إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي — Volume 1, Page 59
إِبَاؤُكِ فِيهِ إِلَّا حَلْبَ شَاةٍ حَتَّى صِرْتِ لَا تَأْمُرِينَ وَ لَا تَنْهَيْنَ وَ لَا تَرْفَعِينَ وَ لَا تَضَعِينَ، وَ مَا كَانَ مَثَلُكِ إِلَّا كَمَثَلِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ نَجْمَانَ أَخِي بَنِي أَسَدٍ، حَيْثُ يَقُولُ:
مَا زَالَ إِهْدَاءُ الْقَصَائِدِ بَيْنَنَا شَتْمَ الصَّدِيقِ وَ كَثْرَةَ الْأَلْقَابِ حَتَّى تَرَكْتُهُمْ كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ طَنِينُ ذُبَابٍ قَالَ، فَأَرَاقَتْ دَمْعَتَهَا وَ أَبْدَتْ عَوِيلَهَا وَ تَبَدَّى نَشِيجَهَا، ثُمَّ قَالَتْ:
أَخْرُجُ وَ اللَّهِ عَنْكُمْ فَمَا فِي الْأَرْضِ بَلَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدٍ تَكُونُونَ فِيهِ! فَقَالَ ابْنُ 0 عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَوَ اللَّهِ مَا ذَا بَلَاءَنَا عِنْدَكِ وَ لَا بضيعتنا [بِصَنِيعِنَا] إِلَيْكِ، إِنَّا جَعَلْنَاكِ لِلْمُؤْمِنِينَ أُمّاً وَ أَنْتِ بِنْتُ أُمِّ رُومَانَ وَ جَعَلْنَا أَبَاكِ صِدِّيقاً وَ هُوَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تَمُنُّونَ عَلَيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ!
فَقَالَ وَ لِمَ لَا نَمُنُّ عَلَيْكِ بِمَنْ لَوْ كَانَ مِنْكِ قُلَامَةٌ مِنْهُ مَنَنْتِنَا بِهِ وَ نَحْنُ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ وَ مِنْهُ وَ إِلَيْهِ، وَ مَا أَنْتِ إِلَّا حَشِيَّةٌ مِنْ تِسْعِ حَشَايَا خَلَّفَهُنَّ بَعْدَهُ لَسْتَ بِأَبْيَضِهِنَّ لَوْناً وَ لَا بِأَحْسَنِهِنَّ وَجْهاً وَ لَا بِأَرْشَحِهِنَّ عِرْقاً وَ لَا بِأَنْضَرِهِنَّ وَرَقاً وَ لَا بِأَطْرَإِهِنَّ أَصْلًا، فَصِرْتِ تَاْمُرِينَ فَتُطَاعِينَ وَ تَدْعِينَ فَتُجَابِينَ، وَ مَا مَثَلُكِ إِلَّا كَمَا قَالَ - و في شرح ابن أبي الحديد: الصغائر.
- ابدى: اظهر، و تبدّى: ظهر.
- فلم فو اللّه- خ.
- في البحار( ج 8 ص 451 كمپانى) ما نافية اي ليس هذا جزاء نعمتنا.
- الإحتشاء الإمتلاء و الحشية: الفراش المحشو.
- روقا- خ.