Same indexed hadith bihar-41614; it ends on this printed page after beginning on pages 78-83.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
حججت في سنة إحدى وثمانين ومائتين وكنت مع قوم مخالفين من أهل بلادنا فلما أن قدمنا مكة تقدم بعضهم فاكترى لنا دارا في زقاق بين سوق الليل وهي دار خديجة عليها السلام، تسمى دار الرضا عليه السلام، وفيها عجوز سمراء فسألتها لما وقفت على أنها دار الرضا عليه السلام: ما تكونين من أصحاب هذه الدار؟ ولم سميت دار الرضا؟ فقالت: أنا من مواليهم وهذه دار الرضا علي بن موسى عليه السلام أسكننيها الحسن بن علي عليهما السلام، فاني كنت في خدمته، فلما سمعت ذلك منها أنست بها، وأسررت الامر عن رفقائي المخالفين فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل، أنام معهم في رواق الدار، ونغلق الباب، ونلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنا نديره خلف الباب فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه، شبيها بضوء المشعل ورأيت الباب قد انفتح، ولا أرى أحدا فتحه من أهل الدار، ورأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة، ما هو قليل اللحم، في وجهه سجادة، عليه قميصان، وإزار رقيق قد تقنع به، وفي رجليه نعل طاق، فصعد إلى غرفة في الدار، حيث كانت العجوز تسكن وكانت تقول لنا: إن في الغرفة ابنته لا تدع أحدا يصعد إليها فكنت أرى الضوء الذي رأيته يضئ في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة التي يصعدها ثم أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه، وكان الذين معي يرون مثل ما أرى فتوهموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى ابنة العجوز، وأن يكون قد تمتع بها فقالوا: هؤلاء العلوية يرون المتعة، وهذا حرام لا يحل فيما زعموا، وكنا نراه يدخل ويخرج ويجئ إلى الباب وإذا الحجر على حاله الذي تركناه، وكنا نغلق هذا الباب خوفا على متاعنا وكنا لا نرى أحدا يفتحه ولا يغلقه، والرجل يدخل ويخرج، والحجر خلف الباب إلى وقت ننحيه إذا خرجنا. فلما رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي، ووقعت في نفسي هيبة، فتلطفت العجوز، وأحببت أن أقف على خبر الرجل، فقلت لها: يا فلانة إني أحب أن أسألك وأفاوضك من غير حضور من معي، فلا أقدر عليه، فأنا أحب إذا رأيتني في الدار وحدي أن تنزل إلي لأسألك عن أمر، فقال لي مسرعة: وأنا أريد أن أسر إليك شيئا فلم يتهيأ لي ذلك من أجل أصحابك، فقلت ما أردت أن تقول؟ فقالت: يقول لك - ولم تذكر أحدا - لا تحاشن أصحابك وشركاءك ولا تلاحهم فإنهم أعداؤك ودارهم فقلت لها: من يقول؟ فقالت: أنا أقول، فلم أجسر لما دخل قلبي من الهيبة أن أراجعها. فقلت: أي أصحابي تعنين؟ وظننت أنها تعني رفقائي الذين كانوا حجاجا معي فقالت: شركاؤك الذين في بلدك وفي الدار معك، وكان جرى بيني وبين الذين معي في الدار عتب في الدين، فسعوا بي حتى هربت واستترت بذلك السبب فوقفت على أنها عنت أوليك، فقلت لها: ما تكونين أنت من الرضا؟ فقالت: أنا كنت خادمة للحسن ابن علي صلوات الله عليه. فلما استيقنت ذلك، قلت: لأسألنها عن الغائب، فقلت: بالله عليك رأيته بعينك فقالت: يا أخي لم أره بعيني فاني خرجت وأختي حبلى، وبشرني الحسن بن علي عليه السلام بأني سوف أراه في آخر عمري، وقال لي: تكونين له كما كنت لي، وأنا اليوم منذ كذا بمصر، وإنما قدمت الآن بكتابة ونفقة وجه بها إلي على يد رجل من أهل خراسان لا يفصح بالعربية وهي ثلاثون دينارا وأمرني أن أحج سنتي هذه فخرجت رغبة مني في أن أراه. فوقع في قلبي أن الرجل الذي كنت أراه يدخل ويخرج هو هو، فأخذت عشرة دراهم صحاح فيها سكة رضوية من ضرب الرضا عليه السلام قد كنت خبأتها لألقيها في مقام إبراهيم عليه السلام وكنت نذرت ونويت ذلك، فدفعتها إليها وقلت في نفسي: أدفعها إلى قوم من ولد فاطمة عليها السلام أفضل من أن ألقيها في المقام وأعظم ثوابا فقلت لها: ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقها من ولد فاطمة عليها السلام وكان في نيتي أن الذي رأيته هو الرجل، وأنها تدفعها إليه، فأخذت الدراهم، وصعدت وبقيت ساعة ثم نزلت فقالت: يقول لك: ليس لنا فيها حق اجعلها في الموضع الذي نويت ولكن هذه الرضوية خذ منا بدلها، وألقها في الموضع الذي نويت، ففعلت وقلت في نفسي: الذي أمرت به من الرجل. ثم كانت معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربيجان فقلت لها: تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب فقالت: ناولني فاني أعرفه فأريتها النسخة، وظننت أن المرأة تحسن أن يقرأها، فقالت: لا يمكنني أن أقرأها في هذا المكان، فصعدت الغرفة ثم أنزلته، فقالت: صحيح وفي التوقيع: أبشركم ببشرى ما بشرت به غيره. ثم قالت: يقول لك: إذا صليت على نبيك كيف تصلي عليه؟ فقلت أقول: اللهم صل على محمد وآله محمد، وبارك على محمد وآل محمد، كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، فقالت: لا إذا صليت فصل عليهم كلهم وسمهم، فقلت نعم، فلما كان من الغد نزلت ومعها دفتر صغير فقالت: يقول لك: إذا صليت على النبي صلى الله عليه وآله فصل عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة فأخذتها، وكنت أعمل بها، ورأيت عدة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم، وكنت افتح الباب وأخرج على أثر الضوء، وأنا أراه أعني الضوء ولا أرى أحدا حتى يدخل المسجد، وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتى يأتون باب هذه الدار، فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم، ورأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع، فيكلمونها وتكلمهم ولا أفهم عنهم، ورأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد. نسخة الدفتر الذي خرج: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد سيد المرسلين، وخاتم النبيين وحجة رب العالمين، المنتجب في الميثاق، المصطفى في الظلال، المطهر من كل آفة، البرئ من كل عيب، المؤمل للنجاة، المرتجى للشفاعة، المفوض إليه دين الله، اللهم شرف بنيانه، وعظم برهانه، وأفلح حجته، وارفع درجته، وأضئ نوره وبيض وجهه، وأعطه الفضل والفضيلة، والدرجة والوسيلة الرفيعة، وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون. وصل على أمير المؤمنين، ووارث المرسلين، وقائد الغر المحجلين، وسيد الوصيين، وحجة رب العالمين. وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. وصل على الحسين بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. وصل على علي بن الحسين، سيد العابدين، وإمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. وصل على جعفر بن محمد إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. وصل على موسى بن جعفر إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. وصل على علي بن موسى إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. وصل على محمد بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. وصل على علي بن محمد إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. وصل على الحسن بن علي إمام المؤمنين، ووارث المرسلين، وحجة رب العالمين. وصل على الخلف الصالح، الهادي المهدي إمام الهدى إمام المؤمنين، ووارث المرسلين وحجة رب العالمين. اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته الأئمة الهادين، العلماء الصادقين الأبرار المتقين، دعائم دينك، وأركان توحيدك، وتراجمة وحيك، وحججك على خلقك وخلفائك في أرضك الذين اخترتهم لنفسك واصطفيتهم على عبادك وارتضيتهم لدينك وخصصتهم بمعرفتك وجللتهم بكرامتك وغشيتهم برحمتك وربيتهم بنعمتك، وغذيتهم بحكمتك وألبستهم [من] نورك، ورفعتهم في ملكوتك، وحففتهم بملائكتك، وشرفتهم بنبيك صلواتك عليه وآله. اللهم صل على محمد وعليهم صلاة كثيرة دائمة طيبة لا يحيط بها إلا أنت ولا يسعها إلا علمك، ولا يحصيها أحد غيرك. اللهم وصل على وليك المحيي سنتك، القائم بأمرك، الدعي إليك الدليل عليك، وحجتك على خلقك، وخليفتك في أرضك، وشاهدك على عبادك. اللهم أعز نصره ومد في عمره، وزين الأرض بطول بقائه، اللهم اكفه بغي الحاسدين، وأعذه من شر الكافرين، وازجر عنه إرادة الظالمين، وخلصه من أيدي الجبارين. اللهم أعطه في نفسه وذريته، وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع أهل الدنيا ما تقر به عينه، وتسر به نفسه، وبلغه أفضل ما أمله في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير. اللهم جدد به ما محي من دينك، وأحي به ما بدل من كتابك، وأظهر به ما غير من حكمك، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضا جديدا خالصا لا شك فيه، ولا شبهة معه، ولا باطل عنده، ولا بدعة لديه. اللهم نور بنوره كل ظلمة، وهد بركنه كل بدعة، واهدم بعزته كل ضلالة، واقصم به كل جبار، وأخمد بسيفه كل نار، وأهلك بعدله كل جائر وأجر حكمه على كل حكم، وأذل بسلطانه كل سلطان. اللهم أذل كل من ناواه، وأهلك كل من عاداه، وامكر بمن كاده، و استأصل من جحد حقه، واستهان بأمره، وسعى في اطفاء نوره، وأراد إخماد ذكره. اللهم صل على محمد المصطفى، وعلي المرتضى، وفاطمة الزهراء، والحسن الرضا، والحسين المصفا،، وجميع الأوصياء مصابيح الدجى، وأعلام الهدى ومنار التقى، والعروة الوثقى، والحبل المتين، والصراط المستقيم، وصل على وليك وولاة عهده، والأئمة من ولده، ومد في أعمارهم، وزد في آجالهم، وبلغهم أفضل آمالهم دينا ودنيا وآخرة إنك على كل شئ قدير . الكتاب العتيق الغروي: نسخ من كتاب الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن يوسف الحراني في جمادي الآخرة في سنة أربعمائة قال: نسخت من كتاب الشيخ أبي الحسن علي ابن حمزة بن أحمد الكاتب بخطه في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة حدث الحسن بن محمد بن عامر الأشعري القمي بقاشان في سنة ثمان وثمانين ومائتين منصرفه من إصبهان قال: حدثه يعقوب بن يوسف الصواف بأصبهان قال: حججت في سنة إحدى وثمانين ومائتين وكنت مع قوم مخالفين، وساق الحديث إلى آخرة مثل ما مر.
الهوامش2
[1]حاشنه: شاتمه وسابه، والملاحاة: المنازعة ضد المداراة.ص 79
[١]جمال الأسبوع: ٤٩٤ - 504 وتراه في غيبة الشيخ الطوسي ص 177، وقد أخرجه المؤلف العلامة في ج 52 ص 17 - 22، وذكر أن في كتاب دلائل الإمامة للطبري مثله.ص 83