Show clickable narrator chain
لعايشة وهي تطوف معه بالكعبة حين استلما الركن: يا عايشة لولا ما طبع الله على هذا الحجر من أرجاس الجاهلية وأنجاسها إذا لاستشفي به من كل عاهة، وإذا لألفي كهيئة يوم أنزله الله عز وجل، وليبعثنه الله على ما خلق عليه أول مرة، وإنه لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة، ولكن الله عز وجل غير حسنه بمعصية العاصين، وسترت بنيته عن الأئمة والظلمة لأنه لا ينبغي لهم أن ينظروا إلى شئ بدؤه من الجنة لان من نظر إلى شئ منها على جهته وجبت له الجنة، وإن الركن يمين الله عز وجل في الأرض وليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان وعينان ولينطقنه الله يوم القيامة بلسان طلق ذلق ليشهد لمن استلمه بحق استلامه اليوم، بيعة لمن لم يدرك بيعة رسول الله صلى الله عليه وآله. وذكر وهب أن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة أنزلا فوضعا على الصفا فأضاء نورهما لأهل الأرض ما بين المشرق والمغرب كما يضئ المصباح في الليل المظلم يؤمن الروعة ويستأنس إليهما، وليبعثن الركن والمقام وهما في العظم مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالموافاة، فرفع النور عنهما وغير حسنهما ووضعا حيث هما .
الهوامش1
[1]نفس المصدر: ص 427.ص 219