Same indexed hadith bihar-4266; it ends on this printed page after beginning on pages 316-319.
Show complete hadith text
م : قوله تعالى : « أفتطمعون أن يؤمنوا لكم » الآية ، قال الامام 7 : فلما بهر رسول الله 9 هؤلاء اليهود بمعجزته وقطع معاذيرهم بواضح دلالته لم يمكنهم مراجعته في حجته ولا إدخال التلبيس عليه في معجزاته قالوا : يا محمد قد آمنا بأنك الرسول الهادي المهدي ، وأن عليا أخوك هو الوصي والولي ، وكانوا إذا خلوا باليهود الآخرين يقولون لهم : إن إظهارنا له الايمان به أمكن لنا من مكروهه ، و أعون على اصطلامه واصصلام أصحابه ، لانهم عند اعتقادهم أننا معهم يقفوننا على أسرارهم ولا يكتموننا شيئا ، فنطلع عليهم أعداءهم فيقصدون أذاهم بمعاونتنا و مظاهرتنا في أوقات اشتغالهم واضطرابهم وأحوال تعذر المدافعة والامتناع من الاعداء عليهم ، وكانوا مع ذلك ينكرون على سائر اليهود الاخبار للناس عما كانوا يشاهدونه من آياته ويعاينونه من معجزاته ، فأظهر الله محمدا رسوله على قبح اعتقادهم وسوء دخيلاتهم ( دخلاتهم خ ل ) وعلى إنكارهم على من اعترف بمشاهده من آيات محمد و واضح بيناته وباهر معجزاته ، فقال عزوجل : « أفتطمعون » أنت وأصحابك من علي 7 وآله الطيبين « أن يؤمنوا لكم » هؤلاء اليهود الذين هم بحجج الله قد بهرتموهم ، وبآيات الله ودلائله الواضحة قد قهرتموهم « أن يؤمنوا لكم » ويصدقونكم [١]في المصدر أو تفجيرا. بقلوبهم ويبدوا في الخلوات لشياطينهم شريف أحوالكم « وقد كان فريق منهم » يعني من هؤلاء اليهود من بني إسرائيل « يسمعون كلام الله » في أصل جبل طور سيناء و أوامره ونواهيه « ثم يحرفونه » عما سمعوه إذا أدوه إلى من وراءهم من سائر بني إسرائيل « من بعد ما عقلوه » وعلموا أنهم فيما يقولونه كاذبون « وهم يعلمون » أنهم في قيلهم كاذبون. [١] ثم أظهر الله على نفاقهم الآخر فقال : « وإذا لقوا الذين آمنوا » كانوا إذا لقوا سلمان والمقداد وأباذر وعمارا قالوا : « آمنا » كإيمانكم إيمانا بنبوة محمد 9 مقرونا بالايمان بإمامة أخيه علي بن أبي طالب 7 ، وبأنه أخوه الهادي ، ووزيره المؤاتي ، وخليفته على امته ، ومنجز عدته والوافي بذمته ، والناهض بأعباء سياسته ، وقيم الخلق ، الذاب لهم عن سخط الرحمن ، الموجب لهم إن أطاعوه رضى الرحمن ، وأن خلفاءه من بعده هم النجوم الزاهرة ، والاقمار النيرة ، والشمس المضيئة الباهرة ، وأن أولياءهم أولياؤالله ، وأن أعداءهم أعداؤالله ، ويقول بعضهم : نشهد أن محمدا صاحب المعجزات ، ومقيم الدلالات الواضحات وساق الحديث كما سيأتي في أبواب معجزات الرسول 9 ، وباب غزوة بدر إلى قوله : فلما أفضى بعض هؤلاء اليهود إلى بعض قالوا : أي شئ صنعتم؟ أخبرتموهم بما فتح الله عليكم [١]في المصدر هنا زيادة وهى هكذا : وذلك أنهم لما صاروا مع موسى إلى الجبل فسمعوا كلام الله ووقفوا على أوامره ونواهيه ، ورجعوا فأدوه إلى من بعد هم فشق عليهم ، فاما المؤمنون منهم فثبتوا على إيمانهم وصدقوا في نياتهم ، وأما أسلاف هؤلاء اليهود الذين نافقوا رسول الله في هذا القصة فانهم قالوا لنبى إسرائيل : إن الله تعالى قال لنا هذا وأمرنا بما ذكرناه لكم و نهانا ، واتبع ذلك بأنكم إن صعب عليكم ما أمرتكم به فلا عليكم أن لا تفعلوه وإن صعب عليكم بما عنه نهيتكم فلا عليكم أن ترتكبوه وتواقعوه ، وهم يعلمون أنهم يقولون ( بقولهم خ ل ) هذا كاذبون ، ثم أظهر الله على نفاقهم الاخر مع جهلم فقال اه اه. من الدلالات على صدق نبوة محمد 9 وإمامة أخيه علي بن أبي طالب 7 ليحاجوكم به عند ربكم « بأنكم كنتم قد علمتم هذا وشاهدتموهم فلم تؤمنوا به ولم تطيعوه ، وقدروا بجهلهم أنهم إن لم يخبروهم بتلك الآيات لم يكن له عليهم حجة في غيرها ، ثم قال عزوجل : « أفلا تعقلون » أن هذا الذي يخبرونهم به مما فتح الله عليكم من دلائل نبوة محمد 9 حجة عليكم عند ربكم ، قال الله تعالى : « أولا يعلمون » يعني أولا يعلم هؤلاء القائلون لاخوانهم : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم « أن الله يعلم ما يسرون » من عداوة محمد 9 ويضمرونه من أن إظهارهم الايمان به أمكن لهم من اصطلامه وإبادة أصحابه [١] « وما يعلنون » من الايمان ظاهرا ليؤنسوهم ويقفوا به على أسرارهم فيذيعونها بحضرة من يضرهم ، وأن الله لما علم ذلك دبر لمحمد 9 تمام أمره ببلوغ غاية ما أراده الله ببعثه ، وأنه يتم أمره وأن نفاقهم وكيدهم لا يضره. قوله تعالى : « ومنهم اميون » الآية ، قال الامام 7 : ثم قال الله تعالى : يا محمد ومن هؤلاء اليهود اميون لا يقرؤون الكتاب ولا يكتبون كالامي ، منسوب إلى الام ( امة خ ل ) أي هو كما خرج من بطن امه لا يقرء ولا يكتب ، لا يعلمون الكتاب المنزل من السماء ولا المتكذب به ولا يميزون بينهما « إلا أماني » أي إلا أن يقرأ عليهم ويقال لهم : إن هذا كتاب الله وكلامه ، ولا يعرفون إن قرئ من الكتاب خلاف ما فيه « وإن هم إلا يظنون » أي ما يقول لهم رؤساؤهم من تكذيب محمد صلى الله عليه وآله في نبوته وإمامة علي 7 سيد عترته يقلدونهم مع أنه محرم عليهم تقليدهم. ثم قال عزوجل : « فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم » الآية ، قال [١]الابادة : الاهلاك. الامام 7 : قال الله عزوجل لقوم من هؤلاء اليهود كتبوا صفة زعموا أنها صفة النبي 9 وهو خلاف صفته ، وقالوا للمستضعفين : هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان : إنه طويل ، عظيم البدن والبطن ، أصهب الشعر ، ومحمد بخلافه ، وهو يجئ بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة ، وإنما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رياستهم ، وتدوم لهم منهم إصاباتهم ، ويكفوا أنفسهم مؤونة خدمة رسول الله 9 وخدمة علي 7 وأهل خاصته ، فقال الله عزوجل : « فويل لهم مما كتبت أيديهم » من هذه الصفات المحرفات المخالفات لصفة محمد 9 وعلي 7 ، الشدة لهم من العذاب في أسوأ بقاع جهنم « وويل لهم » الشدة من العذاب ثانية لهم مضافة إلى الاولى « مما يكسبونه » من الاموال التي يأخذونها إذ أثبتوا عوامهم على الكفر بمحمد رسول الله 9 ، والجحد لوصية أخيه علي ولي الله
الهوامش · 9⌄
[٣]في المصدر : على سوء اعتقادهم وقبح اخلاقهم. وفى طبعه الاخر أضاف : ودخلاتهم.ص 316
[٢]في المصدر : ووزيره الموالى. ( الموافى خ ل ). قلت : المؤاتى : الموافق.ص 317
[٣]في هامش المصدر : ( بدينه خ ل ).ص 317
[٤]في المصدر : هم النجوم الظاهرة.ص 317
[٥]في المصدر : أى شئ صنعتم « أتحدثونهم » أخبرتموهم اه.ص 317
[٢]في المصدر : ولا المكذوب به.ص 318
[٣]في نسخة : إن ما يقول لهم.ص 318
[٤]في المصدر : إلا ما يقول لهم رؤساؤهم من تكذيب محمد في نبوته وإمامة على سيد عترته وهم يقلدونهم.ص 318
[٥]قطع من هنا قطعة طويلة.ص 318