ومنهم من قال: الصواب مكان " قد بقي " " قد صلى " ولا يخفى ما فيهما، وتقدير المقدار شائع كما قلنا. قوله عليه السلام: " من نوافل الأولى " اي نوافل العصر كما في بعض النسخ، وإنما عبر عنها بنوافل الأولى، لأنها نوافل الظهر كما مر. قوله " نصف قدم " اي بعد التلبس بركعة ينبغي أن يأتي بها مخففة ولاء، ولا يطولها، ولا يفصل بينها كثيرا " بالأدعية وغيرها، لئلا يتجاوز عن نصف قدم فتزاحم الفريضة كثيرا "، وقيل: مع عدم التلبس أيضا " يجوز أن يفعلها إلى نصف قدم، فيكون دونه في الفضل، أو يكون محمولا " على انتظار الجماعة، كما فعله الشيخ. ولا يخفى أن الفقرة الثانية كالصريحة في المعنى الأول كما فهمه الشهيد - ره - على بعض الوجوه حيث قال في الذكرى بعد إيراد الخبر: لعله أراد بحضور الأولى والعصر ما تقدم من الذراع والذراعين والمثل والمثلين، وشبهه، ويكون للمتنفل أن يزاحم الظهر والعصر ما بقي من النوافل ما لم يمض القدر المذكور، فيمكن أن يحمل لفظ الشئ على عمومه، فيشمل الركعة وما دونها وما فوقها، فيكون فيه بعض مخالفة للتقدير بالركعة. ويمكن حمله على الركعة، وما فوقها ويكون مقيدا " لها بالقدم والنصف ويجوز أن يريد بحضور الأولى مضى نفس القدمين المذكورين في الخبر، وبحضور العصر الأقدام الأربع وتكون المزاحمة المذكورة مشروطة بان لا يزيد على نصف قدم في الظهر بعد القدمين ولا على قدم في العصر بعد الأربع، وهذا تنبيه حسن لم يذكره المصنفون انتهى. قوله عليه السلام: " في الوقت سواء " أقول: يحتمل وجهين الأول أن الشمس كل ما انخفضت في السماء وبعدت عن دائرة نصف النهار، ازدادت حركة ظلها سرعة، على ما ثبت في محله، وصح بالتجربة، فالقدم في وقت العصر بحسب الزمان بقدر نصف قدم في وقت الظهر تقريبا "، والمراد هنا على زمان إيقاع النافلة ولاء، وزمانها في وقت الظهر بقدر نصف قدم، وفي وقت العصر بقدر قدم، ولعل هذا هو السر في جعل وقت العصر أربعة أقدام، ووقت الظهر قدمين. الثاني: أن نصف قدم بالنسبة إلى فضيلة الظهر كقدم بالنسبة إلى فضيلة العصر لأن وقت العصر ضعف وقت الظهر، والنسبة فيهما معا " الربع، وما قيل من أن وقت نوافل العصر من الزوال، لما كان ضعف وقت نوافل الأولى، جعل مقدار توسيع وقتها ضعف مقدار توسيع وقت نوافل الأولى، فلا يخفى وهنه، لان ما يخص نافلة العصر أيضا قدمان، مع أن وسعة وقت النافلة لا تصلح علة لكثرة المزاحمة فتأمل. ثم إنه ذكر جماعة من الأصحاب أنه مع التلبس بركعة يتم النافلة مخففا " بالاقتصار على أقل ما يجزي فيها، كقراءة الحمد وحدها والاقتصار على تسبيحة واحدة في الركوع والسجود، حتى قال بعض المتأخرين: لو تأدى التخفيف بالصلاة جالسا " آثره على القيام، واعترض بعض المتأخرين عليه بأن النص الذي هو مستند الحكم خال عن هذا القيد.
الهوامش5
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 211.ص 71
[١]التهذيب ج ١ ص ٢١٣.ص 72
[٢]يبتنى هذه الجملة على رواية زرارة في عدد النوافل وهي سبعة وعشرون ركعة تمامها مع الفرائض أربعة وأربعون ركعة، على ما مر في ج 82 ص 293، وان الثمان ركعات الزوال للوقت (منتصف النهار) وهي السبحة سبحة النهار كما أن الثمان ركعات الليل أيضا للوقت (منتصف الليل) وهي الناشئة ناشئة الليل، قال عز وجل: " ان ناشئة الليل هي أشد وطا " وأقوم قيلا * ان لك في النهار سبحا " طويلا " المزمل: 6 - 7).ص 72
[1]عندي أنه كان يتفقه فيما سمعه من الأحاديث ثم ينقله بالمعنى على الوجه الذي تفقه فيه، وربما اختلط وأوهم في فقه الحديث كما عرفت آنفا "، ولذلك كان أبو الحسن الأول عليه السلام يقول: " انى استوهبت عمارا " الساباطي من ربى تعالى فوهبه لي " وعلى هذا لا يصح التعلق بأحاديثه ولا أن تخرج شاهدا " الا بعد تأييدها بسائر الأحاديث.ص 73
[1]وعلى ما قدمناه في معنى قوله عليه السلام " لكل صلاة مكتوبة نافلة ركعتين " يكون هذا الاحتمال هو المراد بعينه، فالذي يريد أن يقضى صلاة الصبح يصلى نافلتها ركعتين ثم يقضى الصبح كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله في وادى النوم، وإذا أراد أن يقضى صلاة الظهر مثلا يصلى قبلها نافلتها وهي ركعتان فقط ثم يقضيها وهكذا.ص 74