Same indexed hadith bihar-42901; it ends on this printed page after beginning on pages 328-331.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أن رسول الله صلى الله عليه وآله سافر في شهر رمضان فأفطر وأمر من معه أن يفطروا، فتوقف بعضهم عن الفطر فسما هم العصاة، وذلك لأنه أمرهم صلى الله عليه وآله فلم يأتمروا لامره، و في ذلك خلاف على الله وعلى رسوله وإنما أمرهم بالفطر وأفطر ليعلموا وجه الامر في ذلك وأن صومهم في السفر غير مجزى عنهم على ظاهر كتاب الله فأما إن صام المسافر في شهر رمضان غير معتد بذلك الصوم أنه يجزيه فلا شئ عليه إذا قضاه في الحضر، وهو كمن أمسك عن الطعام والشراب، وليس بصائم في حقيقة الامر. وقد روينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر في شهر رمضان وأفطر في السفر فيه وأنه قال صلى الله عليه وآله: من صام في السفر يعني في شهر رمضان فليعد صوما آخر في الحضر إن الله يقول " فعدة من أيام أخر ". وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كره لمن أهل في شهر رمضان وهو حاضر أن يسافر فيه، إلا لما لابد منه، ولا بأس أن يرجع إلى بيته من كان مسافرا فيه. وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: أدنى السفر الذي يقصر فيه الصلاة و يفطر فيه الصائم بريدان، والبريد اثنى عشر ميلا، ومن خرج إلى مسافة بريد واحد يريد الذهاب والرجوع قصر وأفطر. وعنه عليه السلام أنه قال: من خرج مسافرا في شهر رمضان قبل الزوال أفطر ذلك اليوم، وإن خرج بعد الزوال أتم صومه ولا قضاء عليه، وإن قدم من سفره فوصل إلى أهله قبل الزوال، ولم يكن أفطر ذلك اليوم وبيت صيامه ونواه، اعتد به ولم يقضه، وإن لم ينوه أو دخل بعد الزوال قضاه. وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا دخل المسافر أرضا ينوي فيها المقام في شهر رمضان قبل طلوع الفجر، فعليه صيام ذلك اليوم. وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: حد الإقامة في السفر عشرة أيام فمن نزل منزلا في سفره في شهر رمضان ينوي فيه مقام عشرة أيام صام وصلى، و إن لم ينو في ذلك ونزل وهو يقول: أخرج اليوم أخرج غدا لم يعتد بالصوم ما بينه وبين شهر، وعليه أن يقضي ما كان مقيما في ذلك صامه أو أفطره، لأنه في حال المسافر وإنما يكون ذلك إذا كان مجدا في السفر وكان نزوله في منهل لا أهل له فيه، فأما إن نزل على أهل له حيث كانوا، فهو بمنزلة المقيم يصوم ولا قضاء عليه ما قام فيهم حتى يرتحل . 43 * باب * * " (أحكام القضاء لنفسه ولغيره) " * * " (وحكم الحائض والمستحاضة والنفساء) " * 1 - عيون أخبار الرضا (ع) علل الشرائع: في علل الفضل عن الرضا عليه السلام قال: فان قال: فلم إذا حاضت المرأة لا تصلي ولا تصوم؟ قيل: لأنها في حد النجاسة، فأحب أن لا تعبد إلا طاهرا ولأنه لا صوم لمن لا صلاة له. فان قال: فلم صارت تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة؟ قيل لعلل شتى فمنها أن الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها، وخدمة زوجها، وإصلاح بيتها، والقيام بأمورها، والاشتغال بمرمة معيشتها، والصلاة تمنعها من ذلك كله لان الصلاة تكون في اليوم والليلة مرارا، فلا تقوى على ذلك، والصوم ليس كذلك، ومنها أن الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الأركان، وليس في الصوم شئ من ذلك و إنما هو الامساك عن الطعام والشراب، وليس فيه اشتغال الأركان، ومنها أنه ليس من وقت يجئ إلا تجب عليها فيه صلاة في يومها وليلتها، وليس الصوم كذلك، لأنه ليس كلما حدث يوم وجب عليها الصوم، وكلما حدث وقت الصلاة وجب عليها الصلاة. فان قال: فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يفق من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء، فإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء؟ قيل: لان ذلك الصوم إنما وجب عليه في تلك السنة في ذلك الشهر فأما الذي لم يفق فإنه لما أن مر عليه السنة كلها وقد غلب الله عليه، فلم يجعل له السبيل إلى أدائه سقط عنه، وكذلك كلما غلب الله تعالى عليه مثل المغمى عليه الذي يغمى عليه يوما وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلاة كما قال الصادق عليه السلام: كلما غلب الله عليه العبد فهو أعذر له لأنه دخل الشهر وهو مريض، فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا سنته، للمرض الذي كان فيه، ووجب عليه الفداء لأنه بمنزلة من وجب عليه صوم فلم يستطع أداءه وجب عليه الفداء كما قال الله عز وجل: " فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " وكما قال الله عز وجل " ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه. فان قال: فإن لم يستطع إذ ذاك فهو الان يستطيع، قيل لأنه لما أن دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفارة فلم يستطعه، فوجب عليه الفداء، وإذا وجب الفداء سقط الصوم والصوم ساقط، والفداء لازم، فان أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته .
الهوامش5
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 276 - 277ص 329
[1]عيون الأخبار ج 2 ص 117 و 118.ص 330
[١]المجادلة: ٤.ص 331
[٢]البقرة: ١٩٦.ص 331
[3]علل الشرايع ج 1 ص 257 - 258.ص 331