Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب) * (تعقيب صلاة المغرب) * 1 - مجالس الشيخ وولده: عن المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن يونس، عن العلاء بن الرزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال بعد صلاة الصبح قبل أن يتكلم (بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) يعيدها سبع مرات، دفع الله عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء، ومن قالها إذا صلى المغرب قبل أن يتكلم، دفع الله عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص [1].

bihar-39060
مجالس ابن الشيخ ومجالس المفيد: عن المفيد، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد الجعفي، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

كنت كثيرا ما أشتكي عيني فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: ألا أعلمك دعاء لدنياك وآخرتك، وتكفى به وجع عينك؟ فقلت: بلى، فقال: تقول في دبر الفجر ودبر المغرب (اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد عليك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل النور في بصري، والبصيرة في ديني، واليقين في قلبي، والاخلاص في عملي، والسلامة في نفسي، والسعة في رزقي، والشكر لك أبدا ما أبقيتني) .

الهوامش1

[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 199، أمالي المفيد ص 142.ص 95

bihar-39061
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أبي المغيرة قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: من قال في دبر صلاة الصبح وصلاة المغرب قبل أن يثني رجليه أو يكلم أحدا (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، اللهم صل على محمد وذريته) قضى الله له مائة حاجة سبعين في الدنيا وثلاثين في الآخرة، قال: قلت له: ما معنى صلاة الله وصلاة ملائكته وصلاة المؤمنين؟ قال: صلاة الله رحمة من الله، وصلاة ملائكته تزكية منهم له، وصلاة المؤمنين دعاء منهم له. ومن سر آل محمد صلى الله عليه وآله في الصلاة على النبي وآله (اللهم صل على محمد وآل محمد في الأولين، وصل على محمد وآل محمد في الآخرين، وصل على محمد وآل محمد في الملاء الاعلى، وصل على محمد وآل محمد في المرسلين، اللهم أعط محمدا الوسيلة و الشرف والفضيلة والدرجة الكبيرة، اللهم إني آمنت بمحمد ولم أره، فلا تحرمني يوم القيامة رؤيته، وارزقني صحبته، وتوفني على ملته، واسقني من حوضه مشربا رويا سائغا هنيئا لا أظمأ بعده أبدا إنك على كل شئ قدير، اللهم كما آمنت بمحمد ولم أره فعرفني في الجنان وجهه، اللهم بلغ روح محمد صلى الله عليه وآله عني تحية كثيرة وسلاما). فان من صلى على النبي صلى الله عليه وآله بهذه الصلوات هدمت ذنوبه، ومحيت خطاياه ودام سروره، واستجيب دعاؤه وأعطي أمله، وبسط له في رزقه، واعين على عدوه وهي له سبب أنواع الخير، ويجعل من رفقاء نبيه في الجنان الاعلى، يقولهن ثلاث مرات غدوة وثلاث مرات عشية .

الهوامش1

[١]ثواب الأعمال ص ١٤١ و 142.ص 96

bihar-39062
المحاسن: عن أبيه رفعه قال:
Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين عليهما السلام يطيل القعود بعد المغرب يسأل الله اليقين .

الهوامش1

[2]المحاسن ص 248 في حديث.ص 96

bihar-39063
فلاح السائل: إذا سلم من صلاة المغرب وفرغ مما مر من تسبيح الزهراء عليها السلام وغيره، فليقل ما رواه علي بن الصلت عن إسحاق وإسماعيل ابني محمد بن عجلان، عن أبيهما قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أمسيت وأصبحت فقل في دبر الفريضة في صلاة المغرب وصلاة الفجر (أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم) عشر مرات. ثم قل: اكتبا رحمكما الله. (بسم الله الرحمن الرحيم أمسيت وأصبحت بالله مؤمنا على دين محمد صلى الله عليه وآله وسنته، وعلى دين علي عليه السلام وسنته، وعلى دين فاطمة عليها السلام وسنتها وعلى دين الأوصياء صلوات الله عليهم وسنتهم وآمنت بسرهم وعلانيتهم، وبغيبهم وشهادتهم، وأستعيذ بالله في ليلتي هذه ويومي هذا مما استعاذ منه محمد وعلي وفاطمة والأوصياء صلى الله عليهم وأرغب إلى الله فيما رغبوا فيه، ولا حول ولا قوة إلا بالله) . ثم يقول: ما رواه أبو غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب قبل أن يثني رجله أو يكلم أحدا: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، اللهم صل على محمد النبي وعلى ذريته وعلى أهل بيته) مرة واحدة، قضى الله تعالى له مائة حاجة: سبعين منها للآخرة، وثلاثين للدنيا . ويقول أيضا: ما رواه أبو محمد هارون بن موسى، عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن يعني الرضا عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام من قال: (بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) سبع مرات وهو ثان رجله بعد المغرب قبل أن يتكلم، وبعد الصبح قبل أن يتكلم، صرف الله تعالى عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء، أدناها الجذام والبرص والسلطان والشيطان . ومما رويناه باسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني باسناده في كتاب الدعاء من كتاب الكافي عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى الغداة فقال قبل أن ينقض ركبتيه عشر مرات (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير) وفي المغرب مثلها، لم يلق الله عز وجل عبد بعمل أفضل من عمله إلا من جاء بمثل عمله . ويقول أيضا: بعد صلاة المغرب وبعد صلاة الفجر (سبحانك لا إله إلا أنت اغفر لي ذنوبي كلها جميعا فإنه لا يغفر الذنوب كلها جميعا إلا أنت) فقد روى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله في حديث هذا المراد منه أن العبد إذا قال ذلك قال الله جل جلاله للكتبة: اكتبوا لعبدي المغفرة بمعرفته أنه لا يغفر الذنوب كلها جميعا إلا أنا . قوله عليه السلام: (إلا من جاء) فيه أنه إذا جاء بمثل عمله كيف يكون أفضل من عمله؟ إلا أن يقال: المراد أنه جاء بأعمال اخر مع هذا العمل، والحاصل أنه لا يكون عمل آخر أفضل من هذا العمل إلا إذا انضم إليه فيكون المجموع أفضل.

الهوامش5

[١]فلاح السائل ص ٢٢٩.ص 97

[٢]فلاح السائل ص ٢٣٠.ص 97

[٣]فلاح السائل ص ٢٣٠.ص 97

[١]فلاح السائل ص ٢٣١.ص 98

[٢]فلاح السائل ص ٢٣١.ص 98

bihar-39064
الكافي: بسنده عن سعد بن زيد قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو الحسن عليه السلام: إذا صليت المغرب فلا تبسط رجلك، ولم تكلم أحدا حتى تقول مائة مرة (بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) مائة مرة في المغرب، ومائة مرة في الغداة، فمن قالها رفع الله عنه مائة نوع من أنواع البلاء، أدنى نوع منها البرص والجذام والشيطان والسلطان .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٥٣١.ص 101

bihar-39065
فلاح السائل: ومن تعقيب فريضة المغرب ما يختص بها ما روي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام من الدعاء عقيب الخمس المفروضات فمنها بعد صلاة المغرب:
Show clickable narrator chain

(اللهم تقبل مني ما كان صالحا، وأصلح مني ما كان فاسدا، اللهم لا تسلطني على فساد ما أصلحت مني، وأصلح لي ما أفسدته من نفسي. اللهم إني أستغفرك من كل ذنب قوي عليه بدني بعافيتك، ونالته يدي بفضل نعمتك، وبسطت إليه يدي بسعة رزقك، واحتجبت فيه عن الناس بسترك، واتكلت فيه على كريم عفوك، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب تبت إليك منه وندمت على فعله، واستحييت منك وأنا عليه، ورهبتك وأنا فيه، راجعته وعدت إليه، اللهم إني أستغفرك من كل ذنب علمته أو جهلته ذكرته أو نسيته، أخطأته أو تعمدته، هو مما لا أشك أن نفسي مرتهنة به، وإن كنت أنسيته وغفلت عنه. اللهم إني أستغفرك من كل ذنب جنيته على بيدي، وآثرت فيه شهوتي; أو سعيت فيه لغيري، أو استغويت فيه من تابعني، أو كابرت فيه من منعني، أو قهرته بجهلي، أو لطفت فيه بحيلة غيري، أو استزلني إليه ميلي وهواي اللهم إني أستغفرك من كل شئ أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك، وشاركني فيه ما لم يخلص لك، وأستغفرك بما عقدته على نفسي، ثم خالفه هواي، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعتقني من النار، وجد علي بفضلك. اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم الباقي الدائم الذي أشرقت بنوره السماوات والأرض، وكشفت به ظلمات البر والبحر، ودبرت به أمور الجن والإنس، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تصلح شأني برحمتك يا أرحم الراحمين .

الهوامش1

[١]فلاح السائل ص ٢٣٧ - 238.ص 102

bihar-39066
فلاح السائل: ومن تعقيب فريضة المغرب أيضا ما يختص بها مما روي عن مولاتنا فاطمة عليها السلام من الدعاء عقيب الخمس الصلوات وهو:
Show clickable narrator chain

(الحمد لله الذي لا يحصي مدحه القائلون، والحمد لله الذي لا يحصي نعماءه العادون، والحمد لله الذي لا يؤدي حقه المجتهدون، ولا إله إلا الله الأول والاخر ولا إله إلا الله الظاهر والباطن، ولا إله إلا الله المحيي المميت، والله أكبر ذو الطول، والله أكبر ذو البقاء الدائم، والحمد لله الذي لا يدرك العالمون علمه، ولا يستخف الجاهلون حلمه، ولا يبلغ المادحون مدحته، ولا يصف الواصفون صفته، ولا يحسن الخلق نعته. والحمد لله ذي الملك والملكوت، والعظمة والجبروت، والعز والكبرياء والبهاء والجلال، والمهابة والجمال، والعزة والقدرة، والحول والقوة، والمنة و الغلبة، والفضل والطول، والعدل والحق، والخلق والعلاء، والرفعة والمجد، والفضيلة والحكمة، والغناء والسعة، والبسط والقبض، والحلم والعلم، والحجة البالغة، والنعمة السابغة، والثناء الحسن الجميل، والآلاء الكريمة، ملك الدنيا والآخرة والجنة والنار، وما فيهن تبارك وتعالى. الحمد لله الذي علم أسرار الغيوب، واطلع على ما تجن القلوب، فليس عنه مذهب ولا مهرب، والحمد لله المتكبر في سلطانه، العزيز في مكانه، المتجبر في ملكه القوي في بطشه، الرفيع فوق عرشه، المطلع على خلقه، والبالغ لما أراد من علمه الحمد لله الذي بكلماته قامت السماوات الشداد، وثبتت الأرضون المهاد، وانتصبت الجبال الرواسي الأوتاد، وجرت الرياح اللواقح، وسار في جو السماء السحاب، و وقفت على حدودها البحار، ووجلت القلوب من مخافته، وانقمعت الأرباب لربوبيته تباركت يا محصي قطر المطر، وورق الشجر، ومحي أجساد الموتى للحشر. سبحانك يا ذا الجلال والاكرام، ما فعلت بالغريب الفقير إذا أتاك مستجيرا مستغيثا ما فعلت بمن أناخ بفنائك وتعرض لرضاك وغدا إليك، فجثا بين يديك يشكو إليك مالا يخفى عليك، فلا يكونن يا رب حصي من دعائي الحرمان، ولا نصيبي مما أرجو منك الخذلان، يامن لم يزل ولا يزول كما لم يزل قائما على كل نفس بما كسبت، يامن جعل أيام الدنيا تزول، وشهورها تحول، وسنيها تدور، وأنت الدائم لا تبليك الأزمان ولا تغيرك الدهور، يامن كل يوم عنده جديد، وكل رزق عنده عتيد، للضعيف والقوي والشديد، قسمت الأرزاق بين الخلائق فسويت بين الذرة والعصفور. اللهم إذا ضاق المقام بالناس فنعوذ بك من ضيق المقام، اللهم إذا طال يوم القيامة على المجرمين فقصر ذلك اليوم علينا كما بين الصلاة إلى الصلاة، اللهم إذا أدنيت الشمس من الجماجم، فكان بينها وبين الجماجم مقدار ميل، وزيد في حرها حر عشر سنين، فانا نسألك أن تظلنا بالغمام، وتنصب لنا المنابر والكراسي نجلس عليها، والناس ينطلقون في المقام آمين رب العالمين. أسئلك اللهم بحق هذه المحامد إلا غفرت لي وتجاوزت عني، وألبستني العافية في بدني، ورزقتني السلامة في ديني، فاني أسئلك وأنا واثق بإجابتك إياي في مسئلتي، وأدعوك وأنا عالم باستماعك دعوتي، فاستمع دعائي ولا تقطع رجائي ولا ترد ثنائي ولا تخيب دعائي أنا محتاج إلى رضوانك، وفقير إلى غفرانك، وأسئلك ولا آيس من رحمتك، وأدعوك وأنا غير محترز من سخطك، يا رب واستجب لي وامنن علي بعفوك، وتوفني مسلما وألحقني بالصالحين، رب لا تمنعني فضلك يا منان، ولا تكلني إلى نفسي مخذولا يا حنان. رب ارحم عند فراق الأحبة صرعتي، وعند سكون القبر وحدتي، وفي مفازة القيامة غربتي، وبين يديك موقوفا للحساب فاقتي، رب أستجير بك من النار فأجرني رب أعوذ بك من النار فأعذني، رب أفزع إليك من النار فأبعدني، رب أسترحمك مكروبا فارحمني، رب أستغفرك لما جهلت فاغفر لي، رب قد أبرزني الدعاء للحاجة إليك فلا تؤيسني، يا كريم ذا الآلاء والاحسان والتجاوز. سيدي يا بر يا رحيم استجب بين المتضرعين إليك دعوتي، وارحم من المنتحبين بالعويل عبرتي، واجعل في لقائك يوم الخروج من الدنيا راحتي، واستر بين الأموات يا عظيم الرجاء عورتي، واعطف علي عند التحول وحيدا إلى حفرتي، إنك أملي و موضع طلبتي، والعارف بما أريد في توجيه مسئلتي، فاقض يا قاضي الحاجات حاجتي فإليك المشتكى وأنت المستعان والمرتجى، أفر إليك هاربا من الذنوب فاقبلني، و ألتجئ من عدلك إلى مغفرتك فأدركني، وألتاذ بعفوك من بطشك فامنعني، وأستروح رحمتك من عقابك فنجني، وأطلب القربة منك بالاسلام فقربني، ومن الفزع الأكبر فآمني، وفي ظل عرشك فظللني، وكفلين من رحمتك فهب لي، ومن الدنيا سالما فنجني، ومن الظلمات إلى النور فأخرجني، ويوم القيامة فبيض وجهي، وحسابا يسيرا فحاسبني، وبسرائري فلا تفضحني، وعلى بلائك فصبرني، وكما صرفت عن يوسف السوء والفحشاء فاصرفه عني، ومالا طاقة لي به فلا تحملني، وإلى دار السلام فاهدني وبالقرآن فانفعني، وبالقول الثابت فثبتني، ومن الشيطان الرجيم فاحفظني، وبحولك وقوتك وجبروتك فاعصمني، وبحلمك وعلمك وسعة رحمتك من جهنم فنجني، و جنتك الفردوس فأسكني، والنظر إلى وجهك فارزقني، وبنبيك محمد صلى الله عليه وآله فألحقني ومن الشياطين وأوليائهم ومن شر كل ذي شر فاكفني. اللهم وأعدائي ومن كادني إن أتوا برا فجبن شجعهم، فض جموعهم، كلل سلاحهم عرقب دوابهم، سلط عليهم العواصف والقواصف أبدا حتى تصليهم النار، أنزلهم من صياصيهم، وأمكنا من نواصيهم آمين رب العالمين، اللهم صل على محمد وآل محمد، صلاة يشهد الأولون مع الأبرار، وسيد المرسلين، وخاتم النبيين، وقائد الخير و مفتاح الرحمة. اللهم رب البيت الحرام، والشهر الحرام، ورب المشعر الحرام، ورب الركن والمقام، ورب الحل والاحرام، بلغ روح محمد منا التحية والسلام، سلام عليك يا رسول الله، سلام عليك يا أمين الله، سلام عليك يا محمد بن عبد الله، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فهو كما وصفته بالمؤمنين رؤوف رحيم، اللهم أعطه أفضل ما سألك وأفضل ما سئلت له، وأفضل ما أنت مسؤول له إلى يوم القيامة آمين يا رب العالمين . (قامت السماوات الشداد) أي المحكمات التي لا يؤثر فيها مرور الدهور (وثبتت الأرضون المهاد) المهاد الفراش والوحدة باعتبار كل واحدة منها أو الجميع بمنزلة فراش واحد وإنما وحد موافقة لقوله تعالى (ألم نجعل الأرض مهادا) وهنا جمع المهد الذي يتهيأ للصبي كسهم وسهام، والرواسي الثوابت والأوتاد لأنها بمنزلة الوتد في الأرض تمنعها عن التزلزل والتفتت كما قال تعالى (وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم) أي لئلا تميد وتتحرك بكم وقال أمير المؤمنين عليه السلام: (وتد بالصخور ميدان أرضه) وقد مر الكلام فيه في كتاب السماء والعالم. والرياح اللواقح إشارة إلى قوله سبحانه ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ يعني ملاقح جمع ملقحة أي تلحق الشجر والسحاب لأنها تهيجه ويقال لواقح أي حوامل لأنها تحمل السحاب وتقله وتصرفه ثم تمر به فتذره يدل عليه قوله تعالى: ﴿حتى إذا أقلت سحابا﴾ أي حملت، والضمير (في حدودها) راجع إلى السماء، لأنها ترى على آفاقها، وقال الجوهري: قمعته وأقمعته بمعنى أي قهرته وأذللته فانقمع. (يامن كل يوم عنده جديد) أي يستأنف فيه ما يريد ولا يبنيه على اليوم السابق كقوله ﴿كل يوم هو في شأن﴾ أو المعنى أنه ليس بزماني يرد عليه الأزمان و يخلقه، بل كل يوم عنده متجدد كأنه لم يكن قبله زمان بالنظر إليه، أو كل يوم من الأزمان السالفة والآتية حاضر عند علمه عالم بما فيه، وقال الجوهري: العتيد الحاضر المهيا. (فسويت بين الذرة والعصفور) أي بينهما وبين ما هو أكبر منهما، ولم تغفل عنهما ولم تتركهما لصغرهما وحقارتهما، أو سويت الرزق بين أفراد هذين الصنفين أيضا ولم تترك واحدا منهما فكيف بمن هو أعظم منهما (إذا ضاق المقام) أي في يوم القيام (للحاجة إليك) الظرف متعلق بالحاجة أو بأبرزني أو بهما على التنازع، والنحيب و الانتحاب رفع الصوت بالبكاء كالعويل والاعوال (واجعل في لقائك) أي لقاء رحمتك أو مشاهدة أمور الآخرة، والمشتكى مصدر. وفي القاموس اللوذ بالشئ الاستتار والاحتصان به كاللواذ مثلثه واللياذ، و الملاوذة واللواذ المراوغة (وأستروح رحمتك) أي أطلب الروح منها أو أستنيم وأسكن إليها واسكن خوفي بذكرها، في القاموس: استروح وجد الراحة كاستراح وتشمسم و إليه استنام (من عقابك) أي هاربا منه أو عند فزعي منه، و (كفلين) إشارة إلى قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته﴾ والكفل الحظ والنصيب والغرض مضاعفة الثواب. وفسر السوء في قصة يوسف بالخيانة والفحشاء بالزنا والتعميم هنا أنسب، والضمير في قولها (فاصرفه) راجع إلى كل واحد منهما، والأظهر فاصرفهما (وما لا طاقة لي به) أي من الشدائد والمصائب (وعلمك) أي بحالي وقلة حيلتي. (إن أتوا برا) كأنه سقط منه ما يتعلق بالبحر، أو هو كناية عن المجاهرة بالعداوة والمبارزة، قال في النهاية خرج فلان برا: أي خرج إلى البر والصحراء، وأبر فلان على أصحابه أي علاهم، والفض الكسر بالتفرقة، وعرقب الدابة قطع عرقوبها، وهو في رجل الدابة بمنزلة الركبة في يدها والعواصف الرياح الشديدة، و القواصف أيضا الشديدة التي لها صوت وتكسر ما تمر به، وقال الجوهري: صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار، وجعلته يصلاها، فان ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الاحراق قلت أصليته بالألف وصليه تصلية، وقال: الصياصي الحصون. (صلاة يشهد الأولون) أي رحمة تصير سببا لحضور الأنبياء والأوصياء المتقدمين مع الأبرار من الأئمة الطاهرين وسيد المرسلين صلى الله عليهم لنصرتهم والانتقام من أعدائهم في الرجعة، كما شهدت بالاخبار، ولعل فيه سقطا أو تصحيفا (ورب الحل والاحرام) وفي بعض النسخ (الحرام) فيحتمل المصدرية والصفة، أي المحل والمحرم، أو خارج الحرم والحرم (وأفضل ما سئلت له) أي إلى الان (ما أنت مسؤول) أي بعد ذلك إلى يوم القيام.

الهوامش7

[١]فلاح السائل ص ٢٣٨ - ٢٤١.ص 105

[4]النبأ: 6.ص 105

[١]لقمان: ١٠.ص 106

[٢]الحجر: ٢٢.ص 106

[٣]الأعراف: ٥٧.ص 106

[٤]الرحمن: ٢٩.ص 106

[١]الحديد: ٢٨.ص 107

bihar-39067
فلاح السائل: ومن تعقيب صلاة المغرب أيضا ما يختص بها من رواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام في تعقيب الخمس الصلوات المفروضات وهو:
Show clickable narrator chain

اللهم صل على محمد البشير النذير، والسراج المنير، الطهر الطاهر الخير الفاضل خاتم أنبيائك، وسيد أصفيائك، وخالص أخلائك، ذي الوجه الجميل، والشرف الأصيل والمنبر النبيل، والمقام المحمود، والمنهل المشهود، والحوض المورود، اللهم صل على محمد كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك، ونصح لامته، وعبدك حتى أتاه اليقين، وصل على محمد وآله الطاهرين الأخيار، والأتقياء الأبرار، الذين انتجبتهم لدينك، واصطفيتهم من خلقك، وائتمنتهم على وحيك، وجعلتهم خزائن علمك، وتراجمة كلمتك وأعلام نورك، وحفظة سرك، وأذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا. اللهم انفعنا بحبهم، واحشرنا في زمرتهم، وتحت لوائهم، ولا تفرق بيننا وبينهم واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون، الحمد لله الذي ذهب بالنهار بقدرته، وجاء بالليل برحمته، خلقا جديدا، وجعله لباسا وسكنا، وجعل الليل والنهار آيتين ليعلم بهما عدد السنين والحساب. الحمد لله على إقبال الليل وإدبار النهار، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معيشتي، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل سوء، واكفني أمر دنياي وآخرتي بما كفيت به أولياءك وخيرتك من عبادك الصالحين، واصرف عني شر هما ووفقني لما يرضيك عني يا كريم، أمسيت والملك لله الواحد القهار، وما في الليل والنهار. اللهم إني وهذا الليل والنهار خلقان من خلقك، فاعصمني فيهما بقوتك، ولا ترهما منى جرءة على معاصيك، ولا ركوبا مني لمحارمك، واجعل عملي فيهما مقبولا وسعيي مشكورا، ويسر لي ما أخاف عسره، وسهل لي ما صعب علي أمره، واقض لي فيه بالحسنى، وآمني مكرك، ولا تهتك عني سترك، ولا تنسني ذكرك، ولا تحل بيني وبين حولك وقوتك، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، ولا إلى أحد من خلقك يا كريم. اللهم افتح مسامع قلبي لذكرك حتى أعي وحيك، وأتبع كتابك، وأصدق رسلك، وأومن بوعدك، وأخاف وعيدك، وأوفي بعهدك، وأتبع أمرك، وأجتنب نهيك، اللهم صلى على محمد وآل محمد، ولا تصرف عني وجهك، ولا تمنعني فضلك، ولا تحرمني عفوك، واجعلني أوالي أولياءك، وأعادي أعداءك وارزقني الرهبة منك والرغبة إليك، والخشوع والوقار، والتسليم لأمرك، والتصديق بكتابك، واتباع سنة نبيك. اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تقنع، وبطن لا يشبع، وعين لا تدمع، وقلب لا يخشع، وصلاة لاترفع، وعمل لا ينفع، ودعاء لا يسمع، وأعوذ بك من سوء القضاء ودرك الشقاء، وشماتة الأعداء، وجهد البلاء، ومن عمل لا ترضى، وأعوذ بك من الكفر والفقر والقهر والغدر، ومن ضيق الصدر، ومن شتات الامر، ومن الداء العضال، وغلبة الرجال، وخيبة المنقلب، وسوء المنظر في النفس والدين والأهل والمال والولد وعند معاينة الموت، وأعوذ بالله من إنسان سوء، وجار سوء، وقرين سوء، ويوم سوء، وساعة سوء، ومن شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها، ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر طوارق الليل والنهار، إلا طارقا يطرق بخير، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، الحمد لله الذي قضى عني صلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا . مصباح الشيخ ومصباح الكفعمي : عن معاوية بن عمار مثله . ايضاح: قال الجوهري: المنهل المورد، وهو عين ماء ترده الإبل في المراعي وتسمى المنازل التي في المفاوز على طرق السفار مناهل، لان فيها ماء انتهى، ولو كان المراد (الكوثر)) فعطف الحوض عليه تفسيري، واليقين الموت المتيقن، والتراجمة بكسر الجيم جمع ترجمان وهو المفسر للسان (وجعله لباسا) أي سترا يستر به (وسكنا) أي يسكن فيه الناس سكون الراحة (آيتين) أي علامتين تدلان على القادر الحكيم بتعاقبهما على نسق واحد، أو ذوي آيتين وهما الشمس والقمر (لنعلم بهما) أي باختلافهما أو بحركاتهما (والحساب) أي جنس الحساب. (وهو عصمة أمري) بكسر العين وإسكان الصاد المهملتين أي وقاية حالي وحافظي من العقاب والعذاب في الدنيا والآخرة (فيها معيشتي) أي حياتي أو مكسبي، أو ما أتعيش به من المطعم والمشرب وغيرهما (زيادة لي) أي موجبة لازديادي من كل نوع من أنواع الخيرات. (خلقان) أي مخلوقان، قال الشيخ البهائي - ره -: لما كان الليل والنهار عبارة عن مقدار دورة الشمس صحت تثنية خبر إن ويمكن أن يجعل الخبر عن اسمها محذوفا، فيكون من عطف الجملة على الجملة، والتقدير إني خلقك وهذا الليل والنهار خلقان. (ولا ترهما جزءة مني) أي لا تجعلهما بحيث يريان مني جرءة على الذنوب لو كان لهما حس، أو الاسناد مجازي، والمراد رؤية الملائكة الموكلين بالخلائق فيهما، والغرض التوفيق لترك الذنوب (وآمني مكرك) أي عذابك بغتة (حتى أعي وحيك) أي أفهمه أو أحفظه. (وأوفي بعدك) أي بما عاهدتك عليه من العمل بأوامرك، والترك لمعاصيك فيكون ما بعده عطف تفسير، ويمكن أن يخص بالعقائد وما عبده بالاعمال (من درك الشقاء) قال في النهاية في تفسيره الدرك: اللحاق والوصول إلى الشئ وأدركته إدراكا ودركا انتهى، والشقاء ضد السعادة، والشدة والمشقة وكل منهما يناسب المقام وقال الشيخ البهائي قدس سره في شرح هذا الكلام: الدرك بالتحريك يطلق على المكان وطبقاته دركات ويقال النار دركات والجنة درجات، ويطلق أيضا على أقصى قعر الشئ انتهى ولا يخفى عدم مناسبته ولم يتعرض للمعنى المتقدم مع اتفاق شراح الحديث عليه وهذا منه غريب . وقال - ره -: الجهد بفتح أوله وقد يضم المشقة، وجهد البلاء هي الحالة التي يتمنى الانسان معها الموت، وقيل: هي كثرة العيال مع الفقر انتهى، وفي النهاية ومن المفتوح (أعوذ بك من جهد البلاء) أي الحالة الشاقة انتهى وفي بعض الروايات جهد البلاء هو أن يقدم الرجل فيضرب عنقه صبرا والأسير ما دام في وثاق العدو، و الرجل يجد على بطن امرأته رجلا وفي بعضها ذهاب الدين وسيأتي في أبواب الدعاء ولعل التعميم أولى ليشمل الجميع. والوقر بالفتح ثقل السمع، ويمكن أن يقرأ بالكسر وهو الحمل الثقيل، وفي النهاية (الداء العضال) هو المرض الذي يعجز الأطباء فلا دواء له، وغلبة الرجال أي تسلطهم واستيلاؤهم هرجا ومرجا أو غلبة السلاطين والجبارين، وقال النووي في شرح صحيح مسلم: غلبة الرجال كأنه يريد به هيجان النفس من شدة الشبق وإضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك، وقال الطيبي في شرح المشكاة: إما أن تكون إضافته إلى الفاعل أي قهر الديان إياه، وغلبتهم عليه بالتقاضي وليس له ما يقضي دينه، أو إلى المفعول، بأن لا يكون أحد يعاونه على قضاء ديونه من رجاله وأصحابه انتهى، وقيل: أراد به المفعولية بالابنة والأول أظهر. والخيبة الحرمان، والمنقلب مصدر ميمي بمعنى الانقلاب، والمراد به الرجوع إليه سبحانه عند الموت وفي القيامة، ويمكن التعميم بحيث يشمل الانقلاب من الاسفار وغيرها أيضا، قال في النهاية في حديث دعاء السفر: (أعوذ بك من كآبة المنقلب) أي الانقلاب من السفر والعود إلى الوطن، يعني أنه يعود إلى بيته فيرى فيه ما يحزنه، والانقلاب الرجوع مطلقا انتهى، والأول هنا أنسب (وسوء المنظر) أي أعوذ بك أن أنظر إلى شئ يسوءني من المذكورات، والسوء بالفتح مصدر ساء أي فعل به ما يكره وبالضم اسم للحاصل بالمصدر ويقال إنسان سوء بالإضافة وفتح السين، وكذلك جار سوء، وقرين سوء، وأمثال ذلك.

الهوامش5

[١]فلاح السائل ص ٢٤١ - 243.ص 109

[2]مصباح الشيخ ص 73.ص 109

[3]مصباح الكفعمي ص 39 - 41.ص 109

[4]وتراه في البلد الأمين ص 29.ص 109

[1]وقد مرت الإشارة إلى ذلك تحت الرقم 5 في باب ما يختص بتعقيب فريضة الظهر ص 73.ص 111