إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي — Volume 1, Page 58
إِذْنِهَا، فَإِذَا بَيْتٌ قِفَارٌ لَمْ يُعَدَّ- لِي فِيهِ مَجْلِسٍ فَإِذَا هِيَ مِنْ وَرَاءِ سِتْرَيْنِ، قَالَ فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي فَإِذَا فِي جَانِبِ الْبَيْتِ رَحْلٌ عَلَيْهِ طِنْفِسَةٌ، قَالَ فَمَدَدْتُ الطِّنْفِسَةَ فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ دَخَلْتَ بَيْتَنَا بِغَيْرِ إِذْنِنَا وَ جَلَسْتَ عَلَى مَتَاعِنَا بِغَيْرِ إِذْنِنَا، فَقَالَ لَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ (رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا) نَحْنُ أَوْلَى بِالسُّنَّةِ مِنْكِ وَ نَحْنُ عَلَّمْنَا السُّنَّةَ، وَ إِنَّمَا بَيْتُكِ الَّذِي خَلَّفَكِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَخَرَجْتِ مِنْهُ ظَالِمَةً لِنَفْسِكَ غَاشِيَةً لِدِينِكَ عَاتِيَةً عَلَى رَبِّكَ عَاصِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) فَإِذَا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ لَمْ نَدْخُلْهُ إِلَّا بِإِذْنِكِ وَ لَمْ نَجْلِسْ عَلَى مَتَاعِكِ إِلَّا بِأَمْرِكِ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) بَعَثَ إِلَيْكِ يَأْمُرُكِ بِالرَّحِيلِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قِلَّةِ الْعُرْجَةِ!
فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ تَزَبَّدَتْ فِيهِ وُجُوهٌ وَ رُغِمَتْ فِيهِ مَعَاطِسُ، أَمَا وَ اللَّهِ لَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللَّهِ رَحِماً وَ أَقْرَبُ قَرَابَةً وَ أَقْدَمُ سَبْقاً وَ أَكْثَرُ عِلْماً وَ أَعْلَى مَنَاراً وَ أَكْثَرُ آثَاراً مِنْ أَبِيكِ وَ مِنْ عُمَرَ، فَقَالَتْ أَبَيْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ إِبَاؤُكِ فِيهِ لَقَصِيرَ الْمُدَّةِ عَظِيمَ التَّبِعَةِ ظَاهِرَ الشُّؤْمِ بَيِّنَ النَّكَدِ ، وَ مَا كَانَ - القفر و القفار بالفتح: الخالى. و الطنفسة:
البساط و في شرح ابن أبي الحديد( ج 2 ص 82) فلم يوضع لي شيء اجلس عليه فتناولت و سادة.
- في سائر النسخ: علمناك.
- غاشّة- خ.
- تزبد الرجل: غضب و تهدد. و تربد بالمهملة:
تعبّس و تغيّر.
و المعطس: الأنف و الجمع معاطس.
- قليل الخير.