Same indexed hadith bihar-4273; it ends on this printed page after beginning on pages 331-333.
Show complete hadith text
م : قوله عز وجل : « يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم » قال الامام 7 : قال : موسى بن جعفر 8 : إن رسول الله 9 لما قدم المدينة وكثر حوله المهاجرون والانصار وكثرت عليه المسائل وكانوا يخاطبونه بالخطاب الشريف العظيم الذي يليق به 9 ، وذلك أن الله تعالى كان قال لهم « يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون » وكان رسول الله 9 بهم رحيما ، وعليهم عطوفا ، وفي إزالة الآثام عنهم مجتهدا ، حتى أنه كان ينظر إلى كل من كان يخاطبه فيعمل على أن يكون صوته مرتفعا على صوته ليزيل عنه ما توعده الله به [١]في المصدر : فهو يريد أن يتملك علينا في حياته. من إحباط أعماله ، حتى أن رجلا أعرابيا ناداه يوما وهو خلف حائط بصوت له جهوري : يا محمد ، فأجابه 9 بأرفع من صوته ، يريد أن لا يأثم الاعرابي بارتفاع صوته ، فقال له الاعرابي : أخبرني عن التوبة إلى متى تقبل؟ فقال رسول الله 9 : يا أخا العرب إن بابها مفتوح لابن آدم لا ينسد ( يسد خ ل ) حتى تطلع الشمس من مغربها ، وذلك قوله تعالى : « هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك » وهو طلوع الشمس من مغربها « لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ». وقال موسى بن جعفر 8 : فكانت ( وكانت خ ) هذه اللفظة : « راعنا من ألفاظ المسلمين الذين يخاطبون بها رسول الله 9 يقولون : راعنا ، أي أرع أحوالنا واسمع منا نسمع منك ، وكان في لغة اليهود : اسمع لا سمعت ، فلما سمع اليهود المسلمين يخاطبون بها رسوالله يقولون : راعنا ويخاطبون بها قالوا : كنا نشتم [١] محمدا 9 إلى الآن سرا فتعالوا الآن نشتمه جهرا ، وكانوا يخاطبون رسول الله (ص) ويقولون : راعنا ، يريدون شتمه ، فتفطن لهم سعد بن معاذ الانصاري فقال : يا أعداء الله عليكم لعنة الله ، أراكم تريدون سب رسول الله توهمونا أنكم تجرون في مخاطبته مجرانا والله لا سمعتها ( أسمعها خ ل ) من أحد منكم إلا ضربت عنقه ، ولولا أني أكره أن أقدم عليكم قبل التقدم والاستيذان له ولاخيه ووصيه علي بن أبي طالب 7 القيم بامور الامة نائبا عنه لضربت عنق من قد سمعته منكم يقول هذا ، فأنزل الله تعالى : يا محمد » من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع و انظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا « وأنزل : » يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم « لا تقولوا : راعنا فإنها لفظة يتوصل بها أعداؤكم من اليهود إلى سب رسول الله 9 [١]في المصدر : إنا كنا نشتم. وسبكم وشتمكم ، وقولوا : انظرنا ، أي قولوا بهذه اللفظة لا بلفظة راعنا فإنه ليس فيها ما في قولكم : راعنا ، ولا يمكنهم أن يتوصلوا بها إلى الشتم كما يمكنهم بقولكم : راعنا » واسمعوا « إذا قال لكم رسول الله 9 قولا وأطيعوا » وللكافرين « يعني اليهود الشاتمين لرسول الله 9 » عذاب أليم « وجيع في الدنيا إن عادوا لشتمهم ، وفي الآخرة بالخلود في النار. ثم قال رسول الله (ص) : يا عباد الله هذا سعد بن معاذ من خيار عباد الله آثر رضى الله على سخط قراباته وأصهاره من اليهود ، أمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ، و غضب لمحمد 9 رسول الله ولعلي ولي الله ووصي رسول الله 9 أن يخاطبا بما لا يليق بجلالتهما ، فشكر الله له لتعصبه ( لغضبه خ ل ) لمحمد 9 وعلي وبوأه في الجنة منازل كريمة وهيأ له فيها خيرات واسعة لا تأتي الالسن على وصفها ولا القلوب على توهمها [١] والفكر فيها ، ولسلكة من مناديل موائده في الجنة خير من الدنيا بما فيها وزينتها ولجينها وجواهرها وسائر أموالها ونعيمها ، فمن أراد أن يكون فيها رفيقه وخليطه فليتحمل غضب الاصدقاء والقرابات وليؤثر لهم رضى الله في الغضب لمحمد رسول الله 9 ، وليغضب إذا رأى الحق متروكا ورأى الباطل معمولا به ، وإياكم والهوينا فيه مع التمكن والقدرة وزوال التقية ، فإن الله لا يقبل لكم عذرا عند ذلك.
الهوامش · 4⌄
[٥]في نسخة : فيعمد أن يكون صوته مرتفعا.ص 331
[٢]في نسخة : القيم بامور امته.ص 332
[٢]في نسخة : ولسلكة من فرائده في الجنة. وفى المصدر : من مناديل موائد نعمتها في الجنة.ص 333
[٣]في المصدر : وإياكم والتهون ( والهوينا خ ل ) فيه.ص 333