Same indexed hadith bihar-40850; it ends on this printed page after beginning on pages 259-260.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أما بعد فاني أحمد الله الذي لا إله إلا هو عالم الخفيات، ومنزل البركات، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، ورد كتابك وأقرأنيه عمر بن الخطاب فأما سؤالك عن اسم الله تعالى فإنه اسم فيه شفاء من كل داء، وعون على كل دواء، وأما " الرحمن " فهو عوذة لكل من آمن به، وهو اسم لم يسم به غير الرحمن تبارك وتعالى، وأما " الرحيم " فرحم من عصى وتاب، وآمن وعمل صالحا. وأما قوله: " الحمد لله رب العالمين " فذلك ثناء منا على ربنا تبارك وتعالى بما أنعم علينا، وأما قوله: " مالك يوم الدين " فإنه يملك نواصي الخلق يوم القيامة، وكل من كان في الدنيا شاكا أو جبارا أدخله النار، ولا يمتنع من عذاب الله عز وجل شاك ولا جبار، وكل من كان في الدنيا طائعا مديما محافظا إياه أدخله الجنة برحمته. وأما قوله: " إياك نعبد " فانا نعبد الله ولا نشرك به شيئا، وأما قوله: " إياك نستعين " فانا نستعين بالله عز وجل على الشيطان الرجيم، لا يضلنا كما أضلكم، وأما قوله: " اهدنا الصراط المستقيم " فذلك الطريق الواضح، من عمل في الدنيا عملا صالحا فإنه يسلك على الصراط إلى الجنة، وأما قوله: " صراط الذين أنعمت عليهم " فتلك النعمة التي أنعمها الله عز وجل على من كان قبلنا من النبيين والصديقين، فنسأل الله ربنا أن ينعم علينا كما أنعم عليهم. وأما قوله: " غير المغضوب عليهم " فأولئك اليهود بدلوا نعمة الله كفرا، فغضب عليهم فجعل منهم القردة والخنازير، فنسأل الله تعالى أن لا يغضب علينا كما غضب عليهم، وأما قوله: " ولا الضالين " فأنت وأمثالك يا عابد الصليب الخبيث ضللتم من بعد عيسى بن مريم فنسأل الله ربنا أن لا يضلنا كما ضللتم.