Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

11 - كتاب تفضيل أمير المؤمنين: الكراجكي، عن علي بن الحسن بن مندة، عن الحسن بن يعقوب البزاز، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: لما حمل المأمون أبا هدية مولى أنس إلى خراسان بلغني ذلك، فخرجت في لقائه فصادفني في بعض المنازل، فرأيت رجلا طويلا خفيف العارضين منحنيا من الكبر وقد اجتمع عليه الناس، فقلت له: حدثني - رحمك الله - فإني أتيتك من بلد بعيد أسمع منك، فلم يحدثني من الزحمة التي كانت عليه، ثم رحل فتبعته إلى المرحلة الأخرى فلما نزل فقلت له: حدثني

bihar-24542

ومن الكتاب المذكور: عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن طلحة بن أحمد عن عبد الحميد القناد، عن هشام بن بشير، عن ابن جبير، عن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: علي أفضل من خلق الله غيري، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما، وإن فاطمة سيدة نساء العالمين، ولو أن لفاطمة خيرا من علي لم أزوجها منه.

bihar-24543

ومنه: عن ابن شاذان، عن محمد بن عبد الله، عن جعفر بن علي الدقاق عن عبد الله بن محمد الكاتب، عن سليمان بن الربيع، عن نصر بن مزاحم، عن علي بن عبد الله، عن الأشعث، عن مرة، عن أبي ذر، قال:

Show clickable narrator chain

نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: خير الأولين والآخرين من أهل السماوات والأرضين، هذا سيد الصديقين، وسيد الوصيين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، إذا كان يوم القيامة جاء على ناقة من نوق الجنة، قد أضاءت القيامة من نورها، على رأسه تاج مرصع بالزبرجد والياقوت، فتقول الملائكة: هذا ملك مقرب، ويقول النبيون: هذا نبي مرسل، فينادي مناد من تحت بطنان العرش: هذا الصديق الأكبر، هذا وصي حبيب الله رب العالمين، هذا علي بن أبي طالب عليه السلام، فيجئ علي حتى يقف على متن جهنم، فيخرج منها من يحب، ويأتي أبواب الجنة فيدخل فيها أولياءه بغير حساب.

bihar-24544

ومنه: عن ابن شاذان، عن الحسن بن أحمد، عن أبي بكر بن محمد عن عيسى بن مهران، عن عيسى بن عبد الحميد، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش عن عباية، عن حميد المغربي، قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا سيد الأولين والآخرين، وأنت يا علي سيد الخلائق بعدي، أولنا كآخرنا.

الهوامش1

[1]الحسين (خ).ص 302

bihar-24545

ومن الكتاب المذكور: عن ابن شاذان، عن جعفر بن محمد بن مسروق اللحام، عن حسين بن محمد، عن أحمد بن علوية، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الله ابن صالح، عن حريز بن عبد الحميد، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لما أسري بي إلى السماء ما مررت بملاء من الملائكة إلا سألتني عن علي بن أبي طالب، حتى ظننت أن اسم علي بن أبي طالب في السماوات أشهر من اسمي، فلما بلغت السماء الرابعة ونظرت إلى ملك الموت قال لي: يا محمد! ما خلق الله خلقا إلا وأنا أقبض روحه إلا أنت وعلي، فإن الله جل جلاله يقبض أرواحكما بقدرته وجزت تحت العرش إذ أنا بعلي بن أبي طالب واقفا تحت العرش، فقلت: يا علي سبقتني؟ فقال جبرئيل: من هذا الذي تكلمه يا محمد؟ فقلت: هذا علي بن أبي طالب، فقال: يا محمد! ليس هذا علي بن أبي طالب، ولكنه ملك من الملائكة خلقه الله تعالى على صورة علي بن أبي طالب عليه السلام فنحن الملائكة المقربون كلما اشتقنا إلى وجه علي بن أبي طالب عليه السلام زرنا هذا الملك، لكرامة علي بن أبي طالب على الله سبحانه.

الهوامش1

[1]إذا انا (خ).ص 303

bihar-24546

العيون والعلل وكمال الدين: عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي عن فرات بن إبراهيم، عن ابن عقدة، عن العباس بن عبد الله البخاري، عن محمد بن القاسم بن إبراهيم، عن أبي الصلت الهروي، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما خلق الله عز وجل خلقا أفضل مني ولا أكرم عليه مني، قال علي عليه السلام: فقلت: يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل؟ فقال صلى الله عليه وآله: يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين. والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة عليهم السلام من بعدك وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا، يا علي! الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا، يا علي! لولا نحن ما خلق آدم، ولا حواء، ولا الجنة، ولا النار، ولا السماء، ولا الأرض، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه؟ - وساق الحديث إلى قوله - فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون لكوننا في صلبه؟ وإنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، ثم قال لي: تقدم يا محمد، فقلت له: يا جبرئيل! أتقدم عليك؟ فقال: نعم، لان الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه على الملائكة أجمعين، وفضلك خاصة - إلى آخر الخبر بطوله - .

الهوامش2

[١]في العلل: ملائكته.ص 304

[٢]علل الشرائع: ج ١، ص ٦، العيون: ج ١، ص ٢٦٢.ص 304

bihar-24547

العلل: بإسناده إلى عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان جبرئيل عليه السلام إذا أتى النبي صلى الله عليه وآله قعد بين يديه قعدة العبيد وكان لا يدخل حتى يستأذنه .

الهوامش2

[٣]في المصدر: العبد.ص 304

[٤]علل الشرائع: ج ١، ص 7.ص 304

bihar-24548

الاحتجاج وتفسير الامام: قال: سأل المنافقون النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله أخبرنا عن علي هو أفضل أم ملائكة الله المقربون؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:

Show clickable narrator chain

وهل شرفت الملائكة إلا [بحبها] لمحمد وعلي وقبولها لولايتهما؟ إنه لا أحد من محبي علي نظف قلبه من قذر الغش والدغل والغل ونجاسة الذنوب إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة - الخبر - .

الهوامش1

[5]الاحتجاج: 31.ص 304

bihar-24549

كمال الدين: بإسناده إلى الرضا عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا سيد من خلق الله، وأنا خير من جبرئيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع الملائكة المقربين وأنبياء الله المرسلين - الحديث -. وأقول: الاخبار في ذلك كثيرة قد أوردناها في أبواب فضائل النبي صلى الله عليه وآله و الأئمة عليهم السلام فليرجع إليها. تذييل قال السيد الاجل المرتضى في كتاب الغرر بعد أن سئل عن تفسير قوله تعالى " خلق الانسان من عجل ": قد ذكر في هذه الآية وجوه من التأويل، نحن نذكرها و نرجح الأرجح منها: فأولها أن يكون معنى القول المبالغة في وصف الانسان بكثرة العجلة، وأنه شديد الاستعجال لما يؤثره من الأمور، لهج باستدناء ما يجلب إليه نفعا أو يدفع عنه ضررا، ولهم عادة في استعمال مثل هذا اللفظ عند المبالغة، كقولهم لمن يصفونه بكثرة النوم: ما خلقت إلا من نوم، وما خلق فلان إلا من شر، إذا أرادوا كثرة وقوع الشر منه، وربما قالوا: إنما أنت أكل وشرب، وما أشبه ذلك. قالت الخنساء تصف بقرة: ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت * وإنما هي إقبال وإدبار. وإنما أرادت ما ذكرناه من كثرة وقوع الاقبال والادبار منها، ويشهد لهذا التأويل قوله عز وجل في موضع آخر " وكان الانسان عجولا " ويطابقه أيضا قوله تعالى " فلا تستعجلون " لان وصفهم بكثرة العجلة وأن من شأنهم فعلها توبيخا لهم و تقريعا، ثم نهاهم عن الاستعجال باستدعاء الآيات من حيث كانوا متمكنين من مفارقة طريقتهم في الاستعجال، وقادرين على التثبت والتأيد. وثانيها ما أجاب به أبو عبيدة وقطرب [بن المستنير] وغيرهما من أن في الكلام قلبا، والمعنى: خلق العجل من الانسان، واستشهدوا على ذلك بقوله سبحانه " وقد بلغني الكبر " أي قد بلغت الكبر، وبقوله تعالى " ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة " و المعنى أن العصبة تنوء بها، وتقول العرب: عرضت الناقة على الحوض، وإنما هو: عرضت الحوض على الناقة، ثم ذكر - ره - شواهد وأبياتا كثيرة في ذلك، ثم قال: ويبقى على صاحب هذا الجواب مع التغاضي له عن حمل كلامه تعالى على القلب أن يقال: وما المعنى والفائدة في قوله عز وجل " خلق العجل من الانسان "؟ أتريدون بذلك أن الله تعالى خلق العجلة في الانسان؟ وهذا لا يجوز، لان العجلة فعل من أفعال الانسان، فكيف تكون مخلوقة فيه لغيره؟ ولو كان كذلك لما جاز أن ينهاهم عن الاستعجال في الآية فيقول " سأريكم آياتي فلا تستعجلون " لأنه لا ينهاهم عما خلقه فيهم، فإن قالوا: لم يرد أنه تعالى خلقها، لكنه أراد كثرة فعل الانسان لها وأنه لا يزال يستعملها، قيل لهم: هذا هو الجواب الذي قدمناه من غير حاجة إلى القلب والتقديم والتأخير، وإذا كان هذا المعنى يتم وينتظم على ما ذكرناه من غير قلب فلا حاجة بنا إليه. وقد ذكر أبو القاسم البلخي هذا الجواب في تفسيره واختاره وقواه، و سأل نفسه عنه وقال: كيف جاز أن يقول: فلا تستعجلون، وهو خلق العجلة فيهم؟ وأجاب بأنه قد أعطاهم قدرة على مغالبة طبائعهم وكفها، وقد يكون الانسان مطبوعا عليها وهو مع ذلك مأمور بالتثبت قادر على أن يجانب العجلة، وذلك كخلقه في البشر شهوة النكاح، وأمرهم في كثير من الأوقات بالامتناع منه، وهذا الذي ذكره البلخي تصريح بأن المراد بالعجل غيره، وهو الطبع الداعي إليه، والشهوة المتناولة له، و يجب أيضا أن يكون المراد ب‌ " من " ههنا " في " لان شهوة العجل لا تكون مخلوقة من الانسان، وإنما تكون فيه، وهذا تجوز على تجوز، وتوسع على توسع، لان القلب أولا مجاز، ثم هو من بعيد المجاز، وذكر العجل والمراد به غيره مجاز آخر، و إقامة " من " مقام " في " كذلك، على أنه تعالى إذا نهاهم عن العجلة بقوله عز وجل " فلا تستعجلون " أي معنى لتقديم قوله: إني خلقت شهوة العجلة فيهم، والطبع الداعي إليها - على ما عبر به البلخي -؟ وهذا إلى أن يكون عذرا لهم أقرب منه إلى أن يكون حجة عليهم، وأيسر الأحوال أن لا يكون عذرا ولا احتجاجا، فلا يكون لتقديمه معنى. وفي الجواب الأول حسن تقديم ذلك على طريق الذم والتوبيخ والتقريع من غير إضافة له إليه عز وجل، فالجواب الأول أوضح وأصح. وثالثها جواب روي عن الحسن، قال: يعني بقوله " من عجل " أي من ضعف وهي النطفة المنتنة المهينة الضعيفة، وهذا قريب إن كان في اللغة شاهد على أن العجل يكون عبارة عن الضعف أو عن معناه. ورابعها ما حكي أن أبا الحسن الأخفش أجاب به، وهو أن يكون المراد أن الانسان خلق من تعجيل الامر، لأنه تعالى قال: " إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون " فإن قيل: كيف يطابق هذا الجواب قوله من بعد " فلا تستعجلون "؟ قلنا: يمكن أن يكون وجه المطابقة أنه لما استعجلوا بالآيات واستبطؤوها أعلمهم تعالى أنه ممن لا يعجزه شئ إذا أراده ولا يمتنع عليه، وأن من خلق الانسان بلا كلفة ولا مؤونة بأن قال له كن فكان، مع ما فيه من بدائع الصنعة وعجائب الحكمة التي يعجز عنها كل قادر ويحار فيها كل ناظر لا يعجزه إظهار ما استعجلوه من الآيات. وخامسها ما أجاب به بعضهم من أن العجل الطين، فكأنه تعالى قال: خلق الانسان من طين، كما قال في موضع آخر " بدأ خلق الانسان من طين " واستشهد بقول الشاعر: والنبع يخرج بين الصخر ضاحية * والنخل ينبت بين الماء والعجل ووجدنا قوما يطعنون في هذا الجواب ويقولون: ليس بمعروف أن العجل هو الطين، وقد حكى صاحب كتاب العين عن بعضهم أن العجل الحمأة، ولم يستشهد عليه إلا أن البيت الذي أنشدناه يمكن أن يكون شاهدا له، وقد رواه تغلب عن ابن الأعرابي وخالف في شئ من ألفاظه، وإذا صح هذا الجواب فوجه المطابقة بين ذلك وبين قوله تعالى " فلا تستعجلون " على نحو ما ذكرناه، وهو أن من خلق الانسان مع الحكمة الظاهرة فيه من الطين لا يعجزه إظهار ما استعجلوه من الآيات، أو يكون المعنى أنه لا يجب بمن خلق من الطين المهين وكان أصله هذا الأصل الحقير الضعيف أن يهزأ برسل الله تعالى وآياته وشرائعه، لأنه تعالى قال قبل هذه الآية: " وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم ". وسادسها أن يكون المراد بالإنسان آدم عليه السلام ومعنى " من عجل " أي في سرعة من خلقه، لأنه تعالى لم يخلقه من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة كما خلق غيره وإنما ابتدأه الله ابتداء وأنشأه إنشاء، فكأنه تعالى نبه بذلك على الآية العجيبة في خلقه له، وأنه عز وجل يري عباده من آياته وبيناته [أولا] أولا ما تقتضيه مصالحهم وتستدعيه أحوالهم. وسابعها ما روي عن مجاهد وغيره أن الله تعالى خلق آدم بعد خلق كل شئ آخر نهار يوم الجمعة على سرعة معاجلا به غروب الشمس، وروي أن آدم عليه السلام لما نفخت فيه الروح وبلغت أعالي جسده ولم تبلغ أسافله قال: رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس. وثامنها ما روي عن ابن عباس والسدي أن آدم عليه السلام لما خلق وجعلت الروح في أكثر جسده وثب عجلان مبادرا إلى ثمار الجنة. وقال: قوم بل هم بالوثوب، فهذا معنى قوله " خلق الانسان من عجل " وهذه الأجوبة الثلاثة المتأخرة مبنية على أن المراد بالإنسان فيها آدم عليه السلام دون غيره. 40 (باب آخر) نورد ما ذكره محمد بن بحر الشيباني المعروف بالدهني في كتابه من قول مفضلي الأنبياء والرسل [والأئمة] والحجج على الملائكة صلوات الله عليهم أجمعين على ما أورده الصدوق - ره - في كتاب علل الشرائع ناقلا عنه حيث قال: قال مفضلو الأنبياء والرسل والحجج على الملائكة: إنا نظرنا إلى جميع ما خلق الله عز وجل من شئ علا علوا طبعا واختيارا أو علي به قسرا واضطرارا، وما سفل شئ طبعا واختيارا أو ما سفل به قسرا واضطرارا، فإذا هي ثلاثة أشياء باجماع: حيوان نام وجماد، وأفلاك سائرة، وبالطبع الذي طبعها عليه صانعها دائرة، وفي ما دونها عن إرادة خالقها مؤثرة. وإنهم نظروا في الأنواع الثلاثة وفي الأشياء التي هي أجناس منقسمة إلى جنس الأجناس الذي هو شئ إذ يعطي كل شئ اسمه. قالوا: ونظرنا أي الثلاثة هو نوع لما فوقه وجنس لما تحته أنفع وأرفع، وأيها أدون وأوضع. فوجدنا أرفع الثلاثة الحيوان، وذلك بحق الحياة التي بان بها النامي والجماد، وإنما رفعة الحيوان عندنا في حكمة الصانع وترتيبها أن الله تقدست أسماؤه جعل النامي له أغذاء، وجعل له عند كل داء دواء، وفي ما قدر له صحة وشفاء فسبحانه ما أحسن ما دبره في ترتيب حكمته! إذ الحيوان الرفيع مما دونه يغذو، ومنه لوقاية الحر والبرد يكسو، وعليه أيام حياته ينشو. وجعل الجماد له مركزا ومكديا فامتهنه له امتهانا، وجعل له مسرحا وأكنانا، ومجامع وبلدانا، ومصانع وأوطانا، و جعل له حزنا محتاجا وسهلا محتاجا إليه، وعلوا ينتفع بعلوه، وسفلا ينتفع به وبمكاسبه برا وبحرا. فالحيوان مستمتع، فيستمتع بما جعل له فيه من وجوه المنفعة والزيادة والزبول عند الزبول وتتخذ المركز عند التجسيم والتأليف من الجسم المؤلف، تبارك الله رب العالمين. قالوا: ثم [إنا] نظرنا، فإذا الله عز وجل قد جعل المتخذ بالروح والنمو والجسم أعلى وأرفع مما يتخذ بالنمو والجسم والتأليف والتصريف، ثم جعل الحي الذي هو بالحياة التي هي غيره نوعين: ناطقا وأعجم، ثم أبان الناطق من الأعجم بالنطق والبيان اللذين جعلهما له، فجعله أعلى منه بفضيلة النطق والبيان. ثم جعل الناطق نوعين: حجة ومحجوجا، فجعل الحجة أعلى من المحجوج، لإبانة الله الحجة واختصاصه إياه بعلم علوي يخصه له دون المحجوجين، فجعله معلما من جهة باختصاصه إياه، وعلما بأمره إياه أن يعلم بأن الله عز وجل معلم الحجة دون أن يكله إلى أحد من خلقه، فهو متعال به، وبعضهم يتعالى على بعض بعلم يصل إلى المحجوجين من جهة الحجة. قالوا: ثم رأينا أصل الشئ الذي هو آدم، فوجدناه قد جعله [علما] على كل روحاني خلقه قبله، وجسماني ذرأه وبرأه منه، فعلمه علما خصه به لم يعلمهم قبل ولا بعد، وفهمه فهما لم يفهمهم قبل ولا بعد. ثم جعل ذلك العلم الذي علمه ميراثا فيه لإقامة الحجج من نسله على نسله، ثم جعل آدم لرفعة قدره وعلو أمره للملائكة الروحانيين قبلة، وأقامه لهم محنة، فابتلاهم بالسجود إليه، فجعل - لا محالة - من اسجد له له أعلى وأفضل ممن أسجدهم، ولان من جعل بلوى وحجة أفضل ممن حجهم به، و لان اسجاده جل وعز إياهم للخضوع ألزمهم الاتضاع منهم له، والمأمورين بالاتضاع بالخضوع والخشوع والاستكانة دون من أمرهم بالخضوع له، ألا ترى إلى من أبى الائتمار لذلك الخضوع ولتلك الاستكانة فأبى واستكبر ولم يخضع لمن أمره له بالخضوع كيف لعن وطرد عن الولاية، وادخل في العداوة، فلا يرجى له من كبوته الإقالة آخر الأبد فرأينا السبب الذي أوجب الله عز وجل لآدم عليهم فضلا، فإذا هو العلم خصه الله عز وجل دونهم، فعلمه الأسماء، وبين له الأشياء، فعلا بعلمه من لا يعلم. ثم أمره جل وعز أن يسألهم سؤال تنبيه لا سؤال تكليف عما علمه بتعليم الله عز وجل إياه مما لم يكن علمهم، ليريهم جل وعز علو منزلة العلم ورفعة قدره، كيف خص العلم محلا وموضعا اختاره له، وأبان ذلك المحل عنهم بالرفعة والفضل. ثم علمنا أن سؤال آدم إياهم عما سألهم عنه مما ليس في وسعهم وطوقهم الجواب عنه سؤال تنبيه لا سؤال تكليف، لأنه جل وعز لا يكلف ما ليس في وسع المكلف القيام به. فلما لم يطيقوا الجواب عما سألوا علمنا أن السؤال كان كالتقرير منه لهم يقرن به اتضاعهم بالجهالة عما علمه إياه، وعلو خطره وقدره، واختصاصه إياه بعلم لم يخصهم به، فالتزموا الجواب بأن قالوا: " سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ". ثم جعل الله عز وجل آدم عليه السلام معلم الملائكة بقوله " أنبئهم " لان الانباء من النبأ تعليم، والامر بالانباء من الآمر تكليف يقتضي طاعة وعصيانا، والاصغاء من الملائكة للتعليم والتوقيف والتفهيم والتعريف تكليف يقتضي طاعة وعصيانا، فمن ذهب منكم إلى فضل المتعلم على المعلم، والموقف على الموقف، والمعرف على المعرف، كان في تفضيله تعكيس لحكمة الله عز وجل، وقلب لترتيبها التي رتبها الله عز وجل، فإنه على قياد مذهبه أن تكون الأرض التي هي المركز أعلى من النامي الذي هو عليها الذي فضله الله عز وجل بالنمو، والنامي أفضل وأعلى من الحيوان الذي فضله الله جل جلاله بالحياة والنمو والروح، والحيوان الأعجم الخارج عن التكليف والامر و الزجر أعلى وأفضل من الحيوان الناطق المكلف للامر والزجر، والحيوان الذي هو المحجوج أعلى من الحجة التي هي حجة الله عز وجل فيها، والمتعلم أعلى من المعلم وقد جعل الله عز وجل آدم حجة على كل من خلق من روحاني وجسماني إلا من جعل له أولية الحجة. فقد روي لنا أن حبيب بن مظاهر الأسدي - بيض الله وجهه - أنه قال للحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام: أي شئ كنتم قبل أن يخلق الله عزو جل آدم عليه السلام؟ قال: كنا أشباح نور ندور حول عرش الرحمن، فنعلم للملائكة التسبيح والتهليل والتحميد. ولهذا تأويل دقيق ليس هذا مكان شرحه، وقد بيناه في غيره. قال مفضلو الملائكة: إن مدار الخلق روحانيا كان أو جسمانيا على الدنو من الله عز وجل والرفعة والعلو، والزلفة والسمو، وقد وصف الله جلت عظمته الملائكة من ذلك بما لم يصف به غيرهم، ثم وصفهم بالطاعة التي عليها موضع الامر و الزجر والثواب والعقاب، فقال عز وجل " لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " ثم جعل محلهم الملكوت الأعلى، فبراهينهم على توحيده أكثر، وأدلتهم عليه أشهر وأوفر، وإذا كان ذلك كذلك كان حظهم من الزلفة أجل، ومن المعرفة بالصانع أفضل. قالوا: ثم رأينا الذنوب والعيوب الموردة النار ودار البوار كلها من الجنس الذي فضلتموه على من قال الله عز وجل في نعتهم لما نعتهم ووصفهم بالطاعة لما وصفهم " لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " قالوا: كيف يجوز فضل جنس فيهم كل عيب ولهم كل ذنب على من لا عيب فيهم ولا ذنب منهم لا صغائر ولا كبائر؟ والجواب: أن مفضلي الأنبياء والحجج عليهم السلام قالوا: إنا لا نفضل ههنا الجنس على الجنس، ولكنا فضلنا النوع على النوع من الجنس، كما أن الملائكة كلهم ليسوا كإبليس وهاروت وماروت لم يكن البشر كلهم كفرعون الفراعنة وكشياطين الانس المرتكبين المحارم، المقدمين على المآثم. وأما قولكم في الزلفة والقربة فإنكم إن أردتم زلفة المسافات وقربة المداناة فالله عز وجل أجل، ومما توهمتموه أنزه، و في الأنبياء والحجج من هو أقرب إلى قربه بالصالحات، والقربات الحسنات، و بالنيات الطاهرات من كل خلق خلقهم، والقرب والبعد من الله جلت عظمته بالمسافة والمدى تشبيه له بخلقه، وهو من ذلك نزيه. وأما قولهم في الذنوب والعيوب فإن الله جلت أسماؤه جعل الامر والزجر أسبابا وعللا، والذنوب والمعاصي وجوها، فالله جل جلاله هو الذي جعل قاعدة الذنوب من جميع المذنبين من الأولين والآخرين إبليس، وهو من حزب الملائكة وممن كان في صفوفهم، وهو رأس الأبالسة، وهو الداعي إلى عصيان الصانع، والموسوس والمزين لكل من تبعه وقبل منه وركن إليه الطغيان، وقد أمهل الملعون لبلوى أهل البلوى في دار الابتلاء، فكم من برية نبيه، وفي طاعة الله عز وجل وجيه، وعن معصيته بعيد وقد أقمأ إبليس وأقصاه وزجره ونفاه، فلم يلو له على أمر إذا أمره ولا انتهى عن زجر إذا زجر له لمات في قلوب الخلق مكافئ من المعاصي لمات الرحمن، فلمات الرحمن دافعة للماته ووسوسته وخطراته، ولو كانت المحنة بالملعون واقعة بالملائكة، والابتلاء به قائما كما قام في البشر، ودائما كما دام، لكثرت من الملائكة المعاصي، وقلت فيهم الطاعات، إذا تمت فيهم الآلات، فقد رأينا المبتلى من صفوف الملائكة بالأمر و الزجر مع آلات الشهوات كيف انخدع بحيث دنا من طاعته، وكيف بعد مما لم يبعد منه الأنبياء والحجج الذين اختارهم الله على علم على العالمين، إذ ليست هفوات البشر كهفوة إبليس في الاستكبار، وفعل هاروت وماروت في ارتكاب المزجور. قال مفضلو الملائكة: إن الله جل جلاله وضع الخضوع والخشوع والتضرع والخنوع حلية، فجعل مداها وغايتها آدم عليه السلام ففازت الملائكة في هذه الحلية وأخذوا منها بنصيب الفضل والسبق، فجعل للطاعة فأطاعوا الله فيه، ولو كان هناك بنو آدم لما أطاعوه فيما أمر وزجر، كما لم يطعه قابيل، فصار إمام كل قاتل. جواب مفضلي الأنبياء والحجج عليهم السلام، قالوا: إن الابتلاء الذي ابتلى به الله عز وجل الملائكة من الخشوع والخضوع لآدم عن غير شيطان مغو وعدو مطغي، فاصل بغوايته بين الطائعين والعاصين; والمقيمين على الاستقامة عن الميل، وعن غير آلات المعاصي التي هي الشهوات المركبات في عباده المبتلين، وقد ابتلى من الملائكة من ابتلى فلم يعتصم بعصمة الله الوثقى، بل استرسل للخادع الذي كان أضعف منها. وقد روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن في الملائكة من باقة بقل خير منه، والأنبياء والحجج يعلمون ذلك لهم وفيهم ما جهلناه، وقد أقر مفضلو الملائكة بالتفاضل بينهم كما أقر بالتفاضل بين ذوي الفضل من البشر. ومن قال: إن الملائكة جنس من خلق الله عز وجل تقل فيهم العصاة كهاروت وماروت وكإبليس اللعين، إذ الابتلاء فيهم قل فليس ذلك بموجب أن يكون فاضلهم أفضل من فاضل البشر الذين جعل الله عز وجل الملائكة خدمهم إذا صاروا إلى دار المقامة التي ليس فيها حزن ولا هم ولا نصب ولا سقم ولا فقر. قال مفضلو الملائكة: إن الحسن البصري يقول: إن هاروت وماروت علجان من أهل بابل، وأنكر أن يكونا من الملائكة، فلم تعترضونا بالحجة بهما وبإبليس فتحتجون علينا بجني فيه. قال مفضلو الأنبياء والحجج عليهم السلام: ليس شذوذ الحسن عن جميع المفسرين من الأمة بموجب أن يكون ما يقول كما يقول، وأنتم تعلمون أن الشئ لا يستثنى إلا من جنسه، وتعلمون أن الجن سموا جنا لاجتنانهم عن الرؤية إلا إذا أرادوا الترائي بما جعل الله عز وجل فيهم من القدرة على ذلك، وأن إبليس من صفوف الملائكة وغير جائز في كلام العرب أن يقول قائل: جاءت الإبل كلها إلا حمارا، ووردت البقر كلها إلا فرسا، فإبليس من جنس ما استثني. وقول الحسن في هاروت وماروت بأنهما علجان من أهل بابل شذوذ شذ به عن جميع أهل التفسير، وقول الله عز وجل يكذبه إذ قال " وما انزل على الملكين - بفتح اللام - ببابل هاروت وماروت " وليس في قولكم عن قول الحسن فرج لكم، فادعوا ما لا فائدة فيه من علة، ولا عائدة من حجة. قال مفضلو الملائكة: قد علمتم ما للملائكة في كتاب الله عز وجل من المدح والثناء مما بانوا به عن خلق الله جل وعلا، إذ لو لم يكن فيه إلا قوله " بل هم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ". قال مفضلو الأنبياء والحجج عليهم السلام: لو استقصينا آي القرآن في تفضيل الأنبياء والحجج صلوات الله عليهم أجمعين لاحتجنا لذلك إلى التطويل والاكثار، وترك الايجاز والاختصار، وفي ما جئنا به من الحجج النظرية التي تزيح العلل من الجميع مقنع، إذ ذكرنا ترتيب الله عز وجل خلقه، فجعل الأرض دون النامي، والنامي أعلى وأفضل من الأرض، وجعل النامي دون الحيوان، والحيوان أعلى وأرفع من النامي وجعل الحيوان الأعجم دون الناطق، وجعل الحيوان الناطق أفضل من الحيوان الأعجم وجعل الحيوان الجاهل الناطق دون الحيوان العالم الناطق، وجعل الحيوان العالم الناطق المحجوج دون الحيوان العالم الحجة، ويجب على هذا الترتيب أن المعرب المبين أفضل من الأعجم غير الفصيح، ويكون المأمور المزجور مع تمام الشهوات وما فيهم من طباع حب اللذات ومنع النفس من الطلبات والبغيات ومع البلوى بعدو يمهل يمتحن بمعصيته إياه وهو يزينها له محسنا بوسوسته في قلبه وعينه أفضل من المأمور المزجور مع فقد آلة الشهوات وعدم معاداة هذا المتوصل له بتزيين المعاصي والوسوسة إليه. ثم هذا الجنس نوعان: حجة ومحجوج، والحجة أفضل من المحجوج، ولم يحجج آدم الذي هو أصل البشر بواحد من الملائكة تفضيلا من الله عز وجل إياه عليهم، وحجج جماهير الملائكة آدم، فجعله العالم بما لم يعلموا وخصه بالتعليم ليبين لهم أن المخصوص بما خصه به مما لم يخصهم أفضل من غير المخصوص بما لم يخصه به وهذا الترتيب حكمة الله عز وجل، فمن ذهب يروم إفسادها ظهر منه عناد من مذهبه وإلحاد في طلبه. فانتهى الفضل إلى محمد صلى الله عليه وآله لأنه ورث آدم وجميع الأنبياء، ولأنه الاصطفاء الذي ذكره الله عز وجل فقال " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " فمحمد الصفوة والخالص، نجيب النجابة من آل إبراهيم فصار خير آل إبراهيم بقوله " ذرية بعضها من بعض " واصطفى الله جل جلاله آدم ممن اصطفاه عليهم من روحاني وجسماني. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله [و] حسبنا الله ونعم الوكيل. قال الصدوق: إنما أردت أن تكون هذه الحكاية في هذا الكتاب، وليس قولي في إبليس أنه كان من الملائكة، بل كان من الجن، إلا أنه كان يعبد الله بين الملائكة وهاروت وماروت ملكان، وليس قولي فيهما قول أهل الحشو، بل كانا عندي معصومين ومعنى هذه الآية " واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان - الآية - " إنما هو: واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وعلى ما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، وقد أخرجت في ذلك خبرا مسندا في كتاب عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام . قوله " هو نوع " صفة للثلاثة، أي كل منها " بان بها النامي " أي من النامي " جعل النامي له " أي للحيوان " وجعل له " أي جعله له، وكأنه كان كذلك. قوله " ومكديا " كذا في النسخ، وكأنه من الكدية، قال في النهاية: الكدية قطعة غليظة صلبة لا يعمل فيها الفأس، وأكدى الحافر إذا بلغها، وفيه أن فاطمة خرجت في تعزية بعض جيرانها، فلما انصرفت قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلك بلغت معهم الكدى، أراد المقابر، وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة وهي جمع كدية (انتهى) ويشبه أن يكون فيه تصحيف. والمهنة - بالكسر والفتح والتحريك وككلمة -: الحذق بالخدمة وامتهنه: استعمله للمهنة. ذكره الفيروزآبادي. وقال: المصنعة كالحوض يجمع فيه ماء المطر كالمصنع، والمصانع: الجمع، والقرى، والمباني من القصور والحصون (انتهى). " دون من أمرهم " أي أدون منهم، والمدى: الغاية، ويطلق على المسافة أيضا وفي المصباح: نبه - بالضم - نباهة: شرف، وهو نبيه. وأقمأه: صغره وأذله. و في النهاية: فيه " فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد " أي لا يلتفت ولا يعطف عليه. وقال: فيه " لابن آدم لمتان: لمة من الملك، ولمة من الشيطان " اللمة: الهمة و الخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك، وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان. قوله " من طاعته " أي طاعة الشيطان. والهفوة: الزلة، وفي النهاية: الخانع الذليل الخاضع. قوله " حلية " في أكثر النسخ بالياء المثناة، والأظهر أنه بالباء الموحدة في القاموس: الحلبة - بالفتح -: الدفعة من الخيل في الرهان، وخيل تجمع للسباق من كل أوب لا تخرج من إصطبل واحد (انتهى). " فجعل مداها وغايتها " أي غاية الحلبة في السباق، وعلى النسخة الأولى كان المعنى أنه كان قبلة للخنوع والخضوع، فجعل على بناء المجهول، والضمير للسبق أو آدم. وفي الصحاح: استرسل إليه: انبسط واستأنس. وقال: الباقة من البقل: الحزمة منه. وفي المصباح: العلج: الرجل الضخم من كفار العجم، وبعض العرب قد يطلق العلج على الكافر مطلقا. قوله " لاجتنانهم " أي استتارهم، وفي الصحاح: زاح الشئ يزيح زيحا: بعد وذهب. 41 (باب) * (بدء خلق الانسان في الرحم إلى آخر أحواله) * الآيات: آل عمران: هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم . النساء: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء . الانعام: هو الذي خلقكم من طين . هود: هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها . الرعد: الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار . النحل: خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين . مريم: أولا يذكر الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا . الحج: يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا . المؤمنون: ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون . الروم: ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون . لقمان: حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين . التنزيل: الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الانسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة قليلا ما تشكرون . فاطر: والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير . يس: أولم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين . الزمر: يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث . المؤمن: هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون . حمعسق: لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير . النجم: هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم - إلى قوله تعالى - وإنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى . الواقعة: أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون . التغابن: وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير . الملك: قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة قليلا ما تشكرون قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون . نوح: مالكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا - إلى قوله تعالى - والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا . القيامة: ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى . الدهر: هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا . المرسلات: ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون ويل يومئذ للمكذبين . النبأ: وخلقناكم أزواجا . عبس: قتل الانسان ما أكفره من أي شئ خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره كلا لما يقض ما أمره . الانفطار: ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك . الطارق: فلينظر الانسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب و الترائب . تفسير: " هو الذي يصوركم " قال الطبرسي - رحمه الله -. أي يخلق صوركم " في الأرحام كيف يشاء " على أي صورة شاء، وعلى أي صفة شاء، من ذكر وأنثى أو صبيح أو دميم، أو طويل أو قصير. " لا إله إلا هو العزيز " في سلطانه " الحكيم " في أفعاله. ودلت الآية على وحدانية الله سبحانه وتمام قدرته وكمال حكمته حيث صور الولد في رحم الأم على هذه الصفة، وركب فيه أنواع البدائع من غير آلة ولا كلفة، وقد تقرر في عقل كل عاقل أن العالم لو اجتمعوا أن يجعلوا من الماء بعوضة و يصوروا منه صورة في حال ما يشاهدونه ويعرفونه لم يقدروا على ذلك ولا وجدوا إليه سبيلا، فكيف يقدرون على الخلق في الأرحام؟ فتبارك الله أحسن الخالقين. وهذا الاستدلال مروي عن جعفر بن محمد عليهما السلام . " من نفس واحدة " أي آدم " وخلق منها زوجها " حواء كما مر " وبث منهما رجالا كثيرا ونساء " أي نشر وفرق من هاتين النفسين على وجه التناسل رجالا كثيرا ونساء. وقال البيضاوي: واكتفى بوصف الرجال بالكثرة عن وصف النساء بها إذ الحكمة تقتضي أن يكن أكثر، وذكر " كثيرا " حملا على الجمع . " خلقكم من طين " قيل أي ابتدأ خلقكم منه، فإنه المادة الأولى، أو إن آدم الذي هو أصل البشر خلق منه، أو خلق أباكم، فحذف المضاف إليه (انتهى) و يحتمل أن يكون المراد الطين الذي سيأتي في الاخبار أنه يذر في النطفة. " هو أنشأكم من الأرض " قيل: أي هو كونكم منها لا غيره، فإنه خلق آدم ومواد النطف التي خلق نسله منها من الأرض. " واستعمركم فيها " قيل: أي عمركم فيها واستبقاكم من العمر، أو أقدركم على عمارتها وأمركم بها. وقيل: هو من العمرى، بمعنى أعمركم فيها دياركم ويرثها منكم بعد انصرام أعماركم، أو جعلكم معمرين دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها لغيركم. " الله يعلم ما تحمل كل أنثى " قال الطبرسي - رحمه الله - يعلم ما في بطن كل حامل من ذكر أو أنثى تام أو غير تام، ويعلم لونه وصفاته " وما تغيض الأرحام " أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر " وما تزداد " على ذلك، عن أكثر المفسرين، وقيل: ما تغيض الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر، وما تزداد الولد الذي تأتي به لأقصى مدة الحمل، وقيل: معناه ما تنقص الأرحام من دم الحيض وهو انقطاع الحيض، وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع . وقال البيضاوي: أي وما تنقصه وما تزداد في الجنة والمدة والعدد. وقيل: المراد نقصان دم الحيض وازدياده، و " غاض " جاء لازما ومتعديا، وكذا " ازداد ". " وكل شئ عنده بمقدار " قيل: أي بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه، وفي الاخبار: أي بتقدير خلق الانسان من نطفة. قال البيضاوي: من جماد لأحس بها ولا حراك، سيالة لا تحفظ الوضع والشكل " فإذا هو خصيم " منطيق مجادل " مبين " للحجة، أو خصيم مكافح لخالقه قائل: من يحيى العظام وهي رميم ؟ " ولم يك شيئا " بل كان عدما صرفا، فإنه أعجب من جميع المواد بعد التفريق الذي ينكر منكر البعث. " في ريب من البعث " قال البيضاوي: من إمكانه وكونه مقدورا " فإنا خلقناكم " أي فانظروا في بدء خلقكم، فإنه يزيح ريبكم، فإنا خلقناكم " من تراب " بخلق آدم منها والأغذية التي يتكون منها المني " ثم من نطفة " أي من مني، من النطف وهو الصب " ثم من علقة " قطعة من الدم جامدة " ثم من مضغة " قطعة من اللحم بقدر ما يمضغ " مخلقة وغير مخلقة " مسواة لا نقص فيها ولا عيب، وغير مسواة أو تامة وساقطة، أو مصورة وغير مصورة " لنبين لكم " بهذا التدريج قدرتنا وحكمتنا فإن ما قبل التغير والفساد والتكون مرة قبلها أخرى، وإن من قدر على تغييره وتصويره أولا قدر على ذلك ثانيا، وحذف المفعول إيماء إلى أن الأفعال هذه يتبين بها من قدرته وحكمته مالا يحيط به الذكر " ونقر في الأرحام ما نشاء " أن نقره " إلى أجل مسمى " هو وقت الوضع، وقرئ " ونقر " بالنصب، وكذا قوله " ثم نخرجكم " عطفا على " نبين " كأن خلقهم مدرج لغرضين: تبين القدرة، وتقريرهم في الأرحام حتى يولدوا وينشؤوا، أو يبلغوا حد التكليف، و " طفلا " حال أجريت على تأويل كل واحد، أو للدلالة على الجنس، أو لأنه في الأصل مصدر " ثم لتبلغوا أشدكم " أي كمالكم في القوة والعقل، جمع شدة. " ومنكم من يتوفى " عند بلوغ الأشد أو قبله " ومنكم من يرد إلى أرذل العمر " أي الهرم والخرف " لكيلا يعلم من بعد علم شيئا " أي ليعود كهيئته الأولى في أوان الطفولية من سخافة العقل وقلة الفهم فينسي ما علمه وينكر من عرفه، وأنه استدلال ثان على إمكان البعث بما يعتري الانسان في أسنانه من الأمور المختلفة والأحوال المتضادة، فإن من قدر على ذلك قدر على نظائره . " من سلالة " من خلاصة سلت من بين الكدر " من طين " متعلق بمحذوف لأنه صفة لسلالة أو بمعنى سلالة، لأنها في معنى مسلولة، فتكون ابتدائية كالأول، و الانسان آدم خلق من صفوة سلت من الطين، أو الجنس فإنهم خلقوا من سلالات جعلت نطفا بعد أدوار، وقيل: المراد بالطين آدم لأنه خلق منه، والسلالة نطفته " ثم جعلناه " أي ثم جعلنا نسله، فحذف المضاف " نطفة " بأن خلقناه منها، أو ثم جعلنا السلالة نطفة، وتذكير الضمير على تأويل الجوهر أو المسلول أو الماء " في قرار مكين " أي مستقر حصين يعني الرحم " ثم خلقنا النطفة علقة " بأن أحلنا النطفة البيضاء علقة حمراء " فخلقنا العلقة مضغة " أي فصيرناها قطعة لحم " فخلقنا المضغة عظاما " بأن صلبناها " فكسونا العظام لحما " مما بقي من المضغة، أو مما أنبتنا عليها مما يصل إليها، واختلاف العواطف لتفاوت الاستحالات، والجمع لاختلافها في الهيئة والصلابة " ثم أنشأناه خلقا آخر " هو صورة البدن والروح والقوى بنفخة فيه أو المجموع، و " ثم " لما بين الخلقتين من التفاوت " أحسن الخالقين " أي المقدرين تقديرا. " ثم إذا أنتم بشر " أي ثم فاجأتم وقت كونكم بشرا منتشرين في الأرض. " وهنا " أي ذات وهن أو تهن وهنا " على وهن " أي تضعف ضعفا فوق ضعف، فإنها لا تزال يتضاعف ضعفها، والجملة في موضع الحال " وفصاله في عامين " أي وفطامه في انقضاء عامين. " الذي أحسن كل شئ خلقه " أي خلقه موفرا عليه ما يستعده ويليق به على وفق الحكمة والمصلحة، و " خلقه " بدل من " كل " بدل الاشتمال، وقيل: علم كيف يخلقه. وقرأ نافع والكوفيون بفتح اللام على الوصف " وبدأ خلق الانسان " يعني آدم " من طين ثم جعل نسله " أي ذريته، سميت به لأنها تنسل منه أي تنفصل " من سلالة من ماء مهين " أي ممتهن. وقال الطبرسي - رحمه الله - أي ضعيف، وقيل: حقير مهان، أشار إلى أنه من شئ حقير لا قيمة له وإنما يصير ذا قيمة بالعلم والعمل . " ثم سواه " قال البيضاوي: أي قومه بتصوير أعضائه على ما ينبغي " ونفخ من روحه " أضافه إلى نفسه تشريفا، وإظهارا بأنه خلق عجيب، وأن له شأنا له مناسبة إلى الحضرة الربوبية، ولأجله من عرف نفسه فقد عرف ربه " وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة " خصوصا لتسمعوا وتبصروا وتعقلوا " قليلا ما تشكرون " أي تشكرون شكرا قليلا . " من تراب " بخلق آدم منه " ثم من نطفة " بخلق ذريته منها " ثم جعلكم أزواجا " ذكرانا وإناثا " إلا بعلمه " أي إلا معلومة له " وما يعمر من معمر " أي و ما يمد في عمر من مصيره إلى الكبر " ولا ينقص من عمره " من عمر المعمر لغيره بأن يعطى له عمر ناقص من عمره، أولا ينقص من عمر المنقوص عمره بجعله ناقصا، والضمير له وإن لم يذكر لدلالة مقابله عليه، أو للمعمر على التسامح فيه ثقة بفهم السامع كقولهم: لا يثيب الله عبدا ولا يعاقبه إلا بحق. وقيل: الزيادة والنقصان في عمر واحد باعتبار أسباب مختلفة أثبتت في اللوح، مثل أن يكون فيه: إن حج واعتمر فعمره ستون سنة وإلا فأربعون. وقيل: المراد بالنقصان ما يمر من عمره وينقص، فإنه يكتب في صحيفة عمره يوما فيوما " إلا في كتاب " هو علم الله أو اللوح أو الصحيفة " إن ذلك على الله يسير " إشارة إلى الحفظ أو الزيادة والنقص . " يخلقكم في بطون أمهاتكم " بيان لكيفية خلق ما ذكر من الأناسي والانعام إظهارا لما فيه من عجائب القدرة، غير أنه غلب أولي العقل أو خصهم بالخطاب لأنهم المقصودون " خلقا من بعد خلق " حيوانا سويا من بعد عظام مكسوة لحما، من بعد عظام عارية، من بعد مضغ، من بعد علق، من بعد نطف " في ظلمات ثلاث " ظلمة البطن والرحم والمشيمة، أو الصلب والرحم والبطن. " ثم لتبلغوا " أي ثم يبقيكم لتبلغوا، وكذا قوله تعالى " ثم لتكونوا ". " من قبل " أي من قبل الشيخوخة أو بلوغ الأشد " ولتبلغوا " قيل: أي ويفعل ذلك لتبلغوا " أجلا مسمى " هو وقت الموت أو يوم القيامة " ولعلكم تعقلون " ما في ذلك من الحجج والعبر. " يهب لمن يشاء إناثا " قال البيضاوي: المعنى يجعل أحوال العباد في الأولاد مختلفة على مقتضى المشية، فيهب لبعض إما صنفا واحدا من ذكر أو أنثى أو الصنفين جميعا ويعقم آخرين، ولعل تقديم الإناث لأنه أكثر لتكثير النسل، أو لان مساق الآية للدلالة على أن الواقع ما يتعلق به مشية الله [تعالى] لا مشية الانسان والإناث كذلك، أو لان الكلام في البلاء والعرب تعدهن بلاء، أو لتطييب قلوب آبائهن، أو للمحافظة على الفواصل . " هو أعلم بكم " أي أعلم بأحوالكم منكم " إذ أنشأكم " أي علم أحوالكم ومصارف أموركم حين ابتدأ خلقكم من التراب بخلق آدم، وحين ما صوركم في الأرحام. " من نطفة إذا تمنى " أي تدفق في الرحم أو تخلق أو يقدر منها الولد من مني إذا قدر. " أفرأيتم ما تمنون " أي تقذفونه في الأرحام من النطف " أأنتم تخلقونه " أي تجعلونه بشرا سويا. " وصوركم فأحسن صوركم " قيل: أي فصوركم من جملة ما خلق في السماوات والأرض بأحسن صورة، حيث زينكم بصفوة أوصاف الكائنات، وخصكم بخلاصة خصائص المبدعات، وجعلكم أنموذج جميع المخلوقات " وإليه المصير " فأحسنوا سرائركم حتى لا يمسخ بالعذاب ظواهركم. " وجعل لكم السمع " لتسمعوا المواعظ " والابصار " لتنظروا صنائعه " والأفئدة " لتعتبروا وتتفكروا " قليلا ما تشكرون " باستعمالها في ما خلقت لأجلها. " لا ترجون لله وقارا " قيل: أي لا تأملون له توقيرا أي تعظيما لمن عبده وأطاعه فتكونوا على حال تأملون فيها تعظيمه إياكم " وقد خلقكم أطوارا " حال مقدرة للانكار من حيث إنها موجبة للرجاء فان خلقهم أطوارا أي تارات، إذ خلقهم أولا عناصر، ثم مركبات يغذي الانسان، ثم أخلاطا ثم نطفا، ثم علقا، ثم مضغا، ثم عظاما ولحوما، ثم أنشأهم خلقا آخر، فإنه يدل على أنه يمكن أن يعيدهم تارة أخرى فيعظمهم بالثواب وعلى أنه تعالى عظيم القدرة، تام الحكمة. وقال علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " لا ترجون لله وقارا " يقول: لا تخافون لله عظمة. وقال علي بن إبراهيم في قوله " وقد خلقكم أطوارا " قال: على اختلاف الأهواء و الإرادات والمشيئات . " والله أنبتكم من الأرض نباتا " قيل: أي أنشأكم منها، فاستعير الانبات للانشاء لأنه أدل على الحدوث والتكوين من الأرض، وأصله: أنبتكم إنباتا فنبتم نباتا، فاختصر اكتفاء بالدلالة الالتزامية " ثم يعيدكم فيها " مقبورين " ويخرجكم إخراجا " بالحشر، وأكده بالمصدر كما أكد به الأول دلالة على أن الإعادة محققة كالابتداء وأنها تكون لا محالة. وقال علي بن إبراهيم: من الأرض أي على الأرض [2]. " فخلق فسوى " قيل: أي قدره فعدله " فجعل منه الزوجين " أي الصنفين. " هل أتى على الانسان " قال البيضاوي: استفهام تقرير وتقريب، ولذلك فسر

الهوامش66

[١]النحل: ٤٠.ص 307

[٢]ألم السجدة: ٧.ص 307

[٣]الأنبياء: ٣٦.ص 307

[١]كذا في جميع نسخ البحار، والمشهور ضبطه بالراء المهملة المضمومة نسبة إلى " رهنه " قرية بكرمان، وحكى ابن داود عن نسخة " الدهني " بالدال قال النجاشي: محمد ابن بحر الرهني: أبو الحسن الشيباني ساكن نرماشير من ارض كرمان قال أصحابنا انه كان في مذهبه ارتفاع، وحديثه قريب من السلامة، ولا أدرى من أين قيل وقال في محكى الفهرست، محمد بن بحر الرهني من أهل سجستان وكان من المتكلمين وكان عالما بالاخبار فقيها الا انه متهم بالغلو وله نحو من خمسمائة مصنف ورسالة - انتهى - والظاهر أن منشأ اتهامه بالغلو مبالغته في تفضيل الأئمة وعلو رتبتهم عليهم السلام ولم يثبت منه قول بحلول أو اتحاد أو تفويض ونحوها فلا يبعد كونه حسنا.ص 308

[1]في بعض النسخ " الذبول " في الموضعين، وفى نسخة " الذلول " في الموضع الثاني.ص 309

[1]في العلل: يقرر.ص 310

[١]باختصاصه (خ).ص 311

[٢]البقرة: ٣٢.ص 311

[٣]التحريم: ٦.ص 311

[1]العزمات (خ).ص 312

[1]في المصدر: صنوف.ص 313

[2]في المصدر: قليل.ص 313

[١]في المصدر: صنوف.ص 314

[٢]فدعوا (خ).ص 314

[٣]الأنبياء: ٢٦ - 27. وفى المصدر بعد ذكر الآية " لكفى ".ص 314

[١]آل عمران: ٣٣.ص 315

[2]في المصدر: النجباء.ص 315

[١]البقرة: ١٠٢.ص 316

[٢]علل الشرائع: ج ١، ص 19 - 26. والحديث الذي أشار إليه في العيون: ج 1 ص 267.ص 316

[١]آل عمران: ٦.ص 317

[٢]النساء: ١.ص 317

[١]الانعام: ٢.ص 318

[٢]هود: ٦١.ص 318

[٣]الرعد: ٨.ص 318

[٤]النحل: ٤.ص 318

[٥]مريم: ٦٧.ص 318

[٦]الحج: ٥.ص 318

[٧]المؤمنون: ١٢ - ١٦.ص 318

[٨]الروم: ٢٠.ص 318

[٩]لقمان: ١٤.ص 318

[١٠]السجدة: ٧ - 9.ص 318

[١]فاطر: ١١.ص 319

[٢]يس: ٧٧.ص 319

[٣]الزمر: ٦.ص 319

[٤]المؤمن: ٦٧.ص 319

[٥]الشورى: ٤٩ - ٥٠.ص 319

[٦]النجم: ٣٢ - ٤٦.ص 319

[٧]الواقعة: ٥٨ - ٥٩.ص 319

[٨]التغابن: ٣.ص 319

[٩]الملك: ٢٣ - ٢٤.ص 319

[١٠]نوح: ١٣ - 18.ص 319

[١]القيامة: ٣٧ - ٤٠.ص 320

[٢]الدهر: ١ - ٢.ص 320

[٣]المرسلات: ٢٠ - ٢٤.ص 320

[٤]النبأ: ٨.ص 320

[٥]عبس: ١٧ - ٢٣.ص 320

[٦]الانفطار: ٦ - ٨.ص 320

[٧]الطارق: ٥ - 7.ص 320

[1]مجمع البيان: ج 2، ص 408.ص 321

[2]أنوار التنزيل: ج 1، ص 255.ص 321

[4]مجمع البيان: ج 6، ص 280.ص 321

[1]أنوار التنزيل: ج 1، ص 616.ص 322

[2]في المصدر: منطيق مناظر مجادل.ص 322

[3]أنوار التنزيل: ج 1، ص 657.ص 322

[4]في المصدر: إذ خلق آدم منه.ص 322

[5]في المصدر: وهي في الأصل قدر ما يمضغ.ص 322

[1]أنوار التنزيل: ج 2، ص 95 - 96.ص 323

[1]مجمع البيان: ج 8، ص 327 [2] في المصدر: إشعارا.ص 324

[3]أنوار التنزيل: ج 2، ص 260.ص 324

[4]في المصدر: ان حج عمرو فعمره..ص 324

[5]أنوار التنزيل: ج 2، ص 299.ص 324

[2]الشيخوخية (خ).ص 325

[3]في المصدر: لأنها.ص 325

[4]أنوار التنزيل: ج 2، ص 401.ص 325

[1]تفسير القمي:ص 326

[2]تفسير القمي:ص 326

bihar-24550

وفيه: على وجه الأرض.

bihar-24551

وفيه: على وجه الأرض. بقد، وأصله أهل. " حين من الدهر " طائفة محدودة من الزمان الممتد الغير المحدود " لم يكن شيئا مذكورا " بل كان نسيا منسيا غير مذكور بالإنسانية كالعنصر، و النطفة، والجملة حال من الانسان أو وصف لحين بحذف الراجع، والمراد بالإنسان الجنس لقوله " إنا خلقنا الانسان من نطفة " أو آدم، بين أولا خلقه، ثم ذكر خلق بنيه من نطفة " أمشاج " أي أخلاط، جمع مشيج أو مشج، من مشجت الشئ إذا خلطته، وجمع النطفة به لان المراد بها مجموع مني الرجل والمرأة، وكل منهما مختلفة الاجزاء في الرقة والقوام والخواص، ولذلك يصير كل جزء منهما مادة عضو وقيل: مفرد كأعشار، وقيل: ألوان، فإن ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اختلطا اخضرا، أو أطوار، فإن النطفة تصير علقة ثم مضغة إلى تمام الخلقة " نبتليه " في موضع الحال، أي مبتلين له بمعنى مريدين اختباره، أو ناقلين له من حال إلى حال فاستعار له الابتلاء " فجعلناه سميعا بصيرا " ليتمكن من مشاهدة الدلائل واستماع الآيات فهو كالمسبب من الابتلاء ولذلك عطف بالفاء على الفعل المقيد به ورتب عليه قوله " إنا هديناه السبيل ". وقال الطبرسي - رحمه الله -: قد كان شيئا إلا أنه لم يكن مذكورا، لأنه كان ترابا وطينا إلى أن نفخ فيه الروح. وقيل: إنه أتى على آدم أربعون سنة لم يكن شيئا مذكورا لا في السماء ولا في الأرض بل كان جسدا ملقى من طين قبل أن ينفخ فيه الروح. وروي عن ابن عباس أنه تم خلقه بعد عشرين ومائة سنة. وروى العياشي بإسناده عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله " لم يكن شيئا مذكورا " قال: كان شيئا ولم يكن مذكورا. وبإسناده عن شعيب الحداد عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان مذكورا في العلم ولم يكن مذكورا في الخلق. وعن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وعن حمران بن أعين قال: سألته عنه فقال: كان شيئا مقدرا ولم يكن مكونا . وفي هذا دلالة على أن المعدوم معلوم وإن لم يكن مذكورا، وأن المعدوم يسمى شيئا. فإذا حمل الانسان على الجنس فالمراد أنه قبل الولادة لا يعرف ولا يذكر ولا يدرى من هو وما يراد به، بل يكون معدوما، ثم يوجد في صلب أبيه، ثم في رحم أمه إلى وقت الولادة. " أمشاج " أي أخلاط من ماء الرجل وماء المرأة في الرحم فأيهما علا صاحبه كان الشبه له عن ابن عباس وغيره، وقيل: أمشاج أطوار، وقيل: أراد اختلاف الألوان فنطفة الرجل بيضاء وحمراء، ونطفة المرأة خضراء وحمراء فهي مختلفة الألوان، و قيل: نطفة مشجت بدم الحيض فإذا حبلت ارتفع الحيض، وقيل هي العروق التي تكون في النطفة، وقيل: أخلاط من الطبائع التي تكون في الانسان من الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة جعلها الله في النطفة، ثم بناه البنية الحيوانية المعدلة الاخلاط، ثم جعل فيه الحياة، ثم شق له السمع والبصر فتبارك الله أحسن الخالقين (انتهى) . وأقول - على سبيل الاحتمال -: لا يبعد أن يكون كونه أمشاجا إشارة إلى الشؤون المختلفة التي جعلها الله في الانسان بتبعية ما جعل فيه من العناصر المختلفة والصفات المتضادة، والمواد المتبائنة. " من ماء مهين " نطفة قذرة ذليلة، وقال علي بن إبراهيم: منتن " في قرار مكين " قال: في الرحم . " إلى قدر معلوم " أي إلى قدر معلوم من الوقت قدره الله للولادة " فقدرنا " على ذلك أو فقدرناه، ويدل عليه قراءة نافع والكسائي بالتشديد " فنعم القادرون " نحن " فويل يومئذ للمكذبين " بقدرتنا على ذلك أو على الإعادة. " وخلقناكم أزواجا " أي ذكرا وأنثى " قتل الانسان ما أكفره " قيل: دعاء عليه بأشنع الدعوات وتعجب من إفراطه في الكفران " من أي شئ خلقه " بيان لما أنعم عليه خصوصا من مبدأ حدوثه واستفهام للتحقير، ولذلك أجاب عنه بقوله " من نطفة خلقه فقدره " أي فهيأه لما يصلح له من الأعضاء والاشكال، أو فقدر أطوارا إلى أن تم خلقه " ثم السبيل يسره " أي ثم سهل مخرجه من بطن أمه بأن فتح فوهة الرحم، وألهمه أن ينتكس، أو ذلل له سبيل الخير والشر، وفيه - على المعنى الأخير - إيماء بأن الدنيا طريق والمقصد غيرها، ولذا عقبه بقوله " ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره " عد الإماتة والاقبار في النعم لان الإماتة وصلة في الجملة إلى الحياة الأبدية واللذات الخالصة، والامر بالقبر تكرمة وصيانة عن السباع. " ما غرك بربك الكريم " أي أي شئ خدعك وجرأك على عصيانه؟ قيل: ذكر الكريم للمبالغة في المنع عن الاغترار والاشعار بما به يغره الشيطان، فإنه يقول له: افعل ما شئت فإن ربك كريم لا يعذب أحدا، وقيل: إنما قال سبحانه " الكريم " دون سائر أسمائه وصفاته لأنه كأنه لقنه الجواب حتى يقول: غرني كرم الكريم. وفي مجمع البيان: روي أن النبي صلى الله عليه وآله لما تلا هذه الآية قال: غره جهله . " فسواك أي جعل أعضاءك سليمة مسواة معدة لمنافعها " فعدلك " قيل: التعديل جعل البنية معتدلة متناسبة الأعضاء، أو معدلة بما يستعدها من القوى. وقرأ الكوفيون " فعدلك " بالتخفيف، أي عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت، أو فصرفك عن خلقة غيرك وميزك بخلقة فارقت خلقة سائر الحيوانات. " في أي صورة ما شاء ركبك " إي ركبك في أي صورة شاءها، و " ما " مزيدة، وقيل: شرطية و " ركبك " جوابها، والظرف صفة عدلك، وإنما لم يعطف الجملة على ما قبلها لأنها بيان ل‌ " عدلك ". " فلينظر الانسان مم خلق " قيل: ليعلم صحة إعادته فلا يملي على حافظيه إلا ما ينفعه في عاقبته " خلق من ماء دافق " قال الرازي: الدفق صب الماء، يقال: دفقت الماء إذا صببته فهو مدفوق ومندفق، واختلف في أنه كيف وصف بأنه دافق: الأول أن معناه ذو اندفاق كما يقال دارع وتارس ولابن وتامر أي ذو درع و ترس ولبن وتمر. الثاني أنهم يسمون المفعول باسم الفاعل، قال الفراء: وأهل الحجاز أجعل لهذا من غيرهم، يجعلون الفاعل مفعولا إذا كان في مذهب النعت كقولهم: سر كاتم وهم ناصب، وليل قائم، وكقوله تعالى " في عيشة راضية ". الثالث ذكر الخليل: دفق الماء دفقا ودفوقا إذا انصب. الرابع صاحب الماء لما كان دافقا أطلق ذلك على المجاز. " بين الصلب والترائب " قال الجوهري " التريبة واحدة الترائب، وهي عظام الصدر ما بين الترقوة إلى الشذوة (انتهى) وقال الرازي: ترائب المرأة عظام صدرها حيث تكون القلادة، وكل عظم من ذلك تريبة، وهذا قول جميع أهل اللغة. ثم قال: في هذه الآية قولان: أحدهما أن الولد مخلوق من الماء الذي يخرج من صلب الرجل وترائب المرأة، وقال آخرون: إنه مخلوق من الماء الذي يخرج من صلب الرجل وترائبه. واحتج صاحب القول الثاني على مذهبه بوجهين: الأول أن ماء الرجل خارج من الصلب فقط وماء المرأة خارج من ترائب المرأة فقط، وعلى هذا التقدير لا يحصل هناك ماء خرج من بين الصلب والترائب، وذلك على خلاف الآية. الثاني أنه تعالى بين أن الانسان مخلوق من ماء دافق، والذي وصف بذلك هو ماء الرجل، ثم وصفه بأنه يخرج هذا الدافق من بين الصلب والترائب وذلك يدل على أن الولد مخلوق من ماء الرجل فقط. وأجاب القائلون بالقول الأول عن الحجة الأولى أنه يجوز أن يقال للشيئين المتبائنين إنه يخرج من بين هذين خير كثير، و لان الرجل والمرأة عند اجتماعهما يصيران كالشئ الواحد، فحسن هذا اللفظ هناك. وعن الثانية بأن هذا من باب إطلاق اسم البعض على الكل، فلما كان أحد قسمي المني دافقا أطلق هذا الاسم على المجموع. ثم قالوا: والذي يدل على أن الولد مخلوق منهما أن مني الرجل وحده صغير ولا يكفي، وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: إذا غلب ماء الرجل يكون ذكرا ويعود شبهه إليه وإلى أقاربه، وإذا غلب ماء المرأة فإليها وإلى أقاربها يعود الشبه. وذلك يقتضي صحة القول الأول. ثم قال: واعلم أن الملحدين طعنوا في هذه الآية فقالوا: إن كان المراد من قوله " يخرج من بين الصلب والترائب " أن المني إنما ينفصل من تلك المواضع فليس الامر كذلك لأنه إنما يتولد من فضلة الهضم الرابع، وينفصل عن جميع أجزاء البدن حتى يأخذ من كل عضو طبيعة وخاصية فيصير مستعدا لان يتولد منه مثل تلك الأعضاء، ولذلك قيل: إن المفرط في الجماع يستولي الضعف عليه في جميع أعضائه وإذا كان المراد أن معظم المني يتولد هناك فهو ضعيف بل معظم أجزائه إنما يتولد في الدماغ، والدليل عليه أنه في صورته يشبه الدماغ، ولان المكثر منه يظهر الضعف أولا في عينيه، وإن كان المراد أن مستقر المني هناك فهو ضعيف لان مستقر المني هو أوعية المني وهي عروق تلتف بعضها ببعض عند الأنثيين، وإن كان المراد أن مخرج المني هناك فهو ضعيف فإن الحس يدل على أنه ليس كذلك. والجواب: لاشك أن معظم الأعضاء معونة في توليد المني هو الدماغ، وللدماغ خليفة وهي النخاع في الصلب، وشعب كثيرة نازلة إلى مقدم البدن وهو التريبة، فلهذا السبب خصص الله هذين العضوين بالذكر، على أن كلامكم في كيفية تولد المني و كيفية تولد الأعضاء عن المنى محض الوهم والظن الضعيف وكلام الله أولى بالقبول [2] (انتهى). وقال البيضاوي: " من بين الصلب والترائب " بين صلب الرجل وترائب المرأة وهي عظام صدرها، ولو صح أن النطفة تتولد من فضلة الهضم الرابع وتنفصل عن جميع الأعضاء حتى يستعد أن يتولد منها مثل تلك الأعضاء، ومقرها عروق التف بعضها ببعض عند البيضتين، فالدماغ أعظم الأعضاء معونة في توليدها، ولذلك تشبهه ويسرع الافراط في الجماع بالضعف فيه، وله خليفة وهي النخاع وهو في الصلب، و شعب كثيرة نازلة إلى الترائب وهما أقرب إلى أوعية المني فلذلك خصا بالذكر (انتهى). وأقول: على تقدير تسليم ما ذكره الأطباء في ذلك يمكن أن يكون المراد خروج المني من الرجل والمرأة من أعضاء محصورة بين الصلب من جهة الخلف والترائب من جهة القدام، بأن يكون الصلب والترائب مقصودين في كل من الرجل والمرأة، و يكون هذا التعبير لبيان كثرة مدخلية الصلب والترائب فيهما، وكون ماء المرأة غير دافق ممنوع، بل الظاهر أن له أيضا دفقا لكنه لما كان في داخل الرحم لا يظهر كثيرا وما ورد في الاخبار من تخصيص الصلب بالرجل والترائب بالمرأة لكون الصلب أدخل في مني الرجل والترائب في مني المرأة، ويؤيده أن الأطباء ذكروا من آداب الجماع دغدغة ثدي المرأة لتهييج شهوتها، وعللوه بأن الثدي شديد المشاركة للرحم.

الهوامش22

[1]في المصدر: شيئا.ص 327

[2]في المصدر: وصف.ص 327

[3]أنوار التنزيل: ج 2، ص 569.ص 327

[4]في المصدر: انه تعالى خلقه.ص 327

[1]شعيب بن أعين الحداد كوفي ثقة روى عن الصادق عليه السلام ويروى عنه سيف بن عميرة وابن أبي عمير وغيرهما ولم يذكروا روايته عن أبي جعفر عليه السلام بلا واسطة. وفى مجمع البيان " سعيد الحداد " والصحيح في ضبطه كما عن غير العلامة في الخلاصة " سعد " بلاياء وهو من أصحاب الباقر عليه السلام مجهول.ص 328

[2]مقدورا (خ).ص 328

[3]مذكورا (خ).ص 328

[4]في المصدر: صفراء.ص 328

[5]في المصدر: بناه الله..ص 328

[6]في المصدر: رب العالمين.ص 328

[7]مجمع البيان: ج 10، ص 406.ص 328

[1]تفسير القمي: 708.ص 329

[2]مقدار (خ).ص 329

[3]دلل (خ).ص 329

[4]مجمع البيان: ج 10، ص 449.ص 329

[1]في المصدر: الترائب.ص 331

[2]في المصدر: طبيعته وخاصيته.ص 331

[3]في المصدر: يتربى.ص 331

[1]من (خ) [2] مفاتيح الغيب: ج 31، ص 129.ص 332

[3]في المصدر: فضل.ص 332

[4]في المصدر: تستعدلان.ص 332

[5]أنوار التنزيل: ج 2، ص 597.ص 332

bihar-24552

المناقب: أبو جعفر الطوسي في الأمالي، وأبو نعيم في الحلية، وصاحب الروضة بالاسناد عن محمد الصيرفي وعبد الرحمن بن سالم، قال:

Show clickable narrator chain

دخل أبو حنيفة على الصادق عليه السلام فقال عليه السلام له: البول أقذر أم المني؟ قال: البول، قال: يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني وقد أوجب الله الغسل من المني دون البول. ثم قال: لان المني اختيار، ويخرج من جميع الجسد، ويكون في الأيام، والبول ضرورة ويكون في اليوم مرات . قال أبو حنيفة: كيف يخرج من جميع الجسد والله يقول " من بين الصلب والترائب "؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: فهل قال لا يخرج من غير هذين الموضعين؟ ثم قال عليه السلام: لم لا تحيض المرأة إذا حبلت؟ قال: لا أدري، قال عليه السلام: حبس الله الدم فجعله غذاء للولد - إلى آخر الخبر بطوله - .

الهوامش2

[١]في المصدر: وهو مختار والاخر متولج.ص 333

[٢]المناقب: ج ٤، ص ٢٥٣.ص 333

bihar-24553

تفسير النعماني: بإسناده عن الصادق عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن مشابه الخلق، فقال: هو على ثلاثة أوجه. فمنه خلق الاختراع كقوله سبحانه " خلق السماوات والأرض في ستة أيام " وخلق الاستحالة، قوله تعالى " يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث " وقوله " هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة - الآية - " وأما خلق التقدير فقوله لعيسى " وإذ تخلق من الطين - الآية - ".

الهوامش5

[٣]متشابه (خ).ص 333

[٤]الأعراف: ٥٣، يونس: ٣، هود: ٥٧، الحديد: ٤.ص 333

[٥]الزمر: ٣٢.ص 333

[٦]المؤمن: ٦٧.ص 333

[٧]المائدة: ١١٣.ص 333

bihar-24554

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أحمد ابن أشيم، عن بعض أصحابه، قال:

Show clickable narrator chain

أصاب رجل غلامين في بطن، فهنأه أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: أيهما أكبر؟ فقال: الذي خرج أولا، فقال أبو عبد الله عليه السلام: الذي خرج آخرا هو أكبر! أما تعلم أنها حملت بذاك أولا وأن هذا دخل على ذاك فلم يمكنه أن يخرج حتى خرج هذا؟ فالذي يخرج آخرا هو أكبرهما . المناقب: مرسلا مثله .

الهوامش2

[١]الكافي: ج ٦، ص ٥٣.ص 334

[٢]المناقب: ج ٤، ص ٢٧٠.ص 334

bihar-24555

الكافي: عن العدة، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

Show clickable narrator chain

أمير المؤمنين عليه السلام: يعيش الولد لستة أشهر ولسبعة أشهر ولتسعة أشهر، ولا يعيش لثمانية أشهر .

الهوامش1

[٣]الكافي: ج ٦، ص ٥٢.ص 334

bihar-24556

ومنه: عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن سيابة، عمن حدثه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن أمه كم هو؟ فإن الناس يقولون: ربما يبقى في بطنها سنين، فقال: كذبوا، أقصى حد الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة، ولو زاد ساعة لقتل أمه قبل أن يخرج .

الهوامش2

[٤]في المصدر: بقي.ص 334

[٥]الكافي: ج ٦، ص 52.ص 334

bihar-24557

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مسلم، قال:

Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل يونس ابن يعقوب، فرأيته يئن، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: مالي أراك تئن؟ قال: طفل لي تأذيت به الليل أجمع. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا يونس! حدثني أبي محمد بن علي عن آبائه عليهم السلام عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أن جبرئيل نزل عليه ورسول الله وعلي يئنان، فقال جبرئيل: يا حبيب الله! مالي أراك تئن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أجل طفلين لنا تأذينا ببكائهما. فقال جبرئيل: مه يا محمد! فإنه سيبعث لهؤلاء القوم شيعة إذا بكى أحدهم فبكاؤه لا إله إلا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين، فإذا جاز السبع فبكاؤه استغفار لوالديه إلى أن يأتي عليه الحد، فإذا جاز الحد فما أتى من حسنة فلوالديه وما أتى من سيئة فلا عليهما .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٦ ص ٥٢.ص 335

bihar-24558

العلل والعيون: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن حمزة الأشعري، عن ياسر الخادم، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن: يوم يلد ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا، ويوم يموت ويعاين الآخرة وأهلها، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا، وقد سلم الله عز وجل على يحيى عليه السلام في هذه المواطن الثلاثة وآمن روعته، فقال " وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا " وقد سلم عيسى بن مريم عليهما السلام على نفسه في هذه المواطن الثلاثة فقال " والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا .

الهوامش5

[2]كذا، والصواب " يولد ".ص 335

[3]في العيون: فيعاين.ص 335

[4]في أكثر النسخ: الثلاثة المواطن.ص 335

[5]في أكثر النسخ: الثلاثة المواطن.ص 335

[6]العيون: ج 1، ص 257. ولم يوجد في العلل.ص 335

bihar-24559

المناقب: قال عمران الصابي للرضا عليه السلام: ما بال الرجل إذا كان مؤنثا والمرأة إذا كانت مذكرة؟ قال عليه السلام: علة ذلك أن المرأة إذا حملت وصار الغلام منها في الرحم موضع الجارية كان مؤنثا، وإذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكرة وذلك أن موضع الغلام في الرحم مما يلي ميامنها، والجارية مما يلي مياسرها. وربما ولدت المرأة ولدين في بطن واحد، فأن عظم ثدياها جميعا تحمل توأمين وإن عظم أحد ثدييها كان ذلك دليلا على أنه تلد واحدا، إلا أنه إذا كان الثدي الأيمن أعظم كان المولود ذكرا وإذا كان الأيسر أعظم كان المولود أنثى، وإذا كانت حاملا فضمر ثديها الأيمن فإنها تسقط غلاما، وإذا ضمر ثديها الأيسر فإنها تسقط أنثى، وإذا ضمرا جميعا تسقطها جميعا. قال: من أي شئ الطول والقصر في الانسان؟ فقال: من قبل النطفة، إذا خرجت من الذكر فاستدارت جاء القصر، وإن استطالت جاء الطول .

الهوامش2

[١]كذا.ص 336

[٢]المناقب: ج 4، ص 354.ص 336

bihar-24560

تفسير الامام والاحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام عن جابر بن عبد الله، قال:

Show clickable narrator chain

سأل ابن صوريا النبي صلى الله عليه وآله فقال: أخبرني يا محمد الولد يكون من الرجل أو من المرأة؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: أما العظام والعصب والعروق فمن الرجل وأما اللحم والدم والشعر فمن المرأة. قال: صدقت يا محمد، ثم قال: يا محمد فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شئ، ويشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شئ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشبه له. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عمن لا يولد له ومن يولد له. فقال: إذا مغرت النطفة لم يولد له - أي إذا احمرت وكدرت - وإذا كانت صافية ولد له - الخبر -.

الهوامش3

[3]في الاحتجاج: له.ص 336

[4]فيه: عما.ص 336

[5]الاحتجاج: 24.ص 336

bihar-24561

الاحتجاج: عن ثوبان، قال:

Show clickable narrator chain

إن يهوديا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد أسألك عن شئ لا يعلمه إلا نبي. قال: وما هو؟ قال: عن شبه الولد أباه و أمه. قال: ماء الرجل أبيض غليظ وماء المرأة أصفر رقيق، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة كان الولد ذكرا بإذن الله عز وجل ومن قبل ذلك يكون الشبه، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد أنثى بإذن الله تعالى ومن قبل ذلك يكون الشبه - الخبر - . العلل: عن علي بن أحمد بن محمد، عن حمزة بن القاسم العلوي، عن علي بن الحسين بن الجنيد البزاز، عن إبراهيم بن موسى الفراء، عن محمد بن ثور، عن معمر ابن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن مرة، عن ثوبان مثله .

الهوامش2

[6]الاحتجاج: 29.ص 336

[١]علل الشرائع: ج ١، ص ٩٠.ص 337

bihar-24562

تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا بلغ الولد أربعة أشهر فقد صار فيه الحياة - الخبر -.

الهوامش1

[٢]تفسير القمي: ٤٤٦.ص 337

bihar-24563

ومنه: قال علي بن إبراهيم في قوله " فلينظر الانسان مم خلق خلق من ماء دافق " قال: النطفة التي تخرج بقوة " يخرج من بين الصلب والترائب " قال: الصلب الرجل والترائب المرأة وهي صدرها .

الهوامش1

[٣]التفسير: ٧٢٠.ص 337

bihar-24564

الكافي: عن علي بن محمد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد ابن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد لله عن أبيه عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل خلق خلاقين، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم فأخذوا من التربة التي قال في كتابه " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى " فعجن النطفة بتلك التربة التي يخلق منها بعد أن أسكنها الرحم أربعين ليلة، فإذا تمت له أربعة أشهر قالوا: يا رب تخلق ماذا؟ فيأمرهم بما يريد من ذكر وأنثى، أبيض أو أسود فإذا خرجت الروح من البدن خرجت هذه النطفة بعينها منه كائنا ما كان صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى، فلذلك يغسل الميت غسل الجنابة .

الهوامش4

[٤]طه: ٥٧.ص 337

[٥]في المصدر: لها.ص 337

[٦]فيه: أو.ص 337

[٧]الكافي: ج ٣، ص 167.ص 337

bihar-24565

الكافي: عن العدة، عن سهل، عن الحجال، عن ابن بكير، عن أبي منهال، عن الحارث بن المغيرة، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن النطفة إذا وقعت في الرحم بعث الله عز وجل ملكا فأخذ من التربة التي يدفن فيها فماثها في النطفة فلا يزال قلبه يحن إليها حتى يدفن فيها .

الهوامش1

[١]الكافي: ج ٣، ص ٢٠٣.ص 338

bihar-24566

العلل: عن علي بن أحمد بن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد بإسناده رفعه قال:

Show clickable narrator chain

أتى علي بن أبي طالب يهودي فسأله عن مسائل، فكان في ما سأله: أخبرني عن شبه الولد أعمامه وأخواله، ومن أي النطفتين يكون الشعر واللحم والعظم والعصب؟ فقال عليه السلام: أما شبه الولد أعمامه وأخواله فإذا سبق نطفة الرجل نطفة المرأة إلى الرحم خرج شبه الولد إلى أعمامه، ومن نطفة الرجل يكون العظم والعصب وإذا سبق نطفة المرأة نطفة الرجل إلى الرحم خرج شبه الولد إلى أخواله، ومن نطفتها يكون الشعر والجلد واللحم لأنها صفراء رقيقة - الخبر - .

الهوامش3

[٢]في المصدر وبعض نسخ الكتاب: عن محمد بن يعقوب.ص 338

[٣]في المصدر: والدم.ص 338

[٤]العلل: ج ١، ص ١.ص 338

bihar-24567

ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له: إن الرجل ربما أشبه أخواله وربما أشبه عمومته. فقال: إن نطفة الرجل بيضاء غليظة ونطفة المرأة صفراء رقيقة، فإن غلبت نطفة الرجل نطفة المرأة أشبه الرجل أباه وعمومته، وإن غلبت نطفة المرأة نطفة الرجل أشبه الرجل أخواله .

الهوامش1

[٥]العلل: ج ١، ص 88ص 338

bihar-24568

ومنه: عن علي بن حاتم - في ما كتب إلي - عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن ابن بكير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قلت له: المولود يشبه أباه وعمه. قال: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة فالولد يشبه أباه وعمه، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل يشبه الولد أمه وخاله .

الهوامش1

[١]العلل: ج ١، ص ٨٨.ص 339

bihar-24569

ومنه: عن العباس بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن محمد بن يوسف الخلال عن محمد بن خليل المحرمي، عن عبد الله بن بكر المسمعي عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال:

Show clickable narrator chain

سأل عبد الله بن سلام النبي صلى الله عليه وآله فقال: من ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال صلى الله عليه وآله: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إليه - الخبر -.

الهوامش4

[٢]كذا: والصواب: أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني.ص 339

[٣]في بعض النسخ بالحاء المهملة وفى بعضها بالجيم، ولم نجد له ذكرا في كتب الرجال [٤]ص 339

[٤]كذا في جميع نسخ الكتاب، والظاهر أن الصواب " السهمي " كما في المصدر لأنه الذي يروى عن حميد الطويل.ص 339

[٥]العلل: ج ١، ص 89.ص 339

bihar-24570

العلل: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين أبيه إلى آدم ثم خلقه على صورة أحدهم فلا يقولن أحد هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي .

الهوامش1

[٢]العلل: ج ١، ص 97.ص 340

bihar-24571

ومنه: عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن علي بن الحسن، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن علي بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

تعتلج النطفتان في الرحم فأيتهما أكثر جاءت تشبهها، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه. وقال: تحول النطفة في الرحم أربعين يوما، فمن أراد أن يدعو الله عز وجل ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق، ثم يبعث الله عز وجل ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله عز وجل فيقف منه ما شاء الله، فيقول: يا إلهي أذكر أم أنثى؟ فيوحي الله عز وجل إليه من ذلك ما يشاء ويكتب الملك، ثم يقول: إلهي أشقي أم سعيد؟ فيوحي الله عز وجل إليه من ذلك ما يشاء ويكتب الملك فيقول: اللهم كم رزقه؟ وما أجله؟ ثم يكتبه ويكتب كل شئ يصيبه في الدنيا بين عينيه، ثم يرجع به فيرده في الرحم، فذلك قول الله عز وجل " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ".

الهوامش2

[١]في المصدر: الهى.ص 341

[٢]علل الشرائع: ج ١، ص ٨٩ والآية في سورة الحديد: ٢٢.ص 341

bihar-24572

العلل: عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، عن الهيثم بن واقد، عن مقرن عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سأل سلمان - رضي الله عنه - عليا عليه السلام عن رزق الولد في بطن أمه، فقال: إن الله تبارك وتعالى حبس عليها الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه .

الهوامش2

[٣]ذكر الشيخ في رجاله عدة من أصحاب الصادق عليه السلام بهذا الاسم وحال جميعهم مجهول.ص 341

[٤]علل الشرائع: ج ١، ص ٢٧٦.ص 341

bihar-24573

ومنه: عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن البزنطي عن عبد الرحمان بن حماد، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الميت لم يغسل غسل الجنابة؟ قال: إن الله تبارك وتعالى أعلا أخلص من أن يبعث الأشياء بيده، إن لله تبارك و تعالى ملكين خلاقين، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمر أولئك الخلاقين فأخذوا من التربة التي قال الله في كتابه " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى " فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم، فإذا عجنت النطفة بالتربة قالا: يا رب ما تخلق؟ قال: فيوحي الله تبارك وتعالى ما يريد من ذلك ذكرا أو أنثى، مؤمنا أو كافرا أسود أو أبيض، شقيا أو سعيدا. فإن مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها، فمن ثم صار الميت يغسل غسل الجنابة .

الهوامش3

[٥]طه: ٥٧.ص 341

[6]في المصدر: إليهما ما يريد..ص 341

[١]العلل: ج ١، ص ٢٨٤.ص 342

bihar-24574

المحاسن: عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه " لقد خلقنا الانسان في كبد يعني منتصبا في بطن أمه، مقاديمه إلى مقاديم أمه، ومواخيره إلى مواخير أمه، غذاؤه مما تأكل أمه ويشرب مما تشرب تنسمه تنسيما، وميثاقه الذي أخذ الله عليه بين عينيه فإذا دنا ولادته أتاه ملك يسمى " الزاجر " فيزجره فينقلب، فيصير مقاديمه إلى مواخر أمه ومواخيره إلى مقدم أمه، ليسهل الله على المرأة والولد أمره، ويصيب ذلك جميع الناس إلا إذا كان عاتيا، فإذا زجره فزع وانقلب ووقع إلى الأرض باكيا من زجرة الزاجر، ونسي الميثاق .

الهوامش3

[٣]البلد: ٤.ص 342

[4]في المصدر: مواخير.ص 342

[5]المحاسن: 304.ص 342

bihar-24575

العياشي: عن عبد الملك بن أعين، قال:

Show clickable narrator chain

إذا زنى الرجل أدخل الشيطان ذكره ثم عملا جميعا، ثم تختلف النطفتان فيخلق الله منهما فيكون شرك الشيطان.

bihar-24576

ومنه: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سألته عن شرك الشيطان قوله " وشاركهم في الأموال والأولاد " قال: ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان قال: ويكون مع الرجل حتى يجامع، فيكون من نطفته ونطفة الرجل إذا كان حراما.

bihar-24577

العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم: العلة في تحويل آدم لحما ودما بعد أربعين سنة أنه لم يكن في رحم ولا بطن وكان ظاهرا بارزا فتحول لحما ودما بعد أربعين سنة.

bihar-24578

المناقب: عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام

Show clickable narrator chain

في خبر طويل يذكر فيه خلق الولد في بطن أمه، قال: ويبعث الله ملكا يقال له " الزاجر " فيزجره زجرة فيفزع الولد منها وينقلب، فتصير رجلاه أسفل البطن ليسهل الله عز وجل على المرأة وعلى الولد الخروج. قال: فإن احتبس زجره زجرة أخرى شديدة، فيفزع منها فيسقط إلى الأرض فزعا باكيا من الزجر .

الهوامش1

[١]المناقب: ج ٤، ص ٢٠٠.ص 343

bihar-24579

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن سلام بن المستنير، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " مخلقة وغير مخلقة " فقال: المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم عليه السلام أخذ عليهم الميثاق، ثم أجراهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق. وأما قوله " وغير مخلقة " فهم كل نسمة لم يخلقهم الله في صلب آدم عليه السلام حين خلق الذر وأخذ عليهم الميثاق، وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء .

الهوامش2

[٢]الحج: ٥.ص 343

[٣]الكافي: ج ٦، ص ١٢.ص 343

bihar-24580

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن ذكره، عن أحدهما عليهما السلام

Show clickable narrator chain

في قول الله عز وجل " يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد " قال: الغيض كل حمل دون تسعة أشهر، وما يزداد كل شئ يزداد على تسعة أشهر، فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم .

الهوامش3

[٤]الرعد: ٨.ص 343

[٥]في المصدر: تزداد.ص 343

[٦]الكافي: ج ٦، ص 12ص 343

bihar-24581

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن ابن الجهم، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: قال أبو جعفر عليه السلام: إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله عز وجل ملكين خلاقين فيقولان: يا رب ما تخلق؟ ذكرا أو أنثى؟ فيؤمران فيقولان: يا رب شقيا أو سعيدا؟ فيؤمران فيقولان: يا رب ما أجله؟ وما رزقه؟ وما كل شئ من حاله؟ - وعدد من ذلك أشياء - ويكتبان الميثاق بين عينيه، فإذا أكمل الله الاجل بعث الله ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق. وقال الحسن بن الجهم: فقلت له: أفيجوز أن يدعو الله عز وجل فيحول الأنثى ذكرا أو الذكر أنثى؟ فقال: إن الله يفعل ما يشاء .

الهوامش1

[١]الكافي: ج ٦، ص 13.ص 344

bihar-24582

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل إذا أراد أن يخلق النطفة التي أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم حرك الرجل للجماع، وأوحى إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يلج فيك خلقي وقضائي النافذ وقدري، فتفتح الرحم بابها فتصل النطفة إلى الرحم فتردد فيه أربعين يوما، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، ثم تصير لحما تجري فيه عروق مشتبكة، ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء يقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم، وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فينفخان فيها روح الحياة والبقاء، ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح، وجميع ما في البطن بإذن الله تعالى. ثم يوحي الله إلى الملكين: اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري واشترطا لي البداء في ما تكتبان فيقولان: يا رب ما نكتب؟ قال: فيوحي الله عز وجل إليهما أن ارفعا رؤوسكما إلى رأس أمه، فيرفعان رؤوسهما فإذا اللوح يقرع جبهة أمه، فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته ورؤيته وأجله وميثاقه شقيا أو سعيدا وجميع شأنه. قال: فيملي أحدهما على صاحبه فيكتبان جميع ما في اللوح، ويشترطان البداء في ما يكتبان، ثم يختمان الكتاب ويجعلانه بين عينيه، ثم يقيمانه قائما في بطن أمه. قال: فربما عتا فانقلب، ولا يكون ذلك إلا في كل عات أو مارد: فإذا بلغ أوان خروج الولد تاما أو غير تام أوحى الله عز وجل إلى الرحم أن افتحي بابك حتى يخرج خلقي إلى أرضي وينفذ فيه أمري فقد بلغ أوان خروجه. قال: فيفتح الرحم باب الولد فيبعث الله عز وجل إليه ملكا يقال له " زاجر " فيزجره زجرة فيفزع منها الولد، فينقلب فيصير رجلاه فوق رأسه ورأسه في أسفل البطن ليسهل الله على المرأة وعلى الولد الخروج. قال: فإذا احتبس زجره الملك زجرة أخرى فيفزع منها فيسقط الولد إلى الأرض باكيا فزعا من الزجرة [3]. لم يؤخذ عليه الميثاق أولا في صلب آدم ولكن بدا له ثانيا بعد خروجه من صلبه أن يأخذ عليها الميثاق، ويحتمل أن يكون المراد به ما فسر به غير المخلقة في الخبر السابق فيكون مشاركا للأول في بعض ما سيذكر، كما أن القسم الأول أيضا قد يسقط قبل كماله فلا يجري فيه جميع ما في الخبر، ويحتمل أيضا أن يراد بالأول من يصل إلى حد التكليف ويؤخذ بما اخذ عليه من الميثاق، وبالثاني من يموت قبل ذلك " حرك الرجل " بإلقاء الشهوة عليه، والايحاء كأنه على سبيل الامر التكويني لا التكليفي أي تنفتح بقدرته وإرادته تعالى، أو كناية عن فطره إياها على الإطاعة طمعا كما قيل. " فتردد " بحذف إحدى التائين، أي تتحول من حال إلى حال، وقد مر أن الخلق المنسوب إلى الملك بمعنى التقدير والتصوير والتخطيط كما هو معناه المعروف في أصل اللغة. " فيقتحمان " أي يدخلان من غير اختيار لها وإذن منها " وفيها الروح القديمة " أي الروح المخلوق في الزمان المتقادم قبل خلق جسده، وكثيرا ما يطلق القديم في اللغة والعرف على هذا المعنى كما لا يخفى على من تتبع كتب اللغة وموارد الاستعمالات والمراد بها النفس النباتية أو الروح الحيوانية أو الانسانية. قوله " رؤيته " أي ما يرى منه، ويمكن أن يقرأ بالتشديد بمعنى التفكر والفهم، والعتو مجاوزة الحد والاستكبار. ثم اعلم أن للعلماء في أمثال هذا الخبر مسالك: فمنهم من آمن بظاهرها ووكل علمها إلى من صدرت عنه، وهذا سبيل المتقين; ومنهم من يقول: ما يفهم من ظاهره حق ولا عبرة باستبعاد الأوهام في ما صدر عن أئمة الأنام عليهم السلام; ومنهم من قال: هذا على سبيل التمثيل، كأنه عليه السلام شبه ما يعلمه سبحانه من حاله وطينته وما يستحقه من الكمالات وما أودع فيه من درجات الاستعدادات بمجئ الملكين وكتابتهما على جبهته وغير ذلك; وقال بعضهم: قرع اللوح جبهة أمه كأنه كناية عن ظهور أحوال أمه وصفاتها وأخلاقها من ناصيتها وصورتها التي خلقت عليها كأنها جميعا مكتوبة عليها، وإنما يستنبط الأحوال التي ينبغي أن يكون الولد عليها من ناصية أمه ويكتب ذلك على وفق ما ثمة للمناسبة التي تكون بينه وبينها، وذلك لان جوهر الروح إنما يفيض على البدن بحسب استعداده وقبوله إياه، واستعداد البدن تابع لاستعداد نفس الأبوين وصفاتهما وأخلاقهما لا سيما الأم المربية له على وفق ما جاء به من ظهر أبيه، فهي حينئذ مشتملة على أحواله الأبوية والأمية. وجعل الكتاب المختوم بين عينيه كناية عن ظهور صفاته وأخلاقه من ناصيته وصورته.

الهوامش5

[2]في المصدر: مما اخذ.ص 344

[3]في المصدر: يشاء الله فيقتحمان.ص 344

[١]في المصدر: " زينته ".ص 345

[٢]ومارد (خ) [٣] الكافي: ج ٦، ص 13 - 15.ص 345

[1]أمه مكتوبة (خ).ص 346

bihar-24583

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل أو غيره، قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك، الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا. فقال: يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر، فإنه أربعين ليلة نطفة، وأربعين ليلة علقة، وأربعين ليلة مضغة، فذلك تمام أربعة أشهر، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقولان: يا رب ما تخلق؟ ذكرا أو أنثى؟ شقيا أو سعيدا؟ فيقولان: يا رب ما رزقه؟ وما أجله؟ وما مدته؟ فيقال ذلك، وميثاقه بين عينيه ينظر إليه فلا يزال منتصبا في بطن أمه حتى إذا دنا خروجه بعث الله عز وجل إليه ملكا فزجره زجرة فيخرج وينسى الميثاق .

الهوامش1

[١]الكافي: ج ٦، ص ١٦.ص 347

bihar-24584

ومنه: عن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن إسماعيل بن عمرو عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

أن للرحم أربعة سبل، في أي سبيل سلك فيه الماء كان منه الولد، واحد أو اثنان وثلاثة وأربعة، ولا يكون إلى سبيل أكثر من واحد .

الهوامش2

[٢]كذا، ولم يذكر في كتب الرجال " إسماعيل بن عمرو " والظاهر أنه إسماعيل بن عمر بن ابان الكلبي ويروى عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر على ما ذكره في جامع الرواة وهو ضعيف.ص 347

[٣]الكافي: ج ٦، ص ١٦.ص 347

bihar-24585

ومنه: عن علي بن محمد، رفعه عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل خلق للرحم أربعة أوعية، فما كان في الأول فللأب، وما كان في الثاني فللأم، وما كان في الثالث فللعمومة، وما كان في الرابع فللخوؤلة .

الهوامش1

[٤]الكافي: ج ٦، ص 17.ص 347

bihar-24586

النهج: قال: أيها المخلوق السوي، والمنشأ المرعي، في ظلمات الأرحام ومضاعفات الاستار، بدئت من سلالة من طين، ووضعت في قرار مكين، إلى قدر معلوم وأجل مقسوم، تمور في بطن أمك جنينا، لا تحير دعاء، ولا تسمع نداء، ثم أخرجت من مقر [ك] إلى دار لم تشهدها، ولم تعرف سبل منافعها، فمن هداك لاجترار الغذاء من ثدي أمك، وعرفك عند الحاجة مواضع طلبك وإرادتك؟ هيهات! إن من يعجز عن صفات ذي الهيئة والأدوات فهو عن صفات خالقه أعجز، ومن تناوله بحدود المخلوقين أبعد . " بدئت من سلالة.. " إشارة إلى قوله تعالى " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين " وقد مر وجوه التفسير فيه، وهي جارية ههنا. و المكين: المتمكن، وهو في الأصل صفة للمستقر، وصف به المحل مبالغة، أو المراد تمكن الرحم في مكانها مربوطة برباطات كما سيأتي، والمعنى: في مستقر حصين هي الرحم " إلى قدر معلوم " أي مقدار معين من الزمان قدره الله للولادة. وقسمه - كضربه - وقسمه - بالتشديد - أي جزأه وفرقه، وقسم أمره أي قدره. والأجل المقسوم: المدة المقدرة لحياة كل أحد، فالظرف متعلق بمحذوف، أي منتهيا إلى أجل مقسوم أو يقال: الوضع في الرحم غايته ابتداء الاجل أي مدة حياة الدنيا، ويحتمل أن يكون تأكيدا للقدر المعلوم. ومار الشئ - كقال -: تحرك، أو بسرعة واضطراب، والجنين الولد في البطن لاستتاره، من " جن " أي استتر، فإذا ولد فهو منفوس. والمحاورة: الجواب ومراجعة النطق، ويقال " كلمته فما أحار إلي جوابا " أي يجبني. و دعوته دعاء: ناديته وطلبت إقباله. " لم تشهدها " أي لم تحضرها قبل ذلك ولم تعلم بحالها. والاجترار: الجذب. " مواضع طلبك " قيل: أي حلمة الثدي، والجمع باعتبار أن الطفل يمتص من غير ثدي أمه أيضا، أو عرفك عند الحاجة إلى كل شئ في دار الدنيا مواضع طلبك. وفي بعض النسخ " وحرك عند الحاجة " فالمراد بمواضع الطلب القوى والآلات التي يحصل بها اجترار الغذاء. " هيهات " أي بعد أن يحيط علما بصفات خالقه الذي هو أبعد الأشياء منه من حيث الحقيقة لعدم المشابهة والمجانسة وليس له حدود المخلوقين من لا يقدر على وصف نفسه مع أنه أقرب الأشياء إليه و غيره من ذوي الهيئة والأدوات، المجانس له في الذات والصفات، المتصف بحدود المخلوقين.

الهوامش2

[١]نهج البلاغة: ج ١، ص ٣٠٣.ص 348

[٢]المؤمنون: ١٣.ص 348

bihar-24587

النهج: جعل لكم أسماعا لتعي ما عناها، وأبصارا لتجلو عن عشاها، و أشلاء جامعة لأعضائها، ملائمة لاحنائها، في تركيب صورها ومدد عمرها، بأبدان قائمة بأرفاقها، وقلوب رائدة لارزاقها، في مجللات نعمه، وموجبات مننه، وحواجز بليته، وحوائز عافيته وقدر لكم أعمارا سترها عنكم، وخلف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم - إلى قوله عليه السلام - أم هذا الذي أنشأه

Show clickable narrator chain

في ظلمات الأرحام وشغف الاستار نطفة دهاقا، وعلقة محاقا، وجنينا وراضعا، ووليدا ويافعا، ثم منحه قلبا حافظا ولسانا لافظا، وبصرا لاحظا، ليفهم معتبرا، ويقصر مزدجرا، حتى إذا قام اعتداله واستوى مثاله، نفر مستكبرا - إلى آخر الخطبة - .

الهوامش2

[١]في المصدر:.. متنه، وحواجز عافيته وقدر..ص 349

[٢]نهج البلاغة: ج ١، ص 143.ص 349

bihar-24588

الفقيه: عن محمد بن علي الكوفي، عن إسماعيل بن مهران، عن مرازم عن جابر بن يزيد، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا وقع الولد في جوف أمه صار وجهه قبل ظهر أمه إن كان ذكرا، وإن كان أنثى صار وجهها قبل بطن أمها، يداه على وجنتيه، وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته إلى سرة أمه، فبتلك السرة يغتذي من طعام أمه وشرابها إلى الوقت المقدر لولادته، فيبعث الله تعالى ملكا فيكتب على جبهته: شقي أو سعيد، مؤمن أو كافر، غني أو فقير، ويكتب أجله ورزقه وسقمه وصحته فإذا انقطع الرزق المقدر له من سرة أمه زجره الملك زجرة، فانقلب فزعا من الزجرة وصار رأسه قبل المخرج فإذا وقع إلى الأرض دفع إلى هول عظيم وعذاب أليم، إن أصابته ريح أو مشقة أو مسته يد وجه لذلك من الألم ما يجده المسلوخ عنه جلده، يجوع فلا يقدر على استطعام [6] ويعطش فلا يقدر على استسقاء ويتوجع فلا يقدر على الاستغاثة، فيوكل الله تعالى به الرحمة والشفقة عليه والمحبة له أمه فتقيه الحر والبرد بنفسها، وتكاد تفديه بروحها، وتصير من التعطف عليه بحال لا - تبالي أن تجوع إذا شبع، وتعطش إذا روي، وتعرى إذا كسي، وجعل الله - تعالى ذكره - رزقه في ثدي أمه، في إحديهما طعامه وفي الأخرى شرابه، حتى إذا رضع آتاه الله في كل يوم بما قدر له فيه من الرزق، وإذا أدرك فهمه الأهل والمال والشره والحرص، ثم هو مع ذلك بعرض الآفات والعاهات والبليات من كل وجه، و الملائكة تهديه وترشده، والشياطين تضله وتغويه، فهو هالك إلا أن ينجيه الله تعالى وقد ذكر الله - تعالى ذكره - نسبة الانسان في محكم كتابه فقال عز وجل " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله الله أحسن الخالقين ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ". قال جابر بن عبد الله الأنصاري: فقلت: يا رسول الله! هذه حالنا فكيف حالك وحال الأوصياء بعدك في الولادة؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله مليا ثم قال: يا جابر! لقد سألت عن أمر جسيم لا يحتمله إلا ذو حظ عظيم، إن الأنبياء والأوصياء مخلوقون من نور عظمة الله جل ثناؤه [3] يودع الله أنوارهم أصلابا طيبة وأرحاما طاهرة، يحفظها بملائكته، ويربيها بحكمته، ويغذوها بعلمه، فأمرهم يجل عن أن يوصف، و أحوالهم تدق عن أن تعلم، لأنهم نجوم الله في أرضه، وأعلامه في بريته، وخلفاؤه على عباده، وأنواره في بلاده، وحججه على خلقه. يا جابر! هذا من مكنون العلم و مخزونه، فاكتمه إلا من أهله . والمصرور: الأسير " لأنه مجموع اليدين، من " صررت " جمعت، وقال: صر الناقة: شد ضرعها. وقال: ناطه نوطا: علقه. والشره - بالتحريك -: غلبة الحرص.

الهوامش9

[1]في المصدر: في بطن.ص 352

[2]فيه: إليه ملكا [3] فيكتب (خ).ص 352

[4]في المصدر: الفرج.ص 352

[5]وقع (خ) [6] في المصدر: الاستطعام.ص 352

[7]في المصدر: الاستسقاءص 352

[١]في المصدر: تعرضه.ص 353

[٢]المؤمنون: ١٢ - 16.ص 353

[3]في المصدر: جل ذكره.ص 353

[4]الفقيه: 589.ص 353

bihar-24589

الكافي: عن العدة، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، و محمد بن عيسى، عن يونس، قالا:

Show clickable narrator chain

عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السلام على أبي الحسن الرضا عليه السلام ومما فيه أن أمير المؤمنين عليه السلام جعل دية الجنين مائة دينار، و جعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء، فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار، وذلك أن الله عز وجل خلق الانسان من سلالة وهي النطفة فهذا جزء، ثم علقة فهو جزءان، ثم مضغة فهو ثلاثة أجزاء، ثم عظما فهو أربعة أجزاء ثم يكسى لحما فحينئذ تم جنينا فكملت له خمسة أجزاء مائة دينار - إلى قوله - فإذا أنشئ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس فيه ألف دينار كاملة إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار .

الهوامش1

[١]الكافي: ج ٧، ص ٣٤٢.ص 354

bihar-24590

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة، فقال: عليه عشرون دينارا، فقلت: فيضربها فتطرح العلقة فقال: أربعون دينارا، قلت: فيضربها فتطرح المضغة، قال: عليه ستون دينارا قلت: فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم، فقال: عليه الدية كاملة، بهذا قضى أمير - المؤمنين عليه السلام: قلت: فما صفة [خلقة] النطفة التي تعرف بها؟ فقال: النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة، فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ثم تصير إلى علقة. قلت: فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها؟ فقال: هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة، تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما ثم تصير مضغة. قلت: فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها؟ قال: هي مضغة لحم حمراء، فيها عروق خضر مشتبكة ثم تصير إلى عظم. قلت: فما صفة خلقته إذا كان عظما؟ فقال: إذا كان عظما شق له السمع والبصر، ورتبت جوارحه، فإذا كان كذلك فإن فيه الدية كاملة .

الهوامش2

[٢]في المصدر: عليه أربعون..ص 354

[٣]الكافي: ج ٧، ص 345.ص 354

bihar-24591

ومنه: عن صالح بن عقبة، عن يونس الشيباني، قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فإن خرج في النطفة قطرة دم؟ قال: القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا، قلت، فإن قطرت قطرتين؟ قال: أربعة وعشرون دينارا، قال: قلت: فإن قطرت بثلاث؟ قال: فست وعشرون دينارا، قلت: فأربع؟ قال: فثمانية وعشرون دينارا، وفي خمس ثلاثون ، وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى تصير علقة، فإذا صارت علقة ففيها أربعون [دينارا] فقال له أبو شبل: - وأخبرنا أبو - شبل، قال: حضرت يونس وأبو عبد الله عليه السلام يخبره بالديات، قال: قلت: - فإن النطفة خرجت متخضخضة بالدم؟ قال: فقال لي: فقد علقت إن كان دما صافيا ففيها أربعون دينارا، وإن كان دما أسود فلا شئ عليه إلا التعزير، لأنه ما كان من دم صاف فذلك للولد، وما كان من دم أسود فذلك من الجوف. قال أبو شبل: فإن العلقة صار فيها شبه العرق من لحم؟ قال: اثنان وأربعون العشر، قال: قلت: فإن عشر الأربعين أربعة، قال: لا، إنما هو عشر المضغة، لأنه إنما ذهب عشرها، فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين. قال: قلت: فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا؟ قال: فذلك عظم كذلك أول ما يبتدئ العظم، فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير، فإن زاد فزاد أربعة أربعة حتى تتم الثمانين. قال: قلت: وكذلك إذا كسي العظم لحما؟ قال: كذلك، قلت: فإذا وكزها فسقط الصبي فلا يدرى أحيا كان أم لا؟ قال: هيهات يا با شبل! إذا مضت الخمسة أشهر فقد صارت فبه الحياة، وقد استوجب الدية .

الهوامش3

[١]في المصدر: ثلاثون دينارا.ص 355

[٢]في المصدر: يتم.ص 355

[٣]الكافي: ٧، ص 365.ص 355

bihar-24592

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله ابن غالب، عن أبيه، عن سعيد المسيب، قال:

Show clickable narrator chain

سألت علي بن الحسين عليه السلام عن رجل ضرب امرأته حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا، فقال: إن كان نطفة فإن عليه عشرين دينارا، قلت: فما حد النطفة؟ فقال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين، يوما قال: وإن طرحته وهو علقة فإن عليه أربعين دينارا، قلت: فما حد العلقة؟ فقال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوما، قال: وإن طرحته وهو مضغة فإن عليه ستين دينارا، قلت: فما حد المضغة؟ فقال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوما، قال: وإن طرحته وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مرتب الجوارح قد نفخ فيه روح العقل فإن عليه دية كاملة. قلت له: أرأيت تحوله في بطنها إلى حال أبروح كان ذلك أو بغير روح؟ قال: بروح عدا الحياة القديم المنقول في أصلاب الرجال وأرحام النساء، ولولا أنه كان فيه روح عدا الحياة ما تحول من حال إلى حال في الرحم، وما كان إذن على من يقتلانه دية وهو في تلك الحال .

الهوامش4

[١]في المصدر: مزيل.ص 356

[٢]في المصدر: عن حال بعد حال.ص 356

[٣]في المصدر: يقتله.ص 356

[٤]الكافي: ج ٧، ص ٣٤٧.ص 356

bihar-24593

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن الحسين بن خالد، قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من شرب الخمر لم يحتسب صلاته أربعين يوما، قال: فقال: صدقوا، قلت: وكيف لا يحتسب صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر؟ فقال: إن الله جل و عز قدر خلق الانسان فصيره نطفة أربعين يوما، ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ثم نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما، فهو إذا شرب الخمر بقي في مشاشته [2] أربعين يوما على قدر انتقال خلقته، ثم قال عليه السلام: كذلك جميع غذاء أكله وشربه يبقى في مشاشته أربعين يوما .

الهوامش3

[١]في المصدر: لا تحتسب [٢] في المصدر: مشاشه.ص 357

[٣]في المصدر: مشاشه.ص 357

[٤]الكافي: ج ٦، ص 402.ص 357

bihar-24594

ومنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي ابن عيسى رفعه، في ما ناجى الله به موسى عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

يا موسى! أنا السيد الكبير، إني خلقتك من نطفة من ماء مهين، من طينة أخرجتها من أرض ممشوجة فكانت بشرا فأنا صانعها خلقا - الخبر -.

الهوامش2

[5]في المصدر: ارض ذليلة ممشوجة. وقال المؤلف - ره - في مرآة العقول: أي مخلوطة من أنواع، والمراد: أنى خلقتك من نطفة واصل تلك النطفة حصل من شخص خلقته من طينة الأرض وهو آدم عليه السلام واخذت طينته من جميع وجه الأرض المشتملة على ألوان وأنواع مختلفة.ص 357

[6]روضة الكافي: 44ص 357

bihar-24595

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سئل عن الميت يبلى جسده؟ قال: نعم، حتى لا يبقى لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها فإنها لا تبلى، تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق الله منها كما خلق أول مرة .

الهوامش1

[١]الكافي: ج ٣، ٢٥١.ص 358

bihar-24596

ومنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن إبراهيم بن مسلم الحلواني، عن أبي إسماعيل الصيقل الرازي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن في الجنة لثمرة تسمى " المزن " فإذا أراد الله أن يخلق مؤمنا أقطر منها قطرة، فلا تصيب بقلة ولا ثمرة أكل منها مؤمن أو كافر إلا أخرج الله من صلبه مؤمنا .

الهوامش1

[٢]الكافي: ج ٢، ص ١٤.ص 358

bihar-24597

العلل: عن علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن إبراهيم بن مخلد عن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن بشير، عن محمد بن سنان، عن أبي عبد الله القزويني قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام فقلت: لأي علة يولد الانسان ههنا ويموت في موضع آخر؟ قال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق خلقه خلقهم من أديم الأرض فيرجع كل انسان إلى تربته .

الهوامش3

[٣]في المصدر: لان.ص 358

[٤]وفى المصدر وفى بعض نسخ الكتاب: فمرجع.ص 358

[٥]العلل: ج ١، ص 290.ص 358

bihar-24598

تفسير الامام: قال عليه السلام في سياق قصة ذبح البقرة: ثم ذبحوها وأخذوا قطعة وهي عجب الذنب الذي منه خلق ابن آدم وعليه يركب إذا أراد خلقا جديدا فضربوه بها - القصة -.

bihar-24599

البصائر: عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل الهمداني وغيره عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا أراد الله أن يقبض روح إمام و يخلق من بعده إماما أنزل قطرة من ماء تحت العرش إلى الأرض فيلقيها على ثمرة أو بقلة، فيأكل تلك الثمرة أو تلك البقلة الامام الذي يخلق الله منه نطفة الامام الذي يقوم من بعده، قال: فيخلق الله من تلك القطرة نطفة في الصلب، ثم يصير إلى الرحم فيمكث فيها أربعين ليلة، فإذا مضى له أربعون ليلة سمع الصوت، فإذا مضى له أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا خرج إلى الأرض أوتي الحكمة، وزين بالعلم والوقار والبس الهيبة، وجعل له مصباح من نور يعرف به الضمير، ويرى به أعمال العباد.

الهوامش1

[١]الانعام: ١١٥.ص 359

bihar-24600

العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام

Show clickable narrator chain

في حديث طويل ذكر فيه إتيان الخضر أمير المؤمنين عليه السلام وسؤاله عن مسائل وأمره عليه السلام الحسن بجوابه، فقال الحسن عليه السلام في سياق الأجوبة: وأما ما ذكرت من أمر الرجل يشبه أعمامه وأخواله فإن الرجل إذا أتى أهله بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب استكنت تلك النطفة في [تلك] الرحم فخرج الولد يشبه أباه وأمه، وإن أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت تلك النطفة في جوف تلك الرحم فوقعت على عرق من العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعماله، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه أخواله - إلى آخر ما سيأتي من الخبر الطويل - .

الهوامش3

[٢]في المصدر: وإن هو.ص 359

[٣]في المصدر: أشبه الولد.ص 359

[٤]علل الشرائع: ج ١، ص 91.ص 359

bihar-24601

تفسير الامام: قال عليه السلام في قوله تعالى " يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم " من نطفة من ماء مهين، فجعله في قرار مكين إلى قدر معلوم، فقدره فنعم القادر رب العالمين، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن النطفة تثبت في الرحم أربعين يوما نطفة، ثم يصير علقة أربعين يوما، ثم مضغة أربعين يوما، ثم يجعل بعده عظما، ثم يكسى لحما، ثم يلبس الله بعده جلدا، ثم ينبت عليه شعرا، ثم يبعث الله عز وجل ملك الأرحام، فيقال له: اكتب أجله وعمله ورزقه، وشقيا يكون أو سعيدا، فيقول ملك: يا رب أنى لي بعلم ذلك؟ فيقال له: استمل ذلك من قراء اللوح المحفوظ فيستمليه منهم.

الهوامش1

[١]البقرة: ٢١.ص 360

bihar-24602

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عيسى، عن أبي محمد المدائني عن عائذ بن حبيب بياع الهروي، عن عيسى بن زيد، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

يثغر الغلام لسبع سنين، ويؤمر بالصلاة لتسع، ويفرق بينهم في المضاجع لعشر ويحتلم لأربع عشرة وينتهي طوله إلى اثنين [3] وعشرين سنة، وينتهي عقله إلى ثمان وعشرين سنة إلا التجارب .

الهوامش3

[٢]في المصدر: لأربع عشرة سنة [٣] في المصدر: اثنتين.ص 360

[٤]في المصدر: لثمان.ص 360

[٥]الكافي: ج ٦، ص ٤٦ [٦] الكافي: ج ٦، ص 46ص 360

bihar-24603

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن علي بن الحسين، عن الحسن الضرير، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: يشب الصبي كل سنة أربع أصابع بأصابع نفسه [6].

bihar-24604

ومنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

الغلام يلقح بتفلك ثدياه وبسطح ريح إبطيه .

الهوامش2

[١]في أكثر النسخ: يتفلك ثدياه ويسطع.. وفى المصدر: وتسطع.ص 361

[٢]الكافي: ج ٦، ص ٤٦.ص 361

bihar-24605

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا عن ابن محبوب، عن خليل بن عمرو اليشكري، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إذا كان الغلام ملتاث الأدرة صغير الذكر ساكن النظر فهو ممن يرجى خيره ويؤمن شره، قال: وإذا كان الغلام شديد الأدرة كبير الذكر حاد النظر فهو ممن لا يرجى خيره ولا يؤمن شره .

الهوامش1

[٤]الكافي: ج ٦، ص 51.ص 361

bihar-24606

الكافي: عن علي بن محمد بن بندار، عن أبيه، عن محمد بن علي الهمداني. عن أبي سعيد الشامي، عن صالح بن عقبة، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت العبد الصالح يقول: تستحب عرامة الغلام في صغره ليكون حليما في كبره. ثم قال: ما ينبغي إلا أن يكون هكذا. وروي أن أكيس الصبيان أشدهم بغضا للكتاب .

الهوامش2

[١]في المصدر: الصبي.ص 362

[٢]الكافي: ج ٦، ص 51.ص 362

bihar-24607

الدر المنثور: عن محمد بن كعب القرطي، قال:

Show clickable narrator chain

قرأت في التورية - أو قال: في صحف إبراهيم - فوجدت فيها يقول الله تعالى: يا ابن آدم ما أنصفتني! خلقتك ولم تك شيئا وجعلتك بشرا سويا، خلقتك من سلالة من طين ثم جعلتك نطفة في قرار مكين، ثم خلقت النطفة علقة، فخلقت العلقة مضغة، فخلقت المضغة عظاما، فكسوت العظام لحما، ثم أنشأتك خلقا آخر. يا ابن آدم! هل يقدر على ذلك غيري؟ ثم خففت ثقلك على أمك حتى لا تتبرم بك وتتأذى، ثم أوحيت إلى الأمعاء أن اتسعي وإلى الجوارح أن تفرقي، فاتسعت الأمعاء من بعد ضيقها، وتفرقت الجوارح من بعد تشبيكها، ثم أوحيت إلى الملك الموكل بالأرحام أن يخرجك من بطن أمك، فاستخلصك على ريشة من جناحه، فاطلعت عليك فإذا أنت خلق ضعيف ليس لك سن يقطع ولا ضرس يطحن، فاستخلصت لك في صدر أمك ثديا [5] يدر لك لبنا باردا في الصيف حارا في الشتاء، واستخلصته من بين جلد ولحم ودم وعروق، وقذفت لك في قلب والدتك الرحمة، وفي قلب أبيك التحنن، فهما يكدان ويجهدان، ويربيانك ويغذيانك، ولم يناما حتى ينومانك. ابن آدم! أنا فعلت ذلك بك لا بشئ استأهلته به مني أو لحاجة استعنت على قضائها. ابن آدم! فلما قطع سنك وطلع ضرسك أطعمتك فاكهة الصيف وفاكهة الشتاء في أوانهما، فلما عرفت أني ربك عصيتني، فالآن إذ عصيتني فادعني وإني قريب مجيب، وادعني فإني غفور رحيم .

الهوامش5

[3]في المصدر: لا تتمرض.ص 362

[4]في المصدر: فاستخلصتك [5] في المصدر: عرقا.ص 362

[١]في المصدر: طحن.ص 363

[٢]في المصدر: فاكهة الصيف في أوانها وفاكهة الشتاء في أوانها فلما أن عرفت.ص 363

[٣]الدر المنثور: ج ٦، ص ٣١٦.ص 363

bihar-24608

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه رواه عن رجل من العامة قال:

Show clickable narrator chain

كنت أجالس أبا عبد الله عليه السلام فلا والله ما رأيت مجلسا أنيل من مجالسه. قال: فقال لي ذات يوم: من أين تخرج العطسة؟ فقلت: من الانف، فقال لي: أصبت الخطأ، فقلت: جعلت فداك، من أين تخرج؟ فقال: من جميع البدن، كما أن النطفة تخرج من جميع البدن ومخرجها من الإحليل. ثم أما رأيت الانسان إذا عطس نفض جميع أعضائه، وصاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام .

الهوامش2

[٤]في المصدر وبعض نسخ الكتاب: أنبل.ص 363

[٥]الكافي: ج ٢، ص 657.ص 363

bihar-24609

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخلق، فقال: إن الله تعالى لما خلق الخلق من طين أفاض بها كإفاضة القداح، فأخرج المسلم فجعله سعيدا وجعل الكافر شقيا، فإذا وقعت النطفة تلقتها الملائكة فصوروها، ثم قالوا: يا رب أذكر أو اثنى؟ فيقول الرب جل جلاله أي ذلك شاء، فيقولان: تبارك الله أحسن الخالقين! ثم يوضع في بطنها فتردد تسعة أيام وفي كل عرق ومفصل منها، وللرحم ثلاثة أقفال: قفل في أعلاها مما يلي أعلا السرة من جانب الأيمن، والقفل الآخر في وسطها أسفل من الرحم، فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر، فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع، ثم ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر، وسرة الصبي فيها مجمع العروق وعروق المرأة كلها منها يدخل طعامه وشرابه من تلك العروق، ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر، فذلك تسعة أشهر ثم تطلق المرأة، فكلما طلقت انقطع عرق من سرة الصبي فأصابها ذلك الوجع، ويده على سرته حتى يقع على الأرض ويده مبسوطة، فيكون رزقه حينئذ من فيه .

الهوامش3

[6]في المصدر: توضع.ص 363

[7]في المصدر وبعض نسخ الكتاب: والقفل الاخر أسفل...ص 363

[١]الكافي: ج ٦، ص 15.ص 364

bihar-24610

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة بن أعين، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا وقعت النطفة في الرحم استقرت فيها أربعين يوما وتكون علقة أربعين يوما وتكون مضغة أربعين يوما، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقال لهما: أخلقاكما يريد الله ذكرا أو أنثى، صوراه واكتبا أجله ورزقه ومنيته، وشقيا أو سعيدا، واكتبا لله الميثاق الذي أخذه في الذر بين عينيه، فإذا دنا خروجه من بطن أمه بعث الله إليه ملكا يقال له " زاجر " فيزجره فيفزع فزعا، فينسى الميثاق ويقع إلى الأرض [و] يبكي من زجرة الملك .

الهوامش2

[١]في المصدر: اخذه عليه.ص 365

[٢]الكافي: ج ٦، ص 16.ص 365

bihar-24611

قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال:

Show clickable narrator chain

سألت الرضا عليه السلام أن يدعو الله عز وجل لامرأة من أهلنا بها حمل، فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: الدعاء ما لم يمض أربعة أشهر، فقلت له: إنما لها أقل من هذا، فدعا لها، ثم قال: إن النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما وتكون علقة ثلاثين يوما وتكون مضغة ثلاثين يوما، وتكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثين يوما، فإذا تمت الأربعة أشهر بعث الله تعالى إليها ملكين خلاقين يصورانه ويكتبان رزقه وأجله، وشقيا أو سعيدا - الخبر - .

الهوامش1

[3]قرب الإسناد: 206.ص 365

bihar-24612

تفسير علي بن إبراهيم: " لقد خلقناكم ثم صورناكم " أي خلقناكم في الأصلاب وصورناكم في أرحام النساء. ثم قال:

Show clickable narrator chain

وصور ابن مريم في الرحم دون الصلب وإن كان مخلوقا في أصلاب الأنبياء، ورفع وعليه مدرعة من صوف. حدثنا أحمد بن محمد، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن كثير بن عياش، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولقد خلقناكم ثم صورناكم " قال: أما " خلقناكم " فنطفة ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاما ثم لحما، وأما " صورناكم " فالعين، والأنف والاذنين، والفم، واليدين، والرجلين، صور هذا ونحوه، ثم جعل الدميم والوسيم والجسيم والطويل والقصير وأشباه هذا .

الهوامش3

[4]في المصدر: عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام.ص 365

[5]في المصدر: عظما.ص 365

[6]تفسير القمي: 212.ص 365

bihar-24613

ومنه: " خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها " يعني آدم وزوجته حواء " في ظلمات ثلاث " قال: البطن، والرحم، والمشيمة .

الهوامش1

[١]التفسير: ٥٧٤.ص 366

bihar-24614

ومنه: " أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة " يعني الظلمات الثلاث التي ذكرها الله، وهي المشيمة والرحم والبطن .

الهوامش1

[٢]التفسير: ١٣٢.ص 366

bihar-24615

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، قال:

Show clickable narrator chain

إنما جعلت المواريث من ستة أسهم على خلقة الانسان، لان الله عز وجل بحكمته خلق الانسان من ستة أجزاء فوضع المواريث على ستة أسهم، وهو قوله عز وجل " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين " ففي النطفة دية " ثم خلقنا النطفة علقة " ففي العلقة دية " فخلقنا العلقة مضغة " وفيها دية " ثم خلقنا المضغة عظاما " وفيها دية " فكسونا العظام لحما " وفيه دية أخرى " ثم أنشأناه خلقا آخر " وفيه دية أخرى، فهذا ذكر آخر المخلوق .

الهوامش1

[٣]الكافي: ج ٧، ص 84.ص 366

bihar-24616

قصص الراوندي: بإسناده عن الصدوق، بإسناده عن شهر بن حوشب قال:

Show clickable narrator chain

لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة أتاه رهط من اليهود فسألوه عن مسائل، منها قالوا: كيف يكون الشبه من المرأة وإنما النطفة للرجل؟ فقال: أنشدكم بالله أتعلمون أن نطفة الرجل بيضاء غليظة وأن نطفة المرأة حمراء رقيقة، فأيتها غلب على صاحبتها كان لها الشبه؟ قالوا: اللهم نعم - الخبر -.

الهوامش1

[4]كذا، والصواب " غلبت "ص 366

bihar-24617

ومنه: بإسناده عن الصدوق، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحد بن يحيى عن السياري، عن إسحاق ابن إبراهيم، عن الرضا عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الملك قال لدانيال: أشتهي أن يكون لي ابن مثلك، فقال: ما محلي من قلبك؟ قال: أجل محل وأعظمه قال دانيال: فإذا جامعت فاجعل همتك في. قال: ففعل الملك ذلك، فولد له ابن أشبه خلق الله بدانيال.

الهوامش1

[1]إذا (خ).ص 367

bihar-24618

قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن وهب القرشي عن جعفر عن أبيه عليهما السلام

Show clickable narrator chain

أن رجلا أتى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: إن امرأتي هذه جارية حدثة وهي عذراء وهي حامل في تسعة أشهر، ولا أعلم إلا خيرا، وأنا شيخ كبير ما افترعتها وإنها لعلى حالها. فقال له علي عليه السلام: نشدتك بالله هل كنت تهريق على فرجها؟ قال: نعم، فقال علي عليه السلام: إن لكل فرج ثقبتين: ثقب يدخل فيه ماء الرجل وثقب يخرج منه البول. وأفواه الرحم تحت الثقب الذي يدخل منه ماء الرجل، فإذا دخل الماء في فم واحدة من أفواه الرحم حملت المرأة بولد واحد، وإذا دخل في اثنين حملت باثنين، وإذا دخل من ثلاثة حملت بثلاثة، وإذا دخل من أربعة حملت بأربعة وليس هناك غير ذلك، وقد ألحقت بك ولدها. فشق عنها القوابل، فجاءت بغلام فعاش .

الهوامش3

[2]في المصدر: من اثنين حملت المرأة باثنين.ص 367

[3]في المصدر: " فسوغتها القوابل " وهو الصواب ظاهرا.ص 367

[4]قرب الإسناد: 91.ص 367

bihar-24619

التهذيب: بإسناده عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قلت: تلزمني المرأة أو الجارية من خلفي وأنا متكئ على جنب، فتتحرك على ظهري فتأتيها الشهوة وتنزل الماء، أفعليها غسل أم لا؟ قال: نعم، إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء

bihar-24620

ومنه: بسند موثق عن معاوية بن حكيم، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة جامعها الرجل أولم يجامعها في نوم كان ذلك أو في يقظة فإن عليها الغسل.

bihar-24621

ومنه: بإسناده عن يحيى بن أبي طلحة،

Show clickable narrator chain

أنه سأل عبدا صالحا عن رجل مس فرج امرأته أو جاريته يعبث بها حتى أنزلت، عليها غسل أم لا؟ قال: أليس قد أنزلت من شهوة؟ قلت: بلى، قال: عليها غسل.

bihar-24622

ومنه: بسند صحيح عن ابن بزيع، قال:

Show clickable narrator chain

سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة في ما دون الفرج فتنزل المرأة، هل عليها غسل؟ قال: نعم.

bihar-24623

تفسير علي بن إبراهيم: قوله " سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون " قال:

Show clickable narrator chain

فإنه حدثني أبي، عن النضر ابن سويد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن النطفة تقع من السماء إلى الأرض على النبات والثمر والشجر، فتأكل الناس منه والبهائم، فيجري فيهم .

الهوامش2

[٢]يس: ٣٦.ص 368

[١]تفسير القمي: ٥٥١ [٢] البلد: ٤ [٣]ص 369

bihar-24624

العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

ابن آدم منتصب في بطن أمه، وذلك قول الله عز وجل " لقد خلقنا الانسان في كبد [2] " وما سوى ابن آدم فرأسه في دبره ويداه بين يديه .

الهوامش2

[٣]في نسخة مخطوطة: فرأسه في دبرة بين يديه.ص 369

[٤]علل الشرائع: ج ٢، ص 181.ص 369

bihar-24625

تفسير علي بن إبراهيم: " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين " قال:

Show clickable narrator chain

السلالة الصفوة من الطعام والشراب الذي يصير نطفة، والنطفة أصلها من السلالة والسلالة هو من صفوة الطعام والشراب، والطعام من أصل الطين، فهذا معنى قوله " من سلالة من طين ". " ثم جعلناه نطفة في قرار مكين " أي في الأنثيين ثم في الرحم " ثم خلقنا النطفة علقة - إلى قوله - أحسن الخالقين " وهذه استحالة أمر إلى أمر، فحد النطفة إذا وقعت في الرحم أربعين يوما ثم يصير علقة .

الهوامش2

[5]في المصدر: والنطفة من السلالة والسلالة من صفوة.ص 369

[6]تفسير القمي: 445.ص 369

bihar-24626

ومنه: قوله " ولقد خلقنا الانسان - إلى قوله - ثم أنشأناه خلقا آخر " فهي ستة أجزاء وستة استحالات، وفي كل جزء واستحالة دية محدودة، ففي النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة أربعون دينارا، وفي المضغة ستون دينارا، وفي العظم ثمانون دينارا، وإذا كسي لحما فمائة دينار، حتى يستهل، فإذا استهل فالدية كاملة .

الهوامش1

[7]تفسير القمي: 445.ص 369

bihar-24627

وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام

Show clickable narrator chain

في قوله " ثم أنشأناه خلقا آخر " فهو نفخ الروح فيه .

الهوامش1

[8]التفسير: 446.ص 369

bihar-24628

ومنه: " وبدأ خلق الانسان من طين " قال: هو آدم عليه السلام " ثم جعل نسله " أي ولده " من سلالة " وهو الصفوة من الطعام والشراب " من ماء مهين " قال: النطفة المني " ثم سواه " أي استحاله من نطفة إلى علقة، ومن العلقة إلى مضغة، ثم نفخ فيه الروح

الهوامش2

[1]في المصدر: علقة.ص 370

[2]فيه: حتى [3] التفسير: 511.ص 370

bihar-24629

ومنه: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " يهب لمن يشاء إناثا " يعني:

Show clickable narrator chain

ليس معهن ذكر " ويهب لمن يشاء الذكور " يعني: ليس معهم أنثى " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " أي يهب لمن يشاء ذكرانا وإناثا جميعا، يجمع له البنين والبنات .

الهوامش1

[4]التفسير: 605.ص 370

bihar-24630

ومنه: عن أبيه، عن المحمودي ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن إسماعيل الدارمي عن محمد بن سعيد، أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن علي بن محمد عن مسائل، وفيها: أخبرنا عن قول الله " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " فهل يزوج الله عباده الذكران وقد عاقب قوما فعلوا ذلك؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري عليه السلام فكان من جواب أبي الحسن عليه السلام:

Show clickable narrator chain

أما قوله " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " فإن الله تعالى زوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين، وإناث المطيعات من الانس ذكران المطيعين، ومعاذ الله أن يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلبا للرخصة لارتكاب المآثم .

الهوامش4

[5]كذا في نسخ الكتاب، وفى المصدر " الرازي " وهو الصواب ظاهرا، لعدم ذكر من " محمد بن إسماعيل الدارمي " في كتب الرجال.ص 370

[6]في أكثر النسخ " أعني ".ص 370

[7]في المصدر: طلبا لرخصة.ص 370

[8]تفسير القمي: 605.ص 370

bihar-24631

التهذيب: عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن موسى الوراق، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي جرير القمي، قال:

Show clickable narrator chain

سألت العبد الصالح عليه السلام عن النطفة ما فيها من الدية؟ وما في العلقة؟ وما في المضغة المخلقة وما يقر في الأرحام؟ قال: إنه يخلق في بطن أمه خلقا من بعد خلق، يكون نطفة أربعين يوما، ثم يكون علقة أربعين يوما، ثم مضغة أربعين يوما، ففي النطفة أربعون دينارا، وفي العلقة ستون دينارا، وفي المضغة ثمانون دينارا، فإذا اكتسى العظام لحما ففيه مائة دينار، قال الله عز وجل " ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين " فإن كان ذكرا ففيه الدية، وإن كانت أنثى ففيها ديتها.

bihar-24632

معاني الأخبار: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن أبيه، قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام حيث دخل عليه داود الرقي، فقال له: جعلت فداك، إن الناس يقولون إذا مضى للحمل ستة أشهر فقد فرغ الله من خلقته. فقال أبو الحسن عليه السلام: يا داود! ادع ولو بشق الصفا - فقلت : وأي شئ الصفا؟ قال: ما يخرج مع الولد - فإن الله عز وجل يفعل ما يشاء .

الهوامش5

[2]في المصدر: عن محمد بن أحمد.ص 371

[3]كذا في نسخ الكتاب، وفى المصدر: عند أبي الحسن عليه السلام.ص 371

[4]في المصدر: للحامل.ص 371

[5]فيه: فقلت جعلت فداك.ص 371

[١]معاني الأخبار: ٤٠٥.ص 372

bihar-24633

الاقبال: عن الحسين بن علي عليهما السلام في دعاء يوم عرفة:

Show clickable narrator chain

ابتدأتني بنعمتك قبل أن أكون شيئا مذكورا، وخلقتني من التراب، ثم أسكنتني الأصلاب، أمنا لريب المنون واختلاف الدهور، فلم أزل ظاعنا من صلب إلى رحم في تقادم الأيام الماضية والقرون الخالية، لم تخرجني لرأفتك بي ولطفك لي وإحسانك إلي في دولة أيام الكفرة الذين نقضوا عهدك، وكذبوا رسلك، لكنك أخرجتني رأفة منك وتحننا علي للذي سبق لي من الهدى الذي يسرتني وفيه أنشأتني، ومن قبل ذلك رؤفت بي بجميل صنعك، وسوابغ نعمتك، فابتدعت خلقي من مني يمنى، ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث بين لحم وجلد ودم، لم تشهرني بخلقي، ولم تجعل إلي شيئا من أمري ثم أخرجتني إلى الدنيا تاما سويا، وحفظتني في المهد طفلا صبيا، ورزقتني من الغذاء لبنا مريئا، وعطفت علي قلوب الحواضن، وكفلتني الأمهات الرحائم، وكلأتني من طوارق الجان، وسلمتني من الزيادة والنقصان، فتعاليت يا رحيم يا رحمان. حتى إذا استهللت ناطقا بالكلام، أتممت علي سوابغ الانعام، فربيتني زائدا في كل عام حتى إذا كملت فطرتي، واعتدلت سريرتي، أوجبت علي حجتك، بأن ألهمتني معرفتك، وروعتني بعجائب فطرتك، وأنطقتني لما ذرأت لي في سمائك وأرضك من بدائع خلقك، ونبهتني لذكرك وشكرك، وواجب طاعتك وعبادتك، وفهمتني ما جاءت به رسلك، ويسرت لي تقبل مرضاتك، ومننت علي في جميع ذلك بعونك ولطفك، ثم إذ خلقتني من حر الثرى لم ترض لي يا إلهي نعمة دون أخرى، ورزقتني من أنواع المعاش وصنوف الرياش، بمنك العظيم علي، وإحسانك القديم إلي، حتى إذا أتممت علي جميع النعم، وصرفت عني كل النقم، لم يمنعك جهلي وجرأتي عليك أن دللتني على ما يقربني إليك، ووفقتني لما يزلفني لديك - إلى آخر الدعاء - . قال الراغب: الصبي من لم يبلغ الحلم، قال تعالى " كيف نكلم من كان في المهد صبيا ". وقال: الطفل: الولد ما دام ناعما، وقد يقع على الجمع، قال تعالى " ثم يخرجكم طفلا " وقال " أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " وقد يجمع على أطفال، قال عز وجل " وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم " وباعتبار النعمة قيل امرأة طفلة (انتهى). والغذاء: ما يتغذى به من الطعام والشراب، والمري إما من المهموز أي الموافق للطبع فخفف، أو من المعتل من قولهم " مريت الناقة مريا " إذا مسحت ضرعها لتدر والمري - على فعيل -: الناقة الكبير اللبن. والعطف: الشفقة والإمالة، يقال: عطف العود، أي ميله، وعلى الأول يكون على بناء التفعيل. والحواضن: النساء اللاتي يقمن بتربية الصبيان، والحضن ما دون الإبط إلى الكشح، وحضن الطير بيضه لأنه يضمه إلى نفسه تحت جناحه، ولما كانت الأمهات يحضن الأولاد سمين حواضن. والكافل: الحافظ لغيره، قال تعالى " وكفلها زكريا ". و " كلأتني " أي حفظتني " من طوارق الجان " أي جماعة من الجن يطرقون بشر على الأطفال كأم الصبيان. والطارق - في الأصل -: الذي يأتي بالليل لاحتياجه إلى طرق الباب ثم استعمل في كل شر نزل سواء كان بالليل أو بالنهار، والمراد بالزيادة والنقصان ما يصير منهما سببا لتشويه الخلقة وضعف البنية. والاستهلال: رفع الصوت، واستهلال الصبي صياحه عند الولادة. وكما الفطرة إشارة إلى قوة الأعضاء والقوى الظاهرة، واعتدال السريرة إلى كمال القوى الباطنة. " أوجبت " أي ألزمت وأتممت، و " روعتني " أي أفزعتني وخوفتني، والعلم بعجائب الفطرة يصير سببا للخوف للعلم بعظمة الرب سبحانه ووفور نعمه وتقصير المكلف في أداء شكره، كما قال تعالى " إنما يخشى الله من عباده العلماء " وقال " والذين هم من خشيه ربهم مشفقون [4] " أو المعنى: ألقيت في روعي أي قلبي عجائب الفطرة، لكنه بعيد عن الشائع في إطلاق هذا اللفظ بحسب اللغة. وقال الفيروزآبادي: الحر - بالضم -: خيار كل شئ، ومن الطين والرمل الطيب، ومن الرمل وسطه. والثرى: التراب الندي.

الهوامش5

[2]في المصدر: فيه يسرتني.ص 372

[3]الاقبال: 240.ص 372

[١]النور: ٥٩.ص 374

[٢]آل عمران: ٣٧.ص 374

[٣]فاطر: ٢٨ [4] المؤمنون: 58.ص 374

bihar-24634

تفسير علي بن إبراهيم: " خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين " قال:

Show clickable narrator chain

خلقه من قطرة من ماء منتن فيكون خصيما متكلما بليغا .

الهوامش1

[1]تفسير القمي: 357.ص 375

bihar-24635

ومنه: " أولم ير الانسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين " قال: أي ناطق عالم بليغ .

الهوامش1

[2]التفسير: 553 [3] التفسير: 87.ص 375

bihar-24636

ومنه: " هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء " قال: يعني ذكرا وأنثى، أسود وأبيض وأحمر، صحيحا وسقيما [3].

bihar-24637

ومنه: " ثم لقطعنا منه الوتين " قال: عرق في الظهر يكون منه الولد .

الهوامش1

[4]التفسير: 695.ص 375

bihar-24638

ومنه: " إذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم " أي مستقرين، قوله " من نطفة إذا تمنى " قال: تتحول النطفة إلى الدم، فتكون أولا دما، ثم تصير نطفة وتكون في الدماغ في عرق يقال له الوريد وتمر في فقار الظهر، فلا تزال تجوز فقرا فقرا حتى تصير إلى الحالبين فتصير أبيض، وأما نطفة المرأة فإنها تنزل من صدرها .

الهوامش2

[5]في المصدر: في.ص 375

[6]تفسير القمي: 655.ص 375

bihar-24639

التفسير: " لم يكن شيئا مذكورا " قال: لم يكن في العلم ولا في الذكر .

الهوامش1

[1]التفسير: 706.ص 376

bihar-24640

وفي حديث آخر: كان في العلم ولم يكن في الذكر. " نبتليه " أي نختبره .

الهوامش1

[2]التفسير: 706.ص 376

bihar-24641

وفي رواية أبي الجاورد عن أبي جعفر عليه السلام

Show clickable narrator chain

في قوله " أمشاج " قال: ماء الرجل وماء المرأة اختلطا جميعا .

الهوامش1

[3]التفسير: 701.ص 376

bihar-24642

التفسير: " مخلقة وغير مخلقة " قال: المخلقة إذا صارت دما، وغير المخلقة قال: السقط .

الهوامش1

[4]التفسير: 435.ص 376

bihar-24643

وفي رواية أبي الجاورد عن أبي جعفر عليه السلام " لنبين لكم " أنكم كنتم كذلك في الأرحام " ونقر في الأرحام ما نشاء " فلا يخرج سقطا .

الهوامش1

[5]التفسير: 435.ص 376

bihar-24644

حدثنا محمد بن جعفر، عن محمد بن أحمد، عن العباس، عن ابن أبي نجران عن محمد بن القاسم، عن علي بن المغيرة، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا بلغ العبد مائة سنة فذلك أرذل العمر .

الهوامش1

[6]تفسير القمي: 435.ص 376

bihar-24645

التفسير: " إنا خلقناهم مما يعلمون " قال: من نطفة ثم من علقة .

الهوامش1

[7]التفسير: 696.ص 376

bihar-24646

ومنه: " خلق الانسان من علق " قال: من دم .

الهوامش1

[8]التفسير: 731.ص 376

bihar-24647

مجمع البيان: روي أن ابن صوريا وجماعة من يهود أهل فدك لما قدموا النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة سألوه فقالوا:

Show clickable narrator chain

يا محمد! كيف نومك؟ فقد أخبرنا عن نوم النبي الذي يأتي في آخر الزمان. فقال: تنام عيناي وقلبي يقظان. قالوا: صدقت يا محمد! فأخبرنا عن الولد يكون من الرجل أو المرأة؟ فقال: أما العظام والعصب والعروق فمن الرجل، وأما اللحم والدم والظفر والشعر فمن المرأة، قالوا: صدقت يا محمد! فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شئ، أو يشبه أخواله وليس فيه من شبه أعمامه شئ؟ فقال: أيهما علا ماؤه كان الشبه له. قالوا: صدقت يا محمد! قالوا: أخبرنا عن ربك ما هو؟ فأنزل الله: قل هو الله أحد إلى آخر السورة - الخبر -.

الهوامش1

[١]مجمع البيان: ج ٣ ص ١٩٣.ص 377

bihar-24648

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قلت له: رجل ذهبت إحدى بيضتيه فقال: إن كانت اليسار ففيها الدية قلت: ولم؟ أليس قلت: ما كان في الجسد اثنان ففيه نصف الدية؟ قال: لان الولد من البيضة اليسرى .

الهوامش2

[٢]في المصدر: ففي كل واحد نصف الدية.ص 377

[٣]الكافي: ج ٧، ص 315.ص 377

bihar-24649

الفقيه: بإسناده عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

الولد يكون من البيضة اليسرى، فإذا قطعت ثلثا الدية، وفي اليمنى ثلث الدية .

الهوامش1

[4]من لا يحضره الفقيه: 511.ص 377

bihar-24650

توحيد المفضل: نبتدئ يا مفضل بذكر خلق الانسان فاعتبر به، فأول ذلك ما يدبر به الجنين في الرحم وهو محجوب في ظلمات ثلاث: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء، ولا دفع أذى، ولا استجلاب منفعة، ولا دفع مضرة، فإنه يجري إليه من دم الحيض ما يغذوه كما يغذو الماء النبات فلا يزال ذلك غذاءه حتى إذا كمل خلقه، واستحكم بدنه، وقوي أديمه على مباشرة الهواء، وبصره على ملاقاة الضياء، هاج الطلق بأمه فأزعجه أشد إزعاج وأعنفه حتى يولد، وإذا ولد صرف ذلك الدم الذي كان يغذوه من دم أمه إلى ثدييها، فانقلب الطعم واللون إلى ضرب آخر من الغذاء، وهو أشد موافقة للمولود من الدم، فيوافيه في وقت حاجته إليه، فحين يولد قد تلمظ وحرك شفتيه طلبا للرضاع، فهو يجد ثديي أمه كالأداوتين المعلقتين لحاجته، فلا يزال يغتذي باللبن ما دام رطب البدن رقيق الأمعاء لين الأعضاء، حتى إذا تحرك واحتاج إلى غذاء فيه صلابة ليشتد ويقوى بدنه طلعت له الطواحن من الأسنان والأضراس ليمضغ به الطعام، فيلين عليه وسهل له إساغته فلا يزال كذلك حتى يدرك، فإذا أدرك وكان ذكرا طلع الشعر في وجهه، فكان ذلك علامة الذكر وعز الرجل الذي يخرج به عن حد الصبا وشبه النساء، إن كانت أنثى يبقى وجهها نقيا من الشعر لتبقى لها البهجة والنضارة التي تحرك الرجال لما فيه دوام النسل وبقاؤه. اعتبر يا مفضل في ما يدبر به الانسان في هذه الأحوال المختلفة، هل ترى يمكن أن يكون بالاهمال؟ أفرأيت لو لم يجر إليه ذلك الدم وهو في الرحم ألم يكن سيذوى ويجف كما يجف النبات إذا فقد الماء؟ ولو لم يزعجه المخاض عند استحكامه ألم يكن سيبقى في الرحم كالموؤود في الأرض؟ ولو لم يوافقه اللبن مع ولادته ألم يكن سيموت جوعا أو يغتذي بغذاء لا يلائمه ولا يصلح عليه بدنه؟ ولو لم تطلع عليه الأسنان في وقتها ألم يكن سيمتنع عليه مضغ الطعام وإساغته، أو يقيمه على الرضاع فلا يشتد بدنه ولا يصلح لعلم، ثم كان تشتغل أمه بنفسه عن تربية غيره من الأولاد؟ ولو لم يخرج الشعر في وجهه [في وقته] ألم يكن سيبقى في هيئة الصبيان والنساء، فلا ترى له جلالة ولا وقارا؟ فقال المفضل: فقلت: يا مولاي! فقد رأيت من يبقى على حالته ولا ينبت الشعر في وجهه وإن بلغ حال الكبر. فقال: ذلك بما قدمت أيديهم وأن الله ليس بظلام للعبيد، فمن هذا الذي يرصده حتى يوافيه بكل شئ من هذه المآرب إلا الذي أنشأه خلقا بعد أن لم يكن، ثم توكل له بمصلحته بعد أن كان؟ فإن كان الاهمال يأتي بمثل هذا التدبير فقد يجب أن يكون العمد والتقدير يأتيان بالخطأ والمحال، لأنهما ضد الاهمال. وهذا فظيع من القول وجهل من قائلة، لان الاهمال لا يأتي بالصواب، والتضاد لا يأتي بالنظام، تعالى الله عما يقول الملحدون علوا كبيرا. ولو كان المولود يولد فهما عاقلا لأنكر العالم عند ولادته، ولبقي حيران تائه العقل إذا رأى ما لم يعرف وورد عليه ما لم ير مثله من اختلاف صور العالم من البهائم والطير إلى غير ذلك مما يشاهده ساعة بعد ساعة ويوما بعد يوم: واعتبر ذلك بأن من سبي من ولد إلى بلد وهو عاقل يكون كالواله الحيران، فلا يسرع في تعلم الكلام وقبول الأدب كما يسرع الذي يسبى صغيرا غير عاقل. ثم لو ولد عاقلا كان يجد غضاضة إذا رأى نفسه محمولا مرضعا معصبا بالخرق مسجى في المهد، لأنه لا يستغني عن هذا كله لرقة بدنه ورطوبته حتى يولد، ثم كان لا يوجد له من الحلاوة والوقع من القلوب ما يوجد للطفل، فصار يخرج إلى الدنيا غبيا غافلا عما فيه أهله، فيلقى الأشياء بذهن ضعيف ومعرفة ناقصة. ثم لا يزال يتزيد في المعرفة قليلا قليلا و شيئا بعد شئ وحالا بعد حال حتى يألف الأشياء ويتمرن ويستمر عليها، فيخرج من حد التأمل بها والحيرة فيها إلى التصرف والاضطراب إلى المعاش بعقله وحيلته وإلى الاعتبار والطاعة والسهو والغفلة [والمعصية]. وفي هذا أيضا وجوه أخر، فإنه لو كان يولد تام العقل مستقلا بنفسه لذهب موضع حلاوة تربية الأولاد، وما قدر أن يكون للوالدين في الاشتغال بالولد من المصلحة وما يوجب التربية للآباء على الأبناء من المكافأة بالبر والعطف عليهم عند حاجتهم إلى ذلك منهم. ثم كان الأولاد لا يألفون آباءهم ولا يألف الآباء أبناءهم، لان الأولاد كانوا يستغنون عن تربية الآباء وحياطتهم، فيتفرقون عنهم حين يولدون، فلا يعرف الرجل أباه وأمه، ولا يمتنع من نكاح أمه وأخته وذوات المحارم منه، إذ كان لا يعرفهن، وأقل ما في ذلك من القباحة، بل هو أشنع وأعظم وأفظع وأقبح وأبشع لو خرج المولود من بطن أمه وهو يعقل أن يرى منها مالا يحل له ولا يحسن به أن يراه. أفلا ترى كيف أقيم كل شئ من الخلقة على غاية الصواب، وخلا من الخطاء دقيقه وجليله؟ اعرف يا مفضل ما للأطفال في البكاء من المنفعة، واعلم أن في أدمغة الأطفال رطوبة إن بقيت فيها أحدثت عليهم أحداثا جليلة وعللا عظيمة من ذهاب البصر وغيره فالبكاء يسيل تلك الرطوبة من رؤوسهم فيعقبهم ذلك الصحة في أبدانهم والسلامة في أبصارهم. أفليس قد جاز أن يكون الطفل ينتفع بالبكاء ووالداه لا يعرفان ذلك، فهما دائبان ليسكتانه، ويتوخيان في الأمور مرضاته لئلا يبكي وهما لا يعلمان أن البكاء أصلح له وأجمل عاقبة؟ فهكذا يجوز أن يكون في كثير من الأشياء منافع لا يعرفها القائلون بالاهمال، ولو عرفوا ذلك لم يقضوا على الشئ أنه لا منفعة فيه من أجل أنهم لا يعرفونه ولا يعلمون السبب فيه، فإن كل مالا يعلمه المنكرون يعلمه العارفون وكثيرا ما يقصر عنه علم المخلوقين محيط به علم الخالق جل قدسه وعلت كلمته. فأما ما يسيل من أفواه الأطفال من الريق ففي ذلك خروج الرطوبة التي لو بقيت في أبدانهم لأحدثت عليهم الأمور العظيمة، كمن تراه قد غلبت عليه الرطوبة فأخرجته إلى حد البله والجنون والتخليط إلى غير ذلك من الأمراض المتلفة كالفالج واللقوة وما أشبههما، فجعل الله تلك الرطوبة تسيل من أفواههم في صغرهم لما لهم في ذلك من الصحة في كبرهم، فتفضل على خلقه بما جهلوه، ونظر لهم بما لم يعرفوه، ولو عرفوا نعمه عليهم لشغلهم ذلك عن التمادي في معصيته. فسبحانه! ما أجل نعمته وأسبغها على المستحقين وغيرهم من خلقه! وتعالى عما يقول المبطلون علوا كبيرا.

الهوامش2

[1]ضدا الاهمال (ظ).ص 379

[2]يتزايد (خ).ص 379

bihar-24651

العلل: عن علي بن حاتم، عن إسماعيل بن علي بن قدامة، عن أحمد ابن علي بن ناصح، عن جعفر بن محمد الأرمني، عن الحسن بن عبد الوهاب، عن علي بن حديد المدائني، عمن حدثه، عن المفضل بن عمر، قال:

Show clickable narrator chain

سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن الطفل يضحك من غير عجب ويبكي من غير ألم، فقال: يا مفضل! ما من طفل إلا وهو يرى الامام ويناجيه، فبكاؤه لغيبة الامام عنه، وضحكه إذا أقبل إليه، حتى إذا أطلق لسانه أغلق ذلك الباب عنه، وضرب على قلبه بالنسيان .

الهوامش1

[١]علل الشرائع: ج ٢، ص 272.ص 381

bihar-24652

التوحيد: عن القاسم بن محمد السراج، عن جعفر بن محمد بن موسى عن محمد بن عبد الله بن هارون الرشيد، عن محمد بن أكرم [3] بن أبي اياس، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فإن بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا الله، وأربعة أشهر الصلاة على النبي وآله، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه .

الهوامش3

[2]كذا في نسخ الكتاب، وفى المصدر: جعفر بن محمد بن إبراهيم السرندي [3] في المصدر: محمد بن آدم.ص 381

[4]البكاء: (خ).ص 381

[5]التوحيد: 242.ص 381

bihar-24653

الدر المنثور: عن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

حضرت عصابة من اليهود نبي الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل، فكان في ما سألوه: كيف ماء الرجل من ماء المرأة؟ وكيف الأنثى منه والذكر؟ فقال: إن ماء الرجل أبيض غليظ، وإن ماء المرأة أصفر رقيق فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله تعالى، إن علا ماء الرجل كان ذكرا بإذن الله وإن علا ماء المرأة كان أنثى بإذن الله [تعالى].

bihar-24654

وعن أنس قال:

Show clickable narrator chain

سأل عبد الله بن سلام النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما ينزع الولد إلى أبيه وإلى أمه؟ قال: أخبرني جبرئيل أنه إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع إليه الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع إليها.

bihar-24655

وعن ابن عباس، في قوله تعالى " ولقد خلقناكم ثم صورناكم " قال:

Show clickable narrator chain

خلقوا في ظهر آدم ثم صوروا في الأرحام .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٣، ص ٧٢.ص 382

bihar-24656

وفي رواية أخرى عنه: خلقوا في أصلاب الرجال، ثم صوروا في أرحام النساء .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٣، ص ٧٢.ص 382

bihar-24657

وفي رواية أخرى عنه قال: أما قوله " خلقناكم " فآدم، وأما " صورناكم " فذريته .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ٣، ص 72.ص 382

bihar-24658

وعن أبي سعيد الخدري، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت النبي صلى الله عليه وآله سئل عن العزل فقال: لا عليكم أن تفعلوا، إن يكن مما أخذ الله منها الميثاق فكانت على الصخرة نفخ

bihar-24659

وعن ابن مسعود أنه سئل عن العزل فقال:

Show clickable narrator chain

لو أخذ الله ميثاق نسمة من صلب رجل ثم أفرغه على صفا لأخرجه من ذلك الصفا، فإن شئت فاعزل وإن شئت لا تعزل .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٣، ص ١٤٤.ص 383

bihar-24660

وعن ابن عباس في قوله تعالى " من سلالة " قال:

Show clickable narrator chain

السلالة صفر الماء الرقيق الذي يكون منه الولد .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ٥، ص ٦.ص 383

bihar-24661

وعن ابن عباس - مرفوعا -: النطفة التي يخرج منها الولد ترعد لها الأعضاء والعروق كلها إذا خرجت وقعت في الرحم .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ٥، ص ٦.ص 383

bihar-24662

وعن علي عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إذا تمت النطفة أربعة أشهر بعث إليها ملك فنفخ فيها الروح في الظلمات الثلاث، فذلك قوله " ثم أنشأناه خلقا آخر " يعني نفخ الروح .

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ٥، ص ٧.ص 383

bihar-24663

وعن ابن عباس في قوله " ثم أنشأناه خلقا آخر " يقول:

Show clickable narrator chain

خرج من بطن أمه بعد ما خرج، فكان من بدء خلقه الآخر أن استهل، ثم كان من خلقه أن دل على ثدي أمه، ثم كان من خلقه أن علم كيف يبسط رجليه، إلى أن قعد، إلى أن حبا إلى أن قام على رجليه، إلى أن مشى، إلى أن فطم، فعلم كيف يشرب ويأكل من الطعام إلى أن بلغ الحلم، إلى أن بلغ، إلى أن يتقلب في البلاد .

الهوامش2

[٦]في المصدر: دله.ص 383

[٧]الدر المنثور: ج ٥، ص ٧.ص 383

bihar-24664

وعن قتادة، " ثم أنشأناه خلقا آخر " قال:

Show clickable narrator chain

يقول بعضهم هو نبات الشعر وبعضهم يقول هو نفخ الروح .

الهوامش1

[٨]الدر المنثور: ج ٥، ص 7.ص 383

bihar-24665

وعن حذيفة بن أسيد، قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعة أو بخمسة وأربعين ليلة: أي رب أشقي أم سعيد؟ أذكر أم أنثى؟ فيقول الله ويكتبان، ثم يكتب عمله ورزقه وأجله وأثره ومصيبته ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص منها .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٤، ص ٣٤٥ (مقطعا).ص 384

bihar-24666

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا مكث المني في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس فعرج به إلى الرب، فيقول: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله ما هو قاض، فيقول: أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق. وقرأ أبو ذر من فاتحة التغابن خمس آيات إلى قوله " وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير " .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٦: ص ٢٢٧.ص 384

bihar-24667

وعن عبد الله بن مسعود قال:

Show clickable narrator chain

إذا جئناكم بحديث أتيناكم بتصديقه من كتاب الله. إن النطفة تكون في الرحم أربعين، ثم تكون علقة أربعين، ثم تكون مضغة أربعين، فإذا أراد الله أن يخلق الخلق نزل الملك فيقول له: اكتب، فيقول: ما ذا أكتب؟ فيقول: شقيا أو سعيدا، ذكرا أو أنثى، وما رزقه وأثره وأجله، فيوحي الله بما يشاء ويكتبه الملك. ثم قرأ عبد الله: " إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه " ثم قال عبد الله: أمشاجها عروقها .

الهوامش2

[٣]في المصدر: اكتب شقيا...ص 384

[٤]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٩٧.ص 384

bihar-24668

وعن ابن عباس، في قوله " من نطفه أمشاج " قال:

Show clickable narrator chain

ماء الرجل وماء المرأة حين يختلطان .

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ٦، ص ٢٩٧.ص 384

bihar-24669

وعن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق قال

Show clickable narrator chain

له: أخبرني عن قوله " من نطفة أمشاج " قال: اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقع في الرحم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أبا ذويب وهو يقول: كأن الريش والفوقين منه * خلال النسل خالطه مشيج

bihar-24670

وعن ابن عباس في قوله " من نطفة أمشاج " قال:

Show clickable narrator chain

مختلفة الألوان .

الهوامش1

[٧]الدر المنثور: ج ٦، ص 298.ص 384

bihar-24671

وعن مجاهد " من نطفة أمشاج " قال:

Show clickable narrator chain

ألوان، نطفة الرجل بيضاء وحمراء ونطفة المرأة خضراء وحمراء .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٦ ص ٢٩٨.ص 385

bihar-24672

وعن قتادة " إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه " قال:

Show clickable narrator chain

طورا نطفة وطورا علقة، وطورا مضغة، وطورا عظاما، ثم كسونا العظام لحما، وذلك أشد ما يكون إذا كسي اللحم " ثم أنشأناه خلقا آخر " قال: أنبت له الشعر " فتبارك الله أحسن الخالقين، فأنبأه الله مما خلقه وأبناه، إنما بين ذلك ليبتليه بذلك، ليعلم كيف شكره ومعرفته لحقه، فبين الله له ما أحل له وما حرم عليه، ثم قال " إنا هديناه السبيل إما شاكرا - لنعم الله - وإما كفورا - بها - ".

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٦ ص ٢٩٨.ص 385

bihar-24673

وعن عكرمة في قوله " أمشاج " قال:

Show clickable narrator chain

الظفر والعظم والعصب من الرجل واللحم والدم والشعر من المرأة .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ٦ ص ٢٩٨.ص 385

bihar-24674

وعن مالك بن الحويرث قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله أن يخلق النسمة فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عرق وعصب منها، فإذا كان اليوم السابع أحضر الله له كل عرق بينه وبين آدم، ثم قرأ " في أي صورة ما شاء ركبك ".

الهوامش1

[٤]المصدر: ج ٦، ص ٣٢٣.ص 385

bihar-24675

وعن مجاهد " في أي صورة ما شاء ركبك " قال:

Show clickable narrator chain

إما قبيحا وإما حسنا، و شبه أب أو أم أو خال أو عم .

الهوامش1

[٥]الدر المنثور: ج ٦، ص ٣٢٣.ص 385

bihar-24676

وعن علي بن رياح، عن أبيه، عن جده،

Show clickable narrator chain

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ما ولد لك؟ قال: يا رسول الله! ما عسى أن يولد لي؟ إما غلام وإما جارية. قال: فمن يشبه؟ قال: يا رسول الله! ما عسى أن يشبه؟ إما أباه وإما أمه. فقال: لا تقولن هذا إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم، فركب خلقه في صورة من تلك الصور، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله " في أي صورة ما شاء ركبك " من نسبك ما بينك وبين آدم .

الهوامش1

[٦]الدر المنثور: ج ٦، ص 323.ص 385

bihar-24677

وعن ابن أبي حاتم في قوله " يخرج من بين الصلب والترائب " قال:

Show clickable narrator chain

صلب الرجل وترائب المرأة، لا يكون الولد إلا منهما .

الهوامش1

[١]المصدر: ج ٦، ص ٣٣٦ [٢] المصدر: ج ٦، ص ٣٣٦ [٣] المصدر: ج ٦، ص ٣٣٦ [٤] المصدر: ج ٦، ص ٣٣٦ [٥] المصدر: ج ٦، ص ٣٣٦ [٦] المصدر: ج ٦، ص ٣٣٦ [٧] المصدر: ج ٦، ص ٣٣٦ [٨] لم نجد هذه الرواية في الدر المنثور.ص 386

bihar-24678

وعن ابن أبزى، قال:

Show clickable narrator chain

الصلب من الرجل، والترائب من المرأة [2].

bihar-24679

وعن ابن عباس " يخرج من بين الصلب والترائب " قال:

Show clickable narrator chain

ما بين الجيد والنحر [3].

bihar-24680

وعن مجاهد، قال:

Show clickable narrator chain

الترائب أسفل من التراقي [4].

bihar-24681

وعن ابن عباس في قوله " والترائب " قال:

Show clickable narrator chain

تريبة المرأة، وهو موضع القلادة [5].

bihar-24682

وعن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال

Show clickable narrator chain

له: أخبرني عن قوله عز وجل " يخرج من بين الصلب والترائب " قال: الترائب موضع القلادة من المرأة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: والزعفران على ترائبها * شرقا به اللبات والنحر

bihar-24683

وعن عكرمة، أنه سئل عن قوله " يخرج من بين الصلب والترائب " قال:

Show clickable narrator chain

صلب الرجل وترائب المرأة، أما سمعت قول الشاعر: نظام اللؤلؤ على ترائبها * شرقا به اللبات والنحر

bihar-24684

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

الترائب بين ثديي المرأة [8].

bihar-24685

وعن سعيد بن جبير، قال:

Show clickable narrator chain

الترائب الصدر . وعن عكرمة وابن عياض مثله .

الهوامش2

[٩]الدر المنثور: ج ٦، ص ٣٣٦.ص 386

[١٠]الدر المنثور: ج ٦، ص ٣٣٦.ص 386

bihar-24686

وعن ابن عباس، قال:

Show clickable narrator chain

الترائب أربعة أضلاع من كل جانب من أسفل الأضلاع .

الهوامش1

[١١]الدر المنثور: ج ٦، ص 336.ص 386

bihar-24687

وعن الأعمش، قال:

Show clickable narrator chain

يخلق العظام والعصب من ماء الرجل، ويخلق اللحم والدم من ماء المرأة .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٦ ص ٣٣٦.ص 387

bihar-24688

وعن قتادة في قوله " يخرج من بين الصلب والترائب " قال:

Show clickable narrator chain

يخرج من بين صلبه ونحره " إنه على رجعه لقادر " قال: إن الله على بعثه وإعادته لقادر " يوم تبلى السرائر " قال: إن هذه السرائر مختبرة، فأسروا خيرا وأعلنوه " فماله من قوة " يمتنع بها " ولا ناصر " ينصره من الله .

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٦ ص ٣٣٦.ص 387

bihar-24689

وعن ابن عباس في قوله " إنه على رجعه لقادر " قال:

Show clickable narrator chain

أن يجعل الشيخ شابا، والشاب شيخا .

الهوامش1

[٣]الدر المنثور: ج ٦ ص ٣٣٦.ص 387

bihar-24690

وعن مجاهد " إنه على رجعه لقادر " قال:

Show clickable narrator chain

على رجع النطفة في الإحليل .

الهوامش1

[٤]الدر المنثور: ج ٦ ص ٣٣٦.ص 387

bihar-24691

معاني الأخبار: قال: حدثني غير واحد من أصحابنا، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل بن الحسين بن الحسن، عن بكر، عن القاسم بن عروة عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ؟ فقال: إن الروح متحرك كالريح، وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، وإنما أخرجه على لفظة الريح لان الروح مجانس للريح وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح، كما اصطفى بيتا من البيوت فقال: بيتي، وقال لرسول من الرسل: خليلي، وأشباه ذلك، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر . الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن العروة مثله . الاحتجاج: عن محمد بن مسلم مثله .

الهوامش5

[١]مجمع البيان: ج ٩، ص ٢٢٧.ص 28

[٣]في الكافي: الأرواح مجانسة الريح.ص 28

[٤]معاني الأخبار: ١٧.ص 28

[٥]الكافي: ج ١، ص 131.ص 28

[6]الاحتجاج: 176.ص 28

bihar-24692

قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام:

Show clickable narrator chain

إن روح آدم عليه السلام لما أمرت أن تدخل فيه كرهته، فأمرها أن تدخل كرها وتخرج كرها .

الهوامش1

[2]قرب الإسناد: 53.ص 30

bihar-24693

العلل والخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير، ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا ينام الرجل و هو جنب، ولا ينام إلا على طهور، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد، فإن روح المؤمن ترفع إلى الله تبارك وتعالى فيقبلها ويبارك عليها، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في كنوز رحمته وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من ملائكته فيردونها في جسدها .

الهوامش3

[١]في العلل: المسلم.ص 31

[٢]في العلل: مكنون.ص 31

[٣]الخصال: ١٧٥، العلل: ج ١، ص 279.ص 31

bihar-24694

مجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابه، عن زكريا بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء، فما رأت الروح في السماء فهو الحق، وما رأت في الهواء فهو الأضغاث، ألا وإن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف ، فإذا كانت الروح في السماء تعارفت

الهوامش1

[4]توجد هذه الجملة " الأرواح جنود - الخ - " في عدة من رواياتنا، ورويت بطرق عامية عن النبي صلى الله عليه وآله وسيأتي نقلها عن الشهاب تحت الرقم [50] وقد ذكر في بيانها وجوه مختلفة غير مستندة إلى ظاهر اللفظ. والذي يظهر بالتأمل في نفس الرواية أمور:ص 31

bihar-24695

التوحيد: عن محمد بن أحمد السناني وغيره، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن علي بن العباس، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام

Show clickable narrator chain

في قوله عز وجل " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال: إن الله عز وجل خلق خلقا وخلق روحا، ثم أمر ملكا فنفخ فيه فليست بالتي نقصت من قدرة الله شيئا، هي من قدرته .

الهوامش1

[2]الأمالي: 88.ص 32

bihar-24696

مجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، ومحمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن القاسم النوفلي قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام: المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها، وربما رأى الرؤيا فلا تكون شيئا. فقال إن المؤمن إذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء، فكلما رآه روح المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير و التدبير فهو الحق، وكلما رآه في الأرض فهو أضغاث أحلام. فقلت له: وتصعد روح المؤمن إلى السماء؟ قال: نعم. قلت: حتى لا يبقى شئ في بدنه؟ فقال: لا، لو خرجت كلها حتى لا يبقى منها شئ إذا لمات. قلت: فكيف تخرج ؟ فقال: أما ترى الشمس في السماء في موضعها وضوؤها وشعاعها في الأرض؟ فكذلك الروح أصلها في البدن وحركتها ممدودة .

الهوامش4

[1]في المصدر: لا يبقى منه شئ.ص 33

[2]فيه: منه.ص 33

[3]فيه: يخرج.ص 33

[4]الأمالي: 88.ص 33

bihar-24697

الاحتجاج: عن هشام بن الحكم أنه سأل الصادق عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

فأخبرني عمن قال بتناسخ الأرواح من أي شئ قالوا ذلك؟ وبأي حجة قاموا على مذاهبهم؟ قال: إن أصحاب التناسخ قد خلفوا وراءهم منهاج الدين، وزينوا لأنفسهم الضلالات، وأمرجوا أنفسهم في الشهوات، وزعموا أن السماء خاوية ما فيها شئ مما يوصف، وأن مدبر هذا العالم في صورة المخلوقين، بحجة من روى " أن الله عز وجل خلق آدم على صورته " وأنه لا جنة ولا نار ولا بعث ولا نشور، والقيامة عندهم خروج الروح من قالبه وولوجه في قالب آخر، إن كان محسنا في القالب الأول أعيد في قالب أفضل منه حسنا في أعلا درجة الدنيا، وإن كان مسيئا أو غير عارف صار في بعض الدواب المتعبة في الدنيا، أو هوام مشوهة الخلقة، وليس عليهم صوم ولا صلاة ولا شئ من العبادة أكثر من معرفة من تجب عليهم معرفته، وكل شئ من شهوات الدنيا مباح لهم: من فروج النساء وغير ذلك من الأخوات، والبنات والخالات و ذوات البعولة، وكذلك الميتة والخمر والدم. فاستقبح مقالتهم كل الفرق ولعنهم كل الأمم، فلما سئلوا الحجة زاغوا وحادوا، فكذب مقالتهم التوراة ولعنهم الفرقان وزعموا مع ذلك أن إلههم ينتقل من قالب إلى قالب، وأن الأرواح الأزلية هي التي كانت في آدم ثم هلم جرا إلى يومنا هذا في واحد بعد آخر، فإذا كان الخالق في صورة المخلوق فبما يستدل على أن أحدهما خالق صاحبه؟ وقالوا: إن الملائكة من ولد آدم، كل من صار في أعلا درجة دينهم خرج من منزلة الامتحان والتصفية فهو ملك، فطورا تخالهم نصارى في أشياء، وطورا دهرية. يقولون: إن الأشياء على غير الحقيقة، فقد كان يجب عليهم أن لا يأكلوا شيئا من اللحمان، لان الدواب عندهم كلها من ولد آدم حولوا في صورهم، فلا يجوز أكل لحوم القربات ! وساق الحديث الطويل إلى أن قال: أخبرني عن السراج إذا أنطفئ أين يذهب نوره؟ قال: يذهب فلا يعود. قال: فما أنكرت أن يكون الانسان مثل ذلك إذا مات وفارق الروح البدن لم يرجع إليه أبدا كما لا يرجع ضوء السراج إليه أبدا إذا انطفأ؟ قال: لم تصب القياس، إن النار في الأجسام كامنة والأجسام قائمة بأعيانها كالحجر والحديد، فإذا ضرب أحدهما بالآخر سطعت من بينهما نار يقتبس منها سراج له الضوء، فالنار ثابتة في أجسامها والضوء ذاهب، والروح جسم رقيق قد البس قالبا كثيفا وليس بمنزلة السراج الذي ذكرت إن الذي خلق في الرحم جنينا من ماء صاف وركب فيه ضروبا مختلفة من عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك هو يحييه بعد موته ويعيده بعد فنائه. قال: فأين الروح؟ قال: في بطن الأرض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث. قال: فمن صلب أين روحه؟ قال: في كف الملك الذي قبضها حتى يودعها الأرض. قال: فأخبرني عن الروح أغير الدم؟ قال: نعم، الروح على ما وصفت لك مادته من الدم، ومن الدم رطوبة الجسم وصفاء اللون وحسن الصوت وكثرة الضحك فإذا جمد الدم فارق الروح البدن. قال: فهل يوصف بخفة وثقل ووزن؟ قال: الروح بمنزلة الريح في الزق إذا نفخت فيه امتلأ الزق منها فلا يزيد في وزن الزق ولوجها فيه ولا ينقصها خروجها منه، كذلك الروح ليس لها ثقل ولا وزن. قال: فأخبرني ما جوهر الريح ؟ قال: الريح هواء إذا تحرك سمي ريحا فإذا سكن سمي هواء، وبه قوام الدنيا، ولو كف الريح ثلاثة أيام لفسد كل شئ على وجه الأرض ونتن، وذلك أن الريح بمنزلة المروحة تذب وتدفع الفساد عن كل شئ وتطيبه، فهي بمنزلة الروح إذا خرج من البدن نتن البدن وتغير، تبارك الله أحسن الخالقين. قال: أفيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال: بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور، فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى فلا حس ولا محسوس، ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبرها، وذلك أربعمائة سنة يسبت فيها الخلق وذلك بين النفختين قال: وأنى له بالبعث والبدن قد بلي والأعضاء قد تفرقت: فعضو ببلدة تأكلها سباعها وعضو بأخرى تمزقه هوامها، وعضو قد صار ترابا بني به مع الطين حائط؟! قال: إن الذي أنشأه من غير شئ وصوره على غير مثال كان سبق إليه قادر أن يعيده كما بدأه. قال: أوضح لي ذلك، قال: إن الروح مقيمة في مكانها، روح المحسن في ضياء وفسحة، وروح المسيئ في ضيق وظلمة، والبدن يصير ترابا كما منه خلق، وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها مما أكلته ومزقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الأرض ويعلم عدد الأشياء ووزنها، وإن تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التراب، فإذا كان حين البعث مطرت الأرض مطر النشور، فتربو الأرض ثم تمخض مخض السقاء، فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء، والزبد من اللبن إذا مخض، فيجتمع تراب كل قالب فينقل بإذن [الله] القادر إلى حيث الروح، فتعود الصور بإذن المصور كهيئتها، وتلج الروح فيها، فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا. .

الهوامش4

[1]الاحتجاج: 188.ص 34

[2]في المصدر: سقطت.ص 34

[1]عن جوهر الروح (خ).ص 35

[2]الاحتجاج، 191 - 192.ص 35

bihar-24698

العلل والعيون: عن أبيه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبي هاشم داود بن قاسم الجعفري، عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي عليه السلام وسلمان الفارسي رحمه الله وأمير المؤمنين متكئ على يد سلمان، ودخل مسجد الحرام، إذا أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام فجلس، ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل، إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنهم ليسوا مأمونين في دنيا هم ولا في آخرتهم، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: سلني عما بدا لك. فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام فقال: يا أبا محمد أجبه فقال عليه السلام: أما ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه، فإن روحه متعلقة بالريح، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة فإن أذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح وجذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فاستكنت في بدن صاحبها، فإن لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح، فجذبت الريح الروح، فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث. وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان: فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق طبق، فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره. وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله، فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فاستكنت تلك النطفة في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله. فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، ولم أزل أشهد بها، أشهد أن محمدا عبده ورسوله ولم أزل أشهد بذلك، وأشهد أنك وصي رسوله والقائم بحجته - وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السلام - ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - و أشار إلى الحسن عليه السلام وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيك والقائم بحجته بعدك، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن محمد، وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى، وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن بن علي لا يسمى ولا يكنى حتى يظهر أمره فيلمؤها عدلا كما ملئت جورا أنه القائم بأمر الحسن بن علي، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قام ومضى فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد؟ فخرج الحسن بن علي عليه السلام في أثره، قال فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله عز وجل، فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته، فقال يا أبا محمد أتعرفه؟ قلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم، فقال: هو الخضر. الاحتجاج: مرسلا مثله . المحاسن: عن أبيه، عن داوود بن القاسم مثله .

الهوامش11

[1]في العلل والاحتجاج، فجلس.ص 36

[2]في العلل " معلقة " في الموضعين.ص 36

[3]في العيون " فأسكنت " وفى الاحتجاج " فسكنت ".ص 36

[1]في العلل، الرجل الذي يشبه ولده أعمامه.ص 37

[2]في العلل، اضطربت تلك النطفة في جوف تلك الرحم فوقعت على عرق من العروق فان.ص 37

[3]في المصادر الثلاثة، رسول الله.ص 37

[١]في العلل: الحسين.ص 38

[٢]في الاحتجاج: فيملؤ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.ص 38

[٣]علل الشرائع: ج ١، ص 90 - 92، العيون: ج 1، 65 - 68.ص 38

[4]الاحتجاج: 142 - 143.ص 38

[5]المحاسن: 332.ص 38

bihar-24699

تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

أقبل أمير المؤمنين عليه السلام يوما ويده على عاتق سلمان معه الحسن عليه السلام حتى دخل المسجد، فلما جلس جاء رجل عليه برد حسن، فسلم وجلس بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أريد أن أسألك عن مسائل فإن أنت أجبت منها علمت أن القوم نالوا منك وأنت أحق بهذا الامر من غيرك، وإن لم تجبني عنها علمت أنك والقوم شرع سواء. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: سل ابني هذا - يعني الحسن - فأقبل الرجل بوجهه على الحسن عليه السلام فقال له: يا بني أخبرني عن الرجل إذا نام أين يكون روحه؟ وعن الرجل يسمع الشئ فيذكره دهرا ثم ينساه في وقت الحاجة إليه كيف هذا؟ وأخبرني عن الرجل يلد له الأولاد، منهم من يشبه أباه وعمومته، ومنهم من يشبه أمه وأخواله فكيف هذا فقال له الحسن عليه السلام: نعم أما الرجل إذا نام فإن روحه يخرج مثل شعاع الشمس فيتعلق بالريح، والريح بالهواء فإذا أراد الله أن ترجع جذب الهواء الريح وجذب الريح الروح فرجعت إلى البدن فإذا أراد الله أن يقبضها جذب الهواء الريح وجذب الريح الروح فقبضها . وأما الرجل الذي ينسى الشئ ثم يذكره فما من أحد إلا على رأس فؤاده حقة مفتوحة الرأس فإذا سمع الشئ وقع فيها، فإذا أراد الله أن ينساها طبق عليها، وإذا أراد أن يذكره فتحها وهذا دليل الإلهية. وأما الرجل الذي يلد له الأولاد، فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة فإن الولد يشبه أباه وعمومته، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل يشبه أمه وأخواله فالتفت الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ولم أزل أقولها، وأشهد أن محمد رسول الله ولم أزل أقولها، وأشهد أنك وصي محمد وخليفته في أمته وأمير المؤمنين حقا، وأن الحسن القائم بأمرك، وأن الحسين القائم من بعده بأمره، وأن علي بن الحسين القائم بأمره من بعده وأن محمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ووصي الحسن بن علي القائم بالقسط المنتظر الذي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. ثم قام وخرج من باب المسجد، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن: هذا أخي الخضر .

الهوامش6

[1]في المصدر: خرجت.ص 39

[2]فيه: لم تخرج منها.ص 39

[3]في المصدر: فيقبضها إليه.ص 39

[4]فيه، خؤولته.ص 39

[1]في المصدر وبعض نسخ الكتاب: عبده ورسوله.ص 40

[2]تفسير القمي 405 - 406.ص 40

bihar-24700

التوحيد: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكراني عن محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن للجسم ستة أحوال: الصحة، والمرض والموت، والحياة، والنوم، واليقظة. كذلك الروح، فحياتها علمها، وموتها جهلها ومرضها شكها، وصحتها يقينها، ونومها غفلتها، ويقظتها حفظها .

الهوامش2

[3]في المصدر وبعض نسخ الكتاب " السكرى " وفى بعضها " السكران " ولم نجد له ذكرا في كتاب الرجال.ص 40

[4]التوحيد: 219.ص 40

bihar-24701

منتخب البصائر: عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين وموسى بن عمر عن محمد بن سنان، عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

مثل روح المؤمن وبدنه كجوهرة في صندوق إذا أخرجت الجوهرة منه طرح الصندوق ولم يعبأ به. وقال: إن الأرواح لا تمازج البدن ولا تواكله وإنما هي كلل للبدن محيطة به. البصائر: عن بعض أصحابنا، عن المفضل مثله .

الهوامش4

[5]في البصائر: خرجت.ص 40

[١]في البصائر: لا تداخله.ص 41

[٢]فيه: كالكلل.ص 41

[٣]بصائر الدرجات: ٤٦٣.ص 41

bihar-24702

المناقب: لابن شهرآشوب: سأل أبا بكر نصرانيان: ما الفرق بين الحب والبغض ومعدنهما واحد؟ وما الفرق بين الرؤيا الكاذبة ومعدنهما واحد؟ فأشار إلى عمر، فلما سألاه أشار إلى علي، فلما سألاه عن الحب والبغض قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام فأسكنها الهواء، فمهما تعارف هناك ائتلف ههنا، ومهما تناكر هناك اختلف ههنا. ثم سألاه عن الحفظ والنسيان فقال: إن الله تعالى خلق ابن آدم وجعل لقلبه غاشية، فمهما مر بالقلب والغاشية منفتحة حفظ وأحصى، ومهما مر بالقلب والغاشية منطبقة لم يحفظ ولم يحص. ثم سألاه عن الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة فقال عليه السلام: إن الله تعالى خلق الروح وجعل لها سلطانا فسلطانها النفس، فإذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه، فيمر به جيل من الملائكة وجيل من الجن، فمهما كان من الرؤيا الصادقة فمن الملائكة، ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن، فأسلما على يديه وقتلا معه يوم صفين. .

الهوامش1

[٤]المناقب، ج 2، ص 357.ص 41

bihar-24703

العياشي: عن زرارة، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله " يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " قال: خلق من خلق الله، والله يزيد في الخلق ما يشاء.

الهوامش1

[٢]تفسير العياشي: ج ٢، ص ٣١٦.ص 42

bihar-24704

العياشي: عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

سألته عن قوله " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " قال : التي في الدواب والناس. قلت: وما هي؟ قال: هي من الملكوت، من القدرة .

الهوامش2

[٣]في المصدر: ما الروح؟ قال.ص 42

[٤]تفسير العياشي: ج ٢، ص ٣١٧.ص 42

bihar-24705

وعن أسباط ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل، وهو مع الأئمة يفقههم. وهو من الملكوت.

bihar-24706

المناقب: يونس في حديثه قال: سأل ابن أبي العوجاء أبا عبد الله عليه السلام: لم يميل القلب إلى الخضرة أكثر مما يميل إلى غيرها؟ قال: من قبل أن الله تعالى خلق القلب أخضر، ومن شأن الشئ أن يميل إلى شكله .

الهوامش1

[٥]المناقب، ج 4، ص 256.ص 42

bihar-24707

جامع الأخبار: سأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام: الرجل نائم هنا والمرأة النائمة يريان أنهما بمكة أو بمصر من الأمصار، أرواحهما خارج من أبدانهما؟ قال: لا يا أبا بصير، فإن الروح إذا فارقت البدن لم تعد إليه غير أنها بمنزلة عين الشمس هي مركبة في السماء في كبدها وشعاعها في الدنيا.

الهوامش2

[1]كذا.ص 43

[2]مركوزة (خ).ص 43

bihar-24708

عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء الدنيا، فما رأت الروح في السماء الدنيا فهو الحق، وما رأت في الهواء فهو الأضغاث.

bihar-24709

روي عن أبي الحسن عليه السلام يقول:

Show clickable narrator chain

إن المرء إذا نام فإن روح الحيوان باقية في البدن، والذي يخرج منه روح العقل. فقال عبد الغفار الأسلمي: يقول الله عز وجل " الله يتوفى الأنفس حين موتها - إلى قوله - إلى أجل مسمى " أفليس ترى الأرواح كلها تصير إليه عند منامها فيمسك ما يشاء ويرسل ما يشاء؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام: إنما يصير إليه أرواح العقول، فأما أرواح الحياة فإنها في الأبدان لا يخرج إلا بالموت، ولكنه إذا قضى على نفس الموت قبض الروح الذي فيه العقل ولو كانت روح الحياة خارجة لكان بدنا ملقى لا يتحرك، ولقد ضرب الله لهذا مثلا في كتابه في أصحاب الكهف حيث قال: " ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال " أفلا ترى أن أرواحهم فيهم بالحركات؟.

bihar-24710

الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن أبي نهشل عن محمد بن إسماعيل، عن أبي حمزة الثمالي، قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله خلقنا من أعلى عليين، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، وخلق أبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه، ثم تلا هذه الآية: " كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدريك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون ". وخلق عدونا من سجين، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إليهم لأنها خلقت مما خلقوا منه، ثم تلا هذه الآية: " كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدريك ما سجين كتاب مرقوم ".

الهوامش2

[١]المطففين: ١٨ - ٢١.ص 44

[٢]المطففين: ٧ ٩، الكافي: ج ١، ص ٣٩٠.ص 44

bihar-24711

الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله خلقنا من عليين وخلق أرواحنا من فوق ذلك، وخلق أرواح شيعتنا من عليين وخلق أجسادهم من دون ذلك، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم وقلوبهم تحن إلينا .

الهوامش1

[٣]الكافي: ج ١، ص 389.ص 44

bihar-24712

الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن شعيب، عن عمران بن إسحاق الزعفراني، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سمعته يقول: إن الله خلقنا من نور عظمته، ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة ، فأسكن ذلك النور فيه، فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين لم يجعل لاحد في مثل الذي خلقنا نصيب، وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة، ولم يجعل الله لاحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا للأنبياء، فلذلك صرنا نحن وهم الناس، وسائر الناس همج، للنار وإلى النار .

الهوامش4

[٢]في المصدر: مكنونة من تحت العرش.ص 45

[٣]فيه: خلقنا منه.ص 45

[٤]في المصدر: وصار سائر.ص 45

[٥]الكافي: ج ١، ص 389.ص 45

bihar-24713

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن علي بن حسان، ومحمد بن يحيى، عن سلمة بن خطاب وغيره، عن علي بن حسان، عن علي بن عطية، عن علي بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن لله نهرا دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوره، وإن في حافتي النهر روحين مخلوقين: روح القدس، وروح من أمره. وإن لله عشر طينات، خمسة من الجنة، وخمسة من الأرض. ففسر الجنان وفسر الأرض، ثم قال: ما من نبي ولا ملك من بعده جبله إلا نفخ فيه من إحدى الروحين، وجعل النبي من إحدى الطينتين. قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام: ما الجبل؟ فقال: الخلق غيرنا أهل البيت، فإن الله عز وجل خلقنا من العشر طينات ونفخ فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا. وروى غيره عن أبي الصامت قال: طين الجنان: جنة عدن، وجنة المأوى والنعيم ، والفردوس، والخلد، وطين الأرض: مكة، والمدينة، والكوفة، وبيت المقدس، والحير . " وأطيب بها " صيغة التعجب و " طيبا " منصوب على الاختصاص. وفي بعض نسخ البصائر " طينا " بالنون، فالنصب على التميز أي ما أطيبها من طينة. " وروى غيره " كأنه كلام ابن عطية، ويحتمل بعض أصحاب الكتب قبله. وضمير " غيره " لا بن رئاب، وأبو الصامت راوي الباقر والصادق عليهما السلام والظاهر أنه رواه عن أحدهما. و " الحير " حائر الحسين عليه السلام. وقال بعضهم: كأنه عليه السلام شبه علم الأنبياء عليهم السلام بالنهر لمناسبة ما بينهما في كون أحدهما مادة حياة الروح، والآخر مادة حياة الجسم وعبر عنه بالنور لإضائته، وعبر عن علم من دونهم من العلماء بنور النور لأنه من شعاع ذلك النور، وكما أن حافتي النهر يحفظان الماء في النهر ويحيطان به فيجري إلى مستقره كذلك الروحان يحفظان العلم ويحيطان به ليجري إلى مستقره وهو قلب النبي أو الوصي. والطينات الجنانية كأنها من الملكوت والأرضية من الملك، فإن من مزجهما خلق أبدان نبينا صلى الله عليه وآله والأوصياء عليهم السلام من أهل البيت، بخلاف سائر الأنبياء والملائكة فإنهم خلقوا من إحدى الطينتين كما أن لهم إحدى الروحين خاصة.

الهوامش2

[٢]في المصدر: وجنة النعيم.ص 46

[٣]فيه " والحائر ". الكافي: ج ١، ص 389.ص 46

bihar-24714

الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن سدير الصيرفي قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك يا ابن رسول الله هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ قال: لا والله، [إنه] إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك، فيقول له ملك الموت: يا ولي الله لا تجزع، فوالذي بعث محمدا لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك، افتح عينيك فانظر، قال: يتمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم عليهم السلام فيقال له: هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام رفقاؤك، قال: فيفتح عينيه فينظر، فينادي روحه مناد من قبل رب العزة فيقول: " يا أيتها النفس المطمئنة " إلى محمد وأهل بيته " ارجعي إلى ربك راضية " بالولاية " مرضية " بالثواب " فأدخلي في عبادي " يعني محمدا وأهل بيته " وادخلي جنتي " فما شئ أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي .

الهوامش2

[١]في المصدر: عن أبيه عن سدير.ص 48

[٢]الكافي: ج ٣، ص 127.ص 48

bihar-24715

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن خالد بن عمار، عن أبي بصير قال:

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله ومن شاء الله، فجلس رسول الله عن يمينه والآخر عن يساره، فيقول رسول الله: أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك، وأما ما كنت تخاف فقد أمنت منه ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول: هذا منزلك من الجنة فإن شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضة، فيقول: لا حاجة لي في الدنيا - وساق إلى قوله - فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد فيختار الآخرة، فيغسله فيمن يغسله ويقلبه فيمن يقلبه، فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما وتلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له - جل ثناؤه - من النعيم، فإذا وصع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه، ثم يسأل عما يعلم فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك الباب الذي أراه رسول الله صلى الله عليه وآله فيدخل عليه من نورها وبردها وطيب ريحها (الحديث).

الهوامش1

[١]في المصدر: وضوئها.ص 49

bihar-24716

ومنه: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال:

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن آية المؤمن إذا حضره الموت ببياض وجهه أشد من بياض لونه، ويرشح جبينه ويسيل من عينيه كهيئة الدموع، فيكون ذلك خروج نفسه، وإن الكافر تخرج نفسه سيلا من شدقه كزبد البعير، أو كما تخرج نفس البعير.

الهوامش2

[٣]فيه: يبياض.ص 49

[٤]في الكافي: سلا.ص 49

bihar-24717

ومنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن ملك الموت إذا انزل لقبض روح الكافر نزل ومعه سفود من نار فينزع روحه فيصيح جهنم (الحديث) .

الهوامش1

[١]المصدر: ج ٣، ٢٥٣.ص 50

bihar-24718

الفقيه: قال: قال الصادق عليه السلام: إذا قبضت الروح فهي مظلة فوق الجسد - روح المؤمن وغيره - ينظر إلى كل شئ يصنع به، فإذا كفن ووضع على السرير و حمل على أعناق الرجال عادت الروح إليه فدخلت فيه فيمد له في بصره فينظر إلى موضعه من الجنة أو من النار، فينادي بأعلى صوته إن كان من أهل الجنة: عجلوني! عجلوني! وإن كان من أهل النار: ردوني! ردوني! وهو يعلم كل شئ يصنع به ويسمع الكلام.

bihar-24719

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قلت له: جعلت فداك، يروون أن أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش، فقال: لا، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير، لكن في أبدان كأبدانهم .

الهوامش1

[٣]الكافي: ج ٣، ص ٢٤٤.ص 50

bihar-24720

ومنه: بإسناده عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

فإذا قبضه الله عز وجل صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا .

الهوامش1

[٤]الكافي: ج ٣، ص ٢٤٥.ص 50

bihar-24721

ومنه: بسند موثق عن أبي بصير قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا نتحدث عن أرواح المؤمنين أنها في حواصل طيور خضر ترعى في الجنة وتأوي إلى قناديل تحت العرش، فقال: لا، إذا ما هي في حواصل طير. قلت: فأين هي؟ قال: في روضة كهيئة الأجساد في الجنة.

bihar-24722

وفي رواية أخرى عن أبي بصير عنه عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الأرواح في صفة الأجساد في شجر في الجنة تعارف وتسأل.

bihar-24723

ومنه: بسند صحيح عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن لله جنة خلقها الله في المغرب وماء فراتكم هذه يخرج منها، وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء، فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيما بين السماء والأرض تطير ذاهبة وجائية، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس وتتلاقى في الهواء وتتعارف. قال: وإن لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار، ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم، فإذا طلعت الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له " برهوت " أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون، فإذا كان المساء عادوا إلى النار، فهم كذلك إلى يوم القيامة (الحديث).

bihar-24724

ومنه: بإسناده عن حبة العرني قال:

Show clickable narrator chain

خرجت مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى الظهر، فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام، فقمت بقيامه حتى أعييت، ثم جلست حتى مللت، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا، ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي فقلت: يا أمير المؤمنين! إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة، ثم طرحت الرداء ليجلس عليه، فقال لي: يا حبة، إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته. قال: قلت: يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك؟ قال: نعم، ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون. فقلت: أجسام أم أرواح؟ فقال: أرواح، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه: الحقي بوادي السلام، وإنها لبقعة من جنة عدن.

bihar-24725

المحاسن: عن ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

ذكر الأرواح أرواح المؤمنين، فقال: يلتقون، فقلت: يلتقون؟ قال: يلتقون ويتساءلون ويتعارفون حتى إذا رأيته قلت: فلان.

bihar-24726

الفقيه: بسنده الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى يرفع إلى إبراهيم وسارة أطفال المؤمنين يغذونهم بشجر في الجنة لها أخلاف كأخلاف البقر في قصر من در، فإذا كان يوم القيامة البسوا وطيبوا وهدوا إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم، وهو قول الله عز وجل: " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ".

الهوامش1

[٢]الفقيه: ٤٣٩، والآية في سورة الطور: ٢١.ص 52

bihar-24727

الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أخيه إسحاق، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قلت له: بلغني أن يوم الجمعة أقصر الأيام، قال: كذلك هو، قلت: جعلت فداك كيف ذلك؟ قال: إن الله تبارك وتعالى يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس، فإذا ركدت الشمس عذب الله أرواح المشركين بركود الشمس ساعة، فإذا كان يوم الجمعة لا يكون للشمس ركود، رفع الله عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة. فلا يكون للشمس ركود.

bihar-24728

ومنه: عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي بصير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره، وإن الكافر ليزور أهله فيرى ما يكره ويستر عنه ما يحب، قال: وفيهم من يزور كل جمعة، ومنهم من يزور على قدر عمله.

الهوامش1

[٤]في المصدر: منهم.ص 52

bihar-24729

ومنه: عن العدة، عن سهل، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سألته عن الميت يزور أهله؟ قال: نعم، فقلت: في كم يزور؟ قال: في الجمعة، وفي الشهر، وفي السنة على قدر منزلته. فقلت: في أي صورة يأتيهم؟ قال: في صورة طائر لطيف يسقط على جدرهم ويشرف عليهم، فإن رآهم بخير فرح، وإن رآهم بشر وحاجة حزن واغتم. وفي رواية أخرى عن إسحاق [قال:] قلت: في أي صورة؟ قال: في صورة العصفور أو أصغر من ذلك. 40 دعوات الراوندي: روي أن في العرش تمثالا لكل عبد، فإذا اشتغل العبد بالعبادة رأت الملائكة تمثاله، وإذا اشتغل بالمعصية أمر الله بعض الملائكة حتى يحجبوه بأجنحتهم لئلا تراه الملائكة، فذلك معنى قوله صلى الله عليه وآله " يامن أظهر الجميل و ستر القبيح ".

الهوامش2

[1]الكافي، ج 3، ص 230.ص 53

[2]المصدر: ج 3 231.ص 53

bihar-24730

الكافي: عن علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن الوشاء، عن كرام، عن عبد الله بن طلحة، قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوزغ، فقال: رجس وهو مسخ كله، فإذا قتلته فاغتسل. وقال: إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه، فإذا هو بوزغ يولول بلسانه، فقال أبي للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ فقال: لا علم لي بما يقول، قال: فإنه يقول: والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لأشتمن عليا حتى بقوم من ههنا، قال: وقال أبي: ليس يموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا. قال: وقال: إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده، وكان عنده ولده، فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون، ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل، قال: ففعلوا ذلك و ألبسوا الجذع درع حديد ثم ألقوه في الأكفان، فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا

الهوامش2

[3]الظاهر أنه علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الكليني المعروف بعلان، وهو ثقة، لكن الرواية مجهولة بعبد الله بن طلحة.ص 53

[4]في المصدر " لفوه " وهو الصواب.ص 53

bihar-24731

الكافي: عن علي إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو ابن أبي المقدام، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال:

Show clickable narrator chain

والله ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد الله روحه إلى السماء فيبارك عليها، فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته وفي رياض جنته وفي ظل عرشه، وإن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه (الحديث). مجالس الصدوق: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام مثله.

الهوامش3

[2]هذه الجملة (فيبارك عليها) غير موجودة في المجالس.ص 54

[3]الضمائر كلها في المجالس على صيغة المذكر.ص 54

[4]روضة الكافي: 213.ص 54

bihar-24732

ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وساق الحديث إلى أن قال: يا علي إن أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال، شوقا إليهم ولما يرون منزلتهم عند الله عز وجل (الخبر). 44 الفقيه: بإسناده عن أبي عبيدة الحذاء وعن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " فقال: لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. فقال: لابد لهذا البدن أن تريحه حتى تخرج نفسه، فإذا خرج النفس استراح البدن ورجعت الروح فيه وفيه قوة على العمل (الحديث) .

الهوامش2

[2]المجالس: 336.ص 55

[3]الفقيه: 127.ص 55

bihar-24733

في رسالة الاهليلجة التي كتب الصادق عليه السلام إلى المفضل بن عمر وذكر فيها احتجاجه في إثبات الصانع تعالى على الطبيب الهندي قال

Show clickable narrator chain

عليه السلام: قلت: أفتقر بأن الله خلق الخلق أم قد بقي في نفسك شئ من ذلك؟ قال: إني من ذلك على حد وقوف ما أتخلص إلى أمر ينفذ لي فيه الامر. قلت: أما إذا أبيت إلا الجهالة وزعمت أن الأشياء لا تدرك إلا بالحواس فإني أخبرك أنه ليس للحواس دلالة على الأشياء ولا فيها معرفة إلا بالقلب، فإنه دليلها ومعرفها الأشياء التي تدعي أن القلب لا يعرفها إلا بها، فقال: أما إذا نطقت بهذا فما أقبل منك إلا بالتخليص والتفحص منه بإيضاح وبيان وحجة وبرهان. قلت: فأول ما أبدأ به أنك تعلم أنه ربما ذهبت الحواس أو بعضها ودبر القلب للأشياء التي فيها المضرة والمنفعة من الأمور العلانية والخفية فأمر بها ونهى، فنفذ فيها أمره وصح فيها قضاؤه. قال: إنك تقول في هذا قولا يشبه الحجة، ولكني أحب أن توضحه لي غير هذا الايضاح قلت: ألست تعلم أن القلب يبقى بعد ذهاب الحواس؟ قال: نعم، ولكن يبقى بغير دليل على الأشياء التي تدل عليها الحواس. قلت: فلست تعلم أن الطفل تضعه أمه مضغة ليس تدله الحواس على شئ يسمع ولا يبصر ولا يذاق ولا يلمس ولا يشم؟ قال: بلى. قلت: فأية الحواس دلته على طلب اللبن إذا جاع، والضحك بعد البكاء إذا روي من اللبن، وأي حواس سباع الطير ولا قط الحب منها دلها على أن تلقي بين أفراخها اللحم والحب فتأوي سباعها إلى اللحم والآخرون إلى الحب؟ وأخبرني عن فراخ طير الماء ألست تعلم أن فراخ طير الماء إذا طرحت فيه سبحت وإذا طرحت فيه فراخ طير البر غرقت والحواس واحدة، فيكف انتفع بالحواس طير الماء وأعانته على السباحة ولم ينتفع طير البر في الماء بحواسها؟ وما بال طير البر إذا غمستها في الماء ساعة ماتت وإذا أمسكت طير الماء عن الماء ساعة ماتت؟ فلا أرى الحواس في هذا إلا منكسرا عليك، ولا ينبغي ذلك أن يكون إلا من مدبر حكيم جعل للماء خلقا وللبر خلقا. أم أخبرني ما بال الذرة التي لا تعاين الماء قط تطرح في الماء فتسبح وتلقي الانسان ابن خمسين سنة من أقوى الرجال وأعقلهم لم تتعلم السباحة فيغرق كيف لم يدله عقله ولبه وتجاربه وبصره بالأشياء مع اجتماع حواسه وصحتها أن يدرك ذلك بحواسه كما أدركته الذرة، إن كان ذلك إنما يدرك بالحواس؟ أفليس ينبغي لك أن تعلم أن القلب الذي هو معدن العقل في الصبي الذي وصفت وغيره مما سمعت من الحيوان هو الذي يهيج الصبي إلى طلب الرضاع والطير اللاقط على لقط الحب والسباع على ابتلاع اللحم؟! قال: لست أجد القلب يعلم شيئا إلا بالحواس. قلت: أما إذا أبيت إلا النزوع إلى الحواس فإنا نقبل نزوعك إليها بعد رفضك لها ونجيبك في الحواس حتى يتقرر عندك أنها لا تعرف من سائر الأشياء إلا الظاهر مما هو دون الرب الأعلى سبحانه وتعالى، فأما ما يخفى ولا يظهر فلست تعرفه. وذلك أن خالق الحواس جعل لها قلبا احتج به على العباد، وجعل الحواس الدلالات على الظاهر الذي يستدل بها على الخالق سبحانه، فنظرت العين إلى خلق متصل بعضه ببعض فدلت القلب على ما عاينت، وتفكر القلب حين دلته العين على ما عاينت من ملكوت السماء وارتفاعها في الهواء بغير عمد يرى ولا دعائم تمسكها، لا تؤخر مرة فتنكشط، ولا تقدم أخرى فتزول، ولا تهبط مرة فتدنو، ولا ترتفع أخرى فتنأى، لا تتغير لطول الامل ولا تخلق لاختلاف الليالي والأيام، ولا يتداعى منها ناحية، ولا ينهار منها طرف، مع ما عاينت من النجوم الجارية السبعة المختلفة بمسيرها لدوران الفلك وتنقلها في البروج يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة، منها السريع ومنها البطئ ومنها المعتدل السير، ثم رجوعها واستقامتها وأخذها عرضا وطولا وخنوسها عند الشمس وهي مشرقة وظهورها إذا غربت، وجري الشمس والقمر في البروج دائبين لا يتغيران في أزمنتهما وأوقاتهما، يعرف ذلك من يعرف بحساب موضوع وأمر معلوم بحكمته، يعرف ذووا الألباب أنها ليست من حكمة الانس ولا تفتيش الأوهام ولا تقليب التفكر، فعرف القلب حين دلته العين على ما عاينت أن لذلك الخلق والتدبير والامر العجيب صانعا يمسك السماء المنطبقة أن تهوي إلى الأرض، وأن الذي جعل الشمس والنجوم فيها خالق السماء، ثم نظرت العين إلى ما استقلها من الأرض فدلت القلب على ما عاينت فعرف القلب بعقله أن ممسك الأرض الممهدة أن تزول أو تهوي في الهواء، أو هو يرى الريشة ترمى بها فتسقط مكانها وهي الخفة على ما هي عليه هو الذي يمسك السماء التي فوقها وأنه لولا ذلك لخسفت بما عليها من ثقلها وثقل الجبال والأنام والأشجار والبحور والرمال، فعرف القلب بدلالة العين أن مدبر الأرض هو مدبر السماء. ثم سمعت الاذن صوت الرياح الشديدة العاصفة واللينة الطيبة، وعاينت العين ما يقلع من عظام الشجر ويهدم من وثيق البنيان وتسفي من ثقال الرمال تخلي منها ناحية وتصبها في أخرى بلا سائق تبصره العين ولا تسمعه الاذن ولا يدرك بشئ من الحواس، وليست مجسدة تلمس، ولا محدودة تعاين، فلم تزد العين والاذن وسائر الحواس على أن دلت القلب أن لها صانعا، وذلك أن القلب يفكر بالعقل الذي فيه، فيعرف أن الريح لم تتحرك من تلقائها، وأنها لو كانت هي المحركة لم يكفف عن التحرك، ولم تهدم طائفة وتعفي أخرى، ولم تقلع شجرة وتدع أخرى إلى جنبها، ولم تصب أرضا وتنصرف عن أخرى فلما تفكر القلب في أمر الريح علم أن لها محركا هو الذي يسوقها حيث يشاء ويسكنها إذا شاء ويصيب بها من يشاء ويصرفها عمن يشاء، فلما نظر القلب إلى ذلك وجدها متصلة بالسماء وما فيها من الآيات، فعرف أن المدبر القادر على أن يمسك الأرض والسماء هو خالق الريح ومحركها إذا شاء وممسكها كيف شاء ومسلطها على من يشاء. وكذلك دلت العين والاذن القلب على هذه الزلزلة، وعرف ذلك بغير هما من حواسه حين حركته، فلما دل الحواس على تحريك هذا الخلق العظيم من الأرض في غلظها وثقلها وطولها وعرضها وما عليها من ثقل الجبال والمياه والأنام وغير ذلك و إنما يتحرك في ناحية ولم يتحرك في ناحية أخرى وهي ملتحمة جسدا واحدا وخلقا متصلا بلا فصل ولا وصل تهدم ناحية وتخسف بها وتسلم أخرى، فعندها عرف القلب أن محرك ما حرك منها هو ممسك ما أمسك منها، وهو محرك الريح وممسكها، وهو مدبر السماء والأرض وما بينهما، وأن الأرض لو كانت هي المتزلزلة لنفسها لما تزلزلت ولما تحركت، ولكنه الذي دبرها وخلقها حرك منها ما شاء. ثم نظر العين إلى العظيم من الآيات من السحاب المسخر بين السماء والأرض بمنزلة الدخان لا جسد له يلمس بشئ من الأرض والجبال يتخلل الشجرة، فلا يحرك منها شيئا، ولا يهصر منها غصنا، ولا يعلق منها بشئ، يعترض الركبان فيحول بعضهم من بعض من ظلمته وكثافته، ويحتمل من ثقل الماء وكثرته ما لا يقدر على صفته، مع ما فيه من الصواعق الصادعة، والبروق اللامعة والرعد والثلج والبرد والجليد مالا تبلغ الأوهام صفته، ولا تهتدي القلوب إلى كنه عجائبه، فيخرج مستقلا في الهواء يجتمع بعد تفرقه، ويلتحم بعد تزايله، تفرقه الرياح من الجهات كلها إلى حيث تسوقه بإذن الله ربها، يسفل مرة ويعلو أخرى متمسك بما فيه من الماء الكثير الذي إذا أزجاه صارت منه البحور، يمر على الأراضي الكثيرة والبلدان المتنائية لا تنقص منه نقطة حتى ينتهي إلى مالا يحصى من الفراسخ فيرسل ما فيه قطرة بعد قطرة، وسيلا بعد سيل، متتابع على رسله حتى ينقع البرك وتمتلئ الفجاج، وتعتلي الأودية بالسيول كأمثال الجبال غاصة بسيولها، مصمخة الآذان لدويها وهديرها، فتحيى بها الأرض الميتة فتصبح مخضرة بعد أن كانت مغبرة ومعيشة بعد أن كانت مجدبة، قد كسبت ألوانا من نبات عشب ناضرة زاهرة مزينة معاشا للناس والانعام. فإذا أفرغ الغمام ماءه أقلع وتفرق وذهب حيث لا يعاين ولا يدرى أين توارى، فأدت العين ذلك إلى القلب أن ذلك السحاب لو كان بغير مدبر وكان ما وصفت من تلقاء نفسه ما احتمل نصف ذلك من الثقل من الماء، وإن كان هو الذي يرسله لما احتمله ألفي فرسخ أو أكثر ولأرسله فيما هو أقرب من ذلك، ولما أرسله قطرة بعد قطرة بل كان يرسله إرسالا فكان يهدم البنيان، ويفسد النبات، ولما جاز إلى بلد وترك آخر دونه، فعرف القلب بالاعلام المنيرة الواضحة أن مدبر الأمور واحد، وأنه لو كان اثنين أو ثلاثة لكان في طول هذه الأزمنة والأبد والدهر اختلاف في التدبير، وتناقض في الأمور، ولتأخر بعض وتقدم بعض، ولكان تسفل بعض ما قد علا، ولعلا بعض ما قد سفل، ولطلع شئ وغاب فتأخر عن وقته أو تقدم ما قبله، فعرف القلب بذلك أن مدبر الأشياء ما غاب منها وما ظهر هو [الله] الأول خالق السماء وممسكها، وفارش الأرض وداحيها، وصانع ما بين ذلك مما عددنا وغير ذلك مما لم يحص. وكذلك عاينت العين اختلاف الليل والنهار دائبين جديدين لا يبليان في طول كرهما، ولا يتغيران لكثرة اختلافهما، ولا ينقصان عن حالهما، النهار في نوره وضيائه والليل في سواده وظلمته، يلج أحدهما في الآخر حتى ينتهي كل واحد منهما إلى غاية محدودة معروفة في الطول والقصر على مرتبة واحدة ومجرى واحد، مع سكون من يسكن في الليل وانتشار من ينتشر في النهار، وانتشار من ينتشر في الليل وسكون من يسكن في النهار. ثم الحر والبرد وحلول أحدهما بعقب الآخر حتى تكون الحر بردا والبرد حرا في وقته وإبانه، فكل هذا مما يستدل به القلب على الرب سبحانه وتعالى، فعرف القلب بعقله أن مدبر هذه الأشياء هو الواحد العزيز الحكيم الذي لم يزل ولا يزال، وأنه لو كان في السماوات والأرضين آلهة معه سبحانه لذهب كل إله بما خلق، ولعلا بعضهم على بعض، ولفسد كل واحد منهم على صاحبه. وكذلك سمعت الاذن ما أنزل المدبر من الكتب تصديقا لما أدركته القلوب بعقولها وتوفيق الله إياها، وما قاله من عرفه كنه معرفته بلا ولد ولا صاحبة ولا شريك فأدت الاذن ما سمعت من اللسان بمقالة الأنبياء إلى القلب. فقال: قد أتيتني من أبواب لطيفة بما لم يأتني به أحد غيرك، إلا أنه لا يمنعني من ترك ما في يدي إلا الايضاح والحجة القوية بما وصفت لي وفسرت وقلت: أما إذا حجبت عن الجواب واختلف منك المقال فسيأتيك من الدلالة من قبل نفسك خاصة ما يستبين لك أن الحواس لا تعرف شيئا إلا بالقلب، فهل رأيت في المنام أنك تأكل و تشرب حتى وصلت لذة ذلك إلى قلبك؟ قال: نعم، قلت: فهل رأيت أنك تضحك و تبكي وتجول في البلدان التي لم ترها والتي قد رأيتها حتى تعلم معالم ما رأيت منها؟ قال: نعم، ما لا أحصي. قلت: فهل رأيت أحدا من أقاربك من أخ أو أب أو ذي رحم قد مات قبل ذلك حتى تعلمه وتعرفه كمعرفتك إياه قبل أن يموت؟ قال: أكثر من الكثير. قلت: فأخبرني أي حواسك أدرك هذه الأشياء في منامك حتى دلت قلبك على معاينة الموتى وكلامهم وأكل طعامهم والجولان في البلدان والضحك والبكاء وغير ذلك؟ قال: ما أقدر أن أقول لك أي حواسي أدرك ذلك أو شيئا منه، وكيف تدرك وهي بمنزلة الميت لا تسمع ولا تبصر؟! قلت: فأخبرني حيث استيقظت ألست قد ذكرت الذي رأيت في منامك تحفظه وتقصه بعد يقظتك على إخوانك لا تنسى منه حرفا؟ قال: إنه كما تقول، وربما رأيت الشئ في منامي ثم لا أمسي حتى أراه في يقظتي كما رأيته في منامي قلت: فأخبرني أي حواسك قررت علم ذلك في قلبك حتى ذكرته بعد ما استيقظت؟ قال: إن هذا الامر ما دخلت فيه الحواس. قلت: أفليس ينبغي لك أن تعلم حيث بطلت الحواس في هذا أن الذي عاين تلك الأشياء وحفظها في منامك قلبك الذي جعل الله فيه العقل الذي احتج به على العباد؟! قال: إن الذي رأيت في منامي ليس بشئ، إنما هو بمنزلة السراب الذي يعاينه صاحبه وينظر إليه لا يشك أنه ماء فإذا انتهى إلى مكانه لم يجده شيئا، فما رأيت في منامي فبهذه المنزلة. قلت: كيف شبهت السراب بما رأيت في منامك من أكلك الطعام الحلو والحامض وما رأيت من الفرح والحزن؟ قال: لان السراب حيث انتهيت إلى موضعه صار لا شئ وكذلك صار ما رأيت في منامي حين انتبهت. قلت: فأخبرني إن أتيتك بأمر وجدت لذته في منامك وخفق لذلك قلبك ألست تعلم أن الامر على ما وصفت لك؟ قال: بلى قلت: فأخبرني هل احتلمت قط حتى قضيت في امرأة نهمتك عرفتها أم لم تعرفها؟ قال: بلى، مالا أحصيه. قلت: ألست وجدت لذلك لذة على قدر لذتك؟ في يقظتك فتنتبه وقد أنزلت الشهوة حتى يخرج منك بقدر ما يخرج في اليقظة؟ هذا كسر بحجتك في السراب. قال: ما يرى المحتلم في منامه شيئا إلا ما كانت حواسه دلت عليه في اليقظة. قلت: ما زدت على أن قويت مقالتي وزعمت أن القلب يعقل الأشياء ويعرفها بعد ذهاب الحواس وموتها، فكيف أنكرت أن القلب يعرف الأشياء وهو يقظان مجتمعة له حواسه؟ وما الذي عرفه إياها بعد موت الحواس وهو لا يسمع ولا يبصر؟ ولكنت حقيقا أن لا تنكر له المعرفة وحواسه حية مجتمعة إذا أقررت أنه ينظر إلى الامرأة بعد ذهاب حواسه حتى نكحها وأصاب لذته منها، فينبغي لمن يعقل حيث وصف القلب بما وصفه به من معرفته بالأشياء والحواس ذاهبة أن يعرف أن القلب مدبر الحواس وملكها ورأسها والقاضي عليها، فإنه ما جهل الانسان من شئ فما يجهل أن اليد لا تقدر على العين أن تقلعها ولا على اللسان أن تقطعه، وأنه ليس يقدر شئ من الحواس أن يفعل بشئ من الجسد شيئا بغير إذن القلب ودلالته وتدبيره، لان الله تبارك وتعالى جعل القلب مدبرا للجسد، به يسمع، وبه يبصر، وهو القاضي والأمير عليه، لا يتقدم الجسد إن هو تأخر، ولا يتأخر إن هو تقدم، وبه سمعت الحواس وأبصرت، إن أمرها ائتمرت، وإن نهاها انتهت، وبه ينزل الفرح والحزن، وبه ينزل الألم، إن فسد شئ من الحواس بقي على حاله، وإن فسد القلب ذهب جميعها حتى لا يسمع ولا يبصر. قال: لقد كنت أظنك لا تتخلص من هذه المسألة وقد جئت بشئ لا أقدر على رده! قلت: وأنا أعطيك تصاديق ما أنبأتك به وما رأيت في منامك في مجلسك الساعة قال: افعل، فإني قد تحيرت في هذه المسألة. قلت: أخبرني هل تحدث نفسك من تجارة أو صناعة أو بناء أو تقدير شئ تأمر به إذا أحكمت تقديره في ظنك؟ قال: نعم. قلت: فهل أشركت قلبك في ذلك الفكر شيئا من حواسك؟ قال: لا. قلت: أفلا تعلم أن الذي أخبرك به قلبك حق؟ قال: اليقين هو، فزدني ما يذهب الشك عني ويزيل الشبهة من قلبي.

الهوامش3

[1]الاجل خ.ص 57

[2]إلى خ.ص 57

[1]أي شهوتك.ص 61

bihar-24734

الدر المنثور: عن ابن عباس في قوله: " الله يتوفى الأنفس - الآية - " قال:

Show clickable narrator chain

نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فيتوفى الله النفس في منامه ويدع الروح في جوفه يتقلب ويعيش، فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات، وإن أخر أجله رد النفس إلى مكانها من جوفه .

الهوامش1

[١]الدر المنثور: ج ٥: ص ٣٢٩.ص 62

bihar-24735

وعن ابن عباس في قوله: " الله يتوفى الأنفس - الآية - " قال:

Show clickable narrator chain

كل نفس لها سبب تجري فيه، فإذا قضى عليها الموت نامت حتى ينقطع السبب والتي لم تمت تترك.

الهوامش1

[٢]الدر المنثور: ج ٥: ص 329.ص 62

bihar-24736

وعن ابن عباس في الآية قال:

Show clickable narrator chain

سبب ممدود ما بين المشرق والمغرب بين السماء والأرض، فأرواح الموتى وأرواح الاحياء تأوي إلى ذلك السبب، فتعلق النفس الميتة بالنفس الحية، فإذا اذن لهذه الحية بالانصراف إلى جسدها تستكمل رزقها أمسكت النفس الميتة وأرسلت الأخرى .

الهوامش2

[١]في المصدر، ممدود بين السماء والأرض.ص 63

[٢]الدر المنثور: ج ٥، ص ٣٢٩.ص 63

bihar-24737

وعن أبي جحيفة قال:

Show clickable narrator chain

كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس، ثم قال: إنكم كنتم أمواتا فرد الله إليكم أرواحكم.

bihar-24738

شهاب الاخبار: قال النبي صلى الله عليه وآله: الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. ضوء الشهاب: هذا الحديث مما تسكب فيه العبرات، ولا تؤمن في تفسيره العثرات، وأنا مورد فيه بقدر ما رزقني الله تعالى من العلم به، فأقول: إن أصل كلمة " روح " موضوع للطيب والطهارة، فتسمى روح الانسان " روحا " والملائكة المطهرون " أرواحا " وروح القدس " جبرئيل " عليه السلام " والروح " اسم ملك آخر، قال تعالى: " يوم يقوم الروح والملائكة صفا " وعيسى عليه السلام " روح الله " والنسبة إلى الملائكة والجن " روحاني " بالضم وهم الروحانيون، ويقال لكل ذي روح: " روحاني " قاله أبو عبيدة والروح: الراحة، ومكان روحاني: طيب، والريح واحدة الرياح، والأرواح أصلها " روح " فقلبت الواو ياء لمكان كسرة الراء، والراح والرياح - بفتح الراء -: الخمر، وروح وريحان: أي رحمة ورزق، والروح: النسيم، والريحان: المشموم ومن ذلك الروح التي يحيى بها الانسان، سميت بذلك لطهارتها وطيبها في الخلقة وفي مبدأ التكوين. وقال أصحاب الأصول: الروح النفس المتردد في مخارق الحي وعلى ذلك قال الشاعر. فقلت له ارفعها إليك وأحيها * بروحك واجعلها له قبة قدرا وما يقوله قوم من أن الأرواح قائمة بالأجساد، وأنها كانت قبل الأجساد بكذا وكذا عاما، وأنها غير داخلة في الأجساد ولا خارجة منها، وأنها تفنى إلى غير ذلك، فنحن مستغنون عن ذكره فيما نحن بصدده، وكتب الأصول والجدل أولى بذكر ذلك. فقال بعض من تكلم في هذا الحديث: إنه على حذف المضاف، والتقدير: ذووا الأرواح، وهذا قريب المأخذ، وعند جماعة من محققي أصحاب الأصول: أنه يجوز عقلا أن يكون الله تعالى إذا استشهد الشهيد أو توفي النبي أو الصالح من بني آدم ينتزع من جسده أجزاء بقدر ما تحل الحياة التي كانت الجملة بها حية فيها فيردها إلى تلك الأجزاء فتصير حيا وإن كانت جثه صغيرة، فيرفعه إلى حيث شاء فإنه لا اعتبار في الحي بالجثة، وظاهر الكتاب يشهد بصحة ذلك حيث يقول تعالى: " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء - إلى قوله تعالى - ولا هم يحزنون " وفي الحديث: أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من ورق الجنة ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش. وهذا [الحديث] مما يعضد هذه المقالة، فعلى هذا تتعارف هذه الأجساد اللطيفة بعد موت صاحبها، كما كانت في دار الدنيا تعرف بعضها بعضا فتتباشر فتأتلف وبالعكس. وروت عائشة في سبب هذا الحديث. أن مخنثا قدم المدينة فنزل على مخنث من غير أن يعلم أنه مخنث، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال: الأرواح جنود مجندة (الحديث). وروي عنه صلى الله عليه وآله: الأرواح جنود مجندة فتشام كما تشام الخيل، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف. فلو أن مؤمنا جاء إلى مجلس فيه مائة منافق ليس فيهم إلا مؤمن واحد لجاء حتى يجلس إليه، أو كما قال، وروي عن عائشة أنها قالت: كانت امرأة بمكة تدخل على نساء قريش تضحكهن فلما هاجرت إلى المدينة دخلت المدينة فدخلت علي قلت: فلانة! ما أقدمك؟ قالت: إليكن، قلت: فأين نزلت؟ قالت: على فلانة امرأة مضحكة بالمدينة فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله دخلت فلانة المضحكة. قال: صلى الله عليه وآله فعلى من نزلت؟ قلت: على فلانة. قال: المضحكة؟ قلت: نعم، قال: الحمد لله، إن الأرواح جنود مجندة (الحديث). وفى كلام بعضهم: الروح نقاب، أي يعلم بالأشياء، وهذه كناية عن العلم والفطنة والذكاء والمعرفة والدهاء، والعرب تعبر بالروح عن الحياة والله الموفق. وأقول: إن تحقيق أمر الروح عسير، ولا يعلم حقيقة ذلك إلا من خلقه وأوجده وركبه، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا، ولو أراد الله تعالى أن يعلم حقيقته وماهيته بكنهه لأعلمناه، وقال: " يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " فقال حتى نسكت عما أسكت الله عنه، وقد أوردت بعض ما سمعت فيه وعلمت وأنت محكم، فانظر فيه واحكم، والتوقف فيه فرض من لا فرض له، والله أعلم وأحكم ثم رسوله صلى الله عليه وآله وفائدة الحديث إعلام أن الجنس إلى الجنس أميل، وإليه أسوق وأشوق، والتعارف مما يجر الائتلاف وبالعكس، وراوية الحديث عائشة. 51 شهاب الاخبار: قال النبي صلى الله عليه وآله: الناس معادن كمعادن الذهب والفضة. الضوء: المعدن، مستقر الجوهر، من قولك: عدن بالمكان إذا أقام فيه، ومنه " جنات عدن " أي إقامة. والذهب: الجسد المعروف الذي ذهب الناس فيه، والقطعة ذهبة. وذهب الرجل: إذا رأي القطعة الكبيرة من الذهب في المعدن فدهش. والفضة: أحد الثمنين، وهو أحد الأجساد أيضا، فيقول صلى الله عليه وآله: الناس متفاوتون كتفاوت المعادن متفاضلون كتفاضل الجواهر المجلوبة منها، فمنها الذهب والفضة والنحاس والحديد و الا سرب والرصاص والزرنيخ والفيروزج وغير ذلك. وكان الغرض النبوي أن يعلمك أن الناس متفاوتون أمثال الفلز والخرز ليسوا بأمثال وإن كانوا من جنس واحد، و مورد هذا الحديث على العكس من مورد الحديث الذي قبله يعني قوله صلى الله عليه وآله " الناس كأسنان المشط " - فكأنه صلى الله عليه وآله يقول: إذا صادفت أحدا فتعرف أحواله وتجسس أفعاله وأقواله، فإن كان صالحا فعليك به فهو من المعدن النفيس، فإن كان صالحا فالهرب الهرب منه فهو من المعدن الخسيس. وفائدة الحديث الاعلام بتفاوت الناس على أنهم بنوا الرجل، وراوي الحديث أبو هريرة، وتمام الحديث: حيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا. يعني أن الخيار منهم في الجاهلية إذا تفقهوا فهم الخيار في الاسلام والله أعلم. وقيد " إذا فقهوا " يفيد أن الايمان يرفع تفاوت الجاهلية، فإذا تحلى بالعلم استجلب النسب الأصلي فيجتمع شرف النسب والحسب، وفيه أن الوضيع العالم أرفع من الشريف الجاهل. 52 الشهاب: الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة واحدة. الضوء: الناس أصله " أناس " فخفف وليس الألف واللام عوضا من الهمزة المحذوفة، لأنهما تجتمعان مع الهمزة كقوله " إن المنايا يطلعن على الأناس الآمنينا " والناس بن مضر بن نزار اسم قيس عيلان. والا بل: البعران الكثيرة، ولا واحد له من لفظه، وأبل الوحشي يأبل أبولا، وأبل يأبل أبلا: اجتزء عن الماء، شبهت بالإبل في الصبر عن الماء، وتأبل الرجل عن امرأته: إذا ترك مقاربتها، ورجل إبل [وابل]: حسن القيام على إبله، وإبل مأبلة: [أي] مجموعة. والراحلة: البعير الذي يصلح للارتحال، وراحله: عاونه على رحلته، والمعنى والله أعلم: أنه ذم للناس، وأنه قلما يقع فيهم من هو كامل في بابه وقال أبو عبيد: يعني أنهم متساوون ليس لأحد منهم فضل على أحد في النسب، ولكنهم أشباه وأمثال كإبل مائة ليس فيها راحلة تتبين فيها وتتميز منها بالتمام وحسن المنظر. والراحلة عند العرب تكون الجمل النجيب والناقة النجيبة يختارها الرجل لمركبه، ودخول الهاء في الراحلة للمبالغة، كما تقول: رجل داهية، وراوية للشعر، وعلامة ونسابة. ويقال: إنها إنما سميت راحلة لأنها ترحل، كما قال تعالى: " في عيشة راضية " أي مرضية. وكما قال تعالى: " من ماء دافق " أي مدفوق، قال: ويقال: لفلان إبل إذا كانت له مائة من الإبل. وإبلان: إذا كانت له مائتان، ويقال للمائة منها " هنيدة " معرفة لا تنصرف. وقال أبو سليمان الخطابي: يقال للمأتين " هنيد " بغير هاء والعهدة عليه وقال ابن قتيبة: الراحلة هي التي تختارها الرجل لمركبة ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر، فإذا كانت في جماعة الإبل عرفت، يقول: الناس متساوون ليس لأحد منهم فضل في النسب ولكنهم أشباه كإبل مائة ليس فيها راحلة، وقد خطأه أبو منصور الأزهري لفظا ومعنى أما اللفظة فمن حيث جعل الناقة هي الراحلة، قال: وليس الجمل عنده راحلة، و الراحلة عند العرب تكون الجمل النجيب والناقة النجيبة، وأما المعنى أنه يعز فيهم الكامل الفاضل زاهدا في الدنيا ورغبة في الآخرة. هذا معنى كلام الأزهري. وفائدة الحديث ذم الناس وأن الكامل فيهم قلما يوجد. وراوي الحديث عبد الله بن عمر. قال الأزهري: الذي عندي فيه أن الله تعالى ذم الدنيا وحذر العباد سوء مغبتها . وضرب لهم فيها الأمثال ليعتبروا ويحذروا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحذرهم ما حذرهم الله ويزهدهم فيها، فرغب أصحابه بعده فيها وتنافسوا عليها، حتى كان الزهد في النادر القليل منهم، فقال صلى الله عليه وسلم: تجدون الناس من بعدي كإبل مائة ليس فيها راحلة، أي أن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإبل، والراحلة: هي البعير القوي على الاسفار والاحمال النجيب التام الخلق الحسن المنظر، ويقع على الذكر والأنثى، والهاء فيه للمبالغة (انتهى). وقال الكرماني: وقيل: أي الناس في أحكام الدين سواء، لا فضل فيها لشريف على مشروف، ولا لرفيع على وضيع، كإبل لا راحلة فيها، وهي التي ترحل لتركب، أي كلها تصلح للحمل لا للركوب.

الهوامش4

[4]في بعض النسخ " لها قتبة ".ص 63

[١]آل عمران: ١٦٩.ص 64

[1]تجلى (خ).ص 66

[1]أي عاقبتها.ص 67

bihar-24739

لما حركت الهيكل ودبرته علمنا أنه للعالم من محرك ومدبر.

bihar-24740

دلت وحدتها على وحدته.

bihar-24741

دل تحريكها للجسد على قدرته.

bihar-24742

دل اطلاعها على ما في الجسد على علمه.

bihar-24743

دل استواؤها إلى الأعضاء على استوائه إلى خلقه.

bihar-24744

دل تقدمها عليه وبقاؤها بعده على أزله وأبده.

bihar-24745

دل عدم العلم بكيفيتها على عدم الإحاطة به.

bihar-24746

دل عدم العلم بمحلها من الجسد على عدم أينيته.

bihar-24747

دل عدم مسها على امتناع مسه.

bihar-24748

دل عدم إبصارها على استحالة رؤيته. المقصد الثاني: الروح فزعمت الفلاسفة أن في البدن أرواحا وأنفسا يعبرون عنها بالقوى: منها الروح الطبيعي التي يشترك فيها جميع الأجساد النامية، ومحلها الكبد. منها الروح الحيواني وهي التي يشترك فيها الحيوانات، ومحلها من الانسان القلب. ومنها النفساني وهي من فيض النفس الناطقة أو العقل، ومحلها الدماغ، وهي المدبرة للبدن. وعندنا أن هذه الأرواح معان يخلقها الله تعالى في هذه المحال، ثم أثبتوا قوى اخر في المعدة: الماسكة، والهاضمة، والجاذبة، والدافعة. وعندنا أيضا أنها معان وليست جواهر، لتماثل الجواهر، ولو كان بعض الجواهر روحا لنفسه لكان كل جوهر كذلك فيستغني كل جزء عن أن يكون له روح غير نفسه، فبطل بذلك كون روح الجسد من نفسه. إن قالوا الروح الباقي عرض واعتراض في الروح الأول. قلنا: فلم لا يجوز أن يكون روح هذا الجسد الظاهر عرضا هو الحياة؟ والله خالق الموت والحياة، فإن كانت جوهرا والموت عرض امتنع أن يبطل حكمها، لان العرض لا يضاد الجوهر، وعند معظم أهل الفلاسفة والطب: أن الروح من بخار الدم تتصاعد فتبقى ببقائها. واعلم أن اسم الروح مشترك باللفظ بين عشر معان: الوحي (ب) جبرئيل (ج) عيسى (د) الاسم الأعظم (ه‌) ملك عظيم الجثة (و) الرحمة (ز) الراحة (ح) الإنجيل (ط) القرآن (ى) الحياة أو سببها. وقال الباقلاني والإسفراني وابن كيال وغيرهم: إن الروح هي الحياة، وهي عرض خاص، وليست شيئا من بقية الاعراض المعتدلة والمحسوسة، لجواز زوالها مع بقاء الروح. ان قيل: فكيف يكون الروح هو الحياة والله له حياة وليس له روح؟ قلنا: أسماء الله تعالى سبحانه توقيفية لا تبلغ من الآراء، فإن الله تعالى عليم ولا يسمى داريا ولا شاعرا ولا فقيها ولا فهيما، والله تعالى قادر مبين ولا يسمى شجاعا ولا مستطيعا. ان قيل: كيف يكون الروح هو الحياة وفي الاخبار أن الأرواح تنتقل إلى عليين وإلى سجين وإلى قناديل تحت العرش وإلى حواصل طير خضر، والحياة لا تنتقل؟ قلنا: يجوز أن تنتقل أجزاء أحياء وتسمى أرواحا لأنها محال الروح وهي الحياة تسمية للمحل باسم معنى فيه، كما يسمى المسجد صلاة في قوله تعالى: " لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى " أو نقول: المنتقل أمثال الأرواح، يخلقها الله وتسمى " أرواحا نورانية " إن كانت قائمة بذوات المطيعين طيبة تصلي عليها الملائكة، و " ظلمانية منتنة " إن كانت قائمة بذوات المسيئين تلعنها الملائكة، مثل ما ورد في الاخبار: تصعد صلاة المحسن طيبة مضيئة، وصلاة المسئ منتنة مظلمة، وأن سورة البقرة وآل عمران تأتيان كأنهما غمامتان، والله تبعث الأيام على هيئتها، وتبعث يوم الجمعة أزهر، وأنه يؤتى بكبش أملح فيذبح ويقال: هذا الموت، وإن الاعمال توزن. وإنما هي أمثلة يخلقها الله. ان قيل: إن الله وصف النفس التي هي الروح بالارسال والامساك في قوله تعالى: " يتوفى الأنفس " - الآية - والحياة لا توصف بذلك. قلنا: قد سلف أن النفس يقال على معان منها الروح، ومنها العقل والتمييز وهذان هما المراد من قوله: " يتوفى الأنفس - الآية - " وأطلق على النائم لعدم الدفع والنفع، ومنه سمى الله الكفار أمواتا في قوله: " إنك لا تسمع الموتى " لعدم النفع. ان قيل: في الحديث: ان الأرواح جنود في الهواء، والحياة لا تكون في الهواء. قلنا: محمول على الذرية التي خرجت من آدم. وفي هذا نظر لمخالفة ظاهر الآية، إذ فيها: " وإذ أخذ ربك من بني آدم ". أو أن الأرواح هنا القلوب، لان التعارف والتساكن فيها. ان قيل: في الحديث: خلق الله الأرواح قبل الأجساد، ولا يصح ذلك في الحياة. قلنا: لا يعلم صحته، أو المراد بالأرواح الملائكة، فإن جبرئيل روح والملك العظيم الجثة روح، والروحانيون صنف منهم أيضا. والظاهر من كلام أبي الحسن وجماعة أن الروح أجسام لطيفة. فقيل: ليست معينة. وقال الجويني: في ماسكة الأجسام المحسوسة، أجرى الله العادة باستمرار الحياة ما استمرت. وكان ابن فورك يقول: هو ما يجري في تجاويف الأعضاء، ولهذا جوز " أبو منصور البغدادي " قيام الحياة بالشعر، إذ لا يشترط في محلها التجويف، ولم يجوز قيام الروح لاشتراط التجويف، وليس في الشعر تجويف. واستدلوا على كونها جسما بوصف الله لها ببلوغ الحلقوم، وبالارسال، وبالرجوع، وبالفزع، وبقوله: من نام على وضوء يؤذن لروحه أن تسجد عند العرش. وعلى هذا اختلف في تكليفها: فقيل: ليست مكلفة، وقيل: بل مكلفة بأفعال غير أفعال البدن: المحبة وضدها، وأن له حياة وأفعالها اقتناء الأفعال الحميدة واجتناب الذميمة، وأوردوا في ذلك ما أورده الخيري في تفسيره قوله تعالى: " يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها " أن النفس والروح يجيئان بين يدي الله فيختصمان، فتقول النفس: كنت كالثوب لم اقترف ذنبا ما لم تدخل في، ويقول الروح: كنت مخلوقا قبلك بدهور ولم أدرما الذنب إلى أن دخلت فيك، فيمثل الله لهما أعمى ومقعدا وكرما على الجدار ويأمرهما بالاقتطاف، فيقول الأعمى: لا أبصر، ويقول المقعد: لا أمشي. فيقول له: اركب الأعمى واقتطف. فيقول: هذا مثالكما، فكما صار العنب بكما مقطوفا صار الذنب بكما معروفا. ومن قال الروح هي الحياة قال المراد بالروح في هذا القول القلب، لأنه به حياة الجسد. وقد روى في حلية الأولياء عن سلمان - رضي الله عنه - أنه قال: مثل القلب والجسد مثل الأعمى والمقعد، قال المقعد: أرى ثمرة ولا أستطيع القيام فاحملني، فحمله فأكل وأطعمه. وهذا أولى لان فعل الجسد إنما يكون طاعة ومعصية بعزيمة القلب، ولهذا قال عليه السلام: إن في الجسم لمضغة إذا صلحت صلح سائره، وإذا فسدت فسد سائره و هي القلب. تذنيب قوله تعالى: " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " إن قيل: كيف أبهم الله الجواب؟ قلنا: فيه وجوه: أوتينا التوراة وفيها علم كل شئ. (ب) كان قصد هم بالسؤال تخجيل النبي صلى الله عليه وآله فإن الروح لما قيل على معان مختلفة كما سلف، حتى لو أجاب بواحد منها قالوا. ما نريد هذا، فأبهموا السؤال فأبهم الجواب بما ينطبق على الجميع بأنه من أمر الله، أي إنه أحدثه بقوله " كن " أو هو من شأنه وخلفه. (ج) عن ابن عباس أنهم سألوا عن جبرئيل لأنهم كانوا يدعون معاداته. (د) عن علي عليه السلام: أنهم سألوا عن الملك العظيم الجثة. (ه‌) لو أريد الروح التي في البدن لم يكن في الآية دليل على أنه لا يعلمها إلا الله. هذا آخر ما وجدنا من الرسالة، ولم نتكلم على ما فيها إحالة على أفهام الناظرين فخذ منها ما صفي، ودع ما كدر. تتمة أقول: بعد ما أحطت خبرا بما قيل في هذا الباب من الأقوال المتشتتة، والآراء المتخالفة، وبعض دلائلهم عليها، لا يخفى عليك أنه لم يقم دليل عقلي على التجرد ولا على المادية، وظواهر الآيات والاخبار تدل على تجسم الروح والنفس وإن كان بعضها قابلا للتأويل، وما استدلوا به على التجرد لا يدل دلالة صريحة عليه وإن كان في بعضها إيماء إليه، فما يحكم به بعضهم من تكفير القائل بالتجرد إفراط وتحكم كيف وقد قال به جماعة من علماء الإمامية ونحارير هم؟! وجزم القائلين بالتجرد أيضا بمحض شبهات ضعيفة مع أن ظواهر الآيات والاخبار تنفيه أيضا جرأة وتفريط فالامر مردد بين أن يكون جسما لطيفا نورانيا ملكوتيا داخلا في البدن، تقبضه الملائكة عند الموت، وتبقى معذبا أو منعما بنفسه أو بجسد مثالي يتعلق به كما مر في الاخبار، أو يلهى عنه إلى أن ينفخ في الصور - كما في المستضعفين - ولا استبعاد في أن يخلق الله جسما لطيفا يبقيه أزمنة متطاولة، كما يقول المسلمون في الملائكة والجن، ويمكن أن يرى في بعض الأحوال بنفسه أو بجسده المثالي، ولا يرى في بعض الأحوال بنفسه أو بجسده بقدرة الله سبحانه. أو يكون مجردا يتعلق بعد قطع تعلقه عن جسده الأصلي بجسد مثالي، ويكون قبض الروح وبلوغها الحلقوم وأمثال ذلك تجوزا عن قطع تعلقها، أو أجري عليها أحكام ما تعلقت أولا به - هو الروح الحيواني البخاري - مجازا. ثم الظاهر من الاخبار أن النفس الانساني. غير الروح الحيواني، وغير سائر أجزاء البدن المعروفة وأما كونها جسما لطيفا خارجا من البدن محيطا به أو متعلقا به فهو بعيد، ولم يقل به أحد، وإن كان يستفاد من ظواهر بعض الأخبار كما عرفت. وقد يستدل على بطلان القول بوجود مجرد سوى الله بقوله سبحانه " ليس كمثله شئ " وهو ضعيف، إذ يمكن أن يكون تجرده سبحانه مبائنا لتجرد غيره، كما قول في السمع والبصر والقدرة وغيرها. وقد يستدل على نفيه بما سبق من الأخبار الدالة على أن الوحدة مختصة به تعالى، وأن غيره سبحانه متجزئ كخبر فتح بن يزيد، عن أبي الحسن عليه السلام وقال في آخره: والانسان واحد في الاسم، لا واحد في المعنى، والله جل جلاله هو واحد لا واحد غيره، ولا اختلاف فيه ولا تفاوت، ولا زيادة ولا نقصان، وأما الانسان المخلوق المصنوع المؤلف من أجزاء مختلفة وجواهر شتى، غير أنه بالاجتماع شئ واحد. وعن أبي جعفر الثاني عليه السلام في حديث طويل: ولكنه القديم في ذاته، وما سوى الواحد متجزئ، والله الواحد لا متجزئ ولا متوهم بالقلة والكثرة، وكل متجزئ أو متوهم بالقلة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: لا تشبه صورة، ولا يحس بالحواس، ولا يقاس بالناس، قريب في بعده، بعيد في قربه، فوق كل شئ، ولا يقال شئ فوقه، أمام كل شئ ولا يقال له أمام، داخل في الأشياء لا كشئ داخل، وخارج من الأشياء لا كشئ خارج، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره. فإن هذه الأخبار وغيرها مما مر في كتاب التوحيد تدل على اختصاص تلك الصفات بالله تعالى، وعلى القول بوجود مجرد سوى الله كانت مشتركة مع الله سبحانه فيها، لا سيما في العقول التي ينفون عنها التغير والتبدل. ولا يخلو من قوة، لكن للكلام فيه مجال والله يعلم حقائق الأمور وحججه عليهم السلام. وأقول: لما انتهى الكلام في هذا الباب إلي بعض الاطناب لكونه من أهم المطالب وأقصى المآرب فلا بأس بأن نذكر بعض المطالب المهمة من أحوال النفس وشؤونها في فوائد: الأولى: في بيان اتحاد حقيقة النفوس البشرية بالنوع. قال نصير الملة والدين - رحمه الله - في التجريد: ودخولها تحت حد واحد يقتضي وحدتها. وقال العلامة - رفع الله مقامه -: اختلف الناس في ذلك فذهب الأكثر إلى أن النفوس البشرية متحدة في النوع، متكثرة بالشخص، وهو مذهب أرسطو، وذهب جماعة من القدماء إلى أنها مختلفة بالنوع، واحتج المصنف على وحدتها بأنها يشملها حد واحد والأمور المختلفة يستحيل اجتماعها تحت حد واحد، وعندي في هذا نظر. وقال شارح المقاصد: ذهب جمع من قدماء الفلاسفة إلى أن النفوس الحيوانية والانسانية متماثلة متحدة الماهية، واختلاف الأفعال والادراكات عائد إلى اختلاف الآلات، وهذا لازم على القائلين بأنها أجسام، والأجسام متماثلة، إذ لا تختلف إلا بالعوارض. وأما القائلون بأن النفوس الانسانية مجردة فذهب الجمهور منهم إلى أنها متحدة الماهية، وإنما تختلف في الصفات والملكات واختلاف الأمزجة والأدوات، وذهب بعضهم إلى أنها مختلفة بالماهية، بمعنى أنها جنس تحته أنواع مختلفة، تحت كل نوع أفراد متحدة الماهية، متناسبة الأحوال، بحسب ما يقتضيه الروح العلوي، المسمى بالطباع التام لذلك النوع. ويشبه أن يكون قوله عليه السلام " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة " وقوله عليه السلام " الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف " إشارة إلى هذا. وذكر الامام في المطالب العالية: أن هذا المذهب هو المختار عندنا. وأما بمعنى أن يكون كل فرد منها مخالفا بالماهية لسائر الافراد، حتى لا يشترك منهم اثنان في الحقيقة، فلم يقل به قائل تصريحا، كذا ذكره أبو البركات في المعتبر. احتج الجمهور: بأن ما يعقل من النفس ويجعل لها حدا معنى واحد مثل الجوهر المجرد المتعلق بالبدن، والحد تمام الماهية. وهذا ضعيف، لان مجرد التحديد بحد واحد لا يوجب الوحدة النوعية، إذ المعاني الجنسية أيضا كذلك كقولنا: الحيوان جسم حساس متحرك بالإرادة. وإن ادعي أن هذا مقول في جواب السؤال بما هو عن أي فرد وأي طائفة تفرض فهو ممنوع، بل ربما يحتاج إلى ضم مميز جوهري. وقد يحتج بأنها مشاركة في كونها نفوسا بشرية، فلو تخالفت بفصول مميزة لكانت من المركبات دون المجردات. والجواب بعد تسليم كون النفسية من الذاتيات دون العرضيات: أن التركيب العقلي من الجنس والفصل لا ينافي التجرد ولا يستلزم الجسمية. واحتج الآخرون: بأن اختلاف النفوس في صفاتها لو لم يكن لاختلاف ماهياتها بل لاختلاف الأمزجة والأحوال البدنية والأسباب الخارجية لكانت الاشخاص المتقاربة جدا في أحوال البدن والأسباب الخارجة متقاربة البتة في الملكات والاخلاق من الرحمة والقسوة والكرم والبخل والعفة والفجور وبالعكس، واللازم باطل، إذ كثيرا ما يوجد الامر بخلاف ذلك، بل ربما يوجد الانسان الواحد يبدل مزاجه جدا وهو على غريزته الأولى. ولا خفاء في أن هذا من الاقناعيات الضعيفة، لجواز أن يكون ذلك لأسباب اخر لا نطلع على تفاصيلها. الثانية: تساوي الأرواح والأبدان. قال شارح المقاصد: كل نفس يعلم بالضرورة أن ليس معها في هذا البدن نفس أخرى تدبر أمره، وأن ليس لها تدبير وتصرف في بدن آخر، فالنفس مع البدن على التساوي، ليس لبدن واحد إلا نفس واحدة، ولا تتعلق نفس واحدة إلا ببدن واحد. أما على سبيل الاجتماع فظاهر، وأما على سبيل التبادل والانتقال من بدن إلى آخر فلوجوه: الأول: أن النفس المتعلقة بهذا البدن لو كانت منتقلة إليه من بدن آخر لزم أن يتذكر شيئا من أحوال ذلك البدن، لان العلم والحفظ والتذكر من الصفات القائمة بجوهرها الذي لا يختلف باختلاف أحوال البدن، واللازم باطل قطعا. الثاني: أنها لو تعلقت بعد مفارقة هذا البدن ببدن آخر لزم أن يكون عدد الأبدان الهالكة مساويا لعدد الأبدان الحادثة، لئلا يلزم تعطل بعض النفوس، أو اجتماع عدة منها على التعلق ببدن واحد، أو تعلق واحدة منها بأبدان كثيرة معا لكنا نعم قطعا بأنه قد يهلك في مثل الطوفان العام أبدان كثيرة لا يحدث مثلها إلا في أعصار متطاولة. الثالث: أنه لو انتقل نفس إلى بدن لزم أن يجتمع فيه نفسان: منتقلة، و حادثة، لان حدوث النفس عن العلة القديمة يتوقف على حصول الاستعداد في القابل أعني البدن، ذلك بحصول المزاج الصالح، وعند حصول الاستعداد في القابل يجب حدوث النفس، لما تقرر من لزوم وجود المعلول عند تمام العلة. لا يقال: لابد مع ذلك من عدم المانع، ولعل تعلق المنتقلة مانع، وتكون لها الأولوية في المنع لها من الكمال. لأنا نقول: لا دخل للكمال في اقتضاء التعلق، بل ربما يكون الامر بالعكس فإذن ليس منع الانتقال للحدوث أولى من منع الحدوث للانتقال. واعترض: على الوجوه الثلاثة بعد تسليم مقدماتها: بأنها إنما تدل على أن النفس بعد مفارقة البدن لا تنتقل إلى بدن آخر إنساني، ولا يدل على أنها لا تنتقل إلى حيوان آخر من البهائم والسباع وغير هما على ما جوزه بعض التناسخية وسماه مسخا، ولا إلى نبات على ما جوزه بعضهم وسماه فسخا، ولا إلى جماد على ما جوزه آخر وسماه رسخا، ولا إلى جرم سماوي على ما يراه بعض الفلاسفة. وإنما قلنا: بعد تسليم المقدمات، لأنه ربما يعترض على الوجه الأول بمنع لزوم التذكر، وإنما يلزم لو لم يكن التعلق بذلك البدن شرطا، والاستغراق في تدبير البدن الآخر مانعا، أو طول العهد منسيا. وعلى الثاني بمنع لزوم التساوي، وإنما يلزم لو كان التعلق ببدن آخر لازما البتة وعلى الفور، وأما إذا كان جائزا أو لازما ولو بعد حين فلا، لجواز أن لا ينتقل نفوس الهالكين الكثيرين، أو ينتقل بعد حدوث الأبدان الكثيرة. وما توهم من التعطيل مع أنه لا حجة على بطلانه فليس بلازم، لان الابتهاج بالكمالات أو التألم بالجهالات شغل. وعلى الثالث: بأنه مبني على حدوث النفس وكون المزاج مع الفاعل تمام العلة، بحيث لا مانع أصلا والكل في حيز المنع ثم قال: وليس للتناسخية دليل يعتد به، وغاية ما تمسكوا به في إثبات التناسخ على الاطلاق أي انتقال النفس بعد المفارقة إلى جسم آخر إنساني أو غيره وجوه: الأول: أنها لو لم تتعلق لكانت معطلة، ولا تعطيل في الوجود. وكلتا المقدمتين ممنوعة. الثاني: أنها مجبولة على الاستكمال، والاستكمال لا يكون إلا بالتعلق، لان ذلك شأن النفوس، وإلا كانت عقلا لا نفسا. ورد بأنه ربما كان الشئ طالبا لكماله ولا يحصل لزوال الأسباب والآلات، بحيث لا يحصل لها البدن. الثالث: أنها قديمة، فتكون متناهية العدد، لامتناع وجود ما لا يتناهى بالفعل بخلاف ما لا يتناهى من الحوادث كالحركات والأوضاع وما يستند إليها، فإنها إنما تكون على سبيل التعاقب دون الاجتماع، والأبدان مطلقا بل الأبدان الانسانية خاصة غير متناهية، لأنها من الحوادث المتعاقبة، المستندة إلى ما لا يتناهى من الدورات الفلكية وأوضاعها. فلو لم يتعلق كل نفس إلا ببدن واحد لزم توزع ما يتناهى على ما لا يتناهى، وهو محال بالضرورة. ورد بمنع قدم النفوس، ومنع لزوم تناهي القدماء لو ثبت، فإن الأدلة إنما تمت فيما له وضع وترتيب، ومنع لا تناهي الأبدان وعللها، ومنع لزوم أن يتعلق بكل بدن نفس. وإن أريد الأبدان التي صارت إنسانا بالفعل اقتصر على منع لا تناهيها. ثم قال: وقد يتوهم أن من شريعتنا القول بالتناسخ، فإن مسخ أهل المائدة قردة وخنازير رد لنفوسهم إلى أبدان حيوانات اخر، والمعاد الجسماني رد لنفوس الكل إلى أبدان اخر إنسانية، للقطع بأن الأبدان المحشورة لا تكون الأبدان الهالكة بعينها، لتبدل الصور والاشكال بلا نزاع. والجواب: أن المتنازع هو أن النفوس بعد مفارقتها الأبدان تتعلق في الدنيا بأبدان اخر للتدبير والتصرف والاكتساب، لا أن تتبدل صور الأبدان كما في المسخ أو أن تجتمع أجزاؤها الأصلية بعد الأصلية بعد التفرق، فترد إليها النفوس كما في المعادن على الاطلاق، وكما في إحياء عيسى عليه السلام بعض الاشخاص. وقال السيد المرتضى - رضي الله عنه - حين سأله سائل: تأول سيدنا - أدام الله نعماءه - ما ورد في المسوخ مثل الدب والقرد والفيل والخنزير وما شاكل ذلك، على أنها كانت على خلق جميلة غير منفور عنها، ثم جعلت هذه الصور المسيئة على سبيل التنفير عنها والزيادة في الصد عن الانتفاع بها وقال: لان بعض الاحياء لا يجوز أن يصير حيا آخر غيره، إذا أريد بالمسخ هذا فهو باطل، وإن أريد غيره نظرنا فيه، فما جواب من سأل عند سماع هذا عن الأخبار الواردة عن النبي والأئمة عليهم السلام بأن الله تعالى يمسخ قوما من هذه الأمة قبل يوم القيامة كما مسخ في الأمم المتقدمة، وهي كثيرة لا يمكن الإطالة بحصرها في كتاب. وقد سلم الشيخ المفيد - رضي الله عنه - صحتها وضمن ذلك الكتاب الذي وسمه بالتمهيد، وأحال القول بالتناسخ، وذكر أن الاخبار المعول عليها لم ترد إلا بأن الله تعالى يمسخ قوما قبل يوم القيامة. وقد روى النعماني كثيرا من ذلك، ويحتمل النسخ والمسخ معا، فمما رواه ما أورده في كتاب " التسلي والتقوى " وأسنده إلى الصادق عليه السلام حديث طويل يقول في آخره: وإذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وجبرئيل وملك الموت عليهما السلام، فيد نو إليه علي عليه السلام فيقول: يا رسول الله! إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه. فيقول رسول الله: يا جبرئيل! إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه. فيقول جبرئيل لملك الموت: إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيته فأبغضه وأعنف به، فيد نو منه ملك الموت فيقول: يا عبد الله! أخذت فكاك رقبتك؟ أخذت أمان براءتك؟ تمسكت بالعصمة الكبرى في دار الحياة الدنيا؟ فيقول: وما هي؟ فيقول: ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فيقول: ما أعرفها ولا أعتقد بها. فيقول له جبرئيل: يا عدو الله وما كنت تعتقد؟ فيقول: كذا وكذا، فيقول له جبرئيل: أبشر يا عدو الله بسخط الله وعذابه في النار! [و] أما ما كنت ترجو فقد فاتك، وأما الذي كنت تخافه فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثم يوكل بروحه مائة شيطان كلهم يبصق في وجهه ويتأذى بريحه، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار، يدخل عليه من فوح ريحها ولهبها. ثم إنه يؤتى بروحه إلى جبال برهوت، ثم إنه يصير في المركبات حتى أنه يصير في دودة بعد أن يجري في كل مسخ مسخوط عليه، حتى يقوم قائمنا أهل البيت فيبعثه الله ليضرب عنقه وذلك قوله: " ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل " والله لقد اتي بعمر بن سعد بعد ما قتل، وإنه لفي صورة قرد في عنقه سلسلة فجعل يعرف أهل الدار وهم لا يعرفونه، والله لا يذهب الدنيا حتى يمسخ عدونا مسخا ظاهرا، حتى أن الرجل منهم ليمسخ في حياته قردا أو خنزيرا، ومن ورائهم عذاب غليظ ومن ورائهم جهنم وساءت مصيرا. والاخبار في هذا المعنى كثيرة قد جازت عن حد الآحاد فإن استحال النسخ وعولنا على أنه الحق بها ودلس فيها وأضيف إليها فماذا يحيل المسخ وقد صرح به فيها وفي قوله " أفأنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير " " وقوله " فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين " وقوله " ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم "؟ والاخبار ناطقة بأن معنى هذا المسخ هو إحالة التغيير عن بنية الانسانية إلى ما سواها. وفي الخبر المشهور عن حذيفة أنه كان يقول: أرأيتم لو قلت لكم إنه يكون فيكم قردة وخنازير أكنتم مصدقي؟ فقال رجل: يكون فينا قردة وخنازير؟! قال: وما يؤمنك من ذلك لا أم لك. وهذا تصريح بالمسخ، وقد تواتر الاخبار بما يفيد أن معناه تغيير الهيئة والصورة. وفي الأحاديث أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام وقد حكم عليه بحكم: والله ما حكمت بالحق! فقال له: اخسأ كلبا، وإن الأثواب تطايرت عنه وصار كلبا يمصع بذنبه. وإذا جاز أن يجعل الله جل وعز الجماد حيوانا فمن ذا الذي يحيل جعل حيوان في صورة حيوان آخر؟. فأجاب - قدس سره -: اعلم أنا لم نحل المسخ، وإنما أحلنا أن يصير الحي الذي كان إنسانا الحي الذي كان قردا أو خنزيرا، والمسخ أن يغير صورة الحي الذي كان إنسانا يصير بهيمة، لا أنه يتغير صورته إلى صورة إلى صورة البهيمة والأصل في المسخ قوله تعالى: " كونوا قردة خاسئين " وقوله تعالى: " وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت " وقد تأول قوم من المفسرين آيات القرآن التي في ظاهرها المسخ على أن المراد بها أنا حكمنا بنجاستهم، وخسة منزلتهم، وإيضاع أقدارهم لما كفروا وخالفوا، فجروا بذلك مجرى القرود التي لها هذه الأحكام، كما يقول أحد نا لغيره: ناظرت فلانا وأقمت عليه الحجة حتى مسخته كلبا، على هذا المعنى. وقال آخرون: بل أراد بالمسخ أن الله تعالى غير صورهم وجعلهم على صور القرود على سبيل العقوبة لهم والتنفير عنهم وذلك جائز مقدور لا مانع له. وهو أشبه بالظاهر وأمر عليه، والتأويل الأول ترك الظاهر وإنما تترك الظواهر لضرورة، وليست ههنا. فإن قيل: فكيف يكون ما ذكرتم عقوبة؟. قلنا: هذه الخلقة إذا ابتدئت لم تكن عقوبة، وإذا غير الحي المخلوق على الخلقة التامة الجميلة إليها كان ذلك عقوبة لان تغير الحال إلى ما ذكرناه يقتضي الغم والحسرة. فإن قيل: فيجب أن يكون مع تغير الصورة ناسا قردة، وذلك متناف. قلنا: متى تغيرت صورة الانسان إلى صورة القرد لم يكن في تلك الحال إنسانا، بل كان إنسانا مع البنية الأولى، واستحق الوصف بأنه قرد لما صار على صورته، وإن كان الحي واحدا في الحالين لم يتغير، ويجب فيمن مسخ قردا على سبيل العقوبة له أن يذمه مع تغير الصورة على ما كان منه من القبائح، لان تغير الهيئة والصورة لا يوجب الخروج عن استحقاق الذم، كما لا يخرج المهزول إذا سمن عما كان يستحقه من الذم، وكذا السمين إذا هزل. فإن قيل: فيقولون إن هؤلاء الممسوحين تناسلوا، وإن القردة في أزماننا هذه من نسل أولئك. قلنا: ليس يمتنع أن يتناسلوا بعد أن مسخوا، لكن الاجماع حاصل على أنه ليس شئ من البهائم من أولاد آدم، ولولا هذا الاجماع لجوزنا ما ذكر. وعلى هذه الجملة التي قررناها لا ينكر صحة الأخبار الواردة من طرقنا بالمسخ لأنها كلها يتضمن وقوع ذلك على من يستحق العقوبة والذم من الأعداء والمخالفين. فإن قيل: أفتجوزون أن يغير الله تعالى صورة حيوان جميلة إلي صورة أخرى غير جميلة، بل مشوهة منفور عنها، أم لا تجوزون؟. قلنا: إنما أجزنا في الأول ذلك على سبيل العقوبة لصاحب هذه الخلقة التي كانت جميلة ثم تغيرت، لأنه يغتم بذلك ويتأسف، وهذا الغرض لا يتم في الحيوان التي ليس بمكلف، فتغيير صورهم عبث، فإن كان في ذلك غرض يحسن لمثله جاز (انتهى). وظاهر كلامه - رحمه الله - أولا وآخرا أنه عند المسخ يخرج عن حقيقة الانسانية ويدخل في نوع آخر، فيه نظر، والحق أن امتياز نوع الانسان إذا كان بهذا الهيكل المخصوص وهذا الشكل والتخطيط والهيئة فلا يكون هذا إنسانا، بل قردة وخنزيرا وإن كان امتيازه بالروح المجرد أو الساري في البدن - كما هو الأصوب - كانت الانسانية باقية غير ذاهبة، وكان إنسانا في صورة حيوان، ولم يخرج من نوع الانسان ولم يدخل في نوع آخر. وقد روي عن أبي جعفر عليه السلام: أن الفرقة المعتزلة عن أهل السبت لما دخلوا قريتهم بعد مسخهم، عرفت القردة أنسابها من الانس، ولم يعرف الانس أنسابها من القردة، فقال القوم للقردة: ألم ننهكم؟. وفي تفسير العسكري عليه السلام: فمسخهم الله كلهم قردة وبقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منهم أحد ولا يدخل إليهم أحد، وتسامع بذلك أهل القرى، فقصدوهم وتسنموا حيطان البلد فاطلعوا عليهم، فإذا كلهم رجالهم ونساؤهم قردة يموج بعضهم في بعض، يعرف هؤلاء الناظرون معارفهم وقراباتهم وخلطاءهم يقول المطلع لبعضهم: أنت فلان، أنت فلان؟ فتدمع عينيه ويومئ برأسه، أي نعم. فهذان الخبران يدلان على أنهم لم يتخلعوا من الانسانية، وكان فيهم العقل والشعور إلا أنهم كانوا لا يقدرون على التكلم. قال النيسابوري في قوله سبحانه " كونوا قردة خاسئين ": عن مجاهد أنه مسخ قلوبهم، بمعنى الطبع والختم، لا أنه مسخ صورهم، وهو مثل قوله " كمثل الحمار يحمل أسفارا ". واحتج: بأن الانسان هو هذا الهيكل المحسوس، فإذا أبطله وخلق مكانه تركيب القرد رجع حاصل المسخ إلى إعدام الاعراض التي باعتبارها كان ذلك الجسم إنسانا وإيجاد أعراض أخر باعتبارها صار قردا. وأيضا لو جوزنا ذلك لم نؤمن في كل ما نراه قردا وكلبا أنه كان إنسانا عاقلا، وذلك شك في المشاهدات. وأجيب: بأن الانسان ليس هذا الهيكل، لتبدله بالسمن والهزال، فهو أمر وراء ذلك، إما جسماني سار في جميع البدن، أو جزء في جانب من البدن كقلب أو دماغ، أو مجرد كما تقوله الفلاسفة، وعلى التقادير فلا امتناع في بقاء ذلك الشئ مع تطرق التغير إلى هذا الهيكل، وهذا هو المسخ، وبهذا التأويل يجوز في الملك الذي تكون جثته في غاية العظم أن يدخل حجرة الرسول صلى الله عليه وآله ولأنه لم يتغير منهم إلا الخلقة والصورة، والعقل والفهم باق، فإنهم يعرفون ما نالهم بشؤم المعصية: من تغير الخلقة، وتشويه الصورة، وعدم القدرة على النطق، وسائر الخواص الانسانية، فيتألمون بذلك ويتعذبون. ثم أولئك القرود بقوا أو أفناهم الله؟ وإن بقوا فهذه القرود التي في زماننا من نسلهم أم لا؟ الكل سائر عقلا، إلا أن الرواية عن ابن عباس: أنهم ما مكثوا إلا ثلاثة أيام، ثم هلكوا (انتهى). وروى الصدوق في العلل بإسناده عن عبد الله بن الفضل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين " قال: إن أولئك مسخوا ثلاثة أيام، ثم ماتوا ولم يتناسلوا، وإن القردة اليوم مثل أولئك، وكذلك الخنزير وسائر المسوخ ما وجد منها اليوم من شئ فهو مثله، لا يحل أن يؤكل لحمه (الخبر). وروى في العيون بإسناده عن علي بن محمد بن الجهم قال: سمعت المأمون يسأل الرضا عليه السلام عما يرويه الناس من أمر الزهرة، وأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت، وما يروونه من أمر سهيل: أنه كان عشارا باليمن. فقال عليه السلام: كذبوا في قولهم أنهما كوكبان، وإنهما كانتا دابتين من دواب البحر، فغلط الناس وظنوا أنهما الكوكبان، وما كان الله ليمسخ أعداءه أنوارا مضيئة، ثم يبقيهما ما بقيت السماء والأرض، وإن المسوخ لم يبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت، وما تناسل منها شئ، وما على وجه الأرض اليوم مسخ، وإن التي وقعت عليها اسم المسوخية مثل القرد والخنزير والدب وأشباهها، إنما هي مثل ما مسخ الله عز وجل على صورها قوما غضب الله عليهم ولعنهم، بإنكارهم توحيد الله وتكذيبهم رسله (الخبر) .

الهوامش27

[١]النساء: ٤٢.ص 101

[١]الزمر: ٤٢.ص 102

[٢]النمل: ٨٠.ص 102

[٣]الأعراف: ١٧١.ص 102

[4]التناكر (ظ).ص 102

[1]قال الكتابيون للمشركين: اسألوا محمدا عنه فإن توقف فيه فهو نبي فسألوه فأجاب بذلك، وقوله: " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " عنى اليهود، قالوا:ص 103

[١]الأخلاق (خ).ص 103

[٢]النحل: ١١١.ص 103

[3]الجسد (خ).ص 103

[4]الاسراء: 85.ص 103

[١]الشورى: ١١.ص 105

[١]إليه (خ).ص 111

[٢]غافر: ١١.ص 111

[٣]دس (ظ).ص 111

[٤]المائدة: ٦٣.ص 111

[٥]البقرة: ٦٥.ص 111

[٦]يس: ٦٧.ص 111

[١]مصع بذنبه - كفتح -: حركة.ص 112

[٢]البقرة: ٦٥.ص 112

[٣]المائدة: ٦٣.ص 112

[1]كذا. والصواب " الذي ".ص 113

[2]كذا، والصواب " قردا ".ص 113

[١]البقرة: ٦٥.ص 114

[٢]الجمعة: ٥.ص 114

[3]سائغ (ظ).ص 114

[1]ألم نجد الرواية بعينها في العلل، ويوجد ما هو قريب المضمون بها في: ج 2، ص 170.ص 115

[2]العيون ج 1 ص 271.ص 115

bihar-24749

البصائر: عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن آدم أبي الحسين عن إسماعيل بن أبي حمزة، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: والله يا أمير المؤمنين إني لأحبك، فقال: كذبت. فقال الرجل: سبحان الله! كأنك تعرف ما في قلبي. فقال علي عليه السلام: إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرضهم علينا، فأين كنت لم أرك ؟!

الهوامش2

[1]في المصدر: أبي الحسن.ص 131

[2]البصائر: 87.ص 131

bihar-24750

ومنه: عن عبد الله بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن سلام بن أبي عمير ، عن عمارة، قال:

Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل رجل فسلم عليه، ثم قال: يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك، فسأله ثم قال له: إن الأرواح خلقت قبل الأبدان بألفي عام، ثم أسكنت الهواء، فما تعارف منها ثم ائتلف ههنا، وما تناكر منها ثم اختلف ههنا، وإن روحي أنكر روحك .

الهوامش2

[3]كذا في جميع النسخ، والظاهر أنه " سلام بن أبي عمرة " لعدم ذكر " سلام بن أبي عمير " في كتب الرجال، واما عمارة فلم نعرف أنه من هو، ومن المعلوم أنه غير عمارة بن أبي سلامة الهمداني شهيد الطف، وعلى فرض كونه إياه فلا يمكن رواية سلام عنه بلا واسطة، وكيف كان فلا تخلو الرواية عن ضعف أو إرسال كسابقتها ولاحقاتها.ص 131

[1]البصائر: 88.ص 132

bihar-24751

ومنه: عن أبي محمد، عن عمران بن موسى، عن يونس بن جعفر، عن علي ابن أسباط، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله عليه السلام

Show clickable narrator chain

أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام: والله إني لأحبك - ثلاث مرات - فقال علي عليه السلام: والله ما تحبني، فغضب الرجل فقال: كأنك والله تخبرني ما في نفسي! قال له علي عليه السلام: لا، ولكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، فلم أر روحك فيها .

الهوامش1

[2]المصدر: 88.ص 132

bihar-24752

الكشي: وجدت في كتاب جبرئيل بن أحمد بخطه: حدثني محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل ، عن عبد الله ابن عبد الرحمان، عن الهيثم بن واقد، عن ميمون ابن عبد الله، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، ثم أسكنها الهواء، فما تعارف منها ثم ائتلف ههنا، وما تناكر ثم اختلف ههنا.

الهوامش1

[3]مشترك بين جماعة من الضعفاء والمجهولين كعبد الله بن عبد الرحمن، وفى بعض النسخ " أبى عبد الله بن عبد الرحمان ".ص 132

bihar-24753

البصائر: عن بعض أصحابنا، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن أيوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن أو كافر، وما هم به مبتلون ، و ما هم عليه من سيئ أعمالهم وحسنها في قدر اذن الفأرة، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه فقال: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " وكان رسول صلى عليه وآله هو المتوسم، وأنا بعده. والأئمة من ذريتي هم المتوسمون. تفسير الفرات: عن أحمد بن يحيى، معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام مثله .

الهوامش5

[4]في تفسير الفرات: بألف.ص 132

[5]فيه: مبتلين بقدر اذن فأرة.ص 132

[١]الحجر: ٧٥.ص 133

[2]البصائر: 356.ص 133

[3]تفسير الفرات: 81.ص 133

bihar-24754

العلل: عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن جعفر بن سليمان، عن أبي أيوب الخزاز، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لأي علة جعل الله عز وجل الأرواح في الأبدان بعد كونها في ملكوته الأعلى في أرفع محل؟ فقال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى علم أن الأرواح في شرفها وعلوها متى ما تركت على حالها نزع أكثرها إلى دعوى الربوبية دونه عز وجل فجعلها بقدرته في الأبدان التي قدر لها في ابتداء التقدير نظر لها ورحمة بها، وأحوج بعضها إلى بعض، وعلق بعضها على بعض، ورفع بعضها على بعض، ورفع بعضها فوق بعض درجات، وكفى بعضها ببعض، وبعث إليهم رسله، واتخذ عليهم حججه مبشرين ومنذرين، يأمرون بتعاطي العبودية والتواضع لمعبود هم بالأنواع التي تعبدهم بها، و نصب لهم عقوبات في العاجل وعقوبات في الآجل، ومثوبات في العاجل ومثوبات في الآجل ليرغبهم بذلك في الخير ويزهدهم في الشر، وليذلهم بطلب المعاش والمكاسب، فيعلموا بذلك أنهم بها مربوبون وعباد مخلوقون، ويقبلوا على عبادته فيستحقوا بذلك نعيم الا بد وجنة الخلد، ويأمنوا من النزوع إلى ما ليس لهم بحق. ثم قال عليه السلام: يا ابن الفضل! إن الله تبارك وتعالى أحسن نظرا لعباده منهم لأنفسهم، ألا ترى أنك لا ترى فيهم إلا محبا للعلو على غيره حتى أنه يكون منهم لمن قد نزع إلى دعوى الربوبية، ومنهم من نزع إلى دعوى النبوة بغير حقها، و منهم من نزع إلى دعوى الإمامة بغير حقها، وذلك مع ما برون في أنفسهم من النقص والعجز والضعف والمهانة والحاجة والفقر والآلام والمناوبة عليهم والموت الغالب لهم و القاهر لجميعهم - يا ابن الفضل إن الله تبارك وتعالى لا يفعل بعبادة إلا الأصلح لهم، و لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون .

الهوامش5

[4]كفأ (ظ).ص 133

[5]في بعض النسخ " ليدلهم " بالدال المهملة.ص 133

[١]في المصدر: من قد نزع.ص 134

[٢]في المصدر: من قد نزع.ص 134

[٣]العلل: ج ١، ص 15 و 16.ص 134

bihar-24755

الاختصاص: بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال:

Show clickable narrator chain

كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل فسلم عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين: إني والله لأحبك في الله، وأحبك في السر كما أحبك في العلانية، وأدين الله بولايتك في السر كما أدين بها في العلانية - وبيد أمير المؤمنين عود - فطأطأ رأسه ثم نكت بالعود ساعة في الأرض ثم رفع رأسه إليه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني بألف حديث، لكل حديث ألف باب، وأن أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشم وتتعارف، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، وبحق الله لقد كذبت، فما أعرف في الوجوه وجهك، ولا اسمك في الأسماء. ثم دخل عليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين إني لأحبك في الله، وأحبك في السر كما أحبك في العلانية. قال: فنكت الثانية بعوده في الأرض ثم رفع رأسه إليه فقال له: صدقت، إن طينتنا طينة مخزونة أخذ الله ميثاقها من صلب آدم، فلم يشذ منها شاذ، ولا يدخل فيها داخل من غيرها، اذهب فاتخذ للفقر جلبابا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يا علي بن أبي طالب! والله الفقر أسرع إلى محبينا من السيل إلى بطن الوادي . 8 العل: لمحمد بن علي بن إبراهيم قال: العلة في خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام قال إنما عنى به أن الأرواح خلقت قبل آدم بألفي عام.

الهوامش3

[4]في المصدر: وجهك في الوجوه.ص 134

[5]ليس في المصدر هذه الجملة " لأحبك في الله ".ص 134

[١]الاختصاص: ٣١١.ص 135