Same indexed hadith bihar-45213; it ends on this printed page after beginning on pages 279-281.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
لما وافيت مع جعفر الصادق عليه السلام الكوفة يريد أبا جعفر المنصور قال لي: يا صفوان أنخ الراحلة فهذا قبر جدي أمير المؤمنين فأنختها، ثم نزل فاغتسل وغير ثوبه وتحفى، وقال لي: افعل مثل ما افعله، ثم أخذ نحو الذكوة، وقال لي: قصر خطاك والق ذقنك الأرض فإنه يكتب لك بكل خطوة مائة ألف حسنة، ويمحى عنك مائة ألف سيئة، وترفع لك مائة الف درجة، وتقضى لك مائة ألف حاجة، ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل، ثم مشى ومشيت معه وعلينا السكينة والوقار نسبح ونقدس ونهلل إلى أن بلغنا الذكوات، فوقف عليه السلام ونظر يمنة ويسرة وخط بعكازته فقال لي: اطلب فطلبت فإذا أثر القبر، ثم ارسل دموعه على خده وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون وقال: السلام عليك أيها الوصي البر التقي، السلام عليك أيها النباء العظيم، السلام عليك أيها الصديق الرشيد، السلام عليك أيها البر الزكي السلام عليك يا وصي رسول رب العالمين، السلام عليك يا خيرة الله على الخلق أجمعين، اشهد أنك حبيب الله وخاصته وخالصته، السلام عليك يا ولي الله وموضع سره وعيبة علمه وخازن وحيه. ثم انكب على قبره وقال: بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين، بأبي أنت وأمي يا حجة الخصام، بأبي أنت وأمي يا باب المقام، بأبي أنت وأمي يا نور الله التام، أشهد أنك قد بلغت عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ما حملت ورعيت ما استحفظت، وحفظت ما استودعت وحللت حلال الله وحرمت حرام الله وأقمت أحكام الله ولم تتعد حدود الله، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين صلى الله عليك وعلى الأئمة من بعدك. ثم قام فصلى عند الرأس ركعات وقال: يا صفوان من زار أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الزيارة وصلى بهذه الصلاة رجع إلى أهله مغفورا ذنبه مشكورا سعيه ويكتب له ثواب كل من زاره من الملائكة، قلت: ثواب كل من يزوره من الملائكة؟ قال: يزوره في كل ليلة سبعون قبيلة، قلت: كم القبيلة؟ قال: مائة الف، ثم خرج من عنده القهقرى وهو يقول: يا جداه يا سيداه يا طيباه يا طاهراه لا جعله الله آخر العهد منك ورزقني العود إليك والمقام في حرمك والكون معك ومع الأبرار من ولدك صلى الله عليك وعلى الملائكة المحدقين بك، قلت: يا سيدي تأذن لي أن أخبر أصحابنا من أهل الكوفة به؟ فقال: نعم وأعطاني دراهم وأصلحت القبر . ايضاح: " قوله عليه: " يا باب المقام اي إتيان مقام إبراهيم لحج البيت واعتماره لا يقبل إلا بولايتك، فمن لم يأته بولايتك فكأنما أتى البيت من غير بابه أو باب القيام عند رب العالمين للحساب، كناية عن أن إياب الخلق إليه وحسابهم عليه، فكما أنه لا يدخل البيت إلا بعد المرور على الباب، كذلك لا يأتي أحد ليقوم للحساب إلا بعد أن يلقاه صلوات الله عليه بما هو أهله من البشارة أو الاكتياب " قوله عليه السلام: " المحدقين بك اي المطيفين بك.
الهوامش1
[١]فرحة الغري ص ٤٠ والمزار الكبير ص 7675.ص 280