Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

31 - كتاب النوادر: لفضل الله بن علي الحسيني الراوندي قال: أخبرني الحسن بن محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الواحد بن إسماعيل، عن محمد ابن الحسن، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن خرام، عن أحمد بن عبد الله، عن شبابة بن سوار، عن هشام بن حسان، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وفي وسطه و في آخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه [1].

bihar-43082
ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عمه، عن محمد بن العباس عن الحسين بن علي، عن إبراهيم بن الحسين، عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن عامر بن شبل قال:
Show clickable narrator chain

سمعت رجلا يحدث عن أنس بن مالك، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن في الجنة قصرا لا يدخله إلا صوام رجب.

bihar-43083
ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عبد الصمد، عن علي ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جبير بن جباية، عن عبد الله بن عباس قال:
Show clickable narrator chain

كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شهر رجب جمع المسلمين حوله وقام فيهم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه، وذكر من كان قبله من الأنبياء عليهم السلام فصلى عليهم، ثم قال: أيها المسلمون قد أظلكم شهر عظيم مبارك، وهو شهر الأصب يصب فيه الرحمة على من عبده إلا عبدا مشركا أو مظهر بدعة في الاسلام، ألا إن في شهر رجب ليلة من حرم النوم على نفسه وقام فيها حرم الله جسده على النار، و صافحه سبعون ألف ملك، ويستغفرون له إلى يوم مثله، فان عاد عادت الملائكة. ثم قال: من صام يوما واحدا من شهر رجب أومن من الفزع الأكبر وأجير من النار.

bihar-43084
ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عبد الله بن عبد الصمد عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن المثنى، عن عفان بن مسلم، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى اختار من الكلام أربعة، ومن الملائكة أربعة، ومن الأنبياء أربعة ومن الصادقين أربعة، ومن الشهداء أربعة، ومن النساء أربعة. ومن الأيام أربعة ومن البقاع أربعا. فأما خيرته من الكلام، فسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر فمن قالها عقيب كل صلاة كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، و رفع له عشر درجات، وأما خيرته من الملائكة فجبرئيل وميكائيل وإسرافيل و عزرائيل، وأما خيرته من الأنبياء فاختار إبراهيم خليلا، وموسى كليما، وعيسى روحا، ومحمدا حبيبا، وأما خيرته من الصديقين فيوسف الصديق، وحبيب النجار وعلي بن أبي طالب وأما خيرته من الشهداء فيحيى بن زكريا، وجرجيس النبي، وحمزة بن عبد المطلب، وجعفر الطيار، وأما خيرته من النساء فمريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وفاطمة الزهراء، وخديجة بنت خويلد، وأما خيرته من الشهور فرجب، وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وهي الأربع الحرم، وأما خيرته من الأيام فيوم الفطر، ويوم عرفة، ويوم الأضحى ويوم الجمعة فار التنور بالكوفة وإن الصلاة بمكة بمائة ألف صلاة، وبالمدينة بخمس وسبعين ألف صلاة، وببيت المقدس بخمسين ألف صلاة وبالكوفة بخمس وعشرين ألف صلاة.

الهوامش2

[١]سقط ذكر الصديق الرابع، ولعله خربيل مؤمن آل فرعون كما في الروايات وقد ذكر الحديث بسند آخر في الخصال ج 1 ص 107 وليس فيه ذكر الصديقين.ص 47

[١]في الخصال: واختار من البلدان أربعة، فقال عز وجل " والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين " فالتين: المدينة، والزيتون بيت المقدس، وطور سينين:ص 48

bihar-43085
ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن محمد بن أحمد، عن سهل بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحيم، عن عبيد الله بن يعقوب، عن إسحاق ابن ميمون، عن القاسم بن خلف قال:
Show clickable narrator chain

سأل رجل كعب الأحبار فقال: يا كعب! إني سمعت رجلا يقول: من قرء قل هو الله أحد مائة مرة في كل يوم من رجب بنى الله له عشرين ألف قصر في الجنة من در وياقوت أتصدق ذلك؟ فقال كعب: نعم أو عجبت من ذلك وعشرين ألف ألف، وما لا يحصى من ذلك، ثم قرء كعب " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة " فالكثير من الله من يحصيه؟!.

الهوامش1

[٢]البقرة: ٢٤٥.ص 48

bihar-43086

ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عمه أبي عمر والزاهد عن أحمد بن محمد وأبي الحسن القاري، عن الحسن بن أحمد، عن محمد بن ليث عن محمد بن مسلم، عن وهب بن منبه وهي لثلاث بقين من رجب وهي ليلة البعث، وليلة المعراج، فمن صلى تلك الليلة اثنتي عشرة ركعة يقرء في كل ركعة

الهوامش1

[3]كذا في الأصل وقد سقط منه صدر الحديث نحو سطر.ص 48

bihar-43087
ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن عبد الله بن عبد الصمد عن أحمد بن محمد، عن عمر بن الربيع، عن عبد الله بن معاوية، عن عبد الله بن ملك، عن ثوبان قال:
Show clickable narrator chain

كنا [محدقين ظ] بالنبي في مقبرة فوقف ثم مر، ثم وقف ثم مر، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما وقوفك بين هؤلاء القبور؟ فبكى رسول الله بكاء شديدا وبكينا، فلما فرغ قال: يا ثوبان هؤلاء يعذبون في قبورهم سمعت أنينهم فرحمتهم، ودعوت الله أن يخفف عنهم ففعل فلو صاموا هؤلاء [أيام رجب وقاموا فيها ما عذبوا في قبورهم، فقلت: يا رسول الله] صيامه وقيامه أمان من عذاب القبر؟ قال: نعم، يا ثوبان والذي بعثني بالحق نبيا ما من مسلم ولا مسلمة يصوم يوما من رجب وقام ليلة يريد بذلك وجه الله تعالى إلا كتب الله له عبادة ألف سنة، صيام نهارها وقيام ليلها، وكأنما حج ألف حجة واعتمر ألف عمرة، من مال حلال وكأنما غزا ألف غزوة، وأعتق ألف رقبة من ولد إسماعيل، وكأنما تصدق بألف دينار، وكأنما اشترى أسارى أمتي فأعتقهم لوجه الله، وكأنما أشبع ألف جائع، وآمنه الله من عذاب القبر، وهول منكر ونكير. قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الثواب كله لمن صام يوما واحدا أو قام ليلة من شهر رجب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا لمن لا ينكر قدرة الله عز وجل ثم قيل: يا رسول الله ثواب رجب أبلغ أم ثواب شهر رمضان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس على ثواب رمضان قياس، ولكن شهر رجب شهر عظيم، فقيل: فإن لم يقدر على قيامه؟ قال: من صلى العشاء الآخرة، وصلى قبل الوتر ركعتين بما علمه الله من القرآن، أرجو أن لا يبخل عليه بهذا الثواب، قال ثوبان: منذ سمعت ذلك ما ما تركته إلا قليلا.

الهوامش1

[١]ما بين العلامتين أضفناه طبقا لما استظهره المحدث النوري في هامش المستدرك ج ١ ص ٥٩٥. ونسخة الأصل - وهو عندي الان - خال، كما في طبعة الكمباني ص 113.ص 49

bihar-43088
ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن عبد الله، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي صالح، عن سعد بن سعيد عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: من صام أيام البيض من رجب أو قام لياليها، ويصلي ليلة النصف مائة ركعة يقرء في كل ركعة قل هو الله أحد عشر مرات، فإذا فرغ من هذه الصلاة استغفر سبعين مرة رفع عنه شر أهل السماء، وشر أهل الأرض وشر إبليس وجنوده، وإن مات في هذا الشهر مات ويقضي الله له ألف حاجة: خمسمائة منها من حوائج الآخرة، وخمسمائة من حوائج الدنيا، كل حاجة مقضية غير مردودة، وبنى الله تعالى له في الجنة مائة قصر من زمرد في كل قصر مائة دار في كل دار مائة بيت، في كل بيت مائة سرير، على كل سرير مائة فراش من ألوان، وعلى كل فراش زوجة من الحور العين، لكل زوجة ألف حاجب يدخل في كل بيت ألف ملك، مع كل ملك مائدة عليها ألف قصعة، فيها ألوان من الطعام، وذلك كله لمن صام [أيام] البيض من رجب، وقام لياليها وصلى هذه الصلاة وذلك على الله يسير.

bihar-43089
ومنه: عن أبي المحاسن، عن عبد الله بن عبد الصمد، عن سعيد بن محمد عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الله بن عمران، عن إسماعيل بن جعفر، عن زيد ابن عبد الله، عن أبيه أنس بن مالك قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى ليلة النصف من رجب عشر ركعات، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد ثلاثين مرة، فإذا استغفر الله وسجد وسبحه ومجده وكبره مائة مرة لم يكتب عليه خطيئة إلى مثلها من القابل، وكتب الله له بكل قطرة تنزل من السماء في تلك السنة حسنة، وأعطاه بكل ركعة وسجدة قصرا في الجنة من زبرجد، و أعطاه بكل حرف من القرآن الذي قرأه مدينة من ياقوت، ويتوج بتاج الكرامة.

bihar-43090
ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن أبي العباس، وأبي جعفر، عن إبراهيم، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي صالح السجزي:
Show clickable narrator chain

عن سعيد ابن سعيد، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير ومنه عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: في سابع وعشرين من رجب بعث الله تعالى محمدا، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة، ويعصمه الله تعالى من إبليس وجنوده، فان مات في يومه أو في ليلته مات شهيدا، ويجعل الله روحه في حواصل طير أخضر يسرح في الجنة حيث شاء، ويجعل الله له نصيبا في عبادة العابدين والمجاهدين والشاكرين والذاكرين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والذي بعثني بالحق إذا صامه العبد والأمة، وقام ليلة غفر الله ذنوبه فيما بينه وبين ربه، إن كان ذنوبه بعدد نجوم السماء وقطر المطر، وورق الشجر و أيام الدهر، ويجعل الله له نصيبا في ثواب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وملك الموت والروحانيين معه والكروبيين وحملة العرش والذي بعثني بالحق يجعل الله له نصيبا في عبادة ملائكة سبع سماوات، وإذا أتى ملك الموت ليقبض روحه قبضه على الايمان ويخرج من قبره ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويمر على الصراط كالبرق الخاطف ويعطى كتابه بيمينه، ويثقل ميزانه، ولا يخاف إذا خاف الناس، ويعطيه الله في جنة الفردوس سبعين ألف مدينة، في كل مدينة سبعون ألف قصر، كل قصر منها خير من الدنيا وما فيها، وفي كل قصر ما لا عين رأت، ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

bihar-43091
ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن محمد بن أحمد، عن عقيل بن شمر، عن محمد بن عمران، عن محمد بن عبد الله، عن عبد الرحيم بن محمد، عن خالد بن يزيد، عن محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال:
Show clickable narrator chain

كان يقول: في سبع وعشرين ليلة خلت من رجب بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله فمن صلى تلك الليلة اثني عشرة ركعة، فإذا فرغ من صلاته قرء فاتحة الكتاب سبع مرات ثم صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة.

bihar-43092
ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن أبي جعفر، عن عقيل ابن شمر، عن محمد بن أبي عثمان، عن هذيل بن إبراهيم، عن صالح بن بنان، عن سليمان قال:
Show clickable narrator chain

سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام يحدث عن أبيه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن جبرئيل أتى إلى بسبع كلمات، وهي التي قال الله تعالى: " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن " وأمرني أن أعلمكم وهي سبع كلمات من التوراة بالعبرية ففسرها لعلي بن أبي طالب: يا الله يا رحمن يا رب يا ذا الجلال والاكرام يا نور السماوات والأرض يا قريب يا مجيب فهؤلاء سبع كلمات. فلما قام رسول الله صلى الله عليه وآله دخل عبد الله بن سلام ونحن نتذاكر هذا الحديث فلما سمع عبد الله كبر فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله فرآه يكبر ويهلل، فقال: ما شأنك يا عبد الله؟ فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن هذه الأسماء أنزلها جبرئيل على إبراهيم [وكان] يرددها ففيهن اتخذه الله خليلا، وما من عبد يجمعهن في جوفه إلا جعله الله في جوفه حجابا لا يخلق إليه الشيطان أبدا، ولا يسلط عليه أبدا حتى يلقى الله على ذلك، فينزله دار الجلال، فمن دعا بهن في سبع ليال بقين من رحب عند انفجار الصبح أعطاه الله جوائزه وولايته. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عبد الله أتدري كيف فعل إبراهيم لما أنزل الله عليه هؤلاء الكلمات؟ قال: لما نزل جبرئيل سأله إبراهيم كيف يدعو بهن؟ قال: صم رجبا حتى إذا بلغت سبع ليال آخر ليلة قم فصل ركعتين بقلب وجل، ثم سل الله الولاية والمعونة والعافية والرفعة في الدنيا والآخرة والنجاة من النار.

الهوامش1

[١]البقرة: ١٢٤.ص 52

bihar-43093
ومنه: عن أبي المحاسن، عن أبي عبد الله، عن أبي جعفر، عن إبراهيم ابن عبد الله، عن عبد الله بن سليمان، عن عبد الله بن المبارك، عن محمد بن الفضل، عن محمد القطعي، عن أنس بن مالك قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرأ في رجب وشعبان ورمضان كل يوم وليلة فاتحة الكتاب وآية الكرسي وقل يا أيها الكافرون و قل هو الله والمعوذتين كل هذه السور ثلاث مرات، ثم يقول: " سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ثلاث مرات ثم يصلي على النبي ثلاث مرات " اللهم صل على محمد وآل محمد " وعلى كل ملك ونبي ثلاث مرات ثم يقول: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ثلاث مرات، ثم يقول: أستغفر الله أربعمائة مرة، قال: النبي صلى الله عليه وآله والذي بعثني بالحق من قرء هذه السور والآيات من الرجال والنساء في هذه الثلاثة أشهر لا يفوته يوم وليلة، ولو كان ذنوبه بعدد نجوم السماء، وقطر المطر، وورق الأشجار وعدد الرمل، وزبد البحر يغفر الله له فيما بينه وبين الله. والذي بعثني بالحق إن العبد إذا فرغ من هذه الشهور، وقرء هذه السور والآيات يوم الفطر، ينادي مناد من السماء يقول الله تعالى: يا عبدي أنت وليي حقا حقا حقا ولك عندي بكل حرف قرأته في هذه الثلاثة الأشهر شفاعة في الاخوان والأخوات، ولو كان ذنوبهم بعدد نجوم السماء فيما بيني وبينهم غفرت لهم بكرامتك علي. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق لو أن عبدا قرأ هذه السور و الآيات في دهره مرة واحدة في هذه الثلاثة أشهر، يعطيه الله بكل حرف قرأه سبعين ألف حسنة كل حسنة أثقل عند الله من جبال الدنيا. ومن قرء هذه السور والآيات من الرجال والنساء يريد به وجه الله يعطيه الله سبعمائة حاجة عند النزع وسبعمائة حاجة في القبر وسبعمائة حاجة إذا خرج من قبره، ومثل ذلك عند تطاير الكتب، ومثل ذلك عند الميزان، ومثل ذلك عن الصراط، ويظله الله في ظل عرشه يوم القيامة، ويحاسب حسابا يسيرا، ويشيعه إلى الجنة سبعون ألف ملك، ويستقبله خازن الجنة ويقول له: تعال حتى أريك ما أعد الله لك في هذه الأشهر الثلاثة فيذهب به خازن الجنة إلى سبعمائة ألف مدينة في كل مدينة سبعمائة ألف قصر في كل قصر سبعمائة ألف دار، في كل دار سبعمائة ألف بيت، في كل بيت سبعمائة سرير على كل سرير فرش من ألوان شتى وحور عين فطوبى لمن رغب في هذا الثواب. ومن قرء هذه السور والآيات والأذكار ولم ينكر قدرة الله عز وجل فان الله تعالى يقول: " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " .

الهوامش1

[١]السجدة: ١٧.ص 54

bihar-43094
أمالي الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن داود، عن علي بن حبشي، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله الأصم، عن عبد الله بن القاسم، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صام ثلاثة أيام من رجب كتب الله له بكل يوم صيام سنة ومن صام سبعة أيام من رجب غلقت عنه سبعة أبواب النار، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام خمسة عشر يوما حاسبه الله حسابا يسيرا، ومن صام رجبا كله كتب الله له رضوانه، ومن كتب الله له رضوانه لم يعذبه .

الهوامش1

[٢]لم نجده في المصدر، وتراه في مصباح المتهجد له ص 555.ص 54

bihar-43095
ومنه: عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن همام قال:
Show clickable narrator chain

وأخبرنا أبو علي الحسن بن إسماعيل بن أشناس البزاز، عن أحمد بن محمد بن عياش قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله السماك في جامع المدينة سنة أربعين وثلاث مائة عن إسحاق بن إبراهيم الختلي، عن الحسن بن علي بن يزيد الأكفاني، عن أبيه، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن مولانا أمير المؤمنين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن رجبا شهر عظيم، من صام منه يوما كتب الله له صوم ألف سنة، ومن صام منه يومين كتب الله له صوم ألفي سنة، ومن صام منه ثلاثة أيام كتب الله له صوم ثلاث آلاف سنة، ومن صام من رجب سبعة أيام غلقت عنه أبواب جهنم، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية فيدخل من أيها شاء، ومن صام خمسة عشر يوما بدلت سيئاته حسنات، ونادى مناد من السماء قد غفر لك فاستأنف العمل، ومن زاد زاده الله عز وجل .

الهوامش1

[١]لم نجده في المصدر وتراه في المصباح ص ٥٥٤.ص 55

bihar-43096
دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه ذكر رجبا فقال:
Show clickable narrator chain

من صامه [عاما تباعدت عنه النار عاما، فان صامه عامين] تباعدت عنه النار عامين كذلك حتى يصومه سبعة أعوام فإذا صامه سبعة أعوام أغلقت عنه أبواب النيران السبعة، فان صامه ثمانية أعوام فتحت له أبواب الجنة الثمانية فان صامه عشرة قيل له: استأنف العمل ومن زاد زاده الله . 56 * (باب) * * " (فضائل شهر شعبان وصيامه وفضل أول يوم منه) " * أقول: سيجئ ما يناسب هذا الباب في باب عمل شهر شعبان من أبواب أعمال السنة.

الهوامش1

[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 284 وما بين العلامتين زيادة من المصدر.ص 55

bihar-43097

تفسير الإمام العسكري: لقد مر أمير المؤمنين عليه السلام على قوم من أخلاط المسلمين ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، وهم قعود في بعض المساجد في أول يوم من شعبان، وإذا هم يخوضون في أمر القدر وغيره مما اختلف الناس فيه، قد ارتفعت أصواتهم، و اشتد فيه محكمتهم وجدالهم، فوقف عليهم وسلم فردوا عليه وأوسعوا له، وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم، فلم يحفل بهم ثم قام لهم وناداهم: يا معاشر المتكلمين فيما لا يعنيهم ولا يرد عليهم! ألم تعلموا أن لله عبادا قد أسكتهم خشيته من غير عي ولا بكم، وإنهم لهم الفصحاء العقلاء البالغون العالمون بالله وأيامه. ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انكسرت ألسنتهم، وانقطعت أفئدتهم، وطاشت عقولهم، وهامت حلومهم، إعزازا لله، وإعظاما وإجلالا له فإذا أفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله بالاعمال الزاكية، يعدون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين، و إنهم برآء من المقصرين والمفرطين، إلا أنهم لا يرضون لله بالقليل، ولا يستكثرون لله الكثير، ولا يدلون عليه بالاعمال فهم فيما رأيتهم مهيمون مروعون خائفون مشفقون وجلون فأين أنتم منهم يا معشر المبتدعين [ألم تعلموا أن أعلم الناس بالقدر أسكتهم منه، وأن أجهل الناس بالقدر أنطقهم فيه. يا معشر المبتدعين] هذا يوم غرة شعبان الكريم سماه ربنا شعبان لتشعب الخيرات فيه، قد فتح ربكم فيه أبواب جنانه، وعرض عليكم قصورها وخيراتها بأرخص الأثمان، وأسهل الأمور، فأبيتموها، وعرض لكم إبليس اللعين تشعب شروره وبلاياه فأنتم دائبا تنهمكون في الغي والطغيان، تتمسكون بشعب إبليس وتحيدون عن شعب الخير المفتوح لكم أبوابه. هذا غرة شعبان وشعب خيراته الصلاة والصوم والزكاة والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبر الوالدين والقرابات والجيران، وإصلاح ذات البين، والصدقة على الفقراء والمساكين، تتكلفون ما قد وضع عنكم وما قد نهيتم عن الخوض فيه، من كشف سرائر الله التي من فتش عنها كان من الهالكين أما إنكم لو وقفتم على ما قد أعد ربنا عز وجل للمطيعين من عباده في هذا اليوم، لقصرتم عما أنتم فيه، وشرعتم فيما أمرتم به. قالوا: يا أمير المؤمنين وما الذي أعده الله في هذا اليوم للمطيعين له؟ قال أمير المؤمنين عليه السلام: ألا لا أحدثكم إلا بما سمعته من رسول الله لقد بعث رسول الله جيشا ذات يوم إلى قوم من أشداء الكفار، فأبطأ عليهم خبرهم وتعلق قلبه بهم، وقال: ليت لنا من يتعرف أخبارهم، ويأتينا بأنبائهم، بينا هو قائل هذا إذ جاءه البشير بأنهم قد ظفروا بأعدائهم واستولوا وصيروا بين قتيل وجريح وأسير، وانتهبوا أموالهم وسبوا ذراريهم وعيالهم. فلما قرب القوم من المدينة، خرج رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه يتلقاهم، فلما لقيهم ورئيسهم زيد بن حارثة، وكان قد أمره عليهم، فلما رأى زيد رسول الله صلى الله عليه وآله نزل عن ناقته، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقبل رجله ثم قبل يده فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وقبل رأسه، ثم نزل إلى رسول الله عبد الله ابن رواحة فقبل رجله و يده، وضمه رسول الله إليه [ثم نزل إليه قيس بن عاصم المنقري فقبل يده ورجله وضمه رسول الله إليه]، ثم نزل إليه سائر الجيش ووقفوا يصلون عليه، ورد عليهم رسول الله خيرا، ثم قال لهم: حدثوني خبركم وحالكم مع أعدائكم، وكان معهم من اسراء القوم وذراريهم وعيالاتهم وأموالهم من الذهب والفضة وصنوف الأمتعة شئ عظيم. فقالوا: يا رسول الله لو علمت كيف حالنا لعظم تعجبك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم أكن أعلم ذلك حتى عرفنيه الان جبرئيل، وما كنت أعلم شيئا من كتابه ودينه أيضا حتى علمنيه ربي، كما قال الله عز وجل " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان - إلى قوله - صراط مستقيم " ولكن حدثوا بذلك إخوانكم هؤلاء المؤمنين، لأصدقكم، فقد أخبرني جبرئيل فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنا لما قربنا من العدو بعثنا عينا لنا ليعرف أخبارهم وعددهم لنا فرجع إلينا يخبرنا أنهم قدر ألف رجل، وكنا ألفي رجل، وإذا القوم قد خرجوا إلى ظاهر بلدهم في ألف رجل، وتركوا في البلد ثلاثة آلاف، توهمنا أنهم ألف وأخبرنا صاحبنا أنهم يقولون فيما بينهم: نحن ألف وهم ألفان، ولسنا نطيق مكافحتهم، وليس لنا إلا التحاصن في البلد حتى تضيق صدورهم من مقاتلتنا فينصرفوا عنا فتجرأنا بذلك عليهم، وزحفنا إليهم، فدخلنا بلدهم وأغلقوا دوننا بابه، فقعدنا ننازلهم. فلما جن علينا الليل وصرنا إلى نصفه فتحوا باب بلدهم، ونحن غارون نائمون ما كان فينا منتبه إلا أربعة نفر: زيد بن حارثة في جانب من جوانب عسكرنا يصلي ويقرء القرآن، [وعبد الله بن رواحة في جانب آخر يصلي ويقرء القرآن، و قتادة بن النعمان في جانب آخر يصلي ويقرء القرآن] وقيس بن عاصم في جانب آخر يصلي ويقرء القرآن، فخرجوا في الليلة الظلما الدامسة ورشقونا بنبالهم وكان ذلك بلدهم وهم بطرقه ومواضعه عالمون، ونحن بها جاهلون، فقلنا فيما بيننا: دهينا وأوتينا، هذا ليل مظلم لا يمكننا أن نتقي النبال، لأنا لا نبصرها. فبينا نحن كذلك إذ رأينا ضوءا خارجا من في قيس بن عاصم المنقري كالنار المشتعلة وضوءا خارجا من في قتادة بن النعمان كضوء الزهرة والمشتري، وضوءا خارجا من في عبد الله بن رواحة كشعاع القمر في الليلة المظلمة، ونورا ساطعا من في زيد بن حارثة أضوء من الشمس الطالعة، وإذا تلك الأنوار قد أضاءت معسكرنا حتى أنه أضوء من نصف النهار، وأعداؤنا في مظلمة شديدة، فأبصرناهم وعموا عنا، ففرقنا زيد عليهم حتى أحطنا بهم ونحن نبصرهم وهم لا يبصروننا، فنحن بصراء وهم عميان، فوضعنا عليهم السيوف، فصاروا بين قتيل وجريح وأسير، و دخلتا بلدهم فاشتملنا على الذراري والعيال والأثاث والأموال، وهذه عيالاتهم وذراريهم، وهذه أموالهم وما رأينا يا رسول الله أعجب من تلك الأنوار من أفواه هؤلاء القوم، التي عادت ظلمة على أعدائنا حتى مكننا منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فقولوا: الحمد لله رب العالمين على ما فضلكم به من شهر شعبان، هذه كانت غرة شعبان، وقد انسلخ عنهم الشهر الحرام، وهذه الأنوار بأعمال إخوانكم هؤلاء في غرة شعبان أسلفوا لها أنوارا في ليلتها قبل أن يقع منهم الأعمال، قالوا: يا رسول الله وما تلك الأعمال لنثاب عليها ؟. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما قيس بن عاصم المنقري فإنه أمر بمعروف في يوم غرة شعبان، وقد نهى عن منكر، ودل على خير، فلذلك قدم له النور في بارحة يومه عند قراءته القرآن. وأما قتادة بن النعمان فإنه قضى دينا كان عليه في غرة شعبان، فلذلك أسلفه الله النور في بارحة يومه. وأما عبد الله بن رواحة فإنه كان برا بوالديه، فكثرت غنيمته في هذه الليلة فلما كان من غد قال له أبوه: إني وأمك لك محبان، وإن امرأتك فلانة تؤذينا وتبغينا، وإنا لا نأمن أن تصاب في بعض هذه المشاهد، ولسنا نأمن أن تستشهد في بعضها فتداخلنا هذه في أموالك، ويزداد علينا بغيها وغيها، فقال عبد الله: ما كنت أعلم بغيها عليكم، وكراهيتكما لها، ولو كنت علمت ذلك لابنتها من نفسي، و لكني قد أبنتها الان لتأمنا ما تحذران، فما كنت بالذي أحب من تكرهان، فلذلك أسلفه الله النور الذي رأيتم. وأما زيد بن حارثة الذي كان يخرج من فيه نور أضوء من الشمس الطالعة، وهو سيد القوم وأفضلهم، فلقد علم الله ما يكون منه فاختاره وفضله على [علمه] بما يكون منه أنه في اليوم الذي ولي هذه الليلة، التي كان فها ظفر المؤمنين بالشمس الطالعة من فيه، جاءه رجل من منافقي عسكرهم يريد التضريب بينه وبين علي ابن أبي طالب عليه السلام، وإفساد ما بينهما، فقال له: بخ بخ لك لا نظير لك في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وصحابته هذا بلاؤك، وهذا الذي شاهدناه نورك، فقال له زيد: يا عبد الله اتق الله ولا تفرط في المقال ولا ترفعني فوق قدري، فإنك لله بذلك مخالف وبه كافر، وإني [إن] تلقيت مقالتك هذه بالقبول [لكنت] كذلك. يا عبد الله، ألا أحدثك بما كان في أوائل الاسلام وما بعده، حتى دخل رسول الله المدينة، وزوجه فاطمة عليه السلام وولد [له] الحسن والحسين عليهم السلام؟ قال: بلى قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لي شديد المحبة حتى تبناني لذلك، فكنت ادعى زيد ابن محمد إلى أن ولد لعلي الحسن والحسين عليهما السلام فكرهت ذلك لأجلهما، وقلت لمن كان يدعوني: أحب أن تدعوني زيدا مولى رسول الله صلى الله عليه وآله فاني أكره أن أضاهي الحسن والحسين، فلم يزل ذلك حتى صدق الله ظني وأنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " يعني قلبا يحب محمدا وآله [يعظمهم وقلبا] يعظم به غيرهم كتعظيمهم أو قلبا يحب به أعداءهم، بل من أحب أعداءهم فهو يبغضهم ولا يحبهم [ومن سوى بهم مواليهم فهو يبغضهم ولا يحبهم]. ثم قال: " وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعيائكم أبناءكم - إلى - وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " [يعني الحسن والحسين أولى ببنوة رسول الله في كتاب الله] وفرضه " من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا " إحسانا وإكراما لا يبلغ ذلك محل الأولاد " كان ذلك في الكتاب مسطورا " فتركوا ذلك وجعلوا يقولون: زيد أخو رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فما زالت الناس يقولون لي هذا وأكرهه حتى أعاد رسول الله صلى الله عليه وآله المواخاة بينه وبين علي بن أبي طالب عليه السلام. ثم قال زيد: يا عبد الله إن زيدا مولى علي بن أبي طالب عليه السلام كما هو مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، فلا تجعله نظيره، فلا ترفعه فوق قدره فتكون كالنصارى لما رفعوا عيسى عليه السلام فوق قدره، فكفروا بالله العظيم. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فلذلك فضل الله زيدا بما رأيتم وشرفه بما شاهدتم والذي بعثني بالحق نبيا إن الذي أعده الله لزيد في الآخرة ليصغر في جنبه ما شهدتم في الدنيا من نوره، إنه ليأتي يوم القيامة ونوره يسير أمامه وخلفه ويمينه ويساره وفوقه وتحته، من كل جانب مسيرة ألف سنة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أولا أحدثكم بهزيمة تقع في إبليس وأعوانه وجنوده أشد مما وقعت في أعدائكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: والذي بعثني بالحق نبيا إن إبليس إذا كان أول يوم من شعبان بث جنوده في أقطار الأرض وآفاقها، يقول لهم: اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد الله إليكم في هذا اليوم وإن الله عز وجل يبث ملائكته في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم: سددوا عبادي وأرشدوهم وكلهم يسعد بكم إلا من أبى وتمرد وطغى، فإنه يصير في حزب إبليس وجنوده. وإن الله عز وجل إذا كان أول يوم من شعبان أمر بأبواب الجنة فتفتح ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا [ثم أمر بأبواب النار فتفتح ويأمر شجرة الزقوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا] ثم ينادي منادي ربنا عز وجل: يا عباد الله [هذه أغصان شجرة طوبى فتمسكوا بها ترفعكم إلى الجنة] وهذه أغصان شجرة الزقوم، فإياكم وإياها، لا تؤديكم إلى الجحيم، قال: فوالذي بعثني بالحق نبيا إن من [تعاطي بابا من الخير في هذا اليوم فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤديه إلى الجنة، ومن] تعاطى بابا من الشر في هذا اليوم، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم، فهو مؤديه إلى النار. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فمن تطوع لله بصلاة في هذا اليوم، فقد تعلق منه بغصن، ومن تصدق في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن، ومن عفى عن مظلمة فقد تعلق منه بغصن، ومن أصلح بين المرء وزوجه، والوالد وولده، والقريب وقريبه والجار وجاره، والأجنبي والأجنبية، فقد تعلق منه بغصن، ومن خفف عن معسر من دينه أو حط عنه فقد تعلق منه بغصن. ومن نظر في حسابه فرأى دينا عتيقا قد آيس منه صاحبه فأداه، فقد تعلق منه بغصن، ومن كفل يتيما فقد تعلق منه بغصن، ومن كف سفيها عن عرض مؤمن فقد تعلق منه بغصن [ومن قرء القرآن أو شيئا منه فقد تعلق منه بغصن] ومن قعد يذكر الله ولنعمائه يشكره فقد تعلق منه بغصن، ومن عاد مريضا ومن شيع فيه جنازة ومن عزى فيه مصابا فقد تعلقوا منه بغصن، ومن بر والديه أو أحدهما في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن، ومن كان أسخطهما قبل هذا اليوم فأرضاهما في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن، وكذلك من فعل شيئا من سائر أبواب الخير في هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا وإن من تعاطى بابا من الشر والعصيان في هذا اليوم، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم فهو مؤديه إلى النار. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا فمن قصر في صلاته المفروضة وضيعها فقد تعلق بغصن منه، [ومن كان عليه فرض صوم ففرط فيه وضيعه فقد تعلق بغصن منه] ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يعرف سوء حاله فهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه، وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه، فتركه يضيع ويعطب، ولم يأخذ بيده فقد تعلق بغصن منه، ومن اعتذر إليه مسئ فلم يعذره ثم لم يقتصر به على قدر عقوبة إسائته بل أربى عليه فقد تعلق بغصن منه، ومن ضرب بين المرء وزوجه والوالد وولده أو الأخ وأخيه أو القريب وقريبه أو بين جارين أو خليطين أو أختين فقد تعلق بغصن منه، ومن شدد على معسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظا وبلاء فقد تعلق بغصن منه، ومن كان عليه دين فكسره على صاحبه وتعدى عليه حتى أبطل دينه فقد تعلق بغصن منه، ومن جفا يتيما و آذاه وتهزم ماله فقد تعلق بغصن منه، ومن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك فقد تعلق بغصن منه، ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه. ومن قعد يعدد قبائح أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلق بغصن منه، ومن كان جاره مريضا فترك عيادته استخفافا بحقه فقد تعلق بغصن منه، ومن مات جاره فترك تشييع جنازته تهاونا به فقد تعلق بغصن منه، ومن أعرض عن مصاب وجفاه إزراء عليه واستصغارا له فقد تعلق بغصن منه، ومن عق والديه أو أحدهما فقد تعلق بغصن منه ومن كان قبل ذلك عاقا لهما فلم يرضهما في هذا اليوم، وهو يقدر على ذلك فقد تعلق بغصن منه، وكذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشر فقد تعلق بغصن منه. والذي بعثني بالحق نبيا إن المتعلقين بأغصان شجرة [طوبى ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنة، وإن المتعلقين بأغصان شجرة] الزقوم تخفضهم تلك الأغصان إلى الجحيم. ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله طرفه إلى السماء مليا وجعل يضحك ويستبشر ثم خفض طرفه إلى الأرض فجعل يقطب ويعبس ثم أقبل على أصحابه فقال: والذي بعث محمدا بالحق نبيا، لقد رأيت شجرة طوبى ترتفع أغصانها وترفع المتعلقين بها إلى الجنة، ورأيت فيهم من تعلق منها بغصن ومنهم من تعلق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطاعات، وإني لأرى زيد بن حارثة قد تعلق بعامة أغصانها فهي ترفعه إلى أعلا علائها، فبذلك ضحكت واستبشرت، ثم نظرت إلى الأرض فوالذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت شجرة الزقوم تنخفض أغصانها وتخفض المتعلقين بها إلى الجحيم، ورأيت منهم من تعلق بغصن، ورأيت منهم من تعلق بغصنين أو بأغصان، على حسب اشتمالهم على القبايح، وإني لأرى بعض المنافقين قد تعلق بعامة أغصانها، وهي تخفضه إلى أسفل دركاتها، فلذلك عبست وقطبت. ثم أعاد رسول الله صلى الله عليه وآله بصره إلى السماء ينظر إليها مليا وهو يقطب و يعبس، ثم أقبل على أصحابه فقال: يا عباد الله لو رأيتم ما رآه نبيكم محمد إذا لأظمأتم لله بالنهار أكبادكم، ولجوعتم له بطونكم، ولأسهرتم له ليلكم، ولأنصبتم فيه أقدامكم وأبدانكم، ولأنفدتم بالصدقة أموالكم، وعرضتم للتلف في الجهاد أرواحكم. قالوا: وما هو يا رسول الله صلى الله عليه وآله فداك الاباء والأمهات والبنون والبنات والأهلون والقرابات، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت تلك الأغصان من شجرة طوبى عادت إلى الجنة، فنادى منادي ربنا خزانها: يا ملائكتي! انظروا كل من تعلق بغصن من أغصان طوبى في هذا اليوم، فانظروا إلى مقدار منتهى ظل ذلك الغصن فأعطوه من جميع الجوانب مثل مساحته قصورا ودورا وخيرات، فأعطوه ذلك، فمنهم من اعطى مسيرة ألف سنة من كل جانب، و منهم من أعطي ثلاثة أضعافه، وأربعة أضعافه، وأكثر من ذلك على قدر قوة إيمانهم، وجلالة أعمالهم، ولقد رأيت صاحبكم زيد بن حارثة أعطي ألف ضعف ما أعطي جميعهم، على قدر فضله عليهم في قوة الايمان وجلالة الأعمال، فلذلك ضحكت واستبشرت. ولقد رأيت تلك الأغصان من شجرة الزقوم [عادت إلى جهنم فنادى منادي ربنا خزانها: يا ملائكتي انظروا من تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم] في هذا اليوم فانظروا إلى منتهى مبلغ ظل ذلك الغصن وظلمته، فابنوا له مقاعد من النار من جميع الجوانب مثل مساحته قصور نيران وبقاع غيران وحيات وعقارب وسلاسل وأغلال، وقيود وأنكال يعذب بها، فمنهم من أعد فيها مسيرة سنة، أو سنتين أو مائة سنة أو أكثر على قدر ضعف إيمانهم وسوء أعمالهم، ولقد رأيت لبعض المنافقين ألف ضعف ما أعطي جميعهم على قدر زيادة كفره وشره، فلذلك قطبت وعبست. ثم نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أقطار الأرض وأكنافها فجعل يتعجب تارة، وينزعج تارة ثم أقبل على أصحابه فقال: طوبى للمطيعين كيف يكرمهم الله بملائكته، والويل للفاسقين كيف يخذلهم الله، ويكلهم إلى شيطانهم، والذي بعثني بالحق نبيا إني لأرى المتعلقين بأغصان شجرة طوبى كيف قصدتهم الشياطين ليغووهم، فحملت عليهم الملائكة يقتلونهم ويسحطونهم ويطردونهم عنهم وناداهم منادي ربنا: يا ملائكتي ألا فانظروا كل ملك في الأرض إلى منتهى مبلغ نسيم هذا الغصن الذي تعلق به متعلق فقاتلوا الشيطان عن ذلك المؤمن وأخروهم عنه فأني لأرى بعضهم وقد جاءه من الاملاك من ينصره على الشياطين، ويدفع عنه المردة، ألا فعظموا هذا اليوم من شعبان من بعد تعظيمكم لشعبان، فكم من سعيد فيه، وكم من شقي لتكونوا من السعداء فيه ولا تكونوا من الأشقياء .

الهوامش19

[1]من الدلال وهو المنة والغنج.ص 56

[2]في المصدر المطبوع: فهم متى ما رأيتهم مهمومون. الخ، والمهيم: المحب المفرط الفاني في المحبوب، والمهيمون: العشاق الموسوسون.ص 56

[3]ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني.ص 56

[١]في المصدر المطبوع: وأسلبوهم وصيروهم.ص 57

[٢]الشورى: ٥٢.ص 57

[3]في المصدر المطبوع: أخبرني جبرئيل بصدقكم فقالوا.ص 57

[1]أي غافلون، من الغرة - بالكسر - وهي الغفلة.ص 58

[2]ما بين العلامتين ساقط من الأصل ومن النسخة الكمباني أيضا، أضفناه من المصدر.ص 58

[1]في المصدر المطبوع: لنثابر عليها، ومعنى المثابرة: المواظبة.ص 59

[١]الأحزاب: ٤.ص 60

[٢]الأحزاب: ٦.ص 60

[1]ما بين العلامتين ساقط عن الأصل والكمباني أضفناه من المصدر، وهكذا فيما سلف ويأتي.ص 61

[1]أي نقضه وصرفه عن صاحبه، وما طله بحقه.ص 62

[2]تهزم حقه: تهضمه وظلمه وغصبه، وفى المصدر المطبوع بدل تهزم: تهضم.ص 62

[1]ما بين العلامتين ساقط من الأصل، أضفناه من المصدر.ص 63

[2]قطب قطوبا: زوى ما بين عينيه وكلح، وكذلك العبوس، وفى الكمباني " يعطب " وهو سهو.ص 63

[1]الغيران جمع غار: وهو كل مطمئن من الأرض وقبل: الجحر يأوى إليه الوحشي، ومنه الكهف.ص 64

[1]هذا هو الظاهر: والسحط: الذبح الوحي السريع، وفى بعض النسخ يثخنونهم، يقال: أثخنته الجراحة: أي أوهنته، وأثخن في العدو، إذا بالغ في قتلهم وغلظ، ومنه قوله تعالى " ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ". وفى نسخة الأصل " يتحطونهم " أو هو " يتخطونهم ".ص 65

[2]تفسير الامام: 290 - 296.ص 65

bihar-43098

تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كم من سعيد في شهر شعبان [في ذلك، و كم من شقي هنالك، ألا أنبئكم بمثل محمد وآله؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: محمد في عباد الله كشهر رمضان في الشهور وآل محمد في عباد الله كشهر شعبان] في الشهور، وعلي بن أبي طالب عليه السلام في آل محمد صلى الله عليه وآله كأفضل أيام شعبان و لياليه وهو ليلة نصفه ويومه، وسائر المؤمنين في آل محمد كشهر رجب في شهر شعبان، هم درجات عند الله وطبقات فأجدهم في طاعة الله أقربهم شبها بآل محمد ألا أنبئكم برجل قد جعله الله من آل محمد كأوائل أيام رجب من أوائل أيام شعبان؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: منهم سعد بن معاذ .

الهوامش2

[3]ما بين العلامتين أضفناه من المصدر.ص 65

[4]تفسير الامام: 302، وقوله " منهم سعد بن معاذ " من لفظ المؤلف قدس سره لخص به قصة طويلة - كما تراها في المصدر في ثلاث صفحات.ص 65