Complete indexed hadith starts here; printed across pages 298-299.
المتهجد والجمال والمسائل والاختيار: ويستحب أن يزاد في دعاء الوتر ليلة الجمعة (اللهم هذا مقام البائس الفقير، مقام المستغيث المستجير، مكان الهالك الغريق، مكان الوجل المشفق، مكان من يقر بخطيئته، ويعترف بذنوبه، و يتوب إلى ربه، اللهم قد ترى مكاني، ولا يخفي عليك شئ من أمري، يا ذا الجلال والاكرام، وأسألك بأنك تلي التدبير وتمضي المقادير، سؤال من أساء واقترف، واستكان واعترف، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي ما مضي في علمك من ذنوبي، وشهدت به حفظتك وحفظة ملائكتك ولم يغب عنه علمك قد أحسنت فيه البلاء فلك الحمد، وأن تجاوز عن سيئاتي في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون. اللهم صل على محمد وآل محمد أئمة المؤمنين، اللهم إني أسألك سؤال من اشتدت فاقته، وضعفت قوته، سؤال من لا يجد لفاقته مسدا ولا لضعفه مقويا غيرك يا ذا الجلال والاكرام، اللهم أصلح باليقين قلبي، واقبض على الصدق إليك لساني، وأسألك خير كتاب سبق، وأعوذ بك من شره، جل ثناؤك. وأستجير بك أن أقول لك مكروها أستحق به عقوبة الآخرة، وأسألك علم الخائفين، وإنابة المخبتين، ويقين المتوكلين، وتوكل الموقنين بك، وخوف العالمين، وإخبات المنيبين، و شكر الصابرين، وصبر الشاكرين، واللحاق بالاحياء المرزوقين، آمين آمين. يا أول الأولين ويا آخر الآخرين، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحيم يا الله صل على محمد وآله اغفر لي الذنوب التي تغير النعم، واغفر لي الذنوب التي تورث الندم، واغفر لي الذنوب التي تحبس القسم، واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء، واغفر لي الذنوب التي تحبس غيث السماء، واغفر لي الذنوب التي تظلم الهواء، واغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء . (في أصحاب الجنة) أي كائنا في عدادهم أو مثابا أو معدودا فيهم، وقوله (وعد الصدق)) في الآية مصدر مؤكد لنفسه فان (نتقبل ونتجاوز) وعد، وهنا يحتمل المصدرية لفعل مقدر، وأن يكون مفعولا لأجله (واقبض على الصدق إليك لساني) لعل الظرف في إليك راجع إلى القبض، والمعنى واقبض إليك لساني عند الموت حال كونه كائنا على الصدق إلى هذا الوقت، أي اجعلني صادقا إلى وقت الموت أو المراد بالقبض إليه التصرف فيه أي لا تكله إلى، بل اقبضه إليك لأجل الصدق أي لان تدعوه إلى الصدق ولا تدعه يكذب في صدق المتوكلين أي حال كوني فيه (خير كتاب سبق) أي كتاب تقدير الاعمال والاخبات الخشوع والتواضع، وفي القاموس لحق به كسمع ولحقه لحقا بفتحهما أدركه انتهى، والاحياء المرزوقون الشهداء كما قال تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ الآية وقد مر تفسير أنواع الذنوب في أبواب صلاة الليل.
الهوامش2
[١]مصباح المتهجد: ١٩٠.ص 299
[٣]آل عمران: ١٦٩.ص 299