Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

9 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي عن حميد بن شعيب، عن جابر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها عند الله ائتلف في الأرض، وما تناكر عند الله اختلف في الأرض.

bihar-24756

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن بكير بن أعين، قال:

Show clickable narrator chain

كان أبو جعفر عليه السلام يقول: إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالاقرار بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، وعرض الله عز وجل على محمد أمته في الطين وهم أظلة، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم وخلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام، عرضهم عليه وعرفهم رسول الله، و عرفهم عليا، ونحن نعرفهم في لحن القول .

الهوامش2

[2]في المصدر: له بالربوبية.ص 135

[١]الكافي: ج ١، ص ٤٣٧.ص 136

bihar-24757

معاني الأخبار: عن أحمد بن محمد بن الهيثم، عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن بكر بن عبد الله، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم عليهم السلام فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم (الحديث).

الهوامش1

[٤]معاني الأخبار: ١٠٨.ص 136

bihar-24758

البصائر: عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن أبي محمد المشهدي من آل رجاء البجلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام، أنا والله لا حبك. فقال له: كذبت إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فأسكنها الهواء ثم عرضها علينا أهل البيت، فوالله ما منها روح إلا وقد عرفنا بدنه، فوالله ما رأيتك فيها فأين كنت ؟ (الخبر).

الهوامش1

[5]البصائر: 87.ص 136

bihar-24759

البصائر: عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم: عن أبي جعفر قال:

Show clickable narrator chain

بينا أمير المؤمنين جالس في مسجد الكوفة وقد احتبى بسيفه وألقى ترسه خلف ظهره إذا أتته امرأة تستعدي على زوجها، فقضى للزوج عليها، فغضبت فقالت: والله ما هو كما قضيت، والله ما تقضي بالسوية، ولا تعدل في الرعية، ولا قضيتك عند الله بالمرضية. قال: فغضب أمير المؤمنين عليه السلام فنظر إليها مليا ثم قال: كذبت يا جرية! يا بذية! يا سلسع! يا سلفع! يا التي لا تحيض مثل النساء! قال: فولت هاربة وهي تقول: ويلي! ويلي! فتبعها عمرو بن حريث فقال: يا أمة الله، قد استقبلت ابن أبي طالب بكلام سررتني به، ثم، نزغك بكلمة فوليت منه هاربة تولولين! قال: فقالت: يا هذا، ابن أبي طالب أخبرني بالحق، والله ما رأيت حيضا كما تراه المرأة قال: فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا ابن أبي طالب ما هذا التكهن؟ قال: ويلك يا ابن حريث ليس مني هذا كهانة، إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم كتب بين أعينها مؤمن أو كافر، هم أنزل بذلك قرآنا على محمد صلى الله عليه وآله: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " فكان رسول الله صلى الله عليه وآله من المتوسمين، وأنا بعده والأئمة من ذريتي منهم . ومنه: عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن أيوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى - قوله -: يا عمرو ويلك! إنها ليست بالكهانة، ولكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم: مؤمن أم كافر، وما هم به مبتلون، وما هم عليه من شر أعمالهم وحسنته في قدر اذن الفأرة، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه فقال: إن في ذلك لآيات للمتوسمين " فكان رسول الله صلى الله عليه وآله هو المتوسم، ثم أنا من ذريتي من بعدي هم المتوسمون، فلما تأملتها عرفت ما هي عليها بسيماها . الاختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وإبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان مثله . 14 البصائر: عن أبي محمد، عن عمران بن موسى، عن إبراهيم بن مهزيار عن محمد بن عبد الوهاب، عن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن أبيه، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قال: دخل عبد الرحمان بن ملجم - لعنه الله - على أمير المؤمنين عليه السلام - وساق الحديث إلى أن قال: - قال عليه السلام: إن الله خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام فأسكنها الهواء، فما تعارف منها هنالك ائتلف في الدنيا، وما تناكر منها هناك اختلف في الدنيا، وإن روحي لا تعرف روحك (الخبر).

الهوامش10

[١]في المصدر: أخبرني والله بما هو في، لا والله ما رأيت..ص 137

[٢]الأجساد (خ).ص 137

[٣]الحجر: ٧٥.ص 137

[٤]البصائر: ٣٥٦.ص 137

[٥]في الاختصاص: كافر ومؤمن وما هم مبتلين وما هم عليه من سيئ عملهم وحسنه.ص 137

[6]في البصائر: سيئ.ص 137

[١]فيه: عرفت ما فيها وما هي عليه.ص 138

[٢]البصائر: ٣٥٤.ص 138

[٣]الاختصاص: ٣٠٨.ص 138

[4]البصائر: 88 - 89.ص 138

bihar-24760

ومنه: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام:

Show clickable narrator chain

إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو مع أصحابه فسلم عليه ثم قال: أما والله أحبك وأتولاك، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما أنت كما قلت، ويلك إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام عرض علينا المحب لنا فوالله ما رأيت روحك فيمن عرض علينا، فأين كنت؟ فسكت الرجل عند ذلك ولم يراجعه .

الهوامش2

[5]في بعض النسخ وفى المصدر: أنا.ص 138

[6]البصائر: 87.ص 138

bihar-24761

ومنه: عن الحسن بن علي بن عبد الله، عن عيسى بن هشام، عن عبد الكريم عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

بينا أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك. قال: ما تفعل. قال: بلى والله الذي لا إله إلا هو، قال: والله الذي لا إله إلا هو ما تحبني. فقال: يا أمير المؤمنين إني أحلف بالله أني أحبك وأنت تحلف بالله ما أحبك! والله كأنك تخبرني أنك أعلم بما في نفسي! قال: فغضب أمير المؤمنين عليه السلام وإنما كان الحديث العظيم يخرج منه عند الغضب - قال: فرفع يده إلى السماء وقال كيف يكون ذلك وهو ربنا تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم عرض علينا المحب من المبغض فوالله ما رأيتك فيمن أحب، فأين كنت ؟.

الهوامش1

[١]البصائر: ٨٧ - ٨٨.ص 139

bihar-24762

العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الميثاق ائتلف ههنا، وما تناكر منها في الميثاق اختلف ههنا، والميثاق هو في هذا الحجر الأسود (الخبر).

الهوامش1

[٢]العلل: ج ٢: ص 111.ص 139

bihar-24763

ومنه: بهذا الاسناد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الحسين بن أبي العلا، عن حبيب قال:

Show clickable narrator chain

حدثنا الثقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق العباد وهم أظلة قبل الميلاد، فما تعارف من الأرواح ائتلف، وما تناكر منها اختلف .

الهوامش1

[3]المصدر: ج 1، ص 80.ص 139

bihar-24764

ومنه: بهذا الاسناد عن حبيب، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

ما تقول في الأرواح أنها جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف؟ قال: فقلت إنا نقول ذلك. قال: فإنه كذلك، إن الله عز وجل أخذ على العباد ميثاقهم وهم أظلة قبل الميلاد، وهو قوله عز وجل: " وأخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم - إلى آخر الآية قال: فمن أقر له يومئذ جاءت ألفته ههنا، ومن أنكره يومئذ جاء خلافه ههنا . وقال الكرماني في شرح البخاري: أي خلقت مجتمعة ثم فرقت في أجسامها فمن وافق الصفة ألفه، ومن باعد نافره. وقال الخطابي: خلقت قبلها فكانت تلتقي فلما التبست بها تعارفت بالذكر الأول فصار كل إنما يعرف وينكر على ما سبق له من العهد. وقال النووي: مجندة أي جموع مجتمعة، وأنواع مختلفة، وتعارفها لامر جعلها الله عليه، وقيل: موافقة صفاتها وتناسبها في شيمها. وقال الطيبي: الفاء في " فما تعارف " تدل على تقدم اشتباك في الأزل، ثم تفرق فيما لا يزال أزمنة متطاولة ثم ائتلاف بعد تناكر كمن فقد أنيسه ثم اتصل به فلزمه وأنس به، وإن لم يسبق له اختلاط معه اشمأز منه. ودل التشبيه بالجنود على أن ذلك الاجتماع في الأزل كان لامر عظيم من فتح بلاد، وقهر أعداء، ودل على أن أحد الحزبين حزب الله، والآخر الأعراف: ١٧١. حزب الشيطان، وهذا التعارف إلهامات من الله من غير إشعار منهم بالسابقة (انتهى). وقد مر كلام قطب الدين الراوندي - رحمه الله - في هذا الخبر. اعلم أن ما تقدم من الأخبار المعتبرة في هذا الباب وما أسلفناه في أبواب بدء خلق الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام - وهي قريبة من التواتر - دلت على تقادم [1] خلق الأرواح على الأجساد، وما ذكروه من الأدلة على حدوث الأرواح عند خلق الأبدان مدخولة لا يمكن رد تلك الروايات لأجلها . (الف) في صدورها: هل تكون مقطوعة الصدور أو لا؟ وعلى فرض عدم القطع بصدورها هل يوجد دليل على وجوب التعبد بها أولا (ب) في دلالتها، هل تدل دلالة صريحة على تقدم وجود الأرواح على أبدانها خارجا بالتقدم الزماني أولا. (ج) في توافقها مع الأدلة العقلية. فنقول: أما من الجهة الأولى فهي غير بالغة حد التواتر، فلا يحصل القطع بصدورها عادة وأدلة حجية الخبر الواحد قاصرة عن غير ما يتعلق بالاحكام الفرعية العملية، فلا يوجد دليل على وجوب التعبد بها. وأما من الجهة الثانية فلا ريب في ظهورها في ذلك في حد نفسها وإن لم يبلغ إلى مرتبة النص. وقد أول الشيخ المفيد - على ما يأتي حكايته عنه - الخلق بالتقدير، كما أنه يمكن حملها على نوع من التمثيل والاستعارة إذا وجد دليل قطعي معارض لمدلولها. وأما من الجهة الثالثة فقد دار البحث بين الفلاسفة حول حدوث النفس وقدمها، وذهب أصحاب مدرسة صدر المتألهين إلى أنها تحدث بحدوث البدن غير بالغة حد التجرد العقلي متحركة نحوه، ولا مجال لذكر أدلتهم ونقدها ههنا. وهناك أمر يتعلق بمعرفة شؤون النفس يستعصى على الأذهان المتوغلة في الماديات، و لعل إجادة التأمل فيه يعين على حل العويصة وهو أن النفس وإن كانت أمرا متعلقا بالمادة بل ناشئا عنها ومتحدا بها وبهذا الاعتبار صح مقايستها بالحوادث واتصافها بالمقارنة والتقدم والتأخر زمانا إلا أنها حين ما تدخل في حظيرة التجرد تجد نفسها محيطة بالبدن من ناحية البدء والنهاية وأن شعاعها يمتد إلى ما قبل حدوث البدن كما أنه يمتد إلى ما بعد انحلاله. فالذي ينظر إلى جوهرها المجرد من فوق عالم الطبيعة يجدها خارجة عن وعاء الزمان محيطة به، وإذا قايسها إلى ظاهرة مادية واقعة في ظرف الزمان كالبدن يجدها موجودة معها وقبلها وبعدها، فيصح له أن يحكم بتقدم وجودها على وجود البدن مع أن من ينظر إليها من نافذة عالم المادة ويعتبرها أمرا متعلقا بالبدن بل مرتبة كاملة له انتهى إليها بالحركة الجوهرية وبهذا الاعتبار يسميها نفسا، يحكم بحدوثها عند حدوث البدن وحصول التجرد لها بعد ذلك ولا منافاة بين النظرين، و بهذا يمكن الجمع بين القولين. ومما ينبغي الالتفات إليه أن في تقدم خلق الأرواح على الأبدان بألفي عام - على حد التعبير الوارد في الروايات - لم يعتبر كل روح إلى بدنه بحيث يكون خلق كل روح قبل خلق بدنه بألفي عام كامل لا أزيد ولا أنقص والا لزم عدم وجود جميع الأرواح في زمن علي عليه السلام فضلا عما قبله، ضرورة حدوث كثير من الأبدان بعد زمنه بآلاف سنة ولا يبعد أن يكون ذكر الألفين لأجل التكثير، وتثنية الألف للإشارة إلى التقدم العقلي والمثالي.

الهوامش4

[4]في المصدر: من.ص 139

[٢]العلل: ج ١، ص 80.ص 140

[١]تقدم (خ).ص 141

[٢]الكلام حول روايات خلق الأرواح قبل الأبدان يقع في جهات:ص 141

bihar-24765

الكافي: عن الحسين بن محمد ، عن عبد الله، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن جابر بن يزيد قال:

Show clickable narrator chain

قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا جابر، إن الله أول ما خلق خلق محمدا وعترته الهداة المهتدين، فكانوا أشباح نور بين يدي الله. قلت: وما الأشباح؟ قال: ظل النور، أبدان نورية بلا أرواح، وكان مؤيدا بروح واحد وهي روح القدس فبه كان يعبد الله وعترته، لذلك خلقهم حلماء علماء بررة أصفياء، يعبدون الله بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل، ويصلون الصلاة ويحجون ويصومون .

الهوامش3

[١]في المصدر " الحسين [عن محمد] بن عبد الله " وهو مصحف، والصواب ما في نسخ الكتاب كما أثبتناه، وهو الحسين بن محمد بن عامر بن أبي بكر الأشعري الثقة ويروى عن عمه " عبد الله بن عامر " وعن غيره.ص 142

[٢]فيه (خ).ص 142

[٣]الكافي: ج ١، ص 442.ص 142

bihar-24766

العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن علي، عن عباس، عن أسباط، عن أبي عبد الرحمان قال:

Show clickable narrator chain

قلت لا بي عبد الله عليه السلام: إني ربما حزنت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد، وربما فرحت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد. فقال: إنه ليس من أحد إلا ومعه ملك وشيطان، فإذا كان فرحه كان دنو الملك منه، وإذا كان حزنه كان دنو الشيطان منه، وذلك قول الله تبارك وتعالى: " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم ".

الهوامش3

[١]في المصدر كان من دنو.ص 145

[٢]في المصدر كان من دنو.ص 145

[٣]العلل: ج ١، ص 87، والآية في سورة البقرة: 268.ص 145

bihar-24767

المحاسن: عن أبيه، عن فضالة، عن عمر بن أبان، عن جابر الجعفي قال

Show clickable narrator chain

تنفست بين يدي أبي جعفر عليه السلام ثم قلت: يا ابن رسول الله أهتم من غير مصيبة تصيبني أو أمر نزل بي حتى تعرف ذلك أهلي في وجهي ويعرفه صديقي. قال: نعم يا جابر. قلت: ومم ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: وما تصنع بذلك، قلت: أحب أن أعلمه. فقال: يا جابر إن الله خلق المؤمنين من طينة الجنان، وأجرى فيهم من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه، فإذا أصاب تلك الأرواح في بلد من البلدان شئ حزنت عليه الأرواح لأنها منه .

الهوامش3

[١]في المصدر: ينزل.ص 147

[٢]فيه: يعرف.ص 147

[٣]المحاسن: ١٣٣.ص 147

bihar-24768

الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان، عن جابر الجعفي قال:

Show clickable narrator chain

تقبضت بين يدي أبي جعفر عليه السلام فقلت: جعلت فداك، ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو ألم ينزل بي حتى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي. فقال: نعم يا جابر، إن الله عز وجل خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه، فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن، حزنت هذه لأنها منها .

الهوامش2

[٤]في المصدر وبعض نسخ الكتاب: أمر.ص 147

[٥]الكافي: ج ٢، ص 166.ص 147

bihar-24769

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، جميعا عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد، إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده، وأرواحهما من روح واحدة، وإن روح المؤمن لأشد اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها . الاختصاص: عنه عليه السلام مرسلا مثله .

الهوامش2

[١]الكافي: ج ٢، ص ١٦٦.ص 148

[٢]الاختصاص: ٣٢.ص 148

bihar-24770

قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد قال:

Show clickable narrator chain

سمعت جعفرا عليه السلام وسئل: هل يكون أن يحب الرجل الشئ ولم يره؟ قال: نعم، فقيل له: مثل أي شئ؟ فقال: مثل اللون من الطعام يوصف للانسان ولم يأكله فيحبه، وما أشبه ذلك مثل الرجل يحب الشئ يذكر لأصحابه، ومالك أكثر مما تدع.

bihar-24771

مجالس الشيخ: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي عن عبد الله بن أحمد بن نهيك، عن عبد الله بن جبلة، عن حميد بن شعيب، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

لما احتضر أمير المؤمنين عليه السلام جمع بنيه فأوصاهم ثم قال: يا بني إن القلوب جنود مجندة، تتلاحظ بالمودة وتتناجى بها، وكذلك هي في البغض، فإذا أحببتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه، وإذا أبغضتم الرجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه.

bihar-24772

مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني لألقى الرجل لم أره ولم يرني فيما مضى قبل يومه ذلك فأحبه حبا شديدا، فإذا كلمته وجدته لي مثل ما أنا عليه له، ويخبرني أنه يجد لي مثل الذي أجد له. فقال: صدقت يا سدير، إن ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم كسرعة اختلاط قطر الماء على مياه الأنهار، وإن بعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا وإن أظهروا التودد بألسنتهم كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مزود واحد.

bihar-24773

الشهاب: قال رسول الله صلى لله عليه وآله: مثل المؤمن في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى بعضه تداعى سائره بالسهر والحمى.

bihar-24774

وقال صلى الله عليه وآله: مثل القلب مثل ريشة بأرض تقلبها الرياح. الضوء: يقال " تداعت الحيطان " إذا تهادمت أو تهيأت للسقوط بأن تميل أو تتهور. يقول صلى الله عليه وآله: المؤمنون متحدون متآزرون متضافرون كأنهم نفس واحدة ولذلك قال صلى الله عليه وآله: المؤمن للمؤمن بمنزلة البنيان يشد بعضه بعضا. وقال صلى الله عليه وآله: المؤمنون يد واحدة على من سواهم. شبه عليه السلام المؤمنين في اتحادهم ومؤازرتهم بالجسد المجتمع من آلات وأعضاء، إذا اشتكى بعضه كانت الجملة ألمة سقيمة مساهرة محمومة لاتصال بعضه ببعض، ولان الألم هو الجملة وهو في حكم الجزء الواحد بسبب الحياة التي هي كالمسمار يضم أجزاءها وينتظمها، ولفظ الحديث خبر وتشبيه، والمعنى أمر يأمرهم به أن يتوادوا ويتحابوا ويرحم بعضهم بعضا، وفائدة الحديث الامر بالتناصر والتعاون، وراوي الحديث النعمان بن بشير. وقال - ره - في الحديث الثاني وروي بأرض فلاة -: شبه عليه السلام القلب بريشة ساقطة بأرض عراء لا حاجز بها ولا مانع، فالريح تطيرها هنا وثم، وذلك للاعتقادات والأحوال التي يتقلب لها، ولسرعة انقلابه وقلة ثبوته ودوامه على حالة واحدة. وقد قيل: إنما سمي قلبا لتقلبه. وفائدة الحديث إعلام أن القلب سريع الانقلاب لا يبقى على وجه واحد. وراوي الحديث أنس بن مالك. {44 باب} * (حقيقة الرؤيا وتعبيرها وفضل الرؤيا الصادقة) * * (وعلتها وعلة الكاذبة) * الآيات: يونس: الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم . يوسف: إذا قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك - إلى قوله تعالى - وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث . وقال تعالى: ولنعلمه من تأويل الأحاديث . وقال تعالى: ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نريك من المحسنين قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي - إلى قوله تعالى - يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الامر الذي فيه تستفتيان - إلى قوله تعالى - قال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات يا أيها الملا أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون . الاسراء وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس . الروم: ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله . الصافات: قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك . الفتح: لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق . المجادلة: إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون . النبأ: وجعلنا نومكم سباتا . تفسير: " الذين آمنوا " أي بجميع ما يجب الايمان به " وكانوا يتقون " مع ذلك معاصيه " لهم البشرى " قال الطبرسي - رحمه الله -: قيل فيه أقوال: أحدها أن البشرى في الحياة الدنيا هي ما بشرهم الله تعالى به في القرآن على الأعمال الصالحة. وثانيها أن البشارة في الحياة الدنيا بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم بأن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. وثالثها: أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له، وفي الآخرة بالجنة وهي ما تبشرهم الملائكة عند خروجهم من القبور وفي القيامة إلى أن يدخلوا الجنة، يبشرونهم بها حالا بعد حال. وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام، وروي ذلك في حديث مرفوعا عن النبي صلى الله عليه آله . " لا تقصص رؤياك " قال البيضاوي الرؤيا كالرؤية غير أنها مختصة بما يكون في النوم وفرق بينهما بحرف التأنيث كالقربة والقربى وهي انطباع الصورة المنحدرة من أفق المتخيلة إلى الحس المشترك، والصادقة منها إنما تكون باتصال النفس بالملكوت لما بينهما من التناسب عند فراغها من تدبير البدن أدنى فراغ فتتصور بما فيها مما يليق من المعاني الحاصلة هناك، ثم إن المتخيلة تحاكيه بصورة تناسبه فترسلها إلى الحس المشترك فتصير مشاهدة ثم إن كانت شديدة المناسبة لذلك المعنى بحيث لا يكون التفاوت إلا بالكلية والجزئية استغنت الرؤيا عن التعبير وإلا احتاجت إليه. " من تأويل الأحاديث " أي من تعبير الرؤيا، لأنها أحاديث الملك إن كانت صادقة، وأحاديث النفس والشيطان إن كانت كاذبة، أو من تأويل غوامض كتب الله وسنن الأنبياء وكلمات الحكماء . وقال الطبرسي - رحمه الله - قيل: إنه كان بين رؤياه وبين مصير أبيه وإخوته إلى مصر أربعون سنة، عن ابن عباس وأكثر المفسرين. وقيل: ثمانون، عن الحسن وقال النيسابوري: قال علماء التعبير: إن الرؤيا الردية يظهر أثرها عن قريب لكيلا يبقى المؤمن في الحزن والغم، والرؤيا الجيدة يبطئ تأثيرها لتكون بهجة المؤمن أدوم. " قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا " قال الطبرسي - رحمه الله -: هو من رؤيا المنام. كان يوسف عليه السلام لما دخل السجن قال لأهله: إني أعبر الرؤيا، فقال أحد العبدين وهو الساقي: رأيت أصل حبلة عليها ثلاثة عناقيد من عنب فجنيتها وعصرتها في كأس الملك وسقيته إياها، وقال صاحب الطعام إني رأيت كان فوق رأسي ثلاث سلال فيها الخبز وأنواع الأطعمة وسباع الطير تنهش منه " نبئنا بتأويله " أي أخبرنا بتعبيره وما يؤل إليه أمره " قال لا يأتيكما طعام ترزقانه " في منامكما " إلا نبأتكما بتأويله " في اليقظة قبل أن يأتيكما التأويل " أما أحدكما فيسقي ربه خمرا " روي أنه قال: أما العناقيد الثلاثة فإنها ثلاثة أيام تبقى في السجن ثم يخرجك الملك في يوم الرابع وتعود إلى ما كنت عليه والرب المالك. وأما الآخر أي صاحب الطعام روي أنه قال: بئس ما رأيت، أما السلاسل الثلاث فإنها ثلاثة أيام تبقى في السجن فيخرجك الملك فيصلبك فتأكل الطير من رأسك، فقال عند ذلك: ما رأيت شيئا وكنت ألعب فقال يوسف " قضي الامر الذي فيه تستفتيان " أي فرغ من الامر الذي تسألان وتطلبان معرفته وما قلته لكما فإنه نازل بكما وهو كائن لا محالة . " وقال الملك " قال النيسابوري: لما دنا فرج يوسف أراه الله في المنام سبع بقرات سمان خرجن من نهر يابس، وسبع بقرات عجاف، فابتلعت العجاف السمان، ورأي سبع سنبلات خضر قد انعقد حبها، وسبعا اخر يابسات قد استحصدت وأدركت فالتوت اليابسات على الخضر حتى غلبن عليها، فاضطرب الملك بسببه لان فطرته قد شهدت بأن استيلاء الضعيف على القوي منذر بنوع من أنواع الشر، إلا أنه لم يعرف تفصيله فجمع الكهنة والمعبرين وقال: " يا أيها الملا أفتوني في رؤياي " ثم إنه تعالى إذا أراد أمرا هيأ أسبابه، فأعجز الله أولئك الملا عن جواب المسألة وعماه عليهم حتى قالوا: إنها أضغاث أحلام ونفوا عن أنفسهم كونهم عالمين بتأويلها. واعلم أنه سبحانه خلق جوهر النفس الناطقة بحيث يمكنها الصعود إلى عالم الأفلاك ومطالعة اللوح المحفوظ، والمانع لها من ذلك هو اشتغالها بتدبير البدن وما يرد عليها من طريق الحواس، وفي وقت النوم تقل تلك الشواغل فتقوى النفس على تلك المطالعة، فإذا وقفت النفس على حالة من تلك الأحوال فإن بقيت في الخيال كما شوهدت لم تحتج إلى التأويل، وإن نزلت آثار مخصوصة مناسبة للادراك الروحاني إلى عالم الخيال فهناك يفتقر إلى المعبر. ثم منها ما هي متسقة منتظمة يسهل على المعبر الانتقال من تلك المتخيلات إلى الحقائق الروحانيات، ومنها ما تكون مختلطة مضطربة لا يضبط تحليلها وتركيبها لتشويش وقع في ترتيبها وتأليفها فهي المسماة بالأضغاث وبالحقيقة الأضغاث ما يكون مبدءها تشويش القوة المتخيلة لفساد وقع في القوى البدنية ولورود أمر غريب عليه من خارج، لكن القسم المذكور قد تعد من الأضغاث من حيث أنها أعيت المعبر عن تأويلها (انتهى). " وقال الذي نجا منهما " قال البيضاوي: أي من صاحبي السجن وهو الشرابي " وادكر بعد أمة " وتذكر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة أو مدة طويلة " فأرسلون " إلى من عنده علمه، أو إلى السجن " لعلي أرجع إلى الناس " أي إلى الملك ومن عنده " لعلهم يعلمون " تأويله أو فضلك ومكانك " دأبا " أي على عادتكم المستمرة. وانتصابه على الحال بمعنى دائبين، أو المصدر بإضمار فعله أي تدأبون دأبا وتكون الجملة حالا " فذروه في سنبله " لئلا يأكله السوس " إلا قليلا مما تأكلون " في تلك السنين " ثم يأتي من بعد ذلك عام يأكلن ما قدمتم لهن " أي يأكل أهلهن ما ادخرتم لأجلهن، فنسب إليهن على المجاز تطبيقا بين المعبر والمعبر به " إلا قليلا مما تحصنون " أي تحرزون لبذور الزراعة " فيه يغاث الناس " أي يمطرون من الغيث، أو يغاثون من القحط من الغوث " وفيه يعصرون " ما يعصر كالعنب والزيتون لكثرة الثمار وقيل: يحلبون الضروع . " وما جعلنا الرؤيا " قيل: المراد رؤية العين، والأكثر على أنه رؤية المنام. وقال الطبرسي - رحمه الله -: روي عن ابن عباس أنها رؤيا نوم رآها أنه سيدخل مكة وهو بالمدينة، فقصدها، فصده المشركون في الحديبية عن دخولها حتى شك قوم ودخلت عليهم الشبهة فقالوا: يا رسول الله أليس قد أخبرتنا أنا ندخل المسجد الحرام آمنين؟! فقال: أو قلت لكم أنكم تدخلونها العام؟ قالوا: لا فقال: لندخلنها إن شاء الله ورجع ثم دخل مكة في العام القابل فنزل: " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق " وقيل: رأى صلى الله عليه وآله في منامه أن قرودا تصعد منبره وتنزل فساءه ذلك واغتم به، فلم . ير بعد ذلك ضاحكا حتى توفي . رأى رسول الله صلى الله عليه وآله بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك، وهذا قول ابن عباس في رواية عطا. " ومن آياته منامكم بالليل والنهار " أي منامكم في الزمانين لاستراحة القوى النفسانية، وقوة القوى الطبيعية، وطلب معاشكم فيهما، أو منامكم بالليل وابتغاؤكم بالنهار، فلف وضم بين الزمانين والفعلين بعاطفين إشعارا بأن كلا من الزمانين وإن اختص بأحدهما فهو صالح للآخر عند الحاجة، ويؤيده سائر الآيات الواردة فيه. " إني أرى في المنام " يدل على أن نوم الأنبياء عليهم السلام بمنزلة الوحي، وكذا الآية التالية. " إنما النجوى من الشيطان " قال الطبرسي - رحمه الله - يعني نجوى المنافقين والكفار بما يسوء المؤمنين ويغمهم من وساوس الشيطان وبدعائه وإغوائه. وقيل: المراد بها أحلام المنام التي يراها الانسان في منامه ويحزنه . " وجعلنا نومكم سباتا " قال السيد المرتضى رحمه الله: إن سأل سائل عن قوله تعالى: " وجعلنا نومكم سباتا " فقال: إذا كان المراد بالسبات هو النوم فكأنه قال: وجعلنا نومكم نوما، وهذا مما لا فائدة فيه. الجواب: قلنا: في هذه الآية وجوه: منها أن يكون المراد بالسبات الراحة والدعة، وقد قال قوم: إن اجتماع الخلق كان في يوم الجمعة والفراغ منه في يوم السبت، فسمي اليوم بالسبت للفراغ الذي كان فيه، ولان الله تعالى أمر بني إسرائيل فيه بالاستراحة من الاعمال. قيل: وأصل السبات التمدد يقال " سبتت المرأة شعرها " إذا حلته من العقص وأرسلته. قال الشاعر: وإن سبتته مال جثلا كأنه * سدى واهلات من نواسج خثعما أراد: إن أرسلته. ومنها: أن يكون المراد بذل القطع. والسبت أيضا الحلق يقال: سبت شعره إذا حلقه، وهو يرجع إلى معنى القطع، والنعال السبتية: التي لا شعر عليها [قال عنترة: بطل كان ثيابه في سرحة * يحذي نعال السبت ليس بتوأم] ويقال لكل أرض مرتفعة منقطعة مما حولها " سبتاء " وجمعها سباتي. فيكون المعنى على هذا الجواب: جعلنا نومكم قطعا لاعمالكم وتصرفكم. ومنها: أن يكون المراد بذلك: إنا جعلنا نومكم سباتا ليس بموت، لان النائم قد يفقد من علومه وقصوده وأحواله أشياء كثيرة يفقدها الميت، فأراد سبحانه أن يمتن علينا بأن جعل نومنا الذي يضاهي فيه بعض أحوالنا أحوال الميت ليس بموت على الحقيقة ولا يخرج لنا عن الحياة والادراك، فجعل التأكيد بذكر المصدر قائما مقام نفي الموت وسادا مسد قوله: وجعلنا نومكم ليس بموت. ويمكن في الآية وجه آخر لم يذكر فيها هو أن السبات ليس هو كل نوم، وإنما هو من صفات النوم إذا وقع على بعض الوجوه، والسبات هو النوم الممتد الطويل السكون، ولهذا يقال فيمن وصف بكثرة النوم: إنه مسبوت وبه سبات ولا يقال ذلك في كل نائم، وإذا كان الامر على هذا لم يجر قوله تعالى " وجعلنا نومكم سباتا " مجرى أن يقول: وجعلنا نومكم نوما. والوجه في الامتنان علينا بأن جعل نومنا ممتدا طويلا ظاهر، وهو لما في ذلك لنا من المنفعة والراحة، لان التهويم والنوم الغرار لا يكسبان شيئا من الراحة، بل يصحبهما في الأكثر القلق والانزعاج، والهموم هي التي تقلل النوم وتنزره، وفراغ القلب ورخاء البال تكون معهما غزارة النوم وامتداده، وهذا واضح. قال السيد - قدس الله روحه -: وجدت أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري يطعن على الجواب الذي ذكرناه أولا ويقول: إن ابن قتيبة أخطأ في اعتماده، لان الراحة لا يقال لها: سبات، ولا يقال: سبت الرجل بمعنى استراح وأراح، ويعتمد على الجواب الذي ثنينا بذكره، ويقول في ما استشهد به ابن قتيبة من قوله " سبتت المرأة شعرها أن معناه أيضا القطع، لان ذلك إنما يكون بإزالة الشداد الذي كان مجموعا به وقطعه. والمقدار الذي ذكره ابن الأنباري لا يقدح في جواب ابن قتيبة، لأنه لا ينكر أن يكون السبات هو الراحة والدعة إذا كانتا عن نوم، وإن لم توصف كل راحة بأنها سبات، ويكون هذا الاسم يخص الراحة إذا كانت على هذا الوجه، ولهذا نظائر كثيرة في الأسماء، وإذا أمكن ذلك لم يكن في امتناع قولهم سبت الرجل، بمعنى استراح في كل موضع دلالة على أن السبات لا يكون اسما للراحة عند النوم، والذي يبقى على ابن قتيبة أن يبين أن السبات هو الراحة والدعة، ويستشهد على ذلك بشعر أو لغة فإن البيت الذي ذكره يمكن أن يكون المراد به القطع، دون التمدد والاسترسال. فإن قيل: فما الفرق بين جواب ابن قتيبة وجوابكم الذي ذكر تموه أخيرا؟ قلنا: الفرق بينهما بين، لان ابن قتيبة جعل السبات نفسه راحة، وجعله عبارة عنها وأخذ يستشهد على ذلك بالتمدد دون غيره، ونحن جعلنا السبات نفسه من صفات النوم والراحة واقعة عنده للامتداد وطول السكون فيه، فلا يلزمنا أن نقول: سبت الرجل بمعنى استراح، لان الشئ لا يسمى بما يقع عنده حقيقة، والاستراحة تقع على جوابنا عند السبات، وليس السبات إياها بعينها. على أن في الجواب الذي اختاره ابن الأنباري ضربا من الكلام، لان السبت وإن كان القطع على ما ذكره فلم يسمع فيه البناء الذي ذكره وهو السبات، ويحتاج في إثبات مثل هذا البناء إلى سمع عن أهل اللغة، وقد كان يجب أن يورد من أي وجه إذا كان السبت هو القطع جاز أن يقال سبات على هذا المعنى، ولم نره فعل ذلك .

الهوامش23

[١]يونس: ٦٤.ص 151

[٢]يوسف: ٨.ص 151

[٣]يوسف: ٢٣.ص 151

[١]يوسف: ٣٨ - ٥١.ص 152

[٢]الاسراء: ٦٠.ص 152

[٣]الروم: ٢٣.ص 152

[٤]الصافات: ١٠٢.ص 152

[٥]الفتح: ٢٧.ص 152

[٦]المجادلة: ١٠.ص 152

[7]النبأ: 9.ص 152

[8]مجمع البيان: ج 5، ص 120.ص 152

[1]كذا في المصدر، وفى نسخ الكتاب " فراغه ".ص 153

[2]أنوار التنزيل: ج 1، ص 585.ص 153

[3]مجمع البيان: ج 5، ص 209.ص 153

[1]مجمع البيان: ج 5، ص 232 - 235 (ملخصا).ص 154

[١]في المصدر: أي.ص 155

[٢]في المصدر: فأسند.ص 155

[٣]أنوار التنزيل: ج ١، ص ٥٩٧ - ٥٩٨.ص 155

[٤]الفتح: ٢٧.ص 155

[5]في المجمع: فلم يسمع بعد ذلك ضاحكا حتى مات.ص 155

[1]مجمع البيان: ج 6، ص 424.ص 156

[2]مجمع البيان: ج 9، ص 251.ص 156

[1]الغرر والدر ج 1 ص 337 - 340.ص 158

bihar-24775

مجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الرجل ينام فيرى الرؤيا فر بما كانت حقا، وربما كانت باطلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي ما من عبد ينام إلا عرج بروحه إلى رب العالمين، فما رأى عند رب العالمين فهو حق، ثم إذا أمر الله العزيز الجبار برد روحه إلى حسده، فصارت الروح بين السماء والأرض، فما رأته فهو أضغاث أحلام .

الهوامش1

[1]الأمالي: 89.ص 159

bihar-24776

ومنه: بإسناده عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان قال:

Show clickable narrator chain

وحد ثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان - عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن لإبليس شيطانا يقال له " هزع " يملا المشرق والمغرب، في كل ليلة يأتي الناس في المنام . 3 قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من رأى أنه في الحرم وكان خائفا أمن.

الهوامش1

[2]الأمالي:ص 159

bihar-24777

تفسير علي بن إبراهيم: في قوله تعالى " لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة " قال:

Show clickable narrator chain

في الحياة الدنيا الرؤيا الحسنة يراها المؤمن وفي الآخرة عند الموت .

الهوامش1

[3]تفسير القمي: 289.ص 159

bihar-24778

المحاسن: عن أبيه، عن صفوان، عن داوود، عن أخيه عبد الله قال:

Show clickable narrator chain

بعثني انسان إلى أبي عبد الله عليه السلام زعم أنه يفزع في منامه من امرأة تأتيه، قال: فصحت حتى سمع الجيران، فقال أبو عبد الله عليه السلام: اذهب فقل: إنك لا تؤدي الزكاة، قال: بلى والله إني لأؤديها، فقال: قل له: إن كنت تؤديها لا تؤديها إلى أهلها .

الهوامش1

[4]المحاسن: 87.ص 159

bihar-24779

الخرائج: روي أن أبا عمارة المعروف بالطيان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

Show clickable narrator chain

رأيت في النوم كان معي قناة، قال كان فيها زج؟ قلت: لا، قال: لو رأيت فيها زجا لولد لك غلام، لكنه تولد جارية، ثم سكت ساعة، ثم قال: كم في القناة من كعب؟ قلت: اثنا عشر كعبا، قال: تلد الجارية اثني عشر بنتا. قال محمد بن يحيى: فحدثت بهذا الحديث العباس بن الوليد، فقال: أنا من

الهوامش2

[5]يولد (خ).ص 159

[6]لكن (خ).ص 159

bihar-24780

وزاد: " ولهذا يرى الأضغاث ". واحدة منهن، ولي أحد عشر خالة، وأبو عمارة جدي.

bihar-24781

المناقب: عن ياسر الخادم قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: رأيت في النوم كأن قفصا فيه سبعة عشر قارورة، إذ وقع القفص فتكسرت القوارير. فقال: إن صدقت رؤياك يخرج رجل من أهل بيتي يملك سبعه عشر يوما ثم يموت. فخرج محمد بن إبراهيم بالكوفة مع أبي السرايا، فمكث سبعة عشر يوما ثم مات . الكافي: عن الحسين، عن أحمد بن هلال، عن ياسر مثله .

الهوامش2

[١]المناقب: ج 4 ص 352.ص 160

[2]روضة الكافي: 275.ص 160

bihar-24782

الكشي: عن علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى قال:

Show clickable narrator chain

قال لي يا سر الخادم: إن أبا الحسن الثاني عليه السلام أصبح في بعض الأيام، قال: فقال لي: رأيت البارحة مولى لعلي بن يقطين وبين عينيه غرة بيضاء فتأولت ذلك على الدين.

bihar-24783

دعوات الراوندي: حدث أبو بكر بن عياش قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل فقال: رأيتك في النوم كأني أقول لك: كم بقي من أجلي؟ فقلت لي بيدك: هكذا - وأومأ إلى خمس - وقد شغل ذلك قلبي. فقال عليه السلام: إنك سألتني عن شئ لا يعلمه إلا الله عز وجل، وهي خمس تفرد الله بها " إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير "

الهوامش1

[١]لقمان: ٣٤.ص 161

bihar-24784

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة،

Show clickable narrator chain

أن رجلا دخل على أبي عبد الله عليه السلام فقال: رأيت كان الشمس طالعة على رأسي دون جسدي. فقال: تنال أمرا جسيما، ونورا ساطعا، ودينا شاملا، فلو غطتك لانغمست فيه، ولكنها غطت رأسك. أما قرأت " فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي " فلما أفلت تبرأ منها إبراهيم عليه السلام. قال: قلت: جعلت فداك إنهم يقولون إن الشمس خليفة أو ملك. فقال: ما أراك تنال الخلافة، ولم يكن في آبائك وأجدادك ملك، وأي خلافة وملوكية أكثر من الدين والنور ترجو به دخول الجنة، إنهم يغلطون. فقلت : صدقت جعلت فداك .

الهوامش4

[3]الانعام: 78.ص 161

[4]في المصدر، أكبر.ص 161

[5]في بعض النسخ والمصدر: قلت.ص 161

[6]روضة الكافي: 291 - 292.ص 161

bihar-24785

الكافي: بالاسناد المتقدم، عن ابن أذينة، عن رجل رأى كأن الشمس طالعة على قدميه دون جسده، قال:

Show clickable narrator chain

مال يناله من نبات الأرض من بر أو تمر يطأه بقدميه ويتسع فيه وهو حلال إلا أنه يكد فيه كما كد آدم عليه السلام .

الهوامش2

[1]في المصدر: نبات من الأرض.ص 162

[2]روضة الكافي: 275.ص 162

bihar-24786

ومنه: عن علي، عن أبيه، عن الحسن بن علي، عن أبي جعفر الصائغ عن محمد بن مسلم قال:

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة، فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة، فقال: يا ابن مسلم هاتها، فإن العالم بها جالس - وأومأ بيده إلى أبي حنيفة -. قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا ونثرته علي، فتعجبت من هذه الرؤيا. فقال أبو حنيفة: أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك، فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله. فقال أبو عبد الله عليه السلام: أصبت والله يا أبا حنيفة. قال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده، فقلت: جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب، فقال: يا ابن مسلم لا يسوءك الله، فما يواطئ تعبير هم تعبيرنا، ولا تعبيرنا تعبيرهم، وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك، فقولك أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ؟! قال: نعم، حلفت عليه أنه أصاب الخطاء، قال: فقلت له فما تأويلها؟ قال: يا ابن مسلم إنك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتخرق عليك ثيابا جددا فان القشر كسوة اللب. قال ابن مسلم: فوالله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلا صبيحة الجمعة، فلما كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري فتمتعت بها، فأحست بي وبها أهلي، فدخلت علينا البيت، فبادرت الجارية نحو الباب فبقيت أنا، فبقيت أنا، فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد. وجاء موسى الزوار العطار إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له: يا ابن رسول الله رأيت رؤيا هالتني: رأيت صهرا لي ميتا وقد عانقني، وقد خفت أن يكون الاجل قد اقترب. فقال: يا موسى توقع الموت صباحا ومساء فإنه ملاقينا، ومعانقة الأموات للاحياء أطول لاعمارهم، فما كان اسم صهرك؟ قال: حسين، فقال: أما إن رؤياك تدل على بقائك وزيارتك أبا عبد الله عليه السلام، فإن كل من عانق سمي الحسين عليه السلام يزوره إن شاء الله تعالى. وذكر إسماعيل بن عبد الله القرشي قال: أتى إلى أبي عبد الله عليه السلام رجل فقال : يا ابن رسول الله، رأيت في منامي كأني خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه، وكان شيخا من خشب أو رجلا منحوتا من خشب على فرس من خشب يلوح بسيفه وأنا أشاهده فزعا مذعورا مرعوبا. فقال عليه السلام: أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك فقال الرجل: أشهد أنك قد أوتيت علما واستنبطته من معدنه، أخبرك يا ابن رسول الله عما قد فسرت لي: إن رجلا من جيراني جاء ني وعرض علي ضيعته، فهممت أن أملكها بوكس كثير لما عرفت أنه ليس لها طالب غيري، فقال أبو عبد الله عليه السلام: وصاحبك يتولانا ويبرأ من عدونا؟ فقال: نعم، يا ابن رسول الله، رجل البصيرة مستحكم الدين، وأنا تائب إلى الله عز وجل وإليك مما هممت به ونويته. فأخبرني يا ابن رسول الله لو كان ناصبيا حل لي اغتياله؟ فقال: أد الأمانة لمن ائتمنك وأراد منك النصيحة، ولو إلى قاتل الحسين عليه السلام .

الهوامش6

[1]في المصدر: فتمزق.ص 163

[2]في المصدر: فقال له.ص 163

[3]فيه: شبحا.ص 163

[4]الوكس: النقص.ص 163

[1]فيه، ناصبا.ص 164

[2]روضة الكافي: 293.ص 164

bihar-24787

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: الرؤيا على ما تعبر، فقلت له: إن بعض أصحابنا روى أن رؤيا الملك كانت أضغاث أحلام، فقال أبو الحسن عليه السلام: إن امرأة رأت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أن جذع بيتها انكسر ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله فقصت عليه الرؤيا فقال لها النبي صلى الله عليه وآله يقدم زوجك ويأتي وهو صالح - وقد كان زوجها غائبا - فقدم كما قال النبي صلى الله عليه وآله، ثم غاب عنها زوجها غيبة أخرى، فرأت في المنام كأن جذع بيتها قد انكسر ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله فقصت عليه الرؤيا فقال لها: يقدم زوجك ويأتي صالحا، فقدم على ما قال، ثم غاب زوجها ثالثة فرأت في منامها أن جذع بيتها قد انكسر، فلقيت رجلا أعسر فقصت عليه الرؤيا، فقال لها الرجل السوء: يموت زوجك، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله فقال: ألا كان عبر لها خيرا؟! .

الهوامش4

[3]في المصدر: قد انكسر.ص 164

[4]في بعض النسخ " انكسرت " في المواضع الثلاثة.ص 164

[5]في المصدر: قال: فبلغ ذلك النبي.ص 164

[6]روضة الكافي: 335.ص 164

bihar-24788

الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

رأيت كأني على رأس جبل والناس يصعدون إليه من كل جانب، حتى إذا كثروا عليه تطاول بهم في السماء وجعل الناس يتساقطون عنه من كل جانب حتى لم يبق منهم أحد إلا عصابة يسيرة، ففعل ذلك خمس مرات في كل ذلك يتساقط عنه الناس وتبقى تلك العصابة أما إن قيس بن عبد الله بن عجلان في تلك العصابة. فما مكث بعد ذلك إلا نحوا من خمس حتى هلك .

الهوامش1

[1]روضة الكافي: 182 - 183.ص 165

bihar-24789

المحاسن: عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله، عن جميل بن دراج قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن المؤمنين إذا أخذوا مضاجعهم صعد الله بأرواحهم إليه، فمن قضى عليه بالموت جعله في رياض الجنة بنور رحمته ونور عزته، وإن لم يقدر عليه الموت بعث بها مع أمنائه من الملائكة إلى الأبدان التي هي فيها .

الهوامش3

[١]في المصدر: أصعد.ص 166

[٢]فيه: في كنوز رحمته.ص 166

[٣]المحاسن: ١٧٨.ص 166

bihar-24790

العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

رأت فاطمة عليها السلام في النوم كأن الحسن والحسين عليهما السلام ذبحا أو قتلا، فأحزنها ذلك، فأخبرت به رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رؤيا، فتمثلت بين يديه قال: أنت أريت فاطمة هذا البلاء؟ قالت: لا. فقال: يا أضغاث وأنت أريت فاطمة هذا البلاء؟ قالت: نعم يا رسول الله، قال: ما أردت بذلك؟ قالت: أردت أحزنها، فقال صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام: اسمعي ليس هذا بشئ .

الهوامش3

[٤]في المصدر: فما أردت.ص 166

[٥]فيه: أردت أن أحزنها.ص 166

[٦]تفسير العياشي: ج ٢، ص ١٧٢.ص 166

bihar-24791

فرج المهموم: نقلا من كتاب تعبير الرؤيا للكليني، بإسناده عن محمد ابن سالم قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: قوم يقولون: النجوم أصح من الرؤيا، وذلك كانت صحيحة حين لم يرد الشمس على يوشع بن نون وعلى أمير المؤمنين عليه السلام فلما رد الله عز وجل الشمس عليهما ضل فيهما علماء النجوم، فمنهم مصيب ومنهم مخطئ.

الهوامش1

[8]كذا.ص 166

bihar-24792

البصائر: عن علي بن حسان، عن ابن بكير، عن زرارة قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عليه السلام: من الرسول؟ ومن النبي؟ ومن المحدث؟ فقال: الرسول الذي يأتيه جبرئيل فيكلمه قبلا فيراه كما يرى أحدكم يرى أحدكم صاحبه الذي يكلمه، فهذا الرسول والنبي الذي يؤتى في النوم نحو رؤيا إبراهيم، ونحو ما كان يأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله من السبات إذا أتاه جبرئيل في النوم فهكذا النبي، ومنهم من تجمع له الرسالة والنبوة فكان رسول الله صلى الله عليه وآله رسولا نبيا يأتيه جبرئيل قبلا فيكلمه ويراه ويأتيه في النوم. وأما المحدث فهو الذي يسمع كلام الملك فيحدثه من غير أن يراه ومن غير أن يأتيه في النوم .

الهوامش2

[١]في البصائر: يجتمع.ص 167

[٢]بصائر الدرجات: ٣٧١.ص 167

bihar-24793

الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: إذا كان العبد على معصية الله عز وجل وأراد الله به خيرا أراه في منامه رؤيا تروعه فينزجر بها عن تلك المعصية، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة .

الهوامش1

[٣]الاختصاص: ٢٤١.ص 167

bihar-24794

ومنه: عن أبي الفرج، عن سهل بن زياد، عن رجل، عن عبد الله بن جبلة عن أبي المغرا، عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

سمعته يقول: من كانت له إلى الله حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه فليغتسل ثلاثة ليال يناجي بنا فإنه يرانا ويغفر له بنا ولا يخفى عليه موضعه. قلت: سيدي فإن رجلا رآك في المنام وهو يشرب النبيذ؟ قال: ليس النبيذ يفسد عليه دينه، إنما يفسد عليه تركنا وتخلفه عنا (الخبر).

الهوامش1

[4]المصدر: 90.ص 167

bihar-24795

مجالس الصدوق: عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانه ، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الكرخي قال:

Show clickable narrator chain

قلت للصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام: إن رجلا رأى ربه عز وجل في منامه فما يكون ذلك؟ فقال: ذلك رجل لا دين له، إن الله تبارك وتعالى لا يرى في اليقظة ولا في المنام ولا في الدنيا ولا في الآخرة .

الهوامش2

[5]بالنون أولا وآخرا والتاء في الوسط كما حكى في التعليقة عن جده المجلسي الأول - ره - وقيل في ضبطه وجوه أخرى.ص 167

[1]البصائر: 363.ص 168

bihar-24796

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

أصبح رسول الله يوما كئيبا حزينا، فقال له علي عليه السلام: مالي أراك يا رسول الله كئيبا حزينا؟ فقال صلى الله عليه وآله: وكيف لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتي هذه أن بني تيم وبني عدي وبني أمية يصعدون منبري هذا يردون الناس عن الاسلام القهقري؟! فقلت: يا رب في حياتي أو بعد موتي؟ فقال: بعد موتك .

الهوامش1

[2]روضة الكافي: 345.ص 168

bihar-24797

ومنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسين، عن محمد بن الوليد، و محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن علي بن عيسى القماط، عن عمه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

رأى رسول الله صلى الله عليه وآله بني أمية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس عن الصراط القهقري: فأصبح كئيبا حزينا، قال: فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا؟ قال: يا جبرئيل إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقري، فقال: والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا شئ ما اطلعت عليه، فعرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها قال: " أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأنزل عليه: " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر " جعل الله عز وجل ليلة القدر لنبيه صلى الله عليه وآله خيرا من ألف شهر ملك بني أمية .

الهوامش2

[3]في أكثر النسخ: أرى.ص 168

[4]لم تجد الرواية بعينها في الكافي، وفى الروضة (ص 222) رواية تتحد معها مضمونا وتفترق عنها في مواضع من السند والمتن، اما السند فهي عن سهل بن زياد عن محمد بن عبد الحميد عن يونس.. الخ، وأما المتن فتبتدأ هكذا: قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: هبط جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله كئيب حزين.. ولعله وقع سهو في ذكر المصدر.ص 168