Same indexed hadith tahdhib-12306; it ends on this printed page after beginning on pages 251-259.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
إذا ترك الرجل امه واباه وابنه وابنته فإذا ترك واحدا من الاربعة فليس بالذي عنى الله في كتابه (يفتيكم في الكلالة) ولا يرث مع الام ولا مع الاب ولا مع الابن ولا مع البنت أحد خلقه الله غير زوج أو زوجة. قال محمد بن الحسن : و قد ذكر الفضل بن شاذان رحمهالله إلزامات للمخالفين لنا اوردناها على وجهها لانها واقعة موقعها. فمن ذلك انه قال : اوجبوا ان الله تعالى فرض المحال المتناقض فقالوا في ابوين وابنتين وزوج للابوين السدسان وللابنتين الثلثان و للزوج الربع فزعموا ان الله عزوجل أوجب في مال ثلثين وسدسين وربعا وهذا محال متناقض فاسد ، لان هذا لا يكون في مال ابدا والله لا يتكلم بالمحال ولا يوجب التناقض. ثم زعموا ان للابنتين الثلثين أربعة من سبعة ونصف وثلثا سبعة ونصف يكون خمسة لا اربعة قسموا نصفا وثلث عشر ثلثين ، وهذا محال متناقض. وزعموا ان للزوج واحداو نصفا من سبعة ونصف وهذا هو خمس لاربع فسموا الخمس ربعا ، وهذا كله محال متناقض. وزعموا ان للابوين السدسين اثنين من سبعة ونصف ، وانما يكون السدسان من سبعة ونصف اثنين فسموا ربعا وسدس عشر ثلثا ، وهذا محال متناقض. وكذلك قالوا في زوج واخت لاب وام واختين لام فقالوا : للزوج النصف ثلاثة من ثمانية وذلك انما يكون ربعا وثمنا فسموا ثلاثة اثمان نصفا. وقالوا : للاختين للام : الثلث اثنان من ثمانية ، وذلك انما هو ربع فسموا الربع ثلثا. وقالوا : للاخت من الاب والام النصف ثلاثة من ثمانية ، ونصف الثمانية انما يكون اربعة لا ثلاثة فسموا ثلاثة اثمان نصفا ، وهذ اكله محال متناقض. وإذا ذهب النصفان فاين موضع الثلث؟! وكذلك قالوا في زوج واختين لاب وام واختين لام فقالوا للزوج النصف ثلاثه من تسعة وذلك هو ثلث لا نصف فسموا الثلث نصفا. وقالوا : للاختين للاب والام الثلثان اربعة من تسعة ، وثلثا تسعة انما هو ستة لا اربعة فسموا الثلث وثلث الثلث ثلثين. وقالوا : للاختين من الام الثلث اثنان من تسعة الثلث من تسعة يكون ثلاثة لا اثنين فسموا أقل من الربع ثلثا وهذا كله محال متناقض. وكذلك قالوا : في زوج وام واختين لاب وام واختين لام فقالوا : للزوج النصف ثلاثة من عشرة ونصف عشرة يكون خمسة لا ثلاثة فسموا اقل من الثلث نصفا. وقالوا : للام السدس واحد من عشرة ، فسموا العشر سدسا. وقالوا : للاختين من الاب والام الثلثان اربعة من عشرة فسموا خمسين ثلثين. وقالوا : للاختين من الام الثلث اثنان من عشرة واثنان من عشرة يكونان خمسا فسموا الخمس ثلثا ، وهذا كله محال متناقض فاسد ، وهو تحريف الكتاب كما حرفت اليهود والنصارى كتبهم ، وذلك ان الله عزوجل لا يفرض المحال ولا يغلط في الحساب ولا يخطئ في اللفظ والقول والتسمية ، ولا يموه على خلقه ولا يلبس على عباده ولا يكلفهم المجهول الذي لا تضبطه العقول ، وقد أوجبوا كل هذا على رب العزة ولو كان مراد الله عزوجل الذي قالوا لقدر ان يسمي السبع والثمن والعشر كما سمى الربع والثلث والنصف الا أن يكون الله عزوجل اراد عندهم أن يتعمد الخطأ وان يغالط العباد ويموه على الخلق ويدخل في السخف والجهل والعبث وكل هذا محال في ثقة الله تعالى ومنزه عزوجل عما وصفه به الجاهلون ، وفيما بينا كفاية ان شاء الله تعالى. ويقال لهم : ان جاز هذا الذي قلتم فما تنكرون ان يكون قوله عزو جل في كفارة اليمين (فاطعام عشرة مساكين) انما هو واحد في المعنى لقوله عزوجل (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) فالعشرة هاهنا واحد في المعنى وكذلك قوله (فاطعام ستين مسكينا) فالستون هاهنا في المعنى ستة وكذلك قوله (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) فالمائة هاهنا في المعنى ثمانون التي هي الحد المعروف ، فان قالوا : كيف يكون العشرة واحدا؟ والستون ستة؟ والماءة ثمانين؟ قيل لهم : كما جاز أن يكون النصف ثلثا والثلث عندكم ربعا والربع خمسا والمتعارف من الخلق على خلاف ذلك وهذا لازم على قياد قولهم ، وفيه دليل ان الصحيح ما قاله ابن عباس رضياللهعنه والائمة الهادية من آل محمد عليهمالسلام انتهى كلام الفضل رحمهالله قال محمد بن الحسن : فان قيل جميع ما شنعتم به على مخالفيكم راجع عليكم ولازم لكم والا بينوا وجه الانفصال منهم؟ قيل له : الفصل بيننا وبين من خالفنا أنا قد بينا انه محال ان يكون اصحاب هذه السهام مرادين بالظاهر على وجه الاجتماع لاستحالة ذلك فيه ، وانما يصح أن يكون كل واحد منهم أو اثنين مرادا على وجه لا يؤدي إلى المحال ، ولم يبق بعد هذا إلا أن نبين من الذي يحصل مرادا عند الاجتماع؟ ومن الذي يسقط؟. أما المسألة الاولى : و هي اجتماع الابوين والزوج والبنتين فعندنا انه يكون للزوج الربع من أصل المال وللابوين السدسان ، ولا تتناول التسمية في هذا الموضع البنتين بل يكون لهما الباقي. وأما اجتماع الزوج والاختين للاب والام والاختين للام فيكون للزوج النصف من أصل المال : وكذلك الثلث للاختين من قبل الام ، ولا تتناول التسمية للاختين من قبل الاب بل يكون لهما ما يبقى. وكذلك المسألة الثالثة يكون للزوج النصف وللاختين من الام الثلث وما يبقى للاختين للاب والام. والمسألة الرابعة وهي اجتماع زوج وام واختين لاب وام واختين لام فيكون للزوج النصف من اصل المال وما يبقى فللام ، ولا تتناول التسمية هاهنا للاختين من قبل الاب والام ولا للاختين من قبل الام على حال. فان قيل : هذا الذى ذكرتموه كله تشه وتمن وخلاف لظاهر القرآن ، لانه ليس في ظاهره من المتناول له؟ ومن الذي لم يتناوله؟ قيل له : الذي نعلم عند اجتماع هؤلاء ذوى الاسهام انه لا يجوز ان يكونوا مرادين على الاجتماع لما يؤدي إليه من وجوه الفساد والتناقض والمحال ، وانما يعلم من منهم المراد دون صاحبه بدليل غير الظاهر والذي يدل على صحة ما ذهبنا إلى تناول الظاهر له ما قدمناه من الاخبار من أن الزوج لا ينقص عن الربع ، والزوجة لا تنقص عن الثمن والابوان لا ينقصان عن السدسين والاخوة من الام لا ينقصون عن الثلث ، وإذا ثبت ذلك فإذا اجتمع هؤلاء مع غيرهم وفيناهم حقوقهم التي استقر انهم لا ينقصون عنها وادخلنا النقصان على من عداهم ، وهذا بين لا اشكال فيه ، ويدل على ذلك ايضا انه لا خلاف بين الامة أن من ذهبنا إلى تناول الظاهر لهم مرادون به واختلفوا فيمن عداهم فقلنا نحن إن من عدا المذكورين الذين ذكرناهم ليس بمراد وقال مخالفونا انهم ايضا مرادون ونحن مستمسكون بما اجمع معنا مخالفونا عليه إلى ان يقوم دليل على صحة ما خالفونا فيه ، وإن شئت أن تقول : لا خلاف بين الامة ان من ذكروه ان الظاهر متناول لهم سوى من نذكره انه ليس به فرضه على الكمال بل النقصان داخل عليهم فقلنا نحن ان النقصان داخل عليهم لان لهم ما يبقى وقالوا هم النقصان داخل عليهم من حيث دخل على جميع ذوي السهام ، وما اجتمعت الامة على دخول النقصان على من قلنا ان الظاهر متناول لهم ، لانا نقول إن لهم سهامهم على الكمال وإنما يقول مخالفونا انهم منقوصون من حيث اعتقدوا أن النقصان داخل على الكل ، ونحن على ما اجمعنا عليه واتفقنا إلى أن تقوم دلالة على ما قالوه وهذا ايضا بين بحمد الله ومنه. وقد استدل من خالفنا على صحة ما ذهبوا إليه بما ذكره الفضل رحمهالله عن ابى ثور أنه قال : لا خلاف بين أهل العلم في رجل مات وعليه لرجل الف درهم ولآخرين خمسمائة وترك الف درهم انهم يقتسمون الالف على قدر اموالهم فيضرب صاحب الالف فيها بعشرة وصاحب الخمسمائة بخمسة فيصير لصاحب الالف خمسمائة درهم وللآخرين بينهما خمسمائة درهم ، وذلك ان لكل واحد منهما حقا فلا يجوز أن يسقط واحد منهما ، وكذلك أهل الميراث لكل حق قد فرضه الله فلما ان اجتمعوا ضربوا في الميراث بقدر حصصهم قال الفضل رحمهالله : فاقول : بالله التوفيق ان هذا يفسد عليهم من وجوه فمنها : أن يقال له اخبرنا أليس حقوق هؤلاء لازمة للميت في حياته واجب عليه الخروج منها لهم كملا بلا نقصان؟ فان قال : بلى قيل له : افهكذا القول في الميراث هو شي ء ثابت لازم يجب عليه الخروج منه لاهل العول وتوفيره عليهم؟ فان قال : لا ، قيل : فما يشبه العول مما قست به عليه ومثلت ، ثم يقال لهم : أليس حقوق الغرماء ثابتا لازما قائما ان بطل عنهم في الدنيا لم يبطل عنهم في الآخرة وعوضوا من ذلك بقدر ما يدخله عليهم من النقص في الدنيا؟ فان قال نعم ، قيل له : افهكذا العول يبطل عنهم حق هو لهم يعوضون منه في الآخرة؟ فان قال : نعم : فالامة مجتمعة على ابطالهم وان قال : لا قيل له : فما يشبه العول مما قلت؟ ثم يقال له اخبرنا عن هذا الرجل اليس اخذ من القوم ما لم يكن عندهم بذلك وفاءا؟ فان قال نعم ، قيل له : فالله عزوجل أوجب للقوم ما لا وفاء لهم فيما اوجبه وقسمه لهم قسمة لا يمكن تصحيحها لهم؟ فان قال : بلى فقد عجز الله ونسبه إلى العبث والجهل ، وان قال : لا قيل له : فما يشبه ما مثلت من العول. ثم يقال له اخبرنا أمحال أن يكون لرجل على رجل الف درهم واقل وأكثر ولآخر عنده خمسمائة درهم ولاخر عنده عشرة آلاف درهم ولا يكون عنده لشئ من ذلك وفاء أم ذلك جائز صحيح؟ فان قال : ان ذلك ليس بمحال وهو جائز صحيح ، قيل له : أفجائز أن يكون للمال نصف ونصف وثلث؟ أو يكون للمال ثلثان ونصف وثلث فان قال : جائز أكذبه الوجود وقيل له أوجد لنا ذلك ولا سبيل له إلى ذلك ، وان قال : محال ذلك غير جائز قيل له : فكيف تقيس الصحيح الجائز بالمحال الفاسد!؟ وهل هذا الا قياس ابليس الذي ضل به واضل؟ ثم يقال له أليس جائز لهذا الميت الذي لم يخلف إلا ألف درهم أن يكون عليه عشرة آلاف درهم متفرقة لا قوام شتى واقل من ذلك واكثر؟ فان قال : بلى قيل له : فهم لا يجوز أن يكون مال له نصف ونصف وعشرون ثلثا وثلاثون ربعا ، وكذلك يكون مال له ثلثان وثلث وخمسون نصفا ومائتا ثلث لانه ان جاز ان يكون بعد نصفين ثلث وبعد الثلث وثلثين نصف جاز عشرون ثلثا وخمسون نصفا هذا كله دليل على فساد قوله وابطال قياسه والحمد لله كثيرا ، انتهى حكاية كلام الفضل. قال محمد بن الحسن : وقد استدلوا بمثل هذه الطريقة التي ذكرناها في الوصية بان قالوا قد علمنا ان رجلا لو أوصى لاثنين أو ثلاثة أو ما زاد على ذلك من العدد بسهام لم تبلغ التركة قدر ما يوفى كل واحد ما سمي له فانه يدخل النقصان على الكل ولا يسقط منهم واحد وهذا اقوى شبهة من الدين ، لان كثيرا من الالزامات التي ذكرناها في الدين لا تلزم على الوصية وان لزم عليها بعض ذلك. واستدلوا ايضا بخبر رواه عبيدة السلمانى عن امير المؤمنين عليهالسلام حيث سئل عن رجل مات وخلف زوجة وابوين وابنتيه فقال عليهالسلام : صار ثمنها تسعا قالوا وهذا صريح بالعول لانكم قد قلتم انها لا تنقص عن الثمن وقد جعل عليهالسلام ثمنها تسعا. والجواب عن الوصية ان مذهبنا في الوصية يسقط ما قالوه لانهم انما حملوا الفرائض عليها حيث قالوا ان الموصى لهم يدخل النقصان عليهم باجمعهم ، ونحن ((٣٣) التهذيب ج ٩) نقول ان كان الموصي بدأ بذكر واحد بعد واحد وسمى له فانه يعطى الاول فالاول إلى أن لا يبقى من المال شئ ويسقط من يبقى بعد ذلك ، لانه يكون قد وصى له بشئ لا يملكه فتكون وصيته باطلة ، وقد ذكرنا ذلك في كتاب الوصايا اوردنا فيه الاخبار ، وان كان قد ذكر جماعة ثم سمى لهم شيئا فعجز عنه مقدار ما ترك فانه يدخل النقصان على الجميع لانه ليس لكل واحد منهم سهم معين ، بل انما استحقوا على الاجتماع قدرا مخصوصا فقسم فيهم كما يقسم الشئ المستحق بين الشركاء ، وان كان الموصي قد ذكرهم واحدا بعد واحد الا أنه قد نسى الموصى إليه ذلك فالحكم فيه القرعة فمن خرج اسمه حكم له أولا. لما روي عن ابى عبد الله وابى الحسن موسى عليهماالسلام ان كل أمر مجهول أؤ مشكوك فيه يستعمل فيه القرعة ، وعلى هذا المذهب يسقط حمل أرباب السهام في المواريث عليه ، لانه لا يجوز استعمال القرعة فيه بالاجماع ، ولا يقول خصومنا انهم مترتبون بعضم على بعض في التقديم والتأخير ، ولا هم ذكروا موضعا واحدا وسمي لهم سهم فيكون بينهم بالشركة كما سمي الاخوة والاخوات من الام في انهم شركاء في الثلث فقسمنا بينهم بالسواء ، وإذا كانت هذه كلها منتفية عنه لم يمكن حمله على الوصية على حال. وأما الخبر الذي رووه إذا سلمناه احتمل وجهين ، احدهما ، : أن يكون خرج مخرج النكير لا مخرج الاخبار كما يقول الواحد منا إذا احسن إلى غيره فقابله ذلك بالاساءة وبالذم على فعله فيقول قد صار حسني قبيحا!؟ وليس يريد بذلك الخبر عن ذلك على الحقيقة وانما يريد الانكار حسب ما قدمناه. والوجه الآخر : أن يكون امير المؤمنين عليهالسلام قال ذلك لانه كان قد تقرر ذلك من مذهب المتقدم عليه فلم يمكنه المظاهرة بخلافه كما لم يمكنه المظاهرة بكثير من مذاهبه ، حتى قال لقضائه : وقد سألوه بم نحكم يا امير المؤمنين؟ فقال : اقضوا كما كنتم تقضون حتى يكون الناس جماعة أو اموت كما مات اصحابي. وقد روى هذا الوجه المخالفون لنا.
الهوامش2
[١]سورة النساء الآية : ١٧٦ص 251
[٩٧٠]الكافي ج ٢ ص ٢٥٨ص 251