Same indexed hadith bihar-43266; it ends on this printed page after beginning on pages 82-101.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
أنه قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يصلي عامة ليلته في شهر رمضان، فإذا كان السحر دعا بهذا الدعاء: إلهي لا تؤدبني بعقوبتك، ولا تمكر بي في حيلتك، من أين لي الخير يا رب ولا يوجد إلا من عندك، ومن أين لي النجاة ولا تستطاع إلا بك، لا الذي أحسن استغني عن عونك ورحمتك، ولا الذي أساء واجترء عليك ولم يرضك خرج عن قدرتك، يا رب - حتى ينقطع النفس - بك عرفتك وأنت دللتني عليك، ودعوتني إليك، ولولا أنت لم أدر ما أنت. الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني وإن كنت بطيئا حين يدعوني، والحمد لله الذي أسئله فيعطيني وإن كنت بخيلا حين يستقرضني، والحمد لله الذي أناديه كلما شئت لحاجتي، وأخلو به حيث شئت لسري، بغير شفيع فيقضي لي حاجتي، والحمد لله الذي لا أدعو غيره ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي، والحمد لله الذي لا أرجو غيره ولو رجوت غيره لأخلف رجائي والحمد لله الذي وكلني إليه فأكرمني ولم يكلني إلى الناس فيهينوني، والحمد لله الذي تحبب إلى وهو غني عني، والحمد لله الذي يحلم عني حتى كأني لا ذنب لي، فربي أحمد شئ عندي، وأحق بحمدي. اللهم إني أجد سبل المطالب إليك مشرعة، ومناهل الرجاء إليك مترعة والاستعانة بفضلك لمن أملك مباحة، وأبواب الدعاء إليك للصارخين مفتوحة وأعلم أنك للراجين بموضع إجابة، وللملهوفين بمرصد إغاثة، وأن في اللهف إلى جودك والرضا بقضائك عوضا عن منع الباخلين، ومندوحة عما في أيدي المستأثرين، وأن الراحل إليك قريب المسافة، وأنك لا تحجب عن خلقك ولكن تحجبهم الأعمال السيئة دونك، وقد قصدت إليك بطلبتي، وتوجهت إليك بحاجتي وجعلت بك استغاثتي، وبدعائك توسلي، من غير استحقاق لاستماعك مني، ولا استيجاب لعفوك عني، بل لثقتي بكرمك، وسكوني إلى صدق وعدك، ولجائي إلى الايمان بتوحيدك، وثقتي بمعرفتك مني: أن لا رب لي غيرك، ولا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. اللهم أنت القائل وقولك حق ووعدك صدق: " واسئلوا الله من فضله إن الله كان بكم رحيما " وليس من صفاتك يا سيدي أن تأمر بالسؤال وتمنع العطية وأنت المنان بالعطايا على أهل مملكتك، والعائد عليهم بتحنن رأفتك، اللهم ربيتني في نعمك وإحسانك صغيرا، ونوهت باسمي كبيرا، يا من رباني في الدنيا باحسانه وبفضله ونعمه، وأشار لي في الآخرة إلى عفوه وكرمه، معرفتي يا مولاي دليلي عليك، وحبي لك شفيعي إليك، وأنا واثق من دليلي بدلالتك، وساكن من شفيعي إلى شفاعتك، أدعوك يا سيدي بلسان قد أخرسه ذنبه، رب أناجيك بقلب قد أوبقه جرمه، أدعوك يا رب راهبا راغبا راجيا خائفا، إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت، وإذا رأيت عفوك طمعت، فان غفرت فخير راحم، وإن عذبت فغير ظالم حجتي يا الله في جرأتي على مسئلتك مع إتياني ما تكره جودك وكرمك، وعدتي في شدتي مع قلة حيائي منك رأفتك ورحمتك، وقد رجوت أن لا تخيب بين ذين وذين منيتي، فصل على محمد وآل محمد، وحقق رجائي، واسمع ندائي، يا خير من دعاه داع، وأفضل من رجاه راج. عظم يا سيدي أملي، وساء عملي، فأعطني من عفوك بمقدار أملي، ولا تؤاخذني بأسوء عملي، فإن كرمك يجل عن مجازاة المذنبين، وحلمك يكبر عن مكافات المقصرين، وأنا سيدي عائذ بفضلك، هارب منك إليك، متنجز ما وعدت من الصفح عمن أحسن بك ظنا، وما أنا يا رب وما خطري؟ هبني بفضلك، وتصدق علي بعفوك، أي رب جللني بسترك، واعف عن توبيخي بكرم وجهك، فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته، ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته، لا لأنك أهون الناظرين إلي، وأخف المطلعين علي، بل لأنك يا رب خير الساترين، وأحلم الأحلمين، وأكرم الأكرمين، ستار العيوب، تستر الذنب بكرمك، وتؤخر العقوبة بحلمك، فلك الحمد على حلمك بعد علمك، وعلى عفوك بعد قدرتك، ويحملني ويجرئني على معصيتك حلمك عني، ويدعوني إلى قلة الحياء سترك علي، ويسرعني إلى التوثب على محارمك معرفتي بسعة رحمتك، وعظيم عفوك. يا حليم يا كريم، يا حي يا قيوم، يا غافر الذنب، يا قابل التوب، يا عظيم المن، يا موصوفا بالاحسان! أين سترك الجميل، أين فرجك القريب، أين غياثك السريع، أين رحمتك الواسعة، أين عطاياك الفاضلة، أين مواهبك الهنيئة، أن صنائعك السنية، أين فضلك العظيم، أين منك الجسيم، أين إحسانك القديم، أين كرمك يا كريم؟ بك وبمحمد وآل محمد عليهم السلام فاستنقذني، وبه وبهم وبرحمتك فخلصني، يا محسن يا مجمل يا منعم يا مفضل يا متفضل! لسنا نتكل في النجاة من عقابك على أعمالنا، بل بفضلك علينا، لأنك أهل التقوى وأهل المغفرة، تبتدئ بالإحسان نعما، وتعفو عن الذنب كرما، فما ندري ما نشكر؟ أجميل ما تنشر، أم قبيح ما تستر، أم عظيم ما أبليت و أوليت، أم كثير ما منه نجيت وعافيت، يا حبيب من تحبب إليه، ويا قرة عين من لا ذبه وانقطع إليه، أنت المحسن ونحن المسيئون، فتجاوز يا رب عن قبيح ما عندنا بجميل ما عندك، فأي جهل يا رب لا يسعه جودك؟ أو أي زمان أطول من أناتك، وما قدر أعمالنا في جنب نعمك؟ وكيف نستكثر أعمالا يقابل بها كرمك بل كيف يضيق على المدنيين ما وصفته من رحمتك؟ يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، فوعزتك يا سيدي لو انتهرتني ما برحت من بابك، ولا كففت عن تملقك، لما انتهى إلى يا سيدي من المعرفة بجودك وكرمك، وأنت الفاعل لما تشاء تعذب من تشاء بما تشاء كيف تشاء، و ترحم من تشاء بما تشاء كيف تشاء، لا تسأل عن فعلك، ولا تنازع في ملكك. ولا تشارك في أمرك، ولا تضاد في حكمك، ولا يعترض عليك أحد في تدبيرك، لك الخلق والأمر تباركت يا رب العالمين، أنت أحسن الخالقين، ورب العالمين. يا رب هذا مقام من لاذ بك، واستجار بكرمك، وألف إحسانك ونعمك وأنت الجواد الذي لا يضيق عفوك، ولا ينقص فضلك ولا تقل رحمتك، وقد توثقنا منك بالصفح القديم، والفضل العظيم، والرحمة الواسعة. أفتراك يا رب تخلف ظنوننا؟ أو تخيب آمالنا؟ كلا يا كريم! ليس هذا ظننا بك، ولا هذا طمعنا فيك يا رب إن لنا فيك أملا طويلا كثيرا، إن لنا بك رجاء عظيما، عصيناك ونحن نرجو أن تستر علينا، ودعوناك ونحن نرجو أن تستجيب لنا، فحقق رجاءنا يا مولانا، فقد علمنا ما نستوجب بأعمالنا ولكن علمك فينا وعلمنا بأنك لا تصرفنا عنك حثنا على الرغبة إليك، وإن كنا غير مستوجبين لرحمتك، فأنت أهل أن تجود علينا وعلى المذنبين بفضل سعتك وامنن علينا بما أنت أهله، وجد علينا بفضل إحسانك، فانا محتاجون إلى نيلك يا غفار! بنورك اهتدينا، وبفضلك استغنينا، وبنعمتك أصبحنا وأمسينا ذنوبنا بين يديك، نستغفرك اللهم منها ونتوب إليك، تتحبب إلينا بالنعم، ونعارضك بالذنوب خيرك إلينا نازل، وشرنا إليك صاعد، ولم يزل ولا يزال ملك كريم يأتيك عنا في كل يوم بعمل قبيح، فلا يمنعك ما يأتي منا من ذلك، أن تحوطنا برحمتك وتتفضل علينا بآلائك، فسبحانك ما أحلمك وأعظمك وأكرمك مبدئا ومعيدا. تقدست أسماؤك، وجل ثناؤك، وكرم صنائعك وفعالك، أنت إلهي أوسع فضلا وأعظم حلما من أن تقايسني بفعلي وخطيئتي، فالعفو العفو العفو، سيدي سيدي سيدي اللهم اشغلنا بذكرك، وأعذنا من سخطك، وأجرنا من عذابك، وارزقنا [من مواهبك وأنعم علينا من فضلك وارزقنا] حج بيتك، وزيارة قبر نبيك صلواتك ورحمتك ومغفرتك وبركاتك ورضوانك عليه وعلى أهل بيته إنك قريب مجيب، وارزقنا طاعتك وتوفنا على ملتك وسنة رسولك عليه السلام. اللهم صل على محمد وآله واغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا، واجزهما بالإحسان إحسانا وبالسيئات غفرانا، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، تابع بيننا وبينهم في الخيرات، اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وذكرنا وأنثانا، صغيرنا وكبيرنا، حرنا وعبدنا، كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا، وخسروا خسرانا مبينا. اللهم صل على محمد وآله، واختم لي بخير، واكفني ما أهمنى من أمر دنياي وآخرتي، ولا تسلط على من لا يرحمني، واجعل علي منك جنة واقية باقية ولا تسلبني صالح ما أنعمت به علي وارزقني من فضلك رزقا واسعا حلالا طيبا، اللهم واحرسني بحراستك، واحفظني بحفظك، واكلأني بكلاءتك، و ارزقني حج بيتك الحرام في عامنا وفي كل عام، ما أبقيتنا، وارزقني زيارة قبر نبيك صلواتك عليه وآله، ولا تخلني يا رب من تلك المواقف الشريفة، والمشاهد الكريمة، اللهم وتب علي حتى لا أعصيك، وألهمني الخير والعمل به، وخشيتك بالليل والنهار ما أبقيتني يا رب العالمين. إلهي ما لي كلما قلت قد تهيأت وتعبأت وقمت للصلاة بين يديك وناجيت ألقيت على نعاسا إذا أنا صليت، وسلبتني مناجاتك إذا أنا ناجيت، مالي كلما قلت قد صلحت سريرتي، وقرب من مجالس التوابين مجلسي، عرضت لي بلية أزالت قدمي، وحالت بيني وبين خدمتك، سيدي لعلك عن بابك طردتني، وعن خدمتك نحيتني، أو لعلك رأيتني مستخفا بحقك فأقصيتني أو لعلك رأيتني معرضا عنك فقليتني، أو لعلك وجدتني في مقام الكاذبين فرفضتني، أو لعلك رأيتني غير شاكر لنعمائك فحرمتني، أو لعلك فقدتني من مجالس العلماء فخذلتني، أو لعلك رأيتني في الغافلين فمن رحمتك آيستني، أو لعلك رأيتني آلف مجالس البطالين فبيني وبينهم خليتني أو لعلك لم تحب أن تسمع دعائي فباعدتني، أو لعلك بجرمي وجريرتي كافيتني أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني، فان عفوت يا رب فطال ما عفوت عن المذنبين قبلي، لأن كرمك أي رب يجل عن مجازات المذنبين، وحلمك يكبر عن مكافات المقصرين، فأنا عائذ بفضلك، هارب منك إليك، متنجز ما وعدت من الصفح عمن أحسن بك ظنا. إلهي أنت أوسع فضلا وأعظم حلما من أن تقايسني بظلمي، أو أن تستزلني بخطيئتي، وما أنا يا سيدي وما خطري، هبني بفضلك، وتصدق على بعفوك وجللني بسترك، واعف عن توبيخي بكرم وجهك، سيدي أنا الصغير الذي ربيته وأنا الجاهل الذي علمته، وأنا الضال الذي هديته، وأنا الوضيع الذي رفعته، وأنا الخائف الذي أمنته، وأنا الجائع الذي أشبعته، والعطشان الذي أرويته، والعاري الذي كسوته، والفقير الذي أغنيته، والضعيف الذي قويته، والذليل الذي أعززته، والسقيم الذي شفيته، والسائل الذي أعطيته، والمذنب الذي سترته، و الخاطئ الذي أقلته، والقليل الذي كثرته، والمستضعف الذي نصرته، والطريد الذي آويته، فلك الحمد. وأنا يا رب الذي لم أستحيك في الخلاء، ولم أراقبك في الملاء، وأنا صاحب الدواهي العظمى، أنا الذي على سيده اجترى، أنا الذي عصيت جبار السماء، أنا الذي أعطيت على المعاصي جليل الرشى، أنا الذي حين بشرت بها خرجت إليها أسعى، أنا الذي أمهلتني فما ارعويت، وسترت على فما استحييت وعملت بالمعاصي فتعديت، وأسقطتني من عينك فما باليت، فبحلمك أمهلتني، وبسترك سترتني، حتى كأنك أغفلتني، ومن عقوبات المعاصي جنبتني حتى كأنك استحييتني. إلهي لم أعصك حين عصيتك وأنا بربوبيتك جاحد، ولا بأمرك مستخف، و لا لعقوبتك متعرض، ولا لوعيدك متهاون، ولكن خطيئة عرضت وسولت لي نفسي وغلبني هواي، وأعانني عليها شقوتي، وغرني سترك المرخى على، فقد عصيتك وخالفتك بجهدي، فالآن من عذابك من يستنقذني؟ ومن أيدي الخصماء غدا من يخلصني؟ وبحبل من أتصل إن أنت قطعت حبلك عني؟ فوا سوأتا على ما أحصى كتابك من عملي الذي لولا ما أرجو من كرمك، وسعة رحمتك، ونهيك إياي عن القنوط لقنطت عندما أتذكرها، يا خير من دعاه داع، وأفضل من رجاه راج. اللهم بذمة الإسلام أتوسل إليك، وبحرمة القرآن أعتمد عليك، وبحبي للنبي الأمي القرشي الهاشمي العربي التهامي المكي المدني، صلواتك عليه وآله أرجو الزلفة لديك، فلا توحش استيناس إيماني، ولا تجعل ثوابي ثواب من عبد سواك، فان قوما آمنوا بألسنتهم ليحقنوا به دماءهم فأدركوا ما أملوا وإنا آمنا بك بألسنتنا وقلوبنا، لتعفو عنا، فأدركنا ما أملنا، وثبت رجاءك في صدورنا، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. فوعزتك لو انتهرتني ما برحت من بابك، ولا كففت عن تملقك، لما الهم قلبي يا سيدي من المعرفة بكرمك، وسعة رحمتك، إلى من يذهب العبد إلا إلى مولاه، وإلى من يلتجئ المخلوق إلا إلى خالقه، إلهي لو قرنتني بالأصفاد، ومنعتني سيبك من بين الأشهاد، ودللت على فضائحي عيون العباد، وأمرت بي إلى النار وحلت بيني وبين الأبرار، ما قطعت رجائي منك، ولا صرفت وجه تأميلي للعفو عنك، ولا خرج حبك من قلبي، أنا لا أنسى أياديك عندي، وسترك على في دار الدنيا سيدي صل على محمد وآل محمد، وأخرج حب الدنيا عن قلبي، واجمع بيني وبين المصطفى وآله خيرتك من خلقك خاتم النبيين محمد صلواتك عليه وآله، وانقلني إلى درجة التوبة إليك، وأعني بالبكاء على نفسي، فقد أفنيت بالتسويف والآمال عمري، وقد نزلت منزلة الآيسين من خيري. فمن يكون أسوء حالا مني إن أنا نقلت على مثل حالي إلى قبري، ولم امهده لرقدتي، ولم أفرشه بالعمل الصالح لضجعتي، ومالي لا أبكي ولا أدري إلى ما يكون مصيري، وأرى نفسي تخادعني، وأيامي تخاتلني، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت، فمالي لا أبكي، أبكي لخروج نفسي، أبكي لظلمة قبري أبكي لضيق لحدي، أبكي لسؤال منكر ونكير إياي، أبكي لخروجي عن قبري عريانا ذليلا حاملا ثقلي على ظهري، أنظر مرة عن يميني وأخرى عن شمالي إذ الخلائق في شأن غير شأني لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه، وجوه يومئذ مسفرة ضاحكه مستبشرة، ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة وذلة، سيدي عليك معولي ومعتمدي ورجائي وتوكلي، وبرحمتك تعلقي، تصيب برحمتك من تشاء، وتهدي برحمتك من تحب. اللهم فلك الحمد على ما نقيت من الشرك قلبي، ولك الحمد على بسط لساني أفبلساني هذا الكال أشكرك؟ أم بغاية جهدي في عملي أرضيك؟ وما قدر لساني يا رب في جنب شكرك؟ وما قدر عملي في جنب نعمك وإحسانك؟ إلهي إن جودك بسط أملي، وشكرك قبل عملي، سيدي إليك رغبتي، ومنك رهبتي، وإليك تأميلي فقد ساقني إليك أملى، وعليك يا واجدي عكفت همتي، وفيما عندك انبسطت رغبتي ولك خالص رجائي وخوفي، وبك أنست محبتي، وإليك ألقيت بيدي، وبحبل طاعتك مددت يدي، مولاي بذكرك عاش قلبي، وبمناجاتك بردت ألم الخوف عني فيا مولاي ويا مؤملي، ويا منتهى سؤلي! صل على محمد وآل محمد وفرق بيني و بين ذنبي المانع لي من لزوم طاعتك، فإنما أسألك لقديم الرجاء لك، وعظيم الطمع فيك، الذي أوجبته على نفسك من الرأفة والرحمة، فالأمر لك وحدك لا شريك لك، والخلق كلهم عبادك وفي قبضتك، وكل شئ خاضع لك تباركت يا رب العالمين. اللهم فارحمني إذا انقطعت حجتي، وكل عن جوابك لساني، وطاش عند سؤالك إياي لبي فيا عظيما يرجى لكل عظيم، أنت رجائي فلا تخيبني إذا اشتدت إليك فاقتي، ولا تردني لجهلي، ولا تمنعني لقلة صبري، أعطني لفقري، وارحمني لضعفي، سيدي عليك معتمدي ومعولي ورجائي وتوكلي، وبرحمتك تعلقي، وبفنائك أحط رحلي، وبجودك أقصد طلبتي، وبكرمك أي رب أستفتح دعائي، ولديك أرجو ضيافتي، وبعنايتك أجبر عيلتي، وتحت ظل عفوك قيامي، وإلى جودك وكرمك أرفع بصري، وإلى معروفك أديم نظري، فلا تحرقني بالنار، و أنت موضع أملي، ولا تسكني الهاوية فإنك قرة عيني، يا سيدي لا تكذب ظني باحسانك ومعروفك، فإنك ثقتي ورجائي، ولا تحرمني ثوابك فإنك العارف بفقري. إلهي إن كان قد دنا أجلي، ولم يقربني منك عملي، فقد جعلت الاعتراف إليك بذنبي وسائل عللي، إلهي إن عفوت فمن أولى منك بالعفو؟ وإن عذبتني فمن أعدل منك في الحكم؟ اللهم فارحم في هذه الدنيا وحدتي، وعند الموت كربتي وفي القبر وحدتي، وفي اللحد وحشتي، وإذا نشرت للحساب بين يديك ذل موقفي واغفر لي ما خفى على الآدميين من عملي، وأدم لي ما به سترتني، وارحمني صريعا على الفراش تقلبني أيدي أحبتي، وتفضل على ممدودا على المغتسل يغسلني صالح جيرتي، وتحنن على محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي وجد على منقولا قد نزلت بك وحيدا في حفرتي، وارحم في ذلك البيت الجديد غربتي، حتى لا أستأنس بغيرك، فإنك إن وكلتني إلى نفسي هلكت. سيدي فيمن أستغيث إن لم تقلني عثرتي، وإلى من أفزع إن فقدت عنايتك في ضجعتي، وإلى من ألتجئ إن لم تنفس كربتي، سيدي من لي ومن يرحمني إن لم ترحمني، وفضل من أؤمل إن فقدت غفرانك، أو عدمت فضلك يوم فاقتي وإلى من الفرار من الذنوب إذا انقضى أجلى، سيدي لا تعذبني وأنا أرجوك، إلهي حقق رجائي وآمن خوفي، فان كثرة ذنوبي لا أرجو لها إلا عفوك، سيدي أنا أسألك مالا أستحق، وأنت أهل التقوى وأهل المغفرة، فاغفر لي، وألبسني من نظرك ثوبا يغطي على التبعات، وتغفرها لي، ولا أطالب بها إنك ذو من قديم وصفح عظيم، وتجاوز كريم. إلهي أنت الذي تفيض سيبك على من لم يسئلك، وعلى الجاحدين بربوبيتك فكيف سيدي بمن سئلك وأيقن أن الخلق لك، والأمر إليك، تباركت وتعاليت يا رب العالمين، سيدي عبدك ببابك، أقامته الخصاصة بين يديك يقرع باب إحسانك بدعائه، ويستعطف جميل نظرك بمكنون رجائه، فلا تعرض بوجهك الكريم عني واقبل مني ما أقول، فقد دعوتك بهذا الدعاء وأنا أرجو أن لا تردني، معرفة مني برأفتك ورحمتك، إلهي أنت الذي لا يحفيك سائل، ولا ينقصك نائل، أنت كما تقول وفوق ما يقول القائلون. اللهم إني أسئلك صبرا جميلا، وفرجا قريبا، وقولا صادقا، وأجرا عظيما، وأسألك يا رب من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، أسألك اللهم من خير ما سألك به عبادك الصالحون، يا خير من سئل وأجود من أعطى صل على محمد وآل محمد، وأعطني سؤلي في نفسي وأهلي ووالدي وولدي وأهل حزانتي وإخواني فيك، وأرغد عيشي وأظهر مروتي، وأصلح جميع أحوالي، واجعلني ممن أطلت عمره، وحسنت عمله، وأتممت عليه نعمتك، ورضيت عنه، وأحييته حياة طيبة في أدوم السرور وأسبغ الكرامة، وأتم العيش، إنك تفعل ما تشاء ولا يفعل ما يشاء غيرك اللهم وخصني منك بخاصة ذكرك، ولا تجعل شيئا مما أتقرب به في آناء الليل وأطراف النهار رئاء ولا سمعة ولا أشرا ولا بطرا، واجعلني لك من الخاشعين، اللهم وأعطني السعة في الرزق، والأمن في الوطن، وقرة العين في الأهل والمال والولد والمقام في نعمك عندي، والصحة في الجسم، والقوة في البدن، والسلامة في الدين واستعملني بطاعتك وطاعة رسولك محمد وأهل بيته صلواتك عليه وآله أبدا ما استعمرتني واجعلني من أوفر عبادك عندك نصيبا في كل خير أنزلته وأنت منزله في شهر رمضان في ليلة القدر، وما أنت منزله في كل سنة من رحمة تنشرها، وعافية تلبسها، وبلية تدفعها وحسنات تتقبلها، وسيئات تتجاوز عنها، وارزقني رزقا واسعا حلالا طيبا من فضلك الواسع الطيب، واصرف عني يا سيدي الأسواء، واقض عني الدين والظلامات حتى لا أتأذى بشئ منه، وخذ عني بأسماع أعدائي، وأبصار حسادي، والباغين على، وانصرني عليهم. وأقر عيني، وحقق ظني، وفرج قلبي، واجعل لي من همي وكربي فرجا ومخرجا واجعل من أرادني بسوء من جميع خلقك تحت قدمي، و اكفني شر الشيطان، وشر السلطان، وسيئات عملي، وطهرني من الذنوب كلها وأجرني من النار بعفوك، وأدخلني الجنة برحمتك، وزوجني من الحور العين بفضلك، وألحقني بأوليائك الصالحين محمد وآله الأبرار الطيبين الأخيار صلواتك عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته. إلهي وسيدي، وعزتك وجلالك لئن طالبتني [بذنوبي لأطالبنك بعفوك ولئن طالبتني] بلؤمي لأطالبنك بكرمك، ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار بحبي إياك، إلهي وسيدي إن كنت لا تغفر إلا لأوليائك وأهل طاعتك، فإلى من يفزع المذنبون؟ وإن كنت لا تكرم إلا أهل الوفاء بك، فبمن يستغيث المسيئون إلهي إن أدخلتني النار ففي ذلك سرور [عدوك، وإن أدخلتني الجنة ففي ذلك سرور] نبيك، وأنا والله أعلم أن سرور نبيك أحب إليك من سرور عدوك، اللهم إني أسئلك أن تملأ قلبي حبا لك وخشية منك، وتصديقا لك، وإيمانا بك، وفرقا منك، وشوقا إليك، يا ذا الجلال والاكرام حبب إلى لقاءك، وأحبب لقائي واجعل لي في لقائك الراحة والفرح والكرامة، اللهم ألحقني بصالح من مضى، واجعلني من صالح من بقي وخذ بي سبيل الصالحين، وأعني على نفسي بما تعين به الصالحين على أنفسهم [ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا]، واختم عملي بأحسنه واجعل ثوابي عليه الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم إني أسئلك إيمانا لا أجل له دون لقائك تحييني ما أحييتني عليه، و توفيني إذا توفيتني عليه، وتبعثني إذا بعثتني عليه، وأبرء قلبي من الرياء والشك والسمعة في دينك، حتى يكون عملي خالصا لك، اللهم أعطني بصيرة في دينك وفهما في حكمك، وفقها في علمك، وكفلين من رحمتك، وورعا يحجزني عن معاصيك وبيض وجهي بنورك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفني في سبيلك وعلى ملة رسولك صلواتك عليه وآله، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والفشل والهم و الحزن والجبن والبخل والغفلة والقسوة والذلة والمسكنة والفقر والفاقة و كل بلية والفواحش ما ظهر منها وما بطن وأعوذ بك من نفس لا تقنع، ومن بطن لا يشبع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، وعمل لا ينفع، وصلاة لا ترفع، وأعوذ بك يا رب على نفسي وديني ومالي وجميع ما رزقتني من الشيطان الرجيم، إنك أنت السميع العليم. اللهم إنه لن يجيرني منك أحد، ولن أجد من دونك ملتحدا، فلا تجعل نفسي في شئ من عذابك، ولا تردني بهلكة، ولا تردني بعذاب أليم، اللهم تقبل مني، وأعل ذكري، وارفع درجتي، واحطط وزري، ولا تذكرني بخطيئتي، و اجعل ثواب مجلسي وثواب منطقي وثواب دعائي رضاك عني والجنة، وأعطني يا رب جميع ما سألتك، وزدني من فضلك، إنك إليك راغب يا رب العالمين، اللهم إنك أنزلت في كتابك العفو، وأمرتنا أن نعفو عمن ظلمنا، وقد ظلمنا أنفسنا فاعف عنا، فإنك أولى بذلك منا، وأمرتنا أن لا نرد سائلا عن أبوابنا وقد جئتك سائلا فلا تردنا إلا بقضاء حوائجنا، وأمرتنا بالاحسان إلى ما ملكت أيماننا ونحن أرقاؤك فأعتق رقابنا من النار. يا مفزعي عند كربتي، ويا غياثي عند شدتي، إليك فزعت وبك استغثت ولذت ولا ألوذ بسواك، ولا أطلب الفرج إلا بك ومنك، فصل على محمد وآل محمد وأغثني، وفرج عني، يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير، اقبل مني اليسير واعف عني الكثير، إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إني أسئلك إيمانا تباشر به قلبي، ويقينا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضني من العيش بما قسمت لي يا أرحم الراحمين . دعاء آخر في السحر: رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي باسناده إلى علي بن الحسن بن فضال من كتاب الصيام، ورواه أيضا ابن أبي قرة في كتابه واللفظ واحد فقالا معا: عن أيوب بن يقطين أنه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله أن يصحح له هذ الدعاء، فكتب إليه نعم، وهو دعاء أبي جعفر عليه السلام بالأسحار في شهر رمضان قال أبي: قال أبو جعفر عليه السلام: لو يعلم الناس من عظم هذه المسائل عند الله، وسرعة إجابته لصاحبها، لاقتتلوا عليه، ولو بالسيوف، والله يختص برحمته من يشاء، وقال أبو جعفر عليه السلام: لو حلفت لبررت أن اسم الله الأعظم قد دخل فيها، فإذا دعوتهم فاجتهدوا في الدعاء فإنه من مكنون العلم، واكتموه إلا من أهله، وليس من أهله المنافقون والمكذبون والجاحدون، وهو دعاء المباهلة تقول: اللهم إني أسألك من بهائك بأبهاه وكل بهائك بهي، اللهم إني أسئلك ببهائك كله، اللهم إني أسئلك من جمالك بأجمله وكل جمالك جميل اللهم إني أسألك بجمالك كله، اللهم إني أسئلك من جلالك بأجله وكل جلالك جليل اللهم إني أسئلك بجلالك كله، اللهم إني أسئلك من عظمتك بأعظمها وكل عظمتك عظيمة، اللهم إني أسئلك بعظمتك كلها، اللهم إنك أسئلك من نورك بأنوره و كل نورك نير، اللهم إني أسئلك بنورك كله، اللهم إني أسئلك من رحمتك بأوسعها وكل رحمتك واسعة اللهم إني أسئلك برحمتك كلها، اللهم إني أسئلك من كلماتك بأتمها وكل كلماتك تامة، اللهم إني أسئلك بكلماتك كلها، اللهم إني أسئلك من كمالك بأكمله وكل كمالك كامل، اللهم إني أسألك بكمالك كله، اللهم إني أسئلك من أسمائك بأكبرها وكل أسمائك كبيرة، اللهم إني أسألك بأسمائك كلها، اللهم إني أسئلك من عزتك بأعزها وكل عزتك عزيزة اللهم إني أسئلك بعزتك كلها، اللهم إني أسألك من مشيتك بأمضاها وكل مشيتك ماضية اللهم إني أسئلك بمشيتك كلها، اللهم إني أسئلك من قدرتك بالقدرة التي استطلت بها على كل شئ وكل قدرتك مستطيلة، اللهم إني أسئلك بقدرتك كلها، اللهم إني أسئلك من علمك بأنفذه وكل علمك نافذ، اللهم إني أسئلك بعلمك كله، اللهم إني أسئلك من قولك بأرضاه وكل قولك رضي اللهم إني أسئلك بقولك كله، اللهم إني أسئلك من مسائلك بأحبها إليك وكل مسائلك إليك حبيبة، اللهم إني أسئلك بمسائلك كلها، اللهم إني أسئلك من شرفك بأشرفه وكل شرفك شريف، اللهم إني أسئلك بشرفك كله، اللهم إني أسئلك من سلطانك بأدومه وكل سلطانك دائم، اللهم إني أسئلك بسلطانك كله اللهم إني أسئلك من ملكك بأفخره وكل ملكك فاخر، اللهم إني أسئلك بملكك كله، اللهم إني أسئلك من علوك بأعلاه وكل علوك عال، اللهم إني أسئلك بعلوك كله، اللهم إني أسئلك من منك بأقدمه وكل منك قديم، اللهم إني أسئلك بمنك كله، اللهم إني أسئلك من آياتك بأكرمها وكل آياتك كريمة اللهم إني أسئلك بآياتك كلها، اللهم إني أسئلك بما أنت فيه من الشأن والجبروت وأسئلك بكل شأن وحده. وجبروت وحدها، اللهم إني أسئلك بما تجيبني به حين أسئلك فأجبني يا الله وافعل بي كذا وكذا... وتذكر حاجتك فإنك تعطاها إنشاء الله تعالى . دعاء آخر في السحر: أرويه باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي - ره - في المصباح: يا عدتي عند كربتي، ويا صاحبي في شدتي، ويا وليي في نعمتي، ويا غايتي في رغبتي، أنت الساتر عورتي، المؤمن روعتي، المقيل عثرتي، فاغفر لي خطيئتي، اللهم إني أسئلك خشوع الايمان قبل خشوع الذل في النار، يا واحد يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، يا من يعطى من سأله تحننا منه ورحمة ويبتدئ بالخير من لم يسئله تفضلا منه وكرما بكرمك الدائم صل على محمد وأهل بيته، وهب لي رحمة واسعة جامعة أبلغ بها خير الدنيا والآخرة اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك لكل خير أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك، اللهم صل على محمد وآل محمد، واعف عني ظلمي وجرمي بحلمك وجودك يا كريم، يا من لا يخيب سائله، ولا ينفد نائله، يا من علا فلا شئ فوقه، ودنا فلا شئ دونه، صل على محمد وآل محمد، وارحمني يا فالق البحر لموسى الليلة الليلة الليلة، الساعة الساعة الساعة، اللهم طهر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة، فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يا رب هذا مقام العائذ بك من النار، هذا مقام المستجير بك من النار، هذا مقام المستغيث بك من النار، هذا مقام الهارب إليك من النار، هذا مقام من يبوء بخطيئته، ويعترف بذنبه، ويتوب إلى ربه، هذا مقام البائس الفقير، هذا مقام الخائف المستجير، هذا مقام المحزون المكروب، هذا مقام المحزون المغموم المهموم، هذا مقام الغريب الغريق، هذا مقام المستوحش الفرق، هذا مقام من لا يجد لذنبه غافرا غيرك، ولا لهمه مفرجا سواك، يا الله يا كريم، لا تحرق وجهي بالنار بعد سجودي وتعفيري بغير من مني عليك، بل لك الحمد والمن والفضل على، ارحم أي رب أي رب أي رب - حتى ينقطع النفس - ضعفي، وقلة حيلتي، ورقة جلدي، وتبدد أوصالي، وتناثر لحمي وجسمي وجسدي، ووحدتي ووحشتي في قبري وجزعي من صغير البلاء، أسئلك يا رب قرة العين والاغتباط يوم الحسرة والندامة، بيض وجهي يا رب يوم تسود فيه الوجوه، وآمني من الفزع الأكبر، أسئلك البشرى يوم تقلب فيه القلوب والأبصار، والبشرى عند فراق الدنيا. الحمد لله الذي أرجوه عونا في حياتي، وأعده ذخرا ليوم فاقتي، الحمد لله الذي أدعوه ولا أدعو غيره، ولو دعوت غيره لخيب دعائي، الحمد لله الذي أرجوه و لا أرجو غيره، ولو رجوت غيره لأخلف رجائي، الحمد لله المنعم المحسن المجمل المفضل ذي الجلال والاكرام، ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل رغبة، وقاضي كل حاجة، اللهم صل على محمد وآل محمد، وارزقني اليقين، وحسن الظن بك، وأثبت رجاءك في قلبي، واقطع رجائي عمن سواك حتى لا أرجو غيرك ولا أثق إلا بك، يا لطيفا لما يشاء، الطف لي في جميع أحوالي بما تحب وترضى. يا رب إني ضعيف على النار فلا تعذبني بالنار، يا رب ارحم دعائي وتضرعي وخوفي وذلي ومسكنتي وتعويذي وتلويذي، يا رب إني ضعيف عن طلب الدنيا وأنت واسع كريم وأسئلك يا رب بقوتك على ذلك وقدرتك عليه، وغناك عنه وحاجتي إليه، أن ترزقني في عامي هذا وشهري هذا ويومي هذا وساعتي هذه رزقا تغنيني به عن تكلف ما في أيدي الناس، من رزقك الحلال الطيب، أي رب منك أطلب وإليك أرغب، وإياك أرجو وأنت أهل ذلك لا أرجو غيرك، ولا أثق إلا بك يا أرحم الراحمين أي رب ظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وعافني، يا سامع كل صوت، ويا جامع كل فوت، ويا بارئ النفوس بعد الموت، يا من لا تغشاه الظلمات، ولا تشتبه عليه الأصوات، ولا يشغله شئ عن شئ، أعط محمدا صلى الله عليه وآله أفضل ما سألتك، وأفضل ما سئلت له، وأفضل ما أنت مسؤول له إلى يوم القيامة، وهب لي العافية حتى تهنئني المعيشة واختم لي بخير حتى لا تضرني الذنوب، اللهم رضني بما قسمت لي حتى لا أسأل أحدا شيئا. اللهم صل على محمد وآل محمد، وافتح لي خزائن رحمتك، وارحمني رحمة لا تعذبني بعدها أبدا في الدنيا والآخرة، وارزقني من فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا لا تفقرني إلى أحد بعده سواك، تزيدني بذلك شكرا، وإليك فاقة وفقرا، و بك عمن سواك غنى وتعففا، يا محسن يا مجمل يا منعم يا مفضل يا مليك يا مقتدر صل على محمد وآل محمد واكفني المهم كله، واقض لي بالحسنى، وبارك لي في جميع أموري، واقض لي جميع حوائجي. اللهم يسر لي ما أخاف تعسره، فان تيسير ما أخاف تعسره عليك يسير، وسهل لي ما أخاف حزونته، ونفس عني ما أخاف ضيقه، وكف عني ما أخاف غمه، و اصرف عني ما أخاف بليته يا أرحم الراحمين، اللهم املأ قلبي حبا لك وخشية منك، وتصديقا بكتابك، وإيمانا بك، وفرقا منك، وشوقا إليك يا ذا الجلال والاكرام، اللهم إن لك حقوقا فتصدق بها على، وللناس قبلي تبعات فتحملها عني، وقد أوجبت لكل ضيف قرى وأنا ضيفك فاجعل قراي الليلة الجنة، يا وهاب الجنة، يا وهاب المغفرة، ولا حول ولا قوة إلا بك . دعاء آخر في السحر: أرويه باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله في المصباح قال: وتدعو أيضا في السحر بدعاء إدريس عليه السلام ورأيت في إسناد هذا الدعاء أنه الذي رفعه الله جل جلاله به إليه، وأنه من أفضل الدعاء وهو: سبحانك لا إله إلا أنت يا رب كل شئ ووارثه، يا إله الالهة الرفيع جلاله، يا الله المحمود في كل فعاله، يا رحمن كل شئ وراحمه، يا حي حين لا حي في ديمومة ملكه وبقائه، يا قيوم فلا يفوت شيئا من علمه ولا يؤده، يا واحد الباقي أول كل شئ وآخره، يا دائم بغير فناء ولا زوال لملكه، يا صمد في غير شبيه ولا شئ كمثله، يا بار فلا شئ كفوه ولا مداني لوصفه، يا كبير أنت الذي لا تهتدي القلوب لعظمته، يا باري المنشئ بلا مثال خلا من غيره، يا زاكي الطاهر من كل آفة بقدسه، يا كافي الموسع لما خلق من عطايا فضله، يا نقي من كل جور لم يرضه ولم يخالطه فعاله، يا حنان الذي وسعت كل شئ رحمته، يا منان ذا الاحسان قد من الخلائق بمنه، يا ديان العباد فكل يقوم خاضعا لرهبته، يا خالق من في السماوات والأرضين فكل إليه معاده، يا رحمن وراحم كل صريخ ومكروب وغياثه ومعاذه، يا بار فلا تصف الألسن كنه جلال ملكه وعزه، يا مبدئ البدايا لم يبغ في إنشائها أعوانا من خلقه، يا علام الغيوب فلا يؤده من شئ حفظه، يا معيدا ما أفناه إذا برز الخلائق لدعوته من مخافته، يا حليم ذا الإنائة فلا شئ يعدله من خلقه، يا محمود الفعال ذا المن على جميع خلقه بلطفه، يا عزيز الغالب على أمره فلا شئ يعدله، يا قاهر ذا البطش الشديد أنت الذي لا يطاق انتقامه يا متعالي القريب في علو ارتفاع دنوه، يا جبار المذلل كل شئ بقهر عزيز سلطانه يا نور كل شئ أنت الذي فلق السماوات نوره، يا قدوس الطاهر من كل شئ ولا شئ يعدله، يا قريب المجيب المتداني دون كل شئ قربه، يا عالي الشامخ في السماء فوق كل شئ علو ارتفاعه، يا بديع البدائع ومعيدها بعد فنائها بقدرته، يا جليل المتكبر على كل شئ فالعدل أمره والصدق وعده، يا مجيد فلا يبلغ الأوهام كل ثنائه، ومجده، يا كريم العفو والعدل أنت الذي ملأ كل شئ عدله، يا عظيم ذا الثناء الفاخر والعز والكبرياء فلا يذل عزه، يا عجيب فلا تنطق الألسن بكل آلائه وثنائه. أسألك يا معتمدي عند كل كربة، وغياثي عند كل شدة، بهذه الأسماء أمانا من عقوبات الدنيا والآخرة، وأسألك أن تصرف عني بهن كل سوء ومخوف ومحذور، وتصرف عني أبصار الظلمة المريدين بي السوء الذي نهيت عنه [وأن تصرف قلوبهم] من شر ما يضمرون إلى خير ما لا يملكون ولا يملكه غيرك يا كريم، اللهم لا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها، ولا إلى الناس فيرفضوني، ولا تخيبني وأنا أرجوك ولا تعذبني وأنا أدعوك، اللهم إني أدعوك كما أمرتني، فأجبني كما وعدتني اللهم اجعل خير عمري ما ولي أجلي، اللهم لا تغير جسدي، ولا ترسل حظي، ولا تسوء صديقي، أعوذ بك من سقم مصرع، وفقر مدقع، ومن الذل وبئس الخل اللهم سل قلبي عن كل شئ لا أتزوده إليك، ولا أنتفع به يوم ألقاك من حلال أو حرام، ثم أعطني قوة عليه وعزا وقناعة ومقتا له ورضاك فيه يا أرحم الراحمين. اللهم لك الحمد على عطاياك الجزيلة، ولك الحمد على مننك المتواترة التي بها دافعت عني مكاره الأمور، وبها آتيتني مواهب السرور، مع تمادي في الغفلة، وما بقي في من القسوة، فلم يمنعك ذلك من فعلى أن عفوت عني، وسترت ذلك على وسوغتني ما في يدي من نعمك، وتابعت على إحسانك، وصفحت بي عن قبيح ما أفضيت به إليك، وانتهكته من معاصيك، اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك يحق عليك فيه إجابة الدعاء إذا دعيت به، وأسئلك بكل ذي حق عليك، وبحقك على جميع من هو دونك، أن تصلى على محمد عبدك ورسولك وآل محمد ومن أرادني بسوء فخذ بسمعه وبصره ومن بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وامنعه منى بحولك وقوتك، يا من ليس معه رب يدعى، ويا من ليس فوقه خالق يخشي، ويا من ليس دونه إله يتقى [ويا من ليس له وزير يؤتى، ويا من ليس له حاجب يرشى] ويا من ليس له بواب ينادى، ويا من لا يزداد على كثرة العطاء إلا كرما وجودا، وعلى تتابع الذنوب إلا مغفرة وعفوا صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة . دعاء آخر في السحر: نقل من أصل عتيق من أصول أصحابنا، أول روايته عن الحسن بن محبوب وتاريخ كتابته سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة: يا مفزعي عند كربتي، ويا غوثي عند شدتي، إليك فزعت، وبك استغثت وبك لذت، لا ألوذ بسواك، ولا أطلب الفرج إلا منك، فأغثني وفرج عني يا من يقبل اليسير، ويعفو عن الكثير، اقبل مني اليسير، واعف عني الكثير، إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إني أسئلك إيمانا تباشر به قلبي، ويقينا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضني من العيش بما قسمت لي يا أرحم الراحمين، يا عدتي في كربتي، ويا صاحبي في شدتي، ويا وليي في نعمتي، ويا غايتي في رغبتي، أنت الساتر عورتي، والامن روعتي، والمقيل عثرتي، فاغفر لي خطيئتي يا أرحم الراحمين. وقال في الكتاب المذكور: التسبيح في السحر: سبحان من يعلم جوارح القلوب، سبحان من يحصى عدد الذنوب، سبحان من لا تخفى عليه خافية في السماوات والأرضين، سبحان الرب الودود، سبحان الفرد الوتر، سبحان العظيم الأعظم، سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته، سبحان من لا يؤاخذ أهل الأرض بألوان العذاب، سبحان الحنان المنان، سبحان الرؤف الرحيم، سبحان الجبار الجواد، سبحان الكريم الحليم، سبحان البصير الواسع، سبحان الله على إقبال النهار، سبحان الله على إدبار النهار، سبحان الله على إدبار الليل وإقبال النهار، وله الحمد والمجد والعظمة والكبرياء مع كل نفس و كل طرفة عين وكل لمحة سبق في علمه، سبحانك ملء ما أحصى كتابك، سبحانك زنة عرشك، سبحانك سبحانك سبحانك .
الهوامش5
[1]كتاب الاقبال: 67 - 75.ص 93
[1]كتاب الاقبال: 75 - 78.ص 95
[1]كتاب الاقبال ص 78 - 79.ص 97
[1]كتاب الاقبال: 80 - 81.ص 100
[1]كتاب الاقبال: 82.ص 101