Same indexed hadith bihar-45892; it ends on this printed page after beginning on pages 173-195.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
قال الصادق عليه السلام: إذا أردت المسير إلى قبر الحسين بن علي عليهما السلام فصم يوم الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا أردت الخروج فاجمع أهلك وولدك، وادع بدعاء السفر، واغتسل قبل خروجك وقل حين تغتسل: اللهم طهرني وطهر قلبي واشرح لي صدري، وأجر على لساني ذكرك ومدحتك والثناء عليك، فإنه لا قوة إلا بك وقد علمت أن قوام ديني التسليم لأمرك والاتباع لسنة نبيك والشهادة على أنبيائك ورسلك إلى جميع خلقك، اللهم اجعله نورا " وطهورا " و حرزا "، وشفاء من كل داء وسقم وآفة وعاهة، ومن شر ما أخاف وأحذر. فإذا خرجت فقل: اللهم إني إليك وجهت وجهي، وإليك فوضت أمري وإليك أسلمت نفسي وإليك ألجأت ظهري، وعليك توكلت لا منجا ولا ملجأ إلا إليك، تباركت وتعاليت، عز جارك وجل ثناؤك. ثم قل: بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، على الله توكلت وإليه أنيب، فاطر السماوات السبع والأرضين السبع ورب العرش العظيم، اللهم صل على محمد وآل محمد، واحفظني في سفري، واخلفني في أهلي بأحسن الخلافة، اللهم إليك توجهت وإليك خرجت وإليك وفدت ولخيرك تعرضت، وبزيارة حبيب حبيبك تقربت، اللهم لا تمنعني ما عندك بشر ما عندي، اللهم اغفر لي ذنوبي، وكفر عني سيئاتي، وحط عني خطاياي، و اقبل مني حسناتي، وتقول: اللهم اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد، اللهم إني أبرأ إليك من الحول والقوة، ثلاث مرات. واقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وإنا أنزلناه وآية الكرسي ويس وآخر الحشر " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا " متصدعا " من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون، هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ". ولا تدهن ولا تكتحل حتى تأتي الفرات وأقل من الكلام والمزاح وأكثر من ذكر الله تعالى وإياك والمزاح والخصومة ، فإذا كنت راكبا أو ماشيا فقل: اللهم إني أعوذ بك من سطوات النكال، وعواقب الوبال، وفتنة الضلال ومن أن نلقى بمكروه، وأعوذ بك من الحبس واللبس، ومن وسوسة الشيطان و طوارق السوء، وشر كل ذي شر، ومن شر شياطين الجن والإنس، ومن شر من ينصب لأولياء الله العداوة، ومن أن يفرطوا علي أو أن يطغوا، وأعوذ بك من شر عيون الظلمة ومن شر الشر وشرك إبليس، ومن يرد عن الخير باللسان واليد. فإذا خفت شيئا فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله: به احتجبت وبه اعتصمت اللهم اعصمني من شر خلقك، فإنما أنا بك وأنا عبدك. فإذا أتيت الفرات فقل قبل أن تعبره: اللهم أنت خير من وفد إليه الرجال وأنت يا سيدي أكرم مأتي وأكرم مزور، وقد جعلت لكل زائر كرامة ولكل وافد تحفة، وقد أتيتك زائرا " قبر ابن نبيك صلواتك عليه فاجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي من النار وتقبل مني عملي واشكر سعيي وارحم مسيري إليك بغير من مني، بل لك المن على إذ جعلت لي السبيل إلى زيارته، وعرفتني فضله، وحفظتني حتى بلغتني قبر ابن وليك، وقد رجوتك فصل على محمد وآل محمد ولا تقطع رجائي وقد أتيتك فلا تخيب أملي، واجعل هذا كفارة لما قبله من ذنوبي، واجعلني من أنصاره يا أرحم الراحمين. ثم اعبر الفرات وقل: اللهم صل على محمد وآل محمد واجعل سعيي مشكورا " وذنبي مغفورا "، وعملي مقبولا "، واغسلني من الخطايا والذنوب، وطهر قلبي من كل آفة تمحق ديني أو تبطل عملي يا أرحم الراحمين . ثم تأتي النينوى فتضع رحلك بها ولا تدهن ولا تكتحل ولا تأكل اللحم ما دمت مقيما " بها، ثم تأتي الشط بحذاء نخل القبر فاغتسل وعليك الميزر وقل وأنت تغتسل: اللهم طهرني وطهر قلبي واشرح لي صدري، وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك، وقد علمت أن قوام ديني التسليم لأمرك، والشهادة على جميع أنبيائك ورسلك بالألفة بينهم أشهد أنهم أنبياؤك ورسلك إلى جميع خلقك، اللهم اجعله نورا " وطهورا " وحرزا " وشفاء من كل سقم وداء، ومن كل آفة وعاهة، ومن شر ما أخاف وأحذر، اللهم طهر به جوارحي وعظامي ولحمي ودمي وشعري وبشري ومخي وعصبي وما أقلت الأرض مني، واجعله لي شاهدا " يوم فقرى وفاقتي . ثم البس أطهر ثيابك فإذا لبستها فقل: الله أكبر الله أكبر ثلاثين مرة وتقول: الحمد لله الذي إليه قصدت فبلغني، وإياه أردت فقبلني ولم يقطع بي، ورحمته ابتغيت فسلمني، اللهم أنت حصني وكهفي وحرزي ورجائي وأملي، لا إله إلا أنت يا رب العالمين، فإذا أردت المشي فقل: اللهم إني أردتك فأردني، وإني أقبلت بوجهي إليك فلا تعرض بوجهك عني، فان كنت علي ساخطا " فتب علي وارحم مسيري إلى ابن حبيبك، أبتغي بذلك رضاك عني فارض عني ولا تخيبني يا أرحم الراحمين . ثم امش حافيا " وعليك السكينة والوقار بالتكبير والتهليل والتحميد و التمجيد والتعظيم لله ولرسوله والصلاة على محمد وآله وقل أيضا ": الحمد لله الواحد المتوحد بالأمور كلها، خالق الخلق ولم يعزب عنه شئ من أمورهم، وعلم كل شئ بغير تعليم، صلوات الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه ورسله أجمعين على محمد وأهل بيته الأوصياء الحمد لله الذي أنعم علي وعرفني فضل محمد وأهل بيته صلى الله عليه وآله. ثم تمشي قليلا وقصر خطاك فإذا وقفت على التل واستقبلت القبر فقف و قل: الله أكبر الله أكبر ثلاثين مرة، وتقول: لا إله إلا الله في علمه منتهى علمه ولا إله إلا الله بعد علمه منتهى علمه، منتهى علمه، ولا إله إلا الله مع علمه منتهى علمه، (والحمد لله في علمه منتهى علمه) والحمد لله بعد علمه منتهى علمه، والحمد لله مع علمه منتهى علمه، وسبحان الله في علمه منتهى علمه، وسبحان الله بعد علمه منتهى علمه وسبحان الله مع علمه منتهى علمه، والحمد لله بجميع محامده على جميع نعمه، ولا إله إلا الله والله أكبر، وحق له ذلك، لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله نور السماوات السبع، ونور الأرضين السبع، ونور العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام عليكم يا ملائكة الله وزوار قبر ابن نبي الله. ثم امش عشر خطوات وكبر ثلاثين تكبيرة وقل وأنت تمشي: لا إله إلا الله تهليلا لا يحصيه غيره قبل كل أحد، وبعد كل أحد ومع كل أحد وعدد كل أحد، وسبحان الله تسبيحا " لا يحصيه غيره قبل كل أحد وبعد كل أحد ومع كل أحد وعدد كل أحد، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قبل كل أحد وبعد كل أحد ومع كل أحد وعدد كل أحد أبدا " أبدا " أبدا "، اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا فاشهد لي أني أشهد أنك حق وأن رسولك حق، وأن قولك حق، وأن قضاءك حق، وأن قدرك حق، وأن فعلك حق، وأن جنتك حق وأن نارك حق، وأنك مميت الأحياء، وأنك محيي الموتى، وأنك باعث من في القبور، وأنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه، وأنك لا تخلف الميعاد، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام عليكم يا ملائكة الله ويا زوار قبر أبي عبد الله عليه السلام . ثم امش قليلا " وعليك السكينة والوقار بالتكبير والتهليل والتمجيد و التحميد والتعظيم لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وقصر خطاك، فإذا أتيت الباب الذي يلي المشرق فقف على الباب وقل: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، وأمين الله على خلقه، وأنه سيد الأولين والآخرين وأنه سيد الأنبياء والمرسلين، سلام على رسول الله، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق، اللهم إني أشهد أن هذا قبر ابن حبيبك وصفوتك من خلقك، وأنه الفائز بكرامتك، أكرمته بكتابك، وخصصته وائتمنته على وحيك، وأعطيته مواريث الأنبياء، وجعلته حجة على خلقك، فأعذر في الدعوة، وبذل مهجته فيك، ليستنقذ عبادك من الضلالة والجهالة والعمى والشك والارتياب إلى باب الهدى من الردى، وأنت ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الأعلى، حتى ثار عليه من خلقك من غرته الدنيا و باع الآخرة بالثمن الأوكس، وأسخطك وأسخط رسولك، وأطاع من عبيدك من أهل النفاق وحملة الأوزار من استوجب النار، لعن الله قاتلي ولد رسولك وضاعف عليهم العذاب الأليم. ثم تدنو قليلا " وقل: السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله، السلام عليك يا وارث محمد حبيب الله صلى الله عليه وآله، السلام عليك يا وارث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول الله، السلام عليك يا وارث الحسن بن علي الزكي، السلام عليك يا وارث فاطمة الصديقة، السلام عليك أيها الصديق الشهيد، السلام عليك أيها الوصي الرضي البار التقي أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، وعبدت الله مخلصا " حتى أتاك اليقين، السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك وأناخت برحلك، السلام على ملائكة الله المحدقين بك، السلام على ملائكة الله و زوار قبر ابن نبي الله . ثم ادخل الحير وقل حين تدخل: السلام على ملائكة الله المقربين، السلام على ملائكة الله المنزلين، السلام على ملائكة الله المسومين، السلام على ملائكة الله الذين هم بهذا الحير يعملون وباذن الله مسلمون، السلام عليك يا ابن رسول الله وابن أمين الله وابن خالصة الله، السلام عليك يا أبا عبد الله إنا لله وإنا إليه راجعون، ما أعظم مصيبتك عند أبيك رسول الله وما أعظم مصيبتك عند من عرف الله عز وجل، وأجل مصيبتك عند الملاء الأعلى، وعند أنبياء الله وعند رسل الله السلام مني إليك والتحية مع عظيم الرزية، كنت نورا في الأصلاب الشامخة، و نورا " في ظلمات الأرض، ونورا " في الهواء، ونورا " في السماوات العلى، كنت فيها نورا " ساطعا " لا يطفى، وأنت الناطق بالهدى . ثم امش قليلا " وقل: الله أكبر الله أكبر سبع مرات وهلله سبعا "، واحمده سبعا "، وسبحه سبعا " وقل: لبيك داعي الله سبعا "، وقل: إن كان لم يجبك بدني عند استغاثتك فقد أجابك قلبي وسمعي وبصرى ورأيي وهواي على التسليم لخلف النبي المرسل، والسبط المنتجب، والدليل العالم، والأمين المستخزن، و المؤدي المبلغ، والمظلوم المضطهد، جئتك انقطاعا " إليك، وإلى جدك وأبيك وولدك الخلف من بعدك، فقلبي لك مسلم، ورأيي لك متبع ونصرتي لك معدة، حتى يحكم الله بدينه ويبعثكم، واشهد الله أنكم الحجة، وبكم ترجى الرحمة، فمعكم معكم لا مع عدوكم، إني بكم من المؤمنين، لا أنكر لله قدرة ولا اكذب منه بمشية. ثم امش وقصر خطاك حتى تستقبل القبر واجعل القبلة بين كتفيك واستقبل وجهه بوجهك وقل: السلام من الله، والسلام على محمد أمين الله على رسله و عزائم أمره، الخاتم لما سبق، والفاتح لما استقبل، والمهيمن على ذلك كله. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد صاحب ميثاقك، وخاتم رسلك، وسيد عبادك، وأمينك في بلادك، وخير بريتك كما تلا كتابك، وجاهد عدوك، حتى أتاه اليقين، اللهم صل على أمير المؤمنين عبدك وأخي رسولك الذي انتجبته بعلمك، وجعلته هاديا " لمن شئت من خلقك، والدليل على من بعثت برسالتك، وديان الدين بعدلك، وفصل قضائك بين خلقك، والمهيمن على ذلك كله والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. اللهم أتمم به كلماتك، وأنجز به وعدك، وأهلك به عدوك، واكتبنا في أوليائه وأحبائه، اللهم اجعلنا له شيعة وأنصارا "، وأعوانا " على طاعتك وطاعة رسولك، وما وكلت به واستخلفت عليه يا رب العالمين، اللهم صل على فاطمة بنت نبيك، وزوجة وليك، وأم السبطين الحسن والحسين الطاهرة المطهرة الصديقة الزكية، سيدة نساء أهل الجنة أجمعين، صلاة لا يقوى على إحصائها غيرك، اللهم صل على الحسن بن علي عبدك وابن أخي رسولك الذي انتجبته بعلمك، وجعلته هاديا " لمن شئت من خلقك والدليل على من بعثت برسالاتك، و ديان الدين بعدلك، وفصل قضائك بين خلقك، والمهيمن على ذلك كله، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. اللهم صل على الحسين بن علي عبدك وابن أخي رسولك، الذي انتجبته بعلمك، وجعلته هاديا " لمن شئت من خلقك، والدليل على من بعثت برسالاتك وديان الدين بعدلك، وفصل قضائك بين خلقك، والمهيمن على ذلك كله والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. وتصلي على الأئمة كلهم كما صليت على الحسن والحسين عليهما السلام وتقول: اللهم أتمم بهم كلماتك وأنجز بهم وعدك، وأهلك بهم عدوك وعدوهم من الجن والإنس أجمعين، اللهم اجزهم عنا خير ما جزيت نذيرا " عن قومه، اللهم اجعلنا لهم شيعة وأنصارا "، وأعوانا " على طاعتك وطاعة رسولك، اللهم اجعلنا ممن يتبع النور الذي انزل معهم وأحينا محياهم، وأمتنا مماتهم، وأشهدنا مشاهدهم في الدنيا والآخرة، اللهم إن هذا مقام أكرمتني به وشرفتني به وأعطيتني فيه رغبة على حقيقة إيماني بك وبرسولك . ثم تدنو قليلا " وتقول: السلام عليك يا ابن رسول الله، وسلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين كلما تروح الرايحات الطاهرات لك وعليك سلام المؤمنين لك بقلوبهم، الناطقين لك بفضلك، وألسنتهم، أشهد أنك صادق صديق صدقت فيما دعوت إليه، وصدقت فيما أتيت به، وأنك ثار الله في الأرض اللهم أدخلني في أوليائك، وحبب إلى شهادتهم ومشاهدهم في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير. وتقول: السلام عليك يا أبا عبد الله، رحمك الله يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا إمام الهدى، السلام عليك يا علم التقى، السلام عليك يا حجة الله على أهل الدنيا، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره، السلام عليك يا وتر الله وابن وتره، أشهد أنك قتلت مظلوما "، وأن قاتلك في النار وأشهد أنك جاهدت في سبيل الله حق جهاده لم تأخذك في الله لومة لائم، وأنك عبدته حتى أتاك اليقين، أشهد أنكم كلمة التقوى، وباب الهدى، والحجة على خلقه، أشهد أن ذلك لكم سابق فيما مضى وفاتح فيما بقي، وأشهد أن أرواحكم وطينتكم طينة طيبة، طابت وطهرت بعضها من بعض من الله ومن رحمته، فاشهد الله تبارك وتعالى وكفى به شهيدا " وأشهدكم أني بكم مؤمن ولكم تابع في ذات نفسي وشرايع ديني وخاتمة عملي ومنقلبي ومثواي، فأسئل الله البار الرحيم أن يتمم ذلك لي، أشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم وقتلتم وغصبتم وأسئ إليكم فصبرتم، لعنت أمة خالفتكم، وأمة جحدت ولايتكم، وأمة تظاهرت عليكم، وأمة شهدت ولم تستشهد، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود، وبئس الرفد المرفود . وتقول: صلى الله عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا أبا عبد الله، وعلى روحك وبدنك، لعن الله قاتليك، ولعن الله سالبيك ولعن الله خاذليك، ولعن الله من شايع على قتلك ومن أمر بذلك وشارك في دمك ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به أو سلم إليه، أنا أبرء إلى الله من ولايتهم وأتولى الله ورسوله، وآل رسوله، وأشهد أن الذين انتهكوا حرمك وسفكوا دمك ملعونون على لسان النبي الأمي، اللهم العن الذين كذبوا رسلك وسفكوا دماء أهل بيت نبيك صلواتك عليهم، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين وضاعف عليهم العذاب الأليم اللهم العن قتلة الحسين بن علي وقتلة أنصار الحسين بن علي عليهما السلام وأصلهم حر نارك، وأذقهم بأسك وضاعف عليهم عذابك، والعنهم لعنا " وبيلا "، اللهم أحلل بهم نقمتك وأتهم من حيث لا يحتسبون وخذهم من حيث لا يشعرون وعذبهم عذابا " نكرا "، والعن أعداء نبيك وأعداء آل نبيك لعنا وبيلا، اللهم العن الجبت والطاغوت والفراعنة إنك على كل شئ قدير. وتقول: بأبي أنت وأمي يا أبا عبد الله، إليك كانت رحلتي مع بعد شقتي و لك فاضت عبرتي وعليك كان أسفي ونحيي وصراخي وزفرتي وشهقي وإليك كان مجيئي وبك أستتر من عظيم جرمي أتيتك زائرا " وافدا قد أوقرت ظهري، بأبي أنت وأمي يا سيدي بكيتك يا خيرة الله وابن خيرته وحق لي أن أبكيك وقد بكتك السماوات والأرضون والجبال والبحار، فما عذري إن لم أبكك وقد بكاك حبيب ربي وبكتك الأئمة صلوات الله عليهم وبكاك من دون سدرة المنتهى إلى الثرى جزعا عليك . ثم استلم القبر وقل: السلام عليك يا أبا عبد الله، يا حسين بن علي يا ابن رسول الله السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، أشهد أنك عبد الله وأمينه، بلغت ناصحا " وأديت أمينا "، وقلت صادقا "، وقتلت صديقا " فمضيت على يقين، لم تؤثر عمى على هدى، ولم تمل من حق إلى باطل، ولم تحب إلا الله وحده، وأشهد أنك كنت على بينة من ربك، بلغت ما أمرت به، وقمت بحقه، وصدقت من كان قبلك، غير واهن ولا موهن، فصلى الله عليك وسلم تسليما "، جزاك الله من صديق خيرا "، أشهد أن الجهاد معك جهاد، وأن الحق معك وإليك، وأنت أهله ومعدنه، وميراث النبوة عندك وعند أهل بيتك، أشهد أنك قد بلغت ونصحت ووفيت وجاهدت في سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، ومضيت للذي كنت عليه شهيدا " ومستشهدا " ومشهودا " فصلى الله عليك وسلم تسليما "، أشهد أنك طهر طاهر مطهر، من طهر طاهر مطهر طهرت وطهرت أرض أنت بها، وطهر حرمك، أشهد أنك أمرت بالقسط ودعوت إليه، وأشهد أن أمة قتلتك أشرار خلق الله وكفرته وإني أستشفع بك إلى الله ربك وربي من جميع ذنوبي، وأتوجه بك إلى الله في حوائجي ورغبتي في أمر آخرتي ودنياي. ثم ضع خدك الأيمن على القبر وقل: اللهم إني أسئلك بحق هذا القبر ومن فيه، وبحق هذه القبور ومن أسكنتها أن تكتب اسمي عندك في أسمائهم حتى توردني مواردهم، وتصدرني مصادرهم إنك على كل شئ قدير. وتقول: رب أفحمتني ذنوبي وقطعت مقالتي فلا حجة لي ولا عذر لي، فأنا المقر بذنوبي، الأسير ببليتي، المرتهن بعملي، المتجلد في خطيئتي المتحير عن قصدي، المنقطع بي، قد أوقفت يا رب. نفسي موقف الأشقياء الأذلاء المذنبين، المجترئين عليك بوعيدك يا سبحانك أي جرأة اجترئت عليك، وأي تغرير غررت بنفسي، وأي سكرة أوبقتني، وأي غفلة أعطبتني، ما كان أقبح سوء نظري و أوحش فعلي، يا سيدي فارحم كبوتي لحر وجهي، وزلة قدمي وتعفيري في التراب خدي وندامتي على ما فرط مني وأقلني عثرتي وارحم صرختي وعبرتي، و اقبل معذرتي، وعد بحلمك على جهلي، وباحسانك على خطيئاتي، وبعفوك علي رب أشكو إليك قساوة قلبي، وضعف عملي، فارتح لمسئلتي، فأنا المقر بذنبي المعترف بخطيئتي، وها هذه يدي وناصيتي، أستكين لك بالقود من نفسي، فاقبل توبتي، ونفس كربتي، وارحم خشوعي وخضوعي وانقطاعي إليك سيدي، وأسفي على ما كان مني وتمرغي وتعفيري في تراب قبر ابن نبيك بين يديك، فأنت رجائي ومعتمدي وظهري وعدتي، لا إله إلا أنت . ثم كبر خمسة وثلاثين تكبيرة ثم ترفع يديك وتقول: إليك يا رب صمدت من أرضي، وإلى ابن نبيك قطعت البلاد رجاء للمغفرة، فكن لي يا سيدي سكنا وشفيعا " وكن بي رحيما "، وكن لي منجا " يوم لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن ارتضى يوم لا تنفع شفاعة الشافعين، ويوم يقول أهل الظلالة: مالنا من شافعين ولا صديق حميم، فكن يومئذ في مقامي بين يدي ربي لي منقذا، فقد عظم جرمي إذا ارتعدت فرائصي، واخذ بسمعي وأنا منكس رأسي بما قدمت من سوء عملي، و أنا عار كما ولدتني أمي وربي يسئلني فكن لي يومئذ شافعا " ومنقذا "، فقد أعددتك ليوم حاجتي ويوم فقري وفاقتي. ثم ضع خدك الأيسر على القبر وتقول: اللهم ارحم تضرعي في تراب قبر ابن نبيك فاني موضع رحمة يا رب، وتقول: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله إني أبرء إلى الله من قاتلك ومن سالبك، يا ليتني كنت معك، فأفوز فوزا عظيما وأبذل مهجتي فيك، وأقيك بنفسي وكنت فيمن أقام بين يديك حتى يسفك دمي معك، فأظفر معك بالسعادة والفوز بالجنة. وتقول: لعن الله من رماك، لعن الله من طعنك، لعن الله من احتز رأسك لعن الله من حمل رأسك، لعن الله من نكت بقضيبه بين ثناياك، لعن الله من أبكى نساءك، لعن الله من أيتم أولادك، لعن الله من أعان عليك، لعن الله من سار إليك لعن الله من منعك ماء الفرات، لعن الله من غشك وخلاك، لعن الله من سمع صوتك فلم يجبك، لعن الله ابن آكلة الأكباد، ولعن الله ابنه وأعوانه وأتباعه وأنصاره ابن سمية، ولعن الله جميع قاتليك وقاتلي أبيك ومن أعان على قتلكم، وحشى الله أجوافهم وبطونهم وقبورهم نارا " وعذبهم عذابا " أليما " . ثم تسبح عند رأسه ألف تسبيحة من تسبيح أمير المؤمنين عليه السلام فإن أحببت تحولت إلى عند رجليه وتدعو بما قد فسرت لك، ثم تدور من عند رجليه إلى عند رأسه . فإذا فرغت من الصلاة سبحت والتسبيح تقول: سبحان من لا تبيد معالمه سبحان من لا تنقص خزائنه، سبحان من لا انقطاع لمدته، سبحان من لا ينفد ما عنده، سبحان من لا اضمحلال لفخره، سبحان من لا يشاور أحدا " في أمره، سبحان من لا إله غيره. ثم تحول عند رجليه وضع يدك على القبر وقل: صلى الله عليك يا أبا عبد الله - ثلاثا " - صبرت وأنت الصادق المصدق، قتل الله من قتلكم بالأيدي والألسن، وتقول: اللهم رب الأرباب، صريخ الأخيار، إني عذت معاذا ففك رقبتي من النار، جئتك يا ابن رسول الله وافدا إليك، أتوسل إلى الله في جميع حوائجي من أمر آخرتي و دنياي، وبك يتوسل المتوسلون إلى الله في جميع حوائجهم، وبك يدرك أهل الثواب من عباد الله طلبتهم، أسئل وليك وولينا أن يجعل حظي من زيارتك الصلاة على محمد وآله، والمغفرة لذنوبي، اللهم اجعلنا ممن تنصره وتنتصر به لدينك في الدنيا والآخرة. ثم تضع خدك عليه وتقول: اللهم رب الحسين اشف صدر الحسين، اللهم رب الحسين اطلب بدم الحسين، اللهم رب الحسين انتقم ممن رضي بقتل الحسين، اللهم رب الحسين انتقم ممن خالف الحسين، اللهم رب الحسين انتقم ممن فرح بقتل الحسين، وتبتهل في اللعنة على من قتل الحسين وأمير المؤمنين عليهما السلام. وتسبح عند رجليه ألف تسبيحة من تسبيح فاطمة صلى الله عليها فإن لم تقدر فمائة تسبيحة وتقول: سبحان ذي العز الشامخ المنيف، سبحان ذي الجلال الفاخر العظيم، سبحان ذي الملك الفاخر القديم، سبحان ذي الملك الفاخر العظيم، سبحان من لبس العز والجمال، سبحان من تردى بالنور والوقار، سبحان من يرى أثر النمل في الصفا وخفقان الطير في الهواء، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره . ثم صر إلى قبر علي بن الحسين فهو عند رجلي الحسين بن علي عليهما السلام فإذا وقفت عليه فقل: السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته، وابن خليفة رسول الله وابن بنت رسول الله، ورحمة الله وبركاته مضاعفة، كلما طلعت شمس أو غربت، السلام عليك وعلى روحك وبدنك، بأبي أنت وأمي من مذبوح ومقتول من غير جرم، وبأبي أنت وأمي دمك المرتقى به إلى حبيب الله، وبأبي أنت وأمي من مقدم بين يدي أبيك يحتسبك ويبكي عليك، محرقا " عليك قلبه، يرفع دمك بكفه إلى أعنان السماء لا ترجع منه قطرة، ولا تسكن عليك من أبيك زفرة ودعك للفراق، فمكانكما عند الله مع آبائك الماضين، ومع أمهاتك في الجنان منعمين، أبرأ إلى الله ممن قتلك وذبحك. ثم انكب على القبر وضع يدك عليه وقل: سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين وعباده الصالحين، عليك يا مولاي وابن مولاي و رحمة الله وبركاته، صلى الله عليك وعلى عترتك وأهل بيتك وآبائك وأبنائك وأمهاتك الأخيار الأبرار، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، السلام عليك يا ابن رسول الله وابن أمير المؤمنين وابن الحسين بن علي ورحمة الله وبركاته لعن الله قاتلك، ولعن الله من استخف بحقكم وقتلكم، لعن الله من بقي منهم ومن مضى، نفسي فداؤكم ولمضجعكم صلى الله عليكم وسلم تسليما ". ثم ضع خدك على القبر وقل: صلى الله عليك يا أبا الحسن - ثلاثا " - بأبي أنت وأمي أتيتك زائرا " وافدا " عائذا " مما جنيت على نفسي، واحتطبت على ظهري وأسئل وليك ووليي أن يجعل حظي من زيارتك عتق رقبتي من النار، وتدعو بما أحببت. ثم تأتى قبر الحسين عليه السلام ثم تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين عليه السلام وصل عند رأسه ركعتين تقرأ في الأولى الحمد ويس، وفي الثانية الحمد والرحمن وإن شئت صليت خلف القبر وعند رأسه أفضل. فإذا فرغت فصل ما أحببت إلا أن الركعتين ركعتي الزيارة لابد منهما عند كل قبر، فإذا فرغت من الصلاة فارفع يدك وقل: اللهم إنا أتيناه مؤمنين به، مسلمين له، معتصمين بحبله، عارفين بحقه، مقرين بفضله، مستبصرين بضلالة من خالفه، عارفين بالهدى الذي هو عليه، اللهم إني أشهدك واشهد من حضرني من ملائكتك، أني بهم مؤمن، وأني بمن قتلهم كافر، اللهم اجعل لما أقول إيمانا " حقيقة في قلبي وشريعة في عملي، اللهم اجعلني ممن له مع الحسين بن علي عليه السلام قدم ثابت، واثبتني فيمن استشهد معه، اللهم العن الذين بدلوا نعمتك كفرا " سبحانك يا حليم عما يعمل الظالمون في الأرض، تباركت وتعاليت يا عظيم، ترى عظيم الجرم من عبادك فلا تعجل عليهم، تعاليت يا كريم أنت شاهد غير غائب، و عالم بما اتي إلى أهل صفوتك وأحبائك من الأمر الذي لا تحمله سماء ولا أرض ولو شئت لانتقمت منهم، ولكنك ذو أناة وقد أمهلت الذين اجترؤوا عليك وعلى رسولك وحبيبك، فأسكنتهم أرضك، وغذوتهم بنعمتك، إلى أجل هم بالغوه، و وقت هم صائرون إليه، ليستكملوا العمل الذي قدرت، والأجل الذي أجلت، لتخلدهم في محط ووثاق ونار، وحميم وغساق، والضريع والاحراق، والأغلال والأوثاق، وغسلين وزقوم وصديد، مع طول المقام في أيام لظى وفي سقر، التي لا تبقى ولا تذر، وفي الحميم والجحيم . ثم تنكب على القبر وتقول: يا سيدي أتيتك زائرا " موقرا " من الذنوب أتقرب إلى ربي بوفودي إليك، وبكائي عليك وعويلي وحسرتي وأسفي وبكائي وما أخاف على نفسي رجاء أن تكون لي حجابا " وسندا " وكهفا " وحرزا " وشافعا " ووقاية من النار غدا، وأنا من مواليكم الذين أعادي عدوكم وأوالي وليكم على ذلك أحيا وعليه أموت، وعليه ابعث إنشاء الله، وقد أشخصت بدني وودعت أهلي وبعدت شقتي، وأؤمل في قربكم النجاة، وأرجو في إتيانكم الكرة، و أطمع في النظر إليكم وإلى مكانكم غدا في جنان ربي مع آبائكم الماضين. وتقول: يا أبا عبد الله يا حسين بن رسول الله جئتك مستشفعا " بك إلى الله اللهم إني أستشفع إليك بولد حبيبك، وبالملائكة الذين يضجون عليه ويبكون ويصرخون، لا يفترون ولا يسأمون وهم من خشيتك مشفقون، ومن عذابك حذرون لا تغيرهم الأيام، ولا يهرمون في نواحي الحير يشهقون، وسيدهم يرى ما يصنعون وما فيه يتقلبون، قد انهملت منهم العيون فلا ترقأ، واشتد منهم الحزن بحرقة لا تطفأ، ثم ترفع يديك وتقول: اللهم إني أسئلك مسألة المسكين المستكين، الذليل الذي لم يرد بمسكنته غيرك، فإن لم تدركه رحمتك عطب، أسألك أن تداركني بلطف منك، فأنت الذي لا تخيب سائلك، وتعطي المغفرة وتغفر الذنوب، فلا أكونن يا سيدي أنا أهون خلقك عليك، ولا أكون أهون من وفد إليك بابن حبيبك، فاني أملت و رجوت وطمعت وزرت واغتربت، رجاء لك أن تكافيني إذ أخرجتني من رحلي فأذنت لي بالمسير إلى هذا المكان رحمة منك وتفضلا " منك يا رحمن يا رحيم . واجتهد في الدعاء ما قدرت عليه، وأكثر منه إنشاء الله ثم تخرج من السقيفة وتقف بحذاء قبور الشهداء وتومي إليهم أجمعين وتقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم يا أهل القبور من أهل ديار المؤمنين، السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، السلام عليكم يا أولياء الله، السلام عليكم يا أنصار الله وأنصار رسوله، وأنصار أمير المؤمنين وأنصار ابن رسوله وأنصار دينه، أشهد أنكم أنصار الله كما قال الله عز وجل " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا " فما ضعفتم وما استكنتم حتى لقيتم الله على سبيل الحق، صلى الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم أبشروا بموعد الله الذي لا خلف له ولا تبديل إن الله لا يخلف وعده والله مدرك بكم ثار ما وعدكم، أنتم خاصة الله اختصكم الله لأبي عبد الله عليه السلام أنتم الشهداء وأنتم السعداء، سعدتم عند الله، وفزتم بالدرجات من جنات لا يطعن أهلها ولا يهرمون، ورضوا بالمقام في دار السلام، مع من نصرتم، جزاكم الله خيرا " من أعوان جزاء من صبر مع رسول الله صلى الله عليه وآله، أنجز الله ما وعدكم من الكرامة في جواره وداره مع النبيين والمرسلين، وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، أسئل الله الذي حملني إليكم حتى أراني مصارعكم أن يرينيكم على الحوض رواء مرويين، ويريني أعداءكم في أسفل درك من الجحيم، فإنهم قتلوكم ظلما " وأرادوا إماتة الحق، وسلبوكم لابن سمية وابن آكلة الأكباد، فأسئل الله أن يرينيهم ظماء مظمئين مسلسلين مغللين يساقون إلى الجحيم، السلام عليكم يا أنصار ابن رسول الله مني ما بقيت، والسلام عليكم دائما إذا أفنيت وبليت، لهفي عليكم أي مصيبة أصابت كل مولى لمحمد وآل محمد، لقد عظمت وخصت وجلت وعمت مصيبتكم، أنا بكم لجزع وأنا بكم لموجع محزون، وأنا بكم لمصاب ملهوف، هنيئا لكم ما أعطيتم، وهنيئا لكم ما به حييتم، فلقد بكتكم الملائكة وحفتكم و سكنت معسكركم، وحلت مصارعكم، وقدست وصفت بأجنحتها عليكم، ليس لها عنكم فراق إلى يوم التلاق، ويوم المحشر ويوم المنشر، طافت عليكم رحمة من الله بلغتم بها شرف الآخرة، أتيتكم شوقا "، وزرتكم خوفا "، أسئل الله أن يرينيكم على الحوض وفي الجنان مع الأنبياء والمرسلين، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا ". ثم در في الحير وأنت تقول: يا من إليه وفدت، وإليه خرجت، وبه استجرت وإليه قصدت، وإليه بابن نبيه تقربت، صل على محمد وآل محمد، ومن على بالجنة، وفك رقبتي من النار، اللهم ارحم غربتي وبعد داري وارحم مسيري إليك وإلى ابن حبيبك، واقلبني مفلحا " منجحا "، قد قبلت معذرتي وخضوعي و خشوعي عند إمامي وسيدي ومولاي، وارحم صرختي وبكائي وهمي وجزعي وحزني، وما قد باشر قلبي من الجزع عليه، فبنعمتك علي ولطفك لي خرجت إليه، وبتقويتك إياي وصرفك المحذور عني وكلائتك بالليل والنهار لي وبحفظك وكرامتك لي وكل بحر قطعته وكل واد فلاة سلكتها، وكل منزل نزلته، فأنت حملتني في البر والبحر، وأنت الذي بلغتني ووفقتني وكفيتني، وبفضل منك ووقاية بلغت، وكانت المنة لك علي في ذلك كله، وأثري مكتوب عندك واسمي و شخصي، فلك الحمد على ما أبليتني واصطنعت عندي، اللهم فارحم فرقي منك و مقامي بين يديك وتملقي واقبل مني توسلي إليك بابن حبيبك وصفوتك وخيرتك من خلقك وتوجهي إليك، وأقلني عثرتي واقبل عظيم ما سلف مني، ولا يمنعك ما تعلم مني من العيوب والذنوب والاسراف على نفسي، وإن كنت لي ماقتا فارض عني، وإن كنت علي ساخطا فتب على، إنك على كل شئ قدير، اللهم اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا " واجزهما عني خيرا "، اللهم اجزهما بالاحسان إحسانا " وبالسيئات غفرانا "، اللهم أدخلهما الجنة برحمتك، وحرم وجوههما عن عذابك، وبرد عليهما مضاجعهما، وافسح لهما في قبريهما وعرفنيهما في مستقر من رحمتك وجوار حبيبك محمد صلى الله عليه وآله . ويقال: فرط عليه يفرط - بالضم - إذا أسرف عليه في القول، ذكره الفيروزآبادي وقال الطبرسي في قوله تعالى: " قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا " أي نخشى أن يتقدم فينا بعذاب ويعجل علينا " أو أن يطغى " أي يتجاوز الحد في الإساءة بنا " قوله: " فإنما أنا بك أي متوسل ومعتصم بك أوليس وجودي وساير أموري إلا بك. " قوله عليه السلام: " وما أقلت الأرض مني أي حملت الأرض مني أي جميع أعضائي وأجزائي فان كلها على وجه الأرض، والتمجيد ذكره تعالى بالمجد و هو العظمة والثناء عليه، وأخص الأذكار به لا حول ولا قوة إلا بالله " قوله عليه السلام " لم يعزب أي لم يغب. " قوله عليه السلام: " في علمه منتهى علمه أي أهلله تهليلا كائنا في علمه أي كما يعلمه الله وينبغي له بعدد منتهى علمه أي مالا نهاية له " قوله " بعد علمه أي تهليلا محققا " ثابتا " يكون بعد علمه بصدوره مني " قوله " مع علمه أي تهليلا " باقيا " مع علمه أزلا " وأبدا "، ويكون في كل آن عدد منتهى علمه وكذا البواقي " قوله عليه السلام " وأنت بالمنظر الأعلى أي أنت مطلع على جميع أمور الخلق كالذي يكون جالسا " على المنظر الرفيع، مشرفا " على من دونه، أو أنه لا يصل أنظار الخلق وأفكارهم إليك، والوكس النقص، والزكي الطاهر من الذنوب والعيوب، أو النامي في الفضايل والكمالات. " قوله " حتى أتاك اليقين أي الموت الذي لاشك فيه، والرزيئة بالهمز المصيبة، وقد يخفف فيقرأ بالياء المشددة وتعديته بعلى بتضمين معنى التوجع و الحزن، والشامخة: الرفيعة، قوله: على التسليم يحتمل أن يكون خبرا لقوله ورأيي وهواي، ويحتمل أن يكون حالا " أي حال كوني ثابتا " على التسليم، ويمكن أن يكون صلة للإجابة بأن يكون على في مقام في أي أجابك في التسليم لك، و المضطهد على بناء المفعول المقهور " قوله عليه السلام: " على رسله أي على علومهم أي تصديقهم أو على أنفسهم لأنه إمام الأنبياء والأظهر على رسالاته كما مر مرارا ". " قوله عليه السلام: " وأتمم بهم كلماتك أي مواعيدك في نصر الدين وإعلاء الحق وإذلال الباطل أو شرائعك وأحكامك أو آيات كلامك والأول أظهر. " قوله عليه السلام: " وأعطيتني فيه رغبتي أي مرغوبي ومطلوبي من الحوائج والمطالب على قدر إيماني بك وبرسولك، فان قضاء الحوايج وحصول المطالب إنما يكون على قدر الايمان واليقين بالإجابة وبشرف المكان وصاحبه. ويحمل أن تكون على تعليلية أي هذا التشريف والاكرام والعطاء إنما هو لأني آمنت بك وبرسولك كما هو حق الايمان بحسب قابليتي، ويحتمل أن يكون متعلقا " بالرغبة أي ما رغبت فيه إليك من المثوبات بسبب أني آمنت بك وبثوابك وبما أخبر به رسولك وآله صلوات الله عليهم في ثواب زيارته عليه السلام ولذا أتيته زائرا. " قوله عليه السلام " وسلام الله: هو مبتدأ خبره قوله لك، أو خبره مقدر ولك متعلق بتروح " وقوله " وعليك خبر قوله: سلام المؤمنين " قوله " وحبب إلى شهادتهم أي أن أصير شهيدا " مثلهم أو في سبيلهم، ويحتمل أن يكون المراد بالشهادة الحضور أي أحب حضورهم وظهورهم، ومشاهدهم مواطن حضورهم وظهورهم أحياء وأمواتا ". " قوله عليه السلام ": وبئس الرفد، الرفد بالكسر العطاء والصلة يقال: رفده يرفده أعطاه، والمرفود تأكيد للرفد أي بئس العطاء المعطى عطاؤهم وهو على سبيل التهكم، والوبيل الشديد، والنكر بالضم المنكر والأمر الشديد " قوله عليه السلام " من عظيم جرمي أي من عذابك بسبب عظيم جرمي، فيكون من تعليلية أو بتقدير مضاف أي من عذاب عظيم جرمي أو المعني أستتر من جرمي ليفارقني ولا يكون أثره معي ولا يأتيني مثله بعد ذلك أبدا، والنحيب أشد البكاء، والصراخ كغراب الصوت الشديد، والصارخة صوت الاستغاثة. ويقال: زفر يزفر زفرا " وزفيرا " إذا أخرج نفسه بعد مده إياه، والزفرة التنفس كذلك، والشهيق تردد البكاء في الصدر " قوله عليه السلام ": المتجلد في خطيئتي التجلد التكلف أي أسعى فيها بغاية جهدي وسعيي " قوله: " عن قصدي أي عن مقصودي أو عن الطريق المستقيم، ويقال: فلان انقطع به مجهولا " أي عجز عن سفره، والكبوة الانكباب على الوجه، وحر الوجه بالضم ما أقبل عليك وبدا لك منه ويقال: ارتاح الله له برحمته أي أنقذه من البلية، والارتياح النشاط والرحمة. " قوله: " صمدت أي قصدت، وفي بعض النسخ عمدت بمعناه " قوله عليه السلام: " فكن لي يا سيدي سكنا ": عدل الخطاب عن الله تعالى إلى الإمام عليه السلام والسكن بالتحريك ما يسكن إليه والرحمة والبركة، والنكت أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها " قوله عليه السلام " ابن سمية أي هو وأشباهه ولعله سقط اللعن قبله من النساخ. " قوله عليه السلام ": فان أحببت تحولت، الظاهر أن المراد أنك مخير بين الاتيان بالتسبيح في هذا الوقت وبين تأخيره إلى التحول إلى الرجلين وإتيان ما سيأتي بعد ذلك من الأعمال حتى تأتي بالصلاة التي سيأتي ذكرها، ثم يأتي بالتسبيح إما بعد الصلاة بلا فصل أو بعد الإتيان بما بعدها أيضا " إلى زيارة الشهداء كلاهما محتمل، والتأخير عن زيارة الشهداء أيضا " بعيد ولا يبعد أن يكون هذا التخيير جاريا " في التسبيح الآتي أيضا "، وعلى التقادير يكون المراد بقوله: ما قد فسرت لك، ما سأفسره لك، ويحتمل أن يكون المراد الإتيان بالأدعية و الأفعال السابقة مرة أخرى عند الرجلين، ثم الاتيان بالتسبيح، والأول أظهر. " قوله " من لا تبيد معالمه أي لا يذهب ولا ينقطع ما يستدل به على وجوده وساير صفاته الكمالية أو أسباب علمه والأول أظهر، والصريخ المغيث، والانتصار الانتقام، والشامخ المرتفع والشامخ أيضا " الرافع أنفه عزا "، والمنيف العالي المشرف، والوقار - كسحاب - الرزانة وخفقان الطاير طيرانه وضربه بجناحيه. " قوله عليه السلام " يحتسبك قال الجزري الاحتساب في الأعمال الصالحة، و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر، وتحصيله بالتسليم والصبر أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا " للثواب المرجو منها، ومنه الحديث من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته، يقال: فلان احتسب ابنا له إذا مات كبيرا، وافترط إذا مات صغيرا " انتهى، وفي بعض النسخ يحقبك من أحقبه أي أردفه خلفه. وأعنان السماء نواحيها، والمحط محل الانحطاط والنزول إلى السفل، و الوثاق بالفتح وقد يكسر ما يشد به، والغساق بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار، وقيل ما يسيل من دموعهم، وقيل هو الزمهرير، والضريع هو نوع من الشوك يقال له الشبرق، وأهل الحجاز يسمونه الضريع، وهو أخبث طعام و أبشعه لا ترعاه دابة. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه شئ يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد حرا " من النار سماه الله الضريع، وقيل هو سم، وقيل هو الحجارة، والإحراق بالفتح جمع الحرق بالتحريك وهو لهب النار، والغسلين هو ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم. والزقوم ما وصف الله تعالى في كتابه العزيز فقال: " إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رؤس الشياطين " وهو فعول من الزقم وهو اللقم الشديد والشرب المفرط، ولظى اسم من أسماء النار أو لطبقة منها، وكذا السقر لا تبقي أي على شئ يلقى فيها ولا تدعه حتى تهلكه، وقد مرت تفاسير تلك الكلمات مستوفاة في كتاب المعاد. والعويل رفع الصوت بالبكاء، وذكر البكاء ثانيا إما زيادة من النساخ، أو تأكيد، أو المراد بالأول البكاء عليه صلوات الله عليه وبالثاني البكاء على نفسه " قوله عليه السلام: " الذين أعادي: فيه التفات من الغيبة إلى التكلم، ولا يبعد أن يكون في الأصل الذي بصيغة الفرد، والشقة بالضم والكسر الناحية والسفر البعيد. " قوله " وأرجو في إتيانكم الكرة أي الرجوع في الرجعة، أو إلى الزيارة أو إلى أهلي، والأول أظهر، وفي بعض النسخ الكثرة أي في الخيرات والمثوبات وهو تصحيف، وانهملت عينه فاضت ورقأ الدمع كجعل جف وسكن. " قوله " القليل أي الحقير الضعيف، قال الفيروزآبادي القليل القصير النحيف وهي بهاء وقوم قليلون وأقلاء وقلل وقللون يكون ذلك في قلة العدد ودقة الجثة انتهى، ويحتمل: أن يكون متعلقه محذوفا " للتعميم أي القليل المال والعلم والعز وساير الكمالات، وفي بعض النسخ العليل بالعين المهملة فلا يحتاج إلى تكلف " قوله " واغتربت أي اخترت الغربة، وتركت الوطن " قوله ": ثار ما وعدكم لعل الإضافة بيانية، أو المعنى ثار ما وعدكم ثاره، وفي التهذيب ثارا " وعدكم وهو أظهر. " قوله: " لا يطعن أهلها على بناء المعلوم بضم العين أي لا يشيبون من قولهم طعن في السن إذا ذهب فيه، أو على بناء المجهول من الطعن بالرمح ونحوه أو من الطاعون، وفي بعض النسخ بالظاء المعجمة من الظعن بمعنى السير أي لا يخرجون منها " قوله عليه السلام: " مع من نصرتم لعله متعلق بقوله، فزتم. " قوله: " مرويين هو من قولهم رويت القوم أرويهم ريا " إذا استقيت لهم الماء وهو تأكيد للرواء بالكسر والمد أي رواء من الماء رواهم ساقي الحوض صلوات الله عليه وكذا " قوله مظمئين على بناء المفعول من باب الافعال أو التفعيل تأكيد للظماء بالكسر من قولهم أظمأته وظمأته أي عطشته أي جعلهم الله ظماء ومنع منهم الماء لسوء أعمالهم، أو المراد كثرة أسباب عطشهم من شدة الحر والحركات العنيفة وأمثالها. وقال الفيروزآبادي : لهف كفرح حزن وتحسر كتلهف عليه ويا لهفه كلمة يتحسر بها على فائت، ويقال: يا لهفي عليك ويا لهف ويا لهفا " إلى آخر ما قال، والاصطناع: افتعال من الصنيعة وهي العطية والكرامة والاحسان.
الهوامش22
[١]كامل الزيارات ص ٢٢٢ - 225.ص 174
[1]نفس المصدر ص 225 - 226.ص 175
[2]نفس المصدر ص 226.ص 175
[١]كامل الزيارات ص ٢٢٦.ص 176
[1]نفس المصدر ص 227.ص 177
[١]نفس المصدر ص ٢٢٧ - ٢٢٩.ص 178
[٢]كامل الزيارات ص ٢٢٩ - 230.ص 178
[1]نفس المصدر ص 230 - 232.ص 180
[1]المصدر السابق - ص 232 - 233.ص 181
[١]كامل الزيارات ص ٢٣٣ - 234.ص 182
[١]كامل الزيارات ص ٣٣٤ - 236.ص 183
[١]نفس المصدر ص ٢٣٦ - ٢٣٧.ص 184
[٢]كامل الزيارات ص ٢٣٧.ص 184
[١]كامل الزيارات ص ٢٣٧ - 239.ص 185
[1]نفس المصدر ص 239 - 241.ص 187
[١]كامل الزيارات ص ٢٤١ - 242.ص 188
[١]كامل الزيارات ص ٢٤٢ - 245.ص 190
[2]القاموس ج 2 ص 377.ص 190
[3]مجمع البيان ج 7 ص 13.ص 190
[١]النهاية ج 1 ص 258.ص 193
[1]القاموس ج 4 ص 40.ص 194
[1]القاموس ج 3 ص 197.ص 195