Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(أبواب) * " (صوم شهر رمضان وما يتعلق بذلك ويناسبه) " * أقول: قد مضى كثير من أخبار هذه الأبواب في كتاب الدعاء فلا تغفل، و سيجئ في أبواب عمل السنة أيضا أكثر الروايات المناسبة لهذه الأبواب فانتظره 46.

bihar-42919
مجالس المفيد: الحسين بن محمد التمار، عن جعفر بن أحمد، عن أحمد بن محمد بن أبي مسلم عن أحمد بن حليس، عن القاسم بن الحكم، عن هشام بن الوليد، عن حماد بن سليمان، عن علي بن محمد السيرافي، عن الضحاك بن مزاحم، عن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
Show clickable narrator chain

أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول: إن الجنة لتنجد وتزين . من الحول إلى الحول، لدخول شهر رمضان. فإذا كان أول ليلة منه هبت ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة تصفق ورق أشجار الجنان، وحلق المصاريع فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه ويبرزن الحور العين حتى يقفن بين شرف الجنة، فينادين هل من خاطب إلى الله فيزوجه؟ ثم يقلن يا رضوان ما هذه الليلة فيجيبهن بالتلبية ثم يقول: يا خيرات حسان هذه أول ليلة من شهر رمضان قد فتحت أبواب الجنان للصائمين من أمة محمد صلى الله عليه وآله ويقول له عز وجل: يا رضوان افتح أبواب الجنان، يا مالك أغلق أبواب جهنم عن الصائمين من أمة محمد صلى الله عليه وآله يا جبرئيل اهبط إلى الأرض فصفد مردة الشياطين وغلهم بالاغلال، ثم اقذف بهم في لجج البحار حتى لا - يفسدوا على أمة حبيبي صيامهم؟ قال: ويقول الله تبارك وتعالى في كل ليلة من شهر رمضان ثلاث مرات: هل من سائل فاعطيه سؤله؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ من يقرض الملئ غير المعدم الوفي غير الظالم. قال: وإن الله تعالى في آخر كل يوم من شهر رمضان عند الافطار ألف ألف عتيق من النار، فإذا كانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة أعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار، وكلهم قد استوجب العذاب، فإذا كان في آخر شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره. فإذا كانت ليلة القدر أمر الله عز وجل جبرئيل فهبط في كتيبة من الملائكة إلى الأرض ومعه لواء أخضر، فيركز اللواء على ظهر الكعبة، وله ستمائة جناح منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر، فينشر هما تلك الليلة فيجاوزان المشرق والمغرب، ويبث جبرئيل الملائكة في هذه الليلة فيسلمون على كل قائم وقاعد مصل وذاكر، ويصافحونهم، ويؤمنون على دعائهم، حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر نادى جبرئيل: يا معشر الملائكة الرحيل الرحيل فيقولون يا جبرئيل فما صنع الله تعالى في حوائج المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وآله؟ فيقول إن الله تعالى نظر إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وهؤلاء الأربعة: مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والقاطع الرحم والمشاحن . فإذا كانت ليلة الفطر وهي تسمى ليلة الجوائز أعطى الله تعالى العاملين أجرهم بغير حساب، فإذا كانت غداة يوم الفطر بعث الله الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الأرض، ويقفون على أفواه السكك، فيقولون: يا أمة محمد صلى الله عليه وآله اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر العظيم، فإذا برزوا إلى مصلاهم قال الله عز وجل للملائكة: ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قال: فيقول الملائكة إلهنا وسيدنا جزاه أن توفي أجره قال: فيقول الله عز وجل: فاني أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم من صيام شهر رمضان وقيامهم فيه رضاي ومغفرتي. ويقول: يا عبادي سلوني فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم في جمعكم لآخرتكم ودنياكم إلا أعطيتكم، وعزتي لأسترن عليكم عوراتكم ما راقبتموني وعزتي لأجيرنكم ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الحدود، انصرفوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عنكم. قال: فتفرح الملائكة وتستبشر ويهنئ بعضها بعضا بما يعطى هذه الأمة إذا أفطروا .

الهوامش5

[١]البقرة: ١٨٤ - 185.ص 337

[1]التنجيد هو التزيين.ص 338

[2]المصاريع: جمع مصراع، والمراد مصراع الباب.ص 338

[1]المشاحن: المباغض الممتلئ عداوة.ص 339

[2]أمالي المفيد ص 144.ص 339

bihar-42920
كشف الغمة: روى الحافظ عبد العزيز عن رجاله، قال
Show clickable narrator chain

القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن هارون الضبي إملاء قال: وجدت في كتاب والدي حدثنا جعفر بن محمد بن حمزة العلوي قال: كتبت إلى أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام أسأله لم فرض الله الصوم؟ فكتب إلى: فرض الله تعالى الصوم ليجد الغني مس الجوع ليحنو على الفقير .

الهوامش1

[١]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٧٣.ص 340

bihar-42921
مجالس الشيخ: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن الحكم أخي هشام، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
Show clickable narrator chain

إن لله في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار، إلا من أفطر على مسكر أو مشاحن أو صاحب شاهين، قال: قلت: وأي شئ صاحب شاهين؟ قال: الشطرنج .

الهوامش1

[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 302.ص 340

bihar-42922
دعوات الراوندي: عن كعب أن الله تعالى اختار من الليالي ليلة القدر ومن الشهور شهر رمضان فشهر رمضان يكفر ما بينه وبين شهر رمضان الخبر 5 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن إبراهيم بن هاشم عن موسى بن عمران الهمداني، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن عمار قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أفطر يوما من شهر رمضان خرج الايمان منه. ومنه: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شهر رمضان شهر الله عز وجل، وهو شهر يضاعف الله فيه الحسنات، ويمحوا فيه السيئات، وهو شهر البركة، وهو شهر الإنابة، وهو شهر التوبة وهو شهر المغفرة، وهو شهر العتق من النار، والفوز بالجنة. ألا فاجتنبوا فيه كل حرام، وأكثروا فيه من تلاوة القرآن، وسلوا فيه حوائجكم، واشتغلوا فيه بذكر ربكم، ولا يكونن شهر رمضان عندكم كغيره من الشهور، فان له عند الله حرمة وفضلا على سائر الشهور، ولا يكونن شهر رمضان يوم صومكم كيوم فطركم ومنه: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن علي ابن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال: الحسنات في شهر رمضان مقبولة، والسيئات فيه مغفورة، من قرأ في شهر رمضان آية من كتاب الله عز وجل كان كمن ختم القرآن في غيره من الشهور ومن ضحك فيه في وجه أخيه المؤمن لم يلقه يوم القيامة إلا ضحك في وجهه، وبشره بالجنة ومن أعان فيه مؤمنا أعانه الله تعالى على الجواز على الصراط، يوم تزل فيه الاقدام ومن كف فيه غضبه كف الله عنه غضبه يوم القيامة، ومن أغاث فيه ملهوفا آمنه الله من الفزع الأكبر يوم القيامة، ومن نصر فيه مظلوما نصره الله على كل من عاداه في الدنيا، ونصره يوم القيامة عند الحساب والميزان. شهر رمضان شهر البركة، وشهر الرحمة، وشهر المغفرة، وشهر التوبة وشهر الإنابة، من لم يغفر له في شهر رمضان ففي أي شهر يغفر له؟ فسلوا الله أن يتقبل منكم فيه الصيام، ولا يجعله آخر العهد منكم، وأن يوفقكم فيه لطاعته ويعصمكم من معصيته، إنه خير مسؤول. ومنه: عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: صيام شهر الصبر، وصيام ثلاثة أيام في كل شهر يذهب بلابل الصدر. وروي صيام ثلاثة أيام في كل شهر صيام الدهر إن الله عز وجل يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "

bihar-42923
دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كان يقول
Show clickable narrator chain

لبنيه إذا دخل شهر رمضان: فاجهدوا أنفسكم فيه، فان فيه تقسم الأرزاق، وتوقت الآجال ويكتب وفد الله الذين يفدون عليه، وفيه ليلة القدر التي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه خطب الناس آخر يوم من شعبان فقال: أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة العمل فيها خير من العمل في ألف شهر، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة شهر يزاد فيه في رزق المؤمن، من فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه، وعتق رقبة من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجراه شئ. فقال بعض القوم: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم، فقال صلى الله عليه وآله: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمر أو شربة ماء، ومن أشبع صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها. وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، ومن خفف عن مملوكه فيه غفر الله له، وأعتقه من النار. واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لاغنى بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم، فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما اللتان لاغنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة، تعوذون به من النار وعنه صلى الله عليه وآله أنه صعد المنبر فقال: آمين، ثم قال: أيها الناس إن جبرئيل استقبلني فقال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فيه فمات فأبعده الله، قل: آمين فقلت: آمين. وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له إلى مثله من قابل إلا أن يشهد عرفة. وعن علي عليه السلام أنه قال: صوم شهر رمضان جنة من النار .

الهوامش1

[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٦٨ و ٢٦٩. وفى المجازات النبوية ص ١١٩: ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله " الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة " وهاتان استعارتان: أحدهما قوله (ع) " الصوم جنة " والمراد ان الصائم الذي يخلص في صومه، كأنه قد لبس جنة من العقاب وأخذ أمانا من النار، وللصوم مزية على سائر العبادات في هذا المعنى، وان كانت أديت على شروطها بهذه الصفة، وذلك أن الصيام لا يظهر أثره بقول اللسان ولا فعل الأركان، وإنما هو نية في القلوب وامساك عن حركات المطعم والمشرب، فهو يقع بين الانسان وبين الله خالصا من غير رياء ولا نفاق، وسائر العبادات وضروب القرب والطاعات قد يجوز أن يفعل على وجه الرياء والسمعة دون حقائق الاخلاص والطاعة وقال لي أبو عبد الله محمد بن يحيى الجرجاني الفقيه عند أصحابنا: ان الصلاة أفضل من الصيام، لأنها تتضمن ما في الصيام من الامساك، و فيها مع ذلك الخشوع وتلاوة القرآن. وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يزال العبد في جهاد الشيطان ما دام في صلاته فجعل الصلاة أيضا تتضمن معنى الجهاد فاما ما روى في الخبر من أنه عليه السلام قال حاكيا عن الله تعالى: " كل عمل ابن آدم له الا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به " فليس ما فيه من تفضيل الصوم بدال على أن غيره من العبادات ليس بأفضل منه وإنما وجه اختصاصه بالذكر من بين العبادات على التعظيم له لأجل ما قدمنا ذكره من أنه لا يفعل الاعلى محض الاخلاص ولا يتأتى في حقيقته شئ من الرياء والنفاق. وقد جاء عنه عليه السلام أنه قال: ليس في الصوم رئاء. وهذا بيان للمعنى الذي تكلمنا عليه. وحكى عن سفيان بن عيينة في تفسير هذا الخبر أنه قال: الصوم هو الصبر، لان الانسان يصبر عن المطعم والمشرب والمنكح، و قد قال تعالى: " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " يقول فثواب الصوم ليس له حساب يعلم من كثرته على قدر كلفته ومشقته.ص 342