Same indexed hadith bihar-41548; it ends on this printed page after beginning on pages 43-47.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
اللهم إن محمدا صلى الله عليه وآله كما وصفته في كتابك، حيث قلت وقولك الحق " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " فأشهد أنه كذلك، وأشهد أنك لم تأمرنا بالصلاة عليه إلا بعد أن صليت عليه أنت وملائكتك فأنزلت في فرقانك الحكيم " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " لا لحاجة به إلى صلاة أحد من الخلق عليه بعد صلواتك ولا إلى تزكية له بعد تزكيتك، بل الخلق جميعا كلهم المحتاجون إلى ذلك إلا أنك جعلته بابك الذي لا تقبل إلا ممن أتاك منه، وجعلت الصلاة عليه قربة منك ووسيلة إليك، وزلفة عندك، ودللت عليه المؤمنين، وأمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا بذلك كرامة عليك، ووكلت بالمصلين عليه ملائكة يصلون عليهم، ويبلغونه صلاتهم عليه وتسليمهم. اللهم رب محمد فاني أسئلك بحق محمد أن ينطلق لساني من الصلوات عليه بما تحب وترضى وبما لم ينطلق به لسان أحد من خلقك. ولم تعلمه إياه ثم تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته من محل قدسك وجنات فردوسك، ولا تفرق بيني وبينه. اللهم إني ابتدأت له الشهادة، ثم الصلاة عليه، وإن كنت لا أبلغ من ذلك رضى نفسي ولا يعبره لساني عن ضميري، ولا أبن إلا على التقصير مني فأشهد له والشهادة مني دعائي، وحق علي وأداء لما افترضت لي أن قد بلغ رسالتك غير مفرط فيما أمرت، ولا مقصر عما أردت، ولا متجاوز لما نهيت عنه، ولا معتد لما رضيت له. فتلا آياتك على ما نزل به إليه وحيك، وجاهد في سبيلك مقبلا على عدوك غير مدبر ووفى بعهدك، وصدع بأمرك لا تأخذه فيك لومة لائم، وباعد فيك الأقربين وقرب فيك الأبعدين وأمر بطاعتك وائتمر بها، ونهى عن معصيتك وانتهى عنها سرا وعلانية، ودل على محاسن الأخلاق، وأخذ بها، ونهى عن مساوي الأخلاق ورغب عنها، ووالى أولياءك بالذي تحب أن توالوا به قولا وعملا. ودعا إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة، وعبدك مخلصا حتى أتاه اليقين فقبضته إليك نقيا تقيا زكيا قد أكملت به الدين، وأتممت به النعيم، وظاهرت به الحجج، وشرعت به شرايع الاسلام، وفصلت به الحلال من الحرام، ونهجت به لخلقك صراطك المستقيم وبينت به العلامات والنجوم الذي به يهتدون، ولم تدعهم بعده في عمياء يهيمون، ولا في شبهة يتيهون، ولم تكلهم إلى النظر لأنفسهم في دينهم بآرائهم ولا التخير منهم بأهوائهم فيتشعبون في مدلهمات البدع، ويتحيرون في مطبقات الظلم، وتتفرق بهم السبل فيما يعلمون وفيما لا يعلمون. وأشهد أنه تولى من الدنيا راضيا عنك، مرضيا عندك، محمودا عند ملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين، وعبادك الصالحين. وأنه كان غير لئيم ولا ذميم وأنه لم يكن ساحرا ولا سحر له، ولا شاعر ولا ينبغي له، ولا كاهن ولا تكهن له، ولا مجنون ولا كذاب، وأنه كان رسول الله خاتم النبيين، وأنه جاء بالحق من عند الحق، وصدق المرسلين. وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم، وأشهد أنك به تعاقب وبه تثيب، وأن ما أتانا به من عندك فإنه هو الحق المبين، لا ريب فيه من رب العالمين. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، وأمينك ونجيك، وصفوتك وصفيك ودليلك من خلقك الذي انتجبته لرسالاتك، واستخلصته لدينك، واسترعيته عبادك وائتمنته على وحيك، وجعلته علم الهدى، وباب التقى، والحجة الكبرى، والعروة الوثقى، فيما بينك وبين خلقك، والشاهد لهم، والمهيمن عليهم، أشرف وأزكى وأطهر وأطيب وأرضى ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك، وأصفيائك، واجعل صلواتك وغفرانك وبركاتك ورضوانك وتشريفك وإعظامك وصلوات ملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين، وعبادك الصالحين من الشهداء والصديقين والأوصياء وحسن أولئك رفيقا وأهل السماوات والأرض وبينهما وما فيهما، وما بين الخافقين وما في الهوى والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وما سبح لك في البر والبحر والظلمة والضياء بالغدو والآصال، في آناء الليل وساعات النهار على محمد بن عبد الله سيد المرسلين، وخاتم النبيين وإمام المتقين، ومولى المؤمنين وولي المسلمين وقائد الغر المحجلين، الشاهد البشير النذير الأمين الداعي إليك بإذنك السراج المنير. اللهم صلى على محمد في الأولين، وصل على محمد في الآخرين، وصل على محمد يوم الدين، يوم يقوم الناس لرب العالمين، صل على محمد كما أثبتنا به، وصل على محمد كما رحمتنا به، وصل على محمد كما فضلتنا به، وصل على محمد كما كرمتنا به، وصل على محمد كما كثرتنا به وصل على محمد كما عصمتنا به، وصل على محمد كما نعشتنا به وصل على محمد كما أعززتنا به. اللهم واجز محمدا أفضل ما أنت جاز به يوم القيامة عن أمته رسولا عما أرسلته إليه، اللهم واخصص محمدا بأفضل قسم الفضائل، وبلغه أشرف محل المكرمين، من الدرجات العلى في أعلى عليين، في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر وأعطه حتى يرضى، وزده بعد الرضى، واجعله أقرب خلقك مجلسا وأوجههم عندك جاها، وأوفرهم عندك نصيبا، وأجزلهم عندك حظا في كل خير أنت قاسمه بينهم. اللهم وأورد عليه من ذريته وقرابته وأزواجه وأمته ما تقربه عينه، وأقرر أعيننا برؤيته، ولا تفرق بيننا وبينه، اللهم أعطه من الوسيلة والفضيلة والشرف والكرامة يوم القيامة ما يغبطه به الملائكة المقربون والنبيون والخلق أجمعون. اللهم بيض وجهه، وأعل كعبه، وأثبت حجته، وأجب دعوته، وأظهر عذره وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، وكرم زلفته، وأحسن عطيته، وتقبل شفاعته وأعطه سؤله، وشرف بنيانه، وعظم برهانه، وأتم نوره، وأوردنا حوضه، واسقنا بكأسه، وتقبل صلوات أمته عليه، واقصص بنا أثره، واسلك بنا سبيله، واستعملنا بسنته، وتوفنا على ملته، وابعثنا على منهاجه، واجعلنا من شيعته ومواليه، وأوليائه وأحبائه، وأخيار أمته، ومقدمي زمرته، وتحت لوائه. اللهم اجعلنا ندين بدينه، ونهتدي بهداه، ونقتصد بسنته، ونوالي وليه ونعادي عدوه، حتى توردنا بعد الممات مورده غير خزايا ولا نادمين، ولا ناكثين ولا مبدلين، اللهم أعط محمدا مع كل زلفة زلفة، ومع كل قربة قربة، ومع كل فضيلة فضيلة، ومع كل وسيلة وسيلة، ومع كل شفاعة شفاعة، ومع كل كرامة كرامة، ومع كل خير خيرا، ومع كل شرف شرفا، وشفعه في كل من يشفع له من أمته ومن سواهم من الأمم حتى لا تعطي ملكا مقربا، ولا نبيا مرسلا، ولا عبدا مصطفى إلا دون ما أنت معطيه يوم القيامة. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم وامنن على محمد وعلى آل محمد، كما مننت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وسلم على محمد وآل محمد كما سلمت على نوح في العالمين وعلى أزواجه وذريته وأهل بيته الطيبين الطاهرين، الهداة المهديين، غير الضالين ولا المضلين، اللهم صل على محمد وآل محمد الذين أذهبت عنهم الرجس، وطهرتهم تطهيرا. اللهم صل على محمد وآل محمد في الأولين وصل على محمد وآل محمد في الآخرين وصل على محمد وآل محمد في العالمين، وصل على محمد وآل محمد في الرفيق الاعلى وصل على محمد وآل محمد أبد الآبدين، صلاة لا منتهى لها ولا أمد، آمين رب العالمين. 29. * (باب) * * (فضل الصلاة على النبي وآله صلى الله عليهم أجمعين) * * (واللعن على أعدائهم زائدا على ما في الباب السابق) * الآيات: الأحزاب: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما * إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا .
الهوامش1
[١]الأحزاب ص ٥٦ و ٥٧.ص 47