Complete indexed hadith starts here; printed across pages 317-321.
المصباحين: زيارة أخرى لأمير المؤمنين عليه السلام ومقدمات ذلك: إذا أتيت الكوفة فاغتسل من الفرات قبل دخولها فإنها حرم الله وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وحرم أمير المؤمنين عليه السلام وقل حين تريد دخولها: " بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين " ثم امش وأنت تكبر الله تعالى وتهلله وتحمده وتسبحه حتى تأتي المسجد فإذا أتيته فقف على بابه، واحمد الله كثيرا، وأثن عليه بما هو أهله، و صل على النبي صلى الله عليه وآله وعلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه، ثم ادخل فصل ركعتين تحية للمسجد،، وصل بعدها ما بدالك ثم امض فاحرز رحلك وتوجه إلى أمير المؤمنين على طهرك وغسلك وعليك السكينة والوقار حتى تأتي مشهده عليه السلام فإذا أتيته فقف على بابه وقل: " الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر الحمد لله على هدايته لدينه والتوفيق لما دعا إليه من سبيله، اللهم صل على محمد وآل محمد و اجعل مقامي هذا مقام من لطفت له بمنك في إيقاع مرادك وارتضيت له قرباته في طاعتك، وأعطيته به غاية مأموله ونهاية سؤله، إنك سميع الدعاء قريب مجيب اللهم إنك أفضل مقصود، وأكرم مأتي، وقد أتيتك متقربا إليك بنبيك نبي الرحمة وبأخيه أمير المؤمنين عليه السلام، فصل على محمد وآل محمد، ولا تخيب سعيي وانظر إلى نظرة تنعشني بها، واجعلني عندك وجيها في الدنيا والآخرة و من المقربين ". ثم ادخل وقدم رجلك اليمنى على اليسرى وقل: " بسم الله وبالله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم اغفر لي وارحمني " ثم امش حتى تحاذي القبر واستقبله بوجهك وقل: " السلام على رسول الله، السلام على أمين الله على وحيه، وعزائم أمره، والخاتم لما سبق، والفاتح لما استقبل، والمهيمن على ذلك كله ورحمة الله وبركاته، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وصي رسول الله وخليفته والقائم بالامر من بعده، وسيد الوصيين ورحمة الله وبركاته، السلام على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سيدة نساء العالمين السلام على الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين، السلام على الأئمة الراشدين، السلام على الأنبياء والمرسلين، السلام على الملائكة المقربين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ثم امش حتى تقف على القبر وتستقبله بوجهك وتجعل القبلة بين كتفيك وتقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا عمود الدين، السلام عليك يا حجة الله على الخلق أجمعين، السلام عليك أيها النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وعنه مسؤلون، السلام عليك أيها الصديق الأكبر، السلام عليك أيها الفاروق الأعظم السلام عليك يا وصي خاتم النبيين، السلام عليك يا سيد الوصيين، السلام عليك يا أمين الله، السلام عليك يا خليل الله، وموضع سره وعيبة علمه وخازن وحيه، بأبي أنت وأمي يا مولاي يا أمير المؤمنين يا حجة الخصام بأبي أنت وأمي يا باب المقام، اشهد أنك حبيب الله وخاصته وخالصته، اشهد أنك عمود الدين ووارث علم الأولين والآخرين، وصاحب الميسم والصراط المستقيم، اشهد أنك قد بلغت عن رسول الله ما حملك، وحفظت ما استودعك وحللت حلاله وحرمت حرامه وأقمت أحكام الله ولم تتعد حدوده، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين، اشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، و اتبعت الرسول، وتلوت الكتاب حق تلاوته، وجاهدت في الله حق جهاده، و نصحت لله ورسوله، وجدت بنفسك صابرا محتسبا، وعن دين الله مجاهدا، ولرسوله صلى الله عليه وآله موقيا، ولما عند الله طالبا، وفيما وعد راغبا، ومضيت للذي كنت عليه شهيدا وشاهدا ومشهودا، فجزاك الله عن رسوله صلى الله عليه وآله، عن الاسلام وأهله أفضل الجزاء، لعن الله من خالفك، ولعن الله من ظلمك، ولعن الله من افترى عليك وغضبك، ولعن الله من قتلك، ولعن الله من تابع على قتلك، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به، انا إلى الله منهم براء لعن الله أمة خالفتك، و أمة جحدت ولايتك، وأمة تظاهرت عليك، وأمة قتلتك وأمة حادت عنك، و أمة خذلتك، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود، اللهم العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك وأصلهم حر نارك، اللهم العن الجوابيت والطواغيت والفراعنة واللات والعزي وكل ند يدعى من دونك وكل ملحد مفتر، اللهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبيهم لعنا كبيرا لا انقطاع له ولا نفاد ولا منتهى ولا أجل، اللهم إني أبرء إليك من جميع أعدائك، وأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي لسان صدق في أوليائك وتحبب إلي مشاهدهم حتى تلحقني بهم وتجعلني لهم تبعا في الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين. ثم تحول إلى عند رأسه عليه السلام وقل: سلام الله وسلام ملائكته المقربين والمسلمين لك بقلوبهم، والناطقين بفضلك، والشاهدين على أنك صادق صديق عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وعلى روحك وبدنك، وأشهد أنك طهر طاهر مطهر، واشهد لك يا ولي الله وولي رسوله بالبلاغ والأداء، واشهد أنك جنب الله وأنك وجه الله الذي يؤتى منه وأنك سبيل الله وأنك عبد الله وأخو رسوله، أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله، أتيتك متقربا إلى الله بزيارتك في خلاص نفسي، متعوذا من نار استحقها مثلي بما جنيت على نفسي، أتيتك انقطاعا إليك وإلى وليك الخلف من بعدك على الحق، فقلبي لك مسلم وأمري لك متبع ونصرتي لك معدة وأنا عبد الله ومولاك في طاعتك، والوافد إليك، التمس بذلك كمال المنزلة عند الله وأنت يا مولاي من أمرني الله بصلته، وحثني على بره، ودلني على فضله، وهداني لحبه، ورغبني إليه، وألهمني في الوفادة إليه طلب الحوائج عنده، أنتم أهل بيت يسعد من تولاكم، ولا يخيب من يهواكم، ولا يسعد من عاداكم، لا أجد أحدا أفزع إليه خيرا لي منكم، أنتم أهل بيت الرحمة ودعائم الدين وأركان الأرض والشجرة الطيبة، اللهم لا تخيب توجهي إليك برسولك وآل رسولك واستشفاعي بهم إليك، اللهم أنت مننت علي بزيارة مولاي أمير المؤمنين وولايته ومعرفته، فاجعلني ممن تنصره وتنتصر به ومن على بنصري لدينك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أحيى على ما حيي عليه مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأموت على ما مات عليه. ثم انكب على القبر فقبله وضع خدك الأيمن عليه ثم الأيسر، ثم انفتل إلى القبلة وتوجه إليها وأنت في مقامك عند الرأس فصل ركعتين تقرا في الأولى فاتحة الكتاب وسورة الرحمن وفي الثانية الحمد ويس، ثم تتشهد وتسلم فإذا سلمت تسبح تسبيح الزهراء عليها السلام واستغفر وادع واسجد لله شكرا وقل في سجودك: " اللهم إليك توجهت، وبك اعتصمت، وعليك توكلت، اللهم أنت ثقتي ورجائي فاكفني ما أهمني ومالا يهمني، وما أنت أعلم به مني، عز جارك وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، صل على محمد وآل محمد وقرب فرجهم " ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وقل " ارحم ذلي بين يديك وتضرعي إليك ووحشتي من العالم وأنسي بك يا كريم " ثلاثا ثم ضع خدك الأيسر على الأرض وقل " لا إله إلا أنت ربي حقا حقا، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي يا كريم " ثلاثا ثم عد إلى السجود وقل: شكرا شكرا مائة مرة فتقوم فتصلي أربع ركعات تقرأ فيها بمثل ما قرأت به في الركعتين ويجزيك أن تقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر وسورة الاخلاص، ويجزيك إذا عدلت عن ذلك ما تيسر لك من القرآن تكمل بالأربع ست ركعات: الركعتان الأوليان منها لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام والأربع لزيارة آدم ونوح عليهما السلام ثم تسبح تسبيح الزهراء عليهما السلام، وتستغفر لذنبك وتدعو بما بدالك، وتتحول إلى الرجلين فتقف وتقول: " السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته أنت أول مظلوم وأول مغصوب حقه، صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين، اشهد أنك لقيت الله وأنت شهيد، عذب الله قاتلك بأنواع العذاب جئتك زائرا عارفا بحقك، مستبصرا بشأنك، معاديا لأعدائك ألقى الله على ذلك ربي إنشاء الله، ولي ذنوب كثيرة فاشفع لي عند ربك فان لك عند الله مقاما معلوما وجاها واسعا وشفاعة، وقد قال الله تعالى: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون، صلى الله عليك وعلى روحك وبدنك، وعلى الأئمة من ذريتك صلاة لا يحصيها إلا هو، وعليكم أفضل السلام ورحمة الله وبركاته " واجتهد في الدعاء فإنه موضع مسألة، وأكثر من الاستغفار فإنه موضع مغفرة واسئل الحوائج فإنه مقام إجابة فإن أردت المقام في المشهد يومك أو ليلتك فأقم فيه وأكثر من الصلاة والزيارة والتحميد والتسبيح والتكبير والتهليل وذكر الله تعالى وتلاوة القرآن والدعاء والاستغفار .
الهوامش1
[1]مصباح الشيخ ص 515 ومصباح الكفعمي ص 476.ص 321