Same indexed hadith bihar-43332; it ends on this printed page after beginning on pages 408-419.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
من صلى في الليلة الخامسة عشر من شعبان بين العشاءين أربع ركعات يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات، وفي رواية أخرى إحدى عشر مرة فإذا فرغ قال: يا رب اغفر لنا - عشر مرات - يا رب ارحمنا - عشر مرات - يا رب تب علينا - عشر مرات - ويقرء قل هو الله أحد إحدى وعشرين مرة ثم يقول: سبحان الذي يحيى الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شئ قدير - عشر مرات - استجاب الله تعالى له وقضى حوائجه في الدنيا والآخرة، وأعطاه الله كتابه بيمينه، وكان في حفظ الله تعالى إلى قابل. فصل: فيما نذكره من صلاة أربع ركعات أخرى في ليلة النصف من شعبان روينا ذلك باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه قال: الصلاة في ليلة النصف من شعبان أربع ركعات تقرء في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد مائة مرة فإذا فرغت قلت: اللهم إني إليك فقير، ومن عذابك خائف، وبك مستجير. رب لا تبدل اسمي ولا تغير جسمي، رب لا تجهد بلائي، رب لا تشمت بي أعدائي، أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برحمتك من عذابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك جل ثناؤك أنت كما أثنيت على نفسك، وفوق ما يقول القائلون فيك، ثم ادع بما أحببت. فصل: فيما نذكره من تسبيح وتحميد وتكبير وصلاة ركعتين في ليلة النصف من شعبان، روينا ذلك باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي - ره - فيما رواه عن أبي يحيى عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: سئل الباقر عليه السلام عن فضل ليلة النصف من شعبان فقال: هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر، وفيما يمنح الله تعالى العباد فضله، ويغفر لهم بمنه، فاجتهدوا في القربة إلى الله تعالى فيها، فإنها ليلة آلى الله عز وجل على نفسه أن لا يرد فيها سائلا ما لم يسئل الله معصية، وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا صلى الله عليه وآله فاجتهدوا في الدعاء والثناء على الله فإنه من سبح الله تعالى فيها مائة مرة وحمده مائة مرة وكبره مائة مرة وهلله مائة تهليلة غفر الله له ما سلف من معاصيه، وقضى له حوائج الدنيا والآخرة، ما التمسه وما علم حاجته إليه وإن لم يلتمسه منه تفضلا على عباده. قال أبو يحيى: فقلت لسيدنا الصادق عليه السلام: وأي شئ أفضل الأدعية؟ فقال: إذا أنت صليت العشاء الآخرة فصل ركعتين تقرء في الأولى الحمد وسورة الجحد وهي قل يا أيها الكافرون، واقرأ في الركعة الثانية الحمد وسورة التوحيد وهي قل هو الله أحد، فإذا أنت سلمت قلت: سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرة والحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة، والله أكبر أربعا وثلاثين مرة ثم قل: يا من إليه ملجا العباد في المهمات، وإليه يفزع الخلق في الملمات: يا عالم الجهر والخفيات، يا من لا يخفى عليه خواطر الأوهام، وتصرف الخطرات يا رب الخلائق والبريات، يا من بيده ملكوت الأرضين والسماوات، أنت الله لا إله إلا أنت أمت إليك بلا إله إلا أنت، فيا لا إله إلا أنت اجعلني في هذه الليلة ممن نظرت إليه فرحمته، وسمعت دعاءه فأجبته، وعلمت استقالته فأقلته، وتجاوزت عن سالف خطيئته وعظيم جريرته، فقد استجرت بك من ذنوبي، ولجأت إليك في ستر عيوبي، اللهم فجد على بكرمك وفضلك، واحطط خطاياي بحلمك وعفوك وتغمدني في هذه الليلة بسابغ كرامتك، واجعلني فيها من أوليائك الذين اجتبيتهم لطاعتك، واخترتهم لعبادتك، وجعلتهم خالصتك وصفوتك. اللهم اجعلني ممن سعد جده، وتوفر من الخيرات حظه، واجعلني ممن سلم فنعم، وفاز فغنم، واكفني شر ما أسلفت، واعصمني من الازدياد في معصيتك وحبب إلى طاعتك وما يقربني منك ويزلفني عندك، سيدي إليك ملجا الهارب، منك ملتمس الطالب، وعلى كرمك يعول المستقيل التائب، أدبت عبادك بالتكرم وأنت أكرم الأكرمين، وأمرت بالعفو عبادك وأنت الغفور الرحيم، اللهم فلا تحرمني ما رجوت من كرمك، ولا تؤيسني من سابغ نعمك، ولا تخيبني من جزيل قسمك في هذه الليلة لأهل طاعتك، واجعلني في جنة من شرار خلقك رب إن لم أكن من أهل ذلك فأنت أهل الكرم والعفو والمغفرة، جد على بما أنت أهله لا بما أستحقه، فقد حسن ظني بك، وتحقق رجائي لك، وعلقت نفسي بكرمك وأنت أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، اللهم واخصصني من كرمك بجزيل قسمك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، واغفر لي الذنب الذي يحبس عني الخلق ويضيق على الرزق حتى أقوم بصالح رضاك، وأنعم بجزيل عطاياك، وأسعد بسابغ نعمائك، فقد لذت بحرمك، وتعرضت لكرمك، واستعذت بعفوك من عقوبتك وبحلمك من غضبك، فجد بما سألتك وأنل ما التمست منك، أسئلك بك لا بشئ هو أعظم منك. ثم تسجد وتقول عشرين مرة: يا رب يا الله - سبع مرات - لا حول ولا قوة إلا بالله - سبع مرات - ما شاء الله لا قوة إلا بالله - عشر مرات - لا قوة إلا بالله - عشر مرات - ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وآله وتسأل الله حاجتك، فوالله لو سئلت بها بعدد القطر لبلغك الله عز وجل إياها بكرمه وفضله. رواية أخرى في هذه السجدة بعد هذا الدعاء رواها محمد بن علي الطرازي في كتابه فقال: ثم تسجد وتقول عشرين مرة: يا رب يا رب صل على محمد وآل محمد - سبع مرات - لا حول ولا قوة إلا بالله - سبع مرات - ما شاء الله - عشر مرات - لا قوة إلا بالله - عشر مرات - ثم تصلي على رسول الله صلى الله عليه وآله ما بدالك ثم تصلي بعد هذه الصلاة وقبل صلاة الليل الأربع ركعات بألف مرة قل هو الله أحد. ومما ذكرناه في هذه السجدة بعد هذا الدعاء من كتاب محمد بن علي الطرازي: وروى محمد بن علي الطرازي في كتابه أن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام صلى هذه الصلاة ليلة النصف من شعبان، ودعا بهذا: يا من إليه ملجا العباد في المهمات - إلخ - ثم سجد فقال في سجوده: يا رب - عشرين مرة - يا الله - سبع مرات - يا رب محمد - سبع مرات - لا حول ولا قوة إلا بالله عشر مرات. ومما ذكره جدي أبو جعفر الطوسي ره بعد السجدة التي رويناها عنه ما هذا لفظه: وتقول: إلهي تعرض لك في هذا الليل المتعرضون، وقصدك القاصدون، وأمل فضلك ومعروفك الطالبون، ولك في هذا الليل نفحات وجوائز وعطايا ومواهب تمن بها على من تشاء من عبادك، وتمنعها من لم تسبق له العناية منك، وها أنا ذا عبدك الفقير إليك، المؤمل فضلك ومعروفك، فان كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على أحد من خلقك وعدت عليه بعائدة من عطفك، فصل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الخيرين الفاضلين، وجد علي بطولك ومعروفك يا رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين وسلم تسليما إن الله حميد مجيد اللهم أني أدعوك كما أمرت فاستجب لي كما وعدت إنك لا تخلف الميعاد. فصل: فيما نذكره من صلاة أربع ركعات أخرى في ليلة النصف من شعبان وجدناها في كتاب الطرازي فقال ما هذا لفظه: صلاة أخرى ليلة النصف من شعبان أربع ركعات تقرء في كل ركعة الحمد وسورة الاخلاص خمسين مرة وإن شئت قرأتها مائة مرة وإن شئت قرأتها مائتين وخمسين مرة فإذا سلمت فقل: اللهم إني إليك فقير ومن عذابك خائف وبك مستجير، رب لا تبدل اسمى، رب لا تغير جسمي، ولا تجهد بلائي، ولا تشمت بي أعدائي، اللهم إني أعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ برحمتك من عذابك، وأعوذ بك منك لا إله إلا أنت جل ثناؤك لا احصي مدحتك ولا الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون، أن تصلي على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا. وروينا هذه الأربع ركعات وهذا الدعاء باسنادنا إلى أبي جعفر الطوسي - ره - واقتصر في قراءة كل ركعة منها بالحمد مرة وقل هو الله أحد مائتين وخمسين مرة، ولم يذكر التخيير. وذكر الطرازي بعد هذه الصلاة والدعاء، فقال ما هذا لفظه: ومما يدعى به في هذه الليلة: اللهم أنت الحي القيوم العلي العظيم، الخالق البارئ المحيي المميت البدئ البديع، لك الكرم ولك الفضل، ولك الحمد ولك المن، ولك الجود ولك الكرم، ولك الأمر وحدك لا شريك لك، يا واحد يا أحد يا صمد يامن لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، اللهم صل على محمد وآل محمد، و اغفر لي وارحمني، واكفني ما أهمني واقض ديني ووسع علي وارزقني فإنك في هذه الليلة كل أمر تفرق ومن تشاء من خلقك ترزق، فارزقني وأنت خير الرازقين، فإنك قلت وأنت خير القائلين الناطقين، " واسئلوا الله من فضله " فمن فضلك أسئل، وإياك قصدت، وابن نبيك اعتمدت، ولك رجوت، يا أرحم الراحمين . فصل: فيما نذكره من فضل ليلة النصف من شعبان من أمر عظيم وصلاة مائة ركعة وذكر كريم وجدنا ذلك في كتب العبادات وضمان فاتح أبواب الرحمات قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كنت نائما ليلة النصف من شعبان، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد أتنام في هذه الليلة؟ فقلت: يا جبرئيل وما هذه الليلة؟ قال: هي ليلة النصف من شعبان، قم يا محمد فأقامني ثم ذهب بي إلى البقيع ثم قال لي: ارفع رأسك فان هذه ليلة تفتح فيها أبواب السماء فيفتح فيها أبواب الرحمة، وباب الرضوان، وباب المغفرة، وباب الفضل، وباب التوبة، وباب النعمة، وباب الجود، وباب الاحسان، يعتق الله فيها بعدد شعور النعم وأصوافها، ويثبت الله فيها الآجال، ويقسم فيها الأرزاق من السنة إلى السنة، وينزل ما يحدث في السنة كلها. يا محمد من أحياها بتكبير وتسبيح وتهليل ودعاء وصلاة وقراءة وتطوع و استغفار كانت الجنة له منزلا ومقيلا، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يا محمد من صلى فيها مائة ركعة يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مائة مرة وقل هو الله أحد عشر مرات، فإذا فرغ من الصلاة قرء آية الكرسي عشر مرات وفاتحة الكتاب عشرا وسبح الله مائة مرة غفر الله له مائة كبيرة موبقة موجبة للنار، و أعطى بكل سورة وتسبيحة قصرا في الجنة، وشفعه الله في مائة من أهل بيته، وشركه في ثواب الشهداء وأعطاه ما يعطي صائمي هذا الشهر وقائمي هذه الليلة، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا. فأحيها يا محمد وأمر أمتك باحيائها والتقرب إلى الله تعالى بالعمل فيها فإنها ليلة شريفة، ولقد أتيتك يا محمد وما في السماء ملك إلا وقد صف قدميه في هذه الليلة بين يدي الله تعالى، قال: فهم بين راكع وقائم وساجد وداع ومكبر ومستغفر ومسبح، يا محمد إن الله تعالى يطلع في هذه الليلة فيغفر لكل مؤمن قائم يصلي وقاعد يسبح وراكع وساجد وذاكر، وهي ليلة لا يدعو فيها داع إلا استجيب له، ولا سائل إلا أعطي ولا مستغفر إلا غفر له ولا تائب إلا تيب عليه، من حرم خيرها يا محمد فقد حرم، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يدعو فيها فيقول: اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به رضوانك، ومن اليقين ما يهون علينا به مصيبات الدنيا، اللهم أمتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثارنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين. والذي بعثني بالحق نبيا من صلى هذه الصلاة يريد بها وجه الله تعالى جعل الله له نصيبا في أجر جميع من عبد الله تلك الليلة، ويأمر الكرام الكاتبين أن يكتبوا له الحسنات ويمحو عنه السيئات، حتى لا يبقى له سيئة، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى منزله من الجنة، ويبعث الله إليه ملائكة يصافحونه ويسلمون عليه، و يخرج يوم القيامة مع الكرام البررة، فان مات قبل الحول مات شهيدا، ويشفع في سبعين ألفا من الموحدين، فلا يضعف عن القيام تلك الليلة إلا شقي. إن قيل: ما تأويل أن ليلة نصف شعبان يقسم الأرزاق والآجال، وقد تظاهرت الروايات أن قسم الآجال والأرزاق ليلة القدر في شهر رمضان؟ فالجواب: لعل المراد أن قسمة الآجال والأرزاق يحتمل أن يمحى ويثبت ليلة نصف شعبان، والآجال والأرزاق المحتومة ليلة القدر، أو لعل قسمتها في علم الله جل جلاله ليلة نصف شعبان وقسمتها بين عباده ليلة القدر، أو لعل قسمتها في اللوح المحفوظ ليلة نصف شعبان وقسمتها بتفريقها بين عباده ليلة القدر أو لعل قسمتها في ليلة القدر وفي ليلة النصف من شعبان، أن يكون معناه الوعد بهذه القسمة في ليلة القدر كان في ليلة نصف شعبان فيكون معناه أن قسمتها ليلة القدر كان ابتداء الوعد به أو تقديره ليلة نصف شعبان كما لو أن سلطانا وعد إنسانا أن يقسم عليه الأموال في ليلة القدر وكان وعده به ليلة نصف شعبان فيصح أن يقال عن الليلتين أن ذلك قسم فيهما. وروى عن السيد يحيى بن الحسين في كتاب الأمالي حديثا أسنده إلى مولانا علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة بألف مرة قل هو الله أحد لم يمت قلبه يوم يموت القلب ولم يمت حتى يرى مائة ملك يؤمنونه من عذاب الله ثلاثون منهم يبشرونه بالجنة، وثلاثون كانوا يعصمونه من الشيطان، وثلاثون يستغفرون له آناء الليل والنهار، وعشرة يكيدون من كاده. فصل: فيما نذكره من قيام ليلة النصف من شعبان وصيام يومها، رويناه في الجزء الثاني من كتاب التحصيل في ترجمة أحمد بن المبارك بن منصور باسناده إلى مولانا علي عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها، فان الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء فيقول: ألا مستغفر فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه حيت يطلع الفجر. فصل: فيما نذكره من صلاة ركعتين في ليلة النصف من شعبان وأربع ركعات ومائة ركعة رويناها باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تطهر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر ولبس ثوبين نظيفين ثم خرج إلى مصلاه فصلى العشاء الآخرة، ثم صلى بعدها ركعتين يقرء في أول ركعة الحمد وثلاث آيات من أول البقرة وآية الكرسي وثلاث آيات من آخرها ثم يقرء في الركعة الثانية الحمد، وقل أعوذ برب الفلق، سبع مرات، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات، وقل هو الله أحد سبع مرات، ثم يسلم ويصلي بعدها أربع ركعات يقرء في أول ركعة يس، وفي الثانية حم الدخان، وفي الثالثة ألم السجدة، وفي الرابعة تبارك الملك، ثم يصلي بعدها مائة ركعة يقرء في كل ركعة بقل هو الله أحد عشر مرات، والحمد لله مرة واحدة قضى الله تعالى له ثلاث حوائج إما في عاجل الدنيا أو في آجل الآخرة ثم إن سأل أن يراني من ليلته رآني. فصل: فيما نذكره من رواية سجدات ودعوات عن الصادق عليه السلام ليلة النصف من شعبان، رويناها باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - فيما رواه عن حماد بن عيسى عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما كان ليلة النصف من شعبان كان رسول الله صلى الله عليه وآله عند بعض نسائه وروى الزمخشري في كتاب الفائق أن أم سلمة تبعت النبي صلى الله عليه وآله فوجدته قد قصد البقيع ثم رجعت وعاد فوجد فيها أثر السرعة في عودها، ولم يذكر الدعوات. ثم قال الطوسي في رواية الصادق عليه السلام: فلما انتصف الليل قام رسول الله صلى الله عليه وآله عن فراشها فلما انتبهت وجدت رسول الله صلى الله عليه وآله قد قام عن فراشها فدخلها ما يتداخل النساء وظنت أنه قد قام إلى بعض نسائه، فقامت وتلفقت بشملتها، وأيم الله ما كان قزا ولا كتانا ولا قطنا ولكن سداه شعرا ولحمته أو بار الإبل، فقامت تطلب رسول الله صلى الله عليه وآله في حجر نسائه حجرة حجرة فبينا هي كذلك إذ نظرت إلى رسول الله ساجدا كثوب متلبط بوجه الأرض فدنت منه قريبا فسمعته في سجوده وهو يقول: سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، هذه يداي وما جنيته على نفسي، يا عظيم يرجى لكل عظيم، اغفر لي العظيم، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم. ثم رفع رأسه ثم عاد ساجدا فسمعته يقول: أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له السماوات والأرضون، وانكشفت له الظلمات وصلح عليه أمر الأولين والآخرين من فجأة نقمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن زوال نعمتك، اللهم ارزقني قلبا تقيا نقيا، ومن الشرك بريئا، لا كافرا ولا شقيا. ثم عفر خديه في التراب فقال: عفرت وجهي في التراب، وحق لي أن أسجد لك. فلما هم رسول الله صلى الله عليه وآله بالانصراف هرولت إلى فراشها فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فراشها وإذا لها نفس عال فقال لها رسول الله: ما هذا النفس العالي أما تعلمين أي ليلة هذه؟ هذه ليلة النصف من شعبان، فيها تقسم الأرزاق، وفيها تكتب الآجال، وفيها يكتب وفد الحاج، وإن الله ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من عدد شعر معزى كلب وينزل الله تعالى ملائكته من السماء إلى الأرض بمكة. فصل: فيما نذكره من رواية أخرى بسجدات ودعوات عن النبي صلى الله عليه وآله ليلة النصف من شعبان، رويناها باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رواها عن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله عندي في ليلته التي كان عندي فيها فانسل من لحافي فانتبهت فدخلني ما يدخل النساء من الغيرة، فظننت أنه في بعض حجر نسائه، فإذا أنا به كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدا على أطراف أصابع قدميه، وهو يقول: " أصبحت إليك فقيرا خائفا مستجيرا فلا تبدل اسمى، ولا تغير جسمي، و لا تجهد بلائي، واغفر لي ". ثم رفع رأسه وسجد الثانية فسمعته يقول: " سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي، هذه يداي بما جنيت على نفسي، يا عظيم ترجى لكل عظيم، اغفر لي ذنبي العظيم، فإنه لا يغفر العظيم إلا العظيم ". ثم رفع رأسه وسجد في الثالثة فسمعته يقول: " أعوذ بعفوك من عقابك، و أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون ". ثم رفع رأسه وسجد الرابعة فقال " اللهم إني أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وقشعت به الظلمات، وصلح به أمر الأولين والآخرين أن يحل على غضبك، أو أن ينزل على سخطك، أعوذ بك من زوال نعمتك، وفجاءة نقمتك، وتحويل عافيتك، وجميع سخطك، لك العتبى فيما استطعت ولا حول و لا قوة إلا بك ". قالت: فلما رأيت ذلك منه تركته وانصرفت نحو المنزل، فأخذني نفس عال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله اتبعني فقال: ما هذا النفس العالي؟ قال: قلت: كنت عندك يا رسول الله فقال: أتدرين أي ليلة هذه؟ هذه ليلة النصف من شعبان، فيها تنسخ الأعمال وتقسم الأرزاق، وتكتب الآجال، ويغفر الله تعالى إلا لمشرك أو شاحن أو قاطع رحم، أو مدمن مسكر أو مصر على ذنب أو شاعر أو كاهن . " أبواب " * " (ما يتعلق بالسنين والشهور والأيام) " * * " (غير العربية) " * اعلم أنا أوردنا شطرا صالحا من أحوالها وأعمالها في كتاب السماء والعالم وفي كتاب الدعاء وفي غيرهما ولنذكر هنا أيضا نبذا من ذلك إنشاء الله تعالى. 32. * (باب) * * " (عمل يوم النيروز وما يتعلق بذلك) " * أقول: قد مر تحقيق القول في يوم نيروز الفرس ونيروز غيرهم وأقسامه وفضله، وبعض أعماله في كتاب السماء والعالم فتذكر.
الهوامش3
[1]كتاب الاقبال ص 696 - 699.ص 412
[1]يعنى معزى بنى كلب وكانوا هم صاحب معزى.ص 417
[1]كتاب الاقبال: 699 - 702.ص 418