Complete indexed hadith starts here; printed across pages 201-203.
المتهجد والجمال دعاء آخر بعد هذه الصلاة: سبحان من لبس العز وتردى به، سبحان من تعطف بالمجد وتكرم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له جل جلاله، سبحان من أحصى كل شئ بعلمه وخلقه بقدرته، سبحان ذي المن والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم، اللهم إني أسئلك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم وكلماتك التامات التي تمت صدقا وعدلا أن تصلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، و أن تجمع لي خير الدنيا والآخرة بعد عمر طويل. اللهم أنت الحي القيوم العلي العظيم الخالق الرازق المحيي المميت البدئ البديع، لك الكرم ولك المجد ولك المن ولك الجود ولك الامر، وحدك لا شريك لك، يا واحد يا أحد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، يا أهل التقوى وأهل المغفرة يا أرحم الراحمين، يا عفو يا غفور يا ودود يا شكور أنت أبر بي من أبي وأمي، وأرحم بي من نفسي ومن الناس أجمعين. يا كريم يا جواد اللهم إني صليت هذه الصلاة ابتغاء مرضاتك، وطلب نائلك ومعروفك، ورجاء رفدك وجائزتك، وعظيم عفوك وقديم غفرانك، اللهم فصل على محمد وآل محمد، وارفعها لي في عليين وتقبلها مني واجعل نائلك ومعروفك و رجاء ما أرجو منك فكاك رقبتي من النار، والفوز بالجنة وما جمعت من أنواع النعيم، ومن حسن الحور العين، واجعل جائزتي منك العتق من النار، وغفران ذنوبي وذنوب والدي وما ولدا وجميع إخواني وأخواتي المؤمنين والمؤمنات، و المسلمين والمسلمات، الاحياء منهم والأموات، وأن تستجيب دعائي، وارحم صرختي وندائي، ولا تردني خائبا خاسرا، واقلبني منجحا مفلحا مرحوما مستجابا دعائي مغفورا لي يا أرحم الراحمين. يا عظيم يا عظيم يا عظيم قد عظم الذنب من عبدك، فليحسن العفو منك، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا نفاحا بالخيرات، يا معطي المسؤلات يا فكاك الرقاب من النار، صل على محمد وآل محمد وفك رقبتي من النار، وأعطني سؤلي، واستجب دعائي، وارحم صرختي وتضرعي وندائي، واقض لي حوائجي كلها لدنياي وآخرتي وديني، ما ذكرت منها وما لم أذكر، و اجعل في ذلك الخيرة، ولا تردني خائبا خاسرا، واقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي دعائي مغفورا لي مرحوما يا أرحم الراحمين. يا محمد يا أبا القاسم يا رسول الله! يا علي يا أمير المؤمنين! أنا عبدكما ومولاكما غير مستنكف ولا مستكبر، بل خاضع ذليل عبد مقر متمسك بحبلكما معتصم من ذنوبي بولايتكما أتضرع إلى الله تعالى بكما وأتوسل إلى الله بكما، وأقدمكما بين حوائجي إلى الله عز وجل فاشفعا لي في فكاك رقبتي من النار، وغفران ذنوبي وإجابة دعائي، اللهم فصل على محمد وآله، وتقبل دعائي، واغفر لي يا أرحم الراحمين. دعاء آخر عقيبها يا نوري في كل ظلمة، ويا انسى في كل وحشة، ويا ثقتي في كل شدة ويا رجائي في كل كربة، ويا دليلي في الضلالة إذا انقطعت دلالة الادلاء، فان دلالتك لا تنقطع عند كل خير، ولا يضل من هديت، أنعمت علي فأسبغت، ورزقتني فوفرت، وعودتني فأحسبت، وأعطيتني فأجزلت بلا استحقاق مني لذلك بفعل و لكن ابتداء منك بكرمك وجودك، وأنفقت رزقك في معاصيك، وتقويت بنعمتك على سخطك، وأفنيت عمري فيما لا تحب، ولم يمنعك جرأتي عليك وركوبي ما نهيتني عنه ودخولي فيما حرمت علي أن عدت علي بفضلك، وأظهرت منى الجميل وسترت على القبيح، ولم يمنعني عودك على بفضلك أن عدت في معاصيك، فأنت العواد بالفضل، وأنا العواد بالمعاصي. فيا أكرم من أقر له بذنب وأعز من خضع له بذل لكرمك أقررت بذنبي و لعزك خضعت بذلي، فما أنت صانع بي في كرمك باقراري بذنبي وعزك وخضوعي بذلي صل على محمد وآل محمد، وافعل بي ما أنت أهله يا أرحم الراحمين . ويحتمل أن يكون من التعطف بمعنى الشفقة يقال تعطف عليه أي أشفق، و امعنى أشفق على عباده بسبب عزه وغلبته عليهم، كما أن معنى تكرم أنه أظهر كرمه بسبب ذلك، والتكرم أيضا التنزه، وهو أيضا مناسب، والمن النعمة والكرم علو الذات والجود. وقال في النهاية في حديث الدعاء: أسألك بمعاقد العز من عرشك أي بالخصال التي استحق بها العرش العز، وبمواقع انعقادها منه، وحقيقة معناه بعز عرشك انتهى. " ومنتهى الرحمة من كتابك " أي أسئلك بحق نهاية رحمتك التي أثبتها في كتابك اللوح أو القرآن، ويحتمل أن تكون من بيانية " وكلماتك التامات " أي صفاتك الكاملة من العلم والقدرة والإرادة وغيرها مما لا يحصى ولا يعلمه إلا أنت أو تقديراتك أو إرادتك التامات التي إذا أردت شيئا تقول له كن فيكون أو أنبيائك و أوصيائهم أو علومك التي في القرآن، كذا ذكره الوالد ره. والنائل العطاء كالرفد بالكسر " وارفعها لي في عليين " أي أثبتها لي هناك مع عمل الأبرار كما قال سبحانه " كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين " وقال الجوهري نفحه بشئ أي أعطاه، يقال: لا تزال لفلان نفحات من المعروف، وقال أحسبني الشئ أي كفاني، أحسبته وحسبته بالتشديد أي أعطيته ما يرضيه، وتقول أعطى فأحسب أي أكثر.
الهوامش3
[١]مصباح المتهجد ص ٢١٨.ص 201
[١]جمال الأسبوع:ص 203
[2]المطففين ص 18.ص 203