Same indexed hadith bihar-45189; it ends on this printed page after beginning on pages 253-257.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
في المنام وفي يده عليه السلام سواد فسأله عن ذلك فقال عليه السلام: لكثرة دفع الرصاص عنكم، والغرايب التي ينقلونها في تلك الواقعة كثيرة فأما التي اشتهرت بين أهل المشهد بحيث لا ينكره أحد منهم: 50 فمنها قصة الدهن، وهو أن خازن الروضة المقدسة المولى الصالح البارع التقي مولانا محمود قدس الله روحه كان هو المتوجه لاصلاح العسكر الذي كانوا في البلد وكانوا محتاجين إلى مشاعل كثيرة لمحافظة أطراف الحصار، فلما ضاق الامر ولم يبق في السوق ولا في البيوت شئ من الدهن أعطاهم من الحياض التي كانوا يصبون فيها الدهن لاسراج الروضة وحواليها فبعد إتمام جميع ما في الحياض ويأسهم عن حصوله من مكان آخر رجعوا إليها فوجدوها مترعة من الدهن فأخذوا منها وكفاهم إلى انقضاء وطرهم. 51 ومنها أنهم كانوا يرون في الليالي في رؤوس الجدران وأطراف العمارات والمنارات نورا ساطعا بينا حتى أن الانسان إذا كان يرفع يده إلى السماء كان يرى أنامله كالشموع المشتعلة، ولقد سمعت من بعض الأشارف الثقات من غير أهل المشهد أنه قال: كنت ذات ليلة نائما في بعض سطوح المشهد الشريف فانتبهت في بعض الليل فرأيت النور ساطعا من الروضة المقدسة ومن أطراف جميع جدران البلد فعجبت من ذلك ومسحت يدي على عيني فنظرت فرأيت مثل ذلك فأيقظت رجلا كان نائما بجنبي فأخبرني بمثل ما رأيت وبقي هكذا زمانا طويلا ثم ارتفع. وسمعت أيضا من بعض الثقات قال: كنت نائما في بعض الليالي على بعض سطوح البلد الشريف فانتبهت فرأيت كوكبا نزل من السماء بحذاء القبة السامية حتى وصل إليها وطاف حولها مرارا بحيث أراه يغيب من جانب ويطلع من آخر ثم صعد إلى السماء. 52 ومن الأمور المشهورة التي وقعت قريبا من زماننا أن جماعة من صلحاء أهل البحرين أتوا لزيارة الحسين صلوات الله وسلامه عليه لادراك بعض الزيارات المخصوصة فأبطؤوا ولم يصلوا إليه ووصلوا في ذلك اليوم إلى الغري وكان يوم مطروطين وكان مولانا مولانا محمود رحمه الله أغلق أبواب الروضة المقدسة لذلك فأتوه وسألوه أن يفتح لهم فأبى واعتذر منهم وقال زوروا من وراء الشباك فأتوا الباب وتضرعوا وتمرغوا في التراب وقالوا قد حرمنا من زيارة ولدك فلا تحرمنا زيارتك فإنا من شيعتك وقد أتيناك من شقة بعيدة فبينا هم في ذلك إذ سقطت الاقفال وفتحت الأبواب ودخلوا وزاروا، وهذه مشهور بين أهل المشهد وبين أهل البحرين غاية الاشتهار. 53 ومنها ما تواترت به الاخبار، ونظموها في الاشعار، وشاع في جميع الأصقاع والأقطار، واشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار، وكان بالقرب من تاريخ الكتابة في سنة اثنين وسبعين بعد الألف من الهجرة، وكانت كيفية تلك الواقعة على ما سمعته من الثقات أنه كان في المشهد الغروي عجوز تسمى بمريم و كانت معروفة بالعبادة والتقوى فمرضت مرضا شديدا وامتد بها حتى صارت مقعدة مزمنة وبقيت كذلك قريبا من سنتين بحيث اشتهر أمرها وكونها مزمنة في الغري. ثم إنها لتسع ليال خلون من رجب تضرعت لدفع ضرها إلى الله تعالى واستشفعت بمولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وشكت إليه عليه السلام في ذلك ونامت فرأت في منامها ثلاث نسوة دخلن إليها وإحداهن كالقمر ليلة البدر نورا وصفاءا وقلن لها لا تخافي ولا تحزني فإن فرجك لي ليلة الثاني عشر من الشهر المبارك فانتبهت فرحا، وقصت رؤياها على من حضرها، وكانت تنتظر ليلة ثاني عشر رجب فمرت بها ولم تر شيئا، ثم ترقبت ليلة ثاني عشر شعبان فلم تر أيضا شيئا، فلما كانت ليلة تاسع من شهر رمضان رأت في منامها تلك النسوة بأعيانهن وهو يبشرنها فقلن لها: إذا كانت ليلة الثاني عشر من هذا الشهر فامض إلى روضة أمير المؤمنين صلوات الله عليه وأرسلي إلى فلانة وفلانة وفلانة وسمين نسوة معروفات عليه وهن باقيات إلى حين هذا التحرير واذهبي بمن معك إليها فلما أصبحت قصت رؤياها وبقيت مسرورة مستبشرة بذلك، إلى أن دخلت تلك الليلة فأمرت بغسل ثيابها وتطهير جسدها وأرسلت إلى تلك النسوة دعتهن فأجبن وذهبن بها محمولة لأنها كانت لا تقدر على المشي، فلما مضى قريب من ربع الليل خرجت واحدة منهن واعتذرت منها وبقيت معها اثنتان وانصرف منهن جميع من حضر الروضة المقدسة وغلقت الأبواب ولم يبق في الرواق غيرهن، فلما كان وقت السحر أرادت صاحبتاها أكل السحور أو شرب التتن فاستحيتا من الضريح المقدس فتركتاها عند الشباك المقابل للضريح المقدس في جانب القبلة وذهبتا إلى الباب الذي في جهة خلفه عليه السلام يفتح إلى الصحن وخلفه الشباك فدخلتا هناك وأغلقتا الباب لحاجتهما فلما رجعتا إليها بعد قضاء وطرهما لم تجداها في الموضع الذي تركتاها ملقاة فيه فتحيرتا فمضتا يمينا وشمالا فإذا بها تمشي في نهاية الصحة والاعتدال، فسئلتاها عن حالها وما جرى عليها فأخبرتهما: إنكما لما انصرفتما عني رأيت تلك النسوة اللاتي رأيتهن في المنام اقبلن وحملنني وأدخلنني داخل القبة المنورة وأنا لا أعلم كيف دخلت ومن أين دخلت، فلما قربت من الضريح المقدس سمعت صوتا من القبر يقول: حركن المرأة الصالحة وطفن بها ثلاث مرات فطفن بي ثلاث مرات حول القبر ثم سمعت صوتا آخر أخرجن الصالحة من باب الفرج فأخرجنني من الجانب الغربي الذي يكون خلف من يصلى بين البابين بحذاء الرأس وخلف الباب شباك يمنع الاستطراق ولم يكن الباب معروفا قبل ذلك بهذا الاسم، قالت: فالآن مضين عني وجئتماني وأنا لا أرى بي شيئا مما كان من المرض والألم والضعف وأنا في غاية الصحة والقوة، فلما كان آخر الليل جاء خازن الحضرة الشريفة وفتح الأبواب فرآهن تمشين بحيث لا يتميز واحدة منهن، وإني سمعت من المولى الصالح التقي مولانا محمد طاهر الذي بيده مفاتيح الروضة المقدسة ومن جماعة كثيرة من الصلحاء الذين كانوا حاضرين في تلك الليلة في الحضرة الشريفة أنهم رأوها في أول الليلة محمولة عند دخولها وفي آخر الليل سائرة أحسن ما يكون عند خروجها، والحمد لله على ظهور كرامة أمير المؤمنين صلوات الله عليه لتقر أعين أوليائه وترغم أنوف أعدائه، وأمثال ذلك كثيرة لو أردنا ذكرها لطال الكتاب. 3. * (باب) * * " (فضل زيارته صلوات الله عليه والصلاة عنده) " * 1 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة وإنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبي صلى الله عليه وآله فسلموا عليه، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين عليه السلام فسلموا عليه، ثم أتوا قبر الحسين عليه السلام فسلموا عليه، ثم عرجوا، وينزل مثلهم أبدا إلى يوم القيامة. وقال عليه السلام: من زار أمير المؤمنين عارفا بحقه غير متجبر ولا متكبر كتب الله له أجر مائة ألف شهيد، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وبعث من الآمنين وهون عليه الحساب واستقبله الملائكة، فإذا انصرف شيعته إلى منزله فإن مرض عادوه وإن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره، قال: ومن زار الحسين عليه السلام عارفا بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة مقبولة، وألف عمرة مقبولة، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . 2 أبو علي ابن شيخ الطائفة عن أبيه، عن المفيد مثله .
الهوامش4
[1]كان من العلماء المشاهير تولى شؤون العسكر في البلد مضافا إلى سدانة الحرم العلوي سنة في أيام الشاه عباس الأول.ص 254
[1]كان خازن الحرم العلوي في ستة 1072 وكان من علماء عصره وقد رؤيت شهادته على تصديق اجتهاد الميرزا عماد الدين محمد حكيم أبي الخير بن عبد الله البافقي في سنة 1071 وقد نظم الشيخ يوسف الحصري المترجم في نشوة السلافة تلك الكرامة التي ذكرها العلامة المجلسي في أرجوزة تزيد على مائة بيت وقد ذكرها صاحب النشوة في ترجمة الحصري المذكور.ص 256
[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 218.ص 257
[2]أمالي الطوسي هو سابقه بعينه سندا ومتنا.ص 257