عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ
Show clickable narrator chain
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الطِّيَرَةُ عَلَى مَا تَجْعَلُهَا إِنْ هَوَّنْتَهَا تَهَوَّنَتْ وَ إِنْ شَدَّدْتَهَا ______________________________ «بقية الحاشية من الصفحة الماضية» و أرى هذا القول أولى لما فيه من التوفيق بين الأحاديث و الأصول الطبية التي ورد الشرع باعتبارها على وجه لا يناقض أصول التوحيد. و قوله: «و لا طيرة» هذا أيضا مثل السابق و المراد أنّه لا يجوز التطيّر و التشؤم بالامور أو لا تأثير للطيرة على الاستقلال بل مع قوة النفس و عدم التأثر بها و التوكل على اللّه تعالى ترتفع تأثيرها و يؤيده ما ورد في بعض الأخبار من الدلالة على تأثيرها في الجملة و ما ورد في بعض الأدعية من الاستعاذة منها، قال الجزريّ: فيه لا عدوى و لا طيرة. الطيرة بكسر الطاء و فتح الياء و قد يسكن هى التشؤم بالشيء و هو مصدر تطيّر يقال: التطير بالسوانح و البوارح من الطير و الظباء و غيرهما و كان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع و أبطله و نهى عنه و أخبر أنّه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر. قوله: «و لا هامة» قال الجزريّ: فيه لا عدوى و لا هامة. الهامة: الرأس و اسم طائر و هو المراد في الحديث و ذلك أنهم كانوا يتشأمون بها و هي من طير الليل و قيل: هى البومة و قيل: كانت العرب نزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثاره تصير هامة فتقول: أسفونى أسفونى فإذا أدرك بثاره طارت و قيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت- و قيل: روحه- تصير هامة فتطير و يسمونه الصدى فنفاه الإسلام و نهاهم عنه و ذكره الهروى في الهاء و الواو و ذكره الجوهريّ في الهاء و الياء. قوله صلّى اللّه عليه و آله: «و لا صفر» قال الجزريّ: فيه لا عدوى و لا هامة و لا صفر. كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها: الصفر تصيب الإنسان إذا جاع و تؤذيه و أنّها تعدى فأبطل الإسلام ذلك. و قيل: اراد به النسيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية و هو تأخير المحرم الى صفر و يجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله. انتهى. و قيل: هو الشهر المعروف زعموا أنّه يكثر فيه الدواهى و الفتن فنفاه الشارع و يحتمل أن يكون المراد هنا النهى عن الصفير بقرينة انه عليه السلام لم يذكر الجواب عنه و هو بعيد و الظاهر أن الراوي ترك جواب الصفير و يظهر من بعض الأخبار كراهته. قوله: «و لا رضاع بعد فصال» أي لا حكم للرضاع بعد الزمان الذي يجب فيه قطع اللبن عن الولد اي بعد الحولين فلا ينشر الحرمة. قوله: «و لا تعرب بعد هجرة» أي لا يجوز اللحوق بالاعراب و ترك الهجرة بعدها و عد في كثير من الاخبار من الكبائر. «بقية الحاشية في الصفحة الآتية» تَشَدَّدَتْ وَ إِنْ لَمْ تَجْعَلْهَا شَيْئاً لَمْ تَكُنْ شَيْئاً.
الهوامش · 1⌄
[1]يدل على أن تأثير الطيرة ينتفى بعدم الاعتناء بالتوكل على اللّه تعالى.( آت)ص 198