Same indexed hadith bihar-41546; it ends on this printed page after beginning on pages 40-41.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
خرجت حاجا فرأيت بالبادية أعرابيا أعمى، وهو يقول: اللهم إني أسئلك بالقبة التي اتسع فناؤها وطالت أطنابها، وتدلت أغصانها، وعذب ثمرها، واتسق فرعها، وأسبغ ورقها وطاب مولدها إلا رددت علي بصري. قال: فخنقتني العبرة، فدنوت إليه وقلت: يا أعرابي لقد دعوت فأحسنت فما القبة التي اتسع فناؤها؟ قال: محمد صلى الله عليه وآله، قلت: فقولك وطالت أطنابها؟ قال: أعني فاطمة عليها السلام، قلت: وتدلت أغصانها؟ قال: علي وصي رسول الله، قلت: وعذب ثمرها؟ قال: الحسن والحسين، قلت: واتسق فرعها؟ قال: حرم الله ذرية فاطمة على النار، قلت: وأسبغ ورقها؟ قال: بعلي بن أبي طالب فأعطيته دينارين ومضيت، وقضيت الحج ورجعت. فلما وصلت إلى البادية رأيته فإذا عيناه مفتوحتان، كأنه ما عمي قط، فقلت: يا أعرابي كيف كان حالك؟ قال: كنت أدعو بما سمعت، فهتف بي هاتف، وقال: إن كنت صادقا أنك تحب نبيك وأهل بيت نبيك، فضع يدك على عينيك، فوضعتهما عليهما، ثم كشفت عنهما، وقد رد الله علي بصري، فالتف يمينا وشمالا فلم أر أحدا فصحت أيها الهاتف بالله من أنت؟ فسمعت: أنا الخضر أحب علي بن أبي طالب فان حبه خير الدنيا والآخرة. وكان الصادق عليه السلام تحت الميزاب، ومعه جماعة إذ جاءه شيخ فسلم ثم قال: يا ابن رسول الله إني لأحبكم أهل البيت، وأبرأ من عدوكم وإني بليت ببلاء شديد، وقد أتيت البيت متعوذا به مما أجد، ثم بكى وأكب على أبي عبد الله عليه السلام يقبل رأسه ورجليه، وجعل أبو عبد الله عليه السلام يتنحى عنه، فرحمه وبكا، ثم قال: هذا أخوكم وقد أتاكم متعوذا بكم، فارفعوا أيديكم، فرفع أبو عبد الله عليه السلام يديه ورفعنا أيدينا ثم قال: اللهم إنك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها، وجعلت منها أولياءك وأولياء أوليائك وإن شئت أن تنحي عنها الآفات فعلت، اللهم وقد تعوذ ببيتك الحرام الذي يأمن به كل شئ، وقد تعوذ بنا، وأنا أسئلك يا من احتجب بنوره عن خلقه أسئلك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى أن تؤمنه بأماننا مما يجد وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من البلاء وأن تفرج كربته يا أرحم الراحمين. فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكا، ثم قال: الله أعلم حيث يجعل رسالته، والله ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليل ولا كثير، ثم ولى.