Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ٨ ) * ( عمر آدم ووفاته ووصيته إلى شيث وقصصه 7 ) *

bihar-4827

كا : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن عبدالله بن سنان قال :

Show clickable narrator chain

لما قدم أبوعبدالله 7 علي أبي العباس وهو بالحيرة خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي ، فقال : أين يا أبا عبدالله؟ فقال : أردتك فقال : قصر الله خطوك ، قال : فمضى معه ، فقال له ابن شبرمة : ما تقول يا أبا عبدالله في شئ سألني عنه الامير فلم يكن عندي فيه شئ؟ فقال : وما هو؟ قال : سألني عن أول كتاب كتب في الارض ، قال نعم إن الله عزوجل عرض على آدم ذريته عرض العين في صور الذر نبيا فنبيا وملكا ومؤمنا فمؤمنا وكافرا فكافرا ، فلما انتهى إلى داود 7 قال : من هذا الذي نبأته وكرمته وقصرت عمره؟ قال : فأوحى الله عزوجل إليه : هذا ابنك داود عمره أربعون سنة ، وإني قد كتبت الآجال وقسمت الارزاق وأنا أمحوما أشاء واثبت وعندي ام الكتاب ، فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقته له ، قال : يا رب قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة ، قال : فقال الله عزوجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت : اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى ، قال : فكتبوا عليه كتابا وختموه بأجنحتهم من طينة عليين ، قال فلما حضرت آدم (ع) الوفاة أتاه ملك الموت فقال آدم : يا ملك الموت ما جاء بك؟ قال : جئت لاقبض روحك ، قال : قد بقي من عمري ستون سنة فقال : إنك جعلتها لا بنك داود ، قال : ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب ، فقال أبوعبدالله 7 : فمن أجل ذلك إذا اخرج الصك [١] على المديون ذل المديون ، فقبض روحه.

bihar-4828

ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك ابن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر 7 إن الله عزوجل عرض على [١]الصك :

Show clickable narrator chain

كتاب الاقرار بالمال أو غير ذلك. آدم أسماء الانبياء وأعمارهم ، قال : فمر بآدم اسم داود النبي 7 فإذا عمره في العالم أربعون سنة ، فقال آدم (ع) : يا رب ما أقل عمر داود وما أكثر عمري! يارب إن أنازدت داود من عمري ثلاثين سنة أتثبت له ذلك؟ قال : نعم يا آدم ، قال : فإني قد زدته من عمري ثلاثين سنة فأنفذ ذلك له وأثبتها له عندك واطرحها من عميري ، قال أبوجعفر (ع) : فأثبت الله عزوجل لداود في عمره ثلاثين سنة وكانت له عندالله مثبتة فذلك قول الله عزوجل : « يمحوالله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب » قال : فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم وأثبت لداود مالم يكن عنده مثبتا ، قال : فمضى عمر آدم (ع) فهبط ملك الموت لقبض روحه فقال له آدم : يا ملك الموت إنه قد بقي من عمري ثلاثون سنة ، فقال له ملك الموت : يا آدم يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النبي 7 وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الانبياء من ذريتك وعرضت عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي الدخياء؟ [١] قال : فقال له آدم (ع) : ما أذكر هذا ، قال : فقال له ملك الموت : يا آدم لا تجحد ، ألم تسأل الله عزوجل أن يثبتها لدواد ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك في الذكر؟ قال آدم (ع) : حتى أعلم ذلك. قال أبوجعفر (ع) : وكان آدم صادقا لم يذكرو لم يجحد ، فمن ذلك اليوم أمر الله تبارك وتعالى العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمى لنسيان آدم وجحوده ما جعل على نفسه.

الهوامش · 2

[٢]فروع الكافى ٢ : ٣٤٨. مص 258

[٢]علل الشرائع : ١٨٥. مص 259

bihar-4829

يب : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد ، عن عبدالله ابن سنان ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما مات آدم 7 فبلغ إلى الصلاة عليه ، قال هبة الله لجبرئيل : تقدم يا رسول الله فصل على نبي الله ، فقال جبرئيل 7 : إن الله أمرنا بالسجود لابيك فلسنا نتقدم أبرار ولده وأنت من أبرهم ، فتقدم فكبر عليه خمسا عدة الصلوات التي فرضها الله على امة محمد 9 وهي السنة ، الجارية في ولده إلى يوم القيامة.

bihar-4830

كا : العدة ، عن ابن أحمد ، عن أبي نجران ، عن المفضل ، عن جابر ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن ما بين الركن والمقام لمشحون من قبور الانبياء ، وإن آدم لفي حرم الله عزوجل.

الهوامش · 1

[٤]الخصال ج ١ : ١٣٥. مص 260

bihar-4831

ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى والبرقي معا ، عن ابن فضال ، عن يونس ابن يعقوب ، عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن آدم (ع) اشتكى فاشتهى فاكهة فانطلق هبة الله يطلب له فاكهة فاستقبل جبرئيل فقال له : أين تذهب يا هبة الله ، فقال : إن آدم يشتكي وإنه اشتهى فاكهة ، قال له : فارجع فإن الله عزوجل قد قبض روحه ، قال : فرجع فوجده قد قبضه الله فغسلته الملائكة ، ثم وضع وأمر هبة الله أن يتقدم ويصلي عليه ، فتقدم فصلى عليه والملائكة خلفه ، وأوحى الله عزوجل إليه أن يكبر عليه خمسا ، وأن يسله وأن يسوي قبره ، ثم قال : هكذا فاصنعوا بموتاكم.

الهوامش · 1

[٣]سل الشى من الشئ : انتزعه وأخرجه برفق.ص 260

bihar-4832

كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان بن سماعة ، عن عبدالله بن القاسم ، عن سماعة قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله (ع) : لما مات آدم آدم وشمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الارض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم 7 [١]التهذيب ١ :

الهوامش · 1

[٥]في المصدر : « شمت به » بدون الواو. مص 260

bihar-4833

وفيه : فقال هبة الله لجبرئيل. م فكل ما كان في الارض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذاك.

bihar-4834

يب : سمعت مرسلا من الشيوخ ومذاكرة ولم يحضرني الآن إسناده أن آدم 7 لما أهبطه الله من جنة المأوى إلى الارض استوحش فسأل الله تعالى أن يؤنسه بشئ من أشجار الجنة ، فأنزل الله تعالى إليه النخلة ، فكان يأنس بها في حياته ، فلما حضرته الوفاة قال لولده : إني كنت آنس بها في حياتي وأرجوا الانس بها بعد وفاتي ، فإذامت فخذوا منها جريدا وشقوه بنصفين وضعوهما معي في أكفاني ، ففعل ولده ذلك ، وفعلته الانبياء بعده ، ثم اندرس ذلك في الجاهلية فأحياه النبي (ص) وفعله فصارت سنة متبعة.

الهوامش · 1

[٢]هذا الحديث أيضا يدل على أن الجنة التى اخرجت عنه آدم ٧ هو جنة الخلد.ص 261

bihar-4835

ل : سيجئ في أخبار فضل يوم الجمعة عن أبي لبابة ، عن النبي 9

Show clickable narrator chain

أن آدم 7 توفي يوم الجمعة.

bihar-4836

فس : الحسين بن عبدالله السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ، عن عبدالملك بن هارون ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه : في خبر طويل

Show clickable narrator chain

أنه عرض ملك الروم على الحسن بن علي (ع) صور الانبياء فعرض عليه صنما في صفة حسنة ، فقال الحسن 7 : هذه صفة شيث بن آدم 7 ، وكان أول من بعث وبلغ عمره في الدنيا ألف سنة وأربعين يوما.

الهوامش · 2

[٥]تقدم في كتاب الاحتجاجات في باب احتجاج الحسن بن على ٧.ص 261

[٦]تفسير القمى : ٥٩٧ وفيه : وبلغ عمره الف سنة واربعين عاما. وسنده يغاير ما في المتن. مص 261

bihar-4837

مع ، ل : في خبر أبي ذر ، عن النبي 9 أن أربعة من الانبياء سريانيون :

Show clickable narrator chain

آدم وشيث وإدريس ونوح ، وأن الله تعالى أنزل على شيث خمسين صحيفة.

الهوامش · 1

[٢]تقدم في الباب الاول.ص 262

bihar-4838

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن النوفلي ، عن علي بن داود اليعقوبي ، عن مقاتل بن مقاتل ، عمن سمع زرارة يقول :

Show clickable narrator chain

سئل أبوعبدالله (ع) عن بدء النسل من آدم 7 كيف كان؟ وعن بدء النسل من ذرية آدم ـ وساق الحديث إلى آخر ما أوردنا في باب تزويج آدم ـ ثم قال : فلم يلبث آدم 7 بعد ذلك إلا يسيرا حتى مرض فدعا شيثا وقال : يا بني إن أجلي قد حضر وأنا مريض ، وإن ربي قد أنزل من سلطانه ما قد ترى ، وقد عهد إلي فيما قد عهد أن أجعلك وصيي وخازن ما استودعني ، وهذا كتاب الوصية تحت رأسي وفيه أثر العلم و اسم الله الاكبر ، فإذا أنا مت فخذ الصحيفة وإياك أن يطلع عليها أحد ، وأن تنظر فيها إلى قابل في مثل هذا اليوم الذي يصير إليك فيه ، وفيها جميع ما تحتاج إليه من امور دينك ودنياك ، وكان آدم 7 نزل بالصحيفة التي فيها الوصية من الجنة. ثم قال آدم 7 لشيث : يا بني إني قد اشتهيت ثمرة من ثمار الجنة فاصعد إلى جبل الحديد فانظر من لقيته من الملائكة فاقرأه مني السلام وقل له : إن أبي مريض وهو يستهديكم من ثمار الجنة ، قال : فمضى حتى صعد إلى الجبل فإذا هو بجبرئيل في قبائل من الملائكة ، فبدأه جبرئيل بالسلام ثم قال : إلى أين يا شيث؟ فقال له شيث : ومن أنت يا عبدالله؟ قال : أنا الروح الامين جبرئيل ، فقال : إن أبي مريض وقد أرسلني إليكم وهويقرؤكم السلام ويستهديكم من ثمار الجنة ، فقال له جبرئيل 7 : وعلى [١]كامل التواريخ ١ : ٢٢. وبه قال اليعقوبى وقد تقدم قبل ذلك. أبيك السلام يا شيث أما إنه قد قبض ، وإنما نزلت لشأنه فغطم الله على مصيبتك فيه أجرك ، وأحسن على العزاء منه صبرك ، وآنس بمكانه منك عظيم وحشتك ، ارجع فرجع معهم ومعهم كل ما يصلح به أمر آدم 7 قد جاؤوا به من الجنة ، فلما صاروا إلى آدم 7 كان أول ما صنع شيث أن أخذ صحيفة الوصية من تحت رأس آدم 7 فشدها على بطنه فقال جبرئيل (ع) : من مثلك يا شيث قد أعطاك الله سرور كرامته وألبسك لباس عافيته؟ فلعمري لقد خصك الله منه بأمر جليل. ثم إن جبرئيل 7 وشيثا أخذا في غسله وأراه جبرئيل كيف يغسله حتى فرغ ، ثم أراه كيف يكفنه ويحنطه حتى فرغ ، ثم أراه كيف بحفر له ، ثم إن جبرئيل أخذ بيد شيث فأقامه للصلاة عليه كما نقوم اليوم نحن ، ثم قال : كبر على أبيك سبعين تكبيرة وعلمه كيف يصنع ثم إن جبرئيل 7 أمر الملائكة أن يصطفوا قياما خلف شيث كما يصطف اليوم خلف المصلي على الميت ، فقال شيث 7 : يا جبرئيل ويستقيم هذا لي وأنت من الله بالمكان الذي أنت ومعك عظماء الملائكة؟ فقال جبرئيل : يا شيث ألم تعلم أن الله تعالى لما خلق أباك آدم أوقفه بين الملائكة وأمرنا بالسجود له فكان إمامنا ليكون ذلك سنة في ذريته ، وقد قبضه اليوم وأنت وصيه ووارث علمه وأنت تقوم مقامه ، فكيف نتقدمك وأنت إمامنا؟ فصلى بهم عليه كما أمره ، ثم أراه كيف يدفنه فلما فرغ من دفنه وذهب جبرئيل (ع) ومن معه ليصعدوا من حيث جاؤوا بكى شيث ونادى : يا وحشتاه ، فقال له جبرئيل : لا وحشة عليك مع الله تعالى يا شيث ، بل نحن نازلون عليك بأمر ربك وهو يؤنسك فلا تحزن وأحسن ظنك بربك فإنه بك لطيف وعليك شفيق. ثم صعد جبرئيل ومن معه ، وهبط قابيل من الجبل وكان على الجبل هاربا من أبيه آدم 7 أيام حياته لا يقدر أن ينظر إليه ، فلقي شيثا فقال : يا شيث إني إنما قتلت هابيل أخي لان قربانه تقبل ولم يتقبل قرباني ، وخفت أن يصير بالمكان الذي قد صرت أنت اليوم فيه ، وقد صرت بحيث أكره وإن تكلمت بشئ مما عهد إليك به أبي لاقتلنك كما قتلت هابيل. قال زرارة : ثم قال أبوعبدالله 7 بيده إلى فمه فأمسكه يعلمنا ، أي هكذا أنا ساكت فلا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة معشر شيعتنا! فتمكنوا عدوكم من رقابكم فتكونوا عبيدا لهم بعد إذ أنتهم أربابهم وساداتهم ، فإن في التقية منهم لكم ردا عما قد أصبحوا فيه من الفضائح بأعمالهم الخبيثة علانية ، وما يرون منكم من تورعكم عن المحارم وتنزهكم عن الاشربة السوء والمعاصي وكثرة الحج والصلاة وترك كلامهم.

bihar-4839

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي ابن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن ابن آدم حين قتل أخاه قتل شرهما خيرهما فوهب الله لآدم ولدا فسماه هبة الله وكان وصيه ، فلما حضر آدم (ع) وفاته قال : يا هبة الله قال : لبيك ، قال انطلق إلى جبرئيل فقل : إن أبي آدم يقرؤك السلام ويستطعمك من طعام الجنة وقد اشتاق إلى ذلك ، فخرج هبة الله فاستقبله جبرئيل فأبلغه ما أرسله به أبوه إليه ، فقال له جبرئيل : رحم الله أباك ، فرجع هبة الله وقد قبض الله تعالى آدم (ع) فخرج به هبة الله و صلى عليه وكبر عليه خمسا وسبعين تكبيرة ، سبعين لادم وخمسة لاولاده من بعده. [٢]

bihar-4840

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن متيل ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن إسمائيل بن جابر ، وكرام بن عمرو ، عن عبدالحميد ابن أبي الديلم ، عن الصادق (ع) قال :

Show clickable narrator chain

أوحى الله إلى آدم 7 أن قابيل عدو الله قتل أخاه ، وإني اعقبك منه غلاما يكون خليفتك ويرث علمك ويكون عالم الارض وربانيها بعدك ، وهو الذي يدعى في الكتب شيثا وسماه أبا محمد هبة الله ، وهو اسمه بالعربية ، وكان آدم بشر بنوح 7 وقال : إنه سيأتي نبي من بعدي اسمه نوح فمن بلغه منكم فليسلم له ، فإن قومه يهلكون بالغرق إلا من آمن به وصدقه فيما قيل لهم وما امروا به.

bihar-4841

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما علم آدم (ع) بقتل هابيل جزع عليه جزعا شديدا فشكا ذلك إلى الله تعالى فأوحى الله تعالى إليه أني واهب لك ذكرا يكون خلفا من هابيل ، فولدته حواء فلما كان يوم السابع سماه آدم (ع) شيثا ، فأوحى الله تعالى إليه : يا آدم إنما هذا الغلام هبة مني إليك فسمه هبة الله ، فسماه آدم به ، فلما جاء وقت وفاة آدم 7 وأحى الله تعالى إليه : أني متوفيك فأوص إلى خير ولدك وهو هبتي الذي وهبته لك فأوص إليه وسلم إليه ما علمتك من الاسماء فإني احب أن لا يخلو الارض من عالم يعلم علمي ويقضي بحكمي ، أجعله حجة لي على خلقي ، فجمع آدم 7 ولده جميعا من الرجال والنساء ثم قال لهم : يا ولدي إن الله تعالى أوحى إلي أني متوفيك وأمرني أن اوصي إلى خير ولدي وإنه هبة الله وإن الله اختاره لي ولكم من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره فإنه وصيي وخليفتي عليكم ، فقالوا جميعا : نسمع له و نطيع أمره ولا نخالفه ، قال : وأمر آدم 7 بتابوت ثم جعل فيه علمه والاسماء والوصية ثم دفعه إلى هبة الله فقال له : انظر إذا أنامت يا هبة الله فاغسلني وكفني وصل علي وأدخلني حفرتي ، وإذا حضرت وفاتك وأحسست بذلك من نفسك فالتمس خير ولدك وأكثرهم لك صحبة وأفضلهم فأوص إليه بما أوصيت به إليك ، ولا تدع الارض بغير عالم منها أهل البيت يا بني إن الله تعالى أهبطني إلى الارض وجعلني خليفة فيها وحجة له على خلقه ، وجعلتك حجة الله في أرضه من بعدي ، فلا تخرجن من الدنيا حتى تجعل لله حجة على خلقه ووصيا من بعدك ، وسلم إليه التابوت وما فيه كما سلمت إليك ، وأعلمه أنه سيكون من ذريتي رجل نبي اسمه نوح يكون في نبوته الطوفان والغرق فأوص وصيك أن يحتفظ بالتابوت وبما فيه فإذا حضرته وفاته فمره أن يوصي إلى خير ولده وليضع كل وصي وصيته في التابوت وليوص بذلك بعضهم إلى بعض ، فمن أدرك منهم نبوة نوح فليركب معه وليحمل التابوت وما فيه إلى فلكه ولا يتخلف عنه واحد ، واحذر يا هبة الله وأنتم يا ولدي الملعون قابيل. فلما كان اليوم الذي أخبره الله أنه متوفيه تهيأ آدم 7 للموت وأذعن به فهبط. ملك الموت فقال آدم : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،وأشهد أني عبدالله وخليفته في أرضه ابتدأني بإحسانه ، وأسجدلي ملائكته ، وعلمني الاسماء كلها ، ثم أسكنني جنته ولم يكن جعلها لي دار قرار ولا منزل استيطال ، وإنما خلقني لاسكن الارض للذي أراد من التقدير و التدبير ، وقد كان نزل جبرئيل 7 بكفن آدم من الجنة والحنوط والمسحاة معه ، قال : ونزل مع جبرئيل سبعون ألف ملك ليحضروا جنازة آدم ، فغسله هبة الله وجبرئيل وكفنه و حنطه ثم قال جبرئيل لهبة الله : تقدم فصل على أبيك وكبر عليه خمسا وسبعين تكبيرة ، فحفرت الملائكة ثم أدخلوه حفرته ، فقام هبة الله في ولد أبيه بطاعة الله تعالى ، فلما حضرته وفاته أوصى إلى ابنه قينان [١] وسلم إليه التابوت ، فقام قينان في إخوته وولد أبيه بطاعة الله تعالى وتقدس ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه يرد وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه ، وتقدم إليه في نبوة نوح 7 فلما حضرت وفاة يرد أوصى إلى ابنه اخنوخ وهو إدريس وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية ، فقام الخنوخ به فلما قرب أجله أوحى الله تعالى إليه : إني رافعك إلى السماء فأوص إلى ابنك خر قاسيل ففعل ، فقام خر قاسيل بوصية اخنوخ ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح 7 وسلم إليه التابوت ، فلم يزل التابوت عند نوح حتى على حمله معه في سفينته فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه سام وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه. شى : عن هشام ، عن حبيب مثله مع زيادات أوردناها في باب ذكر الاوصياء من لدن آدم في كتاب الامامة.

الهوامش · 3

[٢]الصحيح كما في رواية العياشى : فلما حضرت قينان الوفاة أوصى إلى مهلائيل وسلم اليه التابوت ومافيه والوصية فقام مهلائيل بوصية قينان وسار بسيرته ، فلما حضرت مهلائيل الوفاة أوصى إلى ابنه يرد.ص 266

[٣]قد صرح اليعقوبى في تاريخه والمسعودى في اثبات الوصية وغيرهما أن وصى اخنوخ ابنه متوشلخ ووصى متوشلخ ابنه لمك وهو ارفخشد ، ووصيه ابنه نوح ، فعليه وقع هنا أيضا سقط ، و لعل خر قاسيل اسم آخر للمك ، وسيأتى في كتاب الامامة في باب الاوصياء من لدن آدم رواية فيها ذكر أوصياء آدم بأسامى اخر.ص 266

[٤]قصص الانبياء مخطوط. مص 266

bihar-4842

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن عمر ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

أرسل آدم ابنه إلى جبرئيل 7 فقال : قل له : يقول لك أبي : أطعمني من زيت الزيتون التي في موضع كذا وكذا من الجنة ، فلقاه جبرئيل فقال له : ارجع إلى أبيك [١]الظاهر أن ههنا سقطا لو اختصارا من النساخ أو الراوى ، لان الوصى بعد هبة الله ابنه أنوش ، فبعده قينان بن أنوش فقد قبض وامرنا بإجهازه والصلاة عليه ، قال : فلما جهزوه قال جبرئيل : تقدم يا هبة الله فصل على أبيك ، فتقدم وكبر عليه خمسا وسبعين تكبيرة ، سبعين تفضيلا لآدم 7 وخمسا للسنة ، قال : وآدم 7 لم يزل يعبدالله بمكة حتى إذا أراد أن يقبضه بعث إليه الملائكة معهم سرير وحنوط وكفن من الجنة ، فلما رأت حواء : الملائكة ذهبت لتدخل بينه وبينهم ، فقال لها آدم : خلي بيني وبين رسل ربي ، فقبض فغسلوه بالسدر والماء ثم لحدوا قبره ، وقال : هذا سنة ولده من بعده ، فكان عمره منذ خلقه الله إلى أن قبضه تسعمائة وستا وثلاثين سنة ، ودفن بمكة وكان بين آدم ونوح 7 ألف وخمسمائة سنة.

bihar-4843

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن عبدالحيمد بن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قبض آدم 7 وكبر عليه ثلاثين تكبيرة ، فرفع خمس وعشرون ، بقي السنة علينا خمسا ، وكان رسول الله يكبر على أهل بدر سبعا وتسعا. [٢]

bihar-4844

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال :

Show clickable narrator chain

لما حضر آدم الوفاة أوصى إلى شيث وحفر لآدم في غار في أبي قيس يقال له غار الكنز ، فلم يزل آدم (ع) في ذلك الغار حتى كان زمن الغرق استخرجه نوح 7 في تابوت وجعله معه في السفينة. [٣]كامل التواريخ ج ١ : ٢٢. م

الهوامش · 1

[٤]قصص الانبياء مخطوط. قال اليعقوبى في تاريخه ١ : ٨ فلما فرغ نوح من عمل السفينة صعد هو وولده إلى مغارة الكنز فاحتملوا جسد آدم فوضعوه في وسط البيت الاعلى من السفينة يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلقت من آذار ، ثم ذكر أن ساما وملكيزدق بن لمك بن سام دفنا بمسجد منى عند المنارة ، قال ويقول : أهل الكتاب : بالشام في الارض المقدسة انتهى ، قلت : المشهور انه دفن في الغرى كما يدل عليه خبر المفضل. وقال المسعودى في اثبات الوصية : دفن بمكة في جبل ابى قبيس ثم ان نوحا حمل بعد الطوفان عظامه فدفنه في ظاهر الكوفة.ص 267

bihar-4845

مل : محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الاشعري ، عمن ذكره ، عن محمد بن سنان ، وحدثني محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى نوح 7 وهو في السفينة أن يطوف بالبيت اسبوعا فطاف [١] بالبيت اسبوعا كما أوحى الله إليه ، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم 7 فحمل التابوت في جوف السفينة حتى طاف بالبيت ماشاء الله أن يطوف ، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال الله للارض : « ابلعي ماءك » فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء من مسجدها وتفرق الجمع الذي كان مع نوح في السفينة فأخذ نوح التابوت فدفنه في الغري.

الهوامش · 1

[٢]في نسخة : وتفرق الجميع.ص 268

bihar-4846

مل : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمد بن يحيى معا عن الاشعري ، عن محمد بن يوسف التميمي ، عن الصادق عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال النبي (ص) : عاش آدم أبوالبشر تسعمائة وثلاثين سنة.

الهوامش · 1

[٤]لم نجده فيما عندنا من نسخة المصدر. مص 268