Same indexed hadith bihar-41709; it ends on this printed page after beginning on pages 349-354.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
الفضل بن الربيع: لما اصطبح الرشيد يوما ثم استدعا حاجبه، فقال له: امض إلى علي بن موسى العلوي وأخرجه من الحبس، وألقه في بركة السباع، فما زلت ألطف به وأرفق، ولا يزداد إلا غضبا وقال: والله لئن لم تلقه إلى السباع لألقينك عوضه. قال: فمضيت إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام [فدخلت عليه] فقلت له: إن أمير المؤمنين أمرني بكذا وبكذا، قال: افعل ما أمرت به، فاني مستعين بالله تعالى عليه، وأقبل بهذه العوذة وهو يمشي معي إلى أن انتهيت إلى البركة، ففتحت بابها وأدخلته فيها، وفيها أربعون سبعا، وعندي من الغم والقلق أن يكون قتل مثله على يدي، وعدت إلى موضعي. فلما انتصف الليل أتاني خادم فقال لي: إن أمير المؤمنين يدعوك، فصرت إليه فقال: لعلى أخطأت البارحة أو أتيت منكرا فاني رأيت البارحة مناما هالني وذاك أنى رأيت جماعة من الرجال دخلوا علي، وبأيديهم ساير السلاح، وفي وسطهم رجل كأنه القمر، ودخل إلى قلبي هيبته، فقال لي قائل: هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى أبنائه، فتقدمت إليه لاقبل قدميه فصرفني عنه، وقال: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم؟ " ثم حول وجهه فدخل بابا فانتبهت مذعورا لذلك. . قلت: يا أمير المؤمنين أمرتني أن ألقي علي بن موسى للسباع، فقال: ويلك ألقيته؟ فقلت: إي والله، فقال: امض وانظر ما حاله؟ فأخذت الشمع بين يدي وطالعته، فإذا هو قائم يصلي والسباع حوله، فعدت إليه فأخبرته، فلم يصدقني ونهض واطلع إليه، فشاهده في تلك الحال فقال: السلام عليك يا ابن عم فلم يجبه حتى فرغ من صلاته، ثم قال: وعليك السلام يا ابن عم قد كنت أرجو أن لا تسلم علي في مثل هذا الموضع، فقال: أقلني فاني معتذر إليك. فقال له: قد نجانا الله تعالى بلطفه، فله الحمد. ثم أمر باخراجه فأخرج، فقال: فلا والله ما تبعه سبع، فلما حضر بين يدي الرشيد عانقه ثم حمله إلى مجلسه، ورفعه إلى فوق سريره، وقال له: يا ابن عم إن أردت المقام عندنا ففي الرحب والسعة، وقد أمرنا لك ولأهلك بمال وثياب، فقال له: لا حاجة لي في المال ولا الثياب، ولكن في قريش نفر يفرق ذلك عليهم، وذكر له قوما، فأمر له بصلة وكسوة، ثم أمره أن يركب على بغال البريد إلى الموضع الذي يحب، فأجابه إلى ذلك، وقال لي: شيعه. فشيعته إلى بعض الطريق، وقلت له: يا سيدي إن رأيت أن تطول علي بالعوذة، فقال: منعنا أن ندفع عوذنا وتسبيحنا إلى كل أحد، ولكن لك علي حق الصحبة والخدمة، فاحتفظ بها، فكتبتها في دفتر وشددتها في منديل في كمي، فما دخلت إلى أمير المؤمنين إلا ضحك إلي وقضى حوائجي، ولا سافرت إلا كانت حرزا وأمانا من كل مخوف، ولا وقعت في شدة إلا دعوت بها، ففرج عني ثم ذكرها. يقول علي بن موسى بن طاووس مصنف هذا الكتاب: ربما كان هذا الحديث عن الكاظم موسى بن جعفر صلوات الله عليه لأنه كان محبوسا عند الرشيد لكنني ذكرت هذا كما وجدته. الدعاء: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، فله الملك وله الحمد، الحمد لله رب العالمين، أمسيت وأصبحت في حمى الله الذي لا يستباح، وذمته التي لا ترام ولا تخفر، في وعزه الذي لا يذل ولا يقهر، وفي حزبه الذي لا يغلب، وفي جنده الذي لا يهزم، وحريمه الذي لا يستباح. بالله استجرت، وبالله أصبحت وبالله استنجحت وتعززت وتعوذت وانتصرت وتقويت، وبعزة الله قويت على أعدائي، وبجلال الله وكبريائه ظهرت عليهم، وقهرتهم بحول الله وقوته، استعنت عليهم بالله، وفوضت أمري إلى الله، وحسبي الله ونعم الوكيل. وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون، اتى أمر الله، فلجت حجة الله، وغلبت كلمة الله على أعداء الله الفاسقين، ونود إبليس أجمعين، لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون، ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا، لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، ذلك بأنهم قوم لا يعقلون. تحصنت منهم بالحفظ المحفوظ، فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا، آويت إلى ركن شديد، والتجأت إلى كهف رفيع وتمسكت بالحبل المتين وتدرعت بدرع الله الحصينة، وتدرقت بدرقة أمير المؤمنين، وتعوذت بعوذة سليمان ابن داود، وتختمت بخاتمه، فأنا حيثما سلكت آمن مطمئن، وعداي في الأهوال حيران قد حف بالمهانة، والبس الذل، وقنع بالصغار، ضربت على نفسي سرادق الحياطة، ولبست درع الحفظ، وعلقت علي هيكل الهيبة، وتتوجت بتاج الكرامة وتقلدت بسيف العز الذي لا يفل، وخفيت عن أعين الباغين الناظرين، وتواريت عن الظنون، وأمنت على نفسي، وسلمت من أعدائي بجلال الله، فهم لي خاضعون وعني نافرون، كأنهم حمر مستنفرة، فرت من قسورة، قصرت أيديهم عن بلوغي وعميت أبصارهم عن رؤيتي، وخرست ألسنتهم عن ذكري، وذهلت عقولهم عن معرفتي، وتخوفت قلوبهم، وارتعدت فرائصهم ونفوسهم من مخافتي بالله الذي لا إله إلا هو. يا هو من لا إله إلا هو، افلل جنودهم، واكسر شوكتهم، ونكس رؤوسهم وأعم أبصارهم، فظلت أعناقهم لي خاضعين، وانهزم جيشهم وولوا مدبرين، سيهزم الجمع ويولون الدبر، بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر. علوت عليهم بعلو الله الذي كان يعلو به علي صاحب الحروب منكس الرايات ومبيد الاقران، وتعوذت بأسماء الله الحسنى، وكلماته العليا، وظهرت على أعدائي ببأس شديد، وأمر رشيد، وأذللتهم وقمعت رؤوسهم، وظلت أعناقهم لي خاضعين فخاب من ناواني، وهلك من عاداني، وأنا المؤيد المنصور والمظفر المتوج المحبور وقد لزمت كلمة التقوى، واستمسكت بالعروة الوثقى، واعتصمت بحبل الله المتين فلن يضرني كيد الكائدين، وحسد الحاسدين، أبد الآبدين، ودهر الداهرين، فلن يراني أحد، ولن ينذرني أحد. قل إنما ادعو ربي ولا أشرك به أحدا، أسئلك يا متفضل أن تفضل علي بالأمن والايمان، على نفسي وروحي بالسلامة من أعدائي وأن تحول بيني وبين شرهم بالملائكة الغلاظ الشداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأيدني بالجند الكثيفة والأرواح العظيمة المطيعة، فيجيبونهم بالحجة البالغة، ويقذفونهم بالحجر الدامغ، ويضربونهم بالسيف القاطع، ويرمونهم بالشهاب الثاقب، والحريق الملتهب، والشواط المحرق، ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب. قذفتهم وزجرتهم بفضل بسم الله الرحمن الرحيم، بطه ويس والذاريات والطواسين وتنزيل القرآن العظيم والحواميم وبكهيعص، وبكاف كفيت، وبهاء هديت، وبياء يسر لي، وبعين علوت، وبصاد صدقت أنه لا إله إلا هو. وبنون والقلم وما يسطرون، وبمواقع النجوم، وبالطور وكتاب مسطور في رق منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور، إن عذاب ربك لواقع، ما له من دافع، فولوا مدبرين، وعلى أعقابهم ناكصين، وفي ديارهم خائفين فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون. فغلبوا هنا لك وانقلبوا صاغرين والقي السحرة ساجدين، فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، واتبعوا رضوان الله، والله ذو فضل عظيم، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون. اللهم إني أعوذ بك من شر ما أخاف وأحذر، واسئلك من خير ما عندك فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، جبرئيل عن يميني، وميكائيل عن شمالي، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامي، والله عز وجل يطل علي يمنعكم مني، ويمنع الشيطان الرجيم، يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني وبين أعدائي حتى لا يصلوا إلي بسوء، سترت بيني وبينهم بستر الله الذي يستتر به من سطوات الفراعنة، ومن كان في ستر الله كان محفوظا حسبي الذي يكفي ما لا يكفي أحد سواه، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون. اللهم اضرب علي سرادقات حفظك الذي لا يهتكه الرياح، ولا تخرقه الرماح واكفني شر ما أخافه بروح قدسك الذي من ألقيته عليه كان مستورا عن عيون الناظرين وكبيرا في صدور الخلائق أجمعين، ووفق لي بأسمائك الحسنى وكلماتك العليا صلاحي في جميع ما أؤمله من خير الدنيا والآخرة، واصرف عني شر قلوبهم وشر ما يضمرون إلى خير ما لا يملكه غيرك. اللهم إنك أنت مولاي وملاذي فبك ألوذ، وأنت معاذي فبك أعوذ، يا من دان له رقاب الجبابرة، وخضعت له عماليق الفراعنة، أجرني اللهم من خزيك وكشف سترك، ونسيان ذكرك، والاضراب عن شكرك، أنا في كنفك ليلي ونهاري ونومي وقراري وانتباهي وانتشاري، ذكرك شعاري، وثناؤك دثاري. اللهم إن خوفي أمسى وأصبح مستجيرا بك، وبأمانك من خوفك وسوء عذابك، واضرب علي سرادقات حفظك، وارزقني حفظ عنايتك برحمتك يا ارحم الراحمين آمين [آمني] رب العالمين . 47. " باب " * " (احراز مولانا الجواد وعوذاته) " * * " (وبعض أدعيته صلوات الله عليه) " * أقول:...
الهوامش4
[3]القتال ص 22ص 349
[1]أصبحت وأمسيت، وبالله استفتحت خ ل.ص 351
[2]منيع خ ل.ص 351
[١]مهج الدعوات ص ٣٠٨ - 315.ص 354