Same indexed hadith bihar-45900; it ends on this printed page after beginning on pages 231-251.
Show complete hadith text
(زيارة أخرى) له صلوات الله عليه أوردها السيد وغيره، والظاهر أنه من تأليف السيد المرتضى رضي الله عنه قال في مصباح الزائر: زيارة بألفاظ شافية يذكر فيها بعض مصائب يوم الطف يزار بها الحسين صلوات الله عليه وسلامه، زار بها المرتضى علم الهدى رضوان الله عليه، وسأذكرها على الوصف الذي أشار هو إليه قال: فإذا أردت الخروج من بيتك فقل: اللهم إليك توجهت، وعليك توكلت وبك استعنت، ووجهك طلبت، ولزيارة ابن نبيك أردت، ولرضوانك تعرضت اللهم احفظني في سفري وحضري، ومن بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي، وأعوذ بعظمتك من شر كل ذي شر اللهم احفظني بما حفظت به كتابك المنزل على نبيك المرسل، يامن قال وهو أصدق القائلين " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ". فإذا بلغت المنزل تقول: رب أنزلني منزلا " مباركا " وأنت خير المنزلين، رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا " نصيرا " الله أكبر الله أكبر الله أكبر، اللهم إني أسألك خير هذه البقعة المباركة وخير أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها، اللهم حببني إلى خلقك، وأفض علي من سعة رزقك، ووفقني للقيام بأداء حقك، برحمتك ورضوانك ومنك وإحسانك يا كريم. فإذا رأى القبة فيقول: الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، آلله خير أما يشركون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وسلام على آل يس، إنا كذلك نجزى المحسنين، والسلام على الطيبين الطاهرين الأوصياء الصادقين القائمين بأمر الله وحججه الداعين إلى سبيل الله المجاهدين في الله حق جهاده، والناصحين لجميع عباده، المستخلفين في بلاده، المرشدين إلى هدايته، و إرشاده إنه حميد مجيد. فإذا قرب من المشهد يقول: اللهم إليك قصد القاصدون، وفي فضلك طمع الراغبون، وبك اعتصم المعتصمون، وعليك توكل المتوكلون، وقد قصدتك وافدا "، وإلى سبط نبيك واردا "، وبرحمتك طامعا "، ولعزتك خاضعا "، ولولاة أمرك طائعا "، ولأمرهم متابعا "، وبك وبمنك عائذا "، وبقبر وليك متمسكا "، و بحبلك معتصما "، اللهم ثبتني على محبة أوليائك ولا تقطع أثري عن زيارتهم واحشرني في زمرتهم، وأدخلني الجنة بشفاعتهم . فإذا بلغ موضع القتل يقول: اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير، ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتيهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون، يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين، قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، ولا تحسبن الله غافلا " عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار، مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء، وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب، نجب دعوتك ونتبع الرسل، أولم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال، وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال، فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله، إن الله عزيز ذو - انتقام، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ". عند الله نحتسب مصيبتنا في سبط نبينا وسيدنا وإمامنا، أعزز علينا يا أبا عبد الله بمصرعك هذا فريدا " وحيدا " قتيلا " غريبا " عن الأوطان، بعيدا " عن الأهل والأخوان مسلوب الثياب، معفرا في التراب، قد نحر نحرك وخسف صدرك، واستبيح حريمك وذبح فطيمك، وسبي أهلك، وانتهب رحلك، تقلب يمينا " وشمالا "، وتتجرع من الغصص أهوالا "، لهفي عليك (وأنت) لهفان، وأنت مجدل على الرمضاء ظمآن، لا تستطيع خطابا "، ولا ترد جوابا "، قد فجعت بك نسوانك وولدك، واجتز رأسك من جسدك. لقد صرع بمصرعك الاسلام، وتعطلت الحدود والأحكام، وأظلمت الأيام وانكسفت الشمس، وأظلم القمر، واحتبس الغيث والمطر، واهتز العرش والسماء، واقشعرت الأرض والبطحاء، وشمل البلاء، واختلفت الأهواء، و فجع بك الرسول، وأزعجت البتول، وطاشت العقول، فلعنة الله على من جار عليك وظلمك، ومنعك الماء واهتضمك، وغدر بك وخذلك، وألب عليك و قتلك، ونكث بيعتك وعهدك، وأخلف ميثاقك ووعدك، وأعان عليك ضدك، وأغضب بفعاله جدك، وسلام الله ورضوانه وبركاته وتحياته عليك، وعلى الأزكياء من ذريتك والنجباء من عترتك إنه حميد مجيد . ثم تدخل القبة وتقف على القبر وتقول: السلام على آدم صفوة الله في - خليقته، السلام على شيث ولي الله وخيرته، السلام على إدريس القائم لله بحجته السلام على نوح المجاب في دعوته، السلام على هود المؤيد من الله بمعونته، السلام على صالح الذي توجه الله بكرامته، السلام على إبراهيم الذي حباه الله بخلته، السلام على إسماعيل الذي فداه الله بذبح عظيم من جنته، السلام على إسحاق الذي جعل الله النبوة في ذريته، السلام على يعقوب الذي رد الله عليه بصره برحمته، السلام على يوسف الذي نجاه الله من الجب بعظمته، السلام على موسى الذي فلق الله له البحر بقدرته، السلام على هارون الذي خصه الله بنبوته، السلام على شعيب الذي نصره الله على أمته، السلام على داود الذي تاب الله عليه من بعد خطيئته، السلام على سليمان الذي ذلت له الجن بعزته، السلام على أيوب الذي شفاه الله من علته السلام على يونس الذي أنجز الله له مضمون عدته، السلام على زكريا الصابر على محنته، السلام على عزيز الذي أحياه الله بعد ميتته، السلام على يحيى الذي أزلفه الله بشهادته، السلام على عيسى الذي هو روح الله وكلمته. السلام على محمد حبيب الله وصفوته، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي - طالب المخصوص بكرامته واخوته، السلام على فاطمة الزهراء ابنته، السلام على أبي محمد الحسن وصي أبيه وخليفته، السلام على الحسين الذي سمحت نفسه بمهجته السلام على من أطاع الله في سره وعلانيته، السلام على من جعل الله الشفاء في تربته السلام على من الإجابة تحت قبته، السلام على من الأئمة من ذريته، السلام على ابن خاتم الأنبياء، السلام على ابن سيد الأوصياء، السلام على ابن فاطمة الزهراء، السلام على ابن خديجة الكبرى، السلام على ابن سدرة المنتهى، السلام على ابن جنة المأوى، السلام على ابن زمزم والصفا، السلام على المرمل بالدماء السلام على المهتوك الخباء، السلام على خامس أهل الكساء، السلام على غريب الغرباء، السلام على شهيد الشهداء، السلام على قتيل الأدعياء، السلام على ساكن كربلا، السلام على من بكته ملائكة السماء، السلام على من ذريته الأزكياء. السلام على يعسوب الدين، السلام على منازل البراهين، السلام على الأئمة السادات، السلام على الجيوب المضرجات، السلام على الشفاه الذابلات، السلام على النفوس المصطلمات، السلام على الأرواح المختلسات، السلام على الأجساد العاريات، السلام على الجسوم الشاحبات، السلام على الدماء السائلات، السلام على الأعضاء المقطعات، السلام على الرؤوس المشالات، السلام على النسوة البارزات السلام على حجة رب العالمين. السلام عليك وعلى آبائك الطاهرين، السلام عليك وعلى أبنائك المستشهدين السلام عليك وعلى ذريتك الناصرين، السلام عليك وعلى الملائكة المضاجعين. السلام على القتيل المظلوم، السلام على أخيه المسموم، السلام على علي الكبير السلام على الرضيع الصغير، السلام على الأبدان السليبة، السلام على العترة الغريبة، السلام على الأئمة السادات، السلام على المجدلين في الفلوات، السلام على النازحين عن الأوطان، السلام على المدفونين بلا أكفان، السلام على الرؤوس المفرقة عن الأبدان، السلام على المحتسب الصابر، السلام على المظلوم بلا ناصر السلام على ساكن التربة الزاكية، السلام على صاحب القبة السامية. السلام على من طهره الجليل، السلام على من افتخر به جبرئيل، السلام على من ناغاه في المهد ميكائيل، السلام على من نكث ذمته وذمة حرمه، السلام على من انتهكت حرمة الاسلام في إراقة دمه، السلام على المغسل بدم الجراح، السلام على المجرع بكاسات مرارات الرماح، السلام على المستضام المستباح السلام على المهجور في الورى، السلام على المنفرد بالعراء، السلام على من تولى دفنه أهل القرى، السلام على المقطوع الوتين، السلام على المحامي بلا معين السلام على الشيب الخضيب، السلام على الخد التريب السلام على البدن السليب السلام على المقروع بالقضيب، السلام على الودج المقطوع، السلام على الرأس المرفوع، السلام على الشلو الموضوع، السلام عليك ورحمة الله وبركاته. ثم تحول إلى عند الرأس وقل: السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن سيد الوصيين، السلام عليك يا ابن خيرة رب العالمين، السلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا ابن خديجة الكبرى أم المؤمنين، السلام عليك يا من بكت في مصابه السماوات العلى السلام عليك يا من بكت لفقده الأرضون السفلى. السلام عليك يا حجة الله على أهل الدنيا، السلام عليك يا صريع الدمعة العبري، السلام عليك يا مذيب الكبد الحري، السلام عليك يا ابن يعسوب الدين السلام عليك يا عصمة المتقين، السلام عليك يا علم المهتدين، السلام عليك يا حجة الله الكبرى، السلام على الامام المفطوم من الزلل، المبرأ من كل عيب وخطل السلام على ابن الرسول وقرة عين البتول، السلام على من كان يناغيه جبرئيل، و يلاعبه ميكائيل، السلام على التين والزيتون، السلام عى كفتي الميزان المذكور في سورة الرحمان، المعبر عنهما باللؤلؤ والمرجان، السلام على امناء المهيمن المنان، السلام عليك ورحمة الله وبركاته. السلام على المقتول المظلوم، السلام على الممنوع من ماء الفرات، السلام على سيد السادات، السلام على قائد القادات، السلام على حبل الله المتين، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، وأبا حججه، أشهد لقد طيب الله بك التراب وأوضح بك الكتاب، وأعظم بك المصاب، وجعلك وجدك وأباك وأمك وأخاك وأبناءك عبرة لأولي الألباب يا ابن الميامين الأطياب، التالين الكتاب، وجهت سلامي إليك، وعولت في قضاء حوائجي بعد الله عليك، ما خاب من تمسك بك، ولجأ إليك، صلى الله عليك، وجعل أفئدة من الناس تهوي إليك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا ابن خيرة الأخيار، السلام عليك يا ابن عنصر الأبرار، السلام عليك يا ابن قسيم الجنة والنار، السلام عليك يا ابن بقية النبيين، السلام عليك يا ابن صالح المؤمنين، السلام عليك يا ابن النباء العظيم، السلام عليك يا ابن الصراط المستقيم. أشهد أنك حجة الله في أرضه، وأشهد أن الذين خالفوك، وأن الذين قتلوك والذين خذلوك، وأن الذين جحدوا حقك ومنعوك إرثك، ملعونون على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى، لعن الله الظالمين منكم من الأولين والآخرين، وضاعف لهم العذاب الأليم، عذابا " لا يعذبه أحدا " من العالمين. ثم انكب على الضريح وقبل التربة وقل: السلام عليك يا أول مظلوم انتهك دمه وضيعت فيه حرمة الاسلام، فلعن الله أمة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت، أشهد أني سلم لمن سالمت، وحرب لمن حاربت، مبطل لما أبطلت، محقق لما حققت، فاشفع لي عند ربي وربك، في خلاص رقبتي من النار وقضاء حوائجي في الدنيا والآخرة، صلوات الله عليك ورحمة الله وبركاته . ثم تحول إلى جانب القبر وتستقبل القبلة وترفع يديك وتقول: اللهم إن استغفاري إياك وأنا مصر على ما نهيت قلة حياء، وتركي الاستغفار مع علمي بسعة حلمك تضييع لحق الرجاء، اللهم إن ذنوبي تؤيسني أن أرجوك، و إن علمي بسعة رحمتك يؤمنني أن أخشاك، فصل على محمد وآل محمد وحقق رجائي لك، وكذب خوفي منك، وكن لي عند أحسن ظني بك، يا أكرم الأكرمين، و أيدني بالعصمة، وأنطق لساني بالحكمة، واجعلني ممن يندم على ما صنعه في أمسه. اللهم إن الغني من استغنى عن خلقك بك، فصل على محمد وآل محمد وأغنني يا رب عن خلقك واجعلني ممن لا يبسط كفه إلا إليك، اللهم إن الشقي من قنط وأمامه التوبة وخلفه الرحمة، وإن كنت ضعيف العمل فاني في رحمتك قوي الأمل، فهب لي ضعف عملي لقوة أملي، اللهم أمرت فعصينا، ونهيت فما انتهينا، وذكرت فتناسينا، وبصرت فتعامينا، وحذرت فتعدينا، وما كان ذلك جزاء إحسانك إلينا، وأنت أعلم بما أعلنا وما أخفينا، وأخبر بما نأتي وما أتينا فصل على محمد وآل محمد ولا تؤاخذنا بما أخطأنا فيه ونسينا، وهب لنا حقوقك لدينا، وتمم إحسانك إلينا، وأسبغ رحمتك علينا. إنا نتوسل إليك بهذا الصديق الامام، ونسألك بالحق الذي جعلته له ولجده رسولك ولأبويه علي وفاطمة أهل بيت الرحمة، إدرار الرزق الذي به قوام حياتنا، وصلاح أحوال عيالنا، فأنت الكريم الذي تعطي من سعة، وتمنع عن قدرة، ونحن نسألك من الخير ما يكون صلاحا للدنيا، وبلاغا " للآخرة، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . ثم تحول إلى عند الرجلين وقل: السلام عليك يا أبا عبد الله، وعلى ملائكة الله المرفرفين حول قبتك، الحافين بتربتك، الطائفين بعرصتك، الواردين لزيارتك، السلام عليك فاني قصدت إليك، ورجوت الفوز لديك، السلام عليك سلام العارف بحرمتك، المخلص في ولايتك، المتقرب إلى الله بمحبتك، البرئ من أعدائك، سلام من قلبه بمصابك مقروح، ودمعه عند ذكرك مسفوح، سلام المفجوع المحزون، الواله المسكين، سلام من لو كان معك بالطفوف لوقاك بنفسه من حد السيوف، وبذل حشاشته دونك للحتوف، وجاهد بين يديك، ونصرك على من بغى عليك، وفداك بروحه وجسده وماله وولده، وروحه لروحك الفداء وأهله لأهلك وقاء، فلئن أخرتني الدهور، وعاقني عن نصرتك المقدور، ولم أكن لمن حاربك محاربا "، ولمن نصب لك العداوة مناصبا "، فلأندبنك صباحا " ومساء، ولأبكين عليك بدل الدموع دما "، حسرة عليك وتأسفا "، وتحسرا " على ما دهاك وتلهفا "، حتى أموت بلوعة المصاب، وغصة الاكتياب. أشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر والعدوان، وأطعت الله وما عصيته، وتمسكت بحبله فارتضيته، و خشيته وراقبته واستحيته، وسننت السنن وأطفأت الفتن، ودعوت إلى الرشاد وأوضحت سبل السداد، وجاهدت في الله حق الجهاد، وكنت لله طائعا "، ولجدك محمد صلى الله عليه وآله تابعا "، ولقول أبيك سامعا "، وإلى وصية أخيك مسارعا "، ولعماد الدين رافعا "، وللطغيان قامعا "، وللطغاة مقارعا "، وللأمة ناصحا "، وفي غمرات الموت سابحا " وللفساق مكافحا "، وبحجج الله قائما "، وللاسلام عاصما "، وللمسلمين راحما "، و للحق ناصرا "، وعند البلاء صابرا "، وللدين كالئا "، وعن حوزته مراميا "، وعن الشريعة محاميا ". تحوط الهدى؟؟، وتبسط العدل وتنشره، وتنصر الدين وتظهره، وتكف العابث وتزجره، تأخذ للدني من الشريف، وتساوي في الحكم بين القوي والضعيف، كنت ربيع الأيتام وعصمة الأنام وعز الاسلام، ومعدن الأحكام، وحليف الأنعام، سالكا " في طريقة جدك وأبيك، مشبها في الوصية لأخيك وفي الذمم، رضي الشيم ظاهر الكرم، مجتهدا " في العبادة في حندس الظلم، قويم الطرايق، عظيم السوابق، شريف النسب، منيف الحسب، رفيع الرتب، كثير المناقب، محمود الضرائب، جزيل المواهب، حليما " شديدا "، عليما " رشيدا "، إماما " شهيدا "، أواها منيبا "، جوادا " مثيبا "، حبيبا " مهيبا ". كنت للرسول ولدا "، وللقرآن سندا "، وللأمة عضدا "، وفي الطاعة مجتهدا " حافظا " للعهد والميثاق، ناكبا " عن سبيل الفساق، تتأوه تأوه المجهود، طويل الركوع والسجود، زاهدا " في الدنيا زهد الراحل عنها، ناظرا " إليها بعين المستوحش منها، آمالك عنها مكفوفة، وهمتك عن زينتها مصروفة، ولحاظك عن بهجتها مطروفة، ورغبتك في الآخرة معروفة، حتى إذا الجور مد باعه، وأسفر الظلم قناعه، ودعا الغي أتباعه، وأنت في حرم جدك قاطن، وللظالمين مباين، جليس البيت والمحراب، معتزل عن اللذات والأحباب. تنكر المنكر بقلبك ولسانك، على حسب طاقتك وإمكانك. ثم اقتضاك العلم للانكار، وألزمك أن تجاهد الكفار، فسرت في أولادك و أهاليك، وشيعتك ومواليك، وصدعت بالحق والبينة، ودعوت إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأمرت بإقامة الحدود، وطاعة المعبود، ونهيت عن الخيانة والطغيان، فواجهوك بالظلم والعدوان، فجاهدتهم بعد الايعاد إليهم، وتأكيد الحجة عليهم، فنكثوا ذمامك وبيعتك، وأسخطوا ربك، وأغضبوا جدك، و أنذروك بالحرب، فثبت للطعن والضرب، وطحطحت جنود الكفار، وشردت جيوش الأشرار، واقتحمت قسطل الغبار، مجالدا " بذي الفقار، كأنك علي المختار. فلما رأوك ثابت الجاش، غير خائف ولا خاش، نصبوا لك غوائل مكرهم وقاتلوهم بكيدهم وشرهم، وأجلب اللعين عليك جنوده، ومنعوك الماء ووروده وناجزوك القتال، وعاجلوك النزال، ورشقوك بالسهام، وبسطوا إليك الأكف للاصطلام، ولم يرعوا لك الذمام، ولا راقبوا فيك الأنام، وفي قتلهم أولياءك و نهبهم رحالك، وأنت مقدم في الهبوات، محتمل للأذيات، وقد عجبت من صبرك ملائكة السماوات، وأحدقوا بك من كل الجهات، وأثخنوك بالجراح وحالوا بينك وبين ماء الفرات، ولم يبق لك ناصر، وأنت محتسب صابر، تذب عن نسوانك وأولادك. فهويت إلى الأرض طريحا "، ظمآن جريحا " تطؤك الخيول بحوافرها، وتعلوك الطغاة ببواترها، قد رشح للموت جبينك، واختلفت بالانبساط والانقباض شمالك ويمينك، تدير طرفا " منكسرا " إلى رحلك، وقد شغلت بنفسك عن ولدك وأهلك وأسرع فرسك شاردا "، وإلى خيامك قاصدا "، محمحما باكيا ". فلما رأين النساء جوادك مخزيا " وأبصرن سرجك ملويا، برزن من الخدور للشعور ناشرات، وللخدود لاطمات، وللوجوه سافرات، وبالعويل داعيات، وبعد العز مذللات، وإلى مصرعك مبادرات، وشمر جالس على صدرك، مولغ سيفه في نحرك، قابض شيبتك بيده، ذابح لك بمهنده، وقد سكنت حواسك، و خمدت أنفاسك، وورد على القناة رأسك، وسبي أهلك كالعبيد، وصفدوا في الحديد فوق أقتاب المطيات، تلفح وجوههم حرور الهاجرات، يساقون في الفلوات أيديهم مغلولة إلى الأعناق، يطاف بهم في الأسواق. فالويل للعصاة الفساق، لقد قتلوا بقتلك الاسلام وعطلوا الصلاة والصيام ونقضوا السنن والأحكام، وهدموا قواعد الايمان، وحرفوا آيات القرآن، و هملجوا في البغي والعدوان، لقد أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله من أجلك موتورا وعاد كتاب الله مهجورا "، وغودر الحق إذ قهرت مقهورا "، وفقد بفقدك التكبير والتهليل، و التحريم والتحليل، والتنزيل والتأويل، وظهر بعدك التغيير والتبديل، والالحاد والتعطيل، والأهواء والأضاليل، والفتن والأباطيل، وقام ناعيك عند قبر جدك الرسول صلى الله عليه وآله، فنعاك إليه بالدمع الهطول، قائلا " يا رسول الله قتل سبطك وفتاك، واستبيح أهلك وحماك، وسبي بعدك ذراريك، ووقع المحذور بعترتك وبنيك، فنزع الرسول الرداء، وعزاه بك الملائكة والأنبياء، وفجعت بك أمك فاطمة الزهراء، واختلفت جنود الملائكة المقربين، تعزي أباك أمير المؤمنين وأقيمت عليك المآتم في أعلا عليين، تلطم عليك فيها الحور العين، وتبكيك السماوات وسكانها، والجبال وخزانها، والسحاب وأقطارها، والأرض وقيعانها، و البحار وحيتانها، ومكة وبنيانها، والجنان وولدانها، والبيت والمقام، والمشعر الحرام، والحطيم وزمزم، والمنبر المعظم، والنجوم الطوالع، والبروق اللوامع، والرعود القعاقع، والرياح الزعازع، والأفلاك الروافع، فلعن الله من قتلك وسلبك، واهتضمك وغصبك، وبايعك فاعتزلك، وحاربك وساقك وجهز الجيوش إليك ووثب الظلمة عليك، أبرء إلى الله سبحانه من الامر والفاعل والغاشم والخاذل، اللهم فثبتني على الاخلاص والولاء، والتمسك بحبل أهل الكساء، وانفعني بمودتهم واحشرني في زمرتهم، وأدخلني الجنة بشفاعتهم إنك ولي ذلك يا أرحم الراحمين . ذكر زيارة علي بن الحسين عليهما السلام ثم تحول إلى عند رجلي الحسين فقف على علي بن الحسين عليهما السلام وقل: السلام عليك أيها الصديق الطيب الطاهر و الزكي الحبيب المقرب، وابن ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله، السلام عليك من شهيد محتسب، ورحمة الله وبركاته، ما أكرم مقامك، وأشرف منقلبك، أشهد لقد شكر الله سعيك، وأجزل ثوابك، وألحقك بالذروة العالية حيث الشرف كل الشرف، في الغرف السامية في الجنة فوق الغرف، كما من عليك من قبل، وجعلك من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا "، والله ما ضرك القوم بما نالوا منك ومن أبيك الطاهر صلوات الله عليكما، ولا ثلموا منزلتكما من - البيت المقدس، ولا وهنتما بما أصابكما في سبيل الله، ولا ملتما إلى العيش في - الدنيا، ولا تكرهتما مباشرة المنايا، إذ كنتما قد رأيتما منازلكما في الجنة قبل أن تصيرا إليها، فاخترتماها قبل أن تنتقلا إليها، فسررتم وسررتم. فهنيئا " لكم يا بني عبد المطلب التمسك من النبي صلى الله عليه وآله بالسيد السابق حمزة ابن عبد المطلب، وقدمتما عليه وقد ألحقتما بأوثق عروة وأقوى سبب، صلى الله عليك أيها الصديق الشهيد المكرم، والسيد المقدم، الذي عاش سعيدا "، ومات شهيدا "، وذهب فقيدا "، فلم تتمتع من الدنيا إلا بالعمل الصالح، ولم تتشاغل إلا بالمتجر الرابح. أشهد أنك من الفرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وتلك منزلة كل شهيد فكيف منزلة الحبيب إلى الله، القريب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، زادك الله من فضله في كل لفظة ولحظة، وسكون وحركة، مزيدا " يغبط ويسعد أهل عليين به يا كريم النفس يا كريم الأب، يا كريم الجد إلى أن يتناهى، رفعكم الله من أن يقال رحمكم الله، وافتقر إلى ذلك غيركم من كل من خلق الله. ثم تقول: صلوات الله عليكم ورضوانه ورحمة الله وبركاته، فاشفع لي أيها السيد الطاهر إلى ربك في حط الأثقال عن ظهري، وتخفيفها عني وارحم ذلي وخضوعي لك، وللسيد أبيك صلى الله عليكما. ثم انكب على القبر وقل: زاد الله في شرفكم في الآخرة كما شرفكم في - الدنيا، وأسعدكم كما أسعد بكم، وأشهد أنكم أعلام الدين ونجوم العالمين . زيارة الشهداء رضوان الله عليهم: ثم تتوجه إلى البيت الذي عند رجلي علي بن الحسين عليه السلام وتقول: السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين سلاما " لا يفنى أمده، ولا ينقطع مدده، سلاما " تستوجبه باجتهادك، وتستحقه بجهادك، عشت حميدا " وذهبت فقيدا " لم يمل بك حب الشهوات، ولم يدنسك طمع النزهات، حتى كشفت لك الدنيا عن عيوبها، ورأيت سوء عاقبتها وقبح مصيرها، فبعتها بالدار الآخرة، وشريت نفسك شراء المتاجرة فأربحتها أكرم الأرباح، ولحقت بها الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا "، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما، السلام على القاسم بن الحسن ابن علي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا ابن حبيب الله، السلام عليك يا ابن ريحانة رسول الله، السلام عليك من حبيب لم يقض من الدنيا وطرا "، ولم يشف من أعداء الله صدرا "، حتى عاجله الأجل، وفاته الأمل. فهنيئا " لك يا حبيب حبيب رسول الله، ما أسعد جدك، وأفخر مجدك، و أحسن منقلبك، السلام عليك يا عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، السلام عليك يا ابن الناشي في حجر رسول الله، والمقتدي بأخلاق رسول الله، والذاب عن حريم رسول الله صبيا "، والذائد عن حرم رسول الله، مباشرا " للحتوف، مجاهدا " بالسيوف، قبل أن يقوى جسمه، ويشتد عظمه، ويبلغ أشده. ما زلت من العلاء منذ يفعت، تطلب الغاية القصوى في الخير منذ ترعرعت حتى رأيت أن تنال الحظ السني في الآخرة ببذل نفسك في سبيل الله، والقتال لأعداء الله، فتقربت والمنايا دانية، وزحفت والنفس مطمئنة طيبة، تلقى بوجهك بوادر السهام، وتباشر بمهجتك حد الحسام، حتى وفدت إلى الله تعالى بأحسن عمل، وأرشد سعي إلى أكرم منقلب، وتلقاك ما أعده لك من النعيم المقيم الذي يزيد ولا يبيد، والخير الذي يتجدد ولا ينفد، فصلوات الله عليك تترى تتبع اخراهن الأولى. السلام عليك يا عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب، صنو الوصي أمير - المؤمنين صلوات الله عليه وآله عليك وعلى أبيك ما دجى ليل وأضاء نهار، وما طلع هلال وما أخفاه سرار، وجزاك الله عن ابن عمك والاسلام، أحسن ما جزى الأبرار الأخيار، الذين نابذوا الفجار، وجاهدوا الكفار، فصلوات الله عليك يا خير ابن عم، زادك الله فيما آتاك حتى تبلغ رضاك كما بلغت غاية رضاه، و جاوز بك أفضل ما كنت تتمناه. السلام عليك يا جعفر بن عقيل بن أبي طالب، سلاما " يقضي حقك في نسبك وقرابتك وقدرك في منزلتك، وعملك في مواساتك، ومساهمتك ابن عمك بنفسك ومبالغتك في مواساته حتى شربت بكأسه، وحللت محله في رمسه، واستوجبت ثواب من بايع الله في نفسه، فاستبشر ببيعه الذي بايعه به، وذلك هو الفوز العظيم فاجتمع لك ما وعدك الله من النعيم بحق المبايعة، إلى ما أوجبه الله عز وجل لك بحق النسب والمشاركة، ففزت فوزين لا يتنالهما إلا من كان مثلك في قرابته و مكارمته، وبذل ماله ومهجته لنصرة إمامه وابن عمه، فزادك الله حبا وكرامة حتى تنتهي إلى أعلى عليين في جوار رب العالمين. السلام عليك يا عبد الله بن مسلم بن عقيل فما أكرم مقامك في نصرة ابن عمك، وما أحسن فوزك عند ربك، ولقد كرم فعلك، وأجل أمرك، وأعظم في الاسلام سهمك، رأيت الانتقال إلى رب العالمين خيرا " من مجاورة الكافرين، ولم تر شيئا " للانتقال أكرم من الجهاد والقتال، فكافحت الفاسقين بنفس لا تحيم عند البأس ويد لا تلين عند المراس، حتى قتلك الأعداء من بعد أن رويت سيفك وسنانك من أولاد الأحزاب والطلقاء، وقد عضك السلاح، وأثبتك الجراح، فغلبت على ذات نفسك غير مسالم ولا مستأسر، فأدركت ما كنت تتمناه، وجاوزت ما كنت تطلبه وتهواه، فهناك الله بما صرت إليه، وزادك ما ابتغيت الزيادة عليه. السلام عليك يا عبد الله بن علي بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته، فإنك الغرة الواضحة، واللمعة اللائحة، ضاعف الله رضاه عنك، وأحسن لك ثواب ما بذلته منك، فلقد واسيت أخاك، وبذلت مهجتك في رضا ربك. السلام عليك يا عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته، سلاما يرجيه البيت الذي أنت فيه أضأت، والنور الذي فيه استضأت، والشرف الذي فيه اقتديت، وهناك الله بالفوز الذي إليه وصلت، وبالثواب الذي ادخرت لقد عظمت مواساتك بنفسك، وبذلك مهجتك في رضا ربك ونبيك وأبيك وأخيك ففاز قدحك، وزاد ربحك، حتى مضيت شهيدا "، ولقيت الله سعيدا "، صلوات الله عليك وعلى أخيك وعلى إخوتك، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". السلام عليك يا أبا بكر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ورحمة الله وبركاته ما أحسن بلاءك، وأزكى سعيك، وأسعدك بما نلت من الشرف، وفزت به من الشهادة فواسيت أخاك وإمامك، ومضيت على يقينك حتى لقيت ربك صلوات الله عليك وضاعف الله ما أحسن به إليك. السلام عليك يا عثمان بن علي بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته، فما أجل قدرك، وأطيب ذكرك، وأبين أثرك، وأشهر خيرك، وأعلى مدحك، و أعظم مجدك. فهنيئا لكم يا أهل بيت الرحمة، ومختلف الملائكة، ومفاتيح الخير، تحيات الله غادية ورائحة في كل يوم وطرفة عين ولمحة، وصلوات الله عليكم يا أنصار دين الله، وأنصار أهل البيت من مواليهم وأشياعهم، ولقد نلتم الفوز، وحزتم الشرف في الدنيا والآخرة، يا ساداتي يا أهل البيت وليكم الزائر لكم المثني عليكم بما أولاكم وأنتم له أهل، المجيب لكم ساير جوارحه، يستشفع بكم إلى الله ربكم وربه في إحياء قلبه وتزكية عمله وإجابة دعائه وتقبل ما يتقرب به، والمعونة على أمر دنياه وآخرته، فقد سأل الله تعالى ذلك وتوسل إليه بكم وهو نعم المسؤول ونعم المولى ونعم النصير . ثم تسلم على الشهداء من أصحاب الحسين عليه وعليهم السلام تستقبل وتقول: السلام عليكم يا أنصار الله، وأنصار رسوله، وأنصار علي بن أبي طالب، وأنصار فاطمة الزهراء، وأنصار الحسن والحسين، وأنصار الاسلام أشهد لقد نصحتم لله وجاهدتم في سبيله، فجزاكم الله عن الاسلام وأهله أفضل الجزاء فزتم والله فوزا " عظيما " يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا " عظيما أشهد أنكم أحياء عند ربكم ترزقون وأشهد أنكم الشهداء، وأنكم السعداء، وأنكم في درجات العلى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم عد إلى موضع رأس الحسين صلوات الله عليه، واستقبل القبلة وصل ركعتين صلاة الزيارة تقرأ في الأولى الحمد وسورة الأنبياء، وفي الثانية الحمد وسورة الحشر أو ما تهيأ لك من القرآن، فإذا فرغت من الصلاة فقل: سبحان ذي القدرة والجبروت، سبحان ذي العزة والملكوت، سبحان المسبح له بكل لسان، سبحان المعبود في كل أوان، الأول والاخر، والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم، ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين، لا إله إلا هو فتعالى الله عما يشركون. اللهم ثبتني على الإقرار بك واحشرني عليه، وألحقني بالعصبة المعتقدين له، الذين لم يعترضهم فيك الريب، ولم يخالطهم الشك، الذين أطاعوا نبيك ووازروه، وعاضدوه ونصروه، واتبعوا النور الذي انزل معه، ولم يكن اتباعهم إياه طلب الدنيا الفانية، ولا انحرافا " عن الآخرة الباقية، ولا حب الرياسة والإمرة، ولا ايثار الثروة، بل تاجروا بأموالهم وأنفسهم وربحوا حين خسر الباخلون، وفازوا حين خاب المبطلون، وأقاموا حدود ما أمرت به من المودة في ذوي القربى، التي جعلتها أجر رسول الله صلى الله عليه وآله، فيما أداه إلينا من الهداية إليك، وأرشدنا إليه من التعبد لك وتمسكوا بطاعتهم، ولم يميلوا إلى غيرهم، اللهم إني أشهدك أني معهم وفيهم وبهم، ولا أميل عنهم ولا أنحرف إلى غيرهم، ولا أقول لمن خالفهم: هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا. اللهم صل على محمد وآل محمد وعترته صلاة ترضيه وتحظيه، وتبلغه أقصى رضاه وأمانيه، وعلى ابن عمه وأخيه المهتدي بهدايته، المستبصر بمشكاته، القائم مقامه في أمته، وعلى الأئمة من ذريته الحسن والحسين، وعلي بن الحسين ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن. اللهم إن هذا مقام إن ربح فيه القائم بأهل ذلك فهو من الفائزين، وإن خسر فهو من الهالكين، اللهم إني لا أعلم شيئا " يقربني من رضاك في هذا المقام إلا التوبة من معاصيك، والاستغفار من الذنوب والتوسل بهذا الامام الصديق ابن رسول الله، وأنا بحيث تنزل الرحمة، وترفرف الملائكة، وتأتيه الأنبياء وتغشاه الأوصياء، فان خفت مع كرمك ومع هذه الوسيلة إليك أن تعذبني فقد ضل سعيي وخسر عملي. فيا حسرة نفسي، وإن لم تغفر لي وترحمني فأنت أرحم الراحمين . ثم قبل الضريح وقل: السلام عليك أيها الامام الكريم، وابن الرسول الكريم، أتيتك بزيارة العبد لمولاه، الراجي فضله وجدواه، الامل قضاء الحق الذي أظهره الله لك، وكيف أقضي حقك مع عجزي وصغر جدي، وجلالة أمرك وعظيم قدرك، وهل هي إلا المحافظة على ذكرك، والصلاة عليك مع أبيك وجدك، والمتابعة لك والبراءة من أعدائك، والمنحرفين عنك، فلعن الله من خالفك في سره وجهره، ومن أجلب عليك بخيله ورجله، ومن كثر أعداءك بنفسه وماله، ومن سره ما ساءك، ومن أرضاه ما أسخطك، ومن جرد سيفه لحربك، ومن شهر نفسه في معاداتك، ومن قام في المحافل بذمك، ومن خطب في المجالس بلومك سرا " وجهرا ". اللهم جدد عليهم اللعنة كما جددت الصلاة عليه، اللهم لا تدع لهم دعامة إلا قصمتها، ولا كلمة مجتمعة إلا فرقتها، اللهم أرسل عليهم من الحق يدا " حاصدة تصرع قائمهم، وتهشم سوقهم، وتجدع معاطسهم، اللهم صل على محمد وآل محمد وعترته الطاهرين، الذين بذكرهم ينجلي الظلام، وينزل الغمام، وعلى أشياعهم ومواليهم وأنصارهم واحشرني معهم وتحت لوائهم، أيها الامام الكريم اذكرني بحرمة جدك عند ربك، ذكرا ينصرني على من يبغي علي ويعاندني فيك ويعاديني من أجلك، فاشفع لي إلى ربك في إتمام النعمة لدي، وإسباغ العافية علي، وسوق الرزق إلي، وتوسيعه على لأعود بالفضل منه على مبتغيه، فما أسئل مع الكفاف إلا ما أكتسب به الثواب فإنه لا ثواب لمن لا يشاركك في ماله، ولا حاجة لي فيما يكنز في الأرض، ولا ينفق في نافلة ولا فرض. اللهم إني أسئلك وأبتغيه من لدنك حلالا " طيبا "، فأعني على ذلك و أقدرني عليه، ولا تبتليني بالحاجة، فأتعرض بالرزق للجهات التي يقبح أمرها ويلزمني وزرها، اللهم ومد لي في العمر ما دامت الحياة موصولة بطاعتك، مشغولة بعبادتك، فإذا صارت الحياة مرتعة للشيطان، فاقبضني إليك قبل أن يسبق إلي مقتك، ويستحكم على سخطك. اللهم صل على محمد وآل محمد ويسر لي العود إلى هذا المشهد الذي عظمت حرمته في كل حول بل في كل شهر بل في كل أسبوع فان زيارته في كل حول مع قبولك ذلك بركة شاملة، فكيف إذا قربت المدة، وتلاحقت القدرة اللهم إنه لا عذر لي في التأخر عنه والاخلال بزيارته مع قرب المسافة إلا المخاوف الحائلة بيني وبينه ولولا ذلك لتقطعت نفسي حسرة لانقطاعي عنه، أسفا " على ما يفوتني منه. اللهم يسر لي الإتمام وأعني على تأدية ما أضمره فيه، وأراه أهله و مستوجبه فأنت بنعمتك الهادي إليه والمعين عليه، اللهم فتقبل فرضي ونوافلي و زيارتي واجعلها زيارة مستمرة وعادة مستقرة، ولا تجعل ذلك منقطع التواتر يا كريم . فإذا أردت الوداع فصل ركعتين وقل: السلام عليك يا خير الأنام لأكرم إمام وأكرم رسول، وليك يودعك توديع غير قال لقربك، ولا سئم للمقام لديك ولا مؤثر لغيرك عليك، ولا منصرف لما هو أنفع له منك، توديع متأسف على فراقك ومتشوق إلى عود لقائك، وداع من يعد الأيام لزيارتك، ويؤثر الغدو والرواح إليك، ويتلهف على القرب منك ومشاهدة نجواك، صلى الله عليك ما اختلف الجديدان وتناوح العصران، وتعاقب الأيام . ثم انكب على القبر وقل: يا مولاي ما تروى النفس من مناجاتك، ولا يقنع القلب إلا بمجاورتك، فلو عذرتني الحال التي ورائي لتركتها ولا استبدلت بها جوارك فما أسعد من يغاديك ويراوحك، وما أرغد عيش من يمسيك ويصبحك، اللهم احرس هذه الآثار من الدروس وأدم لها ما هي عليه من الانس والبركات والسعود ومواصلة ما كرمتها به من زوار الأنبياء والملائكة والوافدين إليها في كل يوم وساعة، واعمر الطريق بالزائرين لها وآمن سبلها إليها، اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا تجعله آخر العهد من زيارتهم، وإتيان مشاهدهم، إنك ولي الإجابة يا كريم . ايضاح: قوله: أعزز علينا على صيغة الأمر للتعجب أي ما أعز علينا و أشد كقوله تعالى " أسمع بهم وأبصر " قوله: لهفان أي يا لهفان وهو المظلوم المضطر يستغيث ويتحسر " قوله " وألب عليك أي أقام. " قوله " المضرجات أي الملطخات بالدم، والذابلات اليابسات من العطش واصطلمه استأصله، وشحب لونه تغير من هزال أو جوع أو سفر، وأشال الشئ رفعه، والفلوات الصحاري الخالية أو التي لا ماء فيها، والنازح: البعيد، ويقال ناغت الام صبيها إذا لاطفته وشاغلته بالمحادثة والملاعبة. والنكث نقض العهد، والذمة العهد والأمان، والمستضام: المظلوم المأخوذ حقه، والعراء الفضاء لا يستتر فيه بشئ ولم يرد المقصور كما يقتضيه السجع، و الشلو: بالكسر العضو والجسد، والموضوع، خلاف المرفوع، أو المراد به المتروك بغير دفن، ورفرف الطاير: أي بسط جناحيه. وقال الجزري الطفوف جمع طف وهو ساحل البحر وجانب البر، و منه حديث مقتل الحسين عليه السلام أنه يقتل بالطف سمي به لأنه طرف البر مما يلي الفرات وكانت تجري يومئذ قريبا " منه انتهى، والحشاشة: بالضم بقية الروح في المريض والجريح والحتوف جمع الحتف وهو الموت، واللوعة حرقة القلب. وقال الفيروزآبادي كفحه كمنعه كشف عنه غطاءه، وبالعصا ضربه و لجام الدابة جذبه كأكفحه انتهى، " قوله: " ربيع الأيتام أي كنت لهم كالربيع في أنه يأتي بكل خير للناس ويميل قلوبهم إليه. " قوله " حليف الانعام بالكسر من النعمة أو بالفتح جمعها، والضرايب: جمع الضريبة وهي الطبيعة، وصدع بالحق: جهر به وأظهره، وأوعز إليه: تقدم وأمر، وطحطح: كسر وفرق وبدد إهلاكا، والقسطل: الغبار فالإضافة للتأكيد، والجأش بالهمز رواغ القلب إذا اضطرب عند الفزع ونفس الانسان، و قد لا يهمز، والغوائل: الدواهي، والمناجزة: المعاجلة في القتال، والهبوات جمع الهبوة وهي الغبرة. " قوله ": للأذيات في بعض النسخ للأسلات أي الرماح أو السهام، والباتر السيف القاطع، والحمحمة صوت الفرس " قوله " محرنا " في أكثر النسخ بالراء المهملة، والحرون الدابة التي إذا اشتد جريها وقفت، والأظهر، محزنا بالزاء المعجمة أي رأين عليه أثر الحزن، وفي زيارة المفيد مخزيا وأبصرن سرجك ملويا "، فهو من الخزي والمذلة، والملوي: من لواه أي عطفه وثناه، وفي بعض النسخ القديمة جوادك ملويا منكوبا " وأبصرت سرجك مكبوبا ". " قوله " مولغ من ولوغ الكلب على سبيل الاستعارة وفي أكثر النسخ بالعين من أولعه به أي أغراه والأول أظهر، وتهنيد السيف تشحيذه والهملجة نوع من عدو الدابة، والهطول: السايل، والقعاقع: تتابع أصوات الرعد، وريح زعزع وزعزعان وزعزاع وزعازع بالضم يزعزع الأشياء ويحركها، والغشم الظلم، و الثلم: الكسر والهدم، ويفع الغلام وأيفع راهق العشرين. وترعرع الصبي تحرك ونشأ، والزحف المشي، وبوادر السهام أوايلها أو حدها، والحسام بالضم السيف القاطع وسرار الشمس بالفتح والكسر هو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس، والمنابذة المكاشفة والمقاتلة، والرمس بالفتح القبر " قوله " لا يخيم عند البأس، ويقال خام عنه يخيم نكص وجبن، والبأس: الشدة في الحرب، والمراس بالكسر الشدة " قوله " قدحك بالكسر أي نصيبك مأخوذ من قداح الميسر. " قوله " ولابيك وأخيك ظاهر تلك الفقرات أنه عبد الرحمن بن علي ابن أبي طالب، لا عقيل بن أبي طالب كما في أكثر النسخ، وكذا الظاهر مكان إخوتك أخويك على صيغة التثنية إشارة إلى الحسين صلوات الله عليهما أو أولاد أخيك. " قوله " وتحظيه من الحظوة وهي المكانة والمنزلة، والهشم: كسر العظام والجدع: قطع الأنف " قوله " بركة شاملة الظاهر أنه سقط في هذا المكان شئ من النساخ، والتناوخ التقابل، والعصران: اليوم والليلة، وقد يطلق على البكرة والعشي، والظاهر: أن هذه الزيارة من مؤلفات السيد والمفيد رحمهما الله ولعله وصل إليهما خبر في كيفية الصلاة فان الاختراع فيها غير جايز.
الهوامش13
[1]مصباح الزائر ص 116 - 117.ص 232
[1]مصباح الزائر ص 117 - 118.ص 234
[1]مصباح الزائر ص 118 - 120.ص 236
[1]مصباح الزائر ص 120 - 121.ص 237
[1]مصباح الزائر ص 121.ص 238
[1]مصباح الزائر ص 121 - 124.ص 242
[1]مصباح الزائر ص 124 - 125.ص 243
[1]مصباح الزائر ص 125 - 128.ص 246
[1]مصباح الزائر ص 128 - 129.ص 247
[1]مصباح الزائر ص 129 - 130.ص 249
[2]مصباح الزائر ص 130.ص 249
[3]مصباح الزائر ص 130.ص 249
[1]القاموس ج 2 ص 245.ص 250