إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي — Volume 1, Page 62
فِيهِ رُخْصَهٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ وَ أُزِيحَ الْجَوْرَ عَنْ مَظْلُومِهَا، وَ السَّلَامُ.
قَالَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَمَّا بَعْدُ- فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ، تَعْظُمُ عَلَيَّ إِصَابَةَ الْمَالِ الَّذِي أَخَذْتَهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ: وَ لَعَمْرِي إِنَّ لِي فِي بَيْتِ مَالِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذْتُ، وَ السَّلَامُ.
قَالَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) أَمَّا بَعْدُ- فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنْ تَزْيِينِ نَفْسِكَ، إِنَّ لَكَ فِي بَيْتِ مَالِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذْتَ وَ أَكْثَرَ مِمَّا لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَقَدْ أَفْلَحْتَ إِنْ كَانَ تَمَنِّيكَ الْبَاطِلَ وَ ادِّعَاؤُكَ مَا لَا يَكُونُ يُنْجِيكَ مِنَ الْإِثْمِ وَ يُحِلُّ لَكَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، عَمَّرَكَ اللَّهُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْعَبْدُ الْمُهْتَدِي إِذَا! فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ اتَّخَذْتَ مَكَّةَ وَطَناً وَ ضَرَبْتَ بِهَا عَطَناً تَشْتَرِيَ مُوَلِّدَاتِ مَكَّةَ وَ الطَّائِفِ تَخْتَارُهُنَّ عَلَى عَيْنِكَ وَ تُعْطِى فِيهِنَّ مَالَ غَيْرِكَ، وَ إِنِّي لَأُقْسِمُ بِاللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَا أَخَذْتَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لِي حَلَالٌ أَدَعُهُ لِعَقِبِي مِيرَاثاً، فَلَا غَرْوَ وَ أَشَدُّ بِاغْتِبَاطِكَ تَأْكُلُهُ رُوَيْداً رُوَيْداً، فَكَأَنَّ قَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى وَ عُرِضْتَ عَلَى رَبِّكَ وَ الْمَحَلِّ الَّذِي يَتَمَنَّى الرَّجْعَةَ وَ الْمُضَيِّعِ لِلتَّوْبَةِ كَذَلِكَ وَ مَا ذَلِكَ وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ - وَ السَّلَامُ.
قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَمَّا بَعْدُ- فَقَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ فَوَ اللَّهِ لَأَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِجَمِيعِ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ ذَهَبِهَا وَ عِقْيَانِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ - بفتحتين و المعطن مبرك الإبل و مربض الغنم حول الماء.
- اغتبط: كان في مسرة و حسن حال و في نسخة: فلا غرور اشد.
- و المضيع للتوبة لذلك- خ. و في النّهج: و يتمنى المضيّع الرجعة.