Complete indexed hadith starts here; printed across pages 292-294.
المتهجد والبلد والجمال والاختيار: دعاء آخر: اللهم إني أسئلك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وتحفظ بها غائبي، وتصلح بها شاهدي، وتزكى بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وترد بها الفتى وتعصمني بها عن كل سوء. اللهم أعطني إيمانا صادقا، ويقينا خالصا، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسئلك الفوز في القضاء، ومنازل العلماء، وعيش السعداء والنصر على الأعداء، اللهم إني أنزلت بك حاجتي، وإن ضعف عملي فقد افتقرت إلى رحمتك، فأسئلك يا قاضى الأمور، ويا شافي الصدور، كما تجير بين البحور، أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور. اللهم وما قصر عنه رأيي، ولم تبلغه نيتي، ولم تحط به مسئلتي، من خير وعدته أحدا من خلقك، فاني أرغب إليك فيه، اللهم يا ذا الحبل الشديد، والامر الرشيد أسئلك الامن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، و الركع السجود، الموفين العهود، إنك رحيم ودود، وإنك تفعل ما تريد. اللهم اجعلنا هادين مهديين، غير ضالين ولا مضلين، سلما لأوليائك، و حربا لأعدائك، نحب لحبك التائبين، ونعادي لعداوتك من خالفك. اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان، اللهم اجعل لي نورا في قلبي ونورا في قبري ونورا بين يدي ونورا من خلفي ونورا من شمالي ونورا من فوقي ونورا من تحتي ونورا في سمعي ونورا في بصري ونورا في شعري و نورا في بشري، ونورا في لحمي، ونورا في دمى، نورا في عظامي، اللهم وأعظم لي النور، وأعطني نورا واجعل لي نورا. سبحان الله الذي ارتدى بالعز، وبان به، وسبحان الله الذي لبس المجد و تكرم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي المجد والكرم، سبحان ذي الجلال والاكرام . (كما تجير) متعلق بما بعده إشارة إلى قوله سبحانه ﴿وجعل بين البحرين حاجزا﴾ وقوله: ﴿وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج و جعل بينهما برزخا وحجرا محجورا﴾ قالوا وذلك مثل دجلة يدخل البحر فيشقه فيجري في خلاله فراسخ لا يتغير طعمه، وقيل: المراد بالعذب النهر العظيم، مثل النيل، وبالبحر الملح البحر الكبير، وبالبرزخ ما يحول بينهما من الأرض وقيل: المراد بالبحرين أولا خليجا فارس والروم، ينشعبان من المحيط والأرض فاصل بينهما لا يمتزجان. (ومن دعوة الثبور) هو أن ينادوا في القيامة (وا ثبوراه) والثبور الهلاك تلميح إلى قوله سبحانه ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا﴾ أي هلاكا، يتمنون الهلاك وينادونه ويقولون وا ثبوراه تعالى فهذا حينك. (ومن فتنة القبور) وعذابها وسؤالها قال في النهاية: فيه إنكم تفتنون في القبور يريد مسألة منكر ونكير، من الفتنة الامتحان والاختبار، وفي القاموس الفضيحة والعذاب. (يا ذا الحبل الشديد) قال الكفعمي الحبل هنا العهد، ومنه قوله تعالى: ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾ وسمي العهد حبلا لأنه يعقد به الأمان كما يعقد الشئ بالحبل، وفي خط الشهيد قدس الله روحه بالياء المثناة من تحت، ومعناه يا ذا القوة الشديدة، وإنما قال: الشديد رجوعا إلى لفظ الحبل فإنه مذكر انتهى. (والامر الرشيد) أي أمرك ذو رشد وصلاح (والشهود والسجود) جمعا شاهد وساجد، والسلم بالكسر والفتح الصلح وبالكسر المسالم، والحرب بالفتح العدو والمحارب، والجهد بالضم والفتح الطاقة، وبالفتح المشقة، والتكلان بالضم التوكل (وبان به) أي امتاز بذلك العزو الغلبة من جميع الموجودات.
الهوامش6
[1]البلد الأمين: 68.ص 292
[١]مصباح المتهجد: ١٨٧.ص 293
[٢]النمل: ٦١.ص 293
[٣]الفرقان: ٥٣.ص 293
[١]الفرقان: ١٣.ص 294
[٢]آل عمران: ١١٢.ص 294