Same indexed hadith bihar-40231; it ends on this printed page after beginning on pages 373-379.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
من استطاع أن يأكل ويشرب قبل أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر فليفعل، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يضحي. وعنه عليه السلام أنه كان يقول في دعائه في العيدين والجمعة: اللهم من تهيأ أو تعبأ أو أعد أو استعد لوفادة على مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله، فإليك يا سيدي كان تهيؤي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك وجائزتك ونوافلك، فاني لم آتك بعمل صالح قدمته ولا شفاعة مخلوق رجوته، أتيتك مقرا بالذنوب والإساءة على نفسي، يا عظيم يا عظيم، اغفر لي الذنب العظيم، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت، يا عظيم لا إله إلا أنت. وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: ينبغي لمن خرج إلى العيد أن يلبس أحسن ثيابه، ويتطيب بأحسن طيبه، وقال [في قول الله] عز وجل " يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين " قال ذلك في العيدين والجمعة. قال: وينبغي للامام أن يلبس يوم العيد بردا وأن يعتم شاتيا كان أو صائفا. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه رخص في إخراج السلاح للعيدين إذا حضر العدو. وعن علي عليه السلام أنه كان يمشي في خمس مواطن حافيا ويعلق نعليه بيده اليسرى وكان يقول إنها مواطن لله فأحب أن أكون فيها حافيا: يوم الفطر، ويوم النحر، ويوم الجمعة، وإذا عاد مريضا، وإذا شهد جنازة. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: ولا يصلي في العيدين في السقايف ولا في البيوت، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يخرج فيها حتى يبرز لأفق السماء ويضع جبهته على الأرض. وعن علي عليه السلام أنه قيل له يا أمير المؤمنين لو أمرت من يصلي بضعفاء الناس يوم العيد في المسجد؟ قال أكره أن أستن سنة لم يستنها رسول الله صلى الله عليه وآله. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وآله في خروج النساء العواتق للعيدين للتعرض للرزق يعنى النكاح. وعنه عليه السلام أنه قال: يستقبل الناس الامام إذا خطب يوم العيد و ينصتون. وعنه عليه السلام أنه قال: ليس في العيدين أذان ولا إقامة ولا نافلة، ويبدء فيهما بالصلاة قبل الخطبة خلاف الجمعة، وصلاة العيدين ركعتان يجهر فيهما بالقراءة. وعنه عليه السلام أنه قال: التكبير في صلاة العيد يبدء بتكبيرة يفتتح فيها بالقراءة وهي تكبيرة الاحرام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب والشمس وضحيها، ويكبر خمس تكبيرات ثم يكبر للركوع فيركع ويسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب وهل أتيك حديث الغاشية ثم يكبر أربع تكبيرات ثم يكبر تكبيرة الركوع، ويركع ويسجد ويتشهد ويسلم، ويقنت بين كل تكبيرتين قنوتا خفيفا. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان إذا انصرف من المصلى يوم العيد لم ينصرف على الطريق الذي خرج عليه. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليهما أنه سئل عن الرجل لا يشهد العيد هل عليه أن يصلي في بيته؟ قال: نعم ولا صلاة إلا مع إمام عدل، ومن لم يشهد من رجل أو امرأة صلى أربع ركعات ركعتين للعيد وركعتين للخطبة وكذلك من لم يشهد العيد من أهل البوادي يصلون لأنفسهم أربعا. وعن علي عليه السلام أنه قال: ليس على المسافر عيد ولا جمعة. وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة فصاعدا مع إمام في مصر فعليهم أن يجمعوا للجمعة والعيدين. وعن علي عليه السلام أنه اجتمع في خلافته عيدان في يوم واحد جمعة وعيد فصلى بالناس صلاة العيد ثم قال قد أذنت لمن كان مكانه قاصيا - يعني من أهل البوادي - أن ينصرف، ثم صلى الجمعة بالناس في المسجد . قوله: " يعني النكاح " التفسير إن كان من المصنف فلا وجه له، إذ يمكن حمله على ظاهره، بأن تخرج لاخذ الفطرة ولحم الأضحية وغيرهما، ويمكن أن يكون ما ذكره داخلا فيه أيضا. وقال في التذكرة: ويستحب إذ مشى في طريق أن يرجع في غيرها وبه قال مالك، والشافعي وأحمد لان رسول الله صلى الله عليه وآله فعله إما قصدا لسلوك الابعد في الذهاب ليكثر ثوابه بكثرة خطواته إلى الصلاة، ويعود في الأقرب لأنه أسهل، و هو راجع إلى منزله، أو ليشهد الطريقان أو ليساوي بين الطريقين في التبرك بمروره وسرورهم برؤيته وينتفعون بمسألته، أو ليتصدق على أهل الطريقين من الضعفاء أو ليتبرك الطريقان بوطئه عليهما، فينبغي الاقتداء به لاحتمال بقاء المعنى الذي فعله من أجله، ولأنه قد يفعل الشئ لمعنى ويبقى في حق غيره سنة مع زوال المعنى كالرمل والاضطجاع في طواف القدوم؟ فعله هو وأصحابه لاظهار الجلد وبقي سنة بعد زوالهم انتهى. فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد، اضطبع بردائه وأخرج عضده اليمنى، ثم قال: رحم الله امرءا أراهم اليوم من نفسه قوة، ثم استلم الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه حتى إذا واراه البيت منهم واستلم الركن اليماني مشى حتى يستلم الركن الأسود ثم هرول كذلك ثلاثة أطواف ومشى سائرها. وقال الجوهري: والاضطباع الذي يؤمر به الطائف بالبيت: أن تدخل الرداء من تحت إبطك الأيمن وترد طرفه على يسارك وتبدي منكبك الأيمن وتغطى الأيسر، وسمى بذلك لابداء أحد الضبعين وهو التأبط أيضا، عن الأصمعي. وقال: الهرولة ضرب من العدو، وهو بين المشي والعدو. وأما حكم ذلك، فعلى ما في السيرة - سيرة ابن هشام أنه كان ابن عباس يقول: كان الناس يظنون أنها ليست عليهم، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما صنعها لهذا الحي من قريش للذي بلغه عنهم حتى إذا حج حجة الوداع فلزمها، فمضت السنة. ففي العلل عن أبيه، عن سعد بن عبد الله: عن أحمد بن أبي عبد الله; عن ابن فضال عن ثعلبة، عن زرارة أو محمد الطيار [محمد بن مسلم] خ ل، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطواف أيرمل فيه الرجل؟ فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما أن قدم مكة، و كان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم، أمر الناس أن يتجلدوا، وقال: أخرجوا أعضادكم، وأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله عضديه ثم رمل بالبيت ليريهم أنهم لم يصبهم جهد، فمن أجل ذلك يرمل الناس، واني لأمشي مشيا؟ وقد كان علي بن الحسين يمشى مشيا. وروى في العلل أيضا بهذا الاسناد عن ثعلبة عن يعقوب الأحمر قال: قال أبو عبد الله (ع) كان في غزوة الحديبية وادع رسول الله صلى الله عليه وآله أهل مكة ثلاث سنين (ثلاثة أيام ظ) ثم دخل فقضى نسكه، فمر رسول الله صلى الله عليه وآله بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة فقال: هؤلاء قومكم على رؤس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم صعفا، فقاموا فشدوا أزرهم وشدوا أيديهم (أرديتهم ظ) على أوساطهم ثم رملوا. وأقول: ويحتمل في حقه صلى الله عليه وآله علة أخرى وهي أن لا يكمنوا له في الطريق بعد الاياب، فيحتمل اختصاصه بمثله، والتعميم وهو أظهر كما ذكره - رحمه الله - وقد مر في الخبر التعميم، والتعليل بأنه أرزق. ونقل في المنتهى اتفاق الأصحاب على اشتراط العدد في وجوب العيد كالجمعة، والقول بالخمسة والسبعة كما في الجمعة والاكتفاء بالخمسة هنا أظهر لصحيحة الحلبي . وقال في الذكرى: فرق ابن أبي عقيل رحمه الله في العدد بين العيدين والجمعة فذهب إلى أن العيدين يشترط فيه سبعة واكتفى في الجمعة بالخمسة والظاهر أنه رواه لأنه قال: لو كان إلى القياس لكانا جميعا سواء، ولكنه تعبد من الخالق سبحانه، ولم نقف على روايته، فالاعتماد على المشهور المعتضد بعموم أدلة الوجوب انتهى. ثم المشهور بين الأصحاب أنه إذا اجتمع عيد وجمعة تخير من صلى العيد في حضور الجمعة وعدمه، وقال ابن الجنيد في ظاهر كلامه باختصاص الرخصة بمن كان قاصي المنزل كما هو ظاهر هذه الرواية، واختاره العلامة، وقال أبو الصلاح قد وردت الرواية إذا اجتمع عيد وجمعة أن المكلف مخير في حضور أيهما شاء. والظاهر في المسألة وجوب عقد الصلاتين وحضورهما على من خوطب بذلك وقريب منه كلام ابن البراج وابن زهرة والأول أظهر كما هو أشهر لصحيحة الحلبي ويدل على مذهب ابن الجنيد رواية إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للامام أن يقول للناس في خطبته الأولى إنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا فمن كان مكانه قاصيا وأحب أن ينصرف عن الاخر فقد أذنت له، و في السند والدلالة ضعف، والأحوط الحضور لهما جميعا مطلقا وقال في الذكرى: القرب والبعد من الأمور الإضافية فيصدق القاصي على من بعد بأدنى بعد، فيدخل الجميع إلا من كان مجاورا للمسجد، وربما صار بعض إلى تفسير القاصي بأهل القرى دون أهل البلد، لأنه المتعارف انتهى، وما ذكره أخيرا ليس ببعيد، كما حمله صاحب الكتاب على مثله، وإن كان العرف قد يشهد لبعض أهل البلد أيضا لكن شموله له غير معلوم. وقال في المنتهى: ويستحب أن يعلم الامام الناس في خطبته وقال المحقق وجماعة: وعلى الامام أن يعلمهم، وظاهره الوجوب، والأحوط ذلك، وإن كان ظاهر خبر إسحاق الاستحباب، وهل يحب على الامام الحضور حتى إذا اجتمع العدد صلى الجمعة وإلا الظهر؟ قيل نعم، وهو المشهور وظاهر كلام الشيخ في الخلاف ثبوت التخيير بالنسبة إلى الامام أيضا ولعل الأول أقرب.
الهوامش7
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 185 - 187.ص 375
[1]كذا في مطبوعة الكمباني وهكذا أصل المؤلف العلامة بخط يده الشريفة، وهو سهو، والصحيح الاضطباع، قال ابن هشام في السيرة ج 2 ص 371: قال ابن إسحاق فحدثني من لا أتهم عن ابن عباس قال: صفوا له عند دار الندوة - يعنى في عمرة القضاء - لينظروا إليه وإلى أصحابه.ص 376
[١]الفقيه ج ١ ص ٣٣١.ص 377
[2]قد عرفت في ج 89 ص 777 و 180، أن الخمسة شرط الانعقاد في القرى وغير ذلك من موارد القلة في العدد وأن السبعة شرط الوجوب بمعنى أن السبعة المذكورة في الحديث إشارة إلى بسط يد الامام كما قال علي عليه السلام: لا جمعة ولا تشريق الا في مصر جامع.ص 377
[١]الفقيه ج ١ ص ٣٢٣.ص 378
[٢]التهذيب ج ١ ص ٢٩٢.ص 378
[3]ولعل المراد بالقاصي من جاء من أقصى الفرسخين طلبا للثواب: فيجوز له أن يرجع من قبل النداء، وأما من جاء من دون الفرسخين، فحكم الجمعة فيه باق على محله لان السنة لا تغنى عن الفرض.ص 378