Same indexed hadith bihar-41595; it ends on this printed page after beginning on pages 61-62.
Show complete hadith text
تفسير الإمام العسكري: قال عز وجل: " وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنائكم ويستحيون نسائكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم " [3] قال الإمام عليه السلام: قال الله تعالى: واذكروا يا بني إسرائيل " إذ أنجيناكم " أنجينا أسلافكم " من آل فرعون " وهم الذين كانوا يوالون إليه بقرابته وبدينه وبمذهبه " يسومونكم " كانوا يعذبونكم " سوء العذاب " شدة العقاب كانوا يحملونه عليكم. قال: وكان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء على الطين ويخاف أن يهربوا عن العلم، فأمر بتقييدهم، وكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح، فربما سقط الواحد منهم فمات، أو زمن لا يحفلون بهم إلى أن أوحى الله إلى موسى: قل لهم لا يبتدؤن عملا إلا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخف عليهم، فكانوا يفعلون ذلك، فيخف عليهم، وأمر كل من سقط فزمن ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه أي الصلاة على محمد وآله، أو يقال عليه إن لم يمكنه، فإنه يقوم ولا يقلبه يد ففعلوها فسلموا. " يذبحون أبناءكم " وذلك لما قيل لفرعون أنه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك، وزوال ملكك فأمر بذبح أبنائهم فكانت الواحدة منهن تصانع القوابل عن نفسها كيلا تنم عليها، وتنم حملها، ثم تلقي ولدها في صحراء أو غار جبل أو مكان غامض وتقول عليه عشر مرات الصلاة على محمد وآله، فيقيض الله له ملكا يربيه ويدر من أصبع له لبنا يمصه ومن أصبع طعاما لينا يتغداه إلى أن نشأ بنو إسرائيل، وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل. " ويستحيون نساءكم " يبقونهن ويتخذونهن إماء، فضجوا إلى موسى عليه السلام وقالوا: يفترشون بناتنا وأخواتنا فأمر الله تلك البنات كلما رابهن من ذلك ريب صلين على محمد وآله الطيبين، فكان الله يرد عنهم أولئك الرجال، إما بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه، فلم يفترش منهن امرأة، بل دفع الله عز وجل ذلك عنهن بصلاتهم على محمد وآله الطيبين. ثم قال عز وجل: " وفي ذلكم " في ذلك الانجاء الذي أنجاكم منهم ربكم " بلاء " نعمة " من ربكم عظيم " كبير قال الله عز وجل يا بني إسرائيل اذكروا إذا كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخف بالصلاة على محمد وآله الطيبين أفما تعلمون أنكم إذا شاهدتموه وآمنتم به كانت النعمة عليكم أفضل، وفضل الله عليكم أجزل؟ .
الهوامش2
[4]فإنه يقوم لا يضره ذلك، خ.ص 61
[١]تفسير الامام: ١١٦ و ١١٧.ص 62