أبواب الدعاء اعلم أنا قد أوردنا في كتاب الطهارة والصلاة، وفي أبواب كتاب القرآن، وفي كتاب النكاح، وفي كتاب الآداب والسنن، وفي كتاب الصيام وأعمال السنة، وفي كتاب الحج والعمرة، وفي كتاب العهد لله [1] وفي غيرها من الكتب كثيرا من المطالب المتعلقة بأبواب الدعاء، ولنذكر هنا أيضا شطرا صالحا من ذلك إن شاء الله تعالى.
Same indexed hadith bihar-41398; it ends on this printed page after beginning on pages 333-335.
Show complete hadith text
عدة الداعي [2]: روي عن النبي صلى الله عليه وآله
Show clickable narrator chain
أنه قال: إن ربى تبارك وتعالى خبرني فقال: وعزتي وجلالي ما أدرك العابدون درك البكاء عندي شيئا وإني لا بني لهم في الرفيق الاعلى قصرا لا يشاركهم فيه غيرهم. وفيما أوحى إلى موسى عليه السلام وأبك على نفسك ما دمت في الدنيا وتخوف العطب والمهالك، ولا تغرنك زينة الدنيا زهرتها. وإلى عيسى عليه السلام يا عيسى بن البكر البتول ابك على نفسك بكاء من قد ودع الأهل، وقلى الدنيا وتركها لأهلها، وصارت رغبته فيما عند إلهه. وروي معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه لاسلام أنه قال: يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ثم قال: اللهم أعنه، وعد خصالا والرابعة كثرة البكاء من خشية الله عز وجل يبنى لك بكل دمعة ألف بيت في الجنة، وقال كعب الأحبار، والذي نفسي بيده لئن أبكى من خشية الله وتسيل دموعي على وجنتي أحب إلى من أن أتصدق بجبل من ذهب. وفي خطبة الوداع لرسول الله صلى الله عليه وآله: ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة من دموعه مثل جبل أحد، يكون في ميزانه من الاجر، وكان له بكل قطرة عين في الجنة على حافتيها من المدائن والقصور ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وعن أبي جعفر عليه السلام إن إبراهيم النبي عليه السلام قال: إلهي ما لعبد بل وجهه بالدموع من مخافتك؟ قال: جزاؤه مغفرتي ورضواني يوم القيامة. وروي إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أكون أدعو وأشتهي البكاء فلا يجيئني، وربما ذكرت من مات من بعض أهلي فأرق وأبكي، فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم، تذكرهم فإذا رققت فابك وادع ربك تبارك وتعالى. وعن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتباكى في الدعاء وليس لي بكاء قال: نعم ولو مثل رأس الذناب. وعن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي بصير: إن خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها فابدأ بالله فمجده، وأثن عليه كما هو أهله، وصل على النبي صلى الله عليه وآله وتباك ولو مثل رأس الذباب، إن أبي كان يقول: أقرب ما يكون العبد من الرب وهو ساجد يبكي، وعنه عليه السلام إن لم يجئك البكاء فتباك، فان خرج منك مثل رأس الذباب فبخ بخ. وقال سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام: ليس الخوف خوف من بكى وجرت دموعه، ما لم يكن له ورع يحجزه عن معاصي الله، وإنما ذلك خوف كاذب.
26 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن القاسم بن علي العلوي، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى لعبد نظر الله إليه وهو يبكي على خطيئة من خشية الله، لم يطلع على ذلك الذنب غيره.
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من عبد اغرورقت عيناه بمائها إلا حرم الله ذلك الجسد على النار، وما فاضت عين من خشية الله إلا لم يرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة .
تفسير العياشي: عن محمد بن مروان، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
مامن شئ إلا وله وزن أو ثواب إلا الدموع، فان القطرة يطفي البحار من النار، فان اغرورقت عيناه بمائها حرم الله [سائر جسده] على النار، وإن سالت الدموع على خديه لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة، ولو أن عبدا بكى في أمة لرحمها الله .
مجالس المفيد: ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم، عن محمد بن مروان، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
سمعته يقول: ما اغرورقت عين بمائها من خشية الله عز وجل إلا حرم الله جسدها على النار. ولا فاضت دمعة على خد صاحبها فرهق وجهه قتر ولا ذلة يوم القيامة، وما من شئ من أعمال الخير إلا وله وزن وأجر إلا الدمعة من خشية الله، فان الله تعالى يطفي بالقطرة منها بحارا من نار يوم القيامة، وإن الباكي ليبكي من خشية الله في أمة فيرحم الله تلك الأمة ببكاء ذلك المؤمن فيها .
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 335-337.
مكارم الأخلاق: قال النبي صلى الله عليه وآله: من بكى على ذنبه حتى تسيل دموعه على لحيته، حرم الله ديباجة وجهه على النار. وقال عليه السلام: من خرج من عينيه مثل الذباب من الدمع من خشية الله آمنه الله به يوم الفزع الأكبر. من كتاب زهد الصادق عنه عليه السلام قال: أوحى الله إلى موسى أن عبادي لم يتقربوا إلى بشئ أحب إلى من ثلاث خصال، قال موسى: وما هي؟ قال: الزهد في الدنيا، والورع من المعاصي، والبكاء من خشيتي فقال موسى: يا رب فما لمن صنع ذا؟ فأوحى الله إليه يا موسى أما الزاهدون فاحكمهم في الجنة، وأما البكاؤن من خشيتي ففي الرفيق الأعلى لا يشاركهم فيه أحد، وأما الورعون عن معاصي، فاني أفتش الناس ولا أفتشهم . عنه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
بكى يحيى بن زكريا حتى ذهب لحم خديه من الدموع وصنع على العظام لبودا تجري عليها الدموع، فقال له أبوه: يا بني إني سألت الله تعالى أن يهبك لتقر عيني بك، فقال: يا أبه إن على نيران ربنا معاثر لا يجوزها إلا البكاؤن من خشيته، وأتخوف أن آتيه فيها فأزل، فبكى زكريا حتى غشي عليه من البكاء. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: بكاء العيون وخشية القلوب من رحمة الله تعالى ذكره فإذا وجدتموها فاغتنموا الدعاء، ولو أن عبدا بكى في أمة لرحم الله تعالى ذكره تلك الأمة لبكاء ذلك العبد. وقال عليه السلام: إذا لم يجئك البكاء فتباك، فان خرج مثل رأس الذباب فبخ بخ . وقال إبراهيم عليه السلام: إلهي ما لمن بل وجهه بالدموع من مخافتك؟ قال: جزاؤه مغفرتي ورضواني وروي أن الكاظم عليه السلام: كان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بدموعه . 20 * (باب) * * " (الرغبة والرهبة والتضرع والتبتل والابتهال) " * * " (والاستعاذة والمسألة) " * الآيات: المزمل: وتبتل إليه تبتيلا .
الهوامش4
[1]مكارم الأخلاق ص 364، وفيه فانى أناقش الناس ولا أناقشهم، انقش ولا أنقشهم خ ل.ص 336