Same indexed hadith bihar-40498; it ends on this printed page after beginning on pages 36-37.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله ومعاوية يكتب بين يديه وأهوى بيده إلى خاصرته بالسيف: من أدرك هذا يوما أميرا فليبقرن خاصرته بالسيف، فرآه رجل ممن سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله يوما وهو يخطب بالشام على الناس فاخترط سيفه ثم مشى إليه فحال الناس بينه وبينه، فقالوا: يا عبد الله ما لك؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أدرك هذا يوما أميرا فليبقر خاصرته بالسيف، قال: فقالوا: أتدري من استعمله؟ قال: لا، قالوا: أمير المؤمنين عمر، فقال الرجل: سمعا وطاعة لأمير المؤمنين. قال الصدوق رضوان الله عليه: إن الناس شبه عليهم أمر معاوية بأن يقولوا: كان كاتب الوحي، وليس ذاك بموجب له فضيلة، وذلك أنه قرن في ذلك إلى عبد الله ابن سعد بن أبي سرح فكانا يكتبان له الوحي، وهو الذي قال: " سأنزل مثل ما أنزل الله " فكان النبي صلى الله عليه وآله يملي عليه " والله غفور رحيم " فيكتب " والله عزيز حكيم " ويملي عليه " والله عزيز حكيم " فيكتب " والله عليم حكيم " فيقول له النبي صلى الله عليه وآله: هو واحد، فقال عبد الله بن سعد: إن محمدا لا يدري ما يقول إنه يقول، وأنا أقول غير ما يقول، فيقول لي: هو واحد هو واحد، إن جاز هذا فاني سأنزل مثل ما أنزل الله، فأنزل الله فيه " ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ". فهرب وهجا النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله: من وجد عبد الله بن سعد بن أبي سرح ولو كان متعلقا بأستار الكعبة فليقتله، وإنما كان النبي صلى الله عليه وآله يقول له فيما يغيره هو واحد هو واحد لأنه لا ينكتب ما يريده عبد الله إنما كان ينكتب ما كان يمليه عليه السلام فقال: هو واحد غيرت أم لم تغير لم ينكتب ما تكتبه بل ينكتب ما أمليه عن الوحي وجبرئيل عليه السلام يصلحه. وفي ذلك دلالة للنبي صلى الله عليه وآله ووجه الحكمة في استكتاب النبي صلى الله عليه وآله الوحي معاوية وعبد الله بن سعد وهما عدوان هو أن المشركين قالوا: إن محمدا يقول هذا القرآن من تلقاء نفسه، ويأتي في كل حادثة بآية يزعم أنها أنزلت عليه وسبيل من يضع الكلام في حوادث يحدث في الأوقات أن يغير الألفاظ إذا استعيد ذلك الكلام، ولا يأتي به في ثاني الامر وبعد مرور الأوقات عليه إلا مغيرا عن حاله الأولى لفظا ومعنى، أو لفظا دون معنى، فاستعان في كتب ما ينزل عليه في الحوادث الواقعة بعدوين له في دينه عدلين عند أعدائه ليعلم الكفار والمشركون أن كلامه في ثاني الامر كلامه في الأول غير مغير، ولا مزال عن جهته، فيكون أبلغ للحجة عليهم، ولو استعان في ذلك بوليين مثل سلمان وأبي ذر وأشباههما لكان الامر عند أعدائه غير واقع هذا الموقع، وكانت يتخيل فيه التواطي والتطابق فهذا وجه الحكمة في استكتابهما واضح مبين والحمد لله .
الهوامش1
[١]معاني الأخبار ص ٣٤٦.ص 37