Same indexed hadith bihar-42029; it ends on this printed page after beginning on pages 219-220.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
لما طلب أبو الدوانيق أبا عبد الله عليه السلام وهم بقتله، فأخذه صاحب المدينة، ووجه به إليه، وكان أبو الدوانيق استعجله واستبطأ قدومه، حرصا منه على قتله، فلما مثل بين يديه ضحك في وجهه ثم رحب به وأجلسه عنده، وقال: يا ابن رسول الله والله لقد وجهت إليك وأنا عازم على قتلك ولقد نظرت فالقي إلي محبة لك، فوالله ما أجد أحدا من أهل بيتي أعز منك ولا آثر عندي، ولكن يا أبا عبد الله ما كلام يبلغني عنك، تهجننا فيه، وتذكرنا بسوء. فقال: يا أمير المؤمنين ما ذكرتك قط بسوء، فتبسم أيضا وقال: والله أنت أصدق عندي من جميع من سعى بك إلى، هذا مجلسي بين يديك، وخاتمي فانبسط ولا تخشني في جليل أمرك وصغيره، فلست أردك عن شئ، ثم أمره بالانصراف، وحباه وأعطاه، فأبى أن يقبل شيئا وقال: يا أمير المؤمنين أنا في غناء وكفاية وخير كثير، فإذا هممت ببري فعليك بالمتخلفين من أهل بيتي فارفع عنهم القتل. قال: قد قبلت يا أبا عبد الله، وقد أمرت بمائة ألف درهم، ففرق بينهم! فقال: وصلت الرحم يا أمير المؤمنين. فلما خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش وشبانهم ومن كل قبيلة، ومعه عين أبي الدوانيق فقال له: يا ابن رسول الله لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت على أمير المؤمنين، فما أنكرت منك شيئا غير أني نظرت إلى شفتيك وقد حركتهما بشئ فما كان ذلك؟ قال: إني لما نظرت إليه قلت: " يا من لا يضام ولا يرام، وبه يواصل الأرحام صل على محمد وآله، واكفني شره بحولك، وقوتك " والله ما زدت على ما سمعت قال: فرجع العين إلى أبي الدوانيق فأخبره بقوله فقال: والله ما استتم ما قال حتى ذهب ما كان في صدري من غائلة وشر .
الهوامش2
[1]لا تحتشمني خ ل.ص 219
[١]طب الأئمة ص ١١٦.ص 220