Complete indexed hadith starts here; printed across pages 85-89.
Show clickable narrator chain
أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم، وقال: هم فيها مأمونون يعني أنه من أنكر أن يكون له مال تجب فيه زكاة ولم يوجد ظاهرا عنده لم يستحلف. ونهى أن يثنى عليهم في عامر مرتين ولا يؤخذون بها في عام إلا مرة واحدة ونهى أن يغلظ عليهم في أخذها منهم أو أن يقهروا على ذلك، أو يضرب أو يشدد عليهم أو يكلفوا فوق طاقتهم، وأمر أن لا يأخذ المصدق منهم إلا ما وجد في أيديهم، وأن يعدل فيهم، ولا يدع لهم حقا يجب عليهم. وعن علي عليه السلام أنه أوصى مخنف بن سليم الأزدي وقد بعثه على الصدقة بوصية طويلة أمره فيها بتقوى الله ربه في سرائر أموره، وخفيات أعماله، وأن يتلقاهم ببسط الوجه، ولين الجانب، وأمره أن يلزم التواضع ويجتنب التكبر فان الله يرفع المتواضعين، ويضع المتكبرين. ثم قال له: يا مخنف بن سليم إن لك في هذه الصدقة نصيبا وحقا مفروضا ولك فيه شركاء: فقراء ومساكين وغارمون ومجاهدون وأبناء سبيل ومملوكون ومتألفون، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيامة خصما، وبؤسا لامرئ خصمه مثل هؤلاء. وعنه عليه السلام أنه قال: يؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم، ولا يساقون يعني من مواضعهم التي هم فيها إلى غيرها قال: وإذا كان الجدب أخروا حتى يخصبوا . وعنه عليه السلام أنه أمر أن تؤخذ الصدقة على وجهها: الإبل من الإبل، و البقر من البقر، والغنم من الغنم، والحنطة من الحنطة، والتمر من التمر. وهذا - والله أعلم - إذا لم يكن أهل الصدقات أهل تبر ولا ورق، وكذلك كانوا يومئذ، فأما إن كانوا يجدون الدنانير والدراهم فأعطوا قيمة ما وجب عليهم ثمنا فلا بأس بذلك، ولعل ذلك أن يكون صلاحا لهم ولغيرهم، وقد ذكرنا فيما تقدم عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: لا بأس أن يعطي من وجبت عليه زكاة من الذهب ورقا بقيمة، وكذلك لا بأس أن يعطي مكان ما وجب عليه من الورق ذهبا بقيمته، فهذا مثل ذكرناه في إعطاء ما وجب في المواشي والحبوب، وسنذكر بعد هذا إعطاء القيمة فيما يتفاضل في أسنان الإبل. وعنه عليه السلام أنه قال: يجبر الامام الناس على أخذ الزكاة من أموالهم لان الله يقول: " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هاتوا ربع العشر من كل عشرين مثقالا نصف مثقال، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم. وروينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه وعن آبائه وعن علي صلوات الله عليهم أنهم قالوا: ليس في أربع من الإبل شئ وإذا كانت خمسة سائمة ففيها شاة ثم ليس فيما زاد على الخمس شئ حتى تبلغ عشرا، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى خمسة عشر، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث شياة إلى عشرين، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين، فان زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فان زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فان زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فان زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين فان زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى مائة وعشرين، فان زادت ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة. فابنة المخاض الذي قد استكملت حولا ثم دخلت في الثاني، كأن أمها قد بدا حملها [بأخرى] وهي في المخاض أي في الحوامل، فإذا استكملت السنتين ودخلت في الثالثة فهي بنت لبون، كأن أمها وضعت فهي ذات لبن، فإذا دخلت في الرابعة فهي حقة أي استحقت أن يحمل عليها ويركب، فإذا دخلت في الخامسة فهي جذعة . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال: إذا لم يجد المصدق في الإبل السن التي تجب [له من الإبل] أخذ سنا فوقها، ورد على صاحب الإبل فضل ما بينهما أو أخذ دونها ورد صاحب الإبل فضل ما بينهما. وعنهم صلوات الله عليهم أنهم قالوا: ليس في البقر شئ حتى تبلغ ثلاثين فإذا بلغت ثلاثين وكانت سائمة ليست من العوامل ففيها تبيع أو تبيعة حولي وليس فيها غير ذلك حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة إلى ستين، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان، فإذا بلغت سبعين ففيها مسنة وتبيع، فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان إلى تسعين وفي تسعين ثلاث تبايع إلى مائة ففيها مسنة وتبيعان إلى مائة وعشرة ففيها مسنتان وتبيع إلى عشرين ومائة، فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها ثلاث مسنات ثم كذلك في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة ولا شئ في الأوقاص، وهو ما بين الفريضتين ولا في العوامل من الإبل والبقر ولا شئ في الدواجن من الغنم وهي التي تربى في البيوت. وعنهم عليهم السلام أنهم قالوا: ليس فيما دون أربعين من الغنم شئ، فإذا بلغت أربعين ورعت وحال عليها الحول ففيها شاة، ثم ليس فيما زاد على الأربعين شئ حتى تبلغ عشرين ومائة فان زادت واحدة فما فوقها ففيها شاتان حتى تنتهي إلى مائتين فان زادت واحدة ففيها ثلاث شياة حتى تبلغ ثلاث مائة، فإذا كثرت ففي كل مائة شاة. وإذا كان في الإبل أو البقر والغنم ما يجب فيه الزكاة فهو نصاب وما استقبل بعد ذلك احتسب فيه بالصغير والكبير منها، وإن لم يكن ثم نصاب فليس في الفصلان ولا في العجاجيل ولا في الحملان شئ حتى يحول عليها الحول. وعنهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يجمع في الصدقة بين مفترق أو يفرق بين مجتمع، وذلك أن يجمع أهل المواشي مواشيهم للمصدق [إذا أظلهم] ليأخذ من كل مائة شاة، ولكن يحسب ما عند كل رجل منهم ويؤخذ منه منفردا ما يجب عليه، لأنه لو كان ثلاثة نفر لكل واحد منهم أربعون شاة فجمعوها لم يجب للمصدق فيها إلا شاة واحدة، وهي إذا كانت كذلك في أيديهم وجب فيها ثلاث شياة، على كل واحد شاة، وتفريق المجتمع أن يكون لرجل أربعون شاة فإذا أظله المصدق فرقها فرقتين لئلا يجب فيها الزكاة. فهذا ما يظلم فيه أرباب الأموال وأما ما يظلم فيه المصدق فأن يجمع ما لرجلين لا تجب على واحد منهما الزكاة، كان لكل واحد منهما عشرين شاة لا تجب فيها شئ، فإذا جمع ذلك وجبت فيه شاة، وكذلك يفرق مال الرجل الواحد يكون له مائة وعشرون شاة يجب عليه فيها شاة واحدة فيفرقها أربعين أربعين ليأخذ منها ثلاثا، فهذا لا يجب ولا ينبغي لأرباب الأموال ولا للسعاة أن يفرقوا بين مجتمع ولا يجمعوا بين متفرق . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: والخلطاء إذا جمعوا مواشيهم وكان الراعي واحدا والفحل واحدا، لم يجمع أموالهم للصدقة، واخذ من مال كل امرئ ما يلزمه، فان كانا شريكين اخذت الصدقة من جميع المال، وتراجعا بينهما بالحصص على قدر ما لكل واحد منهما من رأس المال. وعن علي صلوات الله عليه وأنه قال: لا يأخذ المصدق هرمة ولا ذات عوار ولا تيسا - وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: لا يأخذ المصدق في الصدقة شاة اللحم السمينة ولا الربى وهي ذات در التي هي عيش أهلها ولا الماخض ولا فحل الغنم الذي هو لضرابها، ولا ذوات العوار، ولا الحملان، ولا الفصلان، ولا العجاجيل، ولا يأخذ شرارها ولا خيارها. وعن علي عليه السلام أنه قال: تفرق الغنم أثلاثا فيختار صاحب الغنم ثلثا ويختار الساعي من الثلثين. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن صدقة الخيل والبغال والحمير والرقيق. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: الزكاة في الإبل البقر والغنم السائمة يعني الراعية، وليس في شئ من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شئ وعن علي عليه السلام أنه أمر أن تضاعف الصدقة على نصارى العرب .
الهوامش11
[2]دعائم الاسلام: 252.ص 85
[1]قد مر الاختلاف في أصل تلك الرواية وأن الفرض عند ذلك خمس شياة فإذا زادت واحدة فابنة مخاض.ص 86
[1]دعائم الاسلام: 253.ص 87
[2]مسان خ.ص 87
[3]في المصدر: وما استفيد.ص 87
[1]في المصدر: ولا في العجاجيل ولا في الخرفان التي تتوالد منها شئ ولا فيما يفاد إليها شئ حتى يحلو عليها الحول، وقد وجبت فيها الزكاة ". فالفصلان كنعمان جمع الفصيل، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه، والعجاجيل جمع عجول، كسنانير جمع سنور، وهو ولد البقرة، والحملان بالضم جمع حمل محركة وهو بمعنى الخرفان بالكسر جمع خروف: ولد الضأن.ص 88
[2]في المصدر: كأن كان لكل واحد منهما عشرون شاة.ص 88
[3]دعائم الاسلام: 254 - 255.ص 88
[1]التيس: الذكر من المعز. ولعله المعتد المتخذ للضراب.ص 89
[2]الماخض: الحامل التي قرب مخاضها.ص 89
[3]دعائم الاسلام: 256 - 257.ص 89