دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله لسعته عقرب فدعاء بماء وقرأ عليه الحمد والمعوذتين، ثم جرع منه جرعا ثم دعا بملح ودافه في الماء، وجعل يدلك صلى الله عليه وآله ذلك الموضع حتى سكن.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 89, Page 366
دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله لسعته عقرب فدعاء بماء وقرأ عليه الحمد والمعوذتين، ثم جرع منه جرعا ثم دعا بملح ودافه في الماء، وجعل يدلك صلى الله عليه وآله ذلك الموضع حتى سكن.
[١]طب الأئمة ص ١١٤.
[٢]حجر ينصب في أسفل البئر ليقوم عليه الماتح ويغرف الماء بيده أو بقدح ويملا الدلاء، والمائح هو الذي يقوم في أعلى البئر.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 366-373.
سحر لبيد ابن أعصم اليهودي وأم عبد الله اليهودية رسول الله صلى الله عليه وآله في عقد من قز أحمر وأخضر وأصفر، فعقدوه له في إحدى عشر عقدة ثم جعلوه في جف من طلع، قال: يعني قشور اللوز ثم أدخلوه في بئر بواد بالمدينة في مراقي البئر تحت راعوفة يعني حجر الماتح ، فأقام النبي صلى الله عليه وآله ثلاثا لا يأكل ولا يشرب ولا يسمع ولا يبصر، ولا يأتي النساء، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام ونزل معه المعوذتين فقال له: يا محمد ما شأنك قال: ما أدري أنا بالحال الذي ترى، قال: فان أم عبد الله ولبيد بن أعصم سحراك فأخبره بالسحر، وحيث هو، ثم قرأ جبرئيل عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك، فانحلت عقدة، ثم لم يزل يقرأ آية ويقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وينحل عقده حتى قرأ عليه إحدى عشر آية، وانحلت إحدى عشر عقدة، وجلس النبي صلى الله عليه وآله. ودخل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأخبره بما أخبر جبرئيل عليه السلام به، وقال: انطلق فائتني بالسحر، فخرج أمير المؤمنين عليه السلام فجاءه به فأمر به النبي صلى الله عليه وآله فنقض ثم تفل عليه، وأرسل إلى لبيد بن أعصم وأم عبد الله اليهودية فقال: ما دعاكم إلى ما صنعتم؟ ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله على لبيد، وقال: لا أخرجك الله من الدنيا سالما، قال: وكان موسرا كثير المال فمر به غلام يسعى في اذنه قرط قيمته دينار فجاذبه فخرم به اذن الصبي فاخذ وقطعت يده، فمات من وقته. 10 الدر المنثور: عن حنظلة السدوسي قال: قلت لعكرمة: أصلي بقوم فأقرأ بقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، فقال اقرأ بهما فإنهما من القرآن. وعن عقبة بن عامر قال: قلت: يا رسول الله أقرئني بسورة يوسف عليه السلام وسورة هود عليه السلام قال صلى الله عليه وآله: يا عقبة اقرأ بقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فإنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله وأبلغ منهما، فان استطعت أن لا [تقرأ إلا بهما] فافعل. وعن أبي حابس الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: يا أبا حابس ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس هما المتعوذتان. وعن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من عين الجن ومن عين الانس، فلما نزلت سورة المعوذتين أخذ بهما وترك ما سوى ذلك. وعن ابن مسعود أن نبي الله صلى الله عليه وآله كان يكره عشر خصال: الصفرة يعني الخلوق وتغيير الشيب، وجر الإزار، والتختم بالذهب، وعقد التمائم، والرقى إلا بالمعوذات والضرب بالكعاب، والتبرج بالزينة لغير بعلها، وعزل الماء لغير حله، وفساد الصبي غير محرمه. وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اقرؤا بالمعوذات في دبر كل صلاة. وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما سأل سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما يعني المعوذتين. وعن عقبة بن عامر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عقبة اقرأ بقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، فإنك لن تقرء أبلغ منهما. وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب السور إلى الله قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس. وعن معاذ بن جبل قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فصلى الغداة فقرء فيهما بالمعوذتين، ثم قال: يا معاذ هل سمعت؟ قلت: نعم، قال: من قرأ الناس بمثلهن. وعن جابر بن عبد الله قال: أخذ بمنكبي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اقرأ، قلت: ما أقرأ بأبي أنت وأمي قال: قل أعوذ برب الفلق، ثم قال: اقرأ، قلت: بأبي أنت وأمي ما أقرأ؟ قال: قل أعوذ برب الناس، ولن تقرأ بمثلهما. وعن ثابت بن قيس: اشتكى فأتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مريض فرقاه بالمعوذات ونفث عليه، وقال: اللهم رب الناس اكشف البأس عن ثابت بن قيس بن شماس ثم أخذ ترابا من واديهم ذلك، يعني بطحان فألقاه في ماء فسقاه. وعن ابن عامر الجهني قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وآله في سفر فلما طلع الفجر أذن وأقام ثم أقامني عن يمينه ثم قرأ بالمعوذتين، فلما انصرف قال: كيف رأيت؟ قلت: رأيت يا رسول الله، قال: فاقرأ بهما كلهما نمت وكلما قمت. وعن قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعقبة بن عامر: اقرأ بقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس فإنهما أحب القرآن إلى الله. وعن عقبة بن عامر قال: كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وآله راحلته في السفر فقال: يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ قلت: بلى، قال: قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، فلما نزل صلى بهما صلاة الغداة ثم قال: وكيف ترى يا عقبة. وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله ركب بغلة فحادت به فحبسها وأمر رجلا أن يقرء عليها قل أعوذ برب الفلق من شرما خلق، فسكتت ومضت. وعن أبي هريرة قال: أهدى النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بغلة شهباء فكان فيها صعوبة، فقال للزبير: اركبها وذللها وكأن الزبير اتقى، فقال له: اركبها واقرء القرآن، فقال: ما أقرأ، قال: اقرأ قل أعوذ برب الفلق، فوالذي نفسي بيده ما قمت تصلي بمثلها. وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا اشتكى قرأ على نفسه المعوذتين وتفل أو نفث. وعن ابن عمر قال: إذا قرأت قل أعوذ برب الفلق فقل: أعوذ برب الفلق وإذا قرأت قل أعوذ برب الناس فقل: أعوذ برب الناس . * 126 (باب) * * (الدعاء عند ختم القرآن) * (زائدا على ما أوردناه في أبواب الدعاء من هذا المجلد) أقول: وجدت بخط الشيخ الجليل محمد بن علي الجبعي رحمه الله الدعاء لختم القرآن نقل من خط الشيخ شمس الدين محمد بن مكي رحمه الله وقال: إنه نقله من مصحف بالمشهد المقدس الكاظمي الجوادي صلوات الله عليهما وسلامه. بسم الله الرحمن الرحيم: صدق الله أعلى الصادقين، ومنطق جميع الناطقين وبلغت الرسل الكرام سادات الأنام عليهم السلام، اللهم انفعنا بالقرآن العظيم، واهدنا بالآيات والذكر الحكيم، وتقبل منا قراءته إنك أنت السميع العليم، ولا تضرب به وجوهنا يا إله العالمين. اللهم فكما جعلتنا من أهله، وشرفتنا بفضله، واصطفيتنا لحمله، وهديتنا به، وبلغتنا به نهاية المراد، وجعلتنا به شهداء على الأمم يوم المعاد فاجعلنا ممن ينتفع بأوامره، ويرتدع بزواجره، ويقتنع بحلاله، ويؤمن بما تشابه من آياته حتى تغفر لنا ذنوبنا ببركاته، وتوفر ثوابنا لقراءته، وتكشف به عنا نوازل دهرنا وآفاته، برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم وكما رزقتنا المعونة على حفظه، ولينت ألسنتنا لتلاوة لفظه، فارزقنا التدبر لمعانيه، ووفقنا للعمل بما فيه، واجعلنا ممتثلين لأوامره ونواهيه، واشرح صدورنا بأنوار مثانيه، وأعذنا به من ظلم الشرك واتباع داعيه، وأعطنا لتلاوته في أيام دهرنا ولياليه، ثوابا تعم لجماعة سامعيه وتاليه، برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم انفعنا بما فصلت في كتابك من الآيات، واجمعنا به على طاعتك في سائر الأوقات، وأعذنا به من جميع الشدائد والآفات، واغفر لنا به سالف ما اقترفناه من السيئات، واكشف به عنا نوازل الكربات، ولقنا به البشرى عند معاينة الممات برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم إنا نسألك أن تطهر به قلوبنا من دنس العصيان، وتكفر به ذنوبنا الواردة إلى منازل الهوان، وتعصمنا به من الفتن في الأديان والأبدان، وتونس به وحشتنا عند الانفراد في أضيق مكان، وتلقننا به الحجج البالغة إذا سألنا الملكان برحمتك يا أرحم الرحمين. اللهم اجعلنا ممن يعتقد تصديقه، ويقصد طريقه، ويرعى حقوقه، ويتبع مفترض أو امره، ويرتدع منهي زواجره، ويستضئ بنور بصائره، ويقتني بأجر ذخايره برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم اجعله مسليا لأحزاننا، وما حيا لا ثامنا، وكفارة لما سلف من ذنوبنا وعصمة لما بقي من أعمارنا. اللهم أسعدنا به ولا تشقنا، وأعزنا به ولا تذلنا، وارفعنا به ولا تضعنا، وأغننا به ولا تحوجنا. اللهم اجعله لأعمالنا غارسا، ولنا برحمتك عن جميع الذنوب والمحارم حابسا، وفي ظلم الليالي موقظا ومؤانسا. اللهم اغفر لنا به كبائر الذنوب، واستر به علينا قبائح العيوب، وبلغنا به إلى كل محبوب، وفرج اللهم به عنا وعن كل مكروب برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم اجعلنا ممن يحسن صحبته في كل الأوقات، ويجل حرمته عن مواقف التهمات، وينزه قدره من الوثوب على ما نهيت عنه في الخلوات، حتى تعصمنا به من جميع السيئات، وتنجينا به من جميع الهلكات، وتسلمنا به من اقتحام البدع والشبهات، وتكفينا به جميع الآفات. اللهم طهرنا بكتابك من دنس الذنوب والخطايا، وامنن علينا بالاستعداد لنزول المنايا، وهب لنا الصبر الجميل عند حلول الرزايا، حتى يجتمع لنا بختمنا هذه خير الدنيا وخير الآخرة، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة. اللهم اجعل ختمتنا هذه أبرك الختمات، وساعتنا هذه أشرف الساعات اغفر لنا بها ما مضى من ذنوبنا وما هو آت، حينا بها بأطيب التحيات، ارفع لنا أعمالنا في الباقيات الصالحات. اللهم اجعل ختمتنا هذه ختمة مباركة تحط عنابها أوزارنا، وتدر بها أرزاقنا، وتديم بها سلامتنا وعافيتنا، وتجمع بها شملنا، وتغني بها فقرنا، وتكتب بها سلامتنا، وتغفر بها ذنوبنا، وتستر بها عيوبنا برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم لا تدع لنا بالقرآن ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا عيبا إلا سترته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا ميتا إلا رحمته، ولا فاسدا إلا أصلحته، ولا ضالا إلا هديته، ولا عدوا إلا أهلكته، ولا سعرا إلا أرخصته، ولا شرابا إلا أعذبته، ولا كبيرا إلا وفقته، ولا صغيرا إلا أكبرته ولا حاجة من حوائج الدنيا إلا أعنتنا على قضائها برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم انصر جيوش الاسلام وفرسانه، وحماة الدين وشجعانه، وأنصار الدين وأعوانه، ليزيدوا دينك عزا ويثبتوا أركانه، ويدكدكوا الكفر وينكسوا صلبانه، ويقلعوا سرير ملكه وسلطانه، واجعل اللهم لا سراء المسلمين منك فرجا وسبب لهم إلى دار الاسلام مخرجا برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم أعداؤنا إن سلكوا برا فاخسف بهم، وإن سلكوا بحرا فغر قهم وارمهم بحجرك الدامغ، وسيفك القاطع برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم من أرادنا بسوء فأرده، ومن كادنا فكده، ومن بغى علينا فأهلكه يا كثير الخير، يا دائم المعروف، يا من لم يزل كريما، ولا يزال رحيما. اللهم أنت العالم بحوائجنا فاقضها، وأنت العالم بسرائر نا فأصلحها، وأنت العالم بذنوبنا فاغفرها برحتمك يا أرحم الراحمين. اللهم اغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا وإخواننا وأخواتنا ولأستاذينا ولمعلمينا الخير ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا برحمتك عذاب القبر، وعذاب النار، برحمتك يا أرحم الراحمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 127 (باب) * (متشابهات القرآن، وتفسير المقطعات)) * ((وأنه نزل بإياك أعني واسمعي يا جارة، وأن فيه عاما)) ((وخاصا، وناسخا ومنسوخا، ومحكما ومتشابها)) الآيات: آل عمران: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب .
[2]حجر ينصب في أسفل البئر ليقوم عليه الماتح ويغرف الماء بيده أو بقدح ويملا الدلاء، والمائح هو الذي يقوم في أعلى البئر.ص 366
[١]الدر المنثور ج ٦ ص ٤١٦ - 417.ص 369
[١]آل عمران: ٧.ص 373