Complete indexed hadith starts here; printed across pages 270-285.
Show clickable narrator chain
اللهم إنك خلقت أقواما يلجؤون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم و سكونهم، وتصرفهم وعقدهم وحلهم، وخلقتني أبرأ إليك من اللجاء إليها، ومن طلب الاختيارات بها، وأتيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها، وأنك قادر على نقلها في مداراتها في مسيرها عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس، ومن النحوس الشاملة والمفردة إلى السعود لأنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، ولأنها خلق من خلقك، وصنعة من صنيعك، وما أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله، واستمد الاختيار لنفسه، وهم أولئك، ولا أشقيت من اعتمد على الخالق الذي أنت هو لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأسئلك بما تملكه وتقدر عليه، وأنت به ملي وعنه غني وإليه غير محتاج، وبه غير مكترث من الخيرة الجامعة للسلامة والعافية والغنيمة لعبدك من حدث الدنيا التي إليك فيها ضرورته لمعاشه، ومن خيرات الآخرة التي عليك فيها معوله، وأنا هو عبدك. اللهم فتول يا مولاي اختيار خير الأوقات لحركتي وسكوني، ونقضي وإبرامي وسيري وحلولي، وعقدي وحلي، واشدد بتوفيقك عزمي، وسدد فيه رأيي، واقذفه في فؤادي حتى لا يتأخر ولا يتقدم وقته عني، وأبرم من قدرتك كل نحس يعرض بحاجز حتم من قضائك يحول بيني وبينه ويباعده مني ويباعدني منه في ديني ونفسي ومالي وولدي وإخواني، وأعذني به من الأولاد و الأموال والبهايم والاعراض، وما أحضره وما أغيب عنه، وما أستصحبه وما اخلفه. وحصني من كل ذلك بعياذك من الآفات والعاهات والبليات، ومن التغيير والتبديل والنقمات والمثلات، ومن كلمتك الحالقة، ومن جميع المخلوقات، و من سوء القضاء، ومن درك الشقاء، ومن شماتة الأعداء، ومن الخطايا والزلل في قولي وفعلي وملكني الصواب فيهما بلا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم، بلا حول ولا قوة إلا بالله الحليم الكريم، بلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز العظيم بلا حول ولا قوة إلا بالله حرزي وعسكري، بلا حول ولا قوة إلا بالله سلطاني ومقدرتي، بلا حول ولا قوة إلا بالله عزي ومنعتي. اللهم أنت العالم بجوائل فكري، وجوائس صدري، وما يترجح في الاقدام عليه والاحجام عنه مكنون ضميري وسري، وأنا فيه بين حالين خير أرجوه وشر أتقيه، وسهو يحيط بي ودين أحوطه، فان أصابني الخيرة التي أنت خالقها لتهبها لي لا حاجة بك إليها بل بجود منك علي بها غنمت وسلمت، وإن أخطأتني حسرت وعطبت. اللهم فأرشدني منه إلى مرضاتك وطاعتك، وأسعدني فيه بتوفيقك وعصمتك واقض بالخير والعافية والسلامة التامات الشاملة الدائمة فيه حتم أقضيتك، ونافذ عزمك ومشيتك، وإنني أبرء إليك من العلم بالأوفق من مباديه وعواقبه وفواتحه ومسالمه ومعاطبه، ومن القدرة عليه، وأقر أنه لا عالم ولا قادر على سداده سواك، فأنا أستهديك وأستعينك وأستقضيك وأستكفيك وأدعوك وأرجوك، وماتاه من استهداك، ولا ضل من استفتاك، ولا دهي من استكفاك، ولا حال من دعاك، ولا أخفق من رجاك، فكن لي عند أحسن ظنوني وآمالي فيك، يا ذا الجلال والاكرام إنك على كل شئ قدير. واستنهضت لمهمي هذا ولكل مهم أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وتقرأ وتقول: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس، قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد، قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. وتقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك إلى آخرها ثم قل وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا، وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا، أولئك هم الغافلون. أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه، وجعل على بصره غشاوة، فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون، ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا، وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم، فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى، لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى. واستنهضت لمهمي هذا ولكل مهم أسماء الله العظام، وكلماته التوام، و فواتح سور القران وخواتيمها، ومحكماتها وقوارعها، وكل عوذة تعوذ بها نبي أو صديق حم شاهت الوجوه وجوه أعدائي فهم لا يبصرون، وحسبي الله ثقة وعدة ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد رسوله وآله الطاهرين. من خيرات معطوف على قوله " من الخيرة " ويحتمل تعلق من الحدث بالغنيمة فقط، والمراد به الخيرات وإنما عبر كذلك لأنها في جنب خيرات الآخرة كأنها ليست بخيرات، ولا يبعد أن يكون تصحيف " من خيرات " وعلى هذا قوله " من خيرات الآخرة " معطوف على قوله " من خيرات الدنيا ". " كل نحس " أ ي دفعه " بحاجز " متعلق بأبرم، ولا يبعد أن يكون وأدرء أو يكون بالثاء المثلثة والراء المهملة بمعنى القطع " وأعذني به " أي بالحاجز أو بحتم القضاء " من الأولاد " أي من يلية الأولاد، أو " من " بمعنى في كما قيل في قوله تعالى: ما ذا خلقوا من الأرض " وقوله سبحانه " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة " أو للتعليل، والاعراض جمع عرض بالتحريك وهو الحال والمتاع والغنيمة. " ومن كلمتك الحالقة " أي حكمك بالعقوبة المستأصلة، قال في النهاية فيه دب إليكم داء الأمم البغضاء وهي الحالقة: الحالقة الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر انتهى " وملكني الصواب فيهما " أي في قولي وفعلي " بجوائل فكري " أي أفكاري الجايلة المترددة في ضميري " وجوائس صدري " أي ما يتخلل في صدري من الوساوس والخيالات، أو ما يتردد من ظنون صدري في المخلوقات، قال الجوهري: الجوس مصدر قولك جاسوا خلال الديار أي تخللوها فطلبوا ما فيها كما يجوس الرجل الاخبار أي يطلبها وكذلك الاجتياس، و الجوسان بالتحريك الطوفان بالليل. والاحجام الكف " أنت خالقها " أي مقدرها " لتهبها " علة للخلق " وإن أخطأتني " أي تجاوزت عني ولم تصبني فأرشدني منه " الضمير راجع إلى الامر الذي أراد الخيرة فيه بقرينة المقام، أو إلى الخيرة بتأويل، مع أنه مصدر، والأول أظهر حتم أقضيتك " مفعول اقض أو قائم مقام المصدر أي قضاء حتما. " وأنني أبرء إليك " أي أعترف بأني جاهل بما هو أوفق لي وأصلح لحالي " وما تاه " أي ما تحير " وما دهي " على المجهول أي لم تصبه دواهي الدهر " ولا حال " أي لا يتغير عن النعمة أو لا يتغير لونه خيبة، وفي بعض النسخ " خاب " وهو أصوب. وفي الصحاح أخفق الرجل إذا غزا ولم يغنم، والصائد إذا رجع ولم يصطد وطلب حاجة فأخفق، وقال استنهضته لامر كذا إذا أمرته بالنهوض له انتهى، و أقول هنا كناية عن الاستعانة والتوسل بالسور الكريمة والأسماء العظيمة والآيات الجسيمة " مستورا " أي ذا ستر أو مستورا عن الحس أو بحجاب آخر. أكنة أي أغطية واحدها كنان، وهو الغطاء " أن يفقهوه " كراهة أن يفقهوه " وقوارعها " أي التي تقرع القلوب بالفزع أو تقرع الشياطين والكفرة والظلمة و تدفعهم وتهلكهم، والعوذة بالضم التعويذ " شاهت الوجوه " أي قبحت " وجوه أعدائي " بيان للوجوه. 24 الفتح: باسناده عن محمد بن هارون التلعكبري عن هبة الله ابن سلامة المقري، عن إبراهيم بن أحمد البزوري قال أخبرنا علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة والسلام قال: سمعت أبي موسى بن جعفر قال: سمعت أبي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول: من دعا بهذا الدعاء لم ير في عاقبة أمره إلا ما يحب وهو: اللهم إن خيرتك تنيل الرغائب، وتجزل المواهب، وتطيب المكاسب، و تغنم المطالب، وتهدى إلى أحمد العواقب، وتقى من محذور النوائب، اللهم إني أستخيرك فيما عقد عليه رأيي وقادني إليه هواي، فأسئلك يا رب أن تسهل لي من ذلك ما تعسر، وأن تعجل من ذلك ما تيسر، وأن تعطيني يا رب الظفر فيما استخرتك فيه، وعونا بالانعام فيما دعوتك، وأن تجعل يا رب بعده قربا وخوفه أمنا و محذوره سلما فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب، اللهم إن يكن هذا الامر خيرا لي في عاجل الدنيا وآجل الآخرة فسهله لي ويسره علي وإن لم يكن فاصرفه عني واقدر لي فيه الخيرة، إنك على كل شئ قدير يا أرحم الراحمين. 25 الفتح: دعاء مولانا المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين في الاستخارات، وهو آخر ما خرج من مقدس حضرته أيام الوكالات روى محمد بن علي ابن محمد في كتاب جامع له ما هذا لفظه: استخارة الأسماء التي عليها العمل، ويدعو بها في صلاة الحاجة وغيرها، ذكر أبو دلف محمد بن المظفر رحمه الله أنها آخر ما خرج. بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسئلك باسمك الذي عزمت به على السماوات والأرض، فقلت لهما ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، وباسمك الذي عزمت به على عصى موسى فإذا هي تلقف ما يأفكون، وأسئلك باسمك الذي صرفت به قلوب السحرة إليك حتى قالوا آمنا برب العالمين، رب موسى وهارون، أنت الله رب العالمين، وأسئلك بالقدرة التي تبلي بها كل جديد وتجدد بها كل بال، و أسئلك بكل حق هو لك، وبكل حق جعلته عليك، إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي أن تصلي على محمد وآل محمد، وتسلم عليهم تسليما، وتهنيه وتسهله علي، وتلطف لي فيه برحمتك يا أرحم الراحمين، وإن كان شرا لي في ديني ودنياي وآخرتي أن تصلي على محمد وآل محمد، وتسلم عليهم تسليما، وأن تصرفه عني بما شئت وكيف شئت، وترضيني بقضائك، وتبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل شئ أخرته، ولا تأخير شئ عجلته، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله يا علي يا عظيم يا ذا الجلال والاكرام. ومنه: بالاسناد إلى الشيخ الطوسي، عن المفيد والحسين بن عبيد الله الغضايري معا عن الصدوق، عن والده فيما كتب في رسالته إلى ولده قال: إذا أردت أمرا فصل ركعتين، واستخر الله مائة مرة ومرة، فما عزم لك فافعل، وقل في دعائك " لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، رب بحق محمد وآل محمد صل على محمد وآله وخر لي في كذا وكذا للدنيا والآخرة خيرة منك في عافية. المقنعة: مثله إلا أنه قال: فإذا سلمت سجدت وقلت أستخير الله مائة مرة ثم ذكر الدعاء . 26 الفتح: بالاسناد عن الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ربما أردت الامر يفرق مني فريقان أحدهما يأمرني والاخر ينهاني، قال: فقال: إذا كنت كذلك فصل ركعتين، واستخر الله مائة مرة ومرة، ثم انظر أحزم الامرين لك فافعله، فان الخيرة فيه إنشاء الله تعالى ولتكن استخارتك في عافية. فإنه ربما خير للرجل في قطع يده، وموت ولده، وذهاب ماله، قال: وروى جدي أبو جعفر الطوسي هذه الرواية بهذا الاسناد في تهذيب الأحكام عن الكليني . المتهجد: عن إسحاق مثله . المحاسن: عن محمد بن عيسى، عن خلف بن حماد مثله إلا أن فيه ففرق نفسي على فرقتين إحداهما تأمرني والأخرى تنهاني إلى قوله ثم انظر أحزم الامرين . 27 الفتح: رأيت في كتاب أصل الشيخ محمد بن أبي عمير المجمع على علمه وصلاحه، عن محمد بن خالد القسري، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستخارة قال: فقال: استخر الله عز وجل في آخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجد، مائة مرة ومرة قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول: أستخير الله برحمته، أستخير الله برحمته. ومنه: باسناده إلى جده، عن أبي جعفر، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله البزاز، عن جعفر بن محمد ابن خلف القشيري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستخارة فقال: استخر الله تعالى في آخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجد، مائة مرة، قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول: أستخير الله برحمته، أستخير الله برحمته . المكارم: عن القسري مرسلا مثله . 28 الفتح: باسناده إلى جده إلى الحسن بن محبوب وابن أبي عمير معا عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: ما استخار الله عبد قط مائة مرة إلا رمي بخير الامرين، يقول: اللهم عالم الغيب و الشهادة، إن كان أمر كذا وكذا خيرا لأمر دنياي وآخرتي، وعاجل أمري و آجله، فيسره لي وافتح لي بابه، ورضني فيه بقضائك. ومنه: بالاسناد إلى جده باسناده إلى الحسن بن علي بن فضال، عن حماد ابن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إذا أردت الامر و أردت أن أستخير ربي كيف أقول؟ قال: إذا أردت ذلك فصم الثلاثا والأربعا والخميس ثم صل يوم الجمعة في مكان نظيف فتشهد ثم قل وأنت تنظر إلى السماء: اللهم إني أسئلك بأنك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، أنت عالم الغيب، إن كان هذا الامر خيرا لي فيما أحاط به علمك فيسره لي وبارك فيه، وافتح لي به، و إن كان ذلك شرا لي فيما أحاط به علمك، فاصرفه عني بما تعلم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وتقضي ولا أقضى، وأنت علام الغيوب يقولها مائة مرة. ومنه: باسناده إلى الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا، باسناده عن الصادق عليه السلام أنه يسجد عقيب المكتوبة ويقول " اللهم خر لي مائة مرة ثم يتوسل بالنبي والأئمة عليه السلام، ويصلي عليهم، ويستشفع بهم، وينظر ما يلهمه الله فيضل فان ذلك من الله تعالى. ومنه: قال قدس سره ومما ينبه على أن حديث الاستخارة قد كان مشهورا معروفا وبين الشيعة مألوفا، ما رويناه باسنادنا المتقدم في طرقنا إلى ما رواه جدي أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه، عن أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري فيما رواه في كتاب الدلايل، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل بن اليسع قال: كنت مجاورا بمكة فصرت إلى المدينة فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فأردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها، فلم يقض لي أن أسأله حتى ودعته وأردت الخروج، فقلت أكتب إليه وأسأله. قال: فكتبت الكتاب وصرت إلى مسجد الرسول صلى الله على وآله وسلم على أن أصلى ركعتين وأستخير الله مائة مرة فان وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب بعثته، وإلا خرقته قال: فوقع في قلبي أن لا أبعث فيه، فخرقت الكتاب وخرجت من المدينة فبينا أنا كذلك إذ رأيت رسولا معه ثياب في منديل يتخلل القطرات، ويسأل عن محمد بن سهل القمي حتى انتهى إلى وقال: مولاك بعث إليك بهذا، وإذا ملاءتان قال أحمد بن محمد بن عيسى، فقضى أنى غسلته حين مات وكفنته فيهما. 29 الفتح: باسناده إلى جده الشيخ أبي جعفر باسناده إلى الحسن بن علي ابن فضال، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما استخار الله عبد قط في أمر مائة مرة عند رأس الحسين عليه السلام فيحمد الله ويثني عليه إلا رماه الله بخير الامرين. ومنه: قال رضي الله عنه: قال جدي في كتاب المبسوط: إذا أراد أمرا من الأمور لدينه أو دنياه يستحب له أن يصلي ركعتين يقرأ فيهما ما شاء ويقنت في الثانية فإذا سلم دعا بما أراد ويسجد ويستخير الله في سجوده مائة مرة ويقول أستخير الله في جميع أموري، ثم يمضي في حاجته. ومثله قال في النهاية، ونحوه قال في كتاب الاقتصاد وزاد فيه الغسل وقال فيقول في سجوده " أستخير الله في جميع أموري كلها خيرة في عافية " ثم يفعل ما يقع في قلبه، وكذا قال في كتاب هداية المسترشد، وكذا قال الشيخ محمد بن إدريس - ره - وذكر عبد العزيز بن البراج استخارة بمائة مرة في كتاب المهذب وذكرها أبو الصلاح الحلبي في كتاب مختصر الفرائض الشرعية وغيره. 30 المتهجد: روى الحسن بن علي بن فضال قال: سأل الحسن بن جهم أبا الحسن عليه السلام لابن أسباط فقال له: ما ترى له، وابن أسباط حاضر ونحن جميعا يركب البحر أو البر إلى مصر، وأخبره بخبر طريق البر، فقال فأت المسجد في غير وقت صلاة فريضة، فصل ركعتين، واستخر الله مائة مرة، ثم انظر أي شئ يقع في قلبك فاعمل به، فقال له الحسن بن الجهم البر أحب إلى له قال عليه السلام والى. المكارم: سأل الحسن بن جهم وذكر مثله . 31 المكارم [3] والفقيه: عن ناجية، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان إذا أراد شرى شئ من العبد والدابة أو الحاجة الخفيفة أو الشئ اليسير، استخار الله عز وجل فيه سبع مرات، فإن كان أمرا جسيما استخار الله فيه مائة مرة [3] الفتح: نقلا من كتاب الدعاء لسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن ناجية قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا أراد وذكر مثله. 32 البلد الأمين: روي عن الرضا عليه السلام وهو من أدعية الوسائل إلى المسائل " اللهم إن خيرتك فيما أستخيرك فيه تنيل الرغائب، وتجزل المواهب، وتغنم المطالب، وتطيب المكاسب، وتهدي إلى أجمل المذاهب، وتسوق إلى أحمد العواقب، وتقى مخوف النوائب، اللهم إني أستخيرك فيما عزم رأيي عليه، وقادني عقلي إليه، فسهل اللهم منه ما توعر، ويسر منه ما تعسر، واكفني فيه المهم وادفع عني كل ملم، واجعل رب عواقبه غنما، وخوفه سلما، وبعده قربا، وجدبه خصبا، وأرسل اللهم إجابتي وأنجح طلبتي واقض حاجتي واقطع عوائقها وامنع بوائقها، وأعطني اللهم لواء الظفر فيما استخرتك، ووفور الغنم فيما دعوتك وعوائد الافضال فيما رجوتك، وأقرنه اللهم بالنجاح وحطه بالصلاح، وأرني أسباب الخيرة واضحة، وأعلام غنمها لائحة، واشدد خناق تعسرها، وانعش صريع تيسرها، وبين اللهم ملتبسها، وأطلق محتبسها ومكن اسها حتى تكون خيرة مقبلة بالغنم، مزيلة للغرم، عاجلة النفع، باقية الصنع، إنك ولى المزيد مبتدئ بالجود . واشدد خناق تعسرها " أي اقتل التعسر بالخناق كناية عن إزالته شبه التعسر بحيوان وأثبت له الخناق، وهو ككتاب الحبل يخنق به، وكغراب داء يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرية والقلب، ويقال أيضا: أخذ بخناقه بالكسر والضم ومخنقه أي بحلقه، كل ذلك ذكره الفيروزآبادي وفي أكثر النسخ بفتح الخاء فيكون مصدرا وإن لم يرد في اللغة. " وانعش " أي ارفع " صريع تيسرها " أي تيسرها المصروع الساقط على الأرض والاستعارة فيه كالسابق، والصنع بالضم المعروف والاحسان " وأطلق محتبسها " على بناء الفاعل أو المفعول، لان احتبس لازم متعد. 33 الفتح: نقلا من كتاب سعد بن عبد الله الثقة عن الحسين، عن محمد بن خالد، عن أبي الجهم، عن معاوية بن ميسرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما استخار الله عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة إلا رماه الله بالخير يقول: يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين صل على محمد وعلى أهل بيته و خر لي في كذا وكذا، المتهجد والفقيه والتهذيب: عن معاوية بن ميسرة مثله وزادوا بعد الراحمين " ويا أحكم الحاكمين " وفيها وأهل بيته. المكارم: عن معاوية مثل الأخير وزاد في آخره ثم اسجد سجدة تقول فيها مائة مرة " أستخير الله برحمته أستقدر الله في عافية بقدرته " ثم ائت حاجتك فإنها خيرة لك، على كل حال، ولا تتهم ربك فيما تتصرف فيه. 34 الفتح: عن شيخيه الفقيهين محمد بن نما وأسعد بن عبد القاهر باسنادهما المتقدم إلى شيخ الطائفة باسناده إلى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنا أمرنا بالخروج إلى الشام، فقلت: اللهم إن كان هذا الوجه الذي هممت به خيرا لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري و لجميع المسلمين، فيسره لي وبارك لي فيه، وإن كان ذلك شرا لي فاصرفه عنى إلى ما هو خير لي، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، أستخير الله ويقول ذلك مائة مرة قال: وأخذت حصاة ووضعتها على نعلي حتى أتممتها فقلت أليس إنما يقول هذا الدعاء مرة واحدة، ويقول مائة مرة " أستخير الله "؟ قال: هكذا قلت: مائة مرة، ومرة هذا الدعاء، قال: فصرف ذلك الوجه عني وخرجت بذلك الجهاز إلى مكة، ويقولها في الامر العظيم مائة مرة ومرة، وفي الامر الدون عشر مرات، 35 المتهجد والمكارم والجنة: روى مرازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين وليحمد الله وليثن عليه، ويصلي على محمد وآله ويقول: " اللهم إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي فيسره لي و قدره، وإن كان على غير ذلك فاصرفه عني " فسألته عن أي شئ أقرأ فيهما؟ فقال عليه السلام: اقرأ ففيهما ما شئت، وإن شئت قرأت قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون [1]. وإن قرأت قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون كان أفضل. 36 المكارم عن عمر بن حريث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: صل ركعتين واستخر الله، فوالله ما استخار الله تعالى مسلم إلا خار الله له البتة [2]. 37 المهذب لا بن البراج: صلاة الاستخارة ركعتان يصليهما من أراد صلاتهما كما يصلي غيرهما من النوافل، فإذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية قنت قبل الركوع، ثم يركع ويقول في سجوده " أستخير الله " مائة مرة فإذا أكمل المأة قال: لا إله إلا الله الحكيم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم رب بحق محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد، وخر لي في كذا وكذا " ويذكر حاجته التي قصد هذه الصلاة لأجلها، وقد ورد في صلاة الاستخارة وجوه غير ما ذكرناه، والوجه الذي ذكرناه ههنا من أحسنها. 38 أقول: ورأيت في بعض مؤلفات أصحابنا نقلا من كتاب روضة النفس في العبادات الخمس، أنه قال: فصل في الاستخارات ثم قال: وقد ورد في العمل بها وجوه مختلفة من أحسنها أن تغتسل ثم تصلي ركعتين تقرأ فيهما ما أحببت، فإذا فرغت منهما قلت " اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستخيرك بعزتك وأستخيرك بقدرتك وأسئلك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، إن كان هذا الامر الذي أريده خيرا في ديني ودنياي وآخرتي، وخيرا لي فيما ينبغي فيه خير، وأنت أعلم بعواقبه مني، فيسره لي، وبارك لي فيه، و أعني عليه، وإن كان شرا لي فاصرفه عني وقيض لي الخير حيث كان، وأرضني به حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت. 39 مصباح ابن الباقي: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام " ما شاء الله كان اللهم إني أستخيرك خيار من فوض إليك أمره، وأسلم إليك نفسه، واستسلم إليك في أمره، وخلا لك وجهه، وتوكل عليك فيما نزل به، اللهم خر لي ولا تخر على، وكن لي ولا تكن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وأعنى ولا تعن علي، وأمكني ولا تمكن منى، واهدني إلى الخير ولا تضلني، وأرضني بقضائك، وبارك لي في قدرك، إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد، وأنت على كل شئ قدير، اللهم إن كان الخيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري، فسهله لي، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنى، يا أرحم الراحمين، إنك على كل شئ قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل. 8. * (باب النوادر) * 1 الفتح: قال قدس سره: اعلم أنى ما وجدت حديثا صريحا أن الانسان يستخير لسواه، لكن وجدت أحاديث كثيرة تتضمن الحث على قضاء حوائج الاخوان من الله جل جلاله بالدعوات، وساير التوسلات، حتى رأيت في الاخبار من فوايد الدعاء للاخوان ما لا أحتاج إلى ذكره الان، لظهوره بين الأعيان، والاستخارات على ساير الروايات هي من جملة الحاجات، ومن جملة الدعوات، واستخارة الانسان عن غيره داخلة في عموم الأخبار الواردة بما ذكرناه، لان الانسان إذا كلفه غيره من الاخوان الاستخارة في بعض الحاجات، فقد صارت الحاجة للذي يباشر الاستخارات فيستخير لنفسه، وللذي يكلف الاستخارة: أما استخارته لنفسه بأنه هل المصلحة للذي يباشر الاستخارة في القول لمن يكلفه الاستخارة، وهل المصلحة للذي يكلفه الاستخارة في الفعل أو الترك، وهذا مما يدخل تحت عموم الروايات بالاستخارات، وبقضاء الحاجات، وما يتوقف هذا على شئ يختص به في الروايات.
الهوامش12
[2]سألك ظ كما سيأتي من المؤلف قدس سره.ص 270
[١]المقنعة: ٣٦.ص 276
[١]تهذيب الأحكام ج ١ ص ٣٠٦.ص 277
[٢]مصباح المتهجد: ٣٧٢ [3] المحاسن: 599.ص 277
[١]تراه في الفقيه ج ١ ص ٣٥٥.ص 278
[2]مكارم الأخلاق: 369.ص 278
[١]مصباح المتهجد: ٣٧١ [٢] مكارم الأخلاق: ٣٧٠.ص 280
[٣]الفقيه ج ١ ص ٣٥٥ مكارم الأخلاق ص 370.ص 280
[1]البلد الأمين: 516.ص 281
[١]مصباح المتهجد الشيخ الطوسي. ٣٧٣، فقيه من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٥٦ التهذيب ج ١ ص ٣٠٦.ص 282
[1]مصباح الشيخ ص 371، مكارم الأخلاق ص 370.ص 283
[2]مكارم الأخلاق: 373.ص 283